كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الديوان الحوزوي العشائري --- هيئات --- موسوعة الرشيد
الديوان الحوزوي العشائري
اضيف بتأريخ : 28/ 09/ 2009

   موسوعة الرشيد/خاص

 

واجهة من واجهات ( الحوزة الناطقة ) التي يقودها مقتدى الصدر من النجف وهذه الدواوين منتشرة في المحافظات والأقضية والمدن , وهي اما ان تشترك مع " مكتب الشهيد الصدر " في المكان او تتخذ لنفسها مقراً خاصاً بها في بناية او حسينية , وترتبط بالهيئة العليا للديوان  الحوزوي في النجف التي ترتبط بدورها مباشرة بـ ( مكتب الشهيد الصدر ) في المدينة .

جذور أهتمام الصدريين بالعشائر يمتد الى زمن محمد صادق الصدر , والد مقتدى والذي كان أتجه الى العشائر بعد ان وجد ان المجتمع النجفي الذي تسيطر عليه المرجعية التقليدية لا يرحب به , ولا يمكن أعتبار توجه الصدر وحركته بأتجاه العشائر تم دون موافقة الدولة انذاك , فأن عمل تنظيمي  بهذا الحجم لا تسمح به السلطات دون موافقات او تشجيع .

وكانت النظرة الأستعلائية التي تنظر بها المرجعية وأسر رجال الدين المتحدرين في الغالب من أصول أعجمية , ألى عوام الشيعة ونبزهم بـ ( المعدان ) والشروكية ' سهلت من خطة محمد صادق الصدر .

 ووسعت افق ذلك التحرك , وقد عمل على تقريب ما يسمى بـ ( السنينة ) العشائرية ( وهي الأحكام والبنود التي تواضع عليها مجموعة من رؤوساء العشائر وجهائها او مجموعة من رؤوساء الأفخاذ لعشيرة لغرض السيطرة على شؤون العشائر) عمل على تقريب تلك الأحكام من الفقه الشيعي .

فأصدر كتابه الشهير ( فقه العشائر ) الذي ناقش فيه عدداً من الاحكام العشائرية في القتل والدية والزواج  والطلاق وغيرها , محاولاً ايجاد مخارج  شرعية لعدد من تلك السنن العشائرية , وتعديل بعضها  مبقياً في الوقت نفسه على دور شيخ العشيرة في فض المنازعات .

بل واعطى وكالات بأسمه – بأعتباره مرجعاً مقلداً – لعدد من شيوخ العشائر المهمين في بعض المدن , لأحكام ربط هؤلاء  بمشروعه الحوزوي .

هذا التوجه اغاظ المرجعية التقليدية فأصبحت صفة ( مرجع المعدان ) تطلق على محمد صادق الصدر من منافسيه المنزعجين من أمتداده ونفوذه وتمكنه من الحصول على ولاء كتل بشرية كبيرة , في مقدمتها الكثير من سكان مدينة ( الثورة – الصدر لاحقاً ) في بغداد .

بعد الأحتلال حاول مقتدى الصدر بمشورة من بعض مساعديه ان يسيطر ديوانه العشائري على المجتمع العشائري في مدينة الثورة , بأن يضم أليه غالبية العشائر هناك , برغم اختلاف مرجعياتها .

 وقد عقد أول أجتماع بعد الاحتلال في تلك المدينة بتاريخ 25\8\2003 حيث اعلن مدير الأجتماع كريم البخاتي نائب رئيس الديوان , ان الأجتماع يحظى بتأييد المرجع السستاني , والمرجع كاظم الحائري , وبدعم مباشر من الحوزة الناطقة ( أي مقتدى الصدر ) , " لأجل توحيد الصف والتصدي لكل المحاولات الحزبية التي تريد تفريق وحدة الشيعة " .

 يذكر ان نحو 250 شخصاً   عشيرة حضروا الأجتماع وكان مما أتفقو عليه , هدر دم ( أنصار صدام والقاعدة واللصوص ومروجي الدعارة والأقراص الأباحية والمخدرات والجواسيس والأرهابيين ومن يتعدى على رجال الشرطة ) ! فضلاً عن هدر دم من يطالب بدم أي من هؤلاء " مهما كانت صفته الشرعية والعرفية والقانونية " .

هذه المحاولات سرعان ما تراجع نجاحها بعد الأفتراق الذي نجم عن تعدد المقلدين والمرجعيات والأنتماءات الحزبية , ليبقى الديوان الحوزوي العشائري واجهة صدرية لا أكثر تعمل على الأنتشار في المجتمعات الشيعية .

 وتستخدم لأغراض سياسية , فضلاً عن أرتباطها بجيش المهدي , مليشيا مقتدى الصدر , ومحاولة الدفاع عنهم , امام العشائر الأخرى أو المطالبة بدمائهم وحقوقهم في حال قُتل أحدهم على يد رجال الشرطة أو على يد مليشيا منافسة .

لم يشأ رئيس الحكومة نوري المالكي ان ينفرد مقتدى الصدر بعلاقات واسعة مع العشائر , فأخذ مستغلاً نفوذه كرئيس وزراء , وبأستعمال المال العام يستميل اليه العشائر بالعطايا وتوفير الوظائف لأفرادها , من خلال مجالس الأسناد , والصحوات في الجنوب وبعض مناطق الوسط وفي كركوك حيث يوجد تركمان شيعة .

 وهذا ما دعى مكتب الصدر ألى أقامة أجتماعات عشائرية للوقوف بوجه مشروع المالكي , كان أكبرها عقد في مدينة البصرة , لرفض تأسيس مجالس الصحوة فيها , خوفاً من أستغلالها من قبل المالكي في سياق تعزيز نفوذه وحشد الاصوات في الأنتخابات وضمان ولاء العشائر عند مطاردته لمليشيا جيش المهدي في وقت لاحق .

كان من أبرز توصيات ذلك المؤتمر الأتفاق على مقاطعة العشائر التي تتبنى مشروع الصحوة في البصرة , لكن الفشل المؤكد كان حليف هذا التحرك , لأن أموال المالكي كانت أقوى تأثيراً . فضلاً عن أن الكثير من العشائر سئمت من تحكم المليشيات في المدينة وفي مقدمتها ( جيش المهدي ) الذي يقوده مقتدى الصدر , مرجع الديوان العشائري نفسه .

مكاتب الديوان الحوزوي العشائري تمارس نشاطات سياسية وأجتماعية , وتحشد الناس ان أراد مقتدى حشدهم , وتقف بالطبع نفس مواقف التيار الصدري من القضايا السياسية .

 لذلك , ولأرتباط مليشيات  جيش المهدي بالجهة نفسها التي تقود الديوان  الحوزوي ( مكتب  الشهيد الصدر في النجف ) فان عدة مداهمات أمريكية و مشتركة حصلت على تلك المكاتب وأعتقل مسؤولون فيها وجهت اليهم نفس التهم الموجهة الى المليشيات الصريحة , مثل اعتقال رئيس الديوان في النجف ( أبو ريسان الحسناوي ) في 15\8\2007 .

وفي المناطق التي لا يشكل الشيعة فيها أكثرية سكانية , ينشط الديوان الحوزوي في أقامة علاقات مع شيوخ العشائر , ومع اجهزة الشرطة , ويحاول التطوع بتقديم خدمات أجتماعية لكسب ود الناس مثلما فعل ديوان كركوك الذي أقترح على مكتب الشهيد الصدر في النجف.

 ان يتولى الديوان الأنفاق على الدراويش وأصحاب التكايا في كركوك عند ذهابهم الى الزيارات للنجف وكربلاء والكاظمية والى الحضرة القادرية , وأن يشمل الأنفاق تجهيز سيارات لنقل هؤلاء مجاناً مع تقديم الأطعمة والأشربة لهم .

أشرف الديوان في مناطق كثيرة من بغداد على أدارة البيوت المغصوبة من أصحابها من اهل السنة , واعادة توزيعها على المؤيدين الصدريين والأسبقية في ذلك للمهجرين منهم , او الناشطين في جيش المهدي .

لا تتعامل العشائر الشيعية مع تلك الدواوين الا في حالات محدودة , يكون أحد أطراف النزاع من مؤيدي الصدر أو من أعضاء مليشيا جيش المهدي .

وفي الأغلب فأن الديوان الحوزوي هو الذي يكون المبادر بالتحرك وبعض الاحيان , عندما يكون أحد المليشياويين  مطلوباً بقتل أحد المواطنين , و تتهرب عشيرته من أستحقاقات ذلك , فأن الديوان يكون حاضراَ بشكل حتمي , وان كانت مساهماته في دفع الديات شبه منعدمة .


التعليقات
عدد التعليقات 1
عجم بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : علاء الدعمي بتاريخ :01/12/2012
اهل البيت كانوا كلهم من سادات العرب لكن العرب لم يستفيدوا منهم لو راجعنا التاريخ الكبار من الشيعة والسنة من غير العرب كندة من غير العرب ابو حنيفة ايراني الكيلاني اكثر علماء السنة ايرانيين

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: