كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
مدى فاعلية التقريب, مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة --- ملخصـــــــــــــات --- موسوعة الرشيد
ملخصـــــــــــــات
مدى فاعلية التقريب, مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة
اضيف بتأريخ : 03/ 03/ 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

مدى فاعلية التقريب

 (( وهو بحث ملخص لرسالة الدكتور ناصر القفاري ))

 ( مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة )

محاولات فردية للتقريب  
محاولات شيعية أخرى  
خاتمة  

 

مؤتمر النجف 1156 ه ـ 1743 م

 

عقد المؤتمر في النجف في يوم الاربعاء الموافق 24 شوال من عام 1156 ه ، وقد حضره جمهرة من علماء الشيعة ، وعدد قليل من علماء أهل السنة كان أبرزهم الشيخ عبد الله السويدي ، ودار حوار فيما بين الشيخ السويدي وكبير مجتهدي أيران الملاباشي ، أنتهى الحوار بأنقطاع حجة الملاباشي ـ

خرج مؤتمر النجف بالعديد من المقررات اهمها : ـ

 

1 ـ التزام الايرانيين برفع السب عن الصحابة

 

2 ـ أن الاركان الاربعة المنظمة في المسجد الحرام التي تتعلق بالمذاهب الاربعة ، فالمذهب الجعفري يشاركهم في الركن الشامي بعد فراغ الامام فيه من الصلاة .

 

.......................................................................................................

() للتفاصيل عن مؤتمر النجف يراجع بحثنا السابق ، رجاءاً

تقويم عام لمؤتمر النجف : ـ

1 ـ نجح المؤتمر برفع السب والطعن بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم .

2 ـ كان من الممكن لو استثمر المؤتمر أستثمار حقيقي واقعي ، أزالة كل المكفرات فيما بين المذاهب الأسلامية .

3 ـ أن أغتيال راعي المؤتمر والداعي له ( نادرشاه ) دليل واضح على أن الشيعة لا يمكن لهم في يوم من الايام التنازل عن عقائدهم الفاسدة وعن تكفيرهم لعموم المسلمين ، أو حتى الاعتقاد بصحة مذهب أهل السنة والجماعة .

ـ دار التقريب بين المذاهب الإسلامية : ـ

 

دعا لانشاء هذه الدار الشيخ الشيعي محمد تقي القمي ، وذلك في عام 1364 هـ ، واستجبابت لدعوته ثلة من علماء مصر ، ومن زيدية اليمن ، وأتخذت الدار من القاهرة مقراً لها ، وسميت (( دار التقريب بين المذاهب الإسلامية )) التي قامت بأصدار مجلة بأسم (( رسالة الاسلام )) لخدمة اغراضها ، ورأس تحرير هذه المجلة السيد محمد محمد المدني عميد كلية الشريعة بجامعة الازهر وصدر العدد الاول منها في ربيع الاول عام 1368 ه وتوقفت عن الصدور عام 1392 هـ ، ( 1 )  كان علماء مصر الذين انظموا الى هذه الدار ( 2 )  يعتقدون حقيقة بأن أهداف الدار سليمة وأن الهدف منها هو محاولة التقريب فيما بين السنة والشيعة ، ودرء الفتنة والعودة الى منهاج الاسلام الصحيح ، ولذلك أندمجوا في هذه الدار وأخذوا يدعون للوحدة والتقريب ، حتى أن الشيخ عبد اللطيف السبكي وصف هذه الجماعة (( جماعة التقريب )) قائلاً : ـ (( . . . ولم يكن يسع مسلماً أن يتخلف عن تلبية الدعوة لتجديد وحدة المسلمين التي هتف بها القرآن أول ما هتف : (( وأعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا )) ( 3 )  . . . . جذبتني هذه الدعوة ، فشرفت بالعضوية المتواضة بين أولئك الامجاد . . . )) ( 4 ) ، والحقيقة أن علماء السنة في مصر لم يكونوا على علم بالشيعة أو بعقائدهم ، فهم لم يخالطو شيعة في حياتهم ولم يطلعوا على كتبهم حتى ، لذلك نراهم قد أنخدعوا بفكرة التقريب ، لكن هذا الأنخداع زال بسرعة ، بمجرد معرفة حقيقة الشيعة وحقيقة أهدافهم التي يريدون الوصول إليها من خلال هذه الدار .

وعلى كل حال لم يستطيع الشيعة في مصر بالاستمرار بخداع أهل السنة بدعوى التقريب ، فقد بدأ علماء أهل السنة بالشك بنوايا القمي ، فهذا الشيخ السبكي يقول ، بعد مضي أربع سنوات على إنشاء الدار قائلاً : ( 5 )  ورابني ويجب أن يرتاب معي كل عضو بريء أنها تنفق عن شماء دون أن نعرف لها مورداً من المال ، ودون أن يطلب منا دفع أشتراكات تنفق على دار أنيقة بالزمالك في القاهرة فيها أثاث فاخر ، وفيها أدوات قيمة ، وتنفق على مجلتها فتكافىء القائمين عليها ، وتكافىء الكاتبين فيها وتتأنق في طبع أعدادها ، وتغليف ما يطبع ، إلى غير ذلك مما يحتاج إلى مورد فياض . . فمن أين ذلك ؟ ؟ ؟ !! وعلى حساب من يا ترى ؟ !! حقيقةٍ كان تساؤل السبكي في محله ، حيث أن هذه الدار كان ينفق عليها من إيران ، حيث جاء في كتاب أحمد مغنية ( الخميني أقواله وأفعاله ما نصه : ـ (( ليس له ـ إبي للقمي ـ ولا لغيره من الناس أن يقوم بمثل هذا العمل من وراء المراجع ومن غير موافقتهم )) ( 6 ) أي أن القمي كانت تاتيه التعليمات من ايران ، والذي يعطي الأوامر يعطي الاموال .

وقد حاول الشيعة في مصر عن طريق الدعوة للتقريب ، نشر الأمامية في صفوف أهل السنة في مصر ، عن طريق مجلة التقريب .

 

......................................................................................................................

1 ـ ناصر القفاري ، مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة ، الري 1424 ه ، القسم الثاني ، ص 174

2 ـ منهم ، الشيخ عبد اللطيف محمد السبكي ، والدكتور محمد البهي ، والشيخ محمد عرفة ، والشيخ طه محمد الساكت ، ينظر المصدر نفسه ، ص ص ، 174 ـ 182

3 ـ آل عمران ، الاية ، 103

4 ـ مجلة الأزهر ، : المجلد 34 ( ص 285 ـ 286 ) نقلاً عن ، القفاري المصدر السابق ، ص . ص ، 174 ـ 175 .

5 ـ عبد اللطيف محمد السبكي : (( مجلة الازهر )) : (( ج 24 / 286 ) ، نقلاً عن القفاري ص 176 .

6 ـ ص 27 ، نقلاً عن المصدر نفسه ، ص 175

وعن طريق نشر الكتاب الشيعي وترويجه بين أهل السنة ، ونشرت عدة كتب منها (( على سبيل المثال )) .

 

1 ـ المختصر النافع ، لنجم الدين الحلي ( ت 676 ه )

 

2 ـ تذكرة الفقهاء ، لأبن المطهر الحلي ( 726 ه )

 

3 ـ وسائل الشيعة ومستدركها ، للحر العاملي ( ت 1104 ه )

 

4 ـ الحج على المذاهب الخمسة

 

5 ـ تفسير جمع البيان للطبرسي ( ت 548 )

 

وكانت مجلة الدار (( رسالة الاسلام )) تتولى الدعاية للتشيع والدفاع عن عقائد الشيعة ، والتعريف والدعاية بكتب الشيعة ونشراتها ، والثناء والمديح لرجالات الشيعة ، وتأبين موتاهم ، وتسطير آخبارهم ونشر مقالاتهم وكلماتهم ، كما تتولى الدار إقامة (( الحفلات )) وإصدار النشرات وكتابة المقالات في مناسبات أئمة الشيعة الأثني عشر . ( 1 )

واخيراً استطاع الشيعة في ظل دعوة التقريب أن يحصلوا من الشيخ شلتوت شيخ الازهر ، على فتوى تقول بأن مذهب الشيعة لا يفترق عن مذهب أهل السنة ، وانه يجوز التعبد بالمذهب الجعفري وكان ذلك سنة 1368 هـ . ( 2 )

ورغم ذلك نفض علماء أهل السنة في مصر إيديهم من هذه الدار بعد أنكشاف أمرها ، واخيراً يصف الشيخ محسن الدين الخطيب أمر هذه الجماعة وما آلت إليه بقوله : ـ (( أنفض المسلمون جميعاً من حول دار التخريب التي كانت تسمى دار التقريب ومضى عليها زمن طويل والرياح تصفر في غرفها الخالية تنعي من أستأجرها .

ثم يذكر أنه لم يبق متعلقاً بعضويتها إلا فئة من المتنفعين مادياً من وراء أنتمائهم إلى هذه الدار وأن العلماء المخلصين من أهل السنة أنكشف لهم المستور عن حقيقة دين الرافضة ودعوة التقريب التي يريدها الروافض فأفضوا عن هذه الدار وعن الألاعيب التي كان يراد إشتراكهم في تمثيلها . . . )) ( 3 )

وبعد ذلك لم يبق أحد من علماء السنة في دار التقريب التي أصبحت مهجورة ، وأقفلت المجلة ( رسالة الاسلام ) التي كانت تصدرها الدار وانتهت محاولة الشيعة .

أما تقويمنا لهذه الدار ، فهو : ـ

 

1 ـ لم تكن هذه الدار دار تقريب كما سمت به نفسها بل كانت تحاول نشر المذهب الشيعي في مصر وتكسبه الشرعية .

2 ـ نجح الشيعة من خلال هذه الدار بالحصول على الشرعية التي كانوا يريدونها من خلال فتوى الشيخ شلتوت .

3 ـ يتضح من خلال هذه المحاولة مدى صدق أهل السنة وحسن نواياهم تجاه نبذ التفرقة والاختلاف ، ويتضح أيضاً مدى مكر الشيعة وسوء نواياهم .

.......................................................................................................

1 ـ القفاري . ، المصدر السابق ، ص . ص 181 ـ 182              

2 ـ القفاري ، المصدر السابق ، ص 182              

3 ـ المصدر نفسه ، ص 184

 

 

محاولات فردية للتقريب

1 ـ مصطفى السباعي ( 1 ) ، هو من دعاة التقريب والمهتمين بمسالة التقريب وقد بذل عدة مساع مع بعض علماء الشيعة لتحقيق هذا الامر ، وسعى لعقد مؤتمر إسلامي لدراسة السبل الكفلية لارساء دعائم الألفة والمودة بين الفريقين ، قام السباعي بزيارة أحد أكبر مراجع الشيعة وممن يعتبر من أكبر دعاة الوحدة الاسلامية والتقريب بين المذاهب والدعوة الى توحيد الصف ، وهو شيخهم عبد الحسين شرف الدين الموسوي فألفاه متمماً لهذه الفكرة ومؤمناً بها واتفق معه على عقد مؤتمر إسلامي بين علماء السنة والشيعة لهذا الغرض ، كما قام السباعي بزيارة وجوه الشيعة من سياسيين وتجار وأدباء للغرض نفسه .

وما حدث بعد فترة ، هو قيام الموسوي بنشر كتاب عن أبي هريرة رضي الله عنه ، والكتاب مليء بالسب والشتم وأنتهى المؤلف إلى القول بأن (( أبى هريرة رضي الله عنه كان منافقاً كافراً وأن الرسول قد أخبر عنه بأنه من أهل النار )) ، ولذلك أنصدم السباعي بهذا الكتاب وقال : ـ (( لقد عجبت من موقف عبد الحسين في كلامه وفي كتابه معاً ذلك الموقف الذي لا يدل على رغبة صادق في التقارب ونسيان الماضي )) .

ويذكر السباعي أن غاية ما قدم شيوخ الشيعة تجاه فكرة التقريب هي جملة من المجاملة في الندوات والمجالس مع أستمرار كثير منهم في سب الصحابة وإساءة الظن بهم ، وأعتقاد كل ما يروى في كتب أسلافهم من تلك الروايات والأخبار ، ويذكر أنهم وهم ينادون بالتقريب ، لا يوجد لروح التقريب أثر لدى علماء الشيعة في العراق وإيران فلا يزال القوم مصرين على مافي كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف كأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السنة الى مذهب الشيعة .

ويضيف السباعي بأن كل بحث علمي في تأريخ السنة أو المذاهب الإسلامية لا يتفق مع وجهة نظر الشيعة بقيم بعض علمائهم النكير على من يبحث في ذلك ويتسترون وراء التقريب ويتهمون صاحب هذا البحث بأنه متعصب معرقل لجهود المصلحين في التقريب .

 

.......................................................................................................

1 ـ هو الشيخ الدكتور مصطفى حسني السباعي من كبار رجالات العلم والدعوة في العالم الاسلامي عمل استاذاً في كلية الحقوق بجامعة دمشق ، يعود له الفضل في انشاء كلية الشريعة بدمشق وهو اول عميد لها ، مقاتل مناضل في صفوف المقاومة المسلمة ضد الفرنسين في سوريا ، توفي 1964 ، فكانت ولادته 1915 ، وترك اثاراً علمية عديدة مثل (( السنة ومكانتها في التشريع الاسلامي )) ، ينظر ، القفاري ، المصدر السابق ، ص . ص 195 ـ 196

محاولة الشيخ موسى جار الله

........................................

 

هو موسى بن جار الله التركستاني القازاني الروسي شيخ مشايخ روسيا ولد بمدينة رستون الواقعة على نهر الدون في روسيا عام 1295 هـ  تعلم في المدارس الإسلامية بمدينة قازان ثم في بخارى ، أصبح أمام لجامع الكبير في ليننغراد ، وكان الشيخ جار الله يتقن اللغة العربية وله معرفة واسعة بعلومها ونحوها وصرفها ، ويتقن إلى جانب اللغة العربي العديد من اللغات ، الفارسية ، التركية ، والتترية والروسية .

وللشيخ عدة مؤلفات أهمها : (( الوشيعة في نقد عقائد الشيعة)) و (( تأريخ القرآن والمصاحف )) توفي في مصر عام 1369 ه .

كان الشيخ جار الله لا يحمل أي فكرة مسبقة عن الشيعة لذلك كان يدعو إلى أعتبار مذهب الشيعة مذهباً خامساً ، وفي سبيل ذلك أخذ يقرأ كتب الشيعة عن كثب ، ثم طاف في البلاد التي يسكنها شيعة وزار معابدها ومشاهدها ومدارسها وحضر حفلات العزاء والمأتم ، وأقام بالنجف أيام المحرم ورأى كل ما تاتي به الشيعة أيام العزاء ويوم عاشوراء .

وقد أمتلأ قلب الشيخ حسرة والما مما رآه من منكرات في كتب الشيعة وواقعها ، وكان أول مساعيه للتقريب لقاؤه مع شيخ الشيعة محسن الأمين في طهران وجرى بينهما بعض الحديث ثم قدم له الشيخ ورقة صغيرة كتب فيها ما يلي :

 

1 ـ أرى المساجد في بلاد الشيعة متروكة مهملة وصلاة الجماعة فيها غير قائمة ، والأوقات غير مرعية ، والجمعة متروكة تماماً ، وارى المشاهد والقبور عندكم معبودة . . ما أسباب كل هذه الأمور .

 

2 ـ لم أر فيكم لابين الأولاد ولا بين الطلبة ولا بين العلماء من يحفظ القرآن ولا من يقيم تلاوته ، ولا من يجيد قراءته أرى القرآن عندكم مهجوراً ما سبب سقوط البلاد إلى هذا الدرك الأسفل من الهجر والاهمال ؟ إليس عليكم أن تهتموا في أقامة القرآن الكريم في مكاتبكم ومدارسكم ومساجدكم ؟

 

3 ـ أرى أبتذال النساء وحرمات إلاسلام في شوارع مدنكم بلغ حداً لا يمكن أن يراه الإنسان في غير بلادكم . قال الشيخ جار الله : اكتبت في الورقة هذه المسائل . . في 26 / 8 / 1934 بطهران وسلمتها للسيد المحسن الأمين العاملي . ثم لم أر حضرة السيد . وسمعت خطيباً في حفلة أتى بكلمات دلت على أن تلك الورقة تداولتها الايدي . ( 1 )

ثم قام الشيخ بإرسال رسالة إلى علماء النجف بتأريخ 21 / 12 / 1353 ه وأرسل نفس الرسالة إلى علماء الكاظمية بتأريخ 28 / 11 / 1353 ه ، ومما جاء في الرسالة : ـ (( أقدم هذه المسائل لأساتذة النجف الأشرف بيد الاحترام ، بأمل الأستفادة ، بقلب سليم صادق ، كله رغبة في تأليف قلوب عالمي الاسلام . . . راجياً إجابة الساده الاساتذة جمعاً أو فرادى : كل ببيانه البليغ ، بتوقيع يده ، مؤكداً بخاتمة ومهرة . )) ثم أورد في الرسالة ما في كتب الشيعة من أمور منكرة مشيراً إلى ارقام الصفحات في كل ما يذكره . فذكر عدة قضايا مثل : ـ

 

 

 

......................................................................................................................

1 ـ القفاري ، المصدر السابق ، ص . ص 203 ـ 205

 

  

1 ـ تكفير الصحابة

2 ـ اللعنات على العصر الاول

3 ـ تحريف القرآن الكريم

4 ـ حكومات الدول الإسلامية وقضاتها وكل علمائها طواغيت في كتب الشيعة . 

5 ـ كل الفرق الاسلامية كافرة ملعونة خالدة في النار إلا الشيعة .

6 ـ الجهاد في كتب الشيعة مع غير الامام المفترض طاعته حرام مثل حرمة الميتة وحرمة الخنزير ، ولا شهيد الا الشيعة ، والشيعي شهيد ولو مات على فراشه والذين يقاتلون في سبيل الله من غير الشيعة فالويل يتعجلون . ( 1 )

وكتب الشيخ جار الله العديد من المسائل والمنكرات عند الشيعة ورغم ذلك لم يسمع الشيخ جواباً من أحد ، وبهذا يقول جار الله : ـ (( راجعت مجتهدي الشيعة بهذه المسائل . . . ثم أنتظرت سنة وزيادة ولم أسمع جواباً من أحد . الا من كبير مجتهدي الشيعة بالبصرة فقد قام بوظيفته وتفضل علي بكل أجوبته في كتاب يزيد صفحاته على تسعين بكلمات في الطعن في العصر الأول أشد وأجرح من كلمات كتب الشيعة )) .

ولما لم ير الشيخ جار الله أستجابة من علماء الشيعة ، كتب كتابه (( الوشيعة في نقد عقائد الشيعة )) ( 2 ) .

 

.......................................................................................................

1 ـ القفاري ، ص . ص 204 ـ 206

2 ـ القفاري ، ص . ص 205 ـ 208

 

محاولات شيعية أخرى

حاول بعض علماء الشيعة الدعوة إلى التقريب بين المذاهب ، مثل محاولة محمد الخالصي ، الذي رفع شعار الوحدة الاسلامية في العراق ، لكنه عمد إلى السب والطعن في الصحابة الكرام وبأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وأنتهى الخالصي للقول بأنه : ـ (( . . . فأن وافقنا باقي طوائف المسلمين ـ يعني على لعن الصحابة وسبهم تمت الكلمة وأئتلف الشمل وإن أبوا رجعنا إلى حكمنا الأول وهو (( التقية )) حذراً من الفرقة وحرصاً على أتحاد الكلمة . . . )) ( 1 )

أي أنه يخير السنة فيما بين سب الصحابة الكرام أو يرجع هو الى التقية ، ولا أدري كيف يريد هذا الخالصي التقريب .

ومن الذين ادعوا التقريب السيد الشيعي عبد الحسين شرف الدين الموسوي ، ويكفي أن نعلم بأن الموسوي هذا هو صاحب كتاب المراجعات الموضوع ، وقد حاول الموسوي هذا في كتابه الموضوع ادعاء التقريب بين المذاهب لكن القارئ يفهم منه دعوة لخدع الناس وجرهم نحو التشيع ، والكتاب هو عبارة عن مراسلات بين شيخ الأزهر سليم البشري وبين الموسوي هذا ، أنتهت هذه المراسلات بأقرار شيخ الازهر بصحة مذهب الشيعة وبطلان مذهب أهل السنة والجماعة ، ويكفي أن نعلم أن الكتاب نشر بعد عشرين سنة من وفاة البشري ، فالبشري توفي سنة 1335 ه ، وأول طبعة لكتاب المراجعات هي سنة 1355 هـ ( 2 )

.......................................................................................................

1 ـ القفاري ، ص . ص 209 ـ 210

2 ـ القفاري ، ص . ص ، 211 ـ 215

 

 

خاتمة

من خلال ما سبق تتضح لنا عدة أمور أهمها : ـ

1 ـ أن دعوة التقريب فيما بين السنة والشيعة بنيت على أساس خاطئ ، الا وهو أعتبار الشيعة مذهباً صحيحاً من المذاهب الاسلامية وهذا هو اساس الخطأ ، أذ أن الفكر الشيعي لا يمكن لأن يرتقي بأن يصبح مذهباً أسلامياً صحيحاً ، فالفكر الشيعي بني على اساس تكفير الصحابة وأمهات الؤمنين فأذا كُفر الصحابة (( وهم الذين نقلوا الشريعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنهم هم الذين نقلوا لنا القرآن الكريم والسنة المطهرة )) فلا يصح شيء من الشريعة المحمدية ، على أعتبار أن الذين نقلوا هذه الشريعة هم كفار وما نقلوا غير الكفر ـ حاشاهم فكيف يمكن التقريب مع فكر يعتبر شريعة الاسلام ومذهب أهل السنة كله باطل بل كافر .

2 ـ من خلال المؤتمرات والاصوات الداعية للتقريب وجدنا أن الشيعة يحاولون نشر مذهبهم وعقائدهم الفاسدة عن طر يق هذه المؤتمرات والدعوات الداعية للتقريب ،

3 ـ في ضوء ما تقدم نقول انه يجب أن يخرج أهل السنة من وهم أمكانية التقريب إلى الواجب الشرعي وهو الدعوة إلى دين الله القويم ممثلاً بكتاب الله العزيز وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وذلك لأنهاء حالة الأقتتال بين السنة والشيعة والأنتقال إلى الاسلوب العلمي في حل الخلاف وهو مناقشة نقاط الخلاف بين العلماء كما يحدث على قناة المستقلة أو أي وسيلة اخرى .  

 

    

 

  

     

   

 

  

 

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: