كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
درس عاجل من البحرين إلى صناع القرار --- دراسات ميدانية --- موسوعة الرشيد
دراسات ميدانية
درس عاجل من البحرين إلى صناع القرار
اضيف بتأريخ : 17/ 03/ 2011

 

موسوعة الرشيد

محمد السعيدي

 

قبل أكثر من سنة وفي لقاء تلفزيوني منشور على موقع يوتيوب مع الكاتبة البحرينية الشيعية وعضو مجلس الشورى البحريني الأستاذة سميرة رجب: أكدت المتحدثة على أن الشعور بالظلم عاطفة ملازمة للشيعة وهي نتاج تربوي يصعب أن يتخلص منه الشيعة حتى لو تمكنوا من الحصول على جميع مطالبهم.

تذكرت هذا اللقاء حينما قرأت عن الشَّلل الذي أصاب الأجهزة الحكومية والتجارية والخدمية منذ أن بدأ الشيعة البحرينيون في الاعتصام رافضين الدعوات المتكررة للحوار والتي يقودها ولي العهد البحريني, هذا الشلل اضطر المواطنين الشرفاء المتمسكين بوحدتهم وغالبيتهم الساحقة من السنة إلى التنادي إلى التطوع لسد الخلل الكبير الذي أحدثه اعتصام الشيعة وتخليهم عن مواقعهم في المؤسسات التعليمية والصحية والأمنية والنفط والموانئ والوزارات وغيرها, بل إن بعض المتطوعين اضطر للعمل في وظيفتين خدمة لوطنه , فإحدى النساء تذكر أنها تعمل في التدريس والتمريض في آن واحد لسد الحاجة الماسة إلى كلا الوظيفتين.

تذكرت سريعا دعاوى التهميش التي كانت وما زالت أبرز الحجج المصطنعة التي يقدمها قادة المتظاهرين للإعلام العالمي لتبرير احتجاجاتهم واعتصاماتهم , فهاهم بما فعلوه من اعتصام يشلون الحركة التعليمية والتنموية في بلادهم ولو كانوا صادقين في دعاواهم لما تضررت المواقع التي كانوا يشغلونها بغيابهم.

الذي أظهره هذا الاعتصام الشيعي للعالم هو كذب دعاوى المظلومية , فالشيعة في البحرين يشغلون جميع المواقع الحساسة التي يشغلها السنة بل ربما كانوا أكثر حظوة من السنة في كثير من المواقع فالمستشفى السلمانية وهو من أكبر المستشفيات في الشرق الأوسط يسيطر الشيعة على جميع تخصصاته الطبية والتمريضية والإدارية ومما يؤسف له أن ولاء العاملين منهم هناك لم يكن للمهنة كما هو المفترض في الطبيب ومساعديه بل للتوجه الانفصالي الذي جعلهم يخلون هذا الموقع الهام في هذه الظروف الخطرة بل ويهددون الأطباء الأجانب لإرغامهم على الانسحاب في هذا الظرف الخطر.

وقد ثبت للمتابعين أن غالبية القطاع الصحي هم من الطائفة الشيعية وكذلك القطاع النفطي وإلى حد كبير القطاعان الأهم في الدولة وهما القطاع التعليمي والأمني.

إننا في هذه المناسبة لا بد لنا من تذكير الشيعة في البحرين المعتصمين حاليًا والشيعة في بلادنا الذين يعلنون في مواقعهم الإلكترونية عن دعوات متكررة للتظاهر نصرة لشيعة البحرين بقول الله تعالى {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} (الأنعام: 152) ، وقوله سبحانه {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (المائدة: 8) فالكذب عاهة لا يمكن أن يكون مخلصا أو يكون مستحقا للنصر من الله تعالى من يجعله سلاحا له, ونصرة الكاذب ومظاهرته بتأييد كذبه لمجرد القربى المذهبية هو أعظم خطرا ومخالفة للهدي القرآني الكريم , فإذا كان الشيعة صادقين في إيمانهم بصدق ما بين دفتي المصحف فعليهم أن يصدقوا إيمانهم بالامتثال لأمر الرب عز وجل بالعدل في القول والفعل.

هذه الدعوى بالمظلومية يمار سها اليوم الكثير من كتاب الشيعة في بلادنا مع ما يراه الجميع من أن وضعهم في مراكز العمل في المملكة ولاسيما المنطقة الشرقية أكثر عمقا ونفوذا من وضع الشيعة في البحرين , وهذا ما يدل على أن هذه الدعوى مهيأة لاستخدامها في يوم ما سلاحا لتبرير أي تمرد على النظام عندنا كما هي مستخدمة الآن في البحرين وكذلك هذا النفوذ والتغلغل في مواطن العمل قد يكون مهيئا لاستخدامه أيضا لدعم أي تحرك محتمل كوسيلة لشل أركان العمل في سبيل دعم الفوضى الخلاقة.

من هنا أدعو صُناع القرار في مملكتنا الغالية إلى تدارك الأمر وعدم الرضوخ لدعاوى المظلومية التي يضغط بها ناشطوا الشيعة في سبيل تحقيق مكاسب أكثر , ربما وصلت بهم إلى أن يشكلوا في بعض فروع الوزارات في المنطقة الشرقية أكثر من ستين في المائة.

وليس المراد بهذا التنبيه حرمانهم من حقهم في العمل كمواطنين بل المقصود هو رعاية التوازن في الإحلال الوظيفي باتخاذ كافة السبل التي تدعم حفظ هذا التوازن الذي يقطع الطريق أمام أي محاولة خارجية لاستغلال الكوادر الشيعية في حرب الفوضى التي يتم التخطيط لها.

أخشى ما أخشاه أن يكون كلامي هذا قد جاء متأخرا , لكن ما يبعث على الأمل هو أننا ما نزال نستمع إلى أصوات شيعية متعلقة تحاول أن تنأى بالشيعة في بلادنا عن الحركة الشيعية البحرينية , لكن هذه الأصوات ما تزال غير قوية أو غير مسموعة في المجتمع الشيعي السعودي كما يبدو للمتابع لمواقع الإنترنت الشيعية في بلادنا.

إن القائمين على نظرية السعودية والتي تنتهجها وزارة العمل منذ أكثر من عشر سنوات يجب أن يضعوا في حسابهم أن المصلحة الدائمة لوحدة الوطن قد تقتضي في بعض الأوقات العمل وفق حساب آخر يكون أكثر تحقيقا للأمن على المدى الطويل , كالتأكيد على أن الطبيب أو الممرض الأجنبي الذي ولاؤه لمهنته أصلح بكل المقاييس من نظيره السعودي الذي يجعل ولاءه المذهبي مقدما على المهنة مما يجعله يستغل المهنة في أي تمرد محتمل لصالح المذهب.

 

 

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: