كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
شبهة مقاتلة عائشة لعلي رضي الله عنهما --- من التاريخ --- موسوعة الرشيد
من التاريخ
شبهة مقاتلة عائشة لعلي رضي الله عنهما
اضيف بتأريخ : 08/ 09/ 2010

  

موسوعة الرشيد

 

يثير الشيعة شبهة الحديث  منسوب لننبي صلى الله عليه وسلم : «تقاتلين عليًّا وأنت ظالمة له» ، وهذا لا يُعرف في شيء من كتب العلم المعتمدة، ولا له إسناد معروف، وهو بالموضوعات المكذوبات أشبه منه بالأحاديث الصحيحة، بل هو كذب قطعاً.

 فإن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال، وإنما خرجت لقصد الإصلاح بين المسلمين، وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين، ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أَوْلى، فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها ، وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال.

 فندم طلحة والزبير وعليّ – رضي الله عنهم – أجمعين، ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في الاقتتال، ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم، فإنه لما تراسل عليّ وطلحة والزبير، وقصدوا الاتفاق على المصلحة، وأنهم إذا تمكّنوا طلبوا قتلة عثمان أهل الفتنة.

 وكان عليّ غير راض بقتل عثمان ولا مُعِيناً عليه، كما كان يحلف فيقول: والله ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله، وهو الصادق البار في يمينه، فخشي القتلة أن يتفق عليٌّ معهم على إمساك القتلة، فحملوا على عسكر طلحة والزبير، فظن طلحة والزبير أن عليًّا حمل عليهم، فحملوا دفعاً عن أنفسهم، فظن عليّ أنهم حملوا عليه، فحمل دفعاً عن نفسه، فوقعت الفتنة بغير اختيارهم، وعائشة – رضي الله عنها – راكبة: لا قاتلت، ولا أمرت بالقتال. هكذا ذكره غير واحد من أهل المعرفة بالأخبار.

وأما قوله: «وخالفت أمر الله في قوله تعالى: }وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى{[سورة الأحزاب: 33]» فهي – رضي الله عنها – لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى.

   والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها، كما لو خرجت للحج والعمرة، أو خرجت مع زوجها في سفرة، فإن هذه الآية قد نزلت في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد سافر بهن [رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم] بعد ذلك ، [كما سافر] في حجة الوداع بعائشة – رضي الله عنها – وغيرها.

 وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم. وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأقل من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحججن كما كن يحججن معه في خلافة عمر – رضي الله عنه – وغيره، وكان عمر يوكّل بقطارهن عثمان أو عبد الرحمن بن عوف، وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزاً فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين، فتأوّلت في ذلك.

وهذا كما أن قول الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}{سورة النساء: 29} ، وقوله: { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُم  }  {سورة النساء: 29} ، تضمن نهي المؤمنين عن قتل بعضهم بعضًا، كما في قوله:{ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ } سورة الحجرات: 11 ، وقوله: { لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا } سورة النور: 12

وكذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار». قيل: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: كان حريصاً على قتل صاحبه ، فلو قال قائل: [إن] عليًّا ومن قاتله قد التقيا بسيفيهما ، وقد استحلّوا دماء المسلمين، فيجب أن يلحقهم الوعيد.

لكان جوابه:

 أن الوعيد لا يتناول المجتهد المتأوّل وإن كان مخطئاً، فإن الله تعالى يقول في دعاء المؤمنين: }رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا{ [سورة البقرة: 286] قال: «قد فعلت» ، فقد عُفِيَ للمؤمنين عن النسيان والخطأ، والمجتهد المخطئ مغفور له خطؤه، وإذا غُفر خطأ هؤلاء في قتال المؤمنين فالمغفرة لعائشة لكونها لم تقرّ في بيتها إذا كانت مجتهدة أَوْلى.

وأيضاً فلو قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن المدينة تنفي خَبَثَها وينصع طِيبُها». وقال: «لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيراً منه» أخرجه في الموطأ.

[كما في الصحيحين عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنها طَيْبة (يعني المدينة) وإنها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد»، وفي لفظ: «تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الحديد، وفي لفظ: «تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة»].

وقال: إن عليًّا خرج عنها ولم يقم بها كما أقام الخلفاء قبله، ولهذا لم تجتمع عليه الكلمة. لكان الجواب: أن المجتهد إذا كان دون عليّ لم يتناوله الوعيد، فعليّ إلى أن لا يتناوله الوعيد لاجتهاده، وبهذا يجاب عن خروج عائشة – رضي الله عنها -. وإذا كان المجتهد مخطئاً فالخطأ مغفور بالكتاب والسنة.

-         شبهة  إنها خرجت في ملأ من الناس تقاتل عليًّا على غير ذنب

وأما قولهم: إنها خرجت في ملأ من الناس تقاتل عليًّا على غير ذنب.

فهذا أولاً: كذب عليها. فإنها لم تخرج لقصد القتال، ولا كان أيضاً طلحة والزبير قصدهما قتال عليّ، ولو قدر أنهم قصدوا القتال، فهذا هو القتال المذكور في قوله تعالى: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)[سورة الحجرات: 9، 10] فجعلهم مؤمنين إخوة مع الاقتتال، وإذا كان هذا ثابتًا لمن هو دون أولئك المؤمنين فهم به أَوْلى وأحرى.

وأما قوله: إن عائشة كانت في كل وقت تأمر بقتل عثمان، وتقول في كل وقت: اقتلوا نعثلاً، قتل الله نعثلاً، ولما بلغها قتله فرحت بذلك ، فيقال له : أولاً: أين النقل الثابت عن عائشة بذلك ؟ ، ويقال: ثانياً: المنقول الثابت عنها يكذّب ذلك، ويبين أنها أنكرت قتله، وذمّت من قتله، ودعت على أخيها محمد وغيره لمشاركتهم في ذلك.

ويقال: ثالثاً: هب أن واحداً من الصحابة: عائشة أو غيرها قال ذلك على وجه الغضب، لإنكاره بعض ما ينكر، فليس قوله حجة، ولا يقدح ذلك لا في إيمان القائل ولا المقول له، بل قد يكون كلاهما وليَّا لله تعالى من أهل الجنة، ويظن أحدهما جواز قتل الآخر، بل يظن كفره، وهو مخطئ في هذا الظن.

 كما [ثبت] في الصحيحين عن عليّ وغيره في قصة حاطب بن أبي بلتعة، وكان من أهل بدر والحديبية. وقد ثبت في الصحيح أن غلامه قال: يا رسول الله، والله! ليدخلن حاطب النار. فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كذبت، إنه قد شهد بدراً والحديبية». وفي حديث عليّ أن حاطباً كتب إلى المشركين يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد غزوة الفتح فأطلع الله نبيه على ذلك، فقال لعليّ والزبير:

«اذهبا حتى تأتيا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب». فلما أتيا بالكتاب، قال: «ما هذا يا حاطب؟» فقال: والله يا رسول الله ما فعلت هذا ارتداداً ولا رضاً بالكفر، ولكن كنت امرئ ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم بمكة قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي. فقال عمر – رضي الله عنه -: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: «إنه شهد بدراً، وما يدريك أن الله اطَّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».

وأنزل الله تعالى أوّل سورة الممتحنة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ) الآية. [سورة الممتحنة: 1].

وهذه القصة مما اتفق أهل العلم على صحتها، وهي متواترة عندهم، معروفة عند علماء التفسير، وعلماء الحديث، وعلماء المغازي والسير والتواريخ، وعلماء الفقه، وغير هؤلاء. وكان عليّ – رضي الله عنه – يحدّث بهذا الحديث في خلافته بعد الفتنة، وروى ذلك عنه كاتبه عبد الله بن أبي رافع ليبيّن [لهم] أن السابقين مغفور لهم، ولو جرى منهم ما جرى.

فإن عثمان وعليًّا وطلحة والزبير أفضل باتفاق المسلمين من حاطب بن أبي بلتعة، وكان حاطب مسيئاً إلى مماليكه، وكان ذنبه في مكاتبة المشركين وإعانتهم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه أعظم من الذنوب التي تضاف إلى هؤلاء، ومع هذا فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتله، وكذََََّب من قال: إنه يدخل النار، لأنه شهد بدراً والحديبية، وأخبر بمغفرة الله لأهل بدر. ومع هذا فقد قال عمر – رضي الله عنه -: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فسمَّاه منافقاً، واستحلَّ قتله، ولم يقدح ذلك في إيمان واحدٍ منهما، ولا في كونه من أهل الجنة.

وكذلك في الصحيحين [وغيرهما] في حديث الإفك لما قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً على المنبر يعتذر من رأس المنافقين عبد الله بن أُبَيّ فقال: «من يعذرني من رجل [قد] بلغني أذاه في أهلي، والله! ما علمت على أهلي إلا خيراً، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً».

 فقام سعد بن معاذ سيد الأوس، وهو الذي اهتز لموته عرش الرحمن، وهو الذي كان لا تأخذه في الله لومة لائم، بل حكم في حلفائه من بني قريظة بأن يقتل مقاتلهم وتسبى ذراريهم وتغنم أموالهم، حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة». فقال: يا رسول الله! نحن نعذرك منه. إن كان من إخواننا من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك. فقام سعد بن عبادة فقال: كذبت لعمر الله، لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أُسَيْد بن حضير، فقال: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين. وكادت تثور فتنة بين الأوس والخزرج، حتى نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخفَّضهم.

وهؤلاء الثلاثة من خيار السابقين الأوَّلين، وقد قال أُسيد بن حضير لسعد بن عبادة: «إنك منافق تجادل عن المنافقين» وهذا مؤمن وليٌّ لله من أهل الجنة، وذلك مؤمن وليٌّ لله من أهل الجنة؛ فدل على أن الرجل قد يكفِّر آخر بالتأويل، ولا يكون واحداً منهما كافر.

وكذلك في الصحيحين حديث عتبان بن مالك لما أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم منزله في نفر من أصحابه، فقام يصلِّي وأصحابه يتحدثون بينهم، ثم أسندوا عظم ذلك إلى مالك ابن الدُّخْشُم، وودوا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا عليه فيهلك، فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاته وقال: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟» قالوا: [بلى] وإنه يقول ذلك، وما هو في قلبه. فقال: «لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله فيدخل النار أو تَطْعَمَهُ » .

وإذا كان ذلك فإذا ثبت أن شخصاً من الصحابة: إمّا عائشة، وإمّا عمار بن ياسر، وإما غيرهما: كفّر آخر من الصحابة: عثمان أو غيره، أو أباح قتله على وجه التأويل – كان هذا من باب التأويل المذكور، ولم يقدح ذلك في إيمان واحد منهما، ولا في كونه من أهل الجنة؛ فإن عثمان وغيره أفضل من حاطب بن بلتعة، وعمر أفضل من عمَّار وعائشة وغيرهما، وذنب حاطب أعظم، فإذا غُفر لحاطب ذنبه، فالمغفرة لعثمان أَوْلى، وإذا جاز أن يجتهد مثل عمر وأُسيد بن حضير في التكفير أو استحلال القتل، ولا يكون ذلك مطابقاً، فصدور مثل ذلك من عائشة وعمّار أَوْلى.

ويقال: رابعاً: [إن] هذا المنقول عن عائشة من القدح في عثمان: إن كان صحيحاً فإما أن يكون صواباً أو خطأً، فإن كان صواباً لم يُذكر في مساوئ عائشة، وإن كان خطأ لم يذكر في مساوئ عثمان، والجمع بين نقص عائشة وعثمان باطل قطعاً. وأيضاً فعائشة ظهر منها من التألم لقتل عثمان، والذم لقتلته، وطلب الانتقام منهم ما يقتضي الندم على ما ينافي ذلك، كما ظهر منها الندم على مسيرها إلى الجمل؛ فإن كان ندمها على ذلك يدل على فضيلة عليّ واعترافها له بالحق، فكذلك هذا يدل على فضيلة عثمان واعترافها له بالحق، وإلا فلا.

وأيضاً فما ظهر من عائشة وجمهور الصحابة وجمهور المسلمين من الملام لعليّ أعظم مما ظهر منهم من الملام لعثمان؛ فإن كان هذا حجة في لوم عثمان فهو حجة في لوم عليّ، وإن لم يكن حجة في لوم عليّ، فليس حجة في لوم عثمان. وإن كان المقصود بذلك القدح في عائشة لمَّا لامت عثمان وعليًّا، فعائشة في ذلك مع جمهور الصحابة، لكن تختلف درجات الملام.

وإن كان المقصود القدح في الجميع: في عثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، وعائشة، واللائم والملوم ، قيل: نحن لسنا ندّعي لواحد من هؤلاء العصمة من كل ذنب، بل ندَّعي أنهم من أولياء الله المتقين، وحزبه المفلحين، وعباده الصالحين، وأنهم من سادات أهل الجنة، ونقول:

[إن] الذنوب جائزة على من هو أفضل منهم من الصدِّيقين، ومن هو أكبر من الصدِّيقين، ولكن الذنوب يُرفع عقابها بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفِّرة، وغير ذلك، وهؤلاء لهم من التوبة والاستغفار والحسنات ما ليس لمن هو دونهم، وابتلوا بمصائب يكفِّر الله بها خطاياهم، لم يبتل بها من دونهم، فلهم من السعي المشكور والعمل المبرور ما ليس لمن بعدهم، وهم بمغفرة الذنوب أحق من غيرهم ممن بعدهم.

والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، لا بجهل وظلم كحال أهل البدع؛ الذين عمدوا إلى أقوام متقاربين في الفضيلة، تريد أن تجعل أحدهم معصوماً من الذنوب والخطايا، والآخر مأثوماً فاسقاً أو كافراً، فيظهر جهلهم وتناقضهم ، كاليهودي والنصراني إذا أراد أن يثبت نبوّة موسى أو عيسى، مع قدحه في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه يظهر عجزه وجهله وتناقضه، فإنه ما من طريق يثبت بها نبوّة موسى وعيسى إلا وتثبت نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بمثلها أو بما هو أقوى منها.

وما من شبهة تعرض في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا وتعرض في نبوة موسى وعيسى - عليهما السلام - بما هو مثلها أو أقوى منها، وكل من عمد إلى التفريق بين المتماثلين، أو مدح الشيء وذم ما هو من جنسه، أو أولى بالمدح منه أو بالعكس، أصابه مثل هذا التناقض والعجز والجهل. وهكذا أتباع العلماء والمشايخ إذا أراد أحدهم أن يمدح متبوعه ويذم نظيره، أو يفضّل أحدهم على الآخر بمثل هذا الطريق.[1]

 

 

---------------------------------------

[1]  - منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ، 4 / 290- 322) ، ( 4 / 329- 337).

 


التعليقات
عدد التعليقات 11
لا أقول إلا مايرضي الله ورسوله إذا كنتم تصدقون كلام الله علي لسان رسول الله. بسم الله الرحمن الرحيم(ليميز الله الخبيث من الطيب)ولتقديم الخبيث ع الطيب دلاله يارافضية أنه عز وجل يشير إلي اخراج القليل من الكثير. نسأل الله الثبات علي دين نبينا محمد .وقد أخبر بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : أبا الزهراء بتاريخ :02/05/2013
لاحول ولا قوة إلا بالله
معنى أم المؤمنين بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : أسامة الجبوري بتاريخ :18/11/2012
أن معنى ام المؤمنين هو أن المؤمن لا يحق له ان ينكح ازواج الرسول صلى الله عليه واله بعده فلا يجوز للمؤمن ان يتزوج بهن وليس كما يعتقد بعض البسطاء الذين لا علم لهم بأن أزواج الرسول كألام الحقيقة التي يجوز لك النظر الى شعرها والخلوة بها والدليل على مااقول أن عائشة قامت بأرضاع الكبير بغض النظر عن كيفية الارضاع ولكن الغرض منه كان لنشر الحرمة فلو كانوا المؤمنين كلهم كأبنائها فلا تقوم بأرضاعهم فهي بمثابة أمهم فالام سواء أرضعت ابنها ام لم ترضعه فهي امه ويجوز ان يختلي بها وينطر الى شعرها اما مسألة الاية القرانية وقرن في بيوتكن فكلمة وقرن امر من الله عز وجل ولا يحق لعائشة الخروج من بيتها بلا محرم وبدون ولي أمرها الذي هو علي أبن ابي طالب عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه واله الذي اوكله الرسول على ازواجه بعده فبعد ان انتهت معركة الجمل عائشة ارادت ان تبقى في البصرة لكن امير المؤمنين عليه السلام اجبرها على الرجوع الى المدينة وطبق عليها حكم الله ورسوله بالبقاء في البيت أسأل من الله لنا ولكم الهداية وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام عندما سأله عن حرب عائشة وطلحة والزبير فقال الرجل ياامير المؤمنين هذه ام المؤمنين عائشة زوج رسول الله وهؤلاء صاحبي رسول الله طلحة والزبير فأجابه امير المؤمنين انك لملبوس عليك اعرف الحق تعرف أهله
أسئلة محكمة لا جواب عليها بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : أسامة الجبوري بتاريخ :18/11/2012
السؤال الاول هل اطاعت عائشة الله ورسوله ام عصت ؟ قال الله تعالى وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى واقمن الصلوة واتين الزكاة)سورة الاحزاب فهل ألتزمت عائشة بقول الله ام عصته السؤال الثاني لماذا خرجت عائشة للبصرة فأن قلتم للطلب بثار عثمان فنقول الواجب عليها التزام حكم الله عز وجل وثانيا هي التي أمرت بقتل عثمان فقالت أقتلوا نعثلا فقد كفر وعثمان بقى محاصرا في بيته مدة طويلة وعائشة تتمنى له الهلاك وتفتي بقتله السؤال الثالث ان قلتم عائشة خرجت لطلب الاصلاح فأولا عليكم الاقرار بعصيان عائشة لحكم الله عز وجل وثانيا ان عثمان قتل بالمدينة فلماذا عائشة ذهبت الى البصرة السؤال الرابع عائشة من بني تيم وعثمان من بني أمية فهي ليست ولية دم عثمان وما للنساء وقيادة الجيوش السؤال الخامس عائشة سمعت من رسول الله صلى الله عليه واله احاديث كثيرة بحق علي واهل بيته عليهم السلام كحديث لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق وحديث ياعلي حربك حربي وحديث علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار )فكيف تحارب عليا عليه السلام وحرب عليا حرب رسول الله وحرب رسول الله حرب الله أقرأوا سورة التحريم ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ فبأجماع المفسرين ان الاية نازلة بحق عائشة وحفصة والله ضرب لهما مثلا بأمرأتي نوح ولوط الكافرتين أقول لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم من أناس تدافع عن المجرمين فعائشة تسببت بقتل 18 الف صحابي وتابعي وجاءت بأحديث شوهت صورة الاسلام ونبي الاسلام من احاديث رضاع الكبير وان رسول الله كان يباشرها وهي حائض والعياذ بالله وحديث سحر النبي وغيرها الكثير حتى ان القيلم الذي انتجه النصارى في الطعن في رسول الله واحدث ضجة عالمية كله يعتمد على روايات عائشة في البخاري ومسلم
زوجة الرسول بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : محمد البشتاني بتاريخ :10/11/2012
فما بال نبي الله نوح عليه السلام لم يحسن اختيار زوجته في القران وقد اخبره الله بانها ليست اهلك ولكن الصحيح ان نبينا اختار زوجاته ليتألف بهن على ابائن وعوائلهن وهن احرار في اختيار سلوكهن فيما بعد والدليل خروج البعض على امام زمانها وعدم خروج البعض على عليه او على غيره اذن تصرف زوجات النبي ليس له علاقة بعظمة النبي با بالنفس التي داخل كل زوجة وقد ظهر ذلك من تصرفات عائشة قبل مقتل عثمان وبعده وقبل خروجها للقتال وبعده
من الأشرف بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : مسلم بتاريخ :12/08/2012
سألت يوما رافضيا مسكينا .... هل تزوج أبوك بامرأة محترمة أم بامرأة سيئة .... أجاب محتدا بل الشرف بعينه .... فقلت له أليس فيكم رجل رشيد ... يعني أبوك يعرف كيف يتزوج ويختار امرأة شريفة .. ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يعرف .... مالكم لا تفقهون حديثا ... اعقلوا هداكم الله وتعقلوا واحترموا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم في اهله وعرضه.
لا اله الا الله محمد رسول الله بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : محب النبي صلى الله عليه وسلم بتاريخ :18/05/2012
المشكل ليس في التشيع وانما الغباء و التخلف الشديد فمثلا عندما يسمعون المرجع يقول الهم العن ابابكر و عمر الدان حرفا كتابك مايستنتجونه هو فظاعة ما فعلاه. لكن هو لايرى انه قال القران محرف...
افضل الخلق بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : نائله العمر بتاريخ :02/02/2011
هل من الممكن والطبيعي والعقلاني انه نحن الاناس العاديين نطعن في ام المؤمنين عائشه ابنة الصديق زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين ... هل نحن الاناس العاديين الاقل من ذاك طبعا انا اتحدث من منظور ديني مقارنة بيننا وبينهم رضي الله عنهم اجمعين اذا كان يوجد اوجه مقارنة اصلا بيننا وبينهم , هل يعقل انه نحن نقوم بتقييم لهم ولتصرفاتهم من حيث الصواب والخطا ؟!! هؤلاء بشر مطهرين ومن افضل الخلق يكفي انهم صحبو النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حياته لكنهم بشر مطهرين وليسو معصومين , بمعنى انهم ممكن ان يخطئو في بعض الامور لكن لا يمكن ان يختلط عليهم النور من الضلال او الحق والباطل يستحيل ان يختلط عليهم امر من ناحية الصواب او الخطا , اي انسان عاقل يمتلك اقل وادنى القدرات العقلانيه يستطيع ان يقول انه ماحدث بين الصحابه انذاك تفسيره شي واحد الا وهو فتنه عظيمه وشر مستطير اهدافها واسبابها واضحه لا تحتاج للتوضيح من قام عليها مجرد يهودي وماذا يريد لنا اليهودي برايك اخي القاريء .... اتمنى ان نقلع عن لوم الصحابه رضي الله عنهم اجمعين وان نكتفي من التقييم لهم وتصنيف مواقفهم والوقوف مع صحابي ضد الاخر فوالله لااحد منا يستطيع ان يبلغ مو بلغوه ولو انفق مثل جبل احد ذهبا كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم .... الاسلام دين عظيم يدعو الى التسامي والسلام التسامي في كل شي حتى فيه طريقة التفكير ديننا دين المعجزات ومن قام ووصل لنا الدين بفضلهم بعد الله تعالى هم الذين فهمو الدين صحيحا وكما هو فلنبحث عنهم اكثر ونقرا عنهم اكثر لنعرف من هم نماذج ديننا الحنيف ... ولنترك سفاسف الامور والذم والنقد لاطهر البشر رضي الله عنهم اجمعين ..اسال الله الهدايه لكل من يشهد ب لا اله الا الله محمد رسول الله ......... وشكرا
كذاب اشر بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : ام حيدر بتاريخ :17/09/2010
الحمدلله على نعمه الاسلام واتباع القران وسنه نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين لقد تعلمنا منه حب ال بيته اجمعين دون ان نؤلههم لان الالوهيه لله وحده لاشريك له وهو القادر على كل شيءولقد تربينا على حب واحترام زوجاته الاطهار كما قال الله تعالى في سوره الاحزاب { النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم} صدق الله العظيم واما ما تعلمناه من رسولنا هو حب صحابته اجمعين ومنهم ابو بكر الصديق الذي ذكره الله في قوله تعالى في سوره التوبه{ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لاتحزن ان الله معنا} هذا ماعلمنا ديننا الاسلام اما الاخوان الشيعه هداهم الله واهدانا معهم فمذهبهم وهنا لا اريد التعميم ولكن للاسف قسما منهم في هذا الوقت والذي هم القسم الاكبر منهم والذي يتبع النهج الصفوي في الطعن بعرض الرسول والانتقاص منه بانه غافل عن مايدور حوله من خيانه زوجاته واصحابه له اليس هذا الرسول هو اعظم خلق الله وهو على خلق عظيم كيف يكون غافل كماصوروه وكل العجب يدعون حبه وحب ال بيته والذين ايضاانتقصوا منهم بجعل سيدنا علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه بانه لايستطيع الدفاع عن زوجته فاطمه رضي الله عنها وترك عمر رضي الله عنه يقتلها وجروه لمبايعه ابوبكررضي الله عنه كما يجر الجمل المخشوش مكرها واسكت عن حقه في الخلافه تقيه فهل هذا يصدقه عقل انه في هذا الوقت الرجل العادي لايترك زوجته تضرب في بيته وامام عينيه من صديق له وهو ساكت اهذا قدر سيدنا علي عندكم جبان لايدافع عن زوجته وربيعه قلب المصطفى حاشىى لله لاوالله نحن نعرف سيدنا علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه وارضاه انه شجاع ولايهاب احدا ولايسكت عن الحق وهو صادق لايستخدم التقيه وانه ابي النفس لايجر كالجمل المخشوش لكن لاحول ولا قوه الا بالله وحسبي الله ونعم الوكيل بكل من كذب ونقل الكذب سواء من كتب المصادر المدلسه ومن نقل هذا التدليس وحشو به العقول المريضه امثال ياسر الخبيث الشاذ المجرم وامثاله الحمقى الذي ينسبون هذا التدليس على اهل البيت وهم براء منهم ومن امثالهم اللهم ارنا بهم ايه وبمن اتبعهم وصدقهم امين و يكفينا فخرا ان عقولنا مستنيره لانتبع هؤلاء المدلسين واننا نتبع الله ورسوله الذي دفن في المدينه وبجانبه احب صحابته عمر وابو بكر رضي الله عنهما وزوجته وحبيبته عائشه بنت ابو بكر الصديق رضي الله عنها وارضاهاولولا عمر ابن الخطاب وفتوحاته للعراق وبلاد فارس ونشر الاسلام في كل البلاد لكان الان الفارسيون مازالو يعبدون الناروهذا هو سر حقدهم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لانه هزم الامبراطوريه الفارسيه والسلام عليكم فقل موتو بغيظكم
وفي عين كل زنديق رافضي خازوق بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : حبيبتي يا امي عائشة بتاريخ :16/09/2010
يقول المثل طلع للبوم زلقوم!!!!!!!!!! للي مسوي نفسك من مكة الله يطهرها من امثالك كذبت يا عدو الله يا غبي واكبر دليل انك غبي انك رافضي من كثر الخبط على الروس ماتت خلايا المخ وصرتو ما تفهمون شي... يضحك عليكم المعممين يا حوش الغنم ويتمتعون بحريمكم وياخذون الخمس بالله انتم مسلمين القرآن محرف والصحابة كفار وزوجات الرسول عليه السلام الطاهرات طعنتم عرضهن حتى ابنت الرسول السيدة فاطمة طعنتو عرضها و دينكم يقوم على السب والشتم والكذب والقتل يا قتلة يا مجرمين بالله ذا اسلام كذبتم يا اعداء الله يا اكبر شلة كذابين يا ليت بس تشغلون عقولكم وتفكرون مزبوط اذا بقي شوية عقل قسم بالله لو اشوف شيعي في الحرم يتكلم او يتطاول على الصحابة أو امهات المؤمنين اني لاقتلة و نشوف
لماذا خرج معاوية عن مبايعة الإمام علي؟ بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : محمد يوسف بتاريخ :11/09/2010
بسم الله الرحمن الرحيم وبعد لقد أشار الرسول (ص) ذات يوم إلى واقعة الجمل حيث قال لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكانت مع بعض نسائه ( ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب صاحبة الجمل ...))والحوأب ماء في الطريق بين مكة والعراق وتذكرت عائشة الحديث عندما مرت العير بماء الحوأب وأنخات بعيرها وقالت ردوني ما أظنني راجعة أنا صاحبة الجمل ويقال أن عبد الله بن الزبير أوهمها أن هذا ليس ماء الحوأب ومضى يواصل الطريق ونحن نقــول أن السيدة عائـــشة خرجت للإصلاح وأخطأت وتابت وأكرمها الإمام علي وأرسل بن عباس ليناظر الخوارج ولكن معاوية الذي خلع يد الطاعة ممن هو أفضل منه الأمام علي الذي بايع أبابكر وعمر وسمع وأطاع هو الذي أخطأ وجعل الحكم عضوضا عندما أوصى لإبنه من بعده وحوله من هم أولى بها من إبـــنه الماجن
نفدي أمننا بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : مصطفى الإدريسي بتاريخ :10/09/2010
الذي يسمي نفسه محمد المكي أخرج نفسه من المؤمنين و جعلها مع الصعاليكك الذين تملكتهم الشهوات فلا دين حق يتبع و لا حجة يقبل بل يأخد دينه من حكواتي المجوس لايريد أن يعلم أنها سميت بالجمل لأن أم المؤمنين كانت على هودج عليه استهدفها الزنادقة فقطفت رؤوسهم كأنما الله بعث بالملائكة تدافع عنها بل كان ذلك

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: