كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
ملخص كتاب الشيعة وأهل البيت --- ملخصـــــــــــــات --- موسوعة الرشيد
ملخصـــــــــــــات
ملخص كتاب الشيعة وأهل البيت
اضيف بتأريخ : 25/ 11/ 2011

 

 تأليف الأستاذ / إحسان إلهي ظهير

اختصار / قسم الدراسات والبحوث في موسوعة الرشيد

 

مقدمة

الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على نبيه محمد المصطفى.

أولاً كتبنا هذا الكتاب لأولئك المخدوعين، المغترين، الذين لايعرفون حقيقة القوم وأصل معتقداتهم كي يدركوا الحق ويرجعوا إلى الصواب إن وفقهم الله لذلك، ويعرفوا أن أهل البيت علي yأجمعين لا يوافقون القوم ولا يقولون بمقالتهم، بل هم على طرف والقوم على طرف آخر، وكل ذلك من كتب القوم وبعباراتهم هم أنفسهم، وهذا مع ادعائهم اتباعهم وطاعتهم وولائهم وموالاتهم.

 

كما يكون الكتاب حجة قاطعة وبرهاناً ساطعاً في أيدي السنة، متبعي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومحبي الصحابةy، ومتبعي السلف الصالح لهذه الأمة، طبقاً لقول الله عز وجل: والذين اتبعوهم بإحسان.

فكُتُب القوم تشهد عليه، ورواياتهم تنطق ضدهم، وأئمتهم يشهدون عليهم بأنهم خالفوهم في حياتهم، ويخالفونهم بعد وفاتهم، ويعاندون من والوهم، ويسبون من صاهروهم ويشتمون من استشاروهم واستوزروهم، بل تجاوزوا إلى إهانة أهل البيت أنفسهم، والطعن والنقد والجرح فيهم كما تجرؤا على أنبياء الله ورسله، وتطاولوا على خير الخلق وسيد البشر صلى الله عليه وسلم

                      الباب الأول

                          الشيعة وأهل البيت

يزعم الشيعة أنهم موالون لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ،  ومذهبهم مستقاة من أقوالهم وأفعالهم، ومبني على آرائهم ومروياتهم. في هذا الباب نعرف القارئ والباحث من هم أهل البيت؟ ومن هم الذين يقصدون بهذه اللفظة؟ وأيضاً وما معنى الشيعة، ومن يرادون بها؟

قال الخليل: أهل الرجل زوجه، والتأهل التزوج وأهل الرجل أخص الناس به وأهل البيت سكانه وأهل الإسلام من يدين به[1]

وقال محمد جواد مغنية الشيعي المعاصر: أهل البيت في اللغة سكانه، وآل الرجل أهله، ولا يستعمل لفظ "آل" إلا في أهل رجل له مكانة، وقد جاء ذكر أهل البيت في آيتين من القرآن، ": ] رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت [[2]، : ] إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً [[3] واتفق المفسرون أن المراد بالآية الأولى أهل البيت إبراهيم الخليل، وبالآية الثانية أهل بيت محمد بن عبد الله، وتبعاً للقرآن استعمل المسلمون لفظ أهل البيت وآل البيت في أهل بيت محمد خاصة، واشتهر هذا اللفظ حتى صار علماً لهم، بحيث لا يفهم منه غيرهم إلا بالقرينة، كما اشتهر المدينة بيثرب مدينة الرسول.

ويظهر من هذا كله أن أهل البيت يطلق أصلاً على الأزواج خاصة، ثم يستعمل في الأولاد والأقارب تجاوزاً، وهذا ما يثبت من القرآن الكريم كما وردت هذه اللفظة في ذكر قصة خليل الله عليه الصلاة والسلام لما جاءت رسل الله إبراهيم بالبشرى، فقال الله عز وجل في سياق الكلام: ] وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب * قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً إن هذا لشيء عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت [[4]فاستعمل الله عز وجل هذه اللفظة بلسان ملائكته في زوجة إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه لا غير.

ولقد أقر بذلك علماء الشيعة ومفسروها كالطبرسي[5] في مجمع البيان[6] والكاشاني[7]  في منهج الصادقين[8]. ولو التجئوا بعد ذلك إلى تأويلات كاسدة فاسدة.

يقول الطبرسى مفسراً أهل موسى، في سورة النمل أي في قوله تعالى]وإذ قال موسى لأهله[ أي امرأته وهي بنت شعيب[9].

وأيضاً تحت قوله تعالى: ] سار بأهله [ أي بامرأته[10] وأيضاً القمي[11]  في تفسيره[12]،والعروسي الحويزي[13] في تفسيره نور الثقلين[14]،والكاشاني في تفسيره منهج الصادقين [15] وغيرهم.

ولقد وردت بعض الروايات التي تنص أن بني هاشم كلهم داخلون في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما الشيعة فأرادوا عكس ذلك، فحصروا أهل بيت النبوة في هؤلاء الأربعة، علي، وفاطمة، ثم الحسن، والحسين، ولذلك أفتوا على كثيرين من أولاد الحسين، الأولين منهم بالكذب والفجور والفسوق، وحتى الكفر والارتداد، كما شتموا وكفروا أبناء أعمام الرسول وعماته وأولادهم، وحتى أولاد أبي طالب غير عليt.

والجدير بالذكر أنهم أخرجوا بنات النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة غير فاطمة، وأزواجهن، وأولادهن من أهل البيت بدائياً، ثم أن الشيعة لا يرون أهل البيت إلا نصف شخصية فاطمة، ونصف شخصية علي، ونصف شخصية الحسن وبقية الأئمة التسعة عندهم من الحسين إلى الحسن العسكري، والعاشر المولود الموهوم، المزعوم، الذي لم يولد قطعاً ولن يولد أبداً،فهذه هي حقيقة مفهوم أهل البيت عند القوم.

وأما لفظ الشيعة قال النوبختي[16] إمام الشيعة في الفرق: الشيعة، وهم فرقة علي بن أبي طالب عليه السلام، المسمون بشيعة علي عليه السلام في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده معروفون بانقطاعهم إليه، والقول بإمامته، وافترقت الشيعة ثلاث فرق، فرقة منهم قالت: إن علياً إمام مفترض الطاعة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم…وأن الإمامة جارية في عقبه....وفرقة قالت إن عليا كان أولى الناس برسول الله .... وأجازوا بعد ذلك إمامة أبي بكر وعمر وعدّوهما أهلا لذلك المكان والمقام ،وذكروا أن عليا عليه السلام سلّم لهما الأمر، ورضي بذلك، طائعا ،غير مكره.

ويقول الشيعي المشهور السيد محسن أمين في كتابه نقلاً عن الأزهري: والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه وسلم، ويوالونهم[17]، وقد أثبتنا فيما قبل أن الشيعة لا يوالون أهل بيت علي كلهم اللهم إلا الرجال المعدودين، وهم يخالفونهم أيضاً، وتعاليمهم الحقيقية كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

ونقلوا عنه أيضاً في كافيهم الذي قال فيه غائبهم: كاف لشيعتنا[18].

نقلوا عن أبي حمزة أنه قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: إنما يعبد الله من يعرف الله فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالاً قلت: جعلت فداك فما معرفة الله؟ قال: تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله صلى الله عليه وسلم وموالاة علي عليه السلام والائتمام به وبأئمة الهدى عليهم السلام والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم. هكذا يعرف الله عز وجل"[19]

قال الخميني في كتابه "ولاية الفقيه أو الحكومة الإسلامية" ما نصه:-

إن من ضروريات مذهبنا أنه لا ينال أحد المقامات المعنوية الروحية للأئمة حتى ملك مقرب ولا نبي مرسل، كما روى عندنا بأن الأئمة كانوا أنواراً تحت ظل العرش قبل تكوين هذا العالم...  وأنهم قالوا إن لنا مع الله أحوالاً لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهذه المعتقدات من الأسس والأصول التي قام عليها مذهبنا."[20]

وقد بوّب الحر العاملى[21] باباً مستقلاً بعنوان "الأئمة الاثنى عشر أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم وأن الأنبياء أفضل من الملائكة" وأورد تحته روايات عديدة، ومنها ما رواه عن جعفر أنه قال: إن الله خلق أولي العزم من الرسل، وفضّلهم بالعلم وأورثنا علمهم وفضّلنا عليهم في علمهم، وعلّم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما لم يعلّمهم، وعلّمنا علم الرسول وعلمهم."[22]

ويقول إبراهيم[23] القمي ([24]) تحت قول الله عز وجل: ] وإذ أخذ الله ميثاق النبيين [ فإن الله أخذ ميثاق نبيه محمد على الأنبياء - إلى أن قال -: ما بعث الله نبيا من ولد آدم فهلم جراً إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله: ] لتؤمنن به [ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ولتنصرنه [ أي أمير المؤمنين عليه السلام" [25]

الباب الثاني

                       الشيعة ومخالفتهم أهل البيت

فها هو علي بن أبي طالبt الخليفة الراشد الرابع وسيد أهل البيت - يذكر أصحاب النبي عامة، ويمدحهم، ويثني عليهم ثناء عاطراً بقوله: لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فما أرى  أحداً يشبههم منكم! لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً، وقد باتوا سجداً وقياماً، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم! كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم! إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف، خوفاً من العقاب، ورجاء للثواب[26]

ويمدحهم مرة أخرى عامة، ويرجحهم على أصحابه وشيعته الذين خذلوه في الحروب والقتال، فيقول موازناً بينهم وبين صحابة رسول الله: ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا: ما يزيدنا ذلك إلا إيماناً وتسليماً، ومضياً على اللقم، وصبراً على مضض الألم، وجداً في جهاد العدو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما: أيهما يسقي صاحبه كأس المنون، فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا، فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت، وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقياً جرانه، ومتبوئا أوطانه. ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم، ما قام للدين عمود، ولا اخضر للإيمان عود. وأيم الله لتحتلبنها دماً، ولتتبعنها ندماً"[27].

ويروي المجلسي[28] عن الطوسي رواية موثوقة عن علي بن أبي طالب أنه قال لأصحابه: أوصيكم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تسبوهم، فإنهم أصحاب نبيكم، وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئاً، ولم يوقروا صاحب بدعة، نعم! أوصاني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في هؤلاء"[29]

وأما ابن الباقر جعفر الملقب بالصادق يقول: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى عشر ألفا، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي، ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير"[30]

                              موقف الشيعة من الصحابة

وأما الشيعة الذين يزعمون أنهم أتباع أهل البيت والمحبون الموالون لهم، فإنهم يرون رأيا غير هذا الرأي فقال قائلهم: إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غير أربعة[31]    

ولقد تقدم بخارى القوم محمد بن يعقوب الكليني إلى أبعد من ذلك فقال: كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي[32]

ويكتب القمي تحت تفسير قوله تعالى: ] وحسبوا أن لا تكون فتنة [ نزل كتاب الله يخبر أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ] وحسبوا أن لا تكون فتنة [ أي لا يكون اختبار، ولا يمتحنهم الله بأمير المؤمنين عليه السلام ( فعموا وصموا ) قال حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم ( ثم عموا وصموا ) حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام أمير المؤمنين عليه السلام عليهم فعموا وصموا فيه حتى الساعة"[33]

                                موقف أهل البيت من الصديق

قال علي بن أبى طالب رضي الله عنه وهو يذكر بيعة أبى بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انثيال[34] الناس على أبى بكر، وإجفالهم[35] إليه ليبايعوه: فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر، فبايعته ونهضتفيتلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت "كلمة الله هي العليا" ولو كره الكافرون، فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر، وسدد، وقارب، واقتصد، فصحبته مناصحاً، وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً"[36].

وأورد "علم الهدى"[37] في كتابه الشافي: "عن أمير المؤمنين عليه السلام لما قيل له: ألا توصي؟ فقال: ما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأوصي، ولكن إذا أراد الله بالناس خيراً أستجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم"[38].

                           رأى أهل البيت النبي في الصديق

عن الحسن بن علي يقولفيالصديق وينسبه إلى رسول الله عليه السلام أنه قال: إن أبا بكر مني بمنزلة السمع"[39]

وأما ابن زين العابدين فسئل عن حلية السيف كما رواه علي بن عيسى الأربلي[40]  في كتابه "كشف الغمة":"عن أبى عبد الله الجعفي عن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن حلية السيف؟ فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق سيفه، قال: قلت: وتقول الصديق؟ فوثب وثبة، واستقبل القبلة، فقال: نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا والآخرة"[41]

ويروي السيد مرتضى في كتابه "الشاف" عن جعفر بن محمد أنه كان يتولاهما، ويأتي القبر فيسلم مع تسليمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم "[42]

                                   خلافة الصديق

الطبرسي  ينقل عن محمد الباقر ما يقطع أن علياً كان مقراً بخلافة الصديق، ومعترفاً بإمامته، ومبايعاً له بإمارته كما يذكر أن أسامة بن زيد حب رسول الله لما أراد الخروج انتقل رسول الله إلى الملأ الأعلى فلما وردت الكتاب على أسامة انصرف بمن معه حتى دخل المدينة، فلما أرى اجتماع الخلق على أبي بكر انطلق إلى علي بن أبى طالب (ع) فقال: ما هذا ؟ قال له علي (ع) هذا ما ترى، قال أسامة: فهل بايعته؟ فقال: نعم" [43]

ولقد أقر بذلك شيعي متأخر وإمام من أئمة القوم محمد حسين آل كاشف الغطاء بقوله: لما ارتحل الرسول من هذه الدار إلى دار القرار، ورأى جمع من الصحابة أن لا تكون الخلافة لعلي إما لصغر سنه أو لأن قريشاً كرهت أن تجتمع النبوة والخلافة لبني هاشم إلى أن قال وحين رأى أن الخليفة الأول والثاني بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجيوش وتوسيع الفتوح، ولم يستأثروا ولم يستبدوا بايع وسالم" [44]

                   إقتداء علي بالصديقفيالصلوات وقبوله الهدايا منه

وكان علي  يتمثل أوامر الصديق كما حدث أن وفداً من الكفار جاءوا إلى المدينة المنورة، ورأوا بالمسلمين ضعفاً وقلة لذهابهم إلى الجهات المختلفة للجهاد واستئصال شأفة المرتدين والبغاة الطغاة، فأحس منهم الصديق خطراً على عاصمة الإسلام والمسلمين، فأمر الصديق بحراسة المدينة وجعل الحرس على أنقابها بيتون بالجيوش، وأمر علياً والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود أن يرأسوا هؤلاء الحراس، وبقوا ذلك حتى أمنوا منهم" [45]

كما قبل الصهباء الجارية التي سبيتفيخلافة أبى بكر وإمارة خالد بن الوليد بعين التمر وولدت له عمر ورقية"[46] "وكانت اسمها أم حبيب بنت ربيعة"[47]  

وأيضاً منحه الصديق خولة بنت جعفر بن قيس التي أسرت مع من أسر في حرب اليمامة وولدت له أفضل أولاده بعد الحسنين محمد بن الحنفية. "وهى من سبي أهل الردة وبها يعرف ابنها ونسب إليها محمد بن الحنفية"[48]

وكان يؤدي الصلوات الخمس في المسجد خلف الصديق، راضياً بإمامته، ومظهراً للناس اتفاقه ووئامه معه"[49]

وقال الطوسي في صلاة علي خلف أبى بكر: فذاك مُسَلم لأنه الظاهر"[50]

                   مساعدة الصديق في تزويج علي من فاطمة

المجلسي أورد رواية ذكر فيها: في يوم من الأيام كان أبو بكر وعمر وسعد بن معاذ جلوساً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتذاكروا ما بينهم بزواج فاطمة[51] عليها السلام. قال أبو بكر: أشراف قريش طلبوا زواجها عن النبي ولكن الرسول قال لهم بأن الأمرفيذلك إلى الله - ونظن أنها لعلي بن أبي طالب - وأما علي بن أبي طالب فلم يتقدم بطلبها إلى رسول الله لأجل فقره وعدم ماله، ثم قال أبو بكر لعمر وسعد: هيا بنا إلى علي بن أبي طالب لنشجعه ونكلفه بأن يطلب ذلك من النبي، وإن مانعه الفقر نساعده في ذلك[52]  فأجاب سعد ما أحسن ما فكرت به، فذهبوا إلى بيت أمير المؤمنين عليه السلام …… فلما وصلوا إليه سألهم ما الذي أتى بكم في هذا الوقت؟ قال أبو بكر: يا أبا الحسن! ليس هناك خصلة خير إلا وأنت سابق بها …… فما الذي يمنعك أن تطلب من الرسول ابنته فاطمة، فلما سمع عليّ هذا الكلام من أبي بكر نزلت الدموع من عينيه وسكبت، وقال: قشرت جروحي ونبشت وهيجت الأماني والأحلام التي كتمتها[53]  منذ أمد، فمن الذي لا يريد الزواج منها؟، ولكن يمنعني من ذلك فقري[54] ثم وأكثر من ذلك أن الصديق أبا بكر هو الذي حرض علياً على الزواج، بأمر من رسول الله إلى الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم كما يروي الطوسي أن علياً باع درعه وأتى بثمنه إلى الرسول.

          "ثم قبضه رسول الله من الدراهم بكلتا يديه، فأعطاها أبا بكر وقال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت، أردفه بعمار بن ياسر وبعدة من أصحابه، فحضروا السوق، فكانوا يعرضون الشيء مما يصلح فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر، فإن استصلحه اشتروه... حتى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع، وحمل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذين كانوا معه الباقي"[55]

وكانت العلاقات وطيدة إلى حد أن زوجة أبى بكر أسماء بنت عميس هي التي كانت تمرّض فاطمة بنت النبي عليه السلام ورضي الله عنها في مرض موتها، وكانت معها حتى الأنفاس الأخيرة وشاركها في غسلها وترحيلها إلى مثواها "وكان (علي) يمرضها بنفسه، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها الله على استمرار بذلك"[56]

و"وصتها بوصايافيكفنها ودفنها وتشييع جنازتها فعملت أسماء بها"[57]

و"هي التي كانت عندها حتى النفس الأخير، وهى التي نعت علياً بوفاتها[58]

و"كانت شريكة في غسلها"[59]

                  المصاهرات بين الصديق وآل البيت

فالصديقة عائشة بنت الصديق أبى بكر كانت زوجة النبي صلى الله عليه وسلم،

ثم أسماء بنت عميس التي جاء ذكرها آنفا كانت زوجة لجعفر بن أبي طالب شقيق علي، فمات عنها وتزوجها الصديق وولدت له ولداً سماه محمداً الذي ولاه علي على مصر، ولما مات أبو بكر تزوجها علي بن أبى طالب فولدت له ولداً سماه يحيى.

وحفيدة الصديق كانت متزوجة من محمد الباقر يذكر الكليني في أصوله تحت عنوان مولد الجعفر: "ولد أبو عبد الله عليه السلام سنة ثلاث وثمانين ومضى في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة وله خمس وستون سنة، ودفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه أبوه وجده والحسن بن علي عليهم السلام وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر"[60]

ويقول ابن عنبة[61]: أمه (أي جعفر) أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وأمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، ولهذا كان الصادق عليه السلام يقول: ولدني أبو بكر مرتين.

كما أن القاسم بن محمد بن أبي بكر حفيد أبي بكر، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حفيد علي كانا ابني خالة كما يذكر المفيد وهو يذكر علي بن الحسين بقوله: والإمام بعد الحسن بن علي (ع) ابنه أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام، وكان يكنى أيضا أبا الحسن. وأمه شاه زنان بنت يزدجردبن شهريار بن كسرى ويقال: إن اسمها كان شهر بانويه وكان أمير المؤمنين (ع) ولي حريث بن جابر الحنفي جانباً من المشرق، فبعث إليه بنتي يزدجردبن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين (ع) شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين (ع) ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر، فولدت له القاسم بن محمد بن أبى بكر فهما ابنا خالة"[62]

ثم وإن محمد بن أبي بكر من أسماء بنت عميس كان ربيب علىّ وحبيبه، وولاه إمرة مصرفيعصره. "وكان علي عليه السلام يقول: محمد ابني من ظهر أبي بكر[63]

وكان من حب أهل البيت للصديق والتوادد ما بينهم أنهم سموا أبنائهم بأسماء أبي بكر رضي الله عنه، فأولهم علي بن أبي طالب حيث سمى أحد أبناءه بأبي بكر كما يذكر المفيد تحت عنوان "ذكر أولاد أمير المؤمنين (ع) وعددهم وأسماءهم ومختصر من أخبارهم".

"12- محمد الأصغر المكنى بأبي بكر 13- عبيد الله، الشهيدان مع أخيهما الحسين (ع) بألطف أمهما ليلى بنت مسعود الدارمية"[64]

كما ذكر اليعقوبي في رواية له حيث قال: "وكان للحسن من الولد ثمانية ذكور وهم الحسن بن الحسن وأمه خولة …… وأبو بكر وعبد الرحمن لأمهات أولاد شتى وطلحة وعبيد الله"[65]

وقيل: "إن زين العابدين بن الحسن كان يكنى بأبي بكر أيضاً"[66]

وأيضاً حسن بن الحسن بن علي، أي حفيد علي بن أبي طالب سمى أحد أبنائه أبا بكر كما رواه الأصفهاني عن محمد بن علي حمزة العلوي أن ممن قتل مع إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب كان أبو بكر بن الحسن بن الحسن.

والإمام السابع عند الشيعة موسى بن جعفر الملقب بالكاظم أيضاً سمى أحد أبنائه بأبي بكر.

وذكر المفيد تحت عنوان "ذكر عدد أولاد موسى بن جعفر وطرف من أخبارهم":كان لأبي الحسن موسى عليه السلام سبعة وثلاثون ولداً ذكراً وأنثى منهم علي بن موسى الرضا عليهما السلام …… وفاطمة …… وعائشة وأم سلمة"[67]

كما سمى جده علي بن الحسين إحدى بناته، عائشة"[68] وأيضاً - الإمام العاشر المعصوم حسب زعمهم - علي بن محمد الهادي أبو الحسن سمى أحد بناته بعائشة، يقول المفيد: وتوفي أبو الحسن عليهما السلام في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين، ودفن في داره بسرّ من رأى، وخلف من الولد أبا محمد الحسن ابنه …. وابنته عائشة"[69]

كما ذكر الأصفهاني في مقالته: قتل أبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يوم الحرة في الوقعة بين مسرف بن عقبة وبين أهل المدينة.

                                قـضـيـة فـــدك

القضية كلها كانت بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي وبويع أبو بكر بخلافة رسول الله وإمارة المؤمنين أرسلت إليه بنت رسول الله فاطمة تسأله ميراثها من رسول الله عليه الصلاة والسلام مما أفاء الله على نبيه من فدك[70]  فأجابها أبو بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال يعني مال الله ….. وإني والله لا أغيّر شيئاً من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليهافيعهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي.

ولما ذكر هذا الصديق لفاطمة رضي الله عنها تراجعت عن ذلك ولم تتكلم فيها بعد حتى ماتت، بل وفى بعض الروايات الشيعية أنها رضيت على ذلك كما يرويه ابن الميثم [71] الشيعي في نهج البلاغة.

وفي كتابهم "الكافي" عن حماد بن عيسى عن القداح عن أبي عبيد الله عليه السلام قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة ….. وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، وإن العلماء ورثة الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر"[72]

وهناك روايتان غير هذه الرواية رواهما صدوق القوم تؤيد هذه الرواية وتؤكدها وهي:"عن إبراهيم بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته بنت أبي رافع قالت: أتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنيها الحسن والحسين عليهما السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله هذان ابناك فورّثهما شيئاً قال: أما الحسن فإن له هيبتي وسؤددي وأما الحسين فإن له جرأتي وجودي"[73]

وهناك شيء آخر وهو إن كانت أرض فدك ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تكن السيدة فاطمة رضي الله عنها وريثة وحيدة لها، بل كانت ابنتا الصديق والفاروق وارثتين أيضاً فحرم الصديق والفاروق ابنتيهما كما حرما فاطمة، ثم وعباس عم النبي كان حياً وهو من ورثته بلا شك.

عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما يوم تولى الأمر كما ذكره  السيد مرتضى الملقب بعلم الهدى إمام الشيعة:

"إن الأمر لما وصل إلى علي بن أبي طالب كلّم في رد فدك، فقال: إني لأستحيي من الله أن أرد شيئاً منع منه أبو بكر وأمضاه عمر"[74] ولأجل ذلك لما سئل أبو جعفر محمد الباقر عن ذلك وقد سأله كثير النوال "جعلني الله فداك أرأيت أبا بكر وعمر هل ظلماكم من حقكم شيئاً أو قال: ذهبا من حقكم بشيء؟ فقال: لا والذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيراً ما ظلمانا من حقنا مثقال حبة من خردل، قلت: جعلت فداك أفأتولاهما؟ قال: نعم ويحك تولهمافيالدنيا والآخرة، وما أصابك ففي عنقي"[75]

وأن أبا الحسن موسى - الإمام السابع للقوم - ورد على المهدي، ورآه يردّ المظالم فقال: يا أمير المؤمنين! ما بال مظلمتنا لا ترد؟

فقال له: وما ذاك يا أبا الحسن؟ قال: فدك، فقال له المهدي: يا أبا الحسن! حدّها لي، فقال: حد منها جبل أحد، وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر، وحد منها دومة الجندل"[76]

يعني نصف العالم كله، انظر إلى القوم وأكاذيبهم، فأين قرية من خيبر من نصف الدنيا؟ فيا عجباً للقوم ومبالغتهم، كيف يعظمون الحقير، وكيف يكبرون الصغير؟ وفي هذه دليل لمبالغات القوم وترهاتهم.

                    موقف أهل البيت من الفاروق

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يذكر الفاروق وولايته :ووليهم والٍ، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه"[77]

وقال الميثم البحراني الشيعي، شارح نهج البلاغة، وكذلك الدنبلي شرحاً لهذا الكلام "أن الوالي عمر بن الخطاب، وضربه بجرانه كناية بالوصف المستعار عن استقراره وتمكنه كتمكن العير البارك من الأرض[78]

ويبالغفيمدح الفاروق، ويقول:لله بلاد فلان، فقد قوم الأود، وداوى العمد وخلف الفتنة، وأقام السنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي بها الضال، ولا المستيقن المهتدي"[79] ويقول ابن أبي الحديد: العرب تقول: لله بلاد فلان أي در فلان ….. وفلان المكنى عنه عمر بن الخطاب، وقد وجدت النسخة التي بخط الرضى أبي الحسن جامع نهج البلاغة وتحت فلان عمر ….. وسألت عنه النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي فقال لي: هو عمر، فقلت له: أثنى عليه أمير المؤمنين عليه السلام؟ فقال: نعم"[80]

ومثله ذكر ابن الميثم[81]  والدنبلي وعلي نقي في الدرة النجفية[82]  وشرح النهج الفارسي[83]

وقد نقل الدينوري[84] الشيعي أنه لما قدم الكوفة "قيل له: يا أمير المؤمنين! أتنزل القصر؟ قال: لا حاجة لي في نزوله، لأن عمر بن الخطاب كان يبغضه، ولكني نازل الرحبة، ثم أقبل حتى دخل المسجد الأعظم فصلى ركعتين، ثم نزل الرحبة"[85]

وعن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنه قال: لا أعلم علياً خالف عمر، ولا غيّر شيئاً مما صنع حين قدم الكوفة"[86]

 وأن علياً قال حين قدم الكوفة: ما كنت لأحل عقدة شدها عمر"[87]

ولما غسل عمر وكفن دخل علي عليه السلام فقال: صلى الله عليه وآله وسلم ما على الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى (أي المُكَفّن) بين أظهركم" [88]

وهناك أكثر وأكثر، فلقد شهد علي رضي الله عنه: "إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر"[89]

وقال فيه وفي أبي بكر في رسالته: إنهما إماما الهدى، وشيخا الإسلام، والمقتدى بهما بعد رسول الله، ومن اقتدى بهما عصم" [90]

وأيضا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر"[91]

                       تزويج المرتضى أم كلثوم من الفاروق

يقول المؤرخ الشيعي أحمد بن أبي يعقوب في تاريخه تحت ذكر حوادث سنة 17 من خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

"وفي هذه السنة خطب عمر إلى علي بن أبي طالب أم كلثوم بنت علي، وأمها فاطمة بنت رسول الله، فقال علي: إنها صغيرة! فقال: إني لم أرد حيث ذهبت. لكني سمعت رسول الله يقول: كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري، فأردت أن يكون لي سبب وصهر برسول الله، فتزوجها وأمهرها عشرة آلاف دينار[92]

وذكر هذا الزواج من محدثي الشيعة وفقهائها السيد مرتضى علم الهدى في كتابه "الشافي"[93] وفى كتابه "تنزيه الأنبياء"[94] وابن شهر آشوب[95]  والأربلي في "كشف الغمة في معرفة الأئمة"[96] وابن أبي الحديد في "شرح نهج البلاغة"[97]  ومقدس الأردبيلي في "حديقة الشيعة"[98] والقاضي نور الله الشوشتري الذى يسمونه بالشهيد الثالث في كتابه "مجالس المؤمنين"[99]

ولقد ذكر هذا الزواج علماء الأنساب والراجم أيضاً مثل البلاذري في "أنساب الأشراف"[100] وابن حزم في "جمهرة أنساب العرب"[101] والبغدادي في كتابه "المحبر"[102] ، والدينوري في "المعارف"[103]  وغيرهم.

                         إكرام الفاروق أهل البيت واحترامه إياهم

أول مال أعطاه مالاً قدم به أبو هريرة من البحرين[104] مبلغه سبعمائة ألف درهم، قال (يعنى الفاروق): اكتبوا الناس على منازلهم، واكتبوا بني عبد مناف، ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه، ثم أتبعوهم عمر بن الخطاب وقومه، فلما نظر عمر قال : وددت والله أني هكذا في القرابة برسول الله، ولكن ابدءوا برسول الله ثم الأقرب فالأقرب منه حتى تضعوا عمر بحيث وضعه الله"[105]

وأما ابن أبي الحديد فقال : لا بل ابدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم، و بأهله، ثم الأقرب فالأقرب، فبدأ ببني هاشم، ثم ببني عبد المطلب ثم بعبد شمس ونوفل، ثم بسائر بطون قريش، فقسم عمر مروطاً بين نساء المدينة، فبقي منها مرط حسن، فقال بعض من عنده : أعط هذا يا أمير المؤمنين! ابنة رسول الله التي عندك يعنون أم كلثوم بنت علي عليه السلام، فقال : أم سليط أهديه فإنها ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت تزفر لنا يوم أحد قرباً[106]

هذا وكان يقول في عامة بني هاشم ما رواه علي بن الحسن عن أبيه حسين بن علي أنه قال : قال عمر بن الخطاب : عيادة بني هاشم سنة، وزيارتهم نافلة[107]

                           حب آل البيت ومبايعتهم إياه

فها هو علي بن أبي طالب يقر بذلك في رسالته التي أرسلها إلى أصحابه بمصر بعد مقتل محمد بن أبي بكر عامله على مصر، فيقول بعد ذكر الأحداث التي وقعت عقب وفاة الرسول العظيم صلوات الله وسلامه عليه :

"فتولى أبو بكر تلك الأمور …… فلما احتضر بعث إلى عمر، فولاّه فسمعنا وأطعنا وناصحنا... وتولى عمر الأمر، وكان مرضي السيرة، ميمون النقيبة[108] أي لم نتأخرفيبيعته، ولم نبخل بالسمع والطاعة والمناصحة، لأن سيرته كانت طيبة، ونفسه كان ميموناً مباركاً، ناجحاً في أفعاله، مظفراً في مطالبه.

وأخيراً تسمية أهل البيت أبنائهم باسم الفاروق عمر،يعني حباً وإعجاباً بشخصيته، وتقديراً لما أتى به من الأفعال الطيبة والمكارم العظيمة، ولما قدم إلى الإسلام من الخدمات الجليلة، وإقراراً بالصلات الودية الوطيدة والتي تربطه بأهل بيت النبوة، والرحم، والصهر القائم بينه وبينهم.

فأول من سمى ابنه باسمه الإمام الأول ولقد سمى ابنه من أم حبيب بنت ربيعة البكرية التي منحها الصديق أبو بكر رضي الله عنه، عمر كما ذكر المفيد واليعقوبي والمجلسي والأصفهاني وصاحب الفصول، فيقول المفيد في باب "ذكر أولاد أمير المؤمنين وعددهم وأسماءهم": فأولاد أمير المؤمنين سبعة وعشرون ولداً ذكراً وأنثى (1) الحسن (2) الحسين …….(6) عمر (7) رقية كانا توأمين أمهما أم حبيب بنت ربيعة"[109]

ويقول اليعقوبي : وكان له من الولد الذكور أربعة عشر ذكراً الحسن والحسين ومحسن مات صغيراً، أمهم فاطمة بنت رسول الله ….. وعمر، أمه أم حبيب بنت ربيعة البكرية"[110]

وأما المجلسي فيذكر "عمر بن علي من الذين قتلوا مع الحسين في كربلاء، وأمه أم البنين بنت الحزام الكلابية"[111]

هذا وتبعه الحسن في ذلك الحب لعمر بن الخطاب رضي الله عنهم، فسمى أحد أبنائه عمر أيضاً.

يكتب المفيد في باب "ذكر ولد الحسن بن علي عليهما السلام وعددهم وأسماؤهم".

"أولاد الحسن بن علي (ع) خمسة عشر ولداً ذكراً وأنثى (1) زيد …. (5) عمر (6) قاسم (7) عبد الله أمهم أم ولد" [112]

وكذلك موسى بن جعفر الملقب بالكاظم - الإمام السابع لدى القوم - سمى أحد أبنائه باسم عمر كما ذكر الأربلي تحت عنوان أولاده[113]

                   موقف أهل البيت من ذي النورين

فأنه ساعد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في زواجه، وأعطاه جميع النفقات كما يقر بذلك علي بن أبي طالب رضي الله عنه بنفسه أني لما تقدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طالباً منه زواج فاطمة قال لي : بع درعك وائتني بثمنها حتى أهيئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما، قال علي : فأخذت درعي فانطلقت به إلى السوق فبعته بأربع مائة درهم سود هجرية من عثمان بن عفان، فلما قبضت الدراهم منه وقبض الدرع مني قال : يا أبا الحسن! ألست أولى بالدرع منك وأنت أولى بالدراهم مني؟ فقلت : نعم، قال : فإن هذا الدرع هدية مني إليك، فأخذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله فطرحت الدرع والدراهم بين يديه، وأخبرته بما كان من أمر عثمان فدعا له النبي بخير"[114]

وكفى لعلي فخراً بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجه إحدى بناته فاطمة، وأدخله بذلكفيأصهاره وأرحامه، وهذا الذي جعل الشيعة يقولون بأفضلية علي وإمامته وخلافته بعده، فكيف إذا زوج ابنتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي زوجه بنتاً بعد بنت؟. ولم يوجد له شبيه ونظيرفيمثل ذلك، لأن عثمان تزوج بنته رقية بمكة، وأيضاً بأمر من الله سبحانه تعالى لأنه ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

وبعد وفاتها زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته الثانية أم كلثوم رضي الله عنها كما يقر ويعترف بذلك علماء الشيعة أيضاً، فها هو المجلسي - وهو الشيعي المتعصب المشهور اللعان السباب المعروف - يذكر ذلك في كتابه "حياة القلوب" نقلاً عن ابن بابويه القمي بسنده الصحيح المعتمد عليه بقوله :

وأقر بذلك الشري حيث كتب :

"وما كان عثمان دون الشيخين صحبة ولا سابقة، فهو من المسلمين الموقرين، وهو صهر الرسول مرتين، تزوج ابنة الرسول رقية، وولد له منها ولد، عبد الله توفي وعمره ست سنين وكانت أمه توفيت قبل وفاته، وزوجه النبي بنته الثانية أم كلثوم، فلم تلبث أم كلثوم معه طويلاً وتوفيت في أيام أبيها"[115]

ورداّ على من ينكرون رقية وأم كلثوم بنات النبي نذكر رواية من الكليني والعروسي الحويزي تحت باب مولد النبي :

"وتزوج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة، فولد له منها قبل مبعثه عليه السلام القاسم، ورقية، وزينب، وأم كلثوم، وولد له بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة عليها السلام"[116]

مبايعة علي له

"فأول من بايع عثمان عبد الرحمن بن عوف ثم علي بن أبي طالب"[117]

ويذكر ذلك على المرتضى رضي الله عنه بقوله : لما قتل (يعني الفاروق) جعلني سادس ستة، فدخلت حيث أدخلني، وكرهت أن أفرق جماعة المسلمين وأشق عصاهم فبايعتم عثمان فبايعته"[118]                                                                                                       ذو النورين وعلاقاته مع أهل البيت

نقل المامقاني عن الرضا أنه قال : إن عبد الله بن عامر بن كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد ابن شهريار ملك الأعاجم، فبعث بهما إلى عثمان بن عفان فوهب إحداهما للحسن والأخرى للحسين فماتتا عندهما نفساوين"[119] فكان عثمان بن عفان يكرم الحسن والحسين ويحبهما. وكما اشترك على المرتضى رضي الله عنه أول الأمر بنفسه في الدفاع عنه "فقد حضر هو  بنفسه مراراً، وطرد الناس عنه، وأنفذ إليه ولديه وابن أخيه عبد الله بن جعفر"[120] "وانعزل عنه بعد أن دافع عنه طويلاً بيده ولسانه فلم يمكن الدفع"[121]

وكان من حب أهل البيت إياه أنهم زوجوا بناتهم من أبنائه وإياه، ولقد وجه خير خلق الله ابنتيه، وسموا أسماء أبنائهم باسمه كما ذكر المفيد أن واحداً من أبناء علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان اسمه عثمان:  "فأولاد أمير المؤمنين سبعة وعشرون ولداً ذكراً وأنثى (1) الحسن (2)الحسين …(10) عثمان أمه أم البنين

                  موقف الشيعة من الخلفاء الراشدين الثلاثة

فروى الملا محمد كاظم في كتابه :

"عن أبي حمزة الثمالي - وهو يكذب على زين العابدين - قال - من لعن الجبت (أي الصديق) والطاغوت (أي الفاروق) لعنة واحدة كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف ألف درجة، ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب مثل ذلك، قال مولانا علي بن الحسين : فدخلت على مولانا أبي جعفر محمد الباقر، فقلت : يا مولاي حديث سمعته من أبيك؟ قال : هات يا ثمالي، فأعدت عليه الحديث قال : نعم يا ثمالي! أتحب أن أزيدك؟ فقلت : بلى يا مولاي، فقال : من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم حتى يمسي، ومن أمسى لعنهما لعنة واحدة لم يكتب عليه ذنب في ليلة حتى يصبح، قال : فمضى أبو جعفر، فدخلت على مولانا الصادق، فقلت : حديث سمعته من أبيك وجدك؟ فقال : هات يا أبا حمزة! فأعدت عليه الحديث، فقال حقاً يا أبا حمزة، ثم قال عليه السلام : ويرفع ألف ألف درجة، ثم قال : إن الله واسع كريم"[122]

ثم وهم يؤمرون على أن يعملوا بذلك : "ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبهما والبراءة منهما[123] فها هو عياشيهم يكتبفيتفسيرهفيسورة البراءة عن أبي حمزة الثمالي أنه قال : قلت (للإمام) : ومن أعداء الله؟ قال : الأوثان الأربعة، قال : قلت : من هم؟ قال : أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية، ومن دان بدينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله"[124]

ومفسرهم الرابع الكاشاني ليس أقل لوماً ولا خبثاً من الآخرين من بني قومه، وهو الذي كتب تحت قول الله عز وجل : ] إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً [ نزلتفيالأول والثاني والثالث والرابع (يعني معاوية) وعبد الرحمن وطلحة[125]

                   محدثوا الشيعة وفقهاؤهم

فها هو الكليني كبير القوم ومحدثهم يبيّن عقيدته ويكتب تحت قول الله عز وجل : حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم - يعني أمير المؤمنين - أي علي - و ] كره إليكم الكفر والفسوق والعصيان [ الأول والثاني والثالث"[126] ويصرح أكثر حيث يقول : لما رأى رسول الله تيماً وعدياً وبني أمية[127] يركبون منبره أفزعه، فأنزل الله تبارك وتعالى قرآناً يتأسى به ] وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس، أبى [ ثم أوحى إليه يا محمد! إني أمرت فلم أطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك أيضاً[128]

وأما محدثهم الأقدم - كما يسمونه - الذي استفاد منه الكليني والصدوق وغيرهما ورووا عنهفيكتبهم، وهو سليم بن قيس فلم يجد سباً قبيحاً ولا شتيمة خبيثة إلا وقد استعملها فيهم حتى بلغت جرأته إلى أن قال كذباً على عليّ أنه قال :

تدري من أول من بايع "أبا بكر" حين صعد المنبر؟

قلت : لا ولكن رأيت شيخاً كبيراً يتوكأ على عصاه بين عينيه سجادة شديدة التشمير صعد المنبر أول من صعد وهو يبكي ويقول : الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك، فبسط يده فبايعه، ثم قال : يوم كيوم آدم، ثم نزل فخرج من المسجد. فقال علي عليه السلام : يا سلمان! أتدري من؟

قلت : لا، ولكن ساءتني مقالته كأنه شامت بموت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال علي عليه السلام : فإن ذلك إبليس ….. إلى أن قال ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين"[129]

                  موقف أهل البيت من أعداء الخلفاء الراشدين                                روى علم الهدى الشيعي في كتابه "الشافي" في الحديث :"إن علياً عليه السلام قال في خطبته : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر. وفى بعض الأخبار أنه عليه السلام خطب بذلك بعد ما أنهى عليه أن رجلاً تناول أبا بكر وعمر بالشتيمة، فدعى به وتقدم بعقوبة بعد أن شهدوا عليه بذلك"[130]  وأما عثمان فهو الذي أرسل ابنيه للدفاع عنه بعد ما دافع عنه بنفسه المفسدين ...ويقول في مبغضي الصديق بعد ما يبالغ في مدحه "فغضب الله على من ينقصه ويطعن فيه"[131] وفى مبغضي الفاروق بعد الثناء العاطر عليه: وأعقب الله من ينقصه اللعنة إلى يوم الدين"[132]

وفي مبغضي ذي النورين بعد ما ذكر أوصافه الجميلة وأخلاقه الحميدة: فأعقب الله من يلعنه لعنة اللاعنين"[133]

ثم ومحمد الباقر ابن علي بن الحسين  أيضاً يقول بقولهم ويرى رأيهم، ولأجل ذلك يثب على من يتنكر لقب الصديق على أبي بكر رضي الله عنه ويشدد عليه النكير بقوله: نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولاً في الدنيا والآخرة"[134]

ونختم القول في هذا الباب بأن علياً وأهل بيته هل كانوا مؤمنين أم لا؟

فإن كانوا مؤمنين ولا شك في ذلك فهم داخلون في قول الله عز وجل : ] النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ["[135]

فصارت الصديقة الطاهرة أمهم أي أهل البيت جميعاً بنص القرآن وبحكم خالق الكون والمكان وقضائه.

وعلى هذا يمكن أن يتصور رجل يدعي حب أهل بيت ثم ويسبّ أمهم؟

وهل يقال إنه موال لهم ومحب، ومطاوع لهم ومطيع أم غير ذلك؟

وأما الذي ندريه نحن فإن الشريف والكريم يمكن أن يتغاضى أن يسب ويشتم، ولكنه لا يتغاضى عن أن يمس أحد أمه بسوء خاصة.

وهل شاتمون أمّ عليّ وأهله واللاعنون يظنون أنهم يحسنون صنعاً؟

                             الباب الثالث

                         الشيعة وأكاذيبهم على أهل البيت

                                     المتعة

فمن أكاذيبهم الشنيعة الخبيثة عليه صلى الله عليه وسلم ما ينسبونه إليه زوراّ وبهتاناّ أنه قال: من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع[136]

وأقبح منه وأشنع ما افتروا عليه بأنه قال عليه الصلاة والسلام :

من تمتع مرة واحدة عتق ثلثه من النار ومن تمتع مرتين عتق ثلثاه من النار ومن تمتع ثلاث مرات عتق كله من النار"[137]

وذكروا عن النبي انه قالصلى الله عليه وسلم: من تمتع مرة أمن من سخط الجبار ومن تمتع مرتين حشر مع الأبرار ومن تمتع ثلث مرات زاحمني في الجنان"[138]

 ومنها ما اخترعوه ونسبوه إلى محمد الباقر - الإمام الخامس عندهم - أنه قال:

إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أسري به إلى السماء قال : لحقني جبريل عليه السلام، فقال : يا محمد! إن الله تبارك وتعالى يقول : إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء"[139]

كما كذبوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : لولا ما سبقني به ابن الخطاب يعني عمر ما زنى إلا شقي"[140]

                                 وما هي المتعة؟

يبينها القوم متهماً جعفر الصادق أنه سئل :

"كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه، لا وراثة ولا موروثة، كذا وكذا يوماً وإن شئت كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهما، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلاً كان أم كثيراً"[141]

                            وكيف تكون؟                                     فقالوا : سئل أبو عبد الله الإمام السادس عندهم عن رجل تمتع امرأة بغير شهود، قال : أو ليس عامة ما تتزوج فتياتنا ونحن نتعرق الطعام على الخوان ونقول : يا فلان! زوج فلان فلانة؟ فيقول : نعم"[142]

                              وبمن تكون ؟

فرووا عن جعفر الصادق أنه قال : لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية"[143] ولا بأس بالنصرانية واليهودية كما نقلوه عن أبي الحسن الرضا"[144]

ولا بالفاجرة لأنه يمنعها بها من الفجور - حسب زعمهم [145]

وحتى الزانية كما صرح بذلك السيد الخميني[146] وسئل أبو الحسن عن المتعة بالفراش فأذن بها[147]

وهناك روايتان مدهشتان تنبئ عن حقيقة المتعة ما رواهما الطوسي وغيره "عن فضل مولى محمد بن راشد أنه قال لجعفر الصادق : إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجاً، ففتشت عن ذلك، فوجدت لها زوجاً، قال - أي جعفر -: ولم فتشت؟"[148]

                              وبدون الولي

كما قال جعفر : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبويها"[149] وقال الحلي في كتابه الفقهي المشهور : للبالغة الرشيدة أن تتمتع بنفسها، وليس لوليها اعتراض بكراً كان أو ثيباً"[150]

                                  وبكم يجوز من النساء؟

قالوا : إن أبا جعفر قال : المتعة ليست من الأربع، لأنها لا تطلق ولا تورث ولا ترث[151]

                                    وكم تكون أجرتها؟

رووا عن أبي جعفر أنه سئل عن متعة النساء، قال : حلال، وإنه يجزئ فيه درهم فما فوقه"[152] وابنه جعفر قال : يجزئه كف من بر"[153]

و "كف من طعام، دقيق أو سويق أو تمر"[154]

                               ولكم مدة تكون؟

رووا عن أبي الحسن أنه سئل :

"كم أدنى أجل المتعة؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة؟ قال : نعم، وعن جده أبي عبد الله على عرد[155] واحد، فقال : لا بأس، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر"[156]

وله أن يتمتع بها مرات كثيرة كما رووا أنه سئل جعفر الصادق في الرجل يتمتع بالمرأة مرات، قال : لا بأس، يتمتع بها ما شاء - وأبوه محمد الباقر صرح كما رووا عنه "نعم كم شاء، لأن هذه مستأجرة"[157]

"وإني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا قد بقيت عليه خلة من خلال الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقضها"[158] - قاله أبو عبد الله في جواب من سأله عن المتعة.

ودليل كون المتعة بهتاناً وافتراء على أهل البيت أنه لم يثبتفيكتاب ما وحتى في كتب القوم أنفسهم ذكر واحدة من النساء اللاتي تمتع بها أحد من أئمتهم الاثنى عشر مع أن جميع النساء لجميع أئمتهم ذكرن، وذكر أسمائهن في الكتب التي هم ألفوها في ، كما أنه لم يثبت واحد من أولادهم بأنه كان حصيلة المتعة وثمرتها، وهذا مع أنهم ملئوا كتب التاريخ والأنساب والسير من الأساطير والأباطيل.وهذا مما لا جواب عليه عند واحد منهم، من أدناهم إلى أعلاهم، فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟.

                            إعارة الفروج    

وأباحوا مع ذلك إعارة الفروج ومنحها للأصدقاء، فلقد روى الطوسي عن أبي الحسن الطارئ أنه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عارية الفرج؟ قال : لا بأس به"[159]

ورووا عن أبيه مثل هذا كما روى الطوسي أيضاً عن زرارة أنه قال: قلت : لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يحل جاريته لأخيه؟ قال : لا بأس به"[160]

                        اللواط بالنساء

ورووا عن جعفر أنه سأله رجل عن الرجل: "يأتي المرأة في ذلك الموضع، وفى البيت جماعة، فقال لي ورفع صوته : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كلفه مملوكه ما لا يطيق فليبعه (يعني قال هذا خداعاً للناس) ثم نظر في وجوه أهل البيت، ثم أصغى إلي، فقال : لا بأس به"[161]

إني ربما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها وتفززت، فجعلت إلى نفسي إن عدت إلى امرأتي هكذا فعلى صدقة درهم وقد ثقل ذلك علي، قال : ليس عليك شيء وذلك لك"[162]

                                 الشريعة

أنه قال جل وعلا:  علي بن أبي طالب حجتي على خلقي، ونوري في بلادي، وأميني على علمي، لا أدخل النار من عرفه وإن عصاني، ولا أدخل الجنة من أنكره ولو أطاعني"[163]  وليس هذا فحسب، بل لو حكم عليه بالنار وسيق إلى جهنم وطرد من الحوض لاقترافه الكبائر وارتكابه الموبقات يرد إلى الجنة ويروى من الحوض إن كان من الشيعة.

وأيضاً ما رواه البحراني في تفسيره نقلاً عن المفيد في "الاختصاص" :

"عن أبى سعيد المدائني أنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما معنى قول الله عز وجل في محكم كتابه: ] وما كنت بجانب الطور إذ نادينا [ فقال (ع): كتاب لنا كتبه الله يا أبا سعيد في ورق قبل أن يخلق الخلائق بألفي عام، صيره معه في عرشه، أو تحت عرشه، فيه : يا شيعة آل محمد! غفرت لكم قبل أن تعصوني[164]

وكذبوا على علي أنه قال :

من أحبني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء[165]

وأما الصلاة والزكاة والحج فإنهم نقلوا عن جعفر الصادق - وهم عليه يكذبون أنه قال :

إن الله يدفع[166] بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا .. وإن الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي من شيعتنا … وإن الله يدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا"[167]

وقالوا : حب علي حسنة لا تضر معها سيئة"[168] و"إن حبّنا أهل البيت ليحط الذنوب عن العباد كما تحط الريح الشديدة الورق عن الشجرة"[169]

وأما العمل الصالح فقد صرحوا بأنه لا احتياج إليه كما رووه عن جعفر الصادق - وهم كذبة - أنه قال مخاطباً للشيعة : أما والله لا يدخل النار منكم اثنان، لا والله ولا واحد[170]" وإنه قال للشيعة : إن الرجل منكم لتملأ صحيفته من غير عمل"[171]

"بل كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة"[172]

ثم نقل عن جعفر الصادق - وهو يكذب عليه - أنه قال : إني أعلم ما في السماوات والأرض وأعلم ما في الجنة وما في النار وأعلم ما كان وما يكون.

وقد أقر بذلك جعفر الصادق وأنكر عنه وعن غيره من أهل البيت الغيب كما رواه القوم أنفسهم عن سدير أنه قال :

كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزار وداؤد بن كثير في مجلس أبي عبد الله عليه السلام إذ خرج علينا وهو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال : يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة، فهربت مني فما علمت في أي دار هي؟[173]"

                           خروج القائم

أورد الصافي مفسر القوم رواية عن جعفر أيضاً أنه  قال:

إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم"[174]

هذا ولا يكتفي على قتل ذراريهم، بل يحيي آباءهم ويقتلهم كما روى المفيد كذباً على جعفر بن الباقر أنه قال :

أما لو قام قائمنا ردت الحميراء[175]  حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد صلى الله عليه وسلم فاطمة عليها السلام منها، قيل : ولم يجلدها ؟ قال : لفريتها على أم إبراهيم، قيل : فكيف أخره الله للقائم (ع)؟ قال : إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة، وبعث القائم عليه السلام نقمة"[176]

وأن أبا جعفر الباقر قال :كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة، جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والمؤمنون بين يديه، وهو يفرق الجنود في البلاد ….. وأول من يبايعه جبرائيل"[177]                                                                                                                المسائل الغربية

و أنهم كذبوا على أبي عبد الله جعفر بن الباقر أنه قال: إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله، ولا تقطع الصلاة ولا تنقص له الوضوء وإن بلغ عقبيك، فإنما ذلك بمنزلة النخامة وكل شيء يخرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل أو من البواسير وليس بشيء"[178]

ومن أكاذيبهم أن جعفر الصادق رأى حنان بن سدير وعليه نعل سوداء،  فقال : مالك ولبس نعل سوداء؟ أما علمت أن فيها ثلاث خصال؟ قلت : وما هي جعلت فداك؟ قال : تضعف البصر وترخي الذكر وتورث الهم، وهي مع ذلك لباس الجبارين، عليك بلبس نعل صفراء، فيها ثلاث خصال، قال : قلت : وما هي؟ قال : تحد البصر وتشد الذكر وتنفي الهم"[179]

ولسائل أن يسأل ما علاقة النعل بالتشديد والإرخاء؟

كما سئل أبو الحسن عن "الرجل يقبل فرج امرأته؟ قال : لا بأس"[180]

هذا وقد رووا أيضاً عن جعفر أنه قال : النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار"[181]

                         عجائب وغرائب

نقلوا عن محمد الباقر أنه قالفيرجل زنى بأم امرأته أو ابنتها أو أختها : لا يحرم ذلك عليه امرأته"[182]  كما رووا عن جعفر أيضاً "أنه سئل عن الفأرة والكلب يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حياً؟ فقال: لا بأس بأكله"[183]

هذا ومن ناحية أخرى شددوا إلى أن قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه" - أي وقت شهوته [184]

وهذا تكليف ما لا يطاق لأنه لا يدري أحد أكان الفحل المذبوح في الشهوة أم  لا؟

وهناك تيسير ورخصة أكثر من اللزوم

وروى القمي في كتابه "أن أبا جعفر الباقر عليه السلام دخل الخلاء، فوجد لقمة خبز في القذر، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك كان معه، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت، فلما خرج عليه السلام قال للمملوك : أين اللقمة؟ أكلتها يا ابن رسول الله، فقال : إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة، فاذهب أنت حر، فإني أكره أن استخدم رجلاً من أهل الجنة"[185]

                         المضحكات المبكيات

عن الباقر بن زين العابدين أنه قال :

قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك تلثم فاطمة وتلتزمها وتدنيها منك وتفعل بها ما لا تفعله بأحد من بناتك؟

فقال : إن جبرئيل (ع) أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها، فتحولت ماء في صلبي، ثم واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فأنا أشتم بها رائحة الجنة"[186] وكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فإذا دقت الحلقة على الصفيحة طنت وقالت : يا علي"[187]

وكذبوا على أبي عبد الله أنه سئل عن الأرض :

"على أي شيء هي؟ قال : على الحوت، قلت : فالحوت على أي شيء هو؟ قال : على الماء، قلت : فالماء على أي شيء هو؟ قال على الصخرة، قلت : فعلى أي شيء الصخرة ؟ قال : على قرن ثور أملس، قلت : فعلى أي شيء الثور؟ قال : على الثرى، قلت فعلى أي شيء الثرى؟ فقال : هيهات عند ذلك ضل علم العلماء"[188]

فيذكر ابن بابويه القمي عن أبي الحسن أنه سئل عن الممسوخ فقال :

فأما الفيل فإنه مسخ لأنه كان ملكاً زناء لوطياً، ومسخ الدب لأنه كان رجلاً ديوثاً، ومسخت الأرنب لأنها كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيض ولا جنابة، ومسخ الوطواط لأنه كان يسرق تمور الناس، ومسخ السهيل لأنه كان عشاراً باليمين، ومسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت، وأما القردة والخنازير فإنه قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت، وأما الجري والضب ففرقة من بني إسرائيل، وأما العقرب فإنه كان رجلاً نماماً، وأما الزنبور فكان لحاماً يسرق في الميزان"[189]

                 شكوى الأئمة من الكذابين والوضاعيين

منها ما رواه الكشي عن ابن سنان أنه قال :

قال أبو عبد الله (ع) : إنا أهل البيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه عند الناس - ثم عد واحداً بعد واحد من الكذابين - كان رسول الله أصدق البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين (ع) أصدق من برأ الله من بعد رسول الله وكان الذي يكذب عليه من الكذب عبد الله بن سبأ لعنه الله، وكان أبو عبد الله الحسين بن علي (ع) قد ابتلي بالمختار، ثم ذكر أبو عبد الله الحارث الشامي والبنان فقال : كانا يكذبان على علي بن الحسين (ع) ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسري وأبا الخطاب ومعمراً وبشار الأشعري وحمزة اليزيدي وصائب النهدي - أي أصحابه - فقال : لعنهم الله، إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا - كفانا الله مؤنة كل كذاب وأذاقهم الله حر الحديد"[190] واشتكى بمثل هذه الشكوى حفيده أبو الحسن الرضا كما نقل عنه أنه قال :

كان بنان يكذب على علي بن الحسين (ع) فأذاقه الله حر الحديد، وكان المغيرة بن سعيد يكذب على ابن جعفر (ع) فأذاقه الله حر الحديد، وكان محمد بن بشر يكذب على ابن الحسن علي بن موسى الرضا (ع) فأذاقه الله حر الحديد، وكان أبو الخطاب يكذب على ابن عبد الله (ع) فأذاقه الله حر الحديد، والذي يكذب على محمد بن الفرات"[191]

ذلك ما قاله الشيعة وهذا ما قاله أئمتهم، وقانا الله من الكذب والكذابين.

                      الشيعة وإهانتهم أهل البيت

إن علياً وازن بينه وبين نفسه فقال :

أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد صلى الله عليه وسلم، ولقد حملت على مثل حمولة الرب، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى فيكسى، وادعى فأكسى، ويستنطق واستنطق - إلى هذا نحن سواء وأما أنا - ولقد أوتيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي. علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني"[192]

حيث ذكروا أن عليا  قال : أنا وجه الله، وأنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا وارث الأرض، وأنا سبيل اله، وبه عزمت عليه" [193]

روى الصدوق في "الأمالي" أن رسول الله قال لعلي :

لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي"[194] وعن البرسي "ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك، قرأها النبي صلى الله عليه وسلم، وأثبتها ابن مسعود وانتقصها عثمان"[195]

                          التطاول على الأنبياء

أورد الكليني عن سيف التمار أنه قال :

كنا مع أبي عبد الله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر، فقال : علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة، فلم نر أحداً، فقلنا : ليس علينا عين، فقال : ورب الكعبة! ورب البنية! ثلاث مرات لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبئتهما بما ليسفيأيديهما"[196]

وأهانوا أولي العزم من الرسل، واختلقوا قصة غريبة، فقالوا : إن علياً لما ولد، ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ولكنه رآه ماثلاً بين يديه، واضعاً يده اليمنى في أذنه اليمنى وهو يؤذن ويقيم بالحنفية، ويشهد بواحدانية الله وبرسالته وهو مولود ذلك اليوم، ثم قال لرسول الله : اقرأ؟ فقال له : اقرأ وبعده النص حرفياً -:

لقد ابتدأ بالصحف التي أنزلها الله عز وجل على آدم، فقام بها شيث فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها، حتى لو حضر بها شيث لأقر له إنه أحفظ له منه، ثم قرأ توراة موسى، حتى لو حضره  موسى لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ زبور داؤد، حتى لو حضره داؤد لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ إنجيل عيسى، حتى لو حضره عيسى لأقر بأنه أحفظ لها منه، ثم قرأ القرآن، فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة من غير أن أسمع منه آية"[197]

وأورد البحراني في مقدمة تفسيره "البرهان" عن سلمان أنه قال لعلي رضي الله عنه :

بأبي أنت وأمي يا قتيل كوفان! أنت حجة الله الذي به تاب على آدم، وبك أنجى يوسف من الجب، وأنت قصة أيوب وسبب تغيير نعمة الله عليه"

                   إهانة أهل البيت

قالوا في العباس رضي الله عنه وهو عم رسول الله وصنو أبيه إن الآية : ] لبئس المولى ولبئس العشير [ : نزلت فيه"[198]

وأما عقيل بن أبي طالب وشقيق علي فقد قالوا فيه نقلاً عن علي بن أبي طالب أنه قال-وهو يذكر قلة أعوانه وأنصاره:

وذكر الكليني عن محمد الباقر أنه قال :

وبقي معه رجلان ضعيفان، ذليلان، حديثا عهد بالإسلام. عباس وعقيل[199] والمعروف أن العباس والعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل :

من أهل بيتك؟ قال : آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس[200]

                               وابن النبي

هذا ولقد رووا رواية باطلة أخرى فيها تصغير لشأن ابن النبي، وتحقيره إياه مقابل حفيده من فاطمة رضي الله عنهم أجمعين وخلاصة ما قالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالساً وعلى فخذه الأيسر إبراهيم ولده، وعن يمينه حسين حفيده، وكان يقبل هذا تارة وذاك تارة أخرى، فنظر جبريل وقال : إن ربك أرسلني وسلم عليك، وقال : لا يجتمع هذان في وقت واحد، فاختر أحدهما على الآخر، وافد الثاني عليه، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إبراهيم وبكى، ونظر إلى سيد الشهداء - انظر إلى التعبير الرقيق، والموازنة بين ابن علي وابن نبي - وبكى، ثم قال : إن إبراهيم أمه مارية، فإن مات لا يحزن أحد عليه غيري، وأما الحسن فأمه فاطمة وأبوه علي فإنه ابن عمي وبمنزلة روحي، وإنه لحمي ودمي، فإن مات ابنه يحزن وتحزن فاطمة، فخاطب جبريل وقال : يا جبريل! أفديت إبراهيم الحسين، ورضيت بموته كي يبقى الحسين ويحيى"[201]

                                  وبنات النبي

وأهانوا بنات النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة حيث نفوا عنهن أبويته، وقالوا : إن النبي لم ينجبهن، بل كن ربيبات، فيذكر حسن الأمين الشيعي :

"ذكر المؤرخون أن للنبي أربع بنات، ولدى التحقيق في النصوص التاريخية لم نجد دليلاً على ثبوت بنوة غير الزهراء (ع) منهن، بل الظاهر أن البنات الأخريات كن بنات خديجة من زوجها الأول قبل محمد[202]

وأكثر من ذلك أنهم قالوا إن عمر بن الخطاب غصب ابنته ولم يستطع أن يمنعه من ذلك، فلقد قال الكليني أن أبا عبد الله قال في تزويج أم كلثوم بنت علي :

إن ذلك فرج غصبناه"[203]

وكذلك ما نسبوا إلى فاطمة أنها تقدمت إلى أبي بكر وعمر بقضية فدك، "وتشاجرت معهم، وتكلمت في وسط الناس، وصاحت، وجمع لها الناس"[204]

ومرة "أخذت بتلابيب عمر، فجذبته إليها"[205] وأيضاً هددت أبا بكر "لئن لم تكف عن عليّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي"[206]

                            الحسن بن علي

وأما الحسن رضي الله عنه لما خطب بعد اتفاقه مع معاوية رضي الله عنه قال :

يا أهل الكوفة! لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت : مقتلكم  لأبي، وسلبكم ثقلي، وطعنكم في بطني، وإنى قد بايعت معاوية فاسمعوا وأطيعوا.

وقد كان أهل الكوفة انتهبوا  سرداق الحسن ورحله وطعنوا بالخنجر في  جوفه، فلما تيقن ما نزل به انقاد إلى الصلح"[207]

 ولقد ذكر الكشي عن أبي جعفر أنه قال :جاء رجل من أصحاب الحسن عليه السلام يقال له سفيان بن أبي ليلى وهو على راحلة له، فدخل على الحسن عليه السلام وهو مختب في فناء داره، فقال له : السلام عليك يا مذل المؤمنين! قال وما علمك بذلك؟قال : عمدت إلى أمر الأمة فخلعته من عنقك وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله[208]

                      الحسين بن علي

يروي الكليني عن جعفر أنه قال :جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال : إن فاطمة عليها السلام ستلد غلاماً تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله، وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام:لم تر في الدنيا أم تلد غلاماً تكره، ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل، قال : وفيه نزلت هذه الآية:]ووصينا الإنسان بوالديه حسناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً["[209]

"ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام، ولا من أنثى كان يؤتى بها النبي، فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث"[210]

                        بقية أهل البيت

اعتقدوا كفر جميع من ادعى الإمامة من العباسيين أهل بيت النبي باعتراف القوم بأنفسهم وأبناء عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك فاطميي مصر[211] ولقد اخترعوا روايات بخصوص ذلك، منها أن أبا جعفر الباقر سئل عن قول الله عز وجل : ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة؟قال : من قال إني إمام وليس بإمام. قال : قلت وإن كان علوياً؟ قال : وإن كان علوياً. قلت : وإن كان من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام؟قال : وإن كان وفي رواية عن ابنه جعفر أنه قال : وإن كان فاطمياً علوياً[212] وأيضاً "من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر[213]

                       علي بن الحسين

فأهانوا علي بن الحسين الملقب بزين العابدين، بقولهم إنه كان أجبن من عامى وعادى، ولقد أقر بعبودية يزيد قاتل الحسين - حسب زعمهم - والرواية من كتابهم الكافي عن ابن زين العابدين محمد الباقر أنه قال :إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد : أتقر لي أنك عبد لي، إن شئت بعتك وإن شئت استرقيتك. فقال له الرجل : والله يا يزيد! ما أنت بأكرم مني في قريش حسباً ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام، وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني، فكيف أقر لك بما سألت؟ فقال له يزيد : إن لم تقر لي والله لقتلتك، فقال له الرجل : ليس قتلك إياى بأعظم من قتلك الحسين بن علي عليهما السلام ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به فقتل.

ثم أرسل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال له مثل مقالته للقرشي، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس؟ فقال له يزيد لعنه الله بلى فقال له علي بن الحسين عليهما السلام قد أقررت لك بما سألت، أنا عبد مكره، فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع"[214]

                        محمد الباقر وابنه

نسبوا إليه أنه قال :

إني لأتكلم على سبعين وجهاً، لي في كلها المخرج"[215] وقد ذكرنا سابقاً[216] ما نسبوا إليهما من خرافات وقبائح ما يستحيي من ذكرها الإنسان. ونذكر ههنا رواية واحدة فقط ما رواها الكشي عن زرارة أنه قال :

والله! لو حدثت بكل ما سمعته من أبي عبد الله لانتفخت ذكور الرجال على الخشب"[217]

                         موسى بن جعفر

تكلموا في علمه وعقله حيث قالوا : إنه سئل عن امرأة تزوجت ولها زوج؟

قال : ترجم المرأة، ولا شيء على الرجل، فلقيت أبا بصير[218] فقلت له : إني سألت أبا الحسن عن المرأة التي تزوجت ولها زوج، قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل، قال : فمسح صدره (أبو بصير) وقال : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد وكان أبو بصير المرادي هذا يتهم موسى بن جعفر أنه رجل الدنيا كما ذكر الكشي عن حماد بن عثمان أنه قال: خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع، فتذاكرنا الدنيا فقال أبو بصير المرادي :أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها"[219]

                          علي بن موسى

وأما علي بن موسى بن جعفر هو الذى قالوا عنه إنه كان يرى جواز إتيان الرجل المرأة في دبرها[220]

                           الإمام التاسع

وأما ابن الرضا محمد الملقب بالقانع والمكنى بأبي جعفر الثاني، فقد شكوا في بنوته للرضا وترددوافيقبول إمامته لاسوداد وجهه وتغير لونه، وقالوا إن الذين سبقوا إلى الشك فيه هم عمومته وإخوته كما نقلوا عن علي بن جعفر بن الباقر أنه قال له إخوته (أي الرضا) :

ما كان فينا إمام قط حائل اللون[221]  فقال لهم الرضا عليه السلام : هو ابني،  قالوا : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قضى[222] فبيننا وبينك القافة، قال : ابعثوا أنتم إليهم، فأما أنا فلا، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم.

فلما جاؤا أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته، وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثم جاؤا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا :

ليس له ههنا أب ولكن هذا عم أبيه، وهذا عمه، وهذه عمته، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فإن قدميه وقدميه واحدة، فلما رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه" [223]

                     الإمام العاشر

وأما ابنه علي فيقولون إنه مات أبوه وكان في الثامنة من عمره ، فأختلفوا في إمامته وتكلموا كثيراَحولها حتى أثبتوها بشهادة رجل لم يكن منهم ، وبعد أجباره على تلك الشهادة [224]

                       الإمام الحادي عشر

الملقب با لحسن العسكري فيقول عنه إنه شكر الله عز وجل على وفاة أخيه الأكبر محمد بن علي لما سمع أن الامامة تصل اليه بعد ماشق جيوبه ولطم خدوده كما ذكره المفيد في الارشاد[225] والاربلي في كشف الغمة[226]

                      وأما الثاني عشر الموهوم

لقد كتب المفيد وغيره "فلم يظهر ولده في حياته، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته وتولى جعفر بن علي أخو أبي محمد "ع" وأخذ تركته وسعى في حبس جواري أبي محمد واعتقال حلائله ….. وحاز جعفر ظاهراً تركته أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه"[227] فهذا هو الثاني عشر إن كان لهم الثاني عشر، وفعلاً اعتقد القوم منهم إمامته وسموا بالجعفرية، ولكن الشيعة سبوه وشتموه كعادتهم مع الآخرين، فقالوا فيه أي جعفر بن محمد :

هو معلن الفسق فاجر، ماجن، شريب للخمور، أقل من رأيته من الرجال، وأهتكهم لنفسه، خفيف، قليل في نفسه"[228] ويسمونه جعفر الكذاب وغير ذلك من الأوصاف الكثيرة القبيحة.

                      أهل البيت والشيعة

أول المبتلين بهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال مخاطباً إياهم :

ومرة أخرى يبين للناس ما هم في الجبن والمخاذلة والفساد والباطل فيقول :

كم أداريكم كما تداري البكار العمدة، والثياب المتداعية! كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر، كلما أطل عليكم منسر من مناسر أهل الشام أغلق كل رجل منكم بابه، وانحجر انحجار الضبة في جحرها، والضبع في وجارها. الذليل والله من نصرتموه! ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل[229] إنكم والله لكثيرة في الباحات قليل تحت الرايات، وإني لعالم بما يصلحكم، ويقيم أودكم، ولكني لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي أضرع الله خدودكم، وأتعس جدودكم! لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق![230]"

وقال :أريد أن أداوى بكم وأنتم دائي كناقش الشوكة بالشوكة"[231]

وقال ايضا:ما هي إلا الكوفة، أقبضها وأبسطها، إن لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك فقبحك الله! …. اللهم إنى قدمللتهم وملوني، وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شراً مني، اللهم مث[232] قلوبهم كما يماث الملح في الماء"[233]

                         أما الحسن بن علي

فقد قال فيهم:

أرى والله معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي"[234]

وقد قال أيضاً :

عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي من كان منهم فاسداً، إنهم لاوفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم مختلفون ويقولون لنا إن قلوبهم معنا، وإن سيوفهم لمشهورة علينا"[235]

                            الحسين بن علي

قال الحسين بن علي وهو واقف في كربلاء:

يا شيث بن ربعي! ويا حجار بن أبحر! ويا قيس بن الأشعث! ويا يزيد بن الحارث![236] ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار وأخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة"[237]

وهؤلاء الذين أخبر عنهم الفرزدق الشاعر :

"يا ابن رسول الله! كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل"[238]

وأخيراً هؤلاء الذين دعوهم إلى كربلاء دعا عليهم كدعاء أبيه على شيعته، فيذكر المفيد :

"ثم رفع الحسين (ع) يده وقال : اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترضي الولاة عنهم أبداً، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا"[239] علي بن الحسين

                       وأما علي بن الحسين الملقب

 بزين العابدين فأبان عوارهم وأظهر عارهم وكشف من حقيقتهم فقال :

إن اليهود أحبوا عزيراً حتى قالوا فيه ماقالوا، فلا عزير منهم ولا هم من عزير، وإن النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ماقالوا فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى، وأنا على سنة من ذلك، إن قوماً من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير وما قالت النصارى في عيسى، فلا هم منا ولا نحن منهم .

                       وأما محمد الباقر

 فكان يائساً من الشيعة إلى حد حتى قال :

لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلثه أرباعهم لنا شكاكاً والربع الآخر أحمق"[240]

                     وأما جعفر بن الباقر

فإنه أظهر شكواه عن شيعته بقوله حيث خاطب : أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثاً[241]

ولأجل ذلك قال له أحد مريديه عبد الله بن يعفور كما رواه بنفسه :

"قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوال لا يتولونكم ويتولون فلاناً وفلاناً لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق"[242]

                      وأما ابنه موسى

فإنه وصفهم بوصف لا يعرف وصف جامع ومانع لبيان الحقيقة مثله، وبه نتم الكلام، فإنه قال : لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبقى منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما اتكؤوا على الأرائك، فقالوا : نحن شيعة علي"[243]

فهؤلاء هم أهل بيت علي رضي الله عنه وهذه هي أقوالهم وآراءهم في الذين يدعون أنهم شيعتهم، أتباعهم ومحبوهم وهم يكبّون عليهم الويلات، ويكيلون عليهم اللعنات، ويظهرون للناس حقيقتهم وما يكنون في صدورهم تجاههم، وما أكثر لعناتهم عليهم والبراءة منهم، ولكننا اكتفينا بهذا القدر لأنها كافية لمن أراد التبصر والهداية كما أننا بيّنّا الحقيقة ما يكنه الشيعة لأهل بيت علي رضي الله عنه ولأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من كتب القوم أنفسهم، ووضعنا النقاط على الحروف، فهل من عاقل يتعقل؟ وهل من بصير يتبصر؟


 

[1]["مقاييس اللغة" لأبي الحسين أحمد بن فارس زكريا ج1 ص150 ط بيروت].

[2]الآية 73 من سورة "هود

[3]الآية 33 من سورة "الأحزاب

[4][سورة هود الآية71، 72، 73].

[5][هو أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسى من أكابر علماء الشيعة في القرن السادس، وتفسيره يقع في خمس مجلدات وعشرة أجزاء]

[6][ج3 ص180 ط دار إحياء التراث العربي بيروت]

[7][هو الملا فتح الله الكاشاني من علماء الشيعة المتعصبين، ولم يصنف تصنيفه إلا رداً بمنهج الصادقين في إلزام المخالفين]

[8][ج4 ص493 ط طهران]

[9]تفسير مجمع البيان ج4 ص211 سورة النمل

[10][ج4 ص250 سورة القصص].

[11][هو أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي، إمام مفسري الشيعة وأقدمهم، من أعيان القوم في القرن الثالث من الهجرة]

[12][ج2 ص139 ط نجف 1386ه‍]

[13][هو عبد الله علي بن جمعة، المتوفى 1112ه‍ من الشيعة المتعصبين]

[14][ج4 ص126 ط قم].

[15][ج7 ص95 سورة القصص]

[16][هو أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي من علماء الشيعة الكبار، المعتمدين عندهم، عاش في القرن الثالث من الهجرة]

[17]["أعيان الشيعة" ج1 ص11 البحث الأول ط بيروت 1960م].

[18]منتهى الآمال ص298 والصافي ج1 ص4 ومستدرك الوسائل ج3 ص532، 533 ونهاية الدراية ص219 وروضات الجنات ص553 نقلاً عن معاشر الأصول ص31]

[19] [الأصول من الكافي ج1 ص180 كتاب الحجة باب معرفة الإمام والرد عليه].

[20] ["ولايت فقيه در خصوص حكومت إسلامي" النائب الإمام الخميني تحت باب ولايت تكويني من الأصل الفارسي ص58 ط طهران

[21] [هو محمد بن الحسن المشغري، العاملي، المولود 1032ه‍ في قرية مشغر من قرى جبل العامل، وهو من كبار القوم وعلمائهم وألف كتباً عديدة، ومنها هذا الكتاب وكتاب "وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة"، جمع فيه أحاديث شيعية في الأحكام الشرعية من سبعين كتاباً، وغير ذلك، وتوفى في رمضان سنة 1104ه‍ في خراسان]

[22] ["الفصول المهمة" للحر العاملي ص152]

[23]إمام مفسري الشيعة الذي قيل في تفسيره إنه أصل الأصول للتفاسير الكثيرة، وإنه في الحقيقة تفسير الصادقين عليهما السلام (جعفر والباقر) ومؤلفه كان في زمن الإمام العسكري عليه السلام، وأبوه الذي روى هذه الأخبار لابنه كان صحابياً للإمام الرضا عليه السلام "

[24][مقدمة تفسير القمي ص15 للسيد طيب الموسوي الجزائري الشيعي]

[25][تفسير القمي ج1 ص106 مطبعة النجف 1386ه‍].

[26]نهج البلاغة ص143 دار الكتاب بيروت 1387ه‍ بتحقيق صبحي صالح، ومثل ذلك ورد في "الإرشاد" ص126

[27]["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي صالح ص91، 92 ط بيروت]

[28] ["نهج[والمجلسي هو الملا محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، ولد سنة 1037ه‍، ومات سنة 1110ه‍، من ألد أعداء السنة وخصومهم، ولم ير مثله في الشيعة المتأخرين سليط اللسا، بذياً، فاحشاً، لا يتكلم بكلمة إلا ويتدفق الفحش والهجاء من كلامه، يسمونه "خاتمة المجتهدين" و"إمام الأئمة في المتأخرين"، يقول القمي: المجلسي إذا أطلق فهو شيخ الإسلام والمسلمين، مروج المذهب والدين، الإمام، العلامة، المحقق، المدقق.. لم يوفق أحد في الإسلام مثل ما وفق هذا الشيخ العزم وأمير الخضم والطود الأشم من ترويج  المذهب، وإعلاء كلمة الحق، وكسر صولة المبتدعين، وقمع زخارف الملحدين، وإحياء دارس سنن الدين المبين، ونشر آثار أئمة المسلمين بطرق عديدة وأنحاء مختلفة أجلها وأبقاها الرائقة الأنيقة الكثيرة" (الكنى والألقاب ج3 ص121). البلاغة" ص383 بتحقيق صبحي صالح]

[29] حياة القلوب للمجلسي" ج2ص621

[30]كتاب الخصال" للقمي ص640 ط مكتبة الصدوق طهران].

[31]  كتاب سليم بن قيس العامري ط دار الفنون بيروت وعن جعفرهم لا جعفر الصادق الذي نعرفه ونعلمه قال: من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن قيس العامري، فليس عنده من أمرنا شيء وهو سر من أسرار محمد r ،- الكتاب الذي لم نجد صفحة من صفحاته، ولا ورقة من أوراقه إلا وهي مليئة بأقذر الشتائم وأخبث السباب  ( والغريب أن أبناء اليهودية الأثيمة يطيعون مثل هذه الكتب الخبيثة المليئة من العيب[31] والشتم لأهل خير القرون وخير الأمة، ثم يتضوغون عن الكتب التي كتبت رداً عليهم مثل كتاب "الشيعة والسنة" للمؤلف لتبيين مذهبهم، وإظهار ما يكنونه في صدورهم تجاه الأمة المرحومة ومحسنيها، ويقولون: إنه لا ينبغي كتابة مثل هذه الكتب وطبعها ونشرها في زمان، المسلمون أحوج ما يكون إلى الاتحاد والاتفاق، ونحن لا ندري أي اتحاد ووفاق يريدون؟)

[32]كتاب الروضة من الكافي" ج8 ص245

[33]"تفسير القمي" لعلي بن إبراهيم ج1 ص175، 176 ط مطبعة النجف 1386ه‍.

[34][انثيال الناس أي انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب (كما قاله ابن أبي الحديد شارح نهج البلاغة)]

[35] [الإجفال الإسراع]

[36]["الغارات" ج1 ص307 تحت عنوان "رسالة علي عليه السلام إلى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبي بكر"]

[37][هو علي بن الحسين بن موسى المشهور بالسيد المرتضى الملقب بعلم الهدى، ولد سنة 355، ومات 436، هو رن من أركان المذهب الشيعي ومؤسسيه، وقد بالغ الشيعة في مدح أخيه الشريف رضى صاحب نهج البلاغة مبالغة لا نهاية لها، قال فيه الخوانساري: كان شريف المرتضى أوحد عصره علماً وفهماً، كلاماً وشعراً، وجاهاً وكرماً.. وأما مؤلفات السيد فكلها أصول وتأسيسات غير مسبوقة بمقال منها "كتاب الشافي" في الإمامة، أقول: وهو كاسمه شاف واف" (روضات الجنات ج4 ص295 إلى ما بعد).

وقال القمي: هو سيد علماء الأمة، ومحيي آثار الأئمة، ذو المجدين.. جمع من العلوم ما لم يجمعه أحد، فهذا من الفضائل تفرد به وتوحد، وأجمع على فضله المخالف والمؤلف.. له تصانيف مشهورة "الشافي" في الإمامة، لم يصنف مثله في الإمامة.. قال آية الله العلامة: ومنه استفاد الإمامية وهو ركنهم ومؤلفهم" (الكنى والألقاب ج2 ص39، 40]

[38]["الشافي" ص171 ط النجف]

[39]["عيون الأخبار" ج1 ص313، أيضاً "كتاب معاني الأخبار" ص110 ط إيران].

[40][الأربلي هو بهاء الدين أبو الحسن علي بن الحسين فخر الدين عيسى بن أبي الفتح الأربلي، ولد في أوائل القرن السابع من الهجرة ببلدة الأربل قرب الموصل، ومات ببغداد سنة 693، قال عنه القمي: الأربلي من كبار العلماء الإمامية، العالم الفاضل، الشاعر الأديب، المنشى النحرير، المحدث الخبير، الثقة الجليل، أبو الفضائل والمحاسن، والحجة، صاحب "كشف الغمة في معرفة الأئمة"، فرغ من تصنيفه سنة 687.. وله شعر كثير في مدح الأئمة (ع) ذكر جملة منه في "كشف الغمة"، وكتابه كشف الغمة كتاب نفيس، جامع، حسن" (الكنى والألقاب ج2 ص14، 15 ط قم إيران).

وقال الخوانساري: كان من أكابر محدثي الشيعة، وأعاظم علماء المائة السابعة.. واتفق جميع الإمامية على أن علي بن عيسى من عظمائهم، والأوحدي النحرير، من جملة علمائهم، لا يشق غباره، وهو المعتمد المأمون في النقل" (روضات الجنات ج4 ص341، 342)]

[41]["كشف الغمة" ج2 ص147].

[42]["كتاب الشافي" ص238، أيضاً "شرح نهج البلاغة" ج4 ص140 ط بيروت].

[43] ["الاحتجاج" للطبرسي ص50 ط مشهد عراق].

[44] ["أصل الشيعة وأصولها" ط دار البحار بيروت 1960 ص91].

[45] ["شرح نهج البلاغة" ج4 ص228 تبريز].

[46] ["شرح نهج البلاغة" ج2 ص718، أيضاً "عمدة الطالب" ط نجف ص361].

[47]["الإرشاد" ص186].

[48]["عمدة الطالب" الفصل الثالث ص352، أيضاً "حق اليقين" ص213].

[49] ["الاحتجاج" للطبرسي 53، أيضاً كتاب سليم بن قيس ص253، أيضاً "مرآة العقول" للمجلسي ص388 ط إيران].

[50] ["تلخيص الشافي" ص354 ط إيران].

[51] [كم كان أصحاب رسول الله الصادق الأمين عليه السلام البررة يتفكرون في أمور النبي r، ويهمهم ما كان يهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه لحبهم النبي، ووفائهم به، ما أجمل المطاع وما أحسن الاتباع]

[52] [وكم كانوا رحماء بينهم، متوادين، متحابين، متعاطفين رغم أنوف القوم وزعمهم؟]

[53] [وليس عند القوم حياء حتى يختلقون القصص كهذه قصصاً خرافية، وعبارت سافلة منحطة، وينسبونها إلى الشخصيات المباركة المقدسة؟ أهم منتهون؟]

[54] [وما فقره؟ فروى الشيعة المغالون عنه كالقمي والمجلسي ما نصه: لما أراد رسول الله أن يزوج فاطمة من عليّ أسرّ إليها، فقالت: يا رسول الله! أنت أولى بما ترى غير أن نساء قريش تحدثني عنه أنه رجل دحداد البطن، طويل الذراعين، ضخ الكراديس، أنزع، عظيم العينين، لمنكبيه مشاشاً كمشاش البعير، ضاحك السن، لا مال له؟ والرسول لم ينكر هذه الأوصاف فيه بل قال حسب رواية القوم -: يا فاطمة! أما علمت أن الله أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين، ثم اطلع فاختارك على نساء العالمين، يا فاطمة! إنه لما أسري بي إلى السماء وجدت مكتوباً على صخرة بيت المقدس "لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بوزيره، ونصرته بوزيره" فقلت: ومن وزيري؟ فقال: علي بن أبي طالب" ("تفسير القمي" ج1 ص336، أيضاً "جلاء العيون" ج1 ص185)] واستحي منه بأن أقول له وأنا في هذا الحال الخ ["جلاء العيون" للملا مجلسي ج1 ص169 ط كتابفروشي إسلامية طهران، ترجمة من الفارسية].

[55] ["الأمالي" ج1 ص39، أيضاً "مناقب" لابن شهر آشوب المازندراني ج2 ص20 ط الهند، أيضاً "جلاء العيون" فارسي ج1 ص176].

[56] ["الأمالي" للطوسي ج1 ص107].

[57]["جلاء العيون" ص235، 242].

[58] " ["جلاء العيون" ص237].

[59]["كشف الغمة" ج1 ص504].

[60]["كتاب الحجة من الأصول في الكافي ج1 ص472، ومثله في "الفرق" للنوبختي].

[61] [هو جمال الدين أحمد بن علي بن الحسين الحسني صاحب كتاب "عمدة الطالب" قال عنه القمي: سيد جليل علامة نسابة، كان من علماء الإمامية، تلمذ علي السيد أبي معية اثنتى عشر سنة فقهاً وحديثاً ونسباً، توفى بكرمان سنة 828" (الكنى والألقاب ج1 ص350 و"أعيان الشيعة" ص35 القسم الأول الجزء الثاني ص135 تحت عنوان "النسابون من الشيعة"]

[62] ["الإرشاد" للمفيد ص253 ومثله في "كشف الغمة" و"منتهى الآمال" للشيخ عباس القمي ج2 ص3].

[63] " ["الدرة النجفية" للدنبلي الشيعي شرح نهج البلاغة ص113 ص إيران].

[64] ["الإرشاد" ص186].

[65]["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص228، منتهى الآمال ج1 ص240].

[66]["كشف الغمة" ج2 ص74].

[67]["الإرشاد" ص302، 303، "الفصول المهمة" 242، "كشف الغمة" ج2 ص237].

[68]["كشف الغمة" ج2 ص90].

[69]["كشف الغمة" ص334، و"الفصول المهمة" ص283].

[70] ["فدك" قرية بخيبر، وقيل: بناحية الحجاز، فيها عين ونخل، أفاء الله على نبيه r (لسان العرب، ج10 ص473)]

[71][هو كمال الدين مثيم بن على ميثم البحراني من مواليد القرن السابع من الهجرة "العالم الرباني، والفيلسوف، الحبر المحقق، والحكيم المتأله المدقق، جامع المعقول والمنقول، أستاذ الفضلاء الفحول، صاحب الشروح على نهج البلاغة، يروي عن المحقق الطوسي.. قيل: إن الخواجه نصير الدين الطوسي تلمذ على كمال الدين ميثم في الفقه، وتلمذ على الخواجه في الحكمة، توفي سنة 679، وقبر في هلتا من قرى ماحوذ" (الكنى والألقاب ج1 ص419)، وهو الذي قال:

طلبت فنون العلم أبغي بها العلى      فقصر بي عما سموت به القل      تبين لي أن المحاسن كلها        فرع وأن المال فيها هو الأصل

"وله من المصنفات البديعة ما لم يسمع بها الزمان، ولم يظفر بها أحد من الأعيان" (روضات الجنات ج7 ص218 وما بعد)]

[72] ["الأصول من الكافي" كتاب فضل العلم، باب العالم والمتعلم ج1 ص34].

[73] ["كتاب الخصال" للقمي ص77].

[74]["الشافي" للمرتضى ص231، أيضاً "شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج4].

[75] ["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج4 ص82].

[76] ["الأصول من الكافي" باب الفيء والأنفال ج1 ص543].

[77]["نهج البلاغة" بتحقيق صبحي الصالح تحت عنوان "غريب كلامه المحتاج إلى التفسير" ص557 ط دار الكتاب بيروت، أيضاً "نهج البلاغة بتحقيق الشيخ محمد عبده ج4 ص107 ط دار المعرفة بيروت].

[78]" ["شرح نهج البلاغة" لابن الميثم ج5 ص463، أيضاً "الدرة النجفية" ص394].

[79]["نهج البلاغة" تحقيق صبحي صالح ص350، "نهج البلاغة" تحقيق محمد عبده ج2 ص322].

[80] ["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج3 ص92 جزء12].

[81] [انظر لذلك شرح نهج لابن الميثم ج4 ص96، 97]

[82] [ص257]

[83] [ج4 ص712].

[84] [هو أبو حنيفة الدينوري أحمد بن داؤد من أهل الدينور، مدينة من أعمال الجبل من همدان. "ثقة فيما يرويه، معروف بالصدق كما وصفه كذلك ابن النديم، توفي سنة 281 أو 282 أو سنة 290، وإن أكثر أخذه من يعقوب بن إسحاق الليث النحوي لتشيعه، وهو من أبناء الفرس يستظهر إماميته" ("الذريعة إلى تصانيف الشيعة" لآقابزرك الطهراني ج1 ص339 ط طهران)]

[85] ["الأخبار الطوال" لأحمد بن داؤد الدينوري ص152].

[86]["رياض النضرة" لمحب الطبري ج2 ص85].

[87] ["كتاب الخراج" لابن آدم ص23، أيضاً "فتوح البلدان" للبلاذري ص74 ط مصر].

[88] ["كتاب الشافي" لعلم الهدى ص171، و"تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص428 ط إيران، و"معاني الأخبار" للصدوق ص117 ط إيران]

[89]["كتاب الشافي" ج2 ص428].

[90] ["تلخيص الشافي" للطوسي ج2 ص428].

[91] ["عيون أخبار الرضا" لابن بابويه القمي ج1 ص313، أيضاً "معاني الأخبار" للقمي ص110، أيضاً "تفسير الحسن العسكري"].

[92]" [تاريخ اليعقوبي ج2 ص149، 150].

[93] [ص116]

[94] [ص141 ط إيران]

[95] [هو رشيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن شهر آشوب السروي المازندراني "فخر الشيعة ومروج الشريعة، يحيي آثار المناقب والفضائل، والبحر المتلاطم الزخار، شيخ مشائخ الإمامية وصاحب كتاب "المناقب" وغيره، وكان إمام عصره، ووحيد دهره.. وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة، مات سنة 588 بحلب" (الكنى والألقاب ج1 ص321)] في كتابه "مناقب آل أبي طالب" [ج3 ص162 ط بمبئى الهند]

[96] [ص10 ط إيران القديم]

[97] [ج3 ص124] [ص277 ط طهران]

[98] ص277 ط طهران]

[99] [ص76 ط إيران القديم، أيضاً ص82].

[100] [ج1 ص428 ط مصر]،

[101] [ص37، 38 ط مصر]،

[102] [تحت عنوان أصهار علي ص56 و437 ط دكن]

[103] [تحت عنوان بنات علي ص92 ط مصر وأيضاً ص79، 80 تحت عنوان أولاد عمر بن الخطاب]،

[104] [نعم! أبو هريرة الذي يبغضه القوم أشد البغض، ليس إلا لأنه روى أحاديث سمعها من لسان رسول الله في مناقب أصحابه البررة، وخاصة الصديق والفاروق، نعم! ذلك أبو هريرة الذي جاء بالمال، فأخذ كلهم من مال الله الذي أتى به هو]

[105] ["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص153 ط بيروت].

[106]["نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج3 ص113، 114].

[107]" ["الآمالي" للطوسي ج2 ص345 ط نجف

[108]["الغارات" للثقفي ج1 ص307، والنقيبة هي النفس، وقيل: الطبيعة "رجل ميمون النقيبة مبارك النفس، مظفر بما يحاول" كما قال ابن منظور الأفريقي، وقال ابن السكيت: إذا كان ميمون الأمر ينجح فيما حاول ويظفر، وقال ثعلب: إذا كان ميمون المشورة، وفي حديث مجدي بن عمرو: إنه ميمون النقيبة أي متنجح الفعال، مظفر المطالب" (لسان العرب لابن منظور الأفريقي ج1 ص768)].

[109]["الإرشاد" للمفيد ص176].

[109] ["تاريخ اليعقوبي" ج2 ص213، كذلك "مقاتل الطالبين" ص84 ط بيروت

 

[111]["جلاء العيون" فارسي، ذكر من قتل مع الحسين بكربلاء ص570].

[112] ["الإرشاد" ص194، "تاريخ اليعقوبي" ج2 ص228، "عمدة الطالب" ص81، "منتهى الآمال" ج1 ص240 "الفصول المهمة" ص166].

[113] ["كشف الغمة" ص216].

[114]["المناقب" للخوارزمي ص252، 253 ط نجف، "كشف الغمة" للأربلي ج1 ص359، و"بحار الأنوار" للمجلسي ص39، 40 ط إيران].

[115] [كتاب "أمير المؤمنين" لمحمد جواد الشيعي تحت عنوان على في عهد عثمان ص256].

[116] ["الأصول من الكافي" ج1 ص439، 440، "نور الثقلين" للعروسي ج3 ص303].

[117] ["طبقات ابن سعد" ج3 ص42 ط ليدن، أيضاً "البخاري" باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان].

[118]["الأمالي" للطوسي ج2 الجزء18 ص121 ط نجف]

[119]["تنقيح المقال في علم الرجال" للمقامقاني ج3 ص80 ط طهران].

[120]["شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ج10 ص581 ط قديم إيران].

[121] ["شرح ابن ميثم البحراني" ج4 ص354 ط طهران].

[122]["أجمع الفضائح" للملا كاظم، و"ضياء الصالحين" ص513].

[123]" ["رجال الكشي" ص180].

[124]["تفسير العياشي" ج2 ص116، أيضاً "بحار الأنوار" للمجلسي ج7 ص37].

[125] " ["تفسير صافي" للكاشاني ص136 ط إيران بالحجم الكبير].

[126]["الأصول من الكافي" ج1 ص426].

[127] [يقصد به أبا بكر الصديق الذي كان من تيم، والفاروق الذي كان من عدي، وذا النورين الذي كان من بني أمية]

[128]["الأصول من الكافي"، كتاب الحجة ج1 ص426 ط طهران].

[129] ["كتاب سليم بن قيس" ص80، 81].

[130]["كتاب الشافي" لعلم الهدى، المطبوع مع التلخيص ص428].

[131]["ناسخ التواريخ" للمرزه محمد تقي لسان الملك الشيعي ج5 ص143، "مروج الذهب" ج3 ص60].

[132]["ناسخ التواريخ ج3 ص60].

[133] ["ناسخ التواريخ" ج3 ص60].

[134]["كشف الغمة" ج2 ص147 ط تبريز إيران].

[135] [سورة الأحزاب الآية6].

[136]" ["تفسير منهج الصادقين" للملا فتح الله الكاشاني فارسي ج2 ص489].

[137]["تفسير منهج الصادقين" ص492 نقلاً من "حضرة من خصه الله باللطف الأبدي، خاتم مجتهدي الإمامية بالتوفيق السرمدي، الغريق في بحار رحمة الله الملك الشخ علي بن عبد العالي روّح الله روحه" في رسالته التي كتبها في باب المتعة].

[138]["تفسير منهج الصادقين" ج2 ص493].

[139][من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق وهو الكذوب ج3 ص463].

[140][البرهان في تفسير القرآن للبحراني ج1 ص360، وتفسير العياشي ج1 ص233 وتفسير الصافي ج1 ص347 والكافي للكليني ج5 ص448 ومجمع البيان للطبرسي ص32 واللفظ للأول].

[141]["الفروع من الكافي" ج5 ص455].

[142]["الفروع من الكافي" ج ص249].

[143]["تهذيب الأحكام" ج7 ص256. أيضاً "الاستبصار" ج3 ص144].

[144] ["تهذيب الأحكام" و"كتاب شرائع الإسلام" من كتب الفقه المشهورة لجعفر بن الحسن ص184].

[145] ["تهذيب الأحكام" ج7 ص253].

[146]["تحرير الوسيلة" للخميني ص292 ط قم إيران].

[147] [الاستبصار ج3 ص144].

[148] ["تهذيب الأحكام" ج7 ص253].

[149]["تهذيب الأحكام" ج7 ص254].

[150] ["شرائع الإسلام" لنجم الدين الحلي المتوفى 676ه‍ ج2 ص186 ط طهران 1377ه‍].

[151] ["لا أرثك ولا ترثني، ولا أطلب ولدك لأجل مسمى" أبو عبد الله "تهذيب" ج7 ص263]، وإنما هي مستأجرة" ["الاستبصار" ج3 ص147].

[152]["الفروع من الكافي" ج5 ص457].

[153]["تهذيب الأحكام" ج7 ص260].

[154]["الفروع من الكافي" ج5 ص457].

[155] [أي مجامعة لمرة واحدة]

[156] ["الفروع من الكافي" ج5 ص460، أيضاً "الاستبصار" ج3 ص151].

[157]["الفروع من الكافي" ج5 ص460].

[158] ["من لا يحضره الفقيه" ج3 ص463]

[159] ["الاستبصار للطوسي" ص141 ج3].

[160] ["الاستبصار للطوسي" ج3 ص139].

[161] ["الاستبصار" لشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ص343 ج3 كتاب النكاح].

[162] ["الاستبصار" ج3 ص244].

[163]["مقدمة البرهان في تفسر القرآن" للبحراني ص23 ومثله في "الخصال" للقمي ج2 ص583].

[164][وإن القوم لم يجعلوا الأئمة معصومين بل شاركوهم أيضاً في العصمة حيث أن الله غفر لهم قبل ارتكاب المعصية، ومن كان هذا شأنه كان معصوماً، فالعصمة حاصلة لأئمة الشيعة وللشيعة أيضاً]، من أتى غير منكر بولاية محمد وآل محمد أسكنته جنتي برحمتي" [البرهان ص228 ج3].

[165][كتاب الخصال ص578 ج2

[166] [أي العذاب والهلاك]

[167]["تفسير القمي" لعلي بن إبراهيم ج1 ص83، 84، أيضاً تفسير العياشي لمحمد بن مسعود السلمي المعروف بالعياشي ج1 ص135].

[168]["تفسير منهج الصادقين" ج8 ص110].

[169] ["تفسير منهج الصادقين" ج8 ص111].

[170]["الروضة من الكافي" للكليني ج8 ص78].

[171] ["الروضة من الكافي" للكليني ج8 ص78].

[172]["مقدمة البرهان" ص21].

[173]["كتاب الحجة من الكافي" ج1 ص257].

[174] ["تفسير الصافي" سورة البقرة ج1 ص172].

[175] (أي أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها)

[176] ["تفسير الصافي" سورة الأنبياء ج2 ص108].

[177] ["روضة الواعظين" ج2 ص364، 365، "الإرشاد" ص364].

[178] [الفروع من الكافي ج3 ص39، أيضاً "تهذيب الأحكام" ج1 ص21، أيضاً الاستبصار ج1 ص94].

[179][كتاب الخصال لابن بابويه القمي باب الثلاثة ج1 ص99].

[180]["الفروع من الكافي" ج2 ص214].

[181] ["الفروع الكافي"، كتاب الزي والتجمل ج6 ص501 ط طهران].

[182]["الفروع من الكافي" ج5 ص416].

[183][183] ["الفروع من الكافي" كتاب الأطعمة ج2 ص161].

[184][184]["الفروع من الكافي" كتاب الأطعمة ج6 ص260].

[185]["كتاب من لا يحضره الفقيه" باب أحكام التخلي ج1 ص27].

[186] ["علل الشرائع" ج1 ص183]

[187] ["روضة الواعظين" ج1 ص111].

[188][188] [تفسير القمي ج2 ص59].

[189][189]["علل الشرائع" ص485، 486].

[190][190]["رجال الكشي" ص257، 258 تحت ترجمة أبي الخطاب].

[191][191]["رجال الكشي" ص256].

[192]["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ص196، 197].

[193][193] [رجال الكشي ص184].

[194][194][تفسير "نور الثقلين" ج1 ص654].

[195][195]["البرهان" في تفسير القرآن ج4 ص475].

[196][196]["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص261].

[197]["روضة الواعظين" ص84].

[198]["رجال الكشي" ص54].

[199]["الفروع من الكافي" كتاب الروضة].

[200]كشف الغمةج1 ص 43

[201] ["حياة القلوب" للمجلسي ص593 أيضاً "المناقب" لابن شهر آشوب].

[202] ["دائرة المعارف الإسلامية الشيعية" ج1 ص27 ط دار المعارف للمطبوعات بيروت].

["الكافي في الفروع" ج2 ص141 ط الهند].

[203]["الكافي في الفروع" ج2 ص141 ط الهند].

[204]  ["كتاب سليم بن قيس" ص253].

[205][205]["الكافي في الأصو

[206][206] ["تفسير العياشي" ج2 ص67، ومثله في "الروضة من الكافي" ج8 ص238].

[207]["مروج الذهب" ج2 ص431].

[208][208]" ["رجال الكشي" ص103].

[209][209] ["الأصول من الكافي" كتاب الحجة ج1 ص464، باب مولد الحسين].

[210][210]["الأصول من الكافي" ص465].

[211][الفاطميون ولا أدري كيف يتبناهم شيعة عصرنا ويقولون: إنها كانت دولة شيعية، وإنهم بناة مجدنا ودعاة مذهبنا، ومؤسسوا العلم والحضارة في مصر، ومنشؤوا المساجد ودور الكتب والجامعات" (الشيعة في الميزان للمغنية ص149 وما بعد، أعيان الشيعة ص264 القسم الثاني). مع تكفيرهم إياهم واتفاقهم على خروجهم من الإسلام والملة الإسلامية الحنيفية. فلقد كتب محضر في عصر الخليفة القادر العباسي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة. وعليه توقيعات من أشراف القوم ونقبائهم، وخصوصاً من يلقب بنقيب الأشراف وجامع نهج البلاغة، السيد رضى وأخيه السيد مرتضى، واحتفاظاً على التاريخ والوثيقة التاريخية ننقلها بتمامها ههنا:-

"إن الناجم بمصر وهو منصور بن نزار الملقب بالحاكم حكم الله عليه بالبوار والخزي والنكال ابن معد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد لا أسعده الله فإنه لما سار إلى المغرب تسمى بعبيد الله وتلقب بالمهدي، هو ومن تقدمه من سلفه الأرجاس الأنجاس عليه وعليهم اللعنة أدعياء خوارج، لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب، وإن ذلك باطل وزور، وإنهم لا يعلمون أن أحداً من الطالبيين توقف عن إطلاق القول في هؤلاء الخوارج إنهم أدعياء، وقد كان هذا الإنكار شائعاً بالحرمين في أول أمرهم بالمغرب، منتشراً انتشار يمنع مع أن يدلس على أحد كذبهم، أو يذهب وهم إلى تصديقهم، وإن هذا الناجم بمصر هو وسلفه كفار وفساق فجار زنادقة ولمذهب الثنوية والمجوسية معتقدون، قد عطلوا الحدود، وأباحوا الفروج، وسفكوا الدماء، وسبوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادعوا الربوبية. التوقيعات:- الشريف الرضي، السيد المرتضى أخوه، وابن الأزرق الموسوي، ومحمد بن محمد بن عمر بن أبي يعلى العلويون. والقاضي أبو محمد عبد الله بن الأكفاني، والقاضي أبو القاضي أبو القاسم الجزري، والإمام أبو حامد الإسفرائيني وغيرهم الكثيرون الكثيرون" ("النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" لجمال الدي تسفري بردى الأتابكي، المتوفى 874ه‍ ج4 ص229، 230، أيضاً. "شذرات الذهب" و"تاريخ الإسلام" للذهبي و"مرآة العقول" و"المنتظم" و"عقد الجمان")]،

[212]["الأصول من الكافي" ج1 ص372].

[213]" ["الأصول من الكافي" ج1 ص372].

[214]["الروضة من الكافي" ج8 ص234، 235].

[215]["بصائر الدرجات" الجزء السادس].

[216] [انظر لذلك الباب الثالث "الشيعة وأكاذيبهم على أهل البيت" من هذا الكتاب]

[217]["رجال الكشي" ص123، ترجمة زرارة بن أعين].

[218] [من كبار الشيعة ومشائخهم الذين قال فيهم جعفر: لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست" (رجال الكشي ص152)]

[219]["رجال الكشي" ص154].

[220] ["الاستبصار" باب إتيان النساء ما دون الفرج، ج3 ص343

[221] ["حال لونه أي تغير واسود، كما في هامش الأصل]

[222] بالقافة [جمع القائف وهو الذي يعرف الآثار والأشباه ويحكم بالنسب]

[223] ["الأصول من الكافي" ج1 ص322، 323].

[224] انظر تفاصيل تلك القصة في كتاب الحجة باب ج1 ص 324الاشارة

[225] ص 326

[226] ص 405

[227]["الإرشاد" ص345 "إعلام الورى" ص380].

[228]["الأصول من الكافي" ج1 ص504.

[229]  [السهم مكسور الفوق، عار عن النصل].

[230]["نهج البلاغة" ص98، 99].

[231] ["نهج البلاغة" ص177، 178].

[232] [أي أذب، من الإذابة]

[233]["نهج البلاغة" ص66، 67].

[234]["الاحتجاج" للطبرسي ص148].

[235] ["الاحتجاج" ص149].

[236] (أسماء شيعته)

[237]["الإرشاد" للمفيد ص234. أيضاً "إعلام الورى بأعلام الهدى" للطبرسي ص242].

[238] ["كشف الغمة" ج2 ص38].

[239]["الإرشاد" ص241، أيضاً "إعلام الورى" للطبرسي ص949].

[240] ["رجال الكشي" ص179].

[241]" ["الأصول من الكافي" ج1 ص496 ط الهند].

[242]["الأصول من الكافي" ج1 ص375 ط طهران].

[243] ["الروضة من الكافي" ج8 ص228].


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: