كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الثورة العربية وانعكاساتها على الخيارات الإيرانية --- دراسات ميدانية --- موسوعة الرشيد
دراسات ميدانية
الثورة العربية وانعكاساتها على الخيارات الإيرانية
اضيف بتأريخ : 03/ 03/ 2011

 

موسوعة الرشيد

عبد الكريم عبد الله

Karab86@yahoo.com

 

بات الفشل وبشكل ظاهر حليف مشروع المشرق الجديد الذي روج له الدجال خميني من قبل ويروج له ورثة دجله الحاليون الجاثمون على صدور الشعوب الإيرانية ، وهذا المشروع يهدف الى إعادة ترتيب بيت الشرق الأوسط بحيث يكون النظام الإيراني هو المهيمن على المنطقة أو اللاعب الإقليمي – رقم واحد – فيها / موافقا او بالاتفاق مع الشريك الامريصهيوني .

وقد اعد لذلك من خلال زرعه حزب الله في الجنوب اللبناني كورقة ضغط على إسرائيل وأميركا ، وبالتحالف مع النظام السوري وغيره والتحرك التبشيري الطائفي على مصر وترسيخ النفوذ في العراق ، وزعزعة امن الجزيرة عبر تحريك الحوثيين في اليمن وملء السعودية ودول الخليج بالأيدي العاملة الإيرانية - لطرد الأيدي العاملة العربية – وتوفير موارد مالية تغذي المشروع الخميني المشار اليه .

وزرع الخلايا النائمة ذات المهام المتنوعة المتعددة، ولكن حساب الحقل لم يطابق حساب البيدر الخميني وزمرة ولاية الفقيه ، فقد تفجرت الثورة في أهم جغرافيا الشرق الأوسط الإستراتيجية ، الجناح الغربي – مصر وتونس وليبيا – والجناح الشرقي العراق والداخل الإيراني نفسه ، الأمر الذي أطاح بالنفوذ الإيراني على جانبي الشرق كما هو واضح ، وبالتالي بالمشروع الخميني الذي كان يشكل في الحقيقة صفحة اولى من مشروع ام القرى الخميني المعد لتطويع العالم كله خمينيا .

وباحتراق هذه الصفحة يكون مشروع ام القرى الخميني كله في محرقة شعوب المنطقة تذرو رماده عواصف التغيير التي هبت حتى في الداخل الايراني، وبتقدم الانتفاضة العراقية، التي ثبت ان النظام الإيراني يحاول إجهاضها بشتى السبل المباشرة وغير المباشرة، كتحريك المراجع الشيعية ذات السجل السيء في تعاملها مع الأحداث والحركات والمشاريع الوطنية العراقية ، وإرسال مجاميع من (بلطجية) حرس الدجال خميني وعناصر من حزب الله لقمع التحركات الشعبية العراقية الساعية لتغيير الأوضاع في العراق وإزاحة الاحتلال والعملاء الذين باعوا مقدرات وثوابت وطنهم الاستقلالية لجهة المشروع الالحاقي الإيراني عبر ترسيخ أسس النظام الثيوقراطي في العراق ، تمهيدا لاستنساخ نظام ولاية الفقيه الايرانية فيه.

 هذه الضربة كما نرى تتطلب وبالضرورة إعادة قراءة المشهد السياسي في المنطقة على ضوء تلك التغيرات الدرامية التي حدثت وتلك التي تنذر بالحدوث في كل من إيران والعراق وكالعادة فان الغرب كان سباقا الى تلك القراءة ، فقد عقد في واشنطن مؤتمر على جانب كبير من الأهمية لم يأخذ من المحللين والمتابعين حقه من الدرس والتمحيص والانتباه ، بسبب الانشغال بأحداث ليبيا والعراق ، فقد اقيم يوم السبت 19 شباط / فبراير 2011 الماضي ، مؤتمر حاشد في واشنطن تحت شعار «الشرق الأوسط في مرحلة الانتقال وآفاق إيران المستقبلية» .

بمشاركة مسؤولين كبار في حكومات بوش وكلينتون وأوباما حيث أكدوا ضرورة دعم انتفاضة الشعب الإيراني للتغيير الديمقراطي وحماية سكان أشرف وشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية ووقوف الولايات المتحدة بجانب الشعب الإيراني والشباب المنتفضين في إيران ولا يمكن النظر الى هذه المحاور الا من زاوية تاثيراتها في الشرق الاوسط وانهعكاسات متغيرات الشرق الاوسط على الوضع في ايران .

وقد حضر المؤتمر نخبة من المتخصصين في الحقوق الدولية والإرهاب والسياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكي بالإضافة إلى سفراء وبعثات دبلوماسية من دول أوربا والشرق الأوسط وباحثون في المؤسسات الفكرية الأمريكية.

وقال لي هميلتون رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي من عام 1993- 1995: اني أشيد بوقوفكم في البحث عن الحرية من أجل الشعب الإيراني إني متأثر جداً من الحركات الاحتجاجية التي عمت أرجاء الشرق الأوسط وأعلم جيداً أن الأيام المقبلة هي أيام حيوية بالنسبة لإيران.

فعلى أمريكا أن تنهض من أجل الدفاع عن القيم الأساسية لبلدنا علينا أن ندعم الشعب الإيراني المطالب بالحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وأن أفضل فرصة أمام الولايات المتحدة للتطور فيما يتعلق بالعلاقات مع الشعب الإيراني أن تدعم المعارضة الإيرانية ليس مفهوماً بالنسبة لي لماذا أدرجت الولايات المتحدة اسم مجاهدي خلق في القائمة طيلة هذه السنين.

إنني كنت على اطلاع بما يقال بالملفات السرية ولم أر فيها ما يبرر هذه التسمية فعلى أمريكا أن تؤكد أن الحكومة العراقية عليها أن تفي بتعهداتها تجاه حماية أشرف ويجب أن تضمن أمن وسلامة سكان أشرف وبخصوص المشروع ذي المواد العشرة وحسب ما فهمته ، فهذا هو الحل الثالث.

(الخيار الثالث الذي طرحته السيدة مريم رجوي للتعامل مع النظام الإيراني وقلب صفحة تغييره) إني طالعته وأعتقد انه جيد جداً ما جاء فيه من تأييد لصناديق الآراء والنظام السياسي التعددي وفصل الدين عن الدولة والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة والنظام القضائي الحديث ودعم البيان العالمي لحقوق الإنسان والملكية الخاصة والتعايش السلمي وتأييد إيران حرة.

 وقال الفريق بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي من عام 2005-2007: ما جاء في المواد العشرة التي قرأت اليوم رائع اني لو كنت مواطناً إيرانياً وبالتأكيد كمواطن في المجتمع الدولي أدعم كل ما جاء فيها اني حاولت أن أفهم لماذا مازالت الحكومة تصر على إبقاء مجاهدي خلق في القائمة ولكنني لم أجد ما يقنعي من دليل فبعض من الأشخاص أكدوا لي هذا الأسبوع انه اذا ما سحبت أمريكا اسم مجاهدي خلق من القائمة فهذا علامة للنظام الإيراني بأننا قد غيرنا سياستنا تجاه النظام من تغيير السلوك إلى سياسة تغيير النظام الإيراني وكان ردي ان كان تغيير السياسة هذا، فهو ستكون فكرة جيدة.

كما قال الفريق هيو شلتون رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي من عام 1997-2001: قضية إيران أصبحت معقدة كون أكبر مقاومة منظمة أمام النظام الحاكم في إيران أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ادرجت في القائمة وباعتقادي هذا كان خطأ يجب تلافيه بسرعة ليس غدا وإنما الآن النظام الإيراني هو أكبر مصدّر للإرهاب الحكومي في العالم ولكننا وبتصنيفنا مجاهدي خلق قد أضعفنا أقوى مقامة منظمة داخلية ضد أكبر نظام إرهابي ومعادي للديمقراطية في العالم وهذا أمر مثير للخجل يجب أن يتغير النظام الإيراني. ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية هي منظمة يخشاها النظام الإيراني وأن مسير مجاهدي خلق هو مسير واضح يجب أن تقطعها إيران.

وقال الفريق مايكل هيدن رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من عام 2006-2009: النظام الإيراني في طريقه للحصول على قدرات نووية. فكانت سياسة النظام تسهيل قتل الجنود الأمريكان والائتلاف في العراق وهذا ما تبناه كبار المسؤولين في النظام. فسياسة التعامل والعقوبات لا يمكن أن تؤدي إلى تغيير سلوك النظام الإيراني.

وقال بيل ريتشارسون مرشح الرئاسة الأمريكية - وزير الطاقة الأمريكي من عام 1998- 2001: اني أشعر تسرع التطورات في الشرق الأوسط و في إيران والطبيعة القمعية للنظام الإيراني في رده على المتظاهرين ، فأحداث الشرق الأوسط هو انعكاس لتعطش الشعوب من أجل الحرية والديمقراطية ومن أجل إسقاط الدكتاتوريات التي قيدت حرية الشعوب. وفيما يتعلق بإيران فأول خطوة هي شطب مجاهدي خلق الإيرانية من القائمة ، وحماية أشرف أمر في متناول اليد وعلينا أن نعمل من أجل ذلك فمقاومتكم هي حركة لا تريد المال ولا السلاح وهي حركة تريد أن تعمل بحرية من أجل استيفاء الحقوق الديمقراطية وهذه هي ظاهرة لم أراها في أي نقطة في العالم.

كما قال مايكل موكيسي وزير العدل الأمريكي من عام 2007- 2009: الولي الفقيه للنظام الإيراني ادعى في خطبة تلاها باللغة العربية بأن أحداث مصر هي امتداد للثورة الإيرانية. الا أنه أمَرَ شخصياً في عام 2009 بقمع انتفاضة الشعب الإيراني في طهران ولم يخجل ورد هذا الأسبوع بوحشية انتفاضة الشعب الإيراني من جديد وأعلنت وزيرة خارجيتنا هلاري كلنتون عن دعمها لعشرات الآلاف من المتظاهرين الذين خرجوا هذا الأسبوع في العاصمة الإيرانية وأكدت نفاق النظام الإيراني الذي أشاد التظاهرات في مصر ولكنه قمع معارضيه ورغم ذلك علينا أن نقضي على التناقض الذي تحملها سياستنا فيما يتعلق بالمعارضة الإيرانية ، اننا وبتصنيفنا مجاهدي خلق أكبر حركة معارضة إيرانية منظمة وأقواها تنظيما قد قيدنا هذا العنصر الذي يخشاه النظام الإيراني إلى أبعد حد.

وقال والتر اسلو كومب مساعد وزير الدفاع الأمريكي من عام 1994- 2001: أفضل خيار هو التغيير على أيدي الشعب الإيراني إني أعتقد أنني الوحيد الذي زار مخيم أشرف. أمريكا متعهدة أن تحمي المجاهدين المقيمين في المخيم علينا أن نجد حلاً لضمان الأفراد المحميين. فهناك تعهدات في هذا المجال.

وقال السفير دل ديلي مدير دائرة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية من عام 2007 -2009: في منطقة الشرق الأوسط سمعت دقات الساعة في تونس وسمعت دقات الساعة في مصر والآن تسمع دقات الساعة في إيران لم يكن أحد يتوقع الثورات في تونس وليبيا ومصر والبحرين واليمن الا أنه وبكل عجب قد حدث ذلك..

كما قال السيناتور روبرت توريسلي عضو مجلس الشيوخ الأمريكي من نيوجرسي من عام 1997- 2003: عربة التاريخ تتقدم وتقترب الآن موجة هائلة تحوي على أمل كبير وعطش الحرية إلى سواحل إيران ما كان يبدو مستحيلاً يوما ما ، أصبح الآن لابد منه بنوع ما فأقل ما علينا هو تصحيح ما حدث من ظلم كبير اننا جميعنا نعرف ما هي الحقيقة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أدرجت في القائمة في إطار إستراتيجية المساومة مع حكومة طهران ولكن هذه السياسة باءت بالفشل وحان الوقت لكي ننهيها إلى الأبد.

وعلى ضوء ما تقدم فإننا نرى ان زمن انتظار المتغيرات العاصفة في ايران قد قلصته الثورات العربية الى حد بعيد ، وقدمت للشعوب الإيرانية فكرة مفادها ان الإصرار على تغيير النظام بأدوات شعبية مسالة ممكنة ، بل وإنها باتت في هذه المرحلة هي الفكرة الأكثر قدرة على التغيير ، وبما ان الشعوب الإيرانية انتهجت منذ ثورتها على الشاه، سبيل الانقلابية الثورية الشعبية ، فان عمق تلك التجربة وتاريخها الذي سيبقى حاضرا في الذهن الجمعي الإيراني سيسجل عناصر إستراتيجية فاعلة صادمة للنظام الإيراني .

 وهذا هو السر في الحقيقة الذي دفعه ويدفعه الى منع التظاهرات الشعبية الإيرانية المؤيدة للتغيير في المنطقة العربية، مع انه يعلن بكل نفاق وانتهازية انه يؤيد عملية التغيير تلك ذلك انه يعرف تمام المعرفة انه بسماحه بتلك التظاهرات بالانطلاق انما ينحر نفسه بنفسه، ومع ذلك فان انتفاضة عشرين شباط الشعبية الإيرانية ما زالت تتفاعل على شكل تظاهرات حاشدة في المدن الإيرانية.

 تتساوق معها تظاهرات الشعب العراقي بتزامن يجري لصالح انعتاق الشعبين الإيراني والعراقي ومن المعلوم والثابت سياسيا ان ما يجري في العراق يؤثر حتما على الأوضاع في إيران والعكس صحيح والى الأيام الواعدة المقبلة نلفت أنظار أهلنا العرب علهم يتحركون لنصرة أنفسهم من خلال الإبحار ورياح التغيير في طهران ..ورفد المد الثوري في شوارعها من خلال حشد التأييد للمعارضة الثورية الإيرانية واطراح محاباة النظام الإيراني على حساب شعوب المنطقة كلها التي يشكل وجوده كابوسا لوأد أحلامها في الخلاص الوطني والانعتاق .

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: