كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الـعـقـوبات الاقتــصـادية واثرها على إيران --- دراسات ميدانية --- موسوعة الرشيد
دراسات ميدانية
الـعـقـوبات الاقتــصـادية واثرها على إيران
اضيف بتأريخ : 08/ 11/ 2010

.

موسوعة الرشيد / خاص

 

تمهيد
الإستراتيجية الإيرانية والعقوبات الاقتصادية

 

تمهيد

عملت الولايات المتحدة على حث الدول الأوربية واليابان والشركاء الاقتصاديين الأساسيين للعدول عن الاستثمار في قطاع النفط والغاز في إيران والتي كانت تهدف لعزل إيران اقتصاديا وسياسيا من خلال تطبيق قانون(داماتو), إلا أن دول الاتحاد الأوربي اتبعت سياسة مغايرة عرفت بسياسة الحوار النقدي المبنية على أسس استمرار الروابط الاقتصادية والسياسية وتوظيف ذلك لإقناعها عن التخلي عن سياستها غير المرغوبة للاندماج في النظام العالمي[1], لقد واجه القانون انتقادات شديدة من قبل فرنسا وألمانيا وبلدان الاتحاد الأوربي والذين أدركوا ما قد يلحق بهم هذا القرار من أضرار جسيمة باقتصاديات بلدانهم.

   وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في باريس أن هذا القانون يتسبب في حصول سابقة خطيرة بالنسبة إلى الأمن والتنمية التجارية[2].ويعد موضوع إلغاء الاتفاقية لبيع طائرات ايرباص الأوربية الصنع والإجراءات الأمريكية الواسعة لمنع انتقال التكنولوجيا الحديثة إلى إيران[3].هو جزء من المحاصرة الاقتصادية لإيران والتي تسبب خسائر اقتصادية للدول الأوربية.

   أن سياسة الحوار النقدي مع إيران التي دعت إليها ألمانيا وشركائها في الاتحاد الأوربي منذ عام 1992 لم تحض بموافقة الإدارة الأمريكية ويرى المسؤولون الأمريكيون أن سياسة ألمانيا جاءت رغبة منها في ضمان تسديد إيران ديونها مع ألمانيا البالغة (806) مليون دولار. وأكد وزير الخارجية الألماني السابق كلارس كينل نرى من الأفضل الاستمرار في الحوار مع إيران بدلا من العمل على إنهاء حل العقود واتهم الألمان الولايات المتحدة بأنها اكبر مشتري للنفط الإيراني وغضت النظر عن شحنات الأسلحة التي أرسلتها إيران إلى مسلمي البوسنة عام 1994 [4].

    أما الموقف التركي, حول توقيعها على اتفاقية طويلة الأمد مع طهران, بقيمة (23) مليار دولار, لشراء الغاز الطبيعي, لم تستطع الإدارة الأمريكية إقناع حليفتها تركيا عن العدول عن توقيع هذا العقد[5], وقد واجهت هذه الاتفاقية انتقادا لاذعا من إدارة كلينتون وقال غلايل ديفينز المتحدث باسم وزارة الخارجية الأسبق,"إن التوقيع على هذه الاتفاقية ليس نوعا من الإشارات التي نرسلها إلى الدولة التي تعارضنا في العديد من الجبهات المهمة وهي تضمر العداء إلينا من خلال رعايتها للإرهاب".

    أما الموقف الصيني وكوريا الشمالية فهو أكثر وضوحا, إذ شجبتا العقوبات الأمريكية على إيران بعدها تدخلا في الشؤون الداخلية, وتعهدتا ببذل الجهود بزيادة تجارتهما مع إيران لأنها لا تهدد السلم والأمن الدولي[6].

   أما روسيا الاتحادية فهي رفضت أي شرط يملي عليها من قبل طرف خارجي وستستمر بعلاقاتها مع إيران بما فيها مبيعاتها للأسلحة المتطورة بضمنها الغواصات والمساعدات التكنولوجية لاكمال مفاعل بوشهر النووي , ويعد عامل المصلحة الجيوستراتيجية التقليدية من حيث التنافس مع الغرب هو احد العوامل التي تجعل روسيا تحافظ على علاقاتها مع إيران فضلا عن عامل المصلحة في زيادة نفوذها في منطقة المشرق العربي, وتمثل روسيا الاتحادية الخيار الذي ترتكز عليه , ويمنعها من العزلة النهائية ويخدمها كقوة موازنة للضغط الغربي[7].وفي ذلك شرح نظري واحد بين الطروحات الأوربية والأمريكية حول سياسة الاحتواء فهم لا يرغبون بإتباع الأسلوب الأمريكي[8].

 

الاستراتيجية الإيرانية والعقوبات الاقتصادية

   أن التوجهات الأمريكية بفرض عقوبات اقتصادية متلاحقة على إيران من قبل إدارة كلينتون والذي أعلن خلال المؤتمر اليهودي المنعقد في نيويورك في 3/ نيسان /1995 ,دليل على أن السياسة الأمريكية المعادية لإيران جاءت تحت تأثير النفوذ اليهودي, خلال مؤتمر ايباك (Aipac) السنوي السادس والثلاثين والذي عقد في واشنطن 7-9 /أيار/1995 , واحتلت إيران الأسبقية الأولى في جدول أعمال المؤتمر الذي عدت بموجبه إيران بأنها تمثل اكبر تهديد للكيان الصهيوني والسياسة الأمريكية في المنطقة[9].

   وقد أكد المسؤولون الإيرانيون بأنه لن يكون هناك أي اثر للعقوبات على الاقتصاد الإيراني حيث سيتم إيجاد شركاء آخرين لشراء النفط الخام الإيراني الذي تركته الشركات الأمريكية, وسوف تقوم إيران بصنع المعدات وقطع الغيار الخاصة بالتنقيب أو يتم شرائها من الروس من خلال مشروعات مشتركة, وقد أكد الرئيس الإيراني السابق رفسنجاني بقوله" أن إعلان الولايات المتحدة حظر التعامل التجاري مع بلد كبير كإيران الذي يمتلك مخزونا لا ينضب وإمكانيات وافرة وشبكة علاقات خارجية واسعة لا يمكن عده حدثا ملفتا للنظر في اقتصاد بلادنا[10].

ورأى نائب وزير الخارجية الإيراني السابق محمود واعضي " أن القرار الذي اتخذه الرئيس كلينتون بفرض حظر تجاري ومالي كامل على إيران سيضر الولايات المتحدة أكثر مما يضر إيران وان مثل هذا الحظر ليس بأمر جديد مادامت إيران تخضع منذ قيام الثورة للعقوبات الاقتصادية, وان علاقات إيران مع العالم تزدهر رغم العقوبات الأمريكية فهي تعزل نفسها نتيجة لعدم فعالية هذه العقوبات ورحبت إيران بقيام الشركات الأمريكية للعمل في إيران[11].

   أن الحظر الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران لا يمنع الشركات الأمريكية من المشاركة في بعض المشاريع المتعلقة بالنفط الخام الإيراني ومنها حقول بحر قزوين لغرض الاستثمار, وهذا ما أكده كلينتون في رسالته إلى مجلس النواب والشيوخ والذي شرح فيها مضمون مرسوم وقعه "في ظروف ملاءمة يستطيع الأمريكيين الحصول على إذن للمشاركة بعمليات تجارية لمقايضة النفط الخام من منطقة بحر قزوين بالنفط الخام الإيراني لدعم مشاريع الطاقة في أذربيجان وتركمانستان وكزاخستان"[12].

   ومن ذلك يتضح أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية غير فعالة في التأثير على الاقتصاد الإيراني إلى الحد الذي يجعل الحكومة الإيرانية تعيد النظر في سلوكها الخارجي بالشكل الذي ترغب فيه الولايات المتحدة الأمريكية ,ومع ذلك فهي تعد عامل مساعد للتأثير على الإمكانيات الإيرانية المالية بما ينعكس على مشترياتها من الأسلحة.[13]

   كما كان لتراكم الديون تأثير على كاهل الاقتصاد الإيراني الذي جاء على اثر منع إيران من قروض استثنائية من صندوق النقد الدولي FMI ومنظمة التجارة العالمية بعدها مؤسسات تهيمن عليها الإدارة الأمريكية بشكل مطلق مما يجعلها بعيدة عن خدمة قضايا الدول المحتاجة لها فعليا[14] وخاصة أن إيران تحتاج إلى ثلاث مليارات سنويا لتسديد ديونها فضلا عن التزاماتها المالية الأخرى.

  إن الأمر الذي لا يمكن أن تمنعه السلطة الإيرانية هو انعدام الثقة العامة بالاقتصاد والعملة المحلية فكانت للعقوبات اثر واضح بظهور مخاوف لدى المواطنين الإيرانيين العاديين ورجال الأعمال والمستوردين وغيرهم وما سيحصل من ركود مالي في المستقبل وانخفاض سعر الريال الإيراني مقابل الدولار فضلا عن انخفاض في أسعار النفط الذي يعد المورد الأساسي للاقتصاد الإيراني, وعملت إيران إلى احتواء الآثار السلبية للعقوبات من خلال بذل المزيد من الجهود للاعتماد على الصادرات الغير نفطية مما يضمن تشكيل قاعدة اقتصادية أكثر رسوخا للاقتصاد الإيراني[15].

   أن الموارد والإمكانات الاقتصادية الإيرانية الحالية والمستقبلية تجعل العديد من الشركات ورؤوس الأموال العالمية وحتى الأمريكية فضلا عما تمكنه إيران من إمكانيات استثمارية واعدة مما يجعل الشركات الأمريكية تبحث عن مصادر للاستثمار داخل إيران وربما تمارس ضغوطا على الإدارة الأمريكية للاستفادة مما يوفره الاقتصاد الإيراني[16]

بعدها دولة تقع بين مخزونيين لاحتياطيات الطاقة في القرن الواحد والعشرين وعنصر مهم يترك آثارا بالغة على العلاقات الإقليمية والخليجية, وهي من الأسباب المهمة التي دفعت إيران بانتهاج سياسة انفتاح ومنح الأولوية للعلاقات الاقتصادية لتحقيق اكبر قدر من المصالح الوطنية[17] هذا ما دفع السياسة الأمريكية إلى عزل إيران وتطويقها عن المناطق التي تعدها إيران مجالا حيويا لها من الناحية التاريخية والسياسية [18] انظر الخارطة .

وبذلك حاولت إيران من خلال مركزها الحيوي الذي تتمتع فيه وخاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي من مد نفوذها على تلك المنطقة, ويبدو أن البلدان المطلة على بحر قزوين قد قبلت إيران كشريك فعال لكن السياسة الأمريكية تمنع إيران من القيام بدورها الإقليمي ويستند الموقف الأمريكي" بان أي تدخل إيراني في شؤون منطقة قزوين وفي بلدان آسيا الوسطى, يتعارض مع رغبة الولايات المتحدة الأمريكية [19].

وان المحاولات الأمريكي لإجهاض الدور الإيراني الإقليمي المتميز في الخليج العربي وبحر قزوين كجسر يربط بحر الخزر في الخليج العربي وبالتالي يمنحها للحصول على امتيازات اقتصادية وخاصة بعد أن ازداد الطلب الصيني والهندي والشرق الأقصى على النفط والغاز والتي أبدت الهند رغبتها في إكمال مشروع نفق الخط الحديدي من ( يامن ومشهد ) والذي يربط الخليج بمنطقة الخزر واسيا الوسطى والذي يبلغ طوله (700) كم   [20].

   لقد اتفقت إيران والهند في شهر آب أغسطس عام 1995 على تأسيس شبكة من خطوط أنابيب الغاز لربط حقول الغاز الإيرانية وحقول دول آسيا الوسطى مع الهند, فضلا عن قيام إيران بعقد اتفاقيات تعاون اقتصادية وسياسية مع الصين, مما يؤدي إلى توسيع الدور الإيراني في تجارة النفط والغاز مع دول آسيا الوسطى[21].

ونظرا بامتلاك إيران وروسيا 70% من احتياطيات الغاز الطبيعي المكثف في العالم ومن خلال ما تقدم تبرز أهمية هذه المنطقة في عالم الطاقة,مما حدى بالمراقبين الأمريكيين لشؤون الجغرافية السياسية ,بوصف إيران بأنها الدولة التي تقع بين مخزوني الطاقة في بحر الخزر والخليج العربي والذي يشكل شكلا بيضويا استراتيجيا للطاقة[22],

وهذا ما يشكل أهمية كبرى لإيران لما تتمتع به من موقع ستراتيجي, حاولت واشنطن بعزل إيران والتدخل في شؤونها, إلا أن إيران أدركت جيدا هذا التوجه وبدأت للقيام بفعاليات اقتصادية مشتركة مع أذربيجان لاكتشاف النفط واستخراجه في تلك المنطقة [23]مما لها من صلة قرابة تاريخية وثقافية ودينية.

   أن التوجه الإيراني بالتركيز على إقليم آسيا الوسطى منذ انسلاخه من الاتحاد السوفيتي قد دفع بمبادرة من شأنها إزالة المشاكل ويطرح فكرة تأسيس منظمة في عام 1992 لبلدان حوض بحر قزوين (CCSC), فأخذت القضايا الأمنية والبيئية تزداد أهمية بشكل واضح على الاعتبارات الاقتصادية والسياسية فحاولت إيران مع شركائها بعقد بعض المؤتمرات الدولية التي ترمي إلى اتخاذ موقف مشترك من جانب البلدان المستقلة الأربعة المتمثلة بروسيا وجمهورية أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان في تشرين الأول / اوكتوبر عام 1993 والعمل على التنسيق مع إيران [24] .

كما عقدت هذه الدول عدة مؤتمرات أهمها مؤتمر طهران عقد عام 1992 وصدر منه بروتوكول لتسهيل النقل والشحن البحري بين الدول الأعضاء ويدرك الإيرانيون أن موقعهم الجغرافي يؤهلهم لان يكون لهم دور فاعل ومؤثر في أكثر من مكان ويعد الخليج العربي المجال الحيوي لها ولأمنها وتمتلك دورا مؤثرا في جمهوريات آسيا الوسطى من خلال العامل الإسلامي.

 كما أن دول الخليج ترتاب من الإيحاءات التي تعطي أشارة لتقارب عراقي- إيراني من جهة , ومن وجهة أخرى تطور علاقاتها مع سوريا ولبنان مع اتخاذ موقف سلبي من عملية السلام في الشرق الأوسط وذلك بدعم حركات المقاومة المسلحة ضد إسرائيل وحلفاء أمريكا في المنطقة وهو ما يؤثر بدوره على الاستقرار في المنطقة الحيوية من العالم مما دفع الولايات المتحدة من فرض العقوبات الاقتصادية على إيران لتصبح أكثر فاعلية في تحقيق أهدافها.


 

[1] -التقرير الاستراتيجي العربي الصادر عن مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام, القاهرة, 1996, ص162.

[2] - Eric pianin,op.cit,p.A08                                                                                                 

[3] - سيد حسين الموسوي, "سياسات أمريكا وإسرائيل إزاء إيران" مجلة شون الشرق الأوسط, مركز الدراسات الإستراتيجية للبحوث والتوثيق, بيروت, العدد 106, شتاء 2003, ص182.

[4] -         Rick Atkinson ,divergent politicies toward Iran strain US-German relations, The Washington post, June 27th ,1996,p.A21.                                                   

[5] - تم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال زيارة اريكان إلى طهران في آب 1996.راجع-التقرير الاستراتيجي العربي لعام 1997 الصادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والسياسية, بالأهرام القاهرة, 1998, ص195.

[6] - Canadian security intelligent srvice,op.cit,p.4                                                                

[7] - Ibid ,p4                                                                                                                          

[8] - Brian Eno, "The US needs to open up the word" time: magazine January                   ,20,2003,p.22 & voices of anew generation time: magazine       January, 27, 2003, p.50-57.

[9] - نظيره, محمود, جماعات الضغط الصهيوني وصنع القرار السياسي الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط 1967, رسالة ماجستير, معهد البحوث والدراسات العربية / بغداد.

[10] -خطاب الرئيس الإيراني السابق رفسنجاني في 13/5/1995 نقلا عن الإذاعة الإيرانية.

[11] -                                                                                             Ructers, October 25,1997

[12]  - CNN, August 20,1997.                                                                                                 

[13] - patrick clawson, the impact of US. Sanctions 01a Iran. The Washington institute         ,April,23,1996.op.cit.,p.4.                                                                 

[14] - Cite in andrew simmsm tomd big et nick Robins,it's  Democracy, stuped (loaders,      new economic foundation 2000),p,6.             

[15] -                                                                Sahrab Shahabi & Fareda Farhai, op,cit,p.97

[16] - Canadian security % intelligence service ,op.cit,p.5                                                     

[17] - بيروز مجتهد زادة, "النظام القانوني لحوض قزوين حدة للجغرافية السياسية"مجلس شؤون الشرق الأوسط, مركز الدراسات الإستراتيجية, العدد 109, شتاء 2003, ص28.

[18] - مصدر سبق ذكره, ص28.

[19] - تصريحات ( كلن ريس Glen Race ) عضو في وزارة الخارجية الأمريكية في ندوة بحر الخزر التي عقدت بتاريخ 24/ أيلول سبتمبر / 1995 في لندن, راجع المصدر التالي "Report antifld Iran most logical vaut to export caskia oil" in Ittelaat international"(London);no.200,Monday 27/ February 1995,p,10.

[20] - Iranian port welcomes Indian traffic to control Asia ettlaat international                        (London).no. 216 ,tusday,28/march, 1995,p.8                                                   

[21] -"future of saino Iranian oil: cooperation bright "Tehran times, focus, Tehran, 15/ may/  1979,p.4.                                                                                           

[22] - Geoffrey kemp, energy soper boul=strategic politices and .the Persian gulf and          caspian basin ,Nixon Conta peace and freedom ,Washington DC       1997,p.14-16.

[23] "joint exploration activates to start soon in caspian sea", ettelaat   international          (London) ,no.344,Tuesday12/ September , 1995,p.10.                

[24] -                        caspian curve up, per spektiv NE IT campass" London vol .2.no.43,24 November ,1993,p.9.

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: