كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الطعن في القرآن الكريم --- مستخلصــــــــات --- موسوعة الرشيد
مستخلصــــــــات
الطعن في القرآن الكريم
اضيف بتأريخ : 05/ 04/ 2008

الفصـل الأول
الطعن في القرآن الكريم([1])
إبطال حجية القرآن العظيم

* قال ابن السكيت لأبي الحسن (ع) : لماذا بعث الله موسى بن عمران عليه السلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر؟ وبعث عيسى بآلة الطب؟ وبعث محمداً (ص) بالكلام والخطب؟

فقال أبو الحسن (ع): إن الله لما بعث موسى عليه السلام كان الغالب على أهل عصره السحر فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله وما أبطل به السحر واثبت به الحجة عليهم.

(ثم ذكر عيسى عليه السلام ثم قال) : وإن الله بعث محمداً (ص) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام- وأظنه قال الشعر- فأتاهم من عند الله من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم. قال: قال ابن السكيت… فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال (ع): العقل: يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه. قال: فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب([2]).

الكتاب والسنة لم ينفعا في رفع الخلاف

جرت مناظرة بين رجل شامي وهشام بن الحكم، والإمام جعفر الصادق شاهد يسمع، وقد أيد كلام هشام جاء فيها:

قال الشامي: يا غلام سلني في إمامة هذا.. فغضب هشام حتى ارتعد، ثم قال للشامي:

يا هذا أربُّك أنظَرُ لخلقه أم خلقُه لأنفسهم؟ فقال الشامي: بل ربي أنظر لخلقه. قال: ففعل بنظره لهم ماذا؟ قال: أقام لهم حجة ودليلاً كيلا يتشتتوا أو يختلفوا.. قال فمن هو؟ قال: رسول الله (ص). قال هشام: فبعد رسول الله (ص)؟ قال الكتاب والسنة. قال هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الخلاف عنا؟ قال الشامي:نعم. قال: فلمَ اختلفنا أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك؟ قال: فسكت الشامي. فقال أبو عبد الله (ع) للشامي: مالك لا تتكلم؟ قال الشامي: إن قلت لم نختلف كذبت، وإن قلت: إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت لأنهما يحتملان الوجوه. وإن قلت: قد اختلفنا وكل منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة… [وتستمر المناظرة إلى أن يقول هشام عن الحجة في زمانه]: هذا القاعد الذي تشد إليه الرجال ويخبرنا بأخبار السماء والأرض وراثة عن أب عن جد  ([3]).

أقول: إذا كان الكتاب والسنة لم ينفعا في رفع الخلاف، ولا حجة فيهما بل الحجة هو العقل، و(ذاك القاعد الذي تشد إليه الرحال) غير موجود، والرسول صلى الله عليه وسلم   قد مات، فإذا أراد إنسان أن يتعرف على دينه الحق ماذا يفعل؟! وإذا كان الكتاب والسنة لم ينفعا في رفع الخلاف فهل نفع (الإمام) في رفعه؟!

ولا أرى إلا أن القصد من هذه الرواية – والتي قبلها - هو صرف أنظار المسلمين عن الكتاب والسنة، وقطع تعلقهم بهما، وإعطاءهم بدائل وهمية لا حقيقة لها، ليضيعوا على الناس دينهم ويلبسوا عليهم أمرهم.

 

آيات القرآن سبعة عشر ألف آية

* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن القرآن الذي جاء به جبريل (ع) إلى محمد (ص) سبعة عشر ألف آية([4]).

إن القرآن الذي بين أيدينا لا يزيد عن ستة آلاف ومائتي آية إلا قليلاً. فأين القرآن الذي يحتوي على كل هذا العدد ؟ هذا ما تجيب عليه الرواية الآتية:

القرآن الحقيقي أخفاه علي وهو الآن عند (المهدي)

* عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد الله (ع) وأنا استمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس فقال أبو عبد الله (ع): كف عن هذه القراءة. اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده. وأخرج المصحف الذي كتبه علي (ع) وقال: أخرجه علي (ع) إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل أنزله الله على محمد (ص) وقد جمعته من اللوحين. فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه. فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً إنما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه([5]).

هكذا ببساطة! وبمشهد تمثيلي مثير تنتهي قصة القرآن ويختفي من الوجود !!

 

ما جمع القرآن كما أنزل إلا علي

تحت (باب) (إنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام) روى الكليني:

* قال أبو جعفر (ع): ما أدعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب. وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب (ع) والأئمة من بعده (ع)([6]).

 

جواز التعبد بالمصحف الموجود وإنه يرفع كما أنزل
تحت (باب) (إن القرآن يرفع كما أنزل) تجد الرواية التالية:

* عن أبي الحسن (ع) أنه قال له بعض أصحابه: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم؟ فقال: لا ، اقرأوا  كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم([7]). قال في الحاشية: يعني به الصاحب(ع).

مصحف فيه اسم سبعين رجلاً من قريش

* عن احمد بن محمد قال: دفع إلي أبو الحسن (ع) مصحفـاً وقال: لا تنظر فيه. ففتحه وقرأت فيه: ((لم يكن الذين كفروا)) فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال: فبعث إلي: ابعث إلي بالمصحف([8]).

 
ثلث القرآن أو نصفه في (الأئمة) وفي عدوهم

* عن أمير المؤمنين (ع) قال: نزل القرآن أثلاثاً: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث سنن، وثلث فرائض وأحكام([9]).

* عن أبي جعفر (ع) قال: نزل القرآن أربعة أرباع: ربع فينا، وربع في عدونا، وربع سنن وأمثال، وربع فرائض وأحكام([10]).

قلت: أين نجد هذا الثلث أو النصف (ربع فينا + ربع في عدونا = نصفاً) من القرآن ؟!

الطعـن في رواة القـرآن

* عن أبي جعفر (ع) قال: إن القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن

الاختلاف يجيء من قبل الرواة([11]).

روى الكليني هذه الرواية تحت (كتاب: فضـل القرآن) ! فلا أدري هل الطعن في الشيء يعد عند الكليني فضيلة من فضائله ؟!

أمثلة تفصيلية من الآيات المحرفة نصاً

1. عن أبي عبد الله (ع) قال: نزل جبريل (ع) على محمد (ص) بهذه الآية هكذا: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي نوراً مبيناً)([12]).

ولا أدري في أي سورة؟ أم في أي موضع من القرآن يمكن أن أعثر على هذه الآية المفتراة ؟!

2. عن أبي جعفر (ع) في قوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)النساء/ 59، قال: إيانا عنى خاصة: أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا: (فإن خفتم تنازعاً في أمر فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم) كذا نزلت. فكيف يأمر الله عز وجل بطاعة ولاة الأمر ويرخص في منازعتهم؟ إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)([13]).

3. عن أبي عبد الله (ع) قال: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم) قال: قلت: جعلت فداك أئمة؟ قال: أي والله أئمة. فقلت: فأنا نقرأ أربى؟ قال: ما أربى؟! وأوما بيده فطرحها([14]).

انظر الآية (92) في سورة النحل: (أن تكون أمة هي أربى من أمة).

4. عن أبي عبد الله (ع) قال: (وإذا المـودة سئلت بأي ذنب قتلت). يقول: أسألكم عن المودة التي نزلت عليكم مودةِ القربى بـأي

ذنب قتلتموهم؟([15]).

الذي في القرآن: (وإذا الموءودة) التكوير/8 ، وليس المودة.

5. عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: لم سمي أمير المؤمنين؟ قال: سماه الله هكذا في كتابه: (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم) "وأن محمداً رسولي وأن علياً أمير المؤمنين")([16]).

انظر الآية (172) في سورة الأعراف.

6. عن أبي عبد الله (ع) قال: (ومن يطع الله ورسوله "في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده" فقد فاز فوزاً عظيماً) هكذا نزلت([17]).

انظر الآية (71) من سورة الأحزاب.

7. عن أبي عبد الله (ع) قال: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل "كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام من ذريتهم" فنسي) هكذا والله نزلت على محمد (ص)([18]).

انظر الآية (155) في سورة طه.

8 عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية على محمد (ص) هكذا: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله "في علي" بغياً)([19]).

انظر الآية (90) من سورة البقرة.

9. عن جابر قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية على محمد هكذا: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا "في علي" فأتوا بسورة من مثله)([20]).

انظر الآية (23) في سورة البقرة.

10. عن الرضا (ع) قال: (كبر على المشركين "بولاية علي" ما تدعوهم إليه "من ولاية علي") هكذا في الكتاب مخطوطة([21]).

 انظر (الكتاب) الآية (139) في سورة الشورى.

11. عن أبي عبد الله (ع) قال: (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين "بولاية علي" ليس له دافع) هكذا والله نزل بها جبريل (ع) على محمد (ص)([22]).

انظر الآيتين (1و2) في سورة (المعارج).

12. عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية على محمد (ص) هكذا: (فبدل الذين ظلموا "آل محمد حقهم" قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا "آل محمد حقهم" رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون)([23]).

انظر الآيتين (58و59) من سورة البقرة تجد أن الحديث فيهما عن بني إسرائيل إذ يقول تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) .

13. عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية هكذا: (إن الذين ظلموا "آل محمد" لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً). ثم قال: (يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم "في ولاية علي" فآمنوا خيراً لكم وإن تكفروا "بولاية علي" فإن لله ما في السموات وما في الأرض)([24]).

ارجع إلى الآيتين: (168و170) من سورة النساء.

14. عن أبي جعفر (ع) قال: هكذا نزلت هذه الآية: (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به "في علي" لكان خيراً لهم)([25]).

انظر الآية (66) من سورة النساء.

15. قرأ رجل عند أبي عبد الله (ع) قوله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) التوبة/ 105 فقال: ليس هكذا هي ، إنما هي : (والمأمونون) فنحن المأمونون([26]).

16. عن أبي عبد الله (ع) قال: (هذا صراطُ عليٍّ مستقيم)([27]).

(علي) بالياء المشدد المنونة والمجرورة بالإضافة، وليس بالياء المشددة المفتوحة! و(صراط) مضمومة بلا تنوين! والآية في الكتاب ليست هكذا، إنما هي : (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ)(الحجر:41) على رغم أنف الكليني.

17. عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبريل (ع) بهذه الآية هكذا: (فأبى اكثر الناس "بولاية علي" إلا كفورا) الإسراء/89. ونزل جبريل (ع) بهذه الآية هكذا: ((وقل الحق من ربكم "في علي" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين"آل محمد" ناراً) (الكهف/ 29")([28]).

18. عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الإمام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلاً سأله مسألة فأجابه فيها، وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول. ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو "إعط" بغير حساب) وهكذا هي في قراءة علي (ع)([29]).

انظر الآية (39) من سورة (ص): (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ).

19. عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الماضي (ع) قال: سألته عن قول الله عز وجل: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم) الصف/8 ، قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم .. (والله متم نوره) ولاية القائم (ولو كره الكافرون "بولاية علي"). قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم: أما هذا الحرف فتنزيل، وأما غيره فتأويل.

 قلت: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا)؟ قال: إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين، وجعل إمامته كمن جحد محمداً، وأنزل قرآناً فقال: يا محمد (إذا جاءك المنافقون "بولاية علي" قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد أن المنافقين "بولاية علي" لكاذبون).

قلت: قوله(إنه لقول رسول كريم) الحاقة (40)؟ قال: يعني جبريل عن الله في ولاية علي (ع). قال: قلت: (وما هو بقول شاعرٍ قليلاً ما تؤمنون) قال: قالوا: إن محمداً كذاب على ربه وما أمره الله بهذا في علي فأنزل الله بذلك قرآناً: ("إن ولاية علي" تنزيل من رب العالمين . ولو تقول علينا "محمد" بعض الأقاويل . لأخذنا منه اليمين . ثم لقطعنا منه الوتين) ثم عطف القول فقال: (إن "ولاية علي" لتذكرة للمتقين "العالمين" وإنا لنعلم أن منكم مكذبين . وأن "علياً" لحسرة على الكافرين . وأن "ولايته" لحق اليقين). قلت: قوله: (لما سمعنا الهدى آمنا به)؟ قال الهدى: الولاية آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه (فلا يخاف بخساً ولا رهقاً) الجن/ 13.

قلت: تنزيل؟ قال: لا تأويل (قل إني لن يجيرني من الله "إن عصيته" أحدُ ولن أجد من دونه ملتحداً. إلا بلاغاً من الله ورسالاته "ي علي") قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم! ثم قال توكيداً: (ومن يعص الله ورسالاته "في علي" فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً)... قلت: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا) الدهر/23. قال: "بولاية علي (ع)" تنزيلا. قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم هذا تأويل([30]).

 

الزائد في كتاب الله ملعون

ومما يدعو إلى العجب أن الكليني يروي هذه الروايات التي مرت بنا، والتي تنص صراحة على تحريف الكتاب بالزيادة والنقصان  ثم يروي الرواية الآتية:

* عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله (ص) خمسة لعنتهم وكل نبي مجاب الدعوة: الزائد في كتاب الله، والترك لسنتي، والمكذب بقدر الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمستأثر بالفيء والمستحل له.([31])

 
ضرب القرآن ببعضه كفر

* عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أبي (ع) ما ضرب رجل القرآن

ببعض إلا كفر!([32]).

ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف فدعوه

يقول تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الأنعام:115)

ويقول: (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) (الكهف:27).

ويقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9).

وقد أجمعت الأمة على أن من اعتقد الزيادة أو النقصان في القرآن كافر ملعون. فهذه الروايات باطلة، بل كافرة هي ومن رواها (لـع) معتقداً صحتها.

وهي مردودة بروايات الكتاب نفسها:

* فعن عبد الله (ع) قال: قال رسول الله (ص): ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه([33]).

* وعن أبي يعفور قال: سأل أبا عبد الله (ع) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومن لا نثق به؟ قال: إذا ورد عليكم حديث له شاهد من كتاب الله أو من قول رسول الله (ص) وإلا فالذي جاءكم أولى به([34]).

* وعنه: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة. وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف([35]).

* وعنه: من خالف كتاب الله وسنة محمد (ص) كفر([36]).

                                     تحريف المعاني

وهذه طائفة من الشواهد على لعب الشيعة ممثلين بإمامهم الكليني بكتاب الله والاستهزاء بآياته والاستخفاف بكتابه شأنهم شأن اليهود الذين قال الله عنهم: (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلاً) (النساء:46).

وقال أيضاً: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة:41)

هذا اللعب وهذا الهزء والاستخفاف بكتاب الله جل وعلا يسمونه بالتفسير الباطن! فللقرآن ظاهر باطن. وهذا التفسير الباطن سنعرض منه نماذج لترى بعينك أن هذا الأسلوب غريب كل الغرابة عن لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم: لم يعرفه العرب قط من لغتهم، ولا علاقة لهذه المعاني الباطنة أو الباطلة - لا فرق - باللفظ من قريب ولا من بعيد. إنما هي لعب خالص بكتاب الله وتحريف وتخريف بكل ما تحمل هذه الألفاظ من معان. وإليك البيان..

* عن موسى الكاظم (ع) وقد سئل عن قوله تعالى: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) (الأعراف31). فقال: إن هذا القرآن له ظهر وبطن: فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الجور. وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الحق([37]).

لو أردنا أن نطبق هذه القاعدة (الكلينكية)، ونسير على مقتضاها في تفسير الحرام والحلال في كتاب الله فلا بد أن يكون معنى قوله تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم) (النساء/23) أي أئمة الجور ، وقوله تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) (البقرة/187) يعني أئمة الحق. هل هذا كلام؟!

وما معنى قوله تعالى: (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن) (الأحزاب: 50) ؟! وقس عليه ! (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)

(تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً)!!!

* عن أبي عبد الله (ع) قال: نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة([38]).

* وعنه (ع) قال: (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة) (النور/35) قال: (فاطمة عليها السلام) (فيها مصباح) الحسن (المصباح في زجاجة) الحسين([39])(الزجاجة كأنها كوكب دري)([40]) فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا.. (نور على نور) إمام منها بعد إمام (يهدي الله لنوره من يشاء) يهدي الله للأئمة من يشاء… (أو كظلمات) الأول وصاحبه (يغشاه موج) الثالث (من فوقه موج ظلمات) الثاني([41])(بعضها فوق بعض) معاوية([42]).

أرأيت كيف يكون اللعب بكتاب الله؟!

* عن أبي عبد الله(ع) في قوله تعالى: (يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم) (الحديد/12). قال: أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة([43]).

ولا أدري كيف يكون الأئمة في أيمان المؤمنين يوم القيامة؟!

* عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (بل تؤثرون الحياة الدنيا) الأعلى/16. قال: ولايتهم (والآخرة خير وأبقى) قال: ولاية أمير المؤمنين([44]).

* وعنه أيضاً: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) الأنبياء/47. قال: الأنبياء والأوصياء([45]).

* وعنه أيضاً: (ائت بقرآن غير هذا أو بدله) (يونس/15). قال: أو بدل علياً([46]).

* وعنه: (ما سلككم في سقر . قالوا لم نك من المصلين) (المدثر:43،42) قال: لم نكُ من اتباع الأئمة([47]).

* عن أبي جعفر (ع): (قل إنما أعظكم بواحدة) سبأ/46 قال: بولاية علي هي الواحدة([48]). مع أنها مفسرة  بالآية نفسها بقوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة)؟!

* وعنه: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين . فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) الذاريات/35-36 قال: آل محمد لم يبق فيها غيرهم([49]). مع أن الآيات تتحدث عن إخراج النبي لوط (ع) وأهله!

* عن أبي الحسن (ع): (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً) الجن/18 قال: هم الأوصياء([50]).

* عن أبي عبد الله (ع): (حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم) الحجرات/7 قال: يعني أمير المؤمنين (وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) قال: الأول والثاني والثالث([51]).

* عن أمير المؤمنين (ع): (أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) لقمان/13 قال: الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم وأمر الناس بطاعتهما([52]) (إلي المصير) مصير العباد إلى الله والدليل على ذلك الوالدان. ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه فقال في الخاص العام: (وإن جاهداك على أن تشرك بي) يقول: في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته([53]) (فلا تطعهما) ولا تسمع قولهما. ثم عطف القول على الوالدين فقال: (وصاحبهما في الدنيا معروفاً) يقول: عرِّف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما([54]).

هل يمكن لأحد أن يعبث مثل هذا العبث بكلام الله؟! لقد مزق كلام الله تمزيقا وجعله تفاريق لا علاقة لبعضها مع بعض. قال تعالى: (كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين) (الحجر/90،91). أي الذين قسموا ما أنزل الله عليهم أقساماً وجعلوه أعضاء وأجزاء وتفاريق ومزقا حقاً وباطلاً وفقاً لأهوائهم وهم اليهود والنصارى. ثم قال: (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) الحجر/92،93 .

فالآية خطاب لعموم الإنسان تعلمه أدب التعامل مع والديه، فما علاقة النبي وعلي بها؟!

ولو سلمنا بذلك جدلاً وقلنا: إن الوالدان هما النبي وعلي فيكون اللذان يجاهدانه ويدعوانه إلى الشرك هما هذان الوالدان! فما الذي أدخل (ابن حنتمة وصاحبه) في الموضوع؟!!

وأكتفي بهذا القدر من التعليق خشية أن يكون التمادي في مجاراة المجانين جنوناً!

* عن أبي عبد الله (ع): (فنظر نظرة في النجوم . فقال أني سقيم) الصافات/58 قال: حسب فرأى ما يحل بالحسين فقال: إني سقيم لما يحل بالحسين([55]).

مع إن القائل هو إبراهيم u فما علاقته بالحسين؟! وفي الرواية اتهام لنبي من أنبياء الله تعالى بالتنجيم وهو نوع من السحـر والشعوذة .. فتأمل!

* عن أبي عبد الله (ع): (حم . والكتاب المبين . إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمرٍ حكيم) الدخان/1-4 قال: أما (حم) فهو محمد (ص) وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف.. وأما (الكتاب المبين) فهو أمير المؤمنين (علي) وأما الليلة ففاطمة وأما قوله (فيها يفرق كل أمرٍ حكيم) يقول: يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم([56]).

اسم محمد r منقوص غير كامل فهو غير واضح ولا مبين! أما علي فهو .. الكتاب المبين! وفاطمة مرة كوكب دري ، ومرة ليلة سوداء!

* عن أبي حعفر (ع) قال: ما ترى من الخيانة في قول الله عز وجل: (فخانتهما) ما يعني بذلك إلا الفاحشة. وقد زوج رسول الله (ص) فلاناً([57]). (يقصد عثمان t).

فانظر إلى أي حد يبلغ بهؤلاء الطعن بالأنبياء (عليهم السلام) وبالنبي محمد r ! إن القلم ليقف حياءً من شرح هذه العبارة الكافرة السافرة المنسوبة زوراً وبهتاناً إلى سيدنا محمد الباقر رحمه الله تعالى!! وهو منها ولا شك - بريء.

   


 ([1]) لا نعتقد أن هذه الروايات قد تفوه بها الإمام جعفر الصادق أو غيره من أئمة أهل البيت الكرام. وإنما جارينا – في نسبتها إليهم - نص الكتاب كما هو أداءً لأمانة النقل.

([2])أصول الكافي ج1 ص24-25.

([3]) 1/171-173.

([4]) ج2 ص634.

[5] ج ص633.

[6] ج1 ص228.

[7] ج2 ص619.

[8] ج2 ص631 . وروى النعماني في (الغيبة ص171-172) بإسناده عن علي بن أبي طالب أنه قال: كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل. قلت: يا أمير المؤمنين أليس هو كما انزل؟ قال: لا ، محي منه سبعون رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك أبو لهب إلا إزراءً على رسول الله (ص) لأنه عمه.

[9] ج2 ص627.

[10] ج2 ص628.

[11] ج2 ص630.

[12] ج1 ص417.

[13] ج1 ص276.

[14] ج1 ص292.

[15] ج1 ص295.

[16] ج1 ص412.

[17] ج1 ص414.

[18] ج1 ص416.

[19] ج1/417.

[20]  1/417.

[21]  1/418.

[22]  1/422.

[23]  1/423-424.

[24] 1/424.

[25] 1/424.

[26] 1/424.

[27] 1/424.

[28] 1/425.

[29] 1/438.

[30] انظر الرواية بطولها 1/432-435.

[31] 2/293.

[32] 2/632.

[33] 1/69.

[34] 1/69.

[35] 1/69.

[36] 1/70.

[37] 1/374.

[38] 2/631.

[39] يفسر المصباح بالحسن، والزجاجة بالحسين مع أن الله يذكر أن المصباح في الزجاجة !!

[40] أي أن الحسين كأنه فاطمة !!

[41] لو قرأ يهودي هذا التفسير ووضع مكان الثاني الرابع فعلى أي قاعدة يمكن أن نرد عليه ؟!

[42] الآية في كتاب الله تعالى هكذا: (يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض) ! فهذه الرواية من اختراع شخص لا معرفة له بالقرآن ولا اعتناء له به ، وإلا كيف يكتبها هكذا ((من فوقه موج ظلمات)) ؟!

[43] 1/195.

[44] 1/418.

[45] 1/419.

[46] 1/419.

[47] 1/420.

[48] 1/420.

[49] 1/425.

[50] 1/425.

[51] 1/426.

[52] أي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلي .

[53] وهل أمر النبي صلى الله عليه وسلم  بأن يطيع علياً؟!

[54] 1/428. عن أبي جعفر (ع) قال: الاثنا عشر الإمام من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله وولد علي بن أبي طالب، فرسول الله وعلي هما الوالدان. ج1 ص533.

[55] 1/465.

[56] 1/479.

[57] 2/402.


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: