كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم --- مستخلصــــــــات --- موسوعة الرشيد
مستخلصــــــــات
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
اضيف بتأريخ : 09/ 03/ 2009

 عنوان الكتاب : الصحابة بين ميزانين

اسم المؤلف : الدكتور طه حامد الدليمي

مستخلص فصل ( أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ) للكتاب أعلاه

 

 الفهرس

المقدمة
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
الطاعن في أمهات المؤمنين ملعون
الطاعن في أمهات المؤمنين منافق
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أفضل نساء العالمين

 

المقدمة

 

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على الهادي الأمين. وعلى آله أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

وبعد:

فإن الصحابة الكرام (رضوان الله تعالى عليهم) هم مفترق الطريق بين المؤمنين والكافرين. والمنار الموضوع فوق الحد الفاصل بين هؤلاء وهؤلاء.

يقول تعالى:

(وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:100).

(وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (النساء:115).

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الأنفال:74).

عن طريقهم وصل الدين إلى العالمين: فهم الذين نقلوا الكتاب العزيز، والسنة المطهرة إلى من بعدهم من الأجيال.

وقد ائتمنهم الله تعالى عليهما. فإن كانوا أمناء فقد وصلت الأمانة كما هي. وإلا فقد ضاعت وضاع الدين! ووضعت الأمانة في غير موضعها.. وحاشَ لله !

لقد انتقلت الأمانة من الله جل وعلا إلى يد جبريل عليه السلام  ومنه إلى

محمد صلى الله عليه وسلم ثم انتقلت منه على يد الأصحاب إلى العالمين. ولا بد أن تكون هذه الحلقات الثلاث جميعاً أمينة مؤتمنة، وإلا لم تصل الأمانة إلى غايتها.

لهذا صرح الله تعالى بتوثيق أول الأمناء جبريل عليه السلام فقال: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) (التكوير:19-21).

وحفظ ما ينزل به من الوحي من تسلط شياطين الجن فقال: (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) (الشعراء:210-212).

(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً) (الجـن:26-28).

وصرح بتوثيق الأمين الثاني رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأقام الدلائل على صدقه فقال:

(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ

هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلَى) (النجم:1-7).

كذلك صرح  بتوثيق الأمين الثالث: الصحابة رضي الله عنهم فقال:

(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطأهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الفتح:29).

ونصرهم على شياطين الإنس، فاستخلفهم في الأرض، ومكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وبدلهم من بعد خوفهم أمنا.

وذلك لأن الأمانة لم يكن المقصود بها الجيل الأول الذي تلقاها عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقط ، فإذا مات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعث الله رسولاً آخر يلتقي الناس مباشرة ليتلقَّوا عنه بلا واسطة. إنما المقصود بها أن تنتقل إلى العالم أجمع. والواسطة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين العالم ذلك الجيل الذي عاصر الرسول لا غير، فلا بد أن يكون أميناً وإلا ضاعت الأمانة.

 

أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

 

أمهات المؤمنين

قال تعالى:

((النَّبيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)) (الأحزاب/6). فالمؤمن: أمهاته زوجات النبي صلى الله عليه وسلم . وأبوه رسول الله . وإخوانه المهاجرون والأنصار المعنيين بدعائه: ((رَبنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِْيمَانِ)) (الحشر/10). وهذا هو بيت النبي  صلى الله عليه وسلم.

فمن طعن بزوجة من زوجات النبي فهو مطرود من نسب الإيمان. فإنه لو كان مؤمناً لما طعن بـ(أمهات المؤمنين) لأن الولد لا يطعن بأمه

وهذه الأمومة أمومة حقيقية. تترتب عليها حقوق الاحترام والإجلال والفخر بالانتساب. فهل هناك أمهات اشرف من نساء اختارهن رسول الله ؟ بل اختارهن الله تعالى فقال لنبيه كما قال:

((لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ

إِلا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً)) (الأحزاب:52).

وقال عن زينب بنت جحش رضي الله عنها:

((فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا)) (الأحزاب: من الآية37).

وقال في أفضليتهن على نساء العالمين:

((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنّ)) (الأحزاب/32).

حتى إنه تعالى حرم على المؤمنين الزواج منهن. كما يحرم على الولد الزواج بأمه، مع أن ذلك حلال مع غيرهن. فقال:

((وَما كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً)) (الأحزاب/53). والرسول  صلى الله عليه وسلم يؤذيه كل ما يمكن أن يسيء إلى أزواجه من قول أو عمل. إلى الحد الذي أمر الله به المؤمنين أن لا يخاطبوهن إلا من وراء حجاب فقال ((إِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ)) (الأحزاب/53).

 

الطاعن في أمهات المؤمنين ملعون

 

فكيف بالطعن بهن أو سبهن أو وصفهن بما لا يليق! والله تعالى يقول بعد تلك الآية بقليل: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا)) (الأحزاب/57).

ثم يوصي نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يبتعد عما يمكن أن يعرضه لألسنة الناس حتى يتجنب ما يؤذيه فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأِزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ)) (الأحزاب/59).

 

الطاعن في أمهات المؤمنين منافق

 

ثم قال تعالى بعدها مباشرة: ((لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً مَلْعُونِينَ)) (الأحزاب/60) إشارة إلى ما كان يشيعه أولئك المنافقون عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب. وقد كانت زوجة لمتبناه زيد. وقد مر ذكر ذلك في السورة نفسها في الآية (37). فجعل الكلام على النبي صلى الله عليه وسلم في أزواجه من شيمة المنافقين وأمثالهم. وأوصى المؤمنين أن لا يكونوا أمثالهم. أو أولئك ((الَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا  )) (الأحزاب/69). أي لا يكونن محمد صلى الله عليه وسلم في أهله بينكم كما كان موسى في أهله بين بني إسرائيل. الذين اتهموه في رجولته. وما يتبع ذلك من التعرض لأهله.

وبيَّن الله في السورة نفسها أنه لن يقبل عذر من طعن في أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم، تاركاً القرآن والسنة، ومتبعاً قول السادة والكبراء -إذا لم يتب ومات على ذلك- كما قال: ((يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا )) (الأحزاب/66،70). وهل الطعن في أزواج النبي والقول فيهن بما لا يليق من القول السديد ؟ أم من المنكر الشديد ؟!

تخيل نفسك -وأنت تسب عائشة أو حفصة رضي الله عنهما- التفتَّ فإذا أنت برسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليك ويسمع كلامك.. ما هو موقفك في تلك اللحظة؟ أم ما هو موقفه منك ؟!!

 

أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أفضل نساء العالمين

 

يقول تعالى: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ)) (الأحزاب/32). أي ليس هناك من جماعة من النساء مطلقاً أفضل منكن. بشرط التقوى. فإذا ثبتت التقوى في حقهن، ثبتت أفضليتهن على نساء العالمين عبر العصور والدهور. دون استثناء. وليس ذلك بكثير على نساء أفضل الأنبياء والمرسلين، والخلق أجمعين. على نساء اختارهن الله ورسوله. واخترن الله ورسوله !!

أما التقوى فثابتة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم، بنص الكتاب العظيم. ذلك أنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، على الحياة الدنيا وزينتها. بعد نزول آيات التخيير وهي: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآْخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا)) (الأحزاب: 28،29). فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، وتركن الحياة الدنيا وزينتها ومتاعها. و كان هذا الاختيار صادقاً. بدليل أنه لم يكن ثمة ما يرغبهن بالبقاء مع النبي، ويصبرهن على معاناة شظف العيش معه، سوى صدق الإيمان، وحقيقة التقوى. ولأن هذا الاختيار قائم على التقوى. استحق قبول الله تعالى له. فكرمهن بسببه. وذلك بقوله: ((لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ)) (الأحزاب/52).

 

وهذا التكريم من جهتين:

1- منعه صلى الله عليه وسلم من الزواج عليهن.

2- ومنعه من تطليق واحدة منهن، ليتزوج أخرى بدلها. وذلك من أجل أن يبقين له زوجات دائميات. ليس في الدنيا فحسب. وإنما في الآخرة أيضاً. ولذلك منع المؤمنين من التزوج بهن من بعده فقال: (( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا)) (الأحزاب/53). وجعلهن بمقام الأمهات لكل مؤمن بقوله: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)) (الأحزاب/6).

هذا بعض ما ورد في فضل أمهات المؤمنين من آيات تركنا أكثرها طلباً للاختصار.


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: