كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
راضية مرضية --- نثـــــــــــــــــــــر --- موسوعة الرشيد
نثـــــــــــــــــــــر
راضية مرضية
اضيف بتأريخ : 27/ 10/ 2008

راضية مرضية

بقلم:صلاح يوسف

خاص /  بالرشيد

منذ  ثلاثة أعوام وأخوة سجاد وأبناء عمه يطلقون عليه اسم (سجاد المرتد) لا لشيء لكن لأنه عرف طريق الحق فاتبعه إذ انه انتفض في ليلة من الليالي وثار على انحراف عقيدته وقرر أن  يصبح من أهل السنة والجماعة ..لم يمنع ذلك سجاد أن يبر بوالديه رغم تمسكهم بأفكارهم المنحرفة ورغم محاربتهم له في دينه فقد كان يقول لهم دائما ..يا قومي مالي ادعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ...؟؟

كان إخوته يجتهدون في سب كبار الصحابة أمامه  ولكنه كان يدعو لهم بالهداية والسداد ويكلمهم بلطف ولين .. لكنك لا تهدي من أحببت والله يهدي من يشاء ..لم يكن يفارق مسجد الغفران وكان حريصا على أداء معظم الصلوات في جماعة وعندما يعود إلى بيته يتعرض من أهل المنطقة التي هي في معضمها من الشيعة إلى شتى أنواع الهمز واللمز لكنه كان لا يأبه لهم ويدعو لهم بالهداية  ويردد..قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون ..سألته في يوم من الأيام عن عمره فقال ..ثلاث سنين ..فالسنين التي سبقت معرفتي للحق لاتحسب من عمري ..فقلت له كلا يا أخي فعسى أن تكون ممن قال فيهم رب العزة ..أولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات ..لم يكتفي سجاد بذلك بل انخرط في مجاميع تتناوب على حراسة المسجد وحمايته من هجمات الميليشيات الطائفية .. نعم فقد بدأت المليشيات في هذه الأيام باعتداءاتها على بيوت الله وقتل عباد الله من أهل السنة والجماعة. ذات يوم وتحديدا بعد صلاة العصر رأيت سجاد متكئا على جدار الحرم الداخلي وعيناه تسبحان في بحر من الدموع أثارني ذلك المشهد فأوسعت الخطى باتجاهه طمعا في معرفة سبب تلك الدموع ..بادرته بالسؤال ..ما بالك يا أخي ..؟ هل أصابك مكروه..؟فقال ..الشيخ أعفاني من نوبات الحراسة ..لماذا ..؟ بسبب أخي (أمير) فهو عضو في (جيش المهدي) ولا يريد الشيخ أن أكون في مواجهته في الهجوم المحتمل ولصعوبة الموقف كما يقول الشيخ قرر إعفائي من الحراسة..ولكني والله... لبيت الله أحب إلي من أهلي ونفسي ..كثرت المصاعب على سجاد فلم يعد قادرا على الذهاب لبيته ولم يعد قادرا على الاستمرار في حراسة بيت الله فقرر الرحيل .. ولكن إلى أين ..؟ فالأقرباء كلهم  متحاملون عليه ويتمنون أن تصيبه شتى أنواع المصائب أحس سجاد بغربة لم يمر بها من قبل ..فبدأ الشيطان يوسوس له ..أليس من الأجدر بك أن تعود إلى بيتك وتعتذر من والديك وإخوتك وتعلن براءتك مما أنت عليه..؟؟ لقد تخلى عنك أهل السُنة لم يعد لك سوى الشيعة فعد إليهم ..فما كان من سجاد إلا أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويتوكل على الله فهو حسبه ..اتجه نحو المجهول و ما هي إلا خطوات قليله حتى سمع صوتا يناديه ..يا الله انه الشيخ ..سجاد عد إلى مسجدك وشارك إخوتك في دفاعهم عن دين الله ..استبشر سجاد وهلل وكبر بأعلى صوته وحمد الله على نعمة الهداية وشرف الجهاد في سبيل الله عاد إلى مسجده وبالفعل ما هي إلا ساعات حتى بدا الهجوم انه جيش الضلالة وبرفقته سيارتين مما يسمى ب(مغاوير الداخلية) بدأت كتل من النار والحقد تسقط على بيت الله من شتى الاتجاهات وكان سجاد يقفز من مكان إلى آخر كأنه يريد أن يحتضن بيت الله ويستقبل نيرانهم بصدره استشهد الجميع وأصيب بطلنا بجروح بليغة لكنه مازال يحمل سلاحه دخلوا عليه وتمنى ساعتها لو كانت فيه القوه لينقض عليهم ولكنه أمر الله اقترب منه وجه يعرفه وبادره ..الم أحذرك ..؟الم يحذرك أبي ..؟حمل سجاد يده بصعوبة ومسح الدماء التي كانت تغطي عينيه ..يا الهي انه أمير أخي ..أما آن لك تعرف الحق ..؟ أنت على الباطل يا أمير ودولة الباطل ساعة ..أما الحق فدولته إلى قيام الساعة ..نطق الشهادتين وهو يبتسم ..وذهب إلى ربه راضيا مرضيا .

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: