كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
لا بد من لعن الظلام --- كتــــــب مختـــارة --- موسوعة الرشيد
كتــــــب مختـــارة
لا بد من لعن الظلام
اضيف بتأريخ : 16/ 03/ 2009

لابدمنلعنالظلام

بحث في جذور المأساة الحقيقية

ومعالم المنهج المطلوب في خطاب التشيع الفارسي

في ضوء المنهج القرآني

كي لا ننسى

 

د . نذير عريان البابلي

 

المقدمة

كان العراق - منذ القدم - الحد الشرقي للثقافة السامية تجاه ثقافة أخرى قوية هي الآرية . فهو لذلك ساحة صراع ثقافي اجتماعي بين السامية والآرية منذ فجر السلالات(1) . ثم صار العراق الحد الشرقي للثقافة العربية حفيدة الثقافات السامية ووريثتها تجاه الأعجمية . فهو لذلك ساحة صراع سياسي ثقافي بين العروبة والأعجمية منذ ظهور العرب على المسرح في دولتهم المركزية الجديدة(2) في ظل الإسلام .

ومن الممكن بسهولة استعمال عبارة الحروب العراقية الإيرانية التي تستخدم عند السياسيين والإعلاميين لوصف تاريخ البلدين المتجاورين . فقد كان هذا التاريخ الذي يمتد الى أكثر من أربعة آلاف سنة قبل الميلاد مخضباً بدماء الجنود العراقيين الذين دافعوا عن حدودهم الشرقية ضـد هجمات الأقوام التي سكنت مناطق جبال زاجروس وخوزستان المتاخمة للحدود العراقية

.

ومن عجائب حقائق التأريخ أنه لم تقم حضارة في العراق قط إلا وكانت نهايتها على يد الفرس أو الغزاة القادمين من الشرق ! . فسومر دمرها العيلاميون وأحرقوا عاصمتها (أور) عام (ق.م.) وقادوا الملك العراقي ( آبي ـ سين ) أسيراً إلى عاصمتهم ( سوسة ) وكانت مأساةً ظـل العراقيون يذكرونها بالأسـى والحزن مئـات السنين . وكذلك ( أكـد ) و( بابل ) و ( الحضر ) و ( آشور ) . وآخرها (الحيرة ) إذ كانت نهاية ملكها ( النعمان بن المنذر) على يد ( كسرى برويز ) أو (كسرى الثاني) .

ولما جاء الإسلام وقامت حضارته في العراق كانت نهاية عاصمتها ( بغداد ) على أيدي المغول ولكن .. بتخطيط وتحريض من الـوزير الفارسـي ( ابن العلقمي ) وتعاونه مع وزير هولاكو ( نصير الدين الطوسي ) الفارسي  ! بعد أن قضى الفرس في تآمرهم ضد دولة العرب أو دولة الإسلام ستة قرون ونصف قرن خاضوا خلالها مئات الثورات والحروب ، وحاكوا آلاف الدسائس ، وسفكوا أنهاراً من الدماء ، وأهلكوا الحرث والنسل ، وأشاعوا الفساد ، ودمروا البلاد والعباد ! ..

لقد ظل صراع الفرس مع العراقيين خصوصاً والعرب عموماً كما هو قبل الإسلام وبعده لم يتغير منه سوى العناوين واللافتات ، أما المضامين والأهداف والغايات فهي هي سوى أنها صارت هذه المرة تتغلغل تحت طيات العمائم .

كل الذي تغير هو أن المفاهيم المجوسية والأحقاد الفارسية صارت تصدر إلينا باسم جديد وذريعة جديدة ، بعد أن تأكد لأساطين السياسة الفارسية عدم قدرتهم على مواجهة الاسلام علناً فأمسوا يكيدون له سراً متقمصين مبادئه ويرفعون شعاراته ويتبنون شعائره بعد تفريغها من محتواها وملئها بمحتوى آخر هو المحتوى الفارسي الذي ليس له من الإسلام سوى الإسم والعنوان واللافتة والشعار . وصاروا يصدرون إلينا هذا ( الإسلام ) المصنع حسب التفصيلة الفارسية باسم التشيع لأهل البيت .

وأصيب الإسلام في بلاد فارس بمثل ما أصيبت به أخته المسيحية في بلاد الرومان فترومت المسيحية  ـ كما قيل ـ ولم تتنصر الرومانية ، كذلك تمجست الديانة الإسلامية ولم تسلم المجوسية الفارسية .

 

لابد من لعن الظلام.zip


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: