كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام  --- ملخصـــــــــــــات --- موسوعة الرشيد
ملخصـــــــــــــات
الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام 
اضيف بتأريخ : 03/ 03/ 2008

 

 

 

الصلاة خير من النوم

حقيقة أم اتهام 

 علاء الدين البصير

 

المقدمة  
تهمة باطلة  

حقائق عن هذه التهمة وكيفية ظهورها

 
سهولة اقناع الصحابة حول (الصلاة خير من النوم)  

منهجية الكتاب

 

الخاتمة

 

الاهداء

الى رهين المحبسين :

السادة ، والروايات الهالكة ، الى اسير الماضي والتاريخ الى كل تائه لم يعرف دربه.

اليك ايها الشيعي :

 اهدي هذا الكتاب لاقف بك عند جملة من المسائل التي طالما فسرت لك تفسيراً اعوجاً فبنيت على اساسه احكامك بحق القران والصحابة وكل المسائل المختلف فيها ، هذا الكتاب خصص لصالح مسألة واحدة لكنه في الوقت نفسه منهج صحيح للتلقي والاستدلال وهو نور يضيء لك دربك، فاسترشد به وسر على سنا ضوئه وخذ منه مفتاح سجنك لتفك به قيدك وتتحرر من اسرك وبعدها حلق عالياً وبعيداً جداً عن هذه المرابع فهي والله مرابع سوء وموارد تهلكة.

الاهداء الثاني

 الى فاروق هذه الامة ، وعنوان كبريائها ، الى مذل الاكاسرة ومطفىء نار المجوس ومزلزل عروش قيصر الى من ايد الله به الاسلام ، الى امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، اهدي هذا الكتاب .

اذب من خلاله عن تهمة الصقت به ( رضي الله عنه ) زوراً وبهتاناً وكذباً، وابين فيه عن حقيقة عبارة ( الصلاة خير من النوم ) التي ادعى رموز التشيع واعلامهم على انها من بدع هذا الخليفة الراشد فبينت بما لا لبس فيه كذب وزور هذا الادعاء وبينت ايضاً من خلال هذا الكتاب جملة من الامور التي ينبغي بكل طالب للحق ان يقف عندها ، راجياً من الله ان اكون قد وفقت في عرض هذه المسألة وغيرها من المسائل المبحوثة فيه واسأل الله ان يجعل عملي هذا عملاً خالصاً لوجهه ، انه نعم المولى ونعم المجيب .

الحقيقة

هذا الكتاب

محاولة جـادة لإماطة اللثام عن حقيقة ( الصلاة خير من النوم ) في الأذان وهـل لها وجود حقيقي ملمـوس عنـد أهل السنة أو هي مجرد افتراء وادعاء ، والحقيقة المستخلصة من كل ذلك والتي لا مناص سوى القبول بها ستوضح لك توضيحاً لا لبس فيه ولا غموض بان عبارة (الصلاة خير من النوم) هي عبارة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كانت ترفع في زمانه وفي زمان الخلفاء الراشدين من بعده وإلى يومنا هذا ، وقد أثبتنا ذلك بالأدلة والحجج والبراهين القاطعة ، كما أثبتنا كذب بعض العلماء في مدعاهم من أن هذه العبارة قد أضافها عمر رضي الله عنه إلى الأذان ، وأثبتنا عجز هؤلاء العلماء فـي إيجـاد ما يدعم مدعاهم  برواية صحيحة وصريحة سواء كانت من كتب السيرة او الحديث او التاريخ، وها أنا ذا أقولها متحدياً وكـلي ثقة وبضرس قاطع وكما قلتها من قبل في (الشهادة الثالثة) نعم لم يستطع أحد من هؤلاء العلماء ولن يستطيع أن يأتي بمثل هذه الرواية ولو طلعتالشمس من مغربها ، ولو اجتمع على ذلك الإنس والجن وكان بعضهم لبعض ظهيرا

 

المؤلف

 

المقدمة

       بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهدِ الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

قال تعالى : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ{ (آل عمران:102)

}يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً{ (النساء:1)

}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{ (الأحزاب:70-71)

فان اصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

 اما بعد:

 فلا يزال الباطل يظهر للناس بصور متعددة ، منها ما هو حسن المظهر ومنها ما هو احسن ، ولا نظن أنه سيظهر يوما ما بصورته القبيحة لانه لو فعل ذلك لما قبلته النفوس وخضعت له الرقاب ، ولذلك فان كثيراً من تلك الصور تنطلي على الكثير من اولئك الناس لانهم فاقدون لاهلية النظر الدقيق في الدعاوى والبينات ، ومن هنا فقد راجت سوق الباطل في زمننا هذا بعد ان كسدت لازمنة سابقة طويلة.

لذا فان من افضل الاعمال قربة عند الله تعالى هو الوقوف بالمرصاد لذلك الباطل المتلبس بلبوس الزهد والنقاء والحرص على الوحدة الاسلامية، والقيام بدحضه وصدّه ودفعه عن حوزة الدين ، واعلانها صرخة مدوية على ذلك الباطل ورموزه ، صرخةً تؤجج حرباً ضارية لا هوادة فيها تعمل على تقويض الباطل في هيكله الكئيب والهزيل ، وتعمل على ايقاظ من اعمتهم مظاهر الباطل الحسنة في الظاهر فانخدعوا باساليبه وطرقه الملتوية والتي قام بنشرها مؤسسات ضخمة ليس لها هم سوى نشر الباطل وتحسينه في اعين الناس، مؤسسات يقوم برفدها دول كثيرة ظاهرة للعيان وباطنه.

 لقد قامت تلك المؤسسات ولا سيما في العقدين الاخيرين بنشاط محموم يهدف الى رمي العقائد التي يؤمن بها اهل الاسلام من اهل السنة بسهام الشكوك، وتسديد نصال الضلال الى كبد تلك المبادئ السامية البعيدة كل البعد عن اباحية مزدك و ثنائية زردادشت.

 إن النظر لذلك الدعم اللامحدود الذي يقدم لتلك المؤسسات من اجل نصرة قضية باطلة مع تقاعس اهل السنة افرادا ومؤسسات ودولاً عن نصرة قضيتهم الحقة ، يثير في النفس كوامن الحزن ولواعج الاسى ، فابناء السنة قد تخلو عن قضيتهم الرئيسية وانشغلوا بقضايا اخر وابناء التشيع قد حملوا قضيتهم فوق اكتافهم وجعلوها نصب اعينهم بل انك لتعجب ان علمانيهم اذا قاد دولة مترامية الاطراف فهو يتحدث بمذهبه ويرجع الى اصله مع ان علمانينا اذا ترأس على قرية نائية في احدى الجزر المجهولة في ادغال افريقيا تجده يتحدث بفصل الدين عن الدولة فيسوم اهل السنة سوء العذاب.

بل انك ستضحك مل شدقيك اذ علمت ان الشيوعي الشيعي في بلدنا يذهب الى الحسينيات ليصلي ويحضر الدروس ، بينما تجد الشيوعي المنتسب ولادة لاهل السنة يعادي كل ما يمت الى مذهبه بصلة ، اما الفنان الشيعي والسفير الشيعي ووو... فكلهم وكما قلت يحملون قضيتهم على اكتافهم ... .

الواقع يا اخوة الاسلام مرير جدا والمهمة صعبة إن لم نقل مستحيلة ، ولكن هي الجنة التي حفت بالمكاره .

 لقد اخذنا على عاتقنا بعد ان اشتدت سورة الباطل واحاط الضباب به من كل جانب ان نقشع ذلك الضباب لنظهر للناس اشباح الحقد والكراهية وهياكل المكر والدهاء وهي تحمل معاول الهدم وابواق الضلال ، وكي يعرف القاصي والداني من الناس خبث طوية القوم الذين لم ير ولم يسمع لهم موقف واحد يتجلى فيه نصرة الاسلام واهله ، بل كانوا دائما عونا لاعداء الاسلام ويدا ضاربة للحاقدين والموتورين ، ذلك هو التاريخ فاستقرؤه فهو اكبر شاهد ، وتلك هي الاثار فانظروها فهي خير دليل وذلك هو الدهر فاستنطقوه فهو افضل مجيب.   

عزيزي القارئ :

 هذه مقدمة وضعتها بين يديك لتدرك عمق المأساة التي نعيشها ولتعلم عظم المهمة الملقاة على عاتقك واتركك قليلا لتتدبر ما قلته لك واعود بك الى الهدف الرئيسي من وراء بحثنا هذا .

 حيث أنني قد اطلعت فيما مضى على ما سطره واحد من اساطين علماء الشيعة الامامية المعاصرين وهو (عبد الحسين شرف الدين) في كتبه التي ما زالت طبعاتها تتوالى فرأيتها في مجملها كتباً حوت الكذب والافتراء والتدليس والاقتطاع حتى كانت هذه الصفات السمات البارزة فيها ورأيت فضلا عن ذلك خبث طوية القوم وحقدهم تجاه تاريخ الاسلام ورموزه فلم يأل جهداً في سبيل تشويه الاسلام ورموزه الا وبذله.

 وقد وجدت هذا العلامة يذكر في مصنفاته اراء واقوالاً ما انزل الله بها من سلطان ، ووجدت الساحة الفكرية خالية ممن يرد على هذا الرجل اقواله ويفندها ويكشف عوارها ويبين شذوذها والراد على اهل البدع مجاهد كما قرر ذلك علماء المسلمين .

وسيجد القارئ ويتعجب لكثرة الكذب والتدليس الذي قام به علماء الشيعة الكبار على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم سيدنا عمر رضي الله عنه وارضاه وكيف انهم اتهموه باطلاً بهذه التهمة لذا فهذا الكتاب مخصص لازالة هذه الفكرة القائمة في أذهان كثير من الشيعة .

 ولابد من التنويه والتذكير الى اننا في هذا الكتاب انما نعمل على اسقاط فكرة، واذا هي قامت اليوم بفلان الذي نعرفه فقد تكون غداً فيمن لا نعرفه ونحن نرد على هذا وعلى ذاك برد سواء .

 لذا فكتابنا هذا ليس مخصصا للرد على عبد الحسين شرف الدين وبيان كذبه وتدليسه فهذا الامر يحتاج منا الى مجلدات ولكن هو مخصص للرد على ما آثاره من شبه بخصوص مسألتنا ( الصلاة خير من النوم ) فهو يعد أول من نظر لها وجمع الادلة حولها وتولى كبر نشرها .

فهذا الكتاب الذي بين ايديكم هو الثاني ضمن سلسلة الكتب الثلاثة التي تعالج قضية الأذان وما حدث له من زيادة او نقصان ، حيث تقدم القول بان أهل السنة قد اتهموا الشيعة باضافة عبارة (اشهد أن علياً ولي الله) الى الاذان وأثبتنا في كتابنا الاول ( الشهادة الثالثة حقيقة أم افتراء ) أن هذه الزيادة غير صحيحة وتحدينا علماء الشيعة على أن يأتوا برواية واحدة عن أئمة أهل البيت فيها اثبات لهذه العبارة .

 وقد ذكرنا ثمة عدداً كبيراً من علماء الشيعة المنكرين لهذه الشهادة وذكرنا أن هذه الإضافة انما جاءت عن قبل المفوضة الملعونين على لسان الأئمة ، وأثبتنا أن هناك زيادات اخر حصلت في الاذان من طريق الشيعة المتأخرين .

في مقابل ذلك اتهم الشيعة اهل السنة - وخصوصاً سيدنا عمر رضي الله عنه - بانهم أضافوا إلى الأذان عبارة (الصلاة خير من النوم) وحذفوا منه عبارة (حي على خير العمل) ولتفنيد هذه الشبهة وذلك الادعاء قمنا بتخصيص كتابين لهذه المهمة .

  فبالنسبة للشبهة الاولى وهي تهمة اضافة ( الصلاة خير من النوم ) المنسوبة لسيدنا عمر رضي الله عنه فقد خصصنا كتابنا هذا لتفنيدها ، وقد اسميت هذا الكتاب بـ(الصلاة خير من النوم حقيقة أم اتهام ) فبينا فيه حقيقة هذه العبارة وكيف أنها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانها قد رفعت في الاذان على عهده صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين من بعده وعلى راسهم الخليفة الرابع علي رضي الله عنه وان القول باضافة عمر رضي الله عنه لها هو محض افتراء وكذب وبينا بوضوح زيف الادعاءات التي تفوه بها الشيعة في نسبتها الى سيدنا عمر رضي الله عنه .

هذا وقد اقتضت منهجية البحث ان تناقش المسألة من خلال شقين:

الأول :

دفع الشبهة عن عمر رضي الله عنه في اضافته عبارة الصلاة خير من النوم وبيان انه اتهم بذلك باطلاً .

والثاني :

  مناقشة بعض الشبه التي اثارها الشيعة حول وجود اختلاف عند أهل السنة بخصوص الصلاة خير من النوم وتفنيد ذلك الامر والرد عليه من ناحية كونها مسألة خلافية كغيرها من المسائل الأخرى الكثيرة والمختلف فيها بين المذاهب أو بين المذهب الواحد .

 واما بالنسبة للشبهة الثانية فقد تكفل كتابنا الذي يحمل عنوان ( حي على خير العمل حقيقة أم وهم ) ببيان زيفها .

 واخيراً لا بد من التنبيه على امر وهو ان القارئ لهذا الكتاب سيجد فيه بعضاً من العبارات التي ربما يجدها قاسية بعض الشيء او خارجة عن صور اللياقة الا فليعلم انني ما هذا اردت ولكن المقام كان يحتمل مثلها.

  والقارىء الكريم سيجد بعض الاطالة والتوسع في عرض هذه القضية المحسومة لصالح اهل السنة ، فالكتاب ليس للرد فقط على شبهة ( الصلاة خير من النوم )، وانما اعتبره منهجاً عاماً لمعرفة طرق واساليب علماء الشيعة في:

الكذب ، والتدليس ، والاقتطاع ، والمراوغة ، وعدم المنهجية العلمية ، من الممكن ان يرجع اليه أي باحث للرد على شبه الشيعة التي تطعن بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصاً وباهل السنة عموماً فانها لا تختلف عما ذكر.

 والله اسأل ان يعيننا على صعاب الامور ، وان يتقبل منا عملنا هذا ويجعله في ميزان حسناتنا ومن الله التسديد والرشاد انه نعم المولى ونعم المعين .

                                                         المؤلف

علاء الدين البصير                                        

 

  

تهمة باطلة

 

كثيرة هي التهم التي نسبها أعداء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ، وكثيرة هي صورها وأنواعها ، والملاحظ المتتبع للتاريخ ليجد ان اكثر التهم إنما تلصق بالعظماء ، والفضلاء ، وأصحاب المنزلة الشريفة ، تنقيصاً لقدرهم ، ومحاولة لتشويه صورتهم في أذهان الناس من ثلة لها مقاصد ونيات ومآرب قذرة في ذلك ، ولم يكن ذلك بالامر الغريب عندنا لاننا لو استقرأنا التاريخ جيداً لوجدناه امراً طبيعياً واعتيادياً فالشجرة المثمرة هي من ترمى بالحجر كما قيل .

 بل ويزيد من عدم استغرابنا هو ان تلك التهم قد صدرت من اناس ، سب الصحابة وانتقاصهم هو اقل واصغر سيئاتهم ، فلا تستغرب ان تصدر تلك الاتهامات من اقوام غلوا في حق سيدنا علي رضي الله عنه حتى عده بعضهم الهاً بل وراه كثيرون كما قال شاعرهم :

خليفـة الله خـير الخـلق قاطبة   **  بعـد النبي وبـاب العـلم والحكـم

علــم الكتاب وعلم الغيب شيمته   **  في ( سلوني ) كشف الـريب للفهم

مناقب ادهشت من ليس ذا نظـر    **  واسمعت في الورى من كان به صمم

ومن لم يكن بقسيم النار معتصماً   **  فمالـه من عذاب النـار من عصـم

  وليس من الغريب ان قوماً لهم مثل هذه الصفات ويتفوهون بالسوء بحق صحابة رسول اللهصلى الله عليه وسلم الذين آزروه ونصروه أيام السلم والحرب وأيام الشدة والرخاء ، نعم ليس ثمة غرابة في أن ينسب هؤلاء الغلاة النقائص لابناء الجيل الاول من الصحابة رضي الله عنهم في محاولة منهم لتشويه صورهم في اذهان الناس أو الحط من اقدارهم ، أو تصوير كل شيء نبيل فعلوه على أن وراءه دوافع واغراضاً شخصية .

  فالفتوحات الاسلامية ، وتوسيع رقعة الدولة ، ونشر الاسلام لم تكن عند هؤلاء سوى محاولة لتوسيع النفوذ وبسط السيطرة على الاقاليم كي يتم استحصال الخيرات ومن ثم التنعم بها، نعم ، لقد دأب هؤلاء الغلاة على تحويل كل منقبة حواها الصحابة الى مثلبة وكل عمل حسن عملوه جعلوه سيئاً .

 وهذا الكتاب الذي بين يديك سيوقفك عند نماذج كثيرة في هذا الصدد وهكذا استطاع هؤلاء الغلاة رسم الحضارة الاسلامية ورجالاتها على النحو التالي ذكره.

 اما الرجال الذين هم اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم والذين ضحوا بكل شيء من اجله ومن اجل دينه فليسوا في نظرهم الا مجموعة من اللصوص والمتأمرين وقطاع الطرق استطاعوا في غفلة من الزمن واهله ان يسيطروا على اعظم امة عرفتها الانسانية وأما الحضارة التي بناها هؤلاء الرجال بجهادهم ودعوتهم وتفانيهم فكانت بمجملها حضارة سُرّاقٍ ومغتصبين فالتاريخ مزيف ، والقران محرف، والنبي مغلوب على امره ، والامام المعصوم مضطهد مسلوب الارادة، والفتوحات بسط للنفوذ وهكذا اختزلت الحضارة الاسلامية ومعالمها في بضعة نفر من الاشخاص ومن عداهم اما لص ، او كذاب ، او متامر او …. .

 لا ريب ان اقناع هؤلاء بخطأ سلوكهم وفساد مذهبهم سيكون ضرباً من الخيال لكننا مع ذلك سنقوم بواجب الارشاد والدعوة عسى ان نجد اذاناً مصغية وقلوباً واعية .

 ومن الشخصيات البارزة والنفوس الألمعية التي نالت حظاً وافراً من الشتم والقدح من قبل الشيعة هو سيد الإسلام في وقته ، وعز الدين القويم، وحصن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أقوى الناس على الحق ، وأجرؤهم على أهل الباطل ، فاروق الأمة ، مزلزل عروش كسرى وقيصر سيدنا عمر بن الخطاب (رضوان الله عليه) .

 هذه الشخصية كان لها  نصيب كبير من التهم الملصقه بها باطلاً ، ولعل السبب في ذلك هو عدم وجود ما يمكن ان يتهم به هذا الرجل حقيقة ، أو لعل السبب أنه اطفأ نار المجوس التي لا تزال تضطرم في نفوس اولئك المنتسبين زورا وكذبا الى الاسلام ، فعمدوا من خلال اسلوبهم القديم القائم على ربط لمقدمات بعضها ببعض مع وضوح بطلانها كي يؤسسوا النتائج التي يرونها موافقة لاهوائهم .

لقد استطاع الشيعة من خلال هذا الاسلوب الانف الذكر ان يؤسسوا مذهبا يقوم على جملة مقدمات باطلة بالبداهة فليس ثمة سند ثابت يركن اليه في اثبات اقوالهم ،ولا يوجد هناك سوى خيالات مريضة.. فهي مجرد خيالات مريضة ، وأوهام فارغة ، وخيوط كخيوط العنكبوت تمسكوا بها لكي يطعنوا بالعادل الأمين .

   ومن تلك التهم ( الافتراضية ، المقدرة ) التي تخص الأذان ما ذكروه من انه ادخل عبارة (الصلاة خير من النوم) إلى الأذان ، وحذف (حي على خير العمل) من الأذان والإقامة .

 عزيزي القارئ :

 سيتضح لك من ثنايا هذا الكتاب كذب كل هذه التهم والادعاءات المنسوبة الى سيدنا عمر رضي الله عنه الذي كان بريئا منها براءة الذئب من دم يوسف.

وانبهك لأمر وانت تقرأ هذا الكتاب ، ان هذا الكتاب الذي بين يديك وان كان مخصصاً للرد على التهمة التي الصقت بسيدنا عمر رضي الله عنه الا أنك ستجد فيه احاديث واخباراً كثيرة غريبة وعجيبة عن القوم فعليك بمطالعته الى آخره كي تستطيع منذ اليوم رسم صورة ملائمة لهؤلاء الناس الذين يرون الكذب دينا يجب ان يعتنق وقد قيل سابقا اكذب من رافضي ، فصبراً يسيراً كي تتحقق من صدق ما نقول .

كثيرة هي التهم التي نسبها أعداء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ، وكثيرة هي صورها وأنواعها ، والملاحظ المتتبع للتاريخ ليجد ان اكثر التهم إنما تلصق بالعظماء ، والفضلاء ، وأصحاب المنزلة الشريفة ، تنقيصاً لقدرهم ، ومحاولة لتشويه صورتهم في أذهان الناس من ثلة لها مقاصد ونيات ومآرب قذرة في ذلك ، ولم يكن ذلك بالامر الغريب عندنا لاننا لو استقرأنا التاريخ جيداً لوجدناه امراً طبيعياً واعتيادياً فالشجرة المثمرة هي من ترمى بالحجر كما قيل .

 بل ويزيد من عدم استغرابنا هو ان تلك التهم قد صدرت من اناس ، سب الصحابة وانتقاصهم هو اقل واصغر سيئاتهم ، فلا تستغرب ان تصدر تلك الاتهامات من اقوام غلوا في حق سيدنا علي رضي الله عنه حتى عده بعضهم الهاً بل وراه كثيرون كما قال شاعرهم :

خليفـة الله خـير الخـلق قاطبة   **  بعـد النبي وبـاب العـلم والحكـم

علــم الكتاب وعلم الغيب شيمته   **  في ( سلوني ) كشف الـريب للفهم

مناقب ادهشت من ليس ذا نظـر    **  واسمعت في الورى من كان به صمم

ومن لم يكن بقسيم النار معتصماً   **  فمالـه من عذاب النـار من عصـم

  وليس من الغريب ان قوماً لهم مثل هذه الصفات ويتفوهون بالسوء بحق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين آزروه ونصروه أيام السلم والحرب وأيام الشدة والرخاء ، نعم ليس ثمة غرابة في أن ينسب هؤلاء الغلاة النقائص لابناء الجيل الاول من الصحابة رضي الله عنهم في محاولة منهم لتشويه صورهم في اذهان الناس أو الحط من اقدارهم ، أو تصوير كل شيء نبيل فعلوه على أن وراءه دوافع واغراضاً شخصية .

  فالفتوحات الاسلامية ، وتوسيع رقعة الدولة ، ونشر الاسلام لم تكن عند هؤلاء سوى محاولة لتوسيع النفوذ وبسط السيطرة على الاقاليم كي يتم استحصال الخيرات ومن ثم التنعم بها، نعم ، لقد دأب هؤلاء الغلاة على تحويل كل منقبة حواها الصحابة الى مثلبة وكل عمل حسن عملوه جعلوه سيئاً .

 وهذا الكتاب الذي بين يديك سيوقفك عند نماذج كثيرة في هذا الصدد وهكذا استطاع هؤلاء الغلاة رسم الحضارة الاسلامية ورجالاتها على النحو التالي ذكره.

 اما الرجال الذين هم اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم والذين ضحوا بكل شيء من اجله ومن اجل دينه فليسوا في نظرهم الا مجموعة من اللصوص والمتأمرين وقطاع الطرق استطاعوا في غفلة من الزمن واهله ان يسيطروا على اعظم امة عرفتها الانسانية وأما الحضارة التي بناها هؤلاء الرجال بجهادهم ودعوتهم وتفانيهم فكانت بمجملها حضارة سُرّاقٍ ومغتصبين فالتاريخ مزيف ، والقران محرف، والنبي مغلوب على امره ، والامام المعصوم مضطهد مسلوب الارادة، والفتوحات بسط للنفوذ وهكذا اختزلت الحضارة الاسلامية ومعالمها في بضعة نفر من الاشخاص ومن عداهم اما لص ، او كذاب ، او متامر او …. .

 لا ريب ان اقناع هؤلاء بخطأ سلوكهم وفساد مذهبهم سيكون ضرباً من الخيال لكننا مع ذلك سنقوم بواجب الارشاد والدعوة عسى ان نجد اذاناً مصغية وقلوباً واعية .

 ومن الشخصيات البارزة والنفوس الألمعية التي نالت حظاً وافراً من الشتم والقدح من قبل الشيعة هو سيد الإسلام في وقته ، وعز الدين القويم، وحصن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أقوى الناس على الحق ، وأجرؤهم على أهل الباطل ، فاروق الأمة ، مزلزل عروش كسرى وقيصر سيدنا عمر بن الخطاب (رضوان الله عليه) .

 هذه الشخصية كان لها  نصيب كبير من التهم الملصقه بها باطلاً ، ولعل السبب في ذلك هو عدم وجود ما يمكن ان يتهم به هذا الرجل حقيقة ، أو لعل السبب أنه اطفأ نار المجوس التي لا تزال تضطرم في نفوس اولئك المنتسبين زورا وكذبا الى الاسلام ، فعمدوا من خلال اسلوبهم القديم القائم على ربط لمقدمات بعضها ببعض مع وضوح بطلانها كي يؤسسوا النتائج التي يرونها موافقة لاهوائهم .

لقد استطاع الشيعة من خلال هذا الاسلوب الانف الذكر ان يؤسسوا مذهبا يقوم على جملة مقدمات باطلة بالبداهة فليس ثمة سند ثابت يركن اليه في اثبات اقوالهم ،ولا يوجد هناك سوى خيالات مريضة..

  فهي مجرد خيالات مريضة ، وأوهام فارغة ، وخيوط كخيوط العنكبوت تمسكوا بها لكي يطعنوا بالعادل الأمين .

   ومن تلك التهم ( الافتراضية ، المقدرة ) التي تخص الأذان ما ذكروه من انه ادخل عبارة (الصلاة خير من النوم) إلى الأذان ، وحذف (حي على خير العمل) من الأذان والإقامة .

 عزيزي القارئ :

 سيتضح لك من ثنايا هذا الكتاب كذب كل هذه التهم والادعاءات المنسوبة الى سيدنا عمر رضي الله عنه الذي كان بريئا منها براءة الذئب من دم يوسف.

وانبهك لأمر وانت تقرأ هذا الكتاب ، ان هذا الكتاب الذي بين يديك وان كان مخصصاً للرد على التهمة التي الصقت بسيدنا عمر رضي الله عنه الا أنك ستجد فيه احاديث واخباراً كثيرة غريبة وعجيبة عن القوم فعليك بمطالعته الى آخره كي تستطيع منذ اليوم رسم صورة ملائمة لهؤلاء الناس الذين يرون الكذب دينا يجب ان يعتنق وقد قيل سابقا اكذب من رافضي ، فصبراً يسيراً كي تتحقق من صدق ما نقول .

كثيرة هي التهم التي نسبها أعداء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ، وكثيرة هي صورها وأنواعها ، والملاحظ المتتبع للتاريخ ليجد ان اكثر التهم إنما تلصق بالعظماء ، والفضلاء ، وأصحاب المنزلة الشريفة ، تنقيصاً لقدرهم ، ومحاولة لتشويه صورتهم في أذهان الناس من ثلة لها مقاصد ونيات ومآرب قذرة في ذلك ، ولم يكن ذلك بالامر الغريب عندنا لاننا لو استقرأنا التاريخ جيداً لوجدناه امراً طبيعياً واعتيادياً فالشجرة المثمرة هي من ترمى بالحجر كما قيل .

 بل ويزيد من عدم استغرابنا هو ان تلك التهم قد صدرت من اناس ، سب الصحابة وانتقاصهم هو اقل واصغر سيئاتهم ، فلا تستغرب ان تصدر تلك الاتهامات من اقوام غلوا في حق سيدنا علي رضي الله عنه حتى عده بعضهم الهاً بل وراه كثيرون كما قال شاعرهم :

خليفـة الله خـير الخـلق قاطبة   **  بعـد النبي وبـاب العـلم والحكـم

علــم الكتاب وعلم الغيب شيمته   **  في ( سلوني ) كشف الـريب للفهم

مناقب ادهشت من ليس ذا نظـر    **  واسمعت في الورى من كان به صمم

ومن لم يكن بقسيم النار معتصماً   **  فمالـه من عذاب النـار من عصـم

  وليس من الغريب ان قوماً لهم مثل هذه الصفات ويتفوهون بالسوء بحق صحابة رسول اللهصلى الله عليه وسلم الذين آزروه ونصروه أيام السلم والحرب وأيام الشدة والرخاء ، نعم ليس ثمة غرابة في أن ينسب هؤلاء الغلاة النقائص لابناء الجيل الاول من الصحابة رضي الله عنهم في محاولة منهم لتشويه صورهم في اذهان الناس أو الحط من اقدارهم ، أو تصوير كل شيء نبيل فعلوه على أن وراءه دوافع واغراضاً شخصية .

  فالفتوحات الاسلامية ، وتوسيع رقعة الدولة ، ونشر الاسلام لم تكن عند هؤلاء سوى محاولة لتوسيع النفوذ وبسط السيطرة على الاقاليم كي يتم استحصال الخيرات ومن ثم التنعم بها، نعم ، لقد دأب هؤلاء الغلاة على تحويل كل منقبة حواها الصحابة الى مثلبة وكل عمل حسن عملوه جعلوه سيئاً .

 وهذا الكتاب الذي بين يديك سيوقفك عند نماذج كثيرة في هذا الصدد وهكذا استطاع هؤلاء الغلاة رسم الحضارة الاسلامية ورجالاتها على النحو التالي ذكره.

 اما الرجال الذين هم اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم والذين ضحوا بكل شيء من اجله ومن اجل دينه فليسوا في نظرهم الا مجموعة من اللصوص والمتأمرين وقطاع الطرق استطاعوا في غفلة من الزمن واهله ان يسيطروا على اعظم امة عرفتها الانسانية وأما الحضارة التي بناها هؤلاء الرجال بجهادهم ودعوتهم وتفانيهم فكانت بمجملها حضارة سُرّاقٍ ومغتصبين فالتاريخ مزيف ، والقران محرف، والنبي مغلوب على امره ، والامام المعصوم مضطهد مسلوب الارادة، والفتوحات بسط للنفوذ وهكذا اختزلت الحضارة الاسلامية ومعالمها في بضعة نفر من الاشخاص ومن عداهم اما لص ، او كذاب ، او متامر او …. .

 لا ريب ان اقناع هؤلاء بخطأ سلوكهم وفساد مذهبهم سيكون ضرباً من الخيال لكننا مع ذلك سنقوم بواجب الارشاد والدعوة عسى ان نجد اذاناً مصغية وقلوباً واعية .

 ومن الشخصيات البارزة والنفوس الألمعية التي نالت حظاً وافراً من الشتم والقدح من قبل الشيعة هو سيد الإسلام في وقته ، وعز الدين القويم، وحصن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أقوى الناس على الحق ، وأجرؤهم على أهل الباطل ، فاروق الأمة ، مزلزل عروش كسرى وقيصر سيدنا عمر بن الخطاب (رضوان الله عليه) .

 هذه الشخصية كان لها  نصيب كبير من التهم الملصقه بها باطلاً ، ولعل السبب في ذلك هو عدم وجود ما يمكن ان يتهم به هذا الرجل حقيقة ، أو لعل السبب أنه اطفأ نار المجوس التي لا تزال تضطرم في نفوس اولئك المنتسبين زورا وكذبا الى الاسلام ، فعمدوا من خلال اسلوبهم القديم القائم على ربط لمقدمات بعضها ببعض مع وضوح بطلانها كي يؤسسوا النتائج التي يرونها موافقة لاهوائهم .

لقد استطاع الشيعة من خلال هذا الاسلوب الانف الذكر ان يؤسسوا مذهبا يقوم على جملة مقدمات باطلة بالبداهة فليس ثمة سند ثابت يركن اليه في اثبات اقوالهم ،ولا يوجد هناك سوى خيالات مريضة..

  فهي مجرد خيالات مريضة ، وأوهام فارغة ، وخيوط كخيوط العنكبوت تمسكوا بها لكي يطعنوا بالعادل الأمين .

   ومن تلك التهم ( الافتراضية ، المقدرة ) التي تخص الأذان ما ذكروه من انه ادخل عبارة (الصلاة خير من النوم) إلى الأذان ، وحذف (حي على خير العمل) من الأذان والإقامة .

 عزيزي القارئ :

 سيتضح لك من ثنايا هذا الكتاب كذب كل هذه التهم والادعاءات المنسوبة الى سيدنا عمر رضي الله عنه الذي كان بريئا منها براءة الذئب من دم يوسف.

وانبهك لأمر وانت تقرأ هذا الكتاب ، ان هذا الكتاب الذي بين يديك وان كان مخصصاً للرد على التهمة التي الصقت بسيدنا عمر رضي الله عنه الا أنك ستجد فيه احاديث واخباراً كثيرة غريبة وعجيبة عن القوم فعليك بمطالعته الى آخره كي تستطيع منذ اليوم رسم صورة ملائمة لهؤلاء الناس الذين يرون الكذب دينا يجب ان يعتنق وقد قيل سابقا اكذب من رافضي ، فصبراً يسيراً كي تتحقق من صدق ما نقول .

حقائق عن هذه التهمة وكيفية ظهورها

 قيل لاعرابي :

كيف غلبت الناس ؟ فقال : كنت ابهت بالكذب واستشهد بالموتى.

 اقول :

 لكي نتوصل الى حقيقة هذه التهمة كان لا بد لنا من الرجوع الى كتب التاريخ والبحث عن اصل هذه التهمة ومن ذا الذي الصقها بامير المؤمنين عمررضي الله عنه .

 بحثنا هذا سيكون منحصراً في امرين : 

الأول : بيان من اتهم عمر بأنه أضاف هذه العبارة إلى الأذان .

الثاني : بيان الأدلة التي اقامها المتهم على هذه الدعوى .

وللجواب عن الوجه الأول نقول :

 ان المستقرىء لكتب اهل السنة لن يجد احداً قد ذكر ان سيدنا عمررضي الله عنه قد اضاف هذه العبارة الى الاذان ولو انك فتشت كتب الحديث الصحيحة والضعيفة فضلاً عن كتب التاريخ والسيرة وغيرها فلن تجد مثل ذلك القول .

 بل انك لو فتشت كتب التاريخ المنسوبة في ظاهرها لاشخاص يحسبون على الشيعة من امثال المسعودي او الواقدي او غيرهما لما وجدت ايضاً أي ذكر لمثل هذا الاتهام واذا كان الامر كذلك فمن اين ياترى جاءت هذه التهمة ؟

 وللجواب عن ذلك نقول ان اصل هذه التهمة قد جاء من كتب الشيعة المحدثين حصراً فهم وحدهم من اتهم سيدنا عمررضي الله عنه بهذه التهمة وهم اول من طبل لها وزمر وزاد فيها واستكبر .

 وقلت من كتب الشيعة المحدثين اصلاً لان هذه التهمة لم تكن معروفة عند متقدميهم من الذين يعدون اعمدة المذهب واركانه كابن شاذان ، والطوسي، والمرتضى ، والمفيد ، والصدوق ، وابن الصلاح ، وغيرهم فلم نجد عند هؤلاء تصريحاً بان عمررضي الله عنه هو المتهم باضافتها .

 نعم قد بحثت هذه المسألة عندهم كاحدى المسائل المختلف فيها فيما بين اهل السنة والشيعة ، وفيما بين اهل السنة انفسهم ، لكن ان يذكر الاتهام منسوباً لعمررضي الله عنه فهذا ما لم نجده ، وان وجد فوجوده في كتبهم الضعيفة الهالكة والقليلة جداً .

الوجه الثاني :

ما هي الادلة التي قامت على اساسها هذه الدعوى فاقول :

 كل من وجه الاتهام لعمررضي الله عنه باضافة هذه العبارة الى الاذان ، ما كان يمتلك دليلا سوى اثر الموطأ ولو انك قرأت جميع الاتهامات التي وجهها خصوم الصحابة لهم ، وعلى راسهم سيدنا عمررضي الله عنه فلن تجد غير هذا الاثر الذي هو في حقيقته لا يدل دلالة صريحة على المدعى، وكلامنا عن هذا الاستدلال سيكون منصباً حول نقطتين :

اولاً :

 الكتب الشيعية – التي اشرنا الى قلتها – والتي لم نعثر منها على الرغم من البحث الدقيق والمعمق الا على كتاب واحد وهو كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة لابي القاسم الكوفي – لم تذكر اثر الموطأ ولم تشر اليه وانما اطلقت التهمة جزافاً ومن غير تحديد او ذكر لمصدر واحد يوثق هذه التهمة .

ثانياً :

ان الذي ذهب الى الاعتماد على اثر الموطأ وعده دليلاً على ان عمررضي الله عنه هو من  اضافها هي تلك الكتب المتاخرة والتي كان اكبر همها هو تتبع واستقصاء ما من شأنه ان يطعن في الصحابة ، ويحط من اقدارهم .

 والدليل على ان متقدمي الشيعة لم يصرحوا باضافة عمر لها انني ساضع بين يديك وتحت ناظريك عزيزي القارىء جملة من الكتب الشيعية المتقدمة واترك لك الحكم بعدها :

 

سهولة اقناع الصحابة حول (الصلاة خير من النوم)

  فعلي رضي الله عنه حسب زعمكم يجب ان يكون أولى أن يقيم حدود الله من غيره، وبيان مثل هذا الأمر الشرعي للصحابة اسهل وايسر من بيانه للكفار أو المرتدين، لان الصحابة يعرفون أن (الصلاة خير من النوم) لم ترفع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فمن السهل إقناعهم وبدون قتال ، كما حصل مع أبي بكررضي الله عنه ولكن علي رضي الله عنه لم يفعل ذلك . 

   وكما هو معلوم وحتى في أزماننا المتأخرة هذه أن كل من يقلد منصباً مهما كان حجم هذا المنصب يقوم صاحبه بفرض سياسته وأفكاره التي يتبناها ولا يبقي من الذي سبقه إلا ما كان موافقاً لاتجاهاته وفكره ، وعلي رضي الله عنه ليس بدعاً في ذلك ، بل هو أمام العارفين ومنزلته في العلم لا تخفى الا على من كان عشي العين كيف يقر الخطأ ويبقيه مع علمه به وعموم ضرره عليه ، وعلى غيره لعمر الله إن هذا في القياس شنيع .

علي  رضي الله عنه خالف من سبقه من الخلفاء

لو تتبعنا أفعال علي رضي الله عنه في فترة خلافته فسوف نراه قد خالف من سبقه من الخلفاء في كثير من المسائل الفقهية والتنظيمية ولم يخش أحداً ولم يرض بقول أحد ، علي رضي الله عنه عزل كثيراً من ولاة عثمان , نقل مركز الخلافة من المدينة إلى الكوفة ، ناهيك عن اختياراته الفقهية التي اقرها وبين خطأ غيره كل هذا دليل على انه كانت له سياسته الخاصة التي يفرضها على الغير مهما كانت نتائجها فلا داعي إذا أن يترك بيان أهم الأمور وأعلاها شاناً التي لا يجوز تأخير بيانها وتعطيل الحكم بها . 

يد علي كانت مبسوطة على الكوفة

 لو سلمنا بقولهم ان يد علي لم تكن مبسوطة على بلاد المسلمين كلها ، ألم تكن يد عليرضي الله عنه مبسوطة على الكوفة في أقل تقدير ؟ فهي عاصمة خلافته التي فيها اتباعه ، وشيعته ، فلماذا لم ينه عن رفع (الصلاة خير من النوم) في الأذان ولو لمرة واحدة لكي تبرأ ذمته أمام الله ، ويقيم الحجة على كل المسلمين الذين سمعوها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو الذين دخلوا الإسلام حديثاً .

 طلب الصحابة رضوان الله عليهم من عليرضي الله عنه أن يبقي معاوية رضي الله عنه أميراً على بلاد الشام ، لكون الفتنه كانت قائمة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ، لكنه رفض رفضاً قاطعاً وأصر على رأيه ، وأدى ذلك إلى نشوب حرب صفين وخروج الخوارج وقتله رضي الله عنه من قبلهم .

هذا فعل علي رضي الله عنه مع معاوية رضي الله عنه فهل كان علي رضي الله عنه يخاف من مخالفة عمر رضي الله عنه وعمررضي الله عنه أنتقل إلى الرفيق الأعلى قبل اكثر من عشر سنين ؟

أم كان علي من اتباع عمررضي الله عنه  ؟ نترك الجواب للشيعي العاقل قبل السني*.


 

 ثم انا نقول :

 فاذا كان لا محيد له عن مخالفة من سبقه والسير على طريقهم وسننهم فلم تولى امر الناس اصلاً وهو لا يسعه الا السير على منهج ابي بكر وعمر وعثمان ؟

 فما الذي اتى به علي رضي الله عنه وما الذي تميزت به خلافته اذا كان لم يكن الا امتدادا لمن سبق ؟

  

منهجية الكتاب

  ربما ينتقدني القارىء الكريم بسبب الاطالة والتوسع في هذا الكتاب، وموضوعه الهين واليسير والمحسوم مسبقاً وسلفاً لصالح سيدنا عمر t واهل السنة ، فيكفي لذلك عرض الروايات المثبتة لهذه العبارة ، فاقول :

 اني اعتبر هذا الكتاب ليس للرد فقط على شبهة ( الصلاة خير من النوم )، وانما اعتبره منهجاً عاماً لمعرفة طرق واساليب علماء الشيعة في :

الكذب ، والتدليس ، والاقتطاع ، والمراوغة ، والخبث ، وعدم المنهجية العلمية، من الممكن ان يرجع اليه أي باحث للرد على شبه الشيعة التي تطعن بصحابة رسول الله r خصوصاً وباهل السنة عموماً فانها لا تختلف عما ذكر، وسياتي الكتاب الثالث انشاء الله تعالى مكملاً لهذا المنهج .

الكتاب الثالث

 وهكذا عزيزي القارىء تعرفت على حقيقة هذه التهمة الموجهة الى فاروق هذه الامة رضي الله عنه وارضاه ، والتي طالما سطرها علماء الشيعة في كتبهم حتى اصبحت من المسلمات التي لا نقاش فيها عندهم.

 واني متاكد انك في داخلك قد ضحكت كثيراًُ على ما سطره علماء الشيعة باتهامهم لعمر بهذه التهمة ، هؤلاء العلماء الذين اسبغوا على انفسهم من الالقاب ما هي اكبر من عمائمهم السود ، واني متاكد انك ستضحك على هؤلاء الايات اضعاف ما ضحكت عليه في هذا الكتاب عندما ستقرا الكتاب الثالث ( حي على خير العمل حقيقة ام وهم ) ، فستجد ان هذه التهمة الموجهة الى عمر رضي الله عنه اهون من بيت العنكبوت .

 

 

 

الخاتمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذي الجلال والاكرام ، الحمد لله ذي الفضل والإنعام .فيا رب أحمدك حمداً يليق بكمالك ويكافئ إحسانك .

فلقد شرفني الله أن اقف مع الحق مدافعا ، وللعدل منصفا وللباطل داحضا ومحاربا ، بعد أن نشر الضلال سمومه في الاذهان والوجدان ليطمس معالم الدين ، ويخنق الفضيلة ، ويطفئ جذوة الايمان .

أحمدك اللهم على ما وفقتني للبيان والإتمام وسخرتني للدفاع عن سنن الهادي البشير وصحبه ذوي الخير الوفير لا سيما الإمام العدل عمر رضي الله عنه ذي الفضل والجلال.

والصلاة والسلام على خير الانمام ، المبعوث بأكمل شرعة وأقوم ملة واعدل منهج وأوضح مسلك . الذي أبان الله به السنن واسبغ عن طريقه المنن فلم يترك ما على البال خطر إلا أزل عنه الغمة وأوضح الخير منه وما فيه خطر ، محمد وعلى آله وصحبه على الدوام صلاة وسلاما دائمين باقيين على مرَّ الشهور والايام .

  ذلك النبي الأشيم الذي ترك لنا شرائع وشعائر فيها الفضائل والشرف لنا والمفاخر. وجمل تلك الشعائر بالآذان الذي دبجه بالسنن الكاملة والأركان، وكان من أبدع سننه وأعذب ما في لحنه ذاك التثويب المهيب الذي في ترنيمه العجب العجيب والمكون من ارق منبه واشف موقظ ( الصلاة خير من النوم ) .

وبعد :

فقد جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا . سنة من سنن الله التي لا تتغير ولا تتبدل لم أجد عبارة تصلح للمقام الذي نحن فيه وتصدق على الواقع الذي عالجناه منها .

استطاع الباطل بمؤسساته ومطابعه ودور نشره وامكانياته المادية أن يثير الشبهات ليزيف وجه الحقيقة ويفتح في النفوس ثغرات يلج منها لغرس الانحراف والالحاد مستعملاً في ذلك كل وسائل التضليل والخداع ،فوقع في تلك الشباك الكثير من المغترين لانهم اصلاً كانوا فريسة للضياع متأرجحين بين لطمات الامواج وصفير الرياح فلا يسمعون الا ضحكات الشياطين.

فما ادعاء البعض مفترين ومتهمين الإمام الأمير الخليفة العادل عمر رضي الله عنه بأنه أضاف التثويب إلى صلاة الفجر إلا باطل منكر وافتراء واتهام مدبّر لا حجة عليه ولا دليل يعضده بل هو محض تخرص وكذب وادعاء وزور وبهتان ما انزل الله به من سلطان لهث به من نفسه بالخبث والحقد والبغض مرضت ، وسار به من عن العقل والحكمة والبصيرة زاغت نفسه وشططت ليس لشيء إلا تفريغاً للحقد وافرازاً للبغض واخراجاً للكره المغروز في صدورهم واقع عن طريق هذه الاتهامات .

 لقد عرضنا في بحثنا هذا الكثير من صور الضلال التي رسمها الشيعة لمذهبهم المغلف بالباطل من كل جانب . وعذراً لذلك ، لاننا ما فعلنا ذلك الا لغاية وهي ازالة الستار وكشف الغطاء عن حقيقة هؤلاء الادعياء ، فجاء بحثنا مخصصاً لبيان حقيقة التثويب ومشروعيته فدللنا على ذلك بالادلة والبراهين ، فجاءت هذه القضية ثابتة عن النبيصلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده وأهل العلم.

 فرسول الهدى والبشير النذير هو الذي سن هذه السنة وشرع هذه الخصلة أمر بها المؤذنين ان يقولها في الصبح معلنين وللناس منبهين فصلى الله على من أرسله رحمة للعالمين .

 ولم نكن في عرض هذه المسألة بالمغالين ولا المتعصبين ولا المتطرفين كما هو شأن الشيعة ، وفي طول خط المناقشة سرنا جنباً الى جنب مع الدليل والبرهان ايمانا منّا باهمية ذلك وحرصاً على أن يكون لكل قول نقوله سنده المعتبر ، فلم نقم دعاوانا على افتراضات لا اساس لها من الصحة ، أو على اساس العاطفة التي استولت على القوم فمادت بهم عن جادة الصواب .

  فالحق بالروايات التي أوردناها ظهر واتضح والحجة بها قامت وظهرت وما يجحد بآياتنا الا الظالمون . فلا مهرب ولا مفر لمن جحد وانكر ثبوت ذلك التثويب عن خير البشر . ولا دليل ولا حجة لمن حاول اتهام الجبل الأشم والإمام العلم عمر المقدم بإضافة تلك السنة .

  ثم بينا من خلال ثنايا هذا البحث تحامل الشيعة على أهل السنة ورموزهم وكيف أنهم اسرفوا في سبيل ذلك في عدم التقيد بالادلة التي يفرضها العقل والمنطق ، لقد قمنا من خلال البحث بتسقيط دعاوى كثيرة منها وعلى رأسها هي قضية التثويب التي يرى الشيعة انها من مبتدعات أهل السنة وبينا زيف هذا الادعاء كما تقدم ونوهنا الكلام عنه.

 فالحمد لله جاء الحق ببيان ان التثويب من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم التي شرعها للآذان وأمر بها أهله وزهق الباطل الذي تمثل باتهام البعض علم الامة وبابها وسور الامة وحصنها الحصين إضافة التثويب إلى الآذان.

وما كان مصير المدعين أهل الافتراء إلا الخيبة والخذلان بعد هذا البيان الذي بحمد الله اخرس من كان له لسان ينعق به ولجم من له صوت يتشدق به وحبس من كان له قلم خبيث يكتب به (وقد خاب من افترى ).

أخيراً عزيزي القارئ هذا هو بحثنا بين يديك فأنظر فيه بعين الانصاف والعدل وحكم فيه ميزان العقل والفكر ، مبتعداً عن العاطفة والانتصار للمذهب ولتعلم أيها القارئ العزيز أننا قوم لا نفتر ولا نخدع و لا نتعبد للاسماء ، فما اثبته الدليل قلنا به وإن خالفه سائر من كان والعكس صحيح.

وأضيف قائلاً ان هذا الجهد مني ليس إلا نزراً يسيراً مما ينبغي علينا لصحابة رسول الله وما هو الا جهد المقل لمجابهة أهل البدع والأهواء الطاعنين بالأخيار الأصفياء .

وبأذن الله لن نترك لهم مجالاً طعنوا فيه ولا حقلاً عاثوا به او نهراً ولغو فيه الا وسنكون لهم بالمرصاد عن الحق مدافعون وللباطل مخرسون وعن السفه كاشفون ومبينون وللبدعة قامعون وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم .

 وما ابتغيت سوى الحق ، فان اخطات فمن نفسي والشيطان وما كان صواباً فمن توفيق الله ، والحمد لله اولاً واخيراً ، ولا حول ولا قوة الا بالله .

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين وحسبي الله ونعم الوكيل فستذكرون ما اقول وافوض امري الى الله.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: