كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
ساعات عصيبة --- نثـــــــــــــــــــــر --- موسوعة الرشيد
نثـــــــــــــــــــــر
ساعات عصيبة
اضيف بتأريخ : 27/ 10/ 2008

ساعات عصيبة

للكتاب صلاح يوسف

خاص بالرشيد

 

لم يكن أبو عمر النجار يملك المال الكافي لكي يفتح محلا  لذلك كان يعمل بالقدرأي من حين إلى آخر كان يأتيه شخص يطلب منه عمل معين فيذهب معه لينجز ذلك العمل وكان هو وعائلته يعيشون معيشة الكفاف ما يأتي يذهب في نفس اليوم .. ويقطنون في بيت أهل زوجته في منطقة حي العامل ..وذات ليله و أبو عمر مضطجع يفكر ماذا سيفعل غدا فالأمور تزداد سوءا والأطفال قد كبروا وطلباتهم كثرت .. نادى عليه ابنه عمر يا أبي هنالك أشخاص في الباب يطلبونك في عمل ..قفز من مضجعه  ومن شدة فرحه بهذا الرزق نسي ارتداء نعاليه كيف لا يفرح ..؟وقد كانت في جيبه آخر خمسة ألاف دينار ولا يوجد في البيت سوى بعض الخبز ..اتجه نحو الباب وهو يكثر من قول الحمد لله ..وراح قبل وصوله إلى الباب يتخيل ما سيقوله للزبائن وكم سيطلب منهم مقابل هذا العمل .. سأتساهل معهم لكي يفتح لي الله أبواب الرزق فقد كان هذا ديدن أبو عمر متساهل دائما في كل شيء إلا في دينه حيث كان ملتزما بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام رغم أصوله الشيعيه .. وصل إلى الباب وكان الظلام يلف المكان حيث أن الكهرباء كما هي عادتها دائما ..غير موجوده ..وقبل أن يبدأ أبو عمر بتمييز عدد الأشخاص الذين جاؤوا في طلبه اتجهت نحو رأسه ثمان مسدسات في آن واحد وانطلق صوت واحد يقول .. اصعد وإلا افرغناها جميعا في راسك لم يفكر في الهرب إلى الشارع فالشارع كان لهم ولم يفكر في طلب النجدة فالحكومة بكل مفاصلها معهم وكذلك لم يناقش مع نفسه فكرة العودة إلى الداخل خوفا على زوجته وأطفاله من هؤلاء الحثالة إذن هو الاستسلام .. ضربوه بأخمص أسلحتهم ودفعوه دفعا إلى المقاعد الخلفية لإحدى السيارتين عصبوا عينيه وقيدوا يديه وراء ظهره وانزلوا رأسه بموازاة أقدامهم ومضوا به .. لم يفقد الوعي وكان يميز ما يحدث جيدا ولكنه لم يكن يعلم إلى أين يذهبون به  ..وكان يكثر من سؤالهم مما جعل احدهم يضربه ضربه قويه على رأسه أفقدته الوعي هذه المرة ولم يصحو بعد ذلك إلا على صوت السب والشتم من قبل هؤلاء بداؤوا بتوجيه أسئلة عديدة تدور في محور واحد هو انه يعمل جاسوسا للإرهابيين وكانوا يقصدون أهل السنة في المنطقة المقابلة  استخدموا معه شتى أشكال التعذيب لكن جوابه كان دائما .. لا اعرف شيئا .. لا اعمل جاسوسا لأحد ..قرروا قتله ورميه في إحدى المزابل ..سمعهم يقولون ذلك فسألهم في أي مكان نحن فقالوا ..في الشرطة الخامسة .. بدا أبو عمر بترديد الشهادتين استعدادا للرحيل وبدأت دموع الوداع تنهال.. ودع بينه وبين نفسه زوجته وأطفاله وشرع في قراءة ما يحفظ من القران الكريم ..رن هاتف احدهم خرج وتكلم كلاما لم يسمعه أبو احمد لكنه فهم بعد ذلك انه أمر بعدم تنفيذ الإعدام وإطلاق سراحه ...عجبا من أمرهم بذلك...؟ على العموم الحمد لله رددها كثيرا اقتادوه بنفس الطريقة التي اختطفوه بها بدأت السياره تسير وكان الوقت بحسب ما سمع من احدهم الثانية عشرة من منتصف الليل أي مر على الاختطاف أربع ساعات يالها من ساعات عصيبة..  وبعد نصف ساعة من السير ..هيا اخرج ولا تلتفت حتى نغادر المكان هذه كانت آخر جمله سمعها منهم ..اليدين مقيدتان والعينين معصوبتان فكيف سأتحرك ..؟ظل يردد ..خطرت له فكره انزل رأسه قاصدا الوصول به إلى الإسفلت وبدا بتحريكه جيئة وذهابا طمعا في إفلات الخرقة التي كانت على عينيه وبالفعل نجح في ذلك بعد أن ملا الإسفلت بدماءه ..يا الهي انه ظلام دامس ..أين أنا ..؟..لحظه كأنه وقع أقدام سأطلب المساعد ..أرجوكم ساعدوني فانا مختطف ..رد عليه احدهم من اختطفك..؟ تردد في الاجابة رغم انه يعرفهم جيدا وهل غير ميليشيات مقتدى من يفعل ذلك ..؟غير انه قال لا اعلم..ومن خلال الكلام الذي دار بينهما فهم من اللهجة أنهم أيضا من جيش المهدي فما كان منه إلا أن يطلق العنان لقدميه هاربا نحو المجهول ركضوا خلفه أطلقوا عليه النار لكن لم يصيبوه ركض كثيرا حتى نال التعب من كل أجزاء جسمه فجلس واتكأ على جدار احد المنازل وذهب في غفوه دون أن يدري ..ولم يوقضه إلا صوت رجل كبير السن وهو يقول له الحمد لله على السلامة من المؤكد انك كنت مختطفا ..اطمئن يا ولدي .. فتنفس أبو عمر الصعداء وكان أول طلب له ..أرجوك اتصل على هذا الرقم وطمئن عائلتي ..وقل لهم أني مازلت حيا ..الحمد لله .

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: