كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
خيرية اودة --- هيئات --- موسوعة الرشيد
خيرية اودة
اضيف بتأريخ : 22/ 07/ 2009

موسوعة الرشيد/خاص

وتسمى أحياناً ( فلوس الهند ) او ( دراهم الهند )  ,اما لفظة ( خيرية ) هنا فتعني الوقف او الوقف الخيري , فيما تشير كلمة ( أودة ) الى مملكة (اودة) الشيعية التي استمرت من 1720 الى 1856 في حيدر أباد الدكن بالهند .

وقد لعبت هذه المملكة دوراً في تعزيز المرجعية الدينية في النجف وكربلاء ودعمها , لكن وصية احد وصية أحد ملوكها ( غازي الدين حيدر) كانت هي التي اعطت لذلك الدعم شكلاً مستقراً ممنهجاً أستمر لأكثر من 100 عام , وكانت تلك الأموال تشكل نصف ميزانية الحوزة تقريباً وقدرت بـ عشرة الاف جنيه سنوياً .

اما اصل تلك الأموال فأنها في الحقيقة أرباح متأتية عن قرض قدمه الملك غازي الدين حيدر الى الحكومة البريطانية سنة 1825م قيمته عشرة ملايين روبية .

 وأتفق الجانبان على أبقاء أصل القرض على أن تستمر حكومة الهند البريطانية بدفع فائدة مستمرة عن ذلك القرض توقف لأغراض خيرية حددت بتوزيع هبات مالية على الفقراء في مدينتي النجف وكربلاء عن طريق عدد من المجتهدين المقيمين في المدينتين , والذي تختارهم السلطات البريطانية بأعتبارها الوصية على الوقف . هذا يعني أن تلك الأموال هي أرباح عن قرض , أي ربا ! .

أبتدأ توزيع تلك الهبات في عام 1949 , وحتى نهاية الخمسينات , وقد أختلف العلماء في كربلاء والنجف حول أستلام هذا الوقف , ومبلغ الأمانة ووجوه الأنفاق , فهل ينفقونه على المستحقين أم على أنفسهم ؟!.

أعتبر البريطانيون الوقف فرصة للنفوذ الى مؤسسة المرجعية  الشيعية وشراء الأعوان  والانصار من بين العلماء المتنفذبن, حتى أنها تعد دسيسة انكليزية لدعم المتعاونين مع الأحتلال البريطاني .

وكان أبرز من أستلمها  المرجع اية الله محسن الحكيم الذي رد على المعترضين على أستلام الأموال من الكفرة مستدلاً بالأية الكريمة " ويدفعون الجزية وهم صاغرون "  باذلاً أقصى الجهد للأستحواذ على تلك الأموال كلها , لولا أن وقف في وجهه أكثر من خصم , ومنهم الشيعة الهنود الذين كانوا بمثلون انذاك ما يمكن اتباره( لوبي) ضاغط في كربلاء والنجف وخارجهما .

وكان أول من وزعها الشيخ محمد حسن الأصفهاني صاحب الجواهر , وبعد وفاته رفض الشيخ مرتضى الأنصاري أستلامها وتوزيعها , لأرتباطها بالتدخل السياسي في العراق وأيران , لكن مراجع أخرين أستلموها , وقد أثرت بشكل خاص سلبياً على محمد بن محمد تقي بحر العلوم وعلى مرتبته الدينية , وسمعته بين الناس .

ويشير الشاعر محسن النجفي الى أمثال بحر العلوم بقوله :

فكثيراً ممن تولى النصارى                 بلغ القصد من فلوس الهند

 

كثرت شكاوى الذين يرون أنهم من المستحقين دون أن يحصلوا على شيء , أو أنهم قبضوا أقل مما كانوا يتوقعون , وفي الشكاوى أتهامات صريحة للمجتهدين الذين يتولون عملية التوزيع .

بداية القرن العشرين , توسع التدخل البريطاني في شؤون الحوزة والمجتهدين لزيادة المؤيدين والتأثير وأنتخاب المرجع الأعلى , وحاول السفير البريطاني في أيران ( السير ارثر هاردنغ) أستخدام بعض المراجع الذين يتسلمون من تلك الأموال للتأثير على الأوضاع السياسية في أيران .

 وبين رفض بعض المراجع , وقلق السلطات العثمانية توجهت الأنظار بقوة الى هذه القضية , اذ حاولت الدولة العثمانية حل اللجان المكلفة بالتوزيع , والتي شكلها البريطانيون في العراق , ومنعت رعايا الدولة العثمانية من الأنظمام الى عضوية تلك اللجان في كربلاء والنجف , وطلبت من القنصل الأيراني في بغداد أن يمارس ضغطاً على الأعضاء الأيرانيين ليستقيلوا من تلك اللجان .

واللجان المذكورة هنا , كانت حكومة الهند البريطانية الفتها عام 1921 بعد تزايد الشكاوى من التلاعب والتحيز والتصرف بشكل غير مقبول , بتلك الأموال , واللجنتان برئاسة نائب القنصل البريطاني في كربلاء , وتتوليان توزيع نصف أموال الوقف في كربلاء والنجف على الفقراء مباشرة دون الحاجة الى وسطاء كما مع النصف الأخر .

هذا يعيد الى الأذهان ما يتباهى به الكثير من الكتّاب الشيعة عن أستقلالية مؤسسة الحوزة وحريتها ,( لأنها لا تعتمد على الدولة في التمويل وقبض الرواتب) , أما التمويل الخارجي أو المصادر المشبوهة , فتجد من يبرر لها كما رأينا في قضية الوقف الهندي , وتبرير البعض بأنه من قبيل أخذ الجزية من الإمبراطورية الانكليزية .

 

 

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: