كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
هـذاهـو الكـافي --- مستخلصــــــــات --- موسوعة الرشيد
مستخلصــــــــات
هـذاهـو الكـافي
اضيف بتأريخ : 05/ 04/ 2008

     الدكتـور

طـه حامـد الدليمـي

مستخلص من

هـذاهـو الكـافي

 

للكلينــــــــي

 التشيع الفارسي والتشيع العربي

لقد استطاع هؤلاء الزنادقة بهذه الحيلة أن يحولوا التشيع من قضية سياسية إلى أخرى دينية. فكان ذلك إيذاناً بحدوث الانحراف الخطير في تاريخ التشيع: فقد تحول إلى دين قائم بذاته أصولاً وفروعاً، عقيدة وشريعة وأخلاقاً وسلوكاً. وقد أريد لهذا الدين أن يكون هو البديل عن دين الإسلام على اعتبار أنه هو الدين الذي جاء به النبي محمدصلى الله عليه وسلم .

إن التشيع في أصله اعتقاد أحقية علي في خلافه مع معاوية مع حبه ومناصرته. كان محور هذا الخلاف المطالبة بدم خليفة المسلمين المقتول عثمان بن عفان. تحولت هذه المطالبة إلى انقسام سياسي تطور إلى خلاف عسكري وقتال وأحداث انتهت إلى مقتل سيدنا عليرضي الله عنه ، ثم مصالحة الحسن ومبايعته لمعاوية رضي الله عنهما. وكلها أمور لم تكن في صلب الدين. فلم يكن الخلاف دينياً إنما كان خلافاً سياسياً وصراعاً عسكرياً انقسمت الأمة بموجبه أول الأمر، ثم لما انجلت الفتنة رجعت فاتفقت كلمتها على أرجحية سيدنا علي. وأصبحت الأمة - بهذا المفهوم - متشيعة لعلي. وانتهى التشيع تاريخياً كمشكلة سياسية وعسكرية، وبقى حباً في القلوب وتقديراً في النفوس: هو التشيع الذي نطلق عليه اسم (التشيع العربي).

ينقل الشريف الرضي عن علي t أنه قال عن معسكر أهل الشام في صفين:

(إنما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج والشبهة والتأويل)([1]). وقال عنهم أيضاً: (.. إن ربنا واحد ونبينا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة، لا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستزيدوننا، الأمر واحد ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء)([2]).

الأعاجم يستغلون الأحداث

كان هذا قبل أن ينجح الفرس في استغلال الأحداث فيزيدوا عليها وينقصوا منها ويحولوها من إطارها السياسي البحت إلى إطار ديني اعتقادي يمكن أن يستثمروه متى شاءوا خدمة لأغراضهم السياسية. أي إنهم حولوا التشيع من قضية سياسية إلى قضية دينية تستغل عند

الطلب لمصلحة سياسية.

 وشيئاً فشيئاً أصلوا له الأصول وشققوا له الفروع والفوا الكتب واخترعوا الروايات. كل ذلك يجري تحت ستار التشيع والتباكي على (أهل البيت).

وانطلت الحيلة على العوام والبلهاء خصوصاً الأعاجم في أطراف الدولة الإسلامية كخراسان الذين دخلوا في الإسلام جملة واحدة.

فكان وجود رجل بزي عالم يروي رواية منسوبة إلى محمد الباقر أو جعفر الصادق أو غيرهم من أئمة أهل البيت مجرد نسبة يكفي تماماً عند أولئك العوام لقبول هذه الرواية مهما كانت مخالفة للمنقول أو مناقضة للمعقول.

الكتب الأعجمية

لقد ألف الأعاجم على هذه الطريقة كتباً كثيرة جداً: منها ما اعتبروه أصلاً يرجعون إليه مثل الكتب الأربعة (الاستبصار والتهذيب كلاهما للطوسي، وفقيه من لا يحضره الفقيه للقمي، والكافي للكليني). ومما ينبغي أن يلفت انتباه أي لبيب أن مؤلفي هذه الكتب كلهم أعاجم ليس فيهم عربي!!

يعتبر كتاب (الكافي) أكثرها اعتماداً وتوثيقاً: اتفق على موثوقيته العلماء المعتبرون، وجعلوه أصح كتاب في الإسلام!!

يتكون الكتاب من ثماني مجلدات: اثنان في الأصول، وخمسة في الفروع، وآخره مجلد واحد يسمى بـ(الروضة).

لقد أطلعت من ضمن ما اطلعت عليه من كتب الشيعة - على أصول الكافي ، وألقيت نظرة عجلى على بعض أجزاء فروعه فأصابني الذهول واعتراني الدهش، كيف يمكن أن يسطر مثل هذا الكتاب إنسان، ينسب نفسه إلى دين احتوى كل هذه المخازي والتفاهات؟!!

فكان ذلك دافعاً لأن أجمع منه نماذج - مجرد نماذج - لأضعها بين يدي إخواني من الشيعة الصادقين، الذين لا يهمهم إلا الحق. أصحاب النوايا الطيبة الذين استغفل بعضَهم أساطين السياسة ودهاقين الزندقة من الفرس الموتورين مئات من السنين مستغلين طيبتهم وحبهم لأهل البيت ذلك الحب يكنه في جوانحه كل من آمن بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً. لعل الله ينور بصائرنا وبصائرهم، فيدركوا العلاقة الوثيقة بين هذه الصورة المشوهة للتشيع وبين الفرس؛ فتنحل العقدة وتظهر الحقيقة.

                               جواب من ليس عنده جواب

لقد جربنا عرض بعض هذه الروايات على بعض الشيعة فكان منهم من يبهت فلا يحير جواباً. ومنهم من يتبرأ منها بمجرد تثبته من وجودها. ومنهم من يذهب ويأتي بجواب لقنوه إياه تلقيناً، مفاده أن كتاب (الكافي) ليس كله صحيحاً. أي أن موضع الاعتراض يدخل في باب الضعيف. وهذا ليس بجواب: إذ أن هذه الإجابة الفضفاضة ليس لها حد معلوم، ولا حقيقة تنتهي إليها. إنما هي مجرد كلمات يدفعون بها عوامهم للتخلص من الحرج الذي يمكن أن يقعوا فيه إذا اعترفوا لهم بأن هذا الكتاب موثق عندهم على أعلى المستويات.

إن الإجابة العلمية تستلزم أن يجتمع العلماء ويتفقوا فيصنفوا هذه الروايات حسبما تقتضيه قواعد البحث العلمي عند المحدثين المعروفة بـ(أصول الحديث) فيفرزوا صحيحها عن سقيمها. عندها يمكن أن نحتج بما يثبتونه فقط دون ما ينكرونه وهو أمر لم يفعلوه على مدار تاريخهم. سوى بعض المحاولات الفردية التي قام بها محمد باقر المجلسي في القديم، ومحمد باقر البهبودي وعبد الحسين المظفر مؤخراً. لكنها غير متفقة أولاً، ولا تعبر عن رأي المجموع ولا الجمهور، إنما تعبر - في النهاية - عن آراء أصحابها ثانياً؛ ما يبعث على الشك في صدق ذلك الجواب، ويشير إلى التواطؤ على القبول أو الرضا بما ورد بين دفتي الكتاب. خذ مثلاً: محمد باقر المجلسي الذي ضعف في شرحه له المسمى (مرآة العقول) آلاف الروايات هو نفسه يقول: (كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة وأعظمها)[3]!.

ولقد وجدت أكابر علماء الشيعة يصرحون بصحة جميع ما في الكتاب تصريحاً –  كما سيأتي - وإن عبارة (إن الكافي صحيح من الجلد إلى الجلد) هي من العبارات المألوفة في الأوساط الحوزوية.

أما أن الكتاب مقبول على الحقيقة، (وليس كله صحيحاً) عنـد الإحراج والمواجهة فهو تلون في الكلام وحيدة عن الجواب لا يليق بمن يدعي الحق، ولا ينبغي أن يفوت على من عنده مسحة من ذكاء.

ثم إننا نسأل: هل الضعيف الموجود في هذا الكتاب من جنس الضعيف الذي إذا عرف أو أفرز انتهى الإشكال وسلم لنا بقية الكتاب نثق به ونرجع إليه؟ أم إنه من ذلك الجنس نوعاً وكماً، الذي إذا وجد في كتاب جر حتماً إلى الطعن فيه وفي من كتبه وألفه؟!

إن روايات هذا الكتاب وأمثاله من النوع الذي لا تجرؤ يدٌ مسلمة أن تكتب بعضه. وهي من الكثرة بحيث لا يمكن تطهيره منها لانتشارها وتشابكها وكونها القاعدة التي قام عليها وأُلِّـف من أجلها!!

نقرأ في بعض الكتب أحاديث يضعفها المحدثون مثل: (من لقي الله ورعاً أعطاه الله ثواب الإسلام كله) قال عنه الحافظ العراقي: (لم أقف له على أصل). مثل هذا الحديث كمثل قشة في إناء يمكن أن تشرب ما فيه بعد إزالتها. لكن كيف تعالج إناء استقرت في وسطه النجاسة دون إراقة ما فيه من شراب


 

([1]) نهج البلاغة ج1 ص236

([2]) نهج البلاغة ج3 ص114

[3] (مرآة العقول 1/3).


التعليقات
عدد التعليقات 1
راجع وادعم حركة الأصلاح بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : علي بتاريخ :09/09/2008
هناك حركة اصلاح شيعية قوية ومنها كتاب زبدة الكافي لمحمد باقر البهبودي وكتاب مشرعة بحار الانوار لأية الله محمد اصف محسني وكتاب نظرية السنة في الفكر الشيعي الأمامي لحيدر حب الله ادعموها بتسليط الضوء الاعلامي عليها

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: