كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
حدث في رمضان ( العاشر من رمضان ) --- معلومات اساسية --- موسوعة الرشيد
معلومات اساسية
حدث في رمضان ( العاشر من رمضان )
اضيف بتأريخ : 19/ 08/ 2010

.

موسوعة الرشيد / خاص

 

10 رمضان 485هـ ـ 14/10/ 1092 م

 

10 رمضان 485هـ ـ 14/10/ 1092 م

وفاة الوزير أبي علي الحسن علي بن إسحاق، المعروف بنظام الملك.

قامت دولة السلاجقة في إيران والعراق في القرن الخامس الهجري على يد طغرل بك، وأعادت للخلافة العباسية هيبتها ونفوذها، وكان السلاجقة يرون في الخلافة السّنّية رمزًا دينيًا يعبر عن وحدة المسلمين، فأحاطوها بمظاهر التقدير والتكريم.

وبعد وفاة طغرل بك سنة ( 455 هـ ـ 1063م) تولى ألب أرسلان ابن أخيه حكم السلاجقة، وكان قبل أن يتولى السلطنة يحكم خراسان وما وراء النهر، ويعاونه وزيره أبو علي حسن بن علي بن إسحاق الطوسي ، المشهور بنظام الملك.

بداية ظهور الوزير

لا تذكر المصادر التاريخية كثيرًا عن الحياة الأولى للوزير، الاّ أنه اتصل بداود بن ميكال بن سلجوق أخي السلطان طغرل بك، وكان يحكم خراسان، فلما عمل معه أُعجب داود بكفاءته وإخلاصه، وألحقه بحاشية ابنه ألب أرسلان، وقال له: ( اتخذه والدًا، ولا تخالفه فيما يشير به ).

تولي الوزارة

ولما توفي طغرل بك أجلس وزيره عميد الملك الكندري على عرش السلطنة سليمان بن داود ابن أخي السلطان، وولي عهده، وكان طفلا صغيرًا لا يتجاوز أربعة أعوام، ولم يرض الناس بذلك فالتفوا حول ألب أرسلان، وكان قائدًا شابًا توفرت فيه صفات القيادة، فنجح في دخول "الري" عاصمة الدولة ومعه وزيره نظام الملك.

وعقب تولي ألب أرسلان السلطنة أقر "الكندري" على الوزارة وكان الكندري حكيما عاقلا، يتمتع بنفاذ البصيرة في الأمور، وبعد النظر، وحسن السياسة، مع رسوخ القدم في العلم والأدب، وكان من أسباب اتساع الدولة وازدهارها.

وحاول الكندري أن يكسب رضا السلطان؛ أملا في الاحتفاظ بالوزارة، لكن ذلك لم يدم طويلا، فسرعان ما تغير عليه السلطان وأوجس منه خيفة، وكان لنظام الملك يد في هذا التغير والتحريض على عزلة من الوزارة، فأقدم السلطان على خلعه سنة 456 هـ ـ 1064م) وسجنه، ثم لم يلبث أن قتله بعد نحو عام.

وبعد عزل الكندري تولى نظام الملك الوزارة، ولم يكن وزيرًا لامعًا ومدبرًا للأمور فحسب، بل كان راعيًا للعلم والأدب، يحفل مجلسه بالعلماء والفقهاء والأدباء،وظل نظام الملك يعمل مع ألب أرسلان تسعة أعوام ونصف عام وزيرًا، ازدهرت الدولة في أثنائها واتسعت حدودها، وتوجت جهودها بالانتصار على الروم البيزنطيين في معركة ملاذكرد في (463هـ ـ1070م).

وبعد هذه المعركة لم يعش ألب أرسلان؛ حيث توفي في ( ربيع الأول 465هـ ـ نوفمبر 1072م) .

نظام الملك وملكشاه

ظهرت قوة الوزير نظام الملك واتساع نفوذه بعد وفاة ألب أرسلان، فوقف إلى جوار ابنه الأكبر ملكشاه، وكان الصراع قد دب بين أفراد البيت السلجوقي، لكن ملكشاه كان أرجحهم كفة، وأقواهم نفوذًا، فضلا عن مؤازرة الوزير نظام الملك وتأييده له، فتولى السلطنة، وأسند الوزارة إلى نظام الملك حتى تستقر الأوضاع في الدولة.

كان السلطان الجديد في سن العشرين عندما تولى الحكم، في حين كان الوزير نظام الملك في الخامسة والخمسين من عمره، عالمًا ناضجًا، وهو ما جعل السلطان الجديد يجلّه ويحترمه، ويناديه بالعم، ويضع فيه ثقته، قائلاً له: ( قد رددت الأمور كلها كبيرها وصغيرها إليك، فأنت الوالد).

وأدت هذه العلاقة الوثيقة بين السلطان ووزيره إلى ازدهار الدولة وبلوغها فاتسعت حدودها حتى شملت بلاد الشام وجزءًا كبيرًا من بلاد الروم، ومدت نفوذها إلى كرمان ومنطقة آسيا الصغرى، فامتدت من حدود الهند والصين شرقًا إلى البحر المتوسط غربًا، ومن البحر الأسود شمالا إلى الخليج جنوبًا، وصارت أكبر قوة في العالم آنذاك.

المدارس النظامية

كان نظام الملك نافذ الكلمة في كل الأمور، وكان عالمًا أريبًا له كتاب عظيم في سياسة الملك، وقام نظام الملك بإنشاء عدد من المدارس في أنحاء الدولة نسبت إليه، فسميت بـ"المدارس النظامية"، وهي أول نوع من المؤسسات العلمية والمدارس التعليمية النظامية ظهر في تاريخ الإسلام، وقد هيأ لطلابها أسباب العيش والتعليم. وقد خصصت المدارس النظامية لتعليم الفقه والحديث، وكان الطلاب يتناولون فيها الطعام، وتجري على كثير منهم رواتب شهرية.

ومن أهم المدارس التي أنشأها المدرسة النظامية ببغداد التي بُدئ في بنائها سنة (457هـ ـ 1065م)، وبلغ من اهتمام الخليفة العباسي بها أنه كان يعين الأساتذة فيها بنفسه، ومن اشهر المدرسين فيها أبو حامد الغزالي صاحب إحياء علوم الدين، في الوقت الذي كان يدرّس في نظامية نيسابور إمام الحرمين "أبو المعالي الجويني".

وقد أسهمت هذه المدارس التي انتشرت في بغداد وأصفهان ونيسابور ومرو في تثبيت قواعد المذهب السني والدفاع عنه ضد مختلف البدع والمذاهب المنحرفة التي انتشرت في ذلك الوقت. وقد بلغ ما ينفقه نظام الملك في كل سنة على أصحاب المدارس والفقهاء والعلماء ثلاثمئة ألف دينار، فلما راجعه ملكشاه في هذا الأمر؛ قال له الوزير العالم: ( قد أعطاك الله تعالى وأعطاني بك ما لم يعطه أحدًا من خلقه، أفلا نعوضه عن ذلك في حملة دينه وحَفَظة كتابه ثلاثمئة ألف دينار).

نهاية نظام الملك

كان نظام الملك بعد ما كبرت سنه يستعين بأبنائه وأقاربه في إدارة أقاليم الدولة، وكان لهؤلاء نفوذ كبير في الدولة؛ استمدادًا من نفوذ نظام الملك نفسه، وكان بعضهم يسيء استخدام السلطة وهو ما أعطى الفرصة لحسّاد نظام الملك أن يفسدوا العلاقة بينه وبين السلطان ملكشاه، ونجحت مساعيهم في ذلك، حتى همّ السلطان بعزله، لكنه لم يجرؤ على تنفيذ هذا الأمر، فبعث إليه برسالة تحمل تهديده ووعيده، فما كان من نظام الملك إلا أن قال لمن حملوا له رسالة السلطان: ( قولوا للسلطان: إن كنت ما علمت أني شريكك في الملك فاعلم، فإنك ما نلت هذا الأمر إلا بتدبيري ورأيي، أما يذكر حينما قُتل أبوه، فقمت بتدبير أمره وقمعت الخوارج عليه من أهله وغيرهم).

ثم لم يلبث أن قُتل الوزير نظام الملك في أصبهان في (10 رمضان 485 هـ ـ 14 /10/ 1092م) على يد أحد غلمان الفرقة الباطنية المنحرفة المعروفة بالحشاشين، حيث حين تقدم إليه وهو في ركب السلطان في صورة سائل أو زاهد، فلما اقترب منه أخرج سكينًا كان يخفيها وطعنه طعنات قاتلة، وكان نظام الملك شديد الحرب على المذاهب الهدّامة وبخاصة مذهب الباطنية فأرادوا التخلص منه بالقتل.

وبعد وفاة نظام الملك بخمسة وثلاثين يومًا توفي السلطان ملكشاه، في (15 شوال 485هـ ـ18 /11/ 1092م) .


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: