كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
حدث في ذي القعدة --- معلومات اساسية --- موسوعة الرشيد
معلومات اساسية
حدث في ذي القعدة
اضيف بتأريخ : 09/ 10/ 2010

موسوعة الرشيد / خاص

.

2 ذي القعدة 883 هـ ـ 25 /1/ 1479م

3 ذي القعدة 883 هـ ـ 26/1/ 1479م

4 ذي القعدة 647 هـ ـ 8/2/ 1250م 

4 ذي القعدة 1366هـ ـ 19/9/ 1947م

5 ذي القعدة 1343 هـ ـ 25/5/ 1925م

5 ذي القعدة 1425هـ ـ 17/12/ 2004م

7 ذي القعدة 689هـ ـ11 /11/ 1290م

7 ذي القعدة 967 هـ ـ 30 /7/ 1560م

8 ذي القعدة 996 هـ ـ 29 /9/ 1588م

8 ذي القعدة 1338هـ ـ 24 من يوليو 1920م

9 ذي القعدة 1425هـ ـ 21 /12/ 2004م

10 ذي القعدة 270هـ ـ 10/5/ 883 م

11 ذي القعدة 1074 هـ ـ 6/6/ 1664 م

12 ذي القعدة 16م ـ7/12/ 637 هـ

13 ذي القعدة 1096 هـ ـ 10 /10/ 1685م

13 ذي القعدة 1400هـ ـ 22/9/ 1980م

15 ذي القعدة 689هـ ـ 19 /11/ 1290م

16 ذي القعدة 1101 هـ ـ 21 /8/ 1690م

19 ذي القعدة 1347 هـ - 28/4/ 1929 م

20 ذي القعدة 965 هـ ـ 5/ايلول/ 1558م

23 ذي القعدة 5 هـ -  15/4/ 627م
23 ذي القعدة 1381 هـ - 27 /4/ 1962م
24 ذي القعدة 1326 هـ - 17/12/ 1908م
أواخر ذي القعدة 463هـ - 29/8/ 1071م
29 ذي القعدة 1402 هـ - 17/9/ 1982م

ذو القعدة

2 ذي القعدة 883 هـ ـ 25 /1/ 1479م

السلطان محمد الفاتح يجبر إمارة البندقية على توقيع معاهدة إستانبول ، التي انسحبت بناء على شروطها من حرب العثمانيين، وفرضت عليها غرامات الحرب، وجزية سنوية

3 ذي القعدة 883 هـ ـ 26/1/ 1479م

مدينة أشكودرا الواقعة شمال ألبانيا والتي كانت خاضعة لحكم البنادقة تستسلم للسلطان العثماني محمد الفاتح، حيث استخدم الفاتح في حصارها أنواعا جديدة من الأسلحة النارية والصواريخ والمدافع الضخمة، وكانت حملة أشكودرا هي آخر حملات السلطان محمد الفاتح التي بلغت 25 حملة سلطانية كبرى.

4 ذي القعدة 647 هـ ـ 8/2/ 1250م 

 

 

معركة المنصورة التي انتصر فيها المسلمون على الصليبيين

 في ربيع الأول سنة 647هـ ـ 1249م تحركت الحملة الصليبية السابعة بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا تجاه الشواطئ المصرية لتصل أمام ميناء دمياط، وكانت الأحوال في المعسكر الإسلامي مضطربة بسبب مرض السلطان نجم الدين أيوب، مما جعل الحامية المدافعة عن دمياط تتخلى عنها، وهذا القرار أدى لاستيلاء الصليبيين على دمياط بسهولة ودون قتال.

استقبل السلطان نجم الدين أيوب نبأ سقوط دمياط بمزيج  بحسرة وألم، لكنه تحامل على نفسه لخطورة الموقف وقام بنقل معسكره إلى مدينة المنصورة القريبة من دمياط،، ومن هناك بدأت حرب عصابات قام بها المجاهدون المتطوعون، وخطفوا أعدادًا كبيرة من الصليبيين في عمليات ذكية لا تخلو من الطرافة، وتعددت مواكب أسرى الصليبيين في شوارع القاهرة بالشكل الذي زاد من حماسة الناس ورفع معنويات المجاهدين.

ومع ارتفاع حرب العصابات ضد المعسكر الصليبي بدمياط، قرر الملك لويس التاسع وبرغم معارضة كثير من قواده تنفيذ خطة الزحف صوب القاهرة والتي ولابد أن تبدأ باحتلال المنصورة، وفي هذه الأوضاع الخطيرة توفي السلطان نجم الدين أيوب في 15 شعبان 647هـ، فكتمت زوجته شجرة الدر الخبر، وكان نجم الدين قد رتب أمور الحكم معها قبل وفاته، وأوصاها بكتمان خبر وفاته حتى لا يفت ذلك في عضد المجاهدين، وفي المقابل استعد الصليبيون لاقتحام المنصورة وذلك بعدة فرق عسكرية.

كان المعسكر الإسلامي بالمنصورة تحت قيادة الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري والذي وضع خطة ذكية لقتال الصليبيين في رحاب مدينة المنصورة، وذلك عن طريق وضع عدة كمائن داخل المدينة وطلب من الأهالي البقاء في منازلهم دون أدنى حركة انتظارًا لإعطاء إشارة الهجوم، وفي يوم 4 ذي القعدة سنة 647هـ ـ 8 /2/ 1250م، دخلت الفرق الصليبية مدينة المنصورة فوجدوها صامتة وشوارعها خالية، فظنوا أن حاميتها وأهلها قد فروا منها مثلما حدث بدمياط، فانطلقوا يمرحون ويزهون في طرقاتها وهم يبحثون عن الغنائم والأسلاب، وفجأة انقض عليهم المسلمون وأطبق عليهم فرسان المماليك وأهل المنصورة والمتطوعون من كل ناحية، فأصيب الصليبيون بالذعر والاضطراب وتبعثرت قواتهم, وقد وضع الأهالي المتاريس لعرقلة فرار الصليبيين، وانقشع غبار المعركة عن عدد كبير من القتلى في مقدمتهم الكونت المغرور آرتوا، ومن استطاع الفرار من القتل كان مصيره الغرق في مياه النيل، وكان هذا النصر مقدمة للنصر الأكبر يوم فارسكور في 3 محرم 648هـ.

4 ذي القعدة 1366هـ ـ 19/9/ 1947م

عصابات الهاجاناة (عصابات من اليهود البدو) ترتكب مجزرة في حق سكان قرية الخصاص قضاء صفد بفلسطين، وتقتل عشرة فلسطينيين.

5 ذي القعدة 1343 هـ ـ 25/5/ 1925م

 

 

رضا خان ينصب نفسه "شاه إيران" وكان أول ملوك الدولة البهلوية في إيران، حيث قام بانقلاب عسكري عام 1921، وأصبح وزيرا للحرب ثم رئيسا للوزراء، وامتدت فترة حكمه (1925ـ 1941)، وغيّر اسم الدولة من "فارس" إلى إيران، وتنازل عن عرشه عام 1941، بسبب رفضه الانحياز للحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وتوفي في عام 1944م في جنوب إفريقيا.

5 ذي القعدة 1425هـ ـ 17/12/ 2004م

 

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن عملية اجتياح لخان يونس جنوب قطاع غزة تسميها "الحديد البرتقالي"، وتدمر نحو 40 منزلا تدميرا كليا، وتشرد نحو 50 عائلة يزيد عدد أفرادها عن 400 فرد.

7 ذي القعدة 689هـ ـ11 /11/ 1290م

 

وفاة السلطان المنصور سيف الدين قلاوون

واجهة القبة المنصورية

بعد وفاة الظاهر بيبرس سنة (676هـ ـ 1278م) خلفه على الحكم اثنان من أولاده ( بركة خان ـ وبدر الدين سلامش)، لكنهما لم يستمرا طويلاً في الحكم؛ لصغر سنهما وعدم أهليتهما لممارسة الحكم، فالأول كان في السابعة عشرة من عمره عندما تولى الحكم، وكان شابًا يميل إلى اللهو والشراب، سيئ الرأي والتدبير، فنفر منه كبار الأمراء فخلعوه، وأما الآخر فكان في السابعة من عمره، فقام الأمير قلاوون بالوصاية على السلطان الصغير وإدارة أمور الدولة نيابة عنه، حتى إذا أمسك زمام الأمور بيده، وصار الحكم طوع بنانه أقدم على ما لا بد منه، فخلع السلطان الطفل الذي لا يعرف لماذا أقيم على السلطنة ؟ ولم خلع ؟ وأعلن نفسه سلطانًا على البلاد.

تولي قلاوون الحكم

 كان الأمير سيف الدين قلاوون أحد المماليك البحرية، اشتراه الأمير علاء الدين آقسنقر بألف دينار، فعُرف قلاوون بالألفي، ولما توفي الأمير علاء الدين انتقل إلى خدمة الملك الصالح أيوب، ثم أهّلته مواهبه وملكاته لأن يبرز على الساحة في الفترة التي خرجت فيها دولة المماليك البحرية إلى الوجود، ولمع في عهد السلطان الظاهر بيبرس الذي أولاه ثقته؛ لرجاحة عقله وشجاعته، وتصاهرا؛ حيث تزوج بركة خان بن السلطان بيبرس من ابنة قلاوون؛ تأكيدًا على روح المحبة والصداقة بينهما.

ولما فشل بركة خان في القيام بأعباء الحكم لخفته وسوء تصرفه أجبره الأمراء على خلع نفسه من الحكم، وكان لقلاوون يد ظاهرة في هذا الخلع، وتطلع إلى الحكم، لكنه انتظر الفرصة المناسبة ليثب على الحكم دون أن ينازعه أحد، فلما وافته الفرصة عزل السلطان الصغير، وتولى هو الحكم في (رجب 678هـ ـ تشرين الثاني 1279م) وتلقب بالملك المنصور.

وأجمع المؤخرون على وصف السلطان قلاوون بأطيب الصفات وأنبلها، غير أنه لم يسلم من اعتراض كبار أمراء المماليك على توليه الحكم، وكان بعضهم يرى نفسه أحق بالسلطنة منه، فهم على درجات متقاربة من القوة والنفوذ، لكن قلاوون نجح بالقوة أحيانًا وبالسياسة أحيانًا أخرى في أن يمسك بزمام الأمور، ويقضي على الثورات التي قامت في وجهه.

 ونجح قلاوون في استمالة قلوب الناس إليه لرأفته ولينه، وميله إلى رفع ما يزيد من معاناتهم، فألغى كثيرًا من الضرائب التي كانت تُفرض على الناس، وأبطل كثيرًا من المظالم.

مواصلة الجهاد

لم تختلف سياسة قلاوون الخارجية عن سياسة سلفه الظاهر بيبرس الذي نجح في تثبيت أركان دولة المماليك، وفرض هيبتها على أعدائها وأمّن حدودها.

 وأدرك قلاوون أن الخطر لا يزال يحدق بالبلاد ما دامت القوى الصليبية تحتل أجزاء من بلاد الشام، وأن المغول تتطلع أنظارهم إلى الاستيلاء على مصر والشام، فاستعد للأمر بما يستحق من عناية واهتمام، وكان من الصعب عليه أن ينازل قوتين في وقت واحد، فلجأ إلى إحداث الفتن بين خصومه الذين تحالفوا ضده، وكان هناك مشروع صليبي مغولي لضرب دولة المماليك، ولما كان المغول أكثر خطرًا وأعظم استعدادًا، فإن همة السلطان قلاوون قد اتجهت إليهم أولاً، بعد أن عقد معاهدة صلح مع الصليبيين في الشام سنة (680هـ ـ1281م) لمدة عشر سنوات، حتى يتفرغ لمنازلة المغول، فخرج للقائهم بعد أن أغاروا على الشام، ومارسوا عاداتهم الهمجية في السلب والنهب وقتل الأبرياء، ونجح في أن يلحق بهم هزيمة مدوية في موقعة "حمص" في (14 رجب 680هـ ـ30 /10/ 1281م).

 ثم تحسنت العلاقات نسبيًا بين دولة المغول والمماليك بعد أن تولى الحكم تكودار بن هولاكو خلفًا لأخيه أبغا، وأعلن إسلامه، وكان شديد الرغبة في إقامة علاقات ودية مع المماليك، لكن هذا التحسن لم يدم طويلاً، فسرعان ما أطاح به وبآماله "أرغون" ابن أخيه عن حكم المغول، وعاد التوتر بين الدولتين من جديد، دون أن يحسم قلاوون أمره مع المغول، فظلوا خطرًا محدقًا بدولته، وإن نجح في كبح جماح هذا الخطر.

الجهاد ضد الصليبيين

 لم يصبر قلاوون على انتهاء المعاهدة التي عقدها مع الصليبيين، وكانوا لا يزالون يحتلون أجزاءً من أراضيها، ولا يحترمون عهدًا ولا ذمة إذا ما سنحت لهم فرصة، فهاجم قلاوون حصن المرقب، وهو من أمنع الحصون الصليبية في الشام، وذلك سنة (684هـ ـ 1285م)، ونجح في الاستيلاء عليه، ولم يبق للصليبيين من إماراتهم سوى "طرابلس" التي يحكمها أمراء النورمان، وعكا التي أصبحت مقر مملكة بيت المقدس، بالإضافة إلى بعض الحصون مثل حصني المرقب وطرسوس.

ولم تكن الجبهة الصليبية متماسكة، بل كانت الخلافات تفتك بها، فوجد قلاوون الفرصة سانحة للانقضاض على الإمارات الصليبية المتبقية، فأرسل حملة عسكرية تمكنت من الاستيلاء على اللاذقية سنة (686هـ ـ1287م)، وبعد سنتين خرج السلطان بنفسه إلى طرابلس على رأس قوة كبيرة قوامها أكثر من أربعين ألف جندي، وحاصرها أربعة وثلاثين يومًا استسلمت بعدها في (ربيع الآخر 688هـ نيسان 1289م). وعلى إثرها سقطت المدن الأخرى المجاورة مثل بيروت، وجبلة، وانحصر الوجود الصليبي في عكا وصيدا وصور وغيليت، بعد أن كانت ممتلكاته واسعة تمتد على طول الساحل الشامي للبحر المتوسط. وتوفي السلطان المنصور دون أن يتحقق أمله في إسقاط "عكا" آخر الإمارات الصليبية، غير أن الأقدار شاءت أن ينال ابنه خليل قلاوون شرف إنهاء الوجود الصليبي في بلاد الشام، بعد أن نجح في اقتحام أسوار عكا المنيعة في (17 جمادى الآخرة سنة 690هـ ـ 18/5/ 1290م)، وبعد عكا سقطت بقية المعاقل الصليبية في الشام.

النشاط الحضاري

على الرغم من انشغال السلطان بمجابهة الخطر الصليبي والمغولي، وإعداد الحملات العسكرية، لكنه لم يغفل عن تنشيط الحركة العلمية، ومواصلة البناء والعمارة، وإقامة المدارس والمساجد، وكانت القاهرة قد أصبحت موئلاً للعلم ومركزًا للحضارة بعد سقوط بغداد وازدياد سقوط دول الإسلام في الأندلس على يد الأسبان، فتوافد عليها العلماء واتخذوها قبلة لهم، ووجدوا في كنف السلاطين المماليك كل رعاية، ومن المدارس التي بناها المدرسة المنصورية، التي أوقفها لتدريس الفقه على المذاهب الأربعة،

ولم تكن القبة المنصورية التي أقامها لتكون مدفنًا له مقتصرة على هذا الغرض، بل جعل منها مدرسة ومسجدًا، ورتب بها خمسين مقرئًا يقرؤون القرآن ليلاً ونهارًا، وخصص لها إمامًا للصلاة، وعالمًا لتفسير القرآن للطلاب الذين يؤمون القبة، وجعل بها خزانة للكتب، وخازنًا يقوم بأمرها، وهذه القبة من أجمل القباب الباقية بمدينة القاهرة.

البيمارستان المنصوري

ومن إنشاءات المنصور قلاوون البيمارستان (المستشفى) الذي لم يقتصر على تقديم العلاج، بل تعداه إلى تدريس الطب للطلاب.

 ولم يبق من منشآت قلاوون سوى المجموعة المعمارية التي تضمن القبة والمسجد والبيمارستان.

وفاة السلطان قلاوون

توفي  7  ذي القعدة 689هـ ـ 11 /11/ 1290م).

7 ذي القعدة 967 هـ ـ 30 /7/ 1560م

 

 

القائد العثماني طرغد باشا يستولي على قلعة "جربا" الحصينة في تونس والتي كانت خاضعة للأسبان، بعد حصار دام 63 يوما، أطلق فيها العثمانيون نحو 12 ألف طلقة مدفع على القلعة، وقتل من الأسبان 8800 جندي، ومن العثمانيين ألف شهيد.

 

8 ذي القعدة 996 هـ ـ 29 /9/ 1588م

 

العثمانيون بقيادة جعفر باشا حاكم شيروان (أذربيجان حاليا) ينتصرون على الصفويين بقيادة زياد أوغلو محمد خان، ويقتلون نصف الجيش الصفوي، وقد مهد هذا الانتصار الطريق لعقد معاهدة إستانبول عام 1590م بين الجانبين.

8 ذي القعدة 1338هـ ـ 24 من يوليو 1920م

 

 

معركة ميسلون بالقرب من دمشق

وهي بين القوات العربية بقيادة يوسف العظمة والقوات الفرنسية بقيادة الجنرال غورو، وانتهت المعركة بانتصار الفرنسيين ودخول قواتهم دمشق في اليوم الثاني… 

القوات الفرنسية أثناء الاستعداد لدخول دمشق بعد ميسلون

اجتمع المؤتمر السوري في (16 جمادى الآخرة 1338هـ ـ 8 /5/ 1920م)، واتخذ عدة قرارات تنص على إعلان استقلال سوريا بحدودها الطبيعية بما فيها فلسطين، ورفض ادعاء الصهيونية في إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وإنشاء حكومة مسؤولة أمام المؤتمر الذي هو مجلس نيابي، وكان يضم ممثلين انتخبهم الشعب في سوريا ولبنان وفلسطين، وتنصيب الأمير فيصل ملكًا على البلاد، واستقبلت الجماهير في ساحة الشهداء هذه القرارات بكل حماس.

 وتشكلت الحكومة برئاسة رضا باشا الركابي، وضمت سبعة وزراء، منهم فارس الخوري وساطع الحصري، ولم يعد فيصل في هذا العهد الجديد المسؤول الأول عن السياسة، بل أصبح ذلك منوطًا بوزارة مسؤولة أمام المؤتمر السوري، وتشكلت لجنة لوضع الدستور برئاسة هاشم الأتاسي، فوضعت مشروع دستور من 148 مادة على غرار الدساتير العربية، وبدأت الأمور تجري في اتجاه يدعو إلى التفاؤل.

مؤتمر سان ريمو

غير أن هذه الخطوة الإصلاحية لم تجد استحسانًا من الحلفاء، ورفضت بريطانية وفرنسا قرارات المؤتمر في دمشق، واعتبرت فيصل أميرًا هاشميًا لا يزال يدير البلاد بصفته قائدًا للجيوش الحليفة لا ملكًا على دولة، ودعته إلى السفر إلى أوروبا لعرض قضية بلاده؛ لأن تقرير مصير الأجزاء العربية لا يزال بيد مؤتمر السلم.

وجاءت قرارات مؤتمر السلم المنعقد في سان ريمو الإيطالية في (6 شعبان 1338هـ ـ 25 /4/ 1920م) مخيبة لآمال العرب؛ فقد قرر الحلفاء استقلال سوريا تحت الانتداب الفرنسي، واستقلال العراق تحت الانتداب البريطاني، ووضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وكان ذلك سعيًا لتحقيق وعد بلفور لليهود فيها، ولم يكن قرار الانتداب في سان ريمو إلا تطبيقًا لاتفاقية سايكس ـ بيكو المشهورة، وإصرارا قويا من فرنسا على احتلال سوريا.

فقامت المظاهرات لرفض قرارات المؤتمر، وكثرت الاجتماعات بين زعماء الأمة والملك فيصل، وأبلغوه تصميم الشعب على مقاومة كل اعتداء على حدود البلاد واستقلالها.

رفض فيصل قرارات المؤتمر

وتحت تأثير السخط الشعبي، رفض فيصل  قرارات مؤتمر سان ريمو، وبعث إلى بريطانيا وفرنسا برفضه هذا؛ ورفض الذهاب إلى أوروبا لعرض قضية بلاده أمام مؤتمر السلم ما لم تتحقق شروطه في الاعتراف باستقلال سوريا بما فيها فلسطين، ودارت مراسلات كثيرة بينه وبين الدولتين بخصوص هذا الشأن، للخروج من المأزق الصعب الذي وضعته فيه قرارات مؤتمر سان ريمو، غير أن محاولاته تكسرت أمام إصرار الدولتين على تطبيق ما جاء في المؤتمر.

وفي أثناء ذلك تشكلت حكومة جديدة برئاسة هاشم الأتاسي في (14 شعبان 1338هـ ـ 3/5/ 1920م)، وقدمت الوزارة الجديدة بيانها الذي تضمن تأييد الاستقلال التام، والمطالبة بوحدة سوريا بحدودها الطبيعة، ورفض كل تدخل يمس السيادة القومية، واتخذت الوزارة إجراءات دفاعية لحماية البلاد، ووسعت نطاق التجنيد بين أبناء الشعب.

الإنذار الفرنسي

كان من نتيجة إصرار القوى السورية على رفض قرارات مؤتمر سان ريمو أن اتخذت فرنسا قرارًا بإعداد حملة عسكرية وإرسالها إلى بيروت؛ استعدادًا لبسط حكمها على سوريا الداخلية، وساعدها على ذلك أنها ضمنت عدم معارضة الحكومة البريطانية على أعمالها في سوريا، وكانت أخبار الحشود العسكرية على حدود المنطقة الشرقية في زحلة وقرب حلب تتوالى، ثم لم يلبث أن وجه الجنرال "غورو" قائد الحملة الفرنسية الإنذار الشهير إلى الحكومة العربية بدمشق في (27 شوال 1338هـ ـ 14/7/ 1920م) يطلب فيه: قبول الانتداب الفرنسي، وتسريح الجيش السوري، والموافقة على احتلال القوات الفرنسية لمحطات سكك الحديد في رياق وحمص وحلب وحماه.

وطلب الجنرال قبول هذه الشروط جملة أو رفضها جملة، وحدد مدة أربعة أيام مهلة لإنذاره، فإذا قبل فيصل بهذه الشروط فعليه أن ينتهي من تنفيذها كلها قبل (15 ذي القعدة 1338هـ ـ 31/7/ 1920م) عند منتصف الليل، وإذا لم يقبل فستتحمل حكومة دمشق مسؤولية ما سيقع عليها.

ولما سمع الناس بخبر هذا الإنذار، اشتعلت حماستهم وتفجرت غضبًا، وأقبلوا على التطوع، فامتلأت بهم الثكنات العسكرية، واشتد إقبال الناس على شراء الأسلحة والذخائر، وأسرعت الأحياء في تنظيم قوات محلية للحفاظ على الأمن.

قبول فيصل بالإنذار

اجتمع الملك فيصل بمجلس الوزراء في (29 شوال 1338 هـ ـ 16/7/ 1920م) لبحث الإنذار، ووضع الخطة الواجب اتباعها قبل انقضاء مهلته، وكان رأي يوسف العظمة وزير الدفاع أنه يوجد لدى الجيش من العتاد والذخيرة ما يمكنه من مقاومة الفرنسيين لكنها لم تكن كافية للصمود طويلا أمام الجيش الفرنسي البالغ العدد والعتاد، واتجه رأي الأغلبية عدا العظمة إلى قبول الإنذار الفرنسي، وبقي أمام فيصل أخذ موافقة أعضاء المؤتمر السوري على قبول الإنذار؛ فاجتمع بهم في قصره، لكن الاجتماع لم يصل إلى قرار، فاجتمع الملك فيصل مع مجلس وزرائه ثانية وأعلنوا جميعًا قبولهم الإنذار، وبدأت الحكومة في تسريح الجيش دون خطة أو نظام، فخرج الجنود من ثكناتهم بعد أن تلقوا الأوامر بتسريحهم ومعهم أسلحتهم، واختلطوا بالجماهير المحتشدة الغاضبة من قبول الحكومة بالإنذار، فاشتدت المظاهرات وعلت صياحات الجماهير، وعجزت الشرطة عن الإمساك بزمام الأمور.

معركة ميسلون

وفي ظل هذه الأجواء المضطربة وصلت الأخبار إلى دمشق بتقدم الجيش الفرنسي، بقيادة غورو في (5 ذي القعدة 1338هـ ـ 21/7/ 1920م) نحو دمشق بعد انسحاب الجيش العربي، محتجًا بأن البرقية التي أرسلها فيصل بقبوله الإنذار لم تصل بسبب انقطاع أسلاك البرق من قبل العصابات السورية، وإزاء هذه الأحداث وافق الملك فيصل على وقف تسريح الجيش، وأعيدت القوات المنسحبة إلى مراكز جديدة مقابل الجيش الفرنسي، وأرسل إلى غورو يطلب منه أن يوقف جيشه حتى يرسل له مندوبًا للتفاهم معه حقنًا للدماء، لكن هذه المحاولة فشلت في إقناع غورو الذي قدم شروطًا جديدة تمتهن الكرامة العربية حتى يبقى الجيش الفرنسي في مكانه دون تقدم، وكان من بين هذه الشروط تسليم الجنود المسرّحين أسلحتهم إلى المستودعات، وينزع السلاح من الأهالي.

رفضت الوزارة شروط غورو الجديدة، وتقدم يوسف العظمة لقيادة الجيش السوري دفاعًا عن الوطن، في الوقت الذي زحف فيه الجيش الفرنسي نحو خان ميسلون بحجة توفر الماء في المنطقة، وارتباطها بالسكك الحديدية بطريق صالح للعجلات، وأصبح على قرب 25 كم من دمشق.

وفي هذه الأثناء كانت المظاهرات لا تزال تنادي بإعلان الجهاد ضد الفرنسيين، وأصدر فيصل منشورا يحض الناس على الدفاع بعد أن فشلت كل المحاولات لإقناع الفرنسي عن التوقف بجيشه.

خرج يوسف العظمة بحوالي 4000 جندي يتبعهم مثلهم أو أقل قليلا من المتطوعين إلى ميسلون، ولم تضم قواته دبابات أو طائرات أو تجهيزات ثقيلة، واشتبك مع القوات الفرنسية في صباح يوم (8 ذي القعدة 1338هـ ـ24 /7/ 1920م) في معركة غير متكافئة، دامت ساعات، اشتركت فيها الطائرات الفرنسية والدبابات والمدافع الثقيلة.

وتمكن الفرنسيون من تحقيق النصر؛ نظرًا لكثرة عددهم وقوة تسليحهم، وفشلت الخطة التي وضعها العظمة، فلم تنفجر الألغام التي وضعها لتعطيل زحف القوات الفرنسية، وتأخرت عملية مباغتة الفرنسيين، ونفدت ذخائر الأسلحة.

وعلى الرغم من ذلك فقد استبسل المجاهدون في الدفاع واستشهد العظمة في المعركة

 

 

9 ذي القعدة 1425هـ ـ 21 /12/ 2004م

 

 

المقاومة العراقية تشن هجوما كبيراً على قاعدة عسكرية أمريكية في مدينة الموصل يسفر عن مقتل 24 شخصا بينهم 18 أمريكيا ، وتبنت هذا الهجوم جماعة "جيش أنصار السنة".

10 ذي القعدة 270هـ ـ 10/5/ 883 م

 

وفاة أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية في مصر والشام والحجاز، ولد في بغداد، وتلقى تعليمه بها، وتولى مصر سنة 254هـ.

 

11 ذي القعدة 1074 هـ ـ 6/6/ 1664 م

 

 

 

العثمانيون يستولون على قلعة "يني قلعة" الحصينة داخل الحدود الألمانية، والتي تسبب تشييدها في نشوب الحرب بين الجانبين في نيسان 1663م.

12 ذي القعدة 16م ـ7/12/ 637 هـ

 

فتح جلولاء آخر معاقل الفرس

لما هرب كسرى (يزدجرد بن شهريار) من المدائن إلى حلوان(مدينة من مدن الجبل بالقرب من خانقين) شرع في أثناء الطريق في جمع رجال وأعوان وجنود، من البلدان التي هناك، فاجتمع إليه خلق كثير، وجم غفير من الفرس، وأمّّر على الجميع مهران، وسار كسرى إلى حلوان، وأقاموا في جلولاء واحتفروا خندقا عظيما حولها، واستعدوا لملاقاة المسلمين.

كتب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى عمر رضي الله عنه يخبره بذلك، فكتب إليه عمر رضي الله عنه، أن يقيم هو بالمدائن، ويبعث ابن أخيه هاشم بن عتبة أميرًا على الجيش الذي يبعثه إلى كسرى، ويكون على المقدمة القعقاع بن عمرو، وعلى الميمنة سعد بن مالك، وعلى الميسرة أخوه عمرو بن مالك، وعلى الساقة عمرو بن مرة الجهني.

ففعل سعد ذلك، وبعث مع ابن أخيه جيشًا كثيفًا يقارب اثني عشر ألفا، من سادات المسلمين ووجوه المهاجرين والأنصار ورءوس العرب.

وبعد فراغهم من أمر المدائن ساروا حتى انتهوا إلى المجوس وهم بجلولاء قد أحاطوا أنفسهم بالخنادق، فحاصرهم هاشم بن عتبة، وكانوا يخرجون من بلدهم للقتال في كل وقت، فيقاتلون قتالا شديداً، وجعل كسرى يبعث إليهم الأمداد، وكذلك سعد يبعث المدد، وحمى القتال، وخطب هاشم في الناس يحرضهم على القتال.

وتعاهدت الفرس وحلفوا بالنار أن لا يفروا أبدا حتى يفنوا العرب، فلما كان الموقف الأخير، تواقفوا من أول النهار، فاقتتلوا قتالا شديدا، حتى فنى النشاب من الطرفين، وتقصفت الرماح من كليهما، وصاروا إلى السيوف والطبرزنيات، وحانت صلاة الظهر فصلى المسلمون إيماء، وذهبت فرقة المجوس وجاءت مكانها أخرى، فقام القعقاع بن عمرو في المسلمين فقال: أهالكم ما رأيتم أيها المسلمون؟ قالوا: نعم إنا كالون وهم مريحون، فقال: بل إنا حاملون عليهم، ومجدون في طلبهم حتى يحكم الله بيننا، فاحملوا عليهم حملة رجل واحد حتى نخالطهم، فحمل وحمل الناس.

لذلك سُميت جلولاء

فأما القعقاع فإنه صمم الحملة في جماعة من الفرسان والأبطال والشجعان، حتى انتهى إلى باب الخندق، وأقبل الليل، وجالت بقية الأبطال بمن معهم في الناس، وجعلوا يأخذون في التحاجز من أجل إقبال الليل، وفي الأبطال يومئذ طليحة الأسدي، وعمرو بن معدي كرب، وقيس بن مكشوح، وحجر بن عدي، ولم يعلموا بما صنعه القعقاع في ظلمة الليل، ولم يشعروا بذلك، لولا مناديه ينادي: أين أيها المسلمون! هذا أميركم على باب خندقهم، فلما سمع ذلك المجوس فروا، وحمل المسلمون نحو القعقاع بن عمرو، فإذا هو على باب الخندق قد ملكه عليهم، وهربت الفرس كل مهرب، وأخذهم المسلمون من كل وجه، وقعدوا لهم كل مرصد، فقتل منهم في ذلك الموقف مائة ألف، حتى جللوا وجه الأرض بالقتلى، فلذلك سميت جلولاء.

وبعث هاشم بن عتبة القعقاع بن عمرو في إثر من انهزم منهم وراء كسرى، فساق خلفهم حتى أدرك مهران منهزما، فقتله القعقاع بن عمرو، وأفلتهم الفيرزان فاستمر منهزما، وأسر سبايا كثيرة بعث بها إلى هاشم بن عتبة، ثم بعث هاشم بالغنائم والأموال إلى عمه سعد بن أبي وقاص، فنفل سعد ذوي النجدة، ثم أمر بقسم ذلك على الغانمين.   

الخطيب المصقع  

وكان المال المتحصل من وقعة جلولاء ثلاثين ألف ألف(30 مليونا)، وكان الذي ولي قسم ذلك بين المسلمين وتحصيله سلمان بن ربيعة رضي الله عنه، ثم بعث بالأخماس من المال والرقيق والدواب مع زياد بن أبي سفيان، وقضاعي بن عمرو، وأبي مفزر الأسود، فلما قدموا على عمر سأل عمر زياد بن أبي سفيان عن كيفية الوقعة، فذكرها له، وكان زياد فصيحا، فأعجب إيراده لها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأحب أن يسمع المسلمون منه ذلك، فقال له: أتستطيع أن تخطب الناس بما أخبرتني به؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، إنه ليس أحد على وجه الأرض أهيب عندي منك، فكيف لا أقوى على هذا مع غيرك؟ فقام في الناس فقص عليهم خبر الوقعة، وكم قتلوا، وكم غنموا، بعبارة عظيمة بليغة، فقال عمر: إن هذا لهو الخطيب المصقع، يعني الفصيح. فقال زياد: إن جندنا أطلقوا بالفعال لساننا.

جاءت الدنيا فبكى عمر  رضي الله عنه

ثم حلف عمر بن الخطاب أن لا يجن هذا المال الذي جاؤوا به سقف حتى يقسمه، فبات عبد الله بن أرقم وعبد الرحمن بن عوف يحرسانه في المسجد، فلما أصبح جاء عمر في الناس، بعدما صلى الغداة وطلعت الشمس، فأمر فكشف عنه جلابيبه، فلما نظر إلى ياقوته وزبرجده وذهبه الأصفر وفضته البيضاء بكى عمر رضي الله عنه، فقال له عبد الرحمن: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فوالله إن هذا لموطن شكر، فقال عمر: والله ما ذاك يبكيني، وتالله ما أعطى الله هذا قومًا إلا تحاسدوا وتباغضوا، ولا تحاسدوا إلا ألقى بأسهم بينهم، ثم قسمه كما قسم أموال القادسية.

 

13 ذي القعدة 1096 هـ ـ 10 /10/ 1685م

معركة بويان

     القائد العثماني القرمي سليم كيراي يهزم ملك بولونيا سوبياسكي في معركة بويان، وخسر البولونيون في هذه المعركة 6 آلاف قتيل و5 آلاف أسير.

 

13 ذي القعدة 1400هـ ـ 22/9/ 1980م

ذكرى اندلاع الحرب العراقية ـ الإيرانية

                  من كان خلف تأجيج الحرب العراقية – الايرانية ؟

(1)

تعتبر الحرب العراقية الإيرانية واحدة من أطول الحروب في العصر الحديث، ذهب ضحيتها مئات الألوف من القتلى والجرحى والأسرى من الطرفين واستخدمت فيها جميع انواع الاسلحة الفتاكة.

والسؤال هنا، هل كانت مسألة الخلاف بين البلدين في الظاهر على ترسيم الحدود المائية والبحرية هي المحرك لهذه المطحنة البشرية المدمرة ؟

الجواب هو: لا بالتأكيد، فقد وصف جيفري غادسل محرر صحيفة كريستيان سانيس مونيتور الحدود الفاصلة بين العرب والايرانيين من أكبر الهوات الاثنية والثقافية على سطح الارض، رغم دعوة الطرفين بانتمائه للدين الاسلامي، ولكن لكل تفسيره الخاص به لبعض المسائل الرئيسة في هذا الدين، وخصوصاً بما يتعلق بالمسائل التاريخية – الدينية وفتح بلاد فارس على يد العرب ووضع النهاية لإمبراطورية عظيمة دامت أكثر من ألف عام !

لما كان السياق التاريخي طويلاً جداً ومعقداً، فسنكتفي بذكر معاهدة 4 تموز 1937 بين البلدين، والتي قررت بأن يكون شط العرب ممراً مائياً مشتركاً للتجارة وحركة السفن، وبعد صعود نجم الشاه محمد رضا بهلوي وتنامي أحلامه الامبراطورية ولعبه دور الشرطي في المنطقة وإطلاق لقب "شاهنشاه" على نفسه أي "ملك الملوك"، قام بتمويل حركات التمرد الكردية، حتى توصل لتغيير المعاهدة عام 1975 بما يسمى باتفاقية الجزائر، والتي كانت طبخة  شاركت فيها أطراف عديدة حصل الشاه فيها على شط العرب، وحصلت أمريكا على وعد من النظام العراقي بالخروج من دائرة نفوذ الاتحاد السوفييتي والدخول الى دائرة النفوذ الامريكي.

في هذه الاجواء كانت الحرب الباردة في أوجها بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي ، وتخيل الشاه نفسه ضمن هذه التشكيلة فكانت الطامة الكبرى عليه وعلى بلده ومات شريداً بالسرطان في القاهرة عام 1980م، بعد ان انتهى دروه الموكل به وهذا ما لايفهمه اللاعبون الصغار أبداً.

دخل الاتحاد السوفيتي أفغانستان وهو يرمي الوصول للمياه الدافئة للخليج العربي ، وفي الوقت نفسه كان يشجع الأحزاب اليسارية في إيران المضطربة كحزبي توده ومجاهدي خلق، للسيطرة على الحكم، مما أدى بالمخابرات الغربية لأن تعمل على رفع الخميني كمعارض يميني على الأقل، وتمت الأطاحة بالشاه وجلب التيار المحسوب على اليمين والمعادي للشيوعية على الأقل.

في العراق كان صدام حسين قد احكم قبضته على مفاصل الدولة والحزب، وقد دلت الدراسات اللاحقة بأنه كان يمثل تياراً خاصا داخل الحزب يميل الى الاستقلالية القطرية، مما أدى به الى تصفية كل العناصر المناصرة للتوجه القومي برغم إدعاءاته القومية الظاهرية، وفي سياسة متذبذبة بين ادعاء الاشتراكية والميل لتطبيق المخططات الغربية في إدخال مفاهيمها الثقافية في الحياة الاجتماعية.

(2)

واشتعلت الحرب بين طرفين كلاهما يدعي حرب الامبريالية وتحرير فلسطين، ولكن الإرادة الامبريالية وأدواتها والتي ترمي الى تفكيك الشرق الاوسط وبناء حاجز بشري مفكك وضعيف حول إسرائيل وضمان أمنها كانت أقوى وأحكم تخطيطاً، فدفعت بالطرفين إلى اتون هذه الحرب التي عبر عنها كيسنجر بأنه لا يريد أياً من الطرفين ان ينتصر فيها.

ومن الطرائف في شرقنا المبتلى أن ينفذ اللاعبون الصغار أكثر مما يطلبه منهم اللاعبون الكبار، كما حصل في هذه الحرب عندما صرح وزير الأمن الإسرائيلي ، بأن ما تم الحصول عليه من المتعاونين مع الغزاة قد فاق كل تصوراتنا وماكنا نحلم به.

وهكذا دفعت شخصية صدام حسين المصابة بجنون العظمة والاستخفاف بكل شئ وعدم تضلعه بالسياسة الدولية في هذا الاتجاه، في حين كانت الاوضاع في إيران مضطربة بعد الفوضى التي صاحبت وصول الخميني للحكم، والذي أعلن الحرب على صدام ونظامه ووصفه بالنظام الكافر، مما أدى إلى أن يقع صدام في أخطاء تاريخية فادحة، ولم ينتظر لكي يفعل الزمن فعلته أثناء هذه الاضطرابات التي أودت بحياة (60%) من رجال الثورة في أول عام، وعلى رأسهم مرتضى مطهوري وطباطبائي، ثم تم تفجير مقر الحزب الجمهوري، فذهب في الانفجار (72) شخصاً من كبار رجال الحزب على رأسهم بهشتي وأصيب خامنئي إصابات بالغة ثم قتل رئيس الجمهورية باهونار ورئيس الوزراء رجائي .

إستغل الخميني هذه الاجواء مع الحرب المشتعلة ليقضي على معارضيه ويتهمهم بالنفاق والعمالة وعمل على اجتثاثهم، وصرح بقولته الشهيرة بأن الله تعالى أرسل لنا هذه الحرب هدية لنقضي بها على خصومنا الذين وصفهم بالمنافقين والمارقين.

بعد هذه الفترة بدأت امريكا تلاحظ مدى التورط السوفيتي في أفغانستان وعملت على زيادة هذه الورطة، كما انعكس هذا الأمر على الولايات المتحدة عندما لم تستفد من الدرس الأفغاني شيئاً، وهذا من المضحكات المبكيات في تاريخ من يسمون أنفسهم بالكبار، وعندها أرادت ان توقف إيران عند حد لا تتجاوزه في مسألة عدائها لأمريكا والمجاهر به لاسباب دعائية أيديولوجية خصوصاً في الأوساط الإسلامية التي لم تقف على حقيقة تطلعات الخميني الطائفية والقومية! فقد زادت من دعمها للنظام العراقي ولتحافظ على لعبة (لا غالب ولا مغلوب ).

لم يتعلم الخميني وسلطته شيئاً مما كان يجري من التحولات السياسية مع حكومة صدام والولايات المتحدة، كما أضاعها صدام في حربه العبثية مع الكويت وقيامه بمغامرة لا زال العراق يدفع ثمنها الباهض الى الآن.

فقد رفعت الولايات المتحدة حليفة بغداد من طرف خفي عام 1982م اسمه من لائحة الدول الداعمة للإرهاب وأعادت العلاقات الدبلوماسية معه عام1984م، واجتمع رامسفيلد مع صدام حسين وطارق عزيز، ثم أصدر الرئيس الامريكي ريغن في 5/4/ 1984م توجيهاً رئاسياً أكد فيه تصميم الولايات المتحدة على منع انهيار العراق، وكانت رائحة فضيحة (ايران – كونترا) تفوح  في كل مكان، والتي زودت بها الولايات المتحدة إيران ببعض قطع الغيار لطائراتها عبر اسرائيل، ولم يفهم الطرفان هذه المعادلة، وراحا يمعنان في تأجيج الحرب، برغم سقوط كثير من الضحايا، وبرغم أن الحكومة العراقية قبلت بمبادرات عربية و إسلامية، إلا أن إيران رفضتها تحت ضغوط ايديولوجية وتاريخية، فمن كان يقف وراء هذا الإصرار على استمرارية الحرب ؟

( 3 )

لا شك بأن الجوانب الامبريالية والتي كانت تلقي بالحطب في أتون نار هذه الحرب كانت هي المحرك الأول، حيث استنفدت موارد البلدين وموارد البلدان المجاورة، وكانت تعد لحالة من العداء العميق بين هذه البلدان المتجاورة.

فقد كانت عقلية الأخذ بالثارات القديمة منهجاً ثابتاً في فكر القيادتين، وهو فكر منحرف لا يؤدي إلى أية نتيجة مطلقاً سوى الدمار والخراب، فقد كتب البروفسور منصور فرهنغ في جريدة الشرق الاوسط بتاريخ 27\3\2008 وهو أول سفير لأيران في الامم المتحدة بعد سقوط الشاه: " أصدر الخميني فتوتين للعراقيين يحثهم فيها على الثورة، وشبه صدام بيزيد، ولم يحدث شئ، وعندما أراد أن يصدر فتوى ثالثة قال له ابو الحسن بني صدر أول رئيس جمهورية بعد الثورة بان الأمر سيقلل من مصداقيتك فأجابه _ بأنهم من اهل الكوفة على كل حال _ !

وعندما سالوه عن عدم تغيير اسم الخليج الى الخليج الاسلامي – وهو الذي ينادي بالاسلام صباحاً ومساء – قال : فليذهب العرب الى الجحيم، ويقول فرهنغ : ويمكن القول بأن الخميني كان الأكثر كرهاً للعرب في الخمسمئة سنة الأخيرة من الرجالات الذين حكموا إيران، فقد جاء (12) رئيساً عربياً واسلامياً في بدء الحرب العراقية -الايرانية للتوسط لوقف الحرب لكن الخميني، رفض لقاء أي واحد منهم !

وفي الجانب الآخر فإن عقلية الغرور والعجرفة وعدم وزن الأمور بموازينها الصحيحة لم تكن أقل سوءاً من العقلية التي سادت إيران أثناء الحرب مستغلةً التاريخ البعيد أسوأ استغلال، وتاركة للقوى الأجنبية لكي تخطط لمستقبل المنطقة، بما يتمنون من تفكك وتناحر وتخلف لتبقى اسرائيل تعربد في المنطقة ويبقى النفط متدفقاً للغرب على الدوام.

 

15 ذي القعدة 689هـ ـ 19 /11/ 1290م

 

ولاية الأشرف خليل بن قلاوون الحكم في مصر خلفا لأبيه السلطان المنصور قلاوون، ويذكر أنه هو الذي وضع خاتمة الحروب الصليبية التي استمرت قرنين من الزمان بفتحه مدينة عكا آخر معقل الصليبيين في الشام.

16 ذي القعدة 1101 هـ ـ 21 /8/ 1690م

 

 

معركة زرنيت

العثمانيون بقيادة الشهيد جركس أحمد باشا ينتصرون على الجيش الألماني في معركة زرنيت، ولم ينج من الجيش الألماني المكون من 26 ألف جندي سوى 200 جندي فقط.

19 ذي القعدة 1347 هـ - 28/4/ 1929 م

 

 

 

الملك العراقي فيصل بن الحسين يكلف توفيق السويدي بتشكيل وزارة جديدة عقب تعيين كلبرت كلايتن مندوبا بريطانيا ساميا في العراق.

20 ذي القعدة 965 هـ ـ 5/ايلول/ 1558م 

معركة مستغانم

القائد العثماني الشهير حسن باشا ابن باربروسا يحقق انتصاراً كبيراً على النصارى الأسبان في معركة "مستغانم" بالجزائر، حيث مات في هذه المعركة 12 ألفا من الأسبان، وتشتهر هذه المعركة في التاريخ بأنه لم يبق فيها جندي أسباني على قيد الحياة، حيث تم إفناء الجيش الأسباني فيها عن بكرة أبيه.

 

23 ذي القعدة 5 هـ -  15/4/ 627م

 

 

غزو النبي صلى الله عليه وسلم ليهود بني قريظة

في أحداث غزوة الخندق وقعت الخيانة الكبرى من يهود بني قريظة ضد الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين بالمدينة، وتآمروا مع المشركين على الهجوم على المسلمين من خلفهم ليقع المسلمون بين فكي الكماشة، وكان (حيي بن أخطب) زعيم يهود بني النضير هو المحرض الأول ليهود بني قريظة حتى ينقضوا عهدهم مع المسلمين، فما إن انتهت غزوة الخندق، وفي اليوم الذي رجع فيه الرسول إلى المدينة جاءه جبريل عليه السلام وأمره بالخروج لقتال بني قريظة ناكثي العهود، وأخبره بأنه ـ يعني جبريل ـ سيقود كتيبة من الملائكة وتسبق المسلمين إلى حصون بني قريظة، لتزلزلها وتلقي الرعب في قلوب اليهود.

فنادى الرسول صلى الله عليه وسلم في المسلمين:( من كان سامعًا مطيعًا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة) وأعطى الراية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، فلما دنا المسلمون من حصون بني قريظة سمعوا منهم السب والشتم بحق الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم ، وتكامل عدد المسلمين ثلاثة آلاف مقاتل ونزلوا على حصون بني قريظة وضربوا عليها حصارًا محكمًا، فجمع كعب بن أسد زعيم بني قريظة سادات القبيلة وعرض عليه ثلاث خصال: إما الإسلام، وإما الهجوم الشامل بعد قتل الأولاد والنساء وتخريب الحصون، وإما الهجوم على غرة في يوم السبت، فرفضوا الثلاثة عروض ولم يبق لهم سوى أن ينزلوا على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم.

طلب اليهود من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرسل إليهم أحد حلفائهم من المسلمين للتفاوض على مسألة التسليم، فأرسل إليهم أبا لبابة رضي الله عنه، فلما دخل عليهم قام إليه الرجال، وأجهشت النساء والصبيان بالبكاء في وجهه، فرقّ لهم، ولما سألوه عن مصيرهم إذا نزلوا على حكم الرسول؟ أشار بيده على عنقه بالذبح، وعلى الفور شعر أبو لبابة بأنه قد خان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فمضى على وجهه وربط نفسه بسارية المسجد النبوي وحلف ألا يحله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يدخل أرض بني قريظة أبدًا.

أدت هذه الأحداث المتعاقبة وزلزلة الملائكة وحصار المسلمين الى انهيار معنويات اليهود، برغم أن حصونهم كانت منيعة ومليئة بالمؤن الكافية لاحتمال الحصار الطويل، فنزلوا على حكمه، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم باعتقالهم وفصل النساء والذراري بمعزل عن الرجال، فطلبت الأوس حلفاء بني قريظة أن يحسن إليهم على اعتبار أنهم مواليهم، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أحسن إلى يهود بني قينقاع من قبل، فقال لهم:( ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى، قال:فذاك،  إلى سعد بن معاذ.

وكان سعد بن معاذ رضي الله عنه مصابًا بجرح خطير في أكحله في معركة الأحزاب، فجاء محمولاً على حمار، والرجال من حوله يدعونه للإحسان في مواليهم، وهو ساكت لا يتكلم، فلما أكثروا عليه قال كلمته الشهيرة:( لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم)، ولما انتهى سعد رضي الله عنه إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة نطق بحكمه فقال:( أحكم فيهم أن يقتل الرجال، وتسبى الذرية، وتقسم الأموال)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات).

كان رجال بني قريظة ما بين الستمئة إلى السبعمئة، ضربت أعناقهم جميعًا، ومعهم شيطان بني النضير حيي بن أخطب، وكذلك قتل كل من بلغ من الصبيان، ولم يقتل من النساء سوى امرأة واحدة كانت قد طرحت الرحا على خلاد بن سويد رضي الله عنه فقتلته فقتلت به.

وقد وجد المسلمون في حصون بني قريظة كمية كبيرة من السلاح والعتاد الحربي المعد لإبادة المسلمين، لذلك كان حكم سعد بن معاذ في غاية العدل والإنصاف.
23 ذي القعدة 1381 هـ - 27 /4/ 1962م

 

 

العراق يرفض منح الأكراد الحكم الذاتي في شمال العراق إبان فترة حكم عبد الكريم قاسم

24 ذي القعدة 1326 هـ - 17/12/ 1908م

 

 

السلطان عبد الحميد الثاني يفتتح مجلس المبعوثان (النواب) الذي ضم 275 نائبا، منهم 140 نائبا تركيا، و60 عربيا، وعدد من النواب اليهود والمسيحيين والأرمن والصرب والبلغار والألبان.

أواخر ذي القعدة 463هـ - 29/8/ 1071م

 

 

معركة ملاذ كرد

مدينة القسطنطينية

تعد معركة "ملاذكرد" من أيام المسلمين التي غيّرت وجه التاريخ، حيث قضت على سيطرة دولة الروم على أكثر مناطق آسيا الصغرى وأضعفت قوتها، حتى سقطت في النهاية على يد السلطان العثماني محمد الفاتح.

كما أنها مهدت للحروب الصليبية بعد ازدياد قوة السلاجقة المسلمين وعجز دولة الروم عن الوقوف في وجه الدولة الفتية، وترتب على ذلك أن الغرب الأوروبي لم يعد يعتمد عليها في حراسة الباب الشرقي لأوروبا ضد هجمات المسلمين، وبدأ يفكر هو في الغزو بنفسه.

ألب أرسلان

تولى ألب أرسلان حكم السلاجقة سنة (455 هـ- 1063م) خلفًا لعمه طغرل بك، وقضى السنوات الأولى من حكمه في المحافظة على ممتلكات دولته وتوسيع رقعتها، وتأمين حدودها من غارات الروم.

ثم تطلع إلى ضم المناطق النصرانية المجاورة لدولته؛ فاتجه صوب الغرب لفتح بلاد الأرمن وجورجيا والأجزاء المجاورة لها من بلاد الروم، وكان أهل هذه البلاد يكثرون من الإغارة على إقليم أذربيجان حتى صاروا مصدر إزعاج وقلق لسكانه، وهو ما دفع بالسلطان السلجوقي إلى ضرورة كبح جماح هؤلاء الغزاة.

وأزعج ذلك إمبراطور الروم رومانوس ديوجينس، وأدرك أن التوسع السلجوقي خطر سيهدد بلاده، فعزم على تحويل أنظار السلاجقة عن بلاده بالإغارة على بلاد الشام الشمالية، فهاجم مدينة "منبج" ونهبها وقتل أهلها، غير أن ذلك لم يكن كافيًا لدفع خطر السلاجقة على بلاده، فأعد جيشًا كبيرًا لضرب السلاجقة، وتحجيم قوتها وإضعافها.

غرور القوة

 جهّز الإمبراطور البيزنطي رومانوس جيشًا ضخمًا يتكون من مئتي ألف مقاتل، وتحرك بهم من القسطنطينية عاصمة دولته إلى ملاذكرد حيث يعسكر الجيش السلجوقي.

أدرك ألب أرسلان حرج موقفه؛ فهو أمام جيش ضخم جداً، في حين أن قواته لا تتجاوز أربعين ألفا، فبادر بالهجوم على مقدمة جيش الروم، ونجح في تحقيق نصر خاطف يحقق له التفاوض العادل مع إمبراطور الروم؛ لأنه كان يدرك صعوبة أن يدخل معركة ضد جيش الروم؛ فقواته الصغيرة لا قبل لها بمواجهة غير مضمونة العواقب، فأرسل إلى الإمبراطور مبعوثًا من قبله ليعرض عليه الصلح والهدنة؛ فأساء الإمبراطور استقبال المبعوث ورفض عرض السلطان، وأشاح بوجهه في غطرسة وكبرياء مطمئنًا من الفوز، ولم ينتظر سماع كلام مبعوث السلطان، وطالبه أن يبلغه بأن الصلح لن يتم إلا في مدينة الري عاصمة السلاجقة.

الاستعداد للقاء

أيقن السلطان ألا مفر من القتال بعد أن فشل المهادنة في دفع شبح الحرب؛ فعمد إلى جنوده يشعل في نفوسهم روح الجهاد وحب الاستشهاد، ووقف فقيه السلطان وإمامه أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري يقول للسلطان مقويًا من عزمه:

-           إنك تقاتل عن دين وعد الله بنصره وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله قد كتب باسمك هذا الفتح، فالقهم يوم الجمعة بعد الزوال، في الساعة التي يكون الخطباء على المنابر، فإنهم يدعون للمجاهدين بالنصر، والدعاء مقرون بالإجابة.

وحين دنت ساعة اللقاء صلّى بهم الإمام أبو نصر البخاري، وبكى السلطان فبكى الناس لبكائه، ودعا ودعوا معه، ولبس البياض وتحنط، وقال:

-          إن قتلت فهذا كفني.

ساعة اللقاء في ملاذكرد

أحسن السلطان ألب أرسلان خطة المعركة، وأوقد الحماسة والحمية في نفوس جنوده، حتى إذا بدأت المعركة هاجموا أعداءهم في جرأة وشجاعة، وأمعنوا فيهم قتلا وتجريحًا، وما هي إلا ساعة من نهار حتى تحقق النصر، وانقشع غبار المعركة عن جثث الروم تملأ ساحة القتال.

     ووقع الإمبراطور البيزنطي أسيرًا في أيدي السلاجقة، وسيق إلى معسكر السلطان ألب أرسلان الذي قال له:

-          ما عزمت أن تفعل بي إن أسرتني ؟

-           فقال: أفعل القبيح.

-          فقال له السلطان: فما تظن أنني أفعل بك ؟

-           قال: إما أن تقتلني وإما أن تشهر بي في بلاد الشام ، والأخرى بعيدة وهي العفو وقبول الأموال واصطناعي نائبا عنك.

-           فقال السلطان: ما عزمت على غير هذا.

إطلاق سراح الإمبراطور

أطلق السلطان ألب أرسلان سراح الإمبراطور البيزنطي بعد أن تعهد بدفع فدية كبيرة قدرها مليون ونصف دينار، وأن يطلق كل أسير مسلم في أرض الروم، وأن تعقد معاهدة صلح مدتها خمسون عامًا، يلتزم الروم خلالها بدفع الجزية السنوية، وأن يعترف الروم بسيطرة السلاجقة على المناطق التي فتحوها من بلادهم، وأن يتعهدوا بعدم الاعتداء على ممتلكات السلاجقة.

ثم أعاد السلطان أسيره الإمبراطور البيزنطي إلى بلاده، وخلع عليه خلعه جليلة، وخصص له سرادقًا كبيرًا، وأعطاه قدرًا كبيرًا من المال لينفق منه في سفره ثم أفرج عن عدد من ضباطه ليقوموا بخدمته، وأمر عددا من رجاله بصحبته حتى يصل إلى دياره سالمًا.

ولم تكد تصل أخبار الهزيمة إلى القسطنطينية حتى أزال رعاياه "اسمه من سجلات الملك"، وقالوا إنه سقط من عداد الملوك، وعُيِّن ميخائيل السابع إمبراطورا؛ فألقى القبض على رومانوس الرابع الإمبراطور السابق، وسمل عينيه.

نتائج معركة ملاذكرد

بعد انتصار المسلمين في هذه المعركة تغيّرت صورة الحياة والحضارة في هذه المنطقة؛ فاصطبغت بالصبغة الإسلامية بعد انحسار النفوذ البيزنطي تدريجيًا عن هذه المنطقة، ودخول سكانها في الإسلام، والتزامهم به في حياتهم وسلوكهم.

وواصل الأتراك السلاجقة، غزوهم لمناطق أخرى بعد ملاذكرد، حتى توغلوا في قلب آسيا الصغرى، ففتحوا قونية وآق، ووصلوا إلى كوتاهية، وأسسوا فرعًا لدولة السلاجقة في هذه المنطقة عرف باسم سلاجقة الروم، ظل حكامه يتناوبون الحكم أكثر من قرنين، وأصبحت هذه المنطقة جزءًا من بلاد المسلمين إلى يومنا هذا.

 

29 ذي القعدة 1402 هـ - 17/9/ 1982م

 

 

رجال ميليشيا الكتائب اللبنانية بقيادة إيلي حبيقة والجيش الإسرائيلي يرتكبون مجزرة صبرا وشاتيلا بحق الفلسطينيين في لبنان، حيث راح ضحيتها نحو 3 آلاف شهيد فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: