كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
صدقت الرؤيا --- نثـــــــــــــــــــــر --- موسوعة الرشيد
نثـــــــــــــــــــــر
صدقت الرؤيا
اضيف بتأريخ : 18/ 10/ 2008

  

صدقت الرؤيا

 

بقلم :صلاح يوسف

خاص بالرشيد

 

 

إنها الرؤيا ذاتها التي تتكرر في كل مره ....فلا تمر أيام قليله إلا وأنا أراك يا ولدي ترتدي ثوبا ابيض وعلامات الفرح والاستبشار ترتسم على محياك وارى الزينه تملأ المكان ..أما آن الأوان ياولدي لأن أرى أطفالك ..؟ سؤال طالما كررته الحاجه أم امجد على ولدها الوحيد وكان رده المعتاد ..كل شيء بأوان لأكمل دراستي أولا ..ثم نفكر في موضوع الزواج وكان امجد على وشك أن يناقش رسالة الماجستير في علوم القران فلم يتبقى سوى شهر ويأخذ الشهاده ..

كان شديد الطموح كلما أراه في المسجد احسده على نشاطه واستغرب في نفس الوقت كيف كان يوفق مابين خدمته لدينه وبين دراسته ..؟انه شعله من النشاط وداعيه بمعنى الكلمه ..كلما قيل له أن هناك محاضره للشيخ الفلاني في المسجد الفلاني كان يذهب للاستماع..يالهذا الشاب  الدائم الحركه ..ليتني احمل ثلث ما يحمل من حب الحياة والعمل من اجل الدين

كلما روت له أمه الرؤيا كان يفسرها لها على أنها فرحة النجاح بالماجستير وما سيرافقها من استبشار ..ولكن الحاجه كانت تقول له ..وهل يلبسون في الماجستير ثوبا ابيض ..؟ فينفجر امجد من الضحك ويتمتم ..ما أذكاك يا أماه ...!

لم تكن دراسته تحول دون عمله فقد كان تاجرا ممتازا ويعمل بما يرضي الله ولذلك قد بارك الله له في تجارته لأنه كان يساعد الفقراء على اختلاف أديانهم ومذاهبهم ..الكل يحبه ويحترمه ما عدا بعض السفله ممن كانوا ينتظرون الفرصه المناسبه للنيل منه فالكل كان يمتدح امجد ويذمهم ويحب امجد ويكرههم فقد كانوا شرذمه عفنه منبوذه اتخذت من الدين ستار وأسمت نفسها بجيش المهدي ...امجد كان دائم التحذير من هؤلاء ولكن بعض المخدوعين كانوا يقولون له كلا يا أخي إنهم تيار (عروبي) يعمل ضد المحتل ..ولكن امجد كان له رأي آخر وكان رأيه هذا احد أسباب حقدهم عليه ونعتهم له بالناصبي في أكثر من مناسبه مرت أيام حتى حدثت تفجيرات القبتين في سامراء وبعد يومين من التفجيرات كان امجد عائدا من عمله حيث كان يمتلك محلا صغيرا في سوق الشرطه الخامسه يبيع فيه المواد الغذائيه وهو في طريق العوده اعترضته مجموعه مسلحه عرفهم لأنهم كانوا يسكنون في نفس الحي إنهم السفله أنفسهم ....نادوا عليه قبل أن يصل إليهم ..امجد ...وهابي ...إرهابي ..فابتسم وقال متسائلا ...إرهابي..؟أنا لا احمل السلاح وانتم المسلحون ..كيف اكون انا الإرهابي..؟فأجابوا بحقد ..سلاحك اخطر من البنادق التي نحملها ..وكانوا يقصدون دينه والشهاده العلميه التي يحملها ماذا تريدون....حياتك أيها (السني).. وماهي إلا لحظات حتى بدأ  رصاص الحقد والطائفيه يخترق جسد امجد المليء بالإيمان والحب وكان في هذا اليوم يرتدي (دشداشه) بيضاء فسقط وهو يردد ..صدقت الرؤيا يا حاجه ..صدقت الرؤيا .

 

 

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: