كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
صيام عاشوراء بين مؤيديه ومعارضيه --- نصـــوص مطويات --- موسوعة الرشيد
نصـــوص مطويات
صيام عاشوراء بين مؤيديه ومعارضيه
اضيف بتأريخ : 09/ 12/ 2010

 

موسوعة الرشيد /خاص

 

يوم عاشوراء حدث عظيم في تاريخ البشرية من لدن نبينا موسى (عليه السلام) إلى مقدم النبي الكريم – عليه الصلاة والسلام – المدينة النبوية , كما أن هذا اليوم قتل فيه الحسين بضعة النبي وسيد شباب أهل الجنة ظلما وبغيا.

جاء كالقطرة الصافية .. كالزهرة المتفتحة .. كالشجرة الطيبة تغذى بماء العلم والعبادة, ولم يزل كذلك حتى استشهد في ذلك اليوم مظلوما , ونبرأ الى الله من كل من رضي بقتله في زمانه أو بعد ذلك إلى يوم الدين.

عليك سلام الله وقفا فإنني رأيت الكريم الحر ليس له عٌمُر

في يوم عاشوراء ... قف وتأمل ..

هل صوم عاشوراء ابتدعه بنو أمية فرحا بمقتل الحسين عليه السلام ؟

أم انه كان مشروعا قبل فرض صوم رمضان ثم نسخ برمضان؟

أم إنه كان مشروعا زمن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – ولم يزل

مشروعا الى هذا اليوم ؟

وهل الخسارة في صيامه أو في ترك صيامه ؟

اقرأ هذه الأجابات :

عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : " صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء" [1].

عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه قال : " صيام يوم عاشوراء كفارة سنة " [2]

وعن الصادق رحمه الله قال: من أمكنه صوم المحرم فأنه يعصم صاحبه من كل سيئة [3]

وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إن افضل الصلاة بعد الصلاة الفريضة الصلاة في جوف الليل وإن افضل الصيام من بعد شهر رمضان صوم شهر الله الذي يدعونه المحرم " [4]

فهذه أقوال الأئمة الأعلام .. استفاضت بها مصادر الشيعة الضخام .

هذا الأسناد وهؤلاء الرجال, وهذه الكتب وهذه الأقوال, فأي عاقل يقول : إن صوم عاشوراء, بدعة وهراء ؟ فهو سنَة في كل سنة : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " .

فهذا الفعل من فعال الرسولِ اقلي اللوم – عاذل – أو أطيلي اذا احتاج النهار الى دليــــلِ ! وكيف يصح في الأذهان شـــئ ربما يتجرأ صاحب الهوى ليهدم القصر المنيف, فيقول : هذا سند معلل وحديث ضعيف , وهي حيلة قديمة, وطريقة سقيمة, أما

القلب الصادق فأنه يرحل بين الأكوان .. يسافر .. يتحرك .. يتحرق .. يبحث عن الحق .. القلب المؤمن .. متجرد .. لايرده عن الحق ضجيج يملأ الآذان .. ولا تهويلات لا تساوي شيئا في الميزان .. إنه يفتش عن الصواب ..

ويتجاوز الزمان والمكان . أيها المسلم الشيعي آن لك أن تتحسس طريقك , أن تفر الى الله وتنطرح بين يديه, وتستغيث به وتلجأ إليه , وتسأله وتتوكل عليه, وتسأله بخضوع وخشوع ودموع : أن يريك الحق حقا ويرزقك اتباعه, وأن يهديك الصراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ..

فابحث عن سنة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم .. وتأمل ما قاله إمامنا علي عليه السلام في تكفير صومه للذنوب : عن علي عليه السلام قال : "صوموا يوم عاشوراء التاسع والعاشر احتياطا فإنه كفارة السنة التي قبله, وإن لم يعلم به أحدكم حتى  يأكل فليتم صومه " [5]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " اذا رأيت هلال المحرم فاعدد فأذا اصبحت من تاسعه فأصبح صائما قلت – أي الراوي - : كذلك كان يصوم محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم " [6]

وتأمل ان روايات صوم عاشوراء جائت من طرق الشيعة بأسانيد معتبرة , في حين جائت الروايات الناهية عن صومه بأسانيد ضعيفة, وقد اعترف بهذا الشيخ الحاج السيد محمد رضا الحسيني الحائري في كتابه نجاة الأمة في إقامة العزاء على الحسين والأئمة صفحة 145 و 146 و  148 طبع قم إيران 1413 هــ .

أما الروايات التي تنسب إلى بني أمية فلا يخفى عليك انها تضعف لمخالفتها الروايات الصحيحة .

وقفــــــــة :

أيها الصاحب : هل بعد هذا كله ستقدم كلام البشر, أم كلام سيد البشر – صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ أن من أراد الجنة فلن يسعى إلا الى الحق ولو خالف البشر كلهم .

تـــأمــــــلات :

إن مقتل الحسين عليه السلام مصيبة من اعظم المصائب .. وأعظم منها قتل الأمام علي عليه السلام .. واعظم منهما موت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - .. فتذكر مصيبتك به عندما تحدث اي مصيبة ... لكن .. لماذا لا نحيي يوم وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي اعظم من مصيبة قتل الحسين عليه السلام ؟!!

لماذا لم يقم الحسن والحسين مأتما سنويا بمناسبة قتل ابيهما علي رضي الله عنهم جميعا ؟!! أليس ابو الحسن خيرا من الحسن والحسين ؟!!

ايها المسلم الشيعي ..

أليس لك من وقفة لتعلم كيف تسعى العنكبوت لنسج تلك البدع ؟؟ إن الواجب على المسلم ان يقول عند المصائب كما أمر الله سبحانه في قوله (( الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وانا اليه راجعون )).

قال الأمام علي بن ابي طالب صهر النبوة : " من ضرب فخذه عند مصيبة فقد حبط عمله" [7]

وكذا عن الصادق - عليه السلام - :" من ضرب يده على فخذه عند المصيبة حبط أجره " [8]

وتذكر ان الحسين – عليه سحائب الرحمة والرضوان – شهيد, وانه في الجنة , وما اصابه فهو أمر مقدر مكتوب عند الله سبحانه وتعالى, وانك مهما عملت فلن تغير شيئا, وقد مضى على استشهاده مئات السنين فلم يغير التسخط شيئا من المقدر, والواجب على المسلم الصبر والاحتساب. جاء عن يحيى بن خالد أن رجلا اتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : مايحبط الأجر في المصيبة ؟ قال: تصفيق الرجل يمينه على شماله, والصبر عند الصدمة الاولى, من رضي فله الرضى, ومن سخط فله السخط, وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنا برئ ممن حلق وصلق أي حلق الشعر ورفع صوته.

يذكر التيجاني ان امير المؤمنين عليا عليه السلام لم يفعل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مايفعله عوام الشيعة اليوم وكذلك لم يفعل الحسن والحسين ولا السجاد الذي قال فيه التيجاني " إنه حضر محضرا لم يحضره احد من الناس وشاهد بعينيه مأساة كربلاء التي قتل فيها ابوه واعمامه واخوته كلهم, ورأى من المصائب ماتزول به الجبال ولم يسجل التاريخ ان احد الأئمة عليهم السلام فعل شيئا من ذلك , أو أمر به اتباعه وشيعته [10]

ويضيف التيجاني قائلا : والحق يقال : ان ما يفعله بعض الشيعة من تلك الأعمال ليست هي من الدين في شئ , ولو اجتهد المجتهدون , وأفتى بذلك المفتون, ليجعلوا فيها أجرا كبيرا وثوابا عظيما, وإنما هي عادات وتقاليد وعواطف تطغى على اصحابها , فتخرج بها عن المألوف وتصبح بعد ذلك من الفلكلور الشعبي الذي يتوارثه الأبناء عن الآباء في تقليد اعمى وبدون شعور, بل يشعر بعض العوام بأن إسالة الدم بالضرب هي قربة لله تعالى, ويعتقد البعض منهم بأن الذي لا يفعل ذلك لا يحب الحسين" [11]

وقد قال صلى الله عليه وآله : " ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب " [12] . وقد ذكر الدكتور محمد التيجاني أنه سأل الأمام محمد باقر الصدر عن هذا الحديث فأجابه بقوله : " الحديث صحيح لا شك فيه " [13]

أما النياحة فمن أمر الجاهلية حتى قال شيخ الشيعة محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب بالصدوق : من الفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله التي لم يسبق اليها : " النياحة من عمل الجاهلية " [14]

وعن علي عليه السلام : ثلاث من اعمال الجاهلية لايزال فيها الناس حتى تقوم الساعة : الأستسقاء بالنجوم والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى " [15]

وروى الكليني وغيره عن الصادق عليه السلام انه قال : " لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي , ولكن الناس لا يعرفون " [16]

وروى الكليني ايضا عن الصادق عليه السلام انه قال : " لا ينبغي الصياح على الميت ولا بشق الثياب " [17]

وقد سئل الإمام موسى بن جعفر عن النوح على الميت فكرهه [18]

تقدم كلام الإمام علي والإمام الصادق في احباط العمل والأجر لمن ضرب فخذه عند المصيبة, فما بالك بمن لطم وجهه وصدره, ألا يحبط ذلك الأجر من باب أولى لمخالفته لنهي النبي صلى الله عليه وآله ومخالفة كلام الأئمة الأعلام كما مر بك .

أيها المسلم الشيعي : إنك ميت فمبعوث فمسؤول, وهاهي تذكرتي لك , ووصيتي إليك, اقابلك بها أمام الله ... أن تراجع الحساب  قبل يوم الحساب , وأن تتثبت في دينك وعبادتك, وتلتجئ إلى الكريم الوهاب أن يطهر قلبك, ويجعل الإخلاص وطلب الحق قصدك , أن يريك الحق حقا ويرزقك اتباعه, والباطل باطلا ويرزقك اجتنابه , مهما كانت شخصية من أتى به, فالحق ضالة المؤمن , ودونك كتاب الله ففيه الهدى والرشاد وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]تهذيب الأحكام 4/29 , الاستبصار 2/134 , الوافي 7/13 , وسائل الشيعة 7/37

[3]وسائل الشيعة 7/347 , الحدائق الناضرة 13/377 , جامع احاديث الشيعة 9/474

[4]المصادر السابقة .

[5]مستدرك الوسائل 1/594 , جامع احاديث الشيعة 9/475

[6]اقبال الاعمال ص 554 , وسائل الشيعة 7/347 , مستدرك الوسائل 1/594 , جامع احاديث

الشيعة 9/475

[7]نهج البلاغة 4/34

[8]وسائل الشيعة 7/347 , الحدائق الناضرة 13/377 , جامع احاديث الشيعة 9/474

[9]جامع احاديث الشيعة 3/489 ومستدرك الوسائل 1/144

[10]كل الحلول ص 151 , تأمل قوله : ان مايقوم به الشيعة لم يسجله التاريخ عن احد من الائمة

الذين ينتسبون اليهم

[11]كل الحلول ص 148

[12]مستدرك الوسائل 1/144 , جامع احاديث الشيعة 3/489 , جواهر الكلام 4/370

[13]ثم اهتديت ص 58

[14]من لايحضره الفقيه 4/271 - 272 , وسائل الشيعة 2/915 , الحدائق الناضرة 4/167 ,

جامع احاديث الشيعة 3/488

[15]بحار الانوار 82/101 , مستدرك الوسائل 1/143 – 144 , جامع احاديث الشيعة 3/488

[16]الكافي 3/226 , الوافي 13/88 , وسائل الشيعة 2/916 , جامع احاديث الشيعة 3/483

[17]الكافي 3/225 , ذكرى الشيعة ص 72 , الوافي 13/88 , الوسائل 3/914 , الجواهر

4/369 , جامع احاديث الشيعة 3/483

[18]اخرجه الحر العاملي في وسائل الشيعة 12/92 وبين ان الكراهية هنا تعني التحريم , وانظر:

الدائق 4/168 وفي 18/139 , وجامع احاديث الشيعة 3/488 , وبحار الانوار 82/105


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: