كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الإستراتيجية التسليحية الايرانية (الكيمياوي والبايلوجي والصاروخي) --- دراسات ميدانية --- موسوعة الرشيد
دراسات ميدانية
الإستراتيجية التسليحية الايرانية (الكيمياوي والبايلوجي والصاروخي)
اضيف بتأريخ : 27/ 11/ 2010

.

موسوعة الرشيد / خاص

مقدمة
التقنية الصاروخية

مقدمة

أعربت القيادة الإيرانية صراحة عن اهتمامها بتطوير وامتلاك السلاح الكيمياوي والبايولوجي التي تعده رادعا قويا في مواجهة التهديدات الخارجية ويمنح لها ثقلا ستراتيجيا في مواجهة العدوان الخارجي. ومن بين المنشات الإيرانية التي تقوم بالبحث والتطوير في هذا المجال[1]:

أ- برنامج خراج: وهو مصنع يقع على بعد (14) كم غرب طهران مخصص للأسلحة الكيمياوية, ويعمل فيه الخبراء الصينيين وهم خبراء يعملون على تطوير أسلحة بايولوجية, وتفيد معلومات المحللين العسكريين أن إيران قامت بإنتاج قذائف كيمياوية لاستخدامها بصواريخ سكود - سي .

ب- شركة الرازي للكيمياويات: تقع في ميناء بندر الخميني جنوب غرب إيران وتمثل وجود أبحاث وإنتاج المواد الكيمياوية وهو عمل يناط بالحرس الثوري الإيراني.

ج- مركز مارميد اشت: يقع في منطقة فارس الجنوبية ويشمل على منشآت أبحاث وتحليل وينتج غاز الخردل.

د- شركة بولي أكيل: وتقع على مسافة (45) كم من أصفهان وعلى طريق أصفهان – مباركة وتعمل باسم نشاط تجاري وتنتج غازات كيمياوية.

إن الصينيين ساعدوا إيران على تطوير القدرة البايولوجية وكذلك صنع منها ذخائر كيمياوية وقد حصلت من الهند على بعض مكونات هذه الأسلحة ومن بعض الدول الأوربية في هذا المجال لم تعرف بوجه الدقة وترى الولايات المتحدة إن الأسلحة الكيمياوية وعوامل تسمم الدم من غارات سامة يمنح إيران إمكانية كبيرة في خوض حرب كيمياوية قرب حدودها. فضلا عن إمكانية شن غارات محدودة وطويلة المدى مستخدمة القنابل الكيمياوية واستخدام أسلحة كيمياوية في الحرب غير التقليدية[2].

فضلا عن خطورة الأسلحة الكيمياوية التي تكمن في إمكانية نشر العوامل في أجهزة يحملها أفراد ويمكن استعمالها كأسلحة إرهابية.

التقنية الصاروخية

ركزت إيران في إطار ستراتيجيتها التسليحية جانبا من اهتمامها من الحصول على تقنية الصواريخ وبمديات مختلفة فقد أعلن رفسنجاني عام 1988 حينما كان رئيسا للبرلمان الإيراني, أن الأولوية القومية الأولى تشتمل في امتلاك قوة صاروخية مهمة لا تتفوق عليها سوى صواريخ القوتين العظيمتين[3].

وقد كشفت إيران منذ فترة بالتعاون مع كوريا الشمالية والصين للحصول على الصواريخ المختلفة المديات ولمحاولة إنتاجها محليا.

وتعمل تحت إمرة وزارة الدفاع ومؤسسة الصناعات الدفاعية التي تتولى الإشراف على عدد من المصانع العسكرية ومؤسسات الأبحاث والتطوير المساهمة في إنتاج الصواريخ البالستية, إن إنتاج وتطوير الصواريخ لا يقتصر على هذه المؤسسة فقط وإنما لبعض الفيالق للحرس الثوري الإيراني دور واضح في تصنيع هذه الصواريخ .

وتتولى مجموعة الصناعات الخاصة التابعة لها إنتاج الرؤوس الحربية وفتائل الصواريخ فهو يقوم بصناعة الصواريخ, وهناك مائة مؤسسة منفصلة تشارك في صنع معدات ومواد هذه الصواريخ ومنها تقع في سيرجان والآخر في رفسنجان[4].

وتتلقى إيران المساعدات من الصين وكوريا الشمالية وتعاون هذه البلدان لاقتناء إيران الصواريخ واستخدامها لمديات تبعد أكثر من ألف كيلومتر وأكثر في الأعوام المقبلة. وتحمل رؤوس معبئة بأسلحة الدمار الشامل النووية والكيمياوية والبايولوجية لتوصلها إلى المناطق المستهدفة[5]

وقد كان تركيز إيران ضمن إطار استراتيجيتها في الحصول على تقنية صاروخية وبمديات متباينة تستطيع الوصول إلى الأهداف بشكل دقيق لمواجهة أي تهديد يعرض سيادتها واستقلالها للخطر, وقد كثفت إيران جهودها منذ ذلك الحين بالتعاون مع كوريا الشمالية والصين محاولة إنتاجها محليا.

ونظرا لهذه الجهود فأنها ستملك القدرة على استخدام الصواريخ لمديات تبعد أكثر من (1000) كم ويمكن تطويرها إلى مسافة أكثر من ذلك ويمكن أن تحمل رؤوسا معبئة بأسلحة الدمار الشامل.

وتتولى وزارة الدفاع الإيرانية مؤسسة الصناعات الدفاعية الإشراف على أغلبية هذه المصانع فضلا عن مؤسسة البحث والتطوير المساهمة في إنتاج الصواريخ البالستية. وتوجد أكثر من مائة مؤسسة منفصلة تشارك في معدات ومواد هذه الصواريخ منها في سيرجان وموقع آخر في رفسنجان[6].

وقد اهتمت إيران لإنتاج هذه الصواريخ وامتلاكها بالتعاون مع الصين وكوريا الشمالية والدعم الذي تتلقاه منهما.

وتنظر الولايات المتحدة بان هذه الصواريخ يمكن أن تحمل رؤوسا معبئة بأسلحة الدمار الشامل النووية والكيمياوية والبايولوجية لتصل إلى مناطق مستهدفة[7].

ويقول (جورج تنت) مدير المخابرات المركزية الأمريكية عند استجاوبه بالكونغرس الأمريكي في 2/شباط/1999"إن المساعدة الأجنبية قد ساعدت إيران في اختصار المدة في تطويرها الصاروخ (شهاب 3) وقيام إيران في البحث عن صواريخ ابعد وعن المساعدة الأجنبية لتطويرها وبالتالي فأنها ستصل إلى تطوير (ICBM)(صاروخ بلاستي عابر القارات) بمسافة (9000) إلى (10000) كم.

وتلجأ إيران إلى شراء المنظومة من باعة محتملين مثل كوريا الشمالية[8].

وما يقلق الولايات المتحدة أن برنامج الصواريخ وإنتاجها قد يتماشى في خط متوازي مع برامج أسلحة الدمار الشامل الأخرى.

وقد وضع ( وليام بيري) وكيل وزير الدفاع الأمريكي السابق ثلاثة معايير لكي يتقرر بموجبها في ما إذا كان هناك تهديد مؤثر في المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية وتتمثل هذه المعايير بالاتي:[9]

1- إذا كان هناك تهديد يمس وجود الولايات المتحدة وحلفائها الأساسيين.

2- إذا كان هناك تهديد يمس المصالح الأمريكية الحساسة.

3- إذا هناك تهديد ينذر بوجود خطر نووي.

حتى ذهب (مارتن انديك) إلى القول "سنعمل لإقناع حلفائنا الأوربيين واليابانيين وكذلك روسيا والصين الشعبية بأنه ليس من مصلحتهم مساعدة إيران في الحصول على الأسلحة النووية أو الوسائل التقليدية التي تمكنها من أن تشكل تهديدا للمنطقة"[10].

إن بعض الباحثين الأمريكان المتخصصين ذهب إلى القول:

لا نحاول البرهنة على أن إيران تشكل تهديدا عسكريا خطيرا للولايات المتحدة بل إننا نعمل من أجل الحيلولة دون تحقيقها لذلك, نحن نبحث مسالة المطامع والنوايا الإيرانية وليس قدرتها العسكرية الحالية.

أن السعي الإيراني لتطوير قدراتها العسكرية التي تتجاوز المتطلبات الشرعية والتي تشكل خطر وتهديد محتمل للدول المجاورة وإننا لا نرغب في أن تحصل إيران على القنبلة النووية وينبغي أن يساعدنا الروس حيث أنها لا ترغب بظهور دولة على حدودها الجنوبية تملك سلاحا نوويا, وان المسالة هنا لا تتمثل بالهدف ولكن بالمثول إليه[11].

أن ردود الأفعال الإيرانية هو ما يرد من الناطق باسم الحكومة الإيرانية عن تلك الادعاءات وإثارة الموضوع بان الطبيعة العامة للبرنامج النووي هو لأغراض سلمية إلا أن القلق الأمريكي المتزايد يأخذ لسببين بهذا الشأن[12].

الأول: يتمثل في أنشطة الشراء الإيرانية الواسعة من دول أوربا وتتمثل هذه الأنشطة شراء معدات نووية وخبرة فنية ومتدربين.

الثاني: عام 1995 كان هناك اتفاق روسي اتحادي مع إيران حول إكمال مصنع الطاقة في بوشهر.

لذا فان كوردسمان أشار قائلا: نحن قلقون بشكل خاص إزاء المبيعات الأخيرة للغواصات والصواريخ من قبل روسيا والصين الشعبية وكوريا الشمالية وتعاونهم مع الحكومة الإيرانية والتي لا تخفي رغبتها في السيطرة على خطوط النقل البحرية الداخلة والخارجة إلى الخليج.

وبينما قامت روسيا الاتحادية خلال عامي 1992 و1993 بتسليم معظم الصفقات التسليحية في إيران, وفي وقت لاحق ظهرت ضمن هياكل القوات المسلحة الإيرانية.

وقد طالب الرئيس الأمريكي الاسبق كلينتون من نظيره الروسي السابق يالتسن خلال مباحثاتهما في نهاية أيلول 1994 من التقييد على عملية التسلح الروسية مع إيران في المستقبل وكانت الولايات المتحدة يتم إيقاف تسليم الصفقات التسليحية التي أبرمت ضمن اتفاق تم بين إيران وروسيا إلا أن ذلك لم يتم واتفق الطرفان على ما يتعلق بمستقبل تسليح إيران وتحديده[13].

وقد لجأت الولايات المتحدة في سياستها على الترغيب والترهيب مع روسيا الاتحادية من أجل بلوغ غايتها[14].

من خلال تعويض روسيا بعشرات الملايين من الدولارات كتعويض عن إلغاء صفقة بناء المفاعلات النووية الإيرانية التي تبلغ (800) مليون دولار وقد أفصح وزير الخارجية الأمريكي السابق(وارن كريستوفر) عقب اجتماعه بنظيره الروسي من مغبة استمرار روسيا الاتحادية بالتعاون مع إيران في المجال النووي وقد أثارت الشكوك لدى موسكو من مغبة المخاطر المحتملة من وجود قنبلة نووية لدى إيران التي يمكن أن تشكل خطورة اكبر على موسكو.

كما أعلن اندريه كوزريف وزير خارجية روسيا الاتحادية " أن روسيا لن تزود إيران أو أية دولة أخرى بأي قدرات (تكنولوجية نووية) سواء المفاعل الشبيه بالذي قدمته الولايات المتحدة إلى كوريا الشمالية يعمل بالمياه الخفيفة وهذا يعد آمنا من جهة انتشاره[15]..

إلا أن إيران صادقت على اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية في تموز 1968 لاحتواء انتشار الأسلحة النووية. وقد أثبتت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تعاون إيران مع مفتشيها بقوله" سنؤكد بان إيران ما زالت ملتزمة باتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية ونحن لم نجد برنامج عسكري[16]خلال عملياتنا التفتيشية.

وترى إيران على لسان أحسن روحاني أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني في عام 1994"أن المسؤولين في جمهورية إيران الإسلامية أكدوا مرارا وتكرارا أن اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية ضرورية بالنسبة لنا ومرتبطة بأمننا القومي والنمو والتنمية في بلادنا[17].

في ما يؤكد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق (وارن كرستوفر) عام 1995.أي أن إيران تتبع الطريق الكلاسيكي لتنظيم برامجها وأنشطتها النووية لامتلاكها الأسلحة النووية وهي تنطوي إلى أخطار هائلة وعلى هذا الإطار فان الإدارة الأمريكية ترفض الأخذ بالجولات التفتيشية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لأنها لا تمتلك الإمكانية لاكتشاف الأنشطة النووية السرية في المنشات البحثية التي تم زيارتها[18].

وترى الولايات المتحدة أن حصول إيران على المفاعلات النووية سوف يرسي لها قاعدة تكنولوجية متقدمة وهذا ما لا يسمح لإيران فضلا عن المخاوف التي تصدر من تقارير غربية بامكانية أن تتجه إيران نحو رفضها للخضوع لقواعد الرقابة التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

وهذا كله تجد الولايات المتحدة انه احد الأقطاب الرئيسة التي تهدد مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة وعن المبررات لاحتواء إيران من خلال الضغط الكبير الذي تمارسه على الدول التي تتعاون معها في هذا المجال مثل روسيا الاتحادية والصين فضلا عن فرض برامجها النووية ولا ننسى موقف الكيان الصهيوني والضغط الذي يمارسه في دفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ موقف متشدد من الحكومة الإيرانية.



[1] - الدار العربية للدراسات والنشر: الإستراتيجية الإيرانية, مصدر سبق ذكره, ص52.

[2] - انتوني كوردزمان, القدرات العسكرية الإيرانية, مركز الإمارات للدراسات والبحوث لإستراتيجية, 1995, ص117.

[3] -الدار العربية للدراسات والنشر, الاستراتيجية الإيرانية, , مركز الأبحاث للدراسات والبحوث الاستراتيجية, مصدر سبق ذكر,ه ص25.

[4] - Steedhar & Kapil Kaul, op. cit, p.1447

[5] - انتوني كوردزمان, القدرات العسكرية الإيرانية, مصدر سبق ذكره, ص115.

[6] - Sreedhar & Kapil kaul,op.cit,p.1447.

[7] - انتوني كوردزمان, القدرات العسكرية الإيرانية, مصدر سبق ذكره ص115.

[8] - CIA director George tent testified February -2 1999 ,before the senatearmed service committee, warring of several threats to US with a degree of candor which until know had not been shared in pablic,p.6

[9] - William J.perry,op.cit,p.12

[10] - Martin Andyk, op.cit,p.20.

[11] - EUEN Laipson and others,op.cit,p.3-4 .

[12] - Canadian security intelligence service, containing Iran, november1995,p.4-5.

[13] - مشاكل العلاقات العسكرية بين روسيا وإيران, مصدر سبق ذكره, ص58.

[14] - The new times, April,1995

[15] - Jalil Roshndil, op.cit,p.155-156.

[16] - Cambridge MA: balloinger publishing co. 1975,p.186

[17] - Iran News, December 1994.

[18] - احمد إبراهيم محمود, البرنامج النووي الإيراني, التطور والدوافع والدلالات الاستراتيجية, مجلة السياسة الدولية, القاهرة, العدد134, 1998, ص318.


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: