كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
إيران وقضية الإرهاب والتسوية والشرق أوسطية --- دراسات قكرية --- موسوعة الرشيد
دراسات قكرية
إيران وقضية الإرهاب والتسوية والشرق أوسطية
اضيف بتأريخ : 27/ 11/ 2010

.

موسوعة الرشيد / خاص

قضية الإرهاب
الإرهاب

قضية الإرهاب

أن قضية الإرهاب والتسوية والشرق أوسطية من المواضيع التي تتقاطع فيها إيران مع الولايات المتحدة والتي وضعت هذه السياسة الأمريكية والتي وجدت فيها أن إيران تستخدم هذه القضايا للضغط والتدخل في شؤونها الداخلية واحتوائها وتقويض أسس الثورة الإيرانية.

قضية الإرهاب: الإرهاب مفهوم غير محدد واستمر هذا المفهوم بدون تحديد, وكثرة فيه الآراء والاجتهادات وقد يعرف ضمن الاعتبارات الإيديولوجية التي يؤمن بها أي نظام أو القيم والاعتبارات التي يدافع عنها[1].

فقد اعتمدت وزارة الخارجية الأمريكية التعريف الآتي للإرهاب" الإرهاب هو التهديد باستعمال العنف أو استعماله لتحقيق أهداف سياسية من قبل أفراد أو جماعات سواء كانوا يعملون لمصلحة سلطة حكومية رسمية أو ضدها, وتستهدف هذه الأعمال أحداث صدمة أو ذهول أو التأثير على جهة تتجاوز ضحايا الإرهاب المباشرين. وقد يمارس الإرهاب من قبل جماعة تسعى إلى انقلاب أنظمة حكم معينة أو معالجة ظلامات وطنية أو فئوية أو إضعاف النظام الدولي بعدها غاية في حد ذاتها [2].

وان هذا التعريف يمكن أن يكيف من قبل الإدارة الأمريكية لاستخدامه ضد أي دولة تجد فيها الولايات المتحدة تعارض سياستها. وان مسالة الإرهاب الدولي أصبح سلاحا بيد الإدارة الأمريكية لتقريب دولة وإبعاد أخرى طبقا للمعايير وقد صدرت لائحة تسمى فيها الدول الإرهابية ومنذ بداية الثورة في إيران فهي تضعها في هذه القائمة وآخر قائمة صدرت عام 1999 [3].تعتقد الولايات المتحدة بان إيران تقوم بأنشطة تدخل ضمن المفهوم الأمريكي للإرهاب الدولي وكما يأتي:

1- المفهوم الإيديولوجي لتصدير الثورة لإقامة حكم إسلامي تحت القيادة الدينية والسياسية وقد يصطدم هذا التوجه مع الحكومات القائمة في الدول الإسلامية وإتباع سياسة معادية للغرب[4].

فضلا عن تأسيس أحزاب موالية في كل من لبنان والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي وبعض دول شمال أفريقيا ويأتي هذا ضمن التطور الأمريكي وهو مبدأ لتصدير الثورة حتى أن إيران وجدت نفسها بعد وفاة الخميني دولة منعزلة مما يجعلها تعيد النظر في أسلوب تصدير الثورة لتكون اقل استفزازا للدول الأخرى.

ولتجعل من هذا المبدأ نموذجا يقتدى به من قبل التنظيمات الداعية للتغير.

2- إدارة المعسكرات والشركات الإرهابية في الخارج. أبقى رفسنجاني على بعض العناصر المناوئة للولايات المتحدة والتي تجدها بدورها شبكات إرهابية تدعمها إيران[5]. وتدرك الولايات المتحدة أن المعسكرات المخصصة للتدريب لبعض العناصر الموالية هي معسكرات إرهابية والتي كان لها دور في تحرير لبنان والمقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي وهذا ما يقلق الولايات المتحدة انه مد النفوذ الإيراني إلى دول عربية وإسلامية كحزب الله في لبنان هو ما دفع الولايات المتحدة إلى احتواء إيران ومحاصرتها اقتصاديا ، كون أن إيران تدير وتوجه العمليات الإرهابية في الخارج[6].

3- من الأمور التي نسلط الضوء عليها دعم إيران للإرهاب. ما تقوم به إيران من أعمال تهدف إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي هو احتضان بعض المتطرفين الدينين والأصوليين والإسلاميين من أتباع المذهب الجعفري وتقديم الملجأ والدعم العسكري والمالي لهم ومن العمليات التي أفزعت الولايات المتحدة جرت في 25/حزيران /1996 فجرت فيها ثكنات عسكرية أمريكية في ميناء الخبر السعودي على ساحل الخليج العربي مما أدى إلى قتل (19) أمريكي وجرح(100) آخرين[7].

حيث تشير التحقيقات السعودية الى أن احد المصادر المحتملة شهد الحادث وهناك تنظيم سعودي شيعي مدعم من إيران يطلق على نفسه حزب الله السعودي[8].

والثاني الرفض الإيراني للتواجد الأمريكي في المنطقة أساس أن تضع إيران في قائمة الدول الراعية للإرهاب[9].

ويذكر أن إيران تشعر بأنها ضحية للإرهاب وتطالب بالتعاون الدولي فقد شاركت في عدد من المنظمات الدولية كحركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي للوصول إلى سبل لمكافحة الإرهاب كما أكد رفسنجاني رئيس جمهورية إيران السابق بعد عمليات أوكلاهوما" أن موقفنا واضح تماما نحن نعارض وبشدة مثل هذه الجرائم من قبل أي شخص يقوم بها وان أسلوب تعامل الحكومة الأمريكية ضد الشعب الإيراني لا يدعونا إلى تأييد الإجراءات أللإنسانية والإجرامية التي تقع في هذا البلد".وان السياسة الأمريكية تجاه إيران وفرض العقوبات الاقتصادية فضلا عن الضغوط السياسية المباشرة على عزل إيران[10].

وخاصة فيما يتعلق بعلاقة إيران بالإرهاب حيث ذكر (جورج تنت) مدير المخابرات الأمريكية بان "الخط المتشدد مثل المرشد الأعلى ما يزال يرى في الإرهاب أداة شرعية للسياسة الإيرانية وهم ما يزالون يسيطرون على المؤسسات التي تستطيع استخدامه[11].

الإرهاب

وردا على ما جاء به رفسنجاني حول الأسلوب الأمريكي أللأنساني فقد قال فليب بل منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية عام 1995 بان إيران ما يزال بلد يحمي الإرهاب الحكومي ويواصل دعمه لحزب الله في لبنان وهو حزب إرهابي, وبذلك وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية" بأنه ادعاء لا أساس له من الصحة, وان حزب الله هو حركة سياسية شيعية في لبنان وتمتلك الحق المشروع في الدفاع عن أرضها ضد المعتدي وينبغي توجيه الانتقاد إلى الولايات المتحدة التي تدعم الكيان الصهيوني[12].

وان قيام الولايات المتحدة بأعمال سرية وتخصيص الملايين من الدولارات من أجل زعزعة النظام الإيراني باستخدام الأساليب الإرهابية ضد دولة ذات سيادة.[13]

حيث أكد الرئيس الإيراني نجادي "لابد من تعاون الحكومات وتبادل المعلومات مع بعضها لمكافحة الإرهاب, نحن لا نريد حقوق الإنسان تستخدم كعصى لضرب رقاب الناس وقد اتهم نجادي حكام الولايات المتحدة بان ليس لديهم نظرة ثاقبة وهم يستخدمون الأسلحة النووية ويدعمون حليفتها إسرائيل.[14]

ان ابرز السـمـات العـسكرية والاجراءات التحضيرية التي اهتمت بها واشنطن بتوجيه ضربة مضادة لطهران ومنها :-

1- أن التدريبات الجوية الصهيونية لتنفيذ مثل هذا النوع من العمليات العسكرية وما ينطوي عليه هذا التدريب من قطع مسافات طويلة وتنفيذ عمليات الإعاقة الاليكترونية ضد وسائل الدفاع الإيرانية.

2- استدعاء كافة المسؤولين الذين كانوا بالخدمة داخل إيران قبل الإطاحة بنظام الشاه سواء كانوا يعملون في السلك الدبلوماسي أو الاستخباري أو العمل في مجال التدريب العسكري أو جهاز (السافاك) ومنهم (يعقوب نمرودي واوري لويراني) بهدف جمع المعلومات المختلفة لضرب الآلة العسكرية الإيرانية وبالذات مفاعلها النووي.

3- تكثيف التشاور أو التنسيق مع القوات الأمريكية والمسؤولين الأمريكيين المعنيين بقضايا التسلح النووي الإيراني, وتنفيذ عمليات تدريبية مشتركة ووضع خطط وبدء بتحضيرات واضحة لتنفيذ الهجوم المخطط, ومتابعة حدوث أي تطور جديد في الموقف العسكري والسياسي الإيراني.

لقد تزامنت التحضيرات الصهيونية مع توتر العلاقات الأمريكية – الإيرانية. والتي تمثل أساسا هو امتداد للتصور الذي بلورته السياسة الأمريكية تجاه إيران, والذي وصفتها (الدولة الشريرة) أو (الخارجة عن القانون) والتي تقوم بإثارة الاضطرابات والقلاقل وتهديد المصالح الأمريكية في المنطقة[15], ومن المبررات السياسية لدوافع الولايات المتحدة الأمريكية لاحتواء إيران هي:

1- التوسع في أعمال التسلح العسكري وتطويره في جميع المجالات ولا سيما في مجال أسلحة التدمير الشامل ووسائل إيصالها بعيدة المدى.

2- معارضتها لعملية التسوية ومفاوضاتها.

3- استمرار دعمها للإرهاب والاغتيالات في مختلف مناطق العالم.

4- مساعيها الرامية إلى تقويض الأنظمة الصديقة والحليفة للولايات المتحدة في المنطقة.

5- انتهاكها لحقوق الإنسان في الداخل.

وأخذت السياسة الأمريكية إلى مواجهة السياسة الإيرانية بإتباع سياسة الاحتواء والاحتواء المزدوج لكل من إيران والعراق فضلا عن ذلك قامت ببعض الإجراءات التالية:

1- تعزيز علاقات التعاون الدفاعية مع دول مجلس التعاون الخليجي, سواء بإبرام صفقات التسلح معها أو بنشر قوات أمريكية دائمة وإنشاء قواعد عسكرية لا سيما في الكويت والسعودية.[16]

2- تصعيد الحرب الاقتصادية من جانب الولايات المتحدة ضد إيران, وإعلان الرئيس (كلينتون) في حشد تأييد عالمي لفرض حظر تجاري شامل عليها. وهذا ما أكده في الخطاب الذي ألقاه أمام المؤتمر اليهودي العالمي في (30/نيسان/1995) في نيويورك بقوله "أنا مقتنع بان فرض حظر تجاري ضد إيران هو أفضل وسيلة.. ينتهجها بلدنا لتساعدنا على كبت ميول طهران للحصول على الأسلحة المدمرة وقيامها بدعم الفعاليات الإرهابية"[17].

3- تنفيذ حملة دولية منسقة للضغط على الحلفاء والأصدقاء في أوربا واليابان, بهدف إقناعهم بوقف علاقاتهم التجارية والعسكرية مع إيران.[18]

وفي (آب 1996) صادق الكونغرس الأمريكي على تشريع يعاقب فيه أية شركة أجنبية تستثمر ما قيمته (40) مليون دولار أو أكثر في القطاعين النفطي والصناعي لإيران وليبيا ليصبح هذا التشريع قانونا بعد توقيع (كلينتون) عليه عرف باسم (قانون داماتو) نسبة إلى واضعه السيناتور الجمهوري (الفونس داماتو)[19].

ومع إشارة بعض المصادر الأمريكية إلى احتمال حدوث مواجهة عسكرية مع إيران في نهاية عام (1995) أو مع بداية عام (1996),[20]قد أدت إلى تصعيد التوتر في علاقات الطرفين وعلى نحو قابلته إيران باستعدادات عسكرية بأعلى درجات التأهب على صعيدي التسليح والتدريب[21].

أن إيران تظل هدفا غير سهل في نهاية المطاف, فمحاولة الولايات المتحدة بتنفيذ أي عملية عسكرية ضدها, قد يؤدي إلى نشوب مواجهة مفتوحة بين الجانبين, يمتلك الجانب الإيراني العديد من الأوراق التي يمكن أن ينفذ بها أعمالا انتقامية واسعة النطاق على المستويين العسكري والسياسي فعلى المستوى العسكري يمكن لإيران حال تعرضها لأي قصف جوي إسرائيلي أن ترد عليه بتوجيه ضربات صاروخية مضادة في عمق إسرائيل اعتمادا على المخزون الصاروخي الضخم الذي تمتلكه القوات المسلحة الإيرانية, وعلى المستوى السياسي يمكن لإيران إلى دور المواجهة مع إسرائيل لتطوير علاقاتها بما يفشل ويربك السياستين الصهيونية والأمريكية في المنطقة.



[1] - يمكن إيراد بعض التعاريف للإرهاب الدولي فيعرفه بريان كروزبر بأنه" استخدام العنف أو التهديد باستخدامه لتحقيق الأهداف السياسية" راجع بريان كروزيبر" الثائرون" تعريب خيري حماد, بيروت, المكتب التجاري للطباعة, 1961, ص192,

أما واطسن( Watson) فيعرفه بأنه "إستراتيجية أو طريقة تحاول عن طريقها جماعة منظمة أو حزب من أجل جذب الانتباه لأهدافه أو غاياته لغرض تحقيقها".

[2] - زين العابدين, "الإرهاب الدولي والسياسة الأمريكية", قضايا دولية تصدر عن الدائرة الإعلامية لمعهد الدراسات السياسية, الباكستان, العدد 176, السنة الرابعة, 1993, ص26.

[3] - راجع تقارير وزارة الخارجية الأمريكية حول الإرهاب منذ عام 1983 إلى عام 1991.

[4] - ٌR.K.Ramazany, the security in the Persian gulf, op.cit,p.6

[5] - The Sunday telegraph 1/7/1996.

[6] - The Sunday telegraph 7/7/1996,op.cit:

[7] - Washington post, January, 26/1996,P.A.I

[8] Washington post, November, 1/1996,P.A.I

[9] - إذاعة صوت أمريكا 14/6/1996.

[10] - غلام رضا علي باباتي, تاريخ سياسة خارجي إيران (ارشاهشاهي حخامش تايه امروز), بخش كيوان, تهران, 1375, ص134.

[11] - C.I.A Director George Tent.op.cit,p.6

[12] -مصدر سبق ذكره نفسه, ص134.

[13] - مذكرة المندوبة الدائمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى منظمة المؤتمر الإسلامي, جدة, رقم المذكرة 1990 بتاريخ 1/1/1996.

[14] - مؤتمر صحفي للرئيس الإيراني نجادي, تم بثه على قناة العالم الفضائية في 14/1/2006, الساعة الثانية بعد الظهر.

[15] - "العلاقات الإيرانية – الأمريكية بين الحرب الدعائية واحتملات المواجهة المفتوحة", مجلة تقديرات استراتيجية, عدد 3, القاهرة, الدار العربية للدراسات والنشر والترجمة, آيار 1995, ص 14

وانظر بهذا الصدد:Lake, Anthony ,"confronting backlash status", foreign affairs, vol. 73, no.2, March \April 1994, p.52-53.

وكذلك سيد حسين موسوي,"سياسة أمريكا وإسرائيل إزاء إيران", مجلة شؤون الأوسط, مركز الدراسات الاستراتيجية للبحوث والتوثيق, بيروت, العدد 106, شتاء 2003, ص 175-179.

[16] - انظر جودت بهجت:-" التقارب الإيراني السعودي..رؤى ودلالات", على العلاقات الإيرانية الدولية , العدد الأول, السنة الأولى, 2000, ص59-60.

[17] - نقلا عن: شوفاليزيا, الآن, إعادة تسليح إيران: حقيقة أم وهم, ترجمة لمياء رحيم, جاسم ومحمد كاظم مجيد, مجلة أم المعارك, عدد4, بغداد, مركز أبحاث أم المعارك, 1995, ص192

ولنظر كذلك: حداد معين, " الشرق الأوسط: دراسة جيوليتيكية: قضايا الأرض والنفط والمياه", الطبعة الأولى, بيروت, شركة المطبوعات للتوزيع والنشر, 1996, ص87.

[18] - العلاقات الأمريكية – الإيرانية بين التصعيد السياسي واحتمالات المواجهة العسكرية, مصدر سبق ذكره, ص24.

[19] - جرجس, فواز, "السياسة الأمريكية تجاه العرب: كيف تصنع؟ ومن يصنعها؟", الطبعة الثانية, بيروت, مركز دراسات الوحدة العربية, يوليو 1995, ص7, عبد الناصر ناصر," العقوبات الاقتصادية الذكية", مجلة شؤون الأوسط, مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية,العدد 102, ص 129.

[20] - نقلا عن: "العلاقات الأمريكية – الإيرانية بين التصعيد السياسي واحتمالات المواجهة العسكرية", مصدر سبق ذكره, ص21.

[21] - "الاستعدادات الإيرانية واحتمالات المواجهة العسكرية في الخليج", مجلة تقديرات استراتيجية, عدد 8, القاهرة, الدار العربية للدراسات والنشر والترجمة, يوليو 1995, ص7.


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: