كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
وقفات مع شهر محرم , الهجرة , عاشوراء --- نصـــوص مطويات --- موسوعة الرشيد
نصـــوص مطويات
وقفات مع شهر محرم , الهجرة , عاشوراء
اضيف بتأريخ : 06/ 12/ 2011

 

موسوعة الرشيد / خاص

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

فضل شهر محرم :

فان شهر الله المحرم شهر عظيم مبارك , وهو أول شهور السنة الهجرية وأحد الأشهر الحرم التي قال الله تعالى فيها ((إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم )) التوبة 36 .

وعن أبي بكر رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : " .... السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم : ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان " رواه البخاري , والمحرم سمي بذلك لكونه شهرا محرما وتأكيدا لتحريمه .

والظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا من الظلم فيما سواه من الأشهر ، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار من الصيام النافلة في شهر المحرم فقال : " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الحرام " رواه مسلم, ويحمل هذا الحديث على الإكثار من الصيام في شهر محرم الصيام كله .

عبرة من الهجرة :

وشهر محرم جعل الله فيه مناسبتين عظيمتين هما : هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ونجاة موسى عليه السلام , وما المناسبات الإسلامية إلا اصطفاء من الله تعالى لبعض الازمان وتخصيص لها بعبادات ووظائف تأتي تلك المناسبات الكريمة فتحرك الشعور الإسلامي في أهله ليقبلوا على الله عز وجل فيزداوا طهرا وصفاء ونقاء .

وما أجمل كلام العلامة محب الدين الخطيب وهو يستعرض الدروس والعبر من الهجرة فيقول : إن الهجرة ( الهجرة المحمدية ) من ديار الشرك الى دار النصر قد مضت بأهلها ولكن ( الهداية المحمدية ) لا تزال في أمانة المسلمين , وهي في عصرنا والعصور الآتية أحوج ما كانت إلى تفكير المسلمين في صيانتها والتماسهم الأسباب لأزهارها وتعميم العمل بها .

نحن محتاجون اليوم من معاني الهجرة وأهدافها وحكمتها إلى ان ننخلع في بيوتنا من الآداب التي تخالف الإسلام , وأن نعيد إلى هذه البيوت الصدق والصراحة والنبل والاستقامة والاعتدال والمحبة والتعاون على الخير .

ولقد بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة المهاجر فقال : " المهاجر من هجر ما حرم الله " وفي حديث عبيد بن عمير انه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم " ... ما أفضل الهجرة ؟ قال من هجر ما حرم الله " باختصار وتصرف .

فإلى الهجرة أيها المسلمون .. إلى هجر الخطايا والذنوب في أعمالنا وأخلاقنا وتصرفاتنا . وفي الوقت الذي يذكرنا فيه هذا الشهر بهجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم بداية ظهور الدعوة وقيام دولة الإسلام نجد فيه يوما يذكرنا بانتصار لنبي آخر وهو موسى – عليه الصلاة والسلام – ذلكم هو يوم عاشوراء العاشر من محرم .

عاشوراء بين الطاعة والبدعة :

فقد ثبت في الصحيحين بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم ان يوم العاشر من محرم هو اليوم الذي نجى الله فيه رسوله موسى عليه السلام وقومه واغرق الله فيه فرعون وقومه ولذلك كانت اليهود والنصارى وقريش تعظم هذا اليوم , ولما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " نحن أحق بموسى منكم " فصامه وأمر بصيامه .

وبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل صيام هذا اليوم – يوم عاشوراء – فقال عن اجر صيامه : " صيام يوم عاشوراء احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله " رواه مسلم .

وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخالفة اليهود فقال : " إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع " رواه مسلم .

إن صيام اليوم التاسع والعاشر من محرم لمخالفة اليهود , وهو يوم نجاة موسى عليه الصلاة والسلام , ويوم قربة لله عز وجل ويوم تكفير الذنوب سنة ماضية , رحمة من الله عز وجل.

ولكن الشيطان يأبى لأهل الأيمان والطاعة الخير فيسعى لنشر البدع بين المسلمين لتحبط أعمالهم , وتضيع حسناتهم , ومن ذلك بعض البدع المختصة بيوم عاشوراء والتي يفعلها بعض الناس والتي نبه عليها الشيخ احمد عبد السلام من علماء الأزهر في كتابه المهم ( السنن والمبتدعات في الأذكار والصلوات ) :

1- يزعم بعض الناس ان هناك دعاء اسمه دعاء عاشوراء من قرأه لم يمت تلك السنة وهذا يخالف قول الله تعالى (( إن اجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون )) نوح 4

2- اعتقاد بعض الناس ان البخور في عاشوراء رقية نافعة لدفع الحسد والنكد والسحر وهذا من الشرك بالله لأنه يجعل الضرر والنفع لشيء من المخلوقات من دون الله .

3- وفي بعض البلاد يستغل المشعوذون هذا اليوم لكسب المال من جهلة المسلمين عن طريق تلوين نشارة الخشب بالألوان وإضافة الملح لها والدوران في الشوارع ويقولون ان هذه رقية عاشوراء ويقولون معها كلاما مليئا بالسخف والغباء لكن الجهل بالدين عند عامة الناس يجعل لهؤلاء المشعوذين رواجا بين الناس .

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن ما يفعله بعض الناس في عاشوراء من الكحل والاغتسال والحناء والمصافحة وإظهار السرور , وهل لهذا أصل صحيح في الدين ؟؟ أم هو بدعة ؟؟ وكذلك ما يفعله بعض الناس من المأتم والحزن والعطش والندب والنياحة وشق الجيوب هل له أصل ؟؟ .

فقال شيخ الإسلام : ( الحمد لله رب العالمين , لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وعليه لا استحب ذلك من أئمة المسلمين , لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم , ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئا لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا التابعين , لا صحيحا ولا ضعيفا , لا في كتب الصحيح ولا السنن ولا المسانيد ولا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة ) .

وقال عن الذين يجعلون عاشوراء مأتما : (والذي أمر الله به رسوله في المصيبة – إذا كانت جديدة – إنما هو الصبر والاحتساب والاسترجاع ... وإذا كان الله تعالى قد أمر بالصبر والاحتساب عند حدثان العهد بالمصيبة فكيف مع طول الزمان , فكان ما زينه الشيطان لأهل الضلال والغي من اتخاذ يوم عاشوراء مأتما وما يصنعون فيه من الندب والنياحة وإنشاد قصائد الحزن وكلا الطائفتين مخطئة وخارجة عن السنة .. ولم يسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون في يوم عاشوراء شيئا من هذه الأمور , لا شعائر حزن والمرح ولا شعائر السرور والفرح ) مجموع الفتاوى 25/299

وأن النهي عن النياحة والعويل ثابت عند أهل السنة وكذلك الشيعة , ففي كتاب وسائل الشيعة ( 2/915 ) عن محمد بن الحسين الملقب بالصدوق : ( النياحة من عمل الجاهلية ).

وفيه أيضا عن جعفر الصادق عن آبائه قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها " .

وعن أبي جعفر عليه السلام قال : " أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز الشعر من النواح ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر واخذ في غير طريقه " من الكافي ( 3/223 ) .

وانظر إلى ما يقوله العلامة الدكتور ( موسى الموسوي ) حفيد الأمام الأكبر السيد أبي الحسن الموسوي في كتابه ( الشيعة والتصحيح ) عن أصل وبداية ضرب القامات في يوم عاشوراء : ( كان البويهيون الذين حكموا العراق بأسم حماة الخلافة العباسية , دورا بارزا في تنمية الاحتفالات أيام عاشوراء ولكن هذه الاحتفالات أخذت طابعا عاما وأصبحت جزءا من الكيان الشيعي عندما استلم السلطة الشاه إسماعيل الصفوي وأدخل إيران في التشيع وخلق فيها تماسكا مذهبيا للوقوف أمام أطماع الخلافة العثمانية المجاورة ) .

ثم يتابع عن تطور هذه الاحتفالات ذات الطابع السياسي فبقول : ( ولا ندري على وجه الدقة متى ظهر ضرب السلاسل على الأكتاف يوم عاشوراء وانتشر في المناطق الشيعية مثل إيران والعراق ولكن الذي لاشك فيه انه تسرب إلى إيران والعراق من الهند , وفي أبان الاحتلال الانجليزي لتلك البلاد كان الانجليز هم الذين استغلوا جهل الشيعة وسذاجتهم وحبهم الجارف للأمام فعلموهم ضرب القامات على الرؤوس , وحتى إلى وقت قريب كانت السفارات البريطانية في طهران وبغداد تمول المواكب الحسينية التي كانت تظهر بذلك المظهر البشع في الشوارع والأزقة , وكان الغرض وراء السياسة الاستعمارية الانجليزية في تنميتها هو إعطاء مبرر معقول للشعب البريطاني في احتلال هذه البلاد بحجة أن أهلها متوحشون ) . انتهى باختصار يسير .

ونقول بعد هذا .. لقد قتل عدد من الأنبياء عليهم السلام ولم يفعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه الأمور ... وكذلك قتل عدد من أهل بيت النبوة كحمزة وجعفر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المآتم وكذلك لقد قتل الأمام علي رضي الله عنه ولم يفعل أولاده الإمام الحسن والإمام الحسين رضي الله عنهم مثل هذه الأمور , فهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم وأولاده الأمام علي رضي الله عنه على خطأ ؟؟ .


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: