كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
صفحات من تاريخ العراق --- ملخصـــــــــــــات --- موسوعة الرشيد
ملخصـــــــــــــات
صفحات من تاريخ العراق
اضيف بتأريخ : 05/ 04/ 2008

قراءة في  كتاب

( صفحات من تاريخ العراق )

لمؤلفه الدكتور" تشارلز تريب"

رئيس قسم في كلية الدراسات الشرقية و الإفريقية

جامعة لندن

ترجمة : زينة جابر إدريس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

         

إذا كان الله عزّوجل قد هيّأ للتاريخ الإسلامي رجالاً نقحوه وميّزوا صحيحه من زائفه، فإن تاريخ العراق الحديث ما زال ينتظر أُولئك الرجال لينقحوه، ويرسموا الصورة الحقيقية له، فمنذ أن احتلت بريطانيا بغداد ( 1917م ) وهو كما يُعرَف بـ( تاريخ العراق الحديث )، منذ ذلك الوقت والتاريخ تتناقله اربعة أقلام ( صليبية ـ شيوعية ـ شعوبية ـ علمانية )، ومما لاشك فيه ان كل قلم سيكتب التاريخ برؤية الأنامل التي تحمله.

وكتاب ( صفحات من تاريخ العراق ) لمؤلفه البريطاني      ( تشارلز تريب )، ولك أن تتصور ماذا يكتب بريطاني عن احتلال بريطاني للعراق، ولكن ما يلفت انتباهنا فيه هو مدى التشابه بين الإحتلالين الأمريكي (2003) والبريطاني ( 1917)، فبرغم الـ(86) سنة التي بينهما الاّ انها الألوان نفسها للوحة لم يتغير سوى فرشاة راسمها.

 

 

السنة والشيعة

الوتر الذي يعزف عليه كل من يريد ان يحتل البلد، فما نراه اليوم من محاولات لتمزيق العراق باسم الطائفية لم يكن بدعة امريكية بل سبقتها أختها في العدوان بريطانيا.

النسبة

 نلاحظ ان تريب يردد في أكثر من مرة الأغلبية الشيعية، فتارة يقول ( في قصّة المجتمع العراقي ذي الأغلبية الشيعية ) وتارة يقول ( أكثر من النصف كانوا من الشيعة )، ولا نريد ان نناقش هذه المسألة ( ؟؟؟؟؟؟؟؟ )، الاّ أن تكرارها يبين لك انه أمر مقصود يروم من خلاله إثارة الشيعة لأنهم الأغلبية ـ حسب ادّعائه ـ أي هم أولى بالحكم، ومن ثم تراه يبين لك كيف كان الشيعة ممزقين حيث يذكر في المقدمة

( في قصّة المجتمع العراقي ذي الأغلبية الشيعية، فكما يثبت التاريخ العراقي يشكِّل الشيعة الشريحة الكبرى من سكّان العراق، بيد أنهم لا يمثلون مجتمعاً سياسياً واحداً مع ذلك ، يصعب فهم النشاطات السياسية لكثير من الشيعة خارج سياق دولة تهيمن عليها، وهذا ما أدّى الى وضع استراتيجيات  المقاومة التي شكّلت عنصراً بارزاً من عناصر السياسة الشيعية المضطربة في العشرينيات والثلاثينيات، وتلك هي المرحلة التي ارتبطت فيها سلطت مجتهدي النجف وكربلاء والكاظمية بالمصالح الريفية والقبلية )

ويذكر عندما يتحدث عن الإنتداب البريطاني :

( فمن بين الثلاثة ملايين نسمة الذين كانوا يقطنون في الدولة العراقية عند بداية الإنتداب، أكثر من النصف كانوا من الشيعة، و"20" بالمئة تقريباً من الأكراد ، فضلاً عن حوالي "8" بالمئة مؤلفين من أقلّيات يهودية، مسيحية، يزيدية، صابئة وتركمانية، مع ذلك فإن وزراء الحكومة وأصحاب المناصب العليا في الدولة فضلاً عن ضبّاط القوى المسلحة كانوا يُختارَون على نحوٍ حصري تقريباً من العرب السنة الذين شكّلوا أقل من "20" بالمئة من السكّان، ونظراً لكونهم أقلية بالمعنى الإقتصادي والمذهبي .... وبسبب ميولهم الإستبدادية لم يشكّل ذلك واعداً للوحدة القومية ).

والغريب في ذلك أنه ذكر ان السنة أقل من 20% ، بينما ذكر أن الأكراد 20% .. فأي عقل يصدق ان الأكراد في العراق أكثر من السنة العرب ؟! الاّ أن يكون عقلاً محتلاً او مختلاً ..

وبعدما ذكر ان الشيعة لا يمثلون مجتمعاً سياسياً واحداً، عاد الى مراجعهم ليذكر لنا مسألة باتت معروفة للقاصي والداني وهي عدم عروبتهم وبالتحديد هم ( ايرانيون )، مما خلق صراعاً داخل نفوس الشيعة  أنفسهم ، فهم ممزقون بين ولائهم لمراجعهم الإيرانية الفارسية، وبين ولائهم لبلدهم العراقي العربي، فيذكر في ( المقدمة ) :

( الاّ أنّ الهيمنة المتعاظمة لرواية القومية العربية الإثنية جعلت أعداداً كبيرة من الشيعة ممزقين بين احترامهم لزعماء الطائفة ـ وأغلبهم إيرانيو الأصل ـ وبين رغبتهم بتأدية دور كامل في حياة الدولة العراقية، فكانوا كلّما تقربوا من أحد الطرفين يُدانون من الآخر ) .

 فانظر الى هذه الكلمة الأخيرة، فإن قدّم الشيعة ولاءهم للعراق، نالوا بغض مراجعهم، وإن قدموا ولاءهم لمراجعهم نالوا بغض ابناء بلدهم وهذا صراع ما زلنا نراه حتى يومنا هذا، وقد تجلى هذا الصراع عندما ذكر موضوع التجنيد، ففي موضوعه "مجتمعات متنوعة، أهداف متعددة،تاريخ مختلف" قال:

( كانت إحداها مسألة التجنيد الإلزامي كأساس لتجهيز الجيش العراقي، وثانيهما وهي متعلقة بالأُولى مسألة السخط الشيعي ..... لا سيما في المناطق القبلية الكردية والشيعية التي كانت لا تزال تضم اغلبية الشعب العراقي، كانوا ينظرون الى التجنيد الإلزامي ببغض عميق )

 

ولعلك تسأل عن السرّ  في:  لماذا تبغض المراجع الشيعية اتباعهم إذا خدموا وأحبوا بلدهم ؟

والجواب كما وضحت بعض المصادرالتاريخية، هي ان المراجع كانت تخشى ان يتحول ولاء الشيعة منهم الى الدولة، فتسقط مكانتهم ويخسرون اتباعهم فيخسرون معها الخمس والأموال التي يجنوها من قبور الأولياء الصالحين التي جعلوا باباً لرزقهم .

 

بل ان الشيعة لهم موقف كموقف الأكراد من الوحدة العربية، وإذا كنا نلتمس للكرد عذرهم بأنه كرد، فلاندري بأي عذر نعتذر للشيعة:

( وكانت آخر الحكومات التي تولاّها نوري ..... فبالإضافة الى اشتمالها على نسبة متوازنة من الوزراء السنة والشيعة حرص نوري على  تعيين وزيرين كرديين، لإدراكه مدى حساسية الشيعة والأكراد تجاه مشاريع الوحدة العربية ) ص203

ن هذا الصراع لم يكن داخل نفوسهم فحسب بل تحول الى الواقع، فعندما دخل الإحتلال البريطاني الى بغداد، دعا العثمانيون الناس الى الجهاد، فتباينت مواقف الشيعة حول ذلك، فيقول عندما يتحدث عن الإحتلال البريطاني وانعكاساته (  وكان لدعوة العثمانيين الى الجهاد ضد البريطانيين الكفّار ردة فعل مختلطة بين شيعة وسط وجنوب الفرات، في العتبات وفي الريف، فبعض المجتهدين الشيعة أيّدوا الدعوة، ولكن أكبرهم سنّاًَ آية الله كاظم يزدي رفض تلبية النداء ).

بل ان الأمر وصل بالمراجع انهم رفضوا ان يستنكروا على ايران تجاوزها على الحدود العراقي، فيقول تريب في موضوع ( التحديات الكردية والشيعية  والعلاقات مع ايران ) :

 ( ففي نيسان / أبريل 1969 حاول احمد حسن البكر إقناع كبير المجتهدين آية الله محسن الحكيم بإدانة الحكومة الإيرانية عَلَناً في نزاعها مع العراق حول شطّ العرب، وحين رفض الحكيم ذلك، ما كان من أحمد حسن البكر أن اتخذ سلسلة من الإجراءات استهدفت رجال الدين الشيعة في العراق وإيران على حدّ السواء، إذ تم اعتقال طلاب الدين الإيرانيين وطردهم ، وأُغلقت جامعة الكوفة المستقلة في النجف وصودرت أملاكها، فيما تعرّض حوالى 20,000 شخص زعم بأنهم يتحدّرون من أصول إيرانية للطرد العاجل عبر الحدود مع إيران ...... قاد آية الله محسن الحكيم مسيرة احتجاجية من النجف الى بغداد احتشد فيها آلاف الشيعة تعبيراً عن ولائهم له، إلاّ أنه حجم هذه التظاهرة أخاف السلطات الى حد قيام قوات الأمن باعتقال ابنه السيد مهدي الحكيم بتهمة التجسس لإسرائيل ...) ص271

 

ويبدو ان هذه المواقف من المراجع والتوتر الذي يعيشه الشيعة داخل نفوسهم جعل بعضاً منه ينتمي الى حزب البعث كما يذكر تريب وفي حديثه عن حزب البعث:

(  ومن الملفت في العراق أن الحزب راح يجتذب جيلاًَ من الشيعة الأصغر سناً من الناقمين على رجال الشيعة ) ص201

          ان تريب وغيره من الكتاب الغربيين يحرصون على ان يذكروا العداء بين الشيعة والحكومة السنية، وإظهار الشيعة بأنهم الأغلبية المظلومة:

( كان غازي نتاج  نظام ساهم في تفاقم الإستياء الشيعي من دولة ذات هيمنة سنية ..... ففي الأوساط الحاكمة تم التعبير عن تلك النقمة باستقالة وزيرين شيعيين في أواخر عام 1933 حيث قرّرت الحكومة تحويل المبالغ المخصصة لبناء سدّ الغراف للجيش، فقد أشار ذلك بالنسبة اليهما الى أن الحكومة كانت أقلّ اهتماماً بالمجتمع ذي الأغلبية الشيعية الذي كان ليستفيد من السدّ منها بزيادة حجم القوات المسلحة عبر التجنيد الإلزامي، وهي خطوة أخرى جوبهت باحتجاج عارم في المناطق الشيعية جنوب العراق ). ص129

بل بلغ الأمر بالشيعة وبالأكراد أيضاً أن يفتحوا الدروب للمحتل الأجنبي من أجل إبعاد السنة من كرسي الحكم:

( تضاعفت القوات البريطانية في العراق فاحتلت البصرة ..... ولم يمضِ وقت طويل  حتى بلغت الجيوش البريطانية مشارف بغداد ..... فبالرغم من الدعوة الى الجهاد التي أطلقها عدد من رجال الدين وبالرغم من وسائل الإعلام الحكومية فإن قطاعات الشعب العراقي التي كان بإمكانها  أن تغير مجرى الأحداث العسكرية ـ القبائل الشيعية في الجنوب والمجتمع الكردي في الشمال ـ لم تستجب لنداء الحكومة الداعية للتحالف معها، بل على العكس، عمد زعماء القبائل الكردية والشيعية في كثير من الحالات الى مساعدة القوات البريطانية ). ص157

الوحدة بين السنة والشيعة

ان الظروف الطائفية القاسية التي تمر بالشعب العراقي ستوصلهم الى طريق مغلق سيحتم عليهم ان يعيدوا حساباتهم، فقد بلغ الأمر أن  ( قام أحد موظفي الحكومة السنة بنشر كتاب ينتقد فيه المذهب الشيعي، مما ولّد احتجاجات واسعة وتسبب في تفاقم التوتر، وفي تموز / يوليو من عام 1927 عمدت وحدة من الجيش العراقي الى إطلاق النار أثناء موكب الشيعة في شهر محرم في الكاظمية، تسبب الحادث بسقوط عدد من القتلى، ولكن ضابط الوحدة المسؤولة لم يُبرّأ وحسب من أية تهمة بل وتمت ترقيته أيضاً، ليتضاعف السخط والإستياء الشيعي، الإحتجاجات التي أعقبت الحادثة لم تصدر عن المجتهدين وحدهم، بل ضمّت أصوات القطاعات العلمانية الشيعية أيضاً، يمثلها حزب النهضة الذي أعيد تأسيسه، وقد حاول ياسين الهاشمي قمع الحزب ردّاً على الإحتجاجات، ولكن محاولته تلك سببت اعتراضاً قوياً أجبره هو نفسه على الإستقالة ) ص103

 ان الصراع الطائفي كان ينذر بالخطر في كل وقت فقد ( أصرّ الوصي على استقالة صالح جبر  نفسه وكلّف محمد الصدر السياسي الشيعي المحنّك بتشيكل حكومة مؤلفة بمعظمها من أعداء نوري السعيد وصالح جبر ، أظهر تعيين الصدر بأن الوصي كان مدركاً للمشكلة الطائفية التي كانت تلوح في الأفق والتي سنحت الفرصة للتعبير عنها خلال التظاهرات، فصالح جبر  كان رئيس الوزراء الشيعي الأول في العراق، وهذا الخروج عن تقليد السيطرة السنية على الحكم سبب استياء لدى البعض وحرّك حساسيات لدى البعض الآخر ..... فإن اندلاع التظاهرات المعارضة للحكومة أدّى الى توجيه انتقادات طائفية لاذعة ضد صالح جبر تخللتها اتهامات بأنه خائن وعميل لبريطانيا العظمى ) . ص175

ولهذا السبب وغيره فقد ( بذل بعض الأدباء مجهوداً واعياً لبناء هوية علمانية تقلص التباينات المذهبية بين السنة والشيعة )

فعندما أدركوا  ان تمزيقهم معناه ضياع العراق أخذت بعض المتغيرات تطرأ على الساحة  وهذا أمر قد بدأنا نلمس بداياته عند الصادقين اليوم ، فيذكر تريب:

 ( وقد أظهرت الأحداث التي وقعت في بغداد قبل الثورة تعاوناً لا سابق له ضدّ الحكم البريطاني، ومدّت جسوراً لتخطي الإنقسام الخطير بين أعداد كبيرة من السنة والشيعة في العاصمة على الأقل، إلاّ أن آثارها البعيدة الأمد كانت أقل تناغماً مما أوحت به تلك الصور ).

وهذه الوحدة كانت أيضاً في ثورة العشرين، الاّ ان الظروف المأساوية التي كان يعيشها الشيعة في الجنوب والإنشقاق الديني بينهم جعل الثورة تأخذ بُعداًُ آخر تستقر فيهم، فهم كانوا يسعون للحصول على الإستقرار والأمان في مناطقهم:

( فقد بدأت  الثورة العراقية لعام 1920 كاحتجاج عام ضد الحكم البريطاني، ولكنها انتهت بثورة لمنطقة الفرات ، كانت الثورة نتيجة لظروف خاصة في تلك المنطقة جمعت بين الإنشقاق الديني وانعدام الأمان الإجتماعي والإقتصادي ).

وفي الحديث عن الموقف بين احمد حسن البكر ومحسن الحكيم في موضوع (التحديات الكردية والشيعية  والعلاقات مع ايران )، ذكر تريب :

(  ردّت الحكومة باعتقال علماء الدين الذين تجرؤوا على ابداء اعتراضهم وبإعدام عالم دين سني هو الشيخ عبد العزيز البدري الذي عبّر عن تأييده للحكيم في أحد جوامع بغداد الرئيسة ) ص271

عندما يحكم الشيعة

عندما تولى الشيعة الحكم في العراق رأينا كيف اوصلوا العراق الى درجة عُد فيها كأسوأ بلد في العالم .. وهذا الأمر ليس جديداً، فيذكر تريب الحال عندما تولى صالح جبر رئاسة الوزراء :

( فضلاً عن الريبة في سياسة صالح جبر الطائفية بعدما تولّى مرة أخرى  وزارة الداخلية، فكما في السنوات السابقة اشتبه بقلة اكتراثه تجاه تهم الفساد الموجهة ضد أشخاص ينتمون إلى الطائفة الشيعية، كما اتهم بأنه يتبع المحسوبية في التوظيف والترقيات، وبغض النظر عن صحة هذه التهم من الواضح أنها كانت تطفو إلى السطح بانتظام كلما تولت شخصية شيعية منصباً وزارياً رفيعاً في الدولة فيما كانت تطرح على نحو أقل بروزاً وحدّة حين يتولى عرب سنة المنصب نفسه، هذا التضامن الطائفي الظاهر بين النخب السياسية العربية السنية حتى أولئك الذين ادّعوا بأنهم مقرّبون من صالح جبر، ولّد لديه شعوراً متزايداً بالضيق دفعه الى تأسيس منظمته السياسية الخاصة به ، والإنفصال في النهاية عن نوري السعيد وعن حزب الإتحاد الدستوري)

 

إجتثاث العثمانيين

ومن الأحداث اللافتة للنظر في الإحتلال البريطاني انهم طبقوا قانون "اجتثاث العثمانيين" الاّ ان دوائر الدولة المدنية والعسكرية تعثرت في مسيرتها وذلك بسبب قلة الخبرة لدى الشيعة مما اضطر البريطانيين للعودة الى الموظفين العثمانيين والذين هم من السنة، فيقول تريب في "التعريف المؤسساتي للدولة":

( ومن الخصائص ..... في تركيبات الدولة الجديدة هي غياب الموظفين الشيعة عن المناصب الإدارية العليا في ما عدا العتبات، فالنظام القديم الذي كان سائداً في العهد العثماني والذي غلب السنة على تكوينه أُعيد إحياؤه على ما يبدو، والحقيقة أن الوضع ما كان ليكون غير ذلك، فقد استبعد الشيعة عن الإدارة العثمانية بشكل واسع وقلّة منهم تمتعوا بخبرة إدارية، أضف الى أن موقف النقيب وغيره من أعيان بغداد تجاه الشيعة، والحذر الذي ساد الأوساط البريطانية نحوهم عقب الثورة .....

ذلك أن أعداداً كبيرة من الموظفين العثمانيين السابقين العرب السنة بمعظمهم، والذين استبعدوا حتى الآن من قبل البريطانيين كانوا يتطلعون الآن الى الحكومة الجديدة لتعيدهم الى المكان الذي اعتبروه حقاً من حقوقهم الشرعية، وكان هذا الأمر الأكثر وضوحاً في تشكيل الجيش العراقي ..... فقد احتل جعفر العسكري ..... منصب وزير الدفاع ..... ونظّم عودة حوالى 600 ضابط عثماني سابق من أصل عراقي، ومن أُولئك الرجال الذين تم اختيارهم على نحو حصري تقريباً من عائلات سنية عربية)

الإحتلال واستغلال المواقف

كطبيعته وكأي احتلال ، يعمل على خلق المشاكل ومن ثم يقايضك على حلها، فعندما أراد ان يفرض معاهدة مع الحكومة العراقية استغل قضية الموصل، فقد كانت تركيا تطالب بالموصل وتعتبرها جزءاً منها، فحتى العثمانيون عندما انسحبوا من أمام البريطانيين توجهوا الى الموصل فطلب البريطانيون منهم ان يخرجوا منها، قال لهم العثمانيون أنهم الآن خارج العراق، إذ كانوا يعدّون العراق بغداد والبصرة فقط، ومن هنا قايض البريطانيون الملك فيصل، فجعلوا توقيع المعاهدة مقابل ضم الموصل للعراق، والذي يلفت انتباهك في هذا الموضوع هو المعارضة الشيعية، فكأن الشيعة في كل عصر وزمان يترصدون المشاكل والفتن ليزيدوا من سعيرها، يقول تريب في موضوع "الإنتداب والمعاهدة":

( وبسبب التعقيدات التي كانت تخيم في  تلك الفترة  على مستقبل الموصل والتهديد التركي الذي يلوح في الأفق، عادت المعارضة الى الظهور في المناطق الشيعية، وفي حزيران / يونيو من عام 1923 واستباقاً لعملية الإنتخابات غير المباشرة التي طال الحديث عنها، جدّد المجتهدون الشيعة فتواهم ضد المشاركة، وكان في طليعة منتقدي الدولة العراقية آية الله مهدي الخالصي ..... آية الله النائيني وآية الله الأصفهاني ..... بدا بأن المجتهدين الشيعة يستعملون الإستياء الذي قوبلت به المعاهدة عموماً لتنظيم معارضة ضد الدولة العراقية الوليدة التي تهيمن عليها نخبة سنية، وكان الملك فيصل قد سلّم بعدم إمكانية تجنب عقد المعاهدة  إن أراد الإحتفاظ بتاجه والإحتفاظ بالموصل كجزء من الأراضي العراقية ، وبدت معارضة المجتهدين المستمرة بأنها موجهة لتقويض النظام ..... أمر الملك باعتقال آية الله الخالصي الذي اقتيد الى البصرة، وأُرسل منها ليحج الى مكة ليعود بعدها لا الى العراق بل الى ايران ، وفور وصوله الى هناك انضم اليه عدد من علماء الدين الشيعة .....

..... بيد أن هذا المنفى الذي فرضه المجتهد الشيعي على نفسه لم يلقَ صدىً قوياً في العراق، إذ بدأت وجهة نظر جديدة تسود القبائل الشيعية التي كان زعماؤها على علاقة وثيقة بالمجتهدين، فبالرغم من أن مشاعر العدائية كانت لا تزال موجودة لدى كثير من المشايخ  تجاه المؤسسة البريطانية والسنية القائمة في بغداد إلاّ أنهم وجدوا أنفسهم موضع تودد الطرفين ) ص97

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اختلافات متنوعة

حاول المحتل دائماً ان يرسم لك صورة معتمة وممزقة حول ابناء البلد الواحد، ليسهل عليه السيطرة عليه، وما نراه اليوم من الإحتلال الأميركي من محاولاته لتمزيق الشعب العراقي لم يكن فيها بدعاً من اساليب المحتل، حيث يذكر تريب هذا الإختلاف في رؤى اهل البلد حول مستقبل بلدهم، فيقول في موضوع ( اختلاف الرؤى حول العراق ) :

 ( منذ لحظة تأسيس الدولة في عشرينيات القرن المنصرم اتّضح وجود أفكار مختلفة جدّاً حول مستقبل العراق، وقد تغيرت الحدود الفاصلة بين هذه الأفكار، عبر البلاد بأكملها، مع محاولة الفصائل المختلفة، المتمتّعة بسلطات متنوعة، إثبات سيطرتها وإخضاع الآخرين لرؤيتها الخاصة للدولة، فتعارضت هذه الرؤى وتنافست على مرّ التاريخ العراقي، سلطات الإنتداب البريطاني في العشرينيات، شيوخ القبائل في ظلّ الملكية والجمهورية، والقوميون العرب في الثلاثينيات على الأقل،  علماء الدين الشيعة خلال تلك الفترة، الحزب الشيوعي العراقي في ذروة أحداث الخمسينيات ومطلع الستينيات، الأحزاب الكردية في تناحرها فيما بينها ومع السلطات المركزية، وخلال الأعوام الثلاثين الماضية، صدام حسين وجماعته، جميعهم تركوا بصماتهم على التاريخ العراقي ) ص32

ولم يكتف بعرض اختلاف الرؤى فحسب، بل جعل العنف هو المنهج السياسي المتبع على طول الخط السياسي، واليوم تجد أمريكا عندما تريد لان تثير زوبعة حول أي بلد عربي أو اسلامي تستخدم هذا الجانب، فتصف تلك الدولة بأنها تضطهد هذه الفئة او تلك ، فيقول تريب في ( العنف في السياسة العراقية ) :

( وبالتالي فإن اللجوء الى العنف في الممارسة السياسية  شكّل جزءاً هامّاً من التاريخ العراقي )  ص37

ولم يكن اختلافهم حول مستقبل العراق فحسب بل حتى في تعاملهم مع المحتل نفسه، فيذكر تريب في ( الإحتلال البريطاني وانعكاساته ) :

(  وظن كثير من أعضاء العهد العراقي بأن البريطانيين سعينونهم على تحقيق أهدافهم، فشجعوا على إقامة علاقات وطيدة مع بريطانيا العظمى، وهذا ما اختلفوا به عن زملائهم في العراق ...... وسرعان ما انعكس هذا الإختلاف في الرأي من خلال الصدع الذي أصاب العهد العراقي ، فياسين الهاشمي القائد الفعلي للعهد كان قلقاً حيال النوايا البريطانية تجاه العراق، بالرغم من أنه كان رئيس أركان الملك فيصل إلاّ أنه لم يكن شديد التعاطف معه، أمّا الشق الثاني الذي قاده نوري السعيد وجعفر العسكري ، فكان أكثر تعلقاً بفكرة الحاكم الهاشمي، واعترف بأهمية بريطانيا العظمى في تحديد مستقبل العراق ) ص74

ومن الدواهي ان يتردد المحتل  نفسه حول مستقبل البلد الذي يحتل، فمن المنطق ان يكون للمحتل ستراتيجية وصورة واضحة لما يريده من البلد الذي يحتله، الاّ اننا نجد الإحتلال البريطاني متردد في مستقبل العراق، حيث يقول تريب

(  في الحقيقة كان البريطانيون أنفسهم مترددين حيال مستقبل العراق ) ص74 ( فـ"بيل" ..... أصبحت من المؤيدين بشدة للحكم العراقي الذاتي تحت الوصاية البريطانية، ورأيها هذا قرّبها من موقف الموظفين البريطانيين في لندن .....  ففي لندن كان الهمّ الأول هو كلفة الحكم المباشرعلى الخزينة البريطانية، أمّا بيل فقد صارت مقتنعة بأن القومية العربية كانت تتطور بزخم لا يمكن الوقوف بوجهه ، وبالنسبة لها كانت تلك إشارة الى أنه على البريطانيين أن يعملوا مع القوميين الذين ينتمون بمعظمهم الى الحَضَر السنة لتحديث البلاد وإنهاء ما اعتبرته التأثير الرجعي والجاهلي لرجال الدين الشيعة وأتباعهم من القبائل ) . ص77 ـ 78

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( مؤتمر القاهرة ) يعود من جديد

 يعد ( مؤتمر القاهرة ) من الطرائف المشتركة بين الإحتلالين، فمصير العراق في الإحتلال البريطاني كان في ( مؤتمر القاهرة ) ، واليوم نجد ( مؤتمر القاهرة ) يعود من جديد، فيذكر تريب انه  في آذار 1921 عقد وزير المستعمرات ونستون تشرشل مؤتمر القاهرة والذي تمّ فيه إقرار إقامة مملكة العراق، وتتويج الأمير فيصل ملكاً، وبرغم ذلك الاّ ان العراقيين كان لهم رأي آخر ، حيث يقول تريب                                      

 (  بيد أنه بصفته عربياً لم يحصل على تأييد كبير بين الأكراد، فيما حرمه انتماؤه السني من تأييد واسع بين الصفوف الشيعية، بالرغم من أن بعضهم احترمه كسيد، أمّا أُسَر الأسياد السنية في العراق فكانت تميل من جهتها الى اعتباره متطفلاً، بالرغم من أن هويته العربية كانت مطمئنة ...) ص88

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموصل بين صراعات مختلفة

في حديث لي مع أحد الأقارب قال لي محلاً موقف تركيا من حزب العمال :  ان ما تروجه تركيا حول ما تقوم به لردع حزب العمال ما هو الاّ غطاء إعلامي، وهو في الحقيقة رسالة تركية مفادها ان ما يحدث في العراق اليوم وما تحاول به بعض الجهات من تقسيم للعراق سيحتم ارجاع المطالب التركية السابقة، فعندما دخل الإحتلال  البريطاني بغداد (1917م) تراجعت القوات العثمانية الى الموصل، فطلبت بريطانيا من العثمانيين أن يخرجوا من الموصل، فرفض العثمانيون وحجتهم في ذلك ان الموصل ليس من العراق، وإنما من تركيا، إذ تورد الروايات أن العراق آنذاك هو بغداد والبصرة، وهذا ما تجده في موضوع ( الإنتداب والمعاهدة ) حيث يذكر تريب :

 ( فتركيا .... طالبت بولاية الموصل السابقة، وهذا ما ضاعف من تعقيد الأوضاع في شمال العراق، ففي وقت سابق من عام 1922 دخلت قوات تركية المناطق الكردية في الولاية ..... وفي محاولة  لإرساء نوع من السلطة في المنطقة من شأنه أن يكبح جماح تركيا قرر كوكس إطلاق سراح الشيخ محمود المعتقل، وتعيينه من جديد حاكماً على السليمانية، ونظراً الى سجل الشيخ محمود السابق وعلاقته المضطربة مع بريطانيا كانت تلك الخطوة مفاجئة) ص95

 

وهنا يعمد الإحتلال الى اللعب بالورقة الطائفية وأخذوا يلوّحون بها، وأخذوا يقايضون بها حول معاهدة يرومون عقدها مع الحكومة العراقية، حيث يذكر تريب :

( في حال ضياع الموصل أو حتى إ اقتطعت أجزاء هامة من أراضي الدولة العراقية فإن الأغلبية الشيعية الموجودة ستصبح ساحقة وتضاعف من خطر الهيمنة السياسية لأفراد من الأقلية السنية، والواقع أن البريطانيين أدركوا هذه المعضلة واستغلوها الى أقصى الحدود عبر الإتفاق مع رئيس الوزراء .....  عام 1923 على أن المعاهدة المفتوحة لن تبقى سارية المفعول عشرين سنة ..... بل لمدة أربع سنوات وحسب بعد توقيع معاهدة صلح مع تركيا ). ص96 ـ 97

ويقول في موضوع ( قضية الموصل : الأرض والنفط ) :

( بقيت مشكلة الموصل معلقة، وكانت تلك هي الفترة التي عمد فيها الملك الى تعيين ياسين الهاشمي رئيساً للوزراء، ويرجع سبب قراره الى حد بعيد الى ماضي الهاشمي العدائي تجاه الأتراك، وكانت الحكومة التركية قد وافقت أخيراً على أن تقوم لجنة من عصبة الأمم بتحديد صحة حق تركيا في المطالبة بولاية الموصل .... وفي تموز من عام 1925 أصدرت اللجنة توصية ببقاء الولاية جزءاً من دولة العراق ) ص100

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكرد .. وحلم الدولة المستقلة

ان رغبة الأكراد بدولة مستقلة حلم يراودهم منذ عشرات السنين، حلم يسعون لتحقيقه حتى لو دعاهم ذلك الى الترحيب بالمحتل، فيورد تريب في موضوع ( الإحتلال البريطاني وانعكاساته ) :

( في المناطق الكردية لاقت القوات البريطانية ترحيباً أولياً حين استولت على كركوك .... وفي اجتماع عقده قادة العشائر الكردية في السليمانية في ذلك الشهر سلّموا حكم بلادهم لبريطانيا العظمى ). ص71

وهذا أمر قد تكرر في شمال العراق اليوم، فمنذ التسعينات والشمال مستقطع من العراق، انفصل عن الحكومة ، وتعاون مع المحتل، وقد حاول الشيخ محمود الحفيد في أكثر من مرة ان يعلن دولة كردستان، الاّ أنه جوبه برفض من الإحتلال البريطاني ومن الحكومة العراقية  ( ولكنهم سرعان ما جوبهوا بمقاومة وبإعلانه الجرئ لدولة كردستان في آيار من عام 1919 ). ص72 ، ويقول تريب في ( الإنتداب والمعاهدة ):

 (  فبحلول شهر شباط / فبراير 1923 كان البريطانيون مدركين بأن الشيخ محمود قد بدأ يؤسس لإنشاء دولة كردستان المستقلة فعلاً، يكون هو ملكاً عليها، وتخضع للحماية التركية إن تطلب الأمر) ص96

 وظل الأمر سجالاً بين الشيخ محمود من جهة وبين البريطانيين والحكومة العراقية من جهة حتى استقر في الجبال وقاد حرب عصابات أرهقت السلطات البريطانيين والحكومة العراقية حتى تم اعتقاله عام 1931، ويعزو تريب في تلكؤ التقدم الكردي الى ضيق المصالح الكردية فيقول في( مجتمعات متنوعة، أهداف متعددة،تاريخ مختلف) :

( كانت الشؤون العامة في كردستان موجودة في أيدي شخصيات أمثال الشيخ محمود البرزان أو الشيخ أحمد البرزان .... ولكن مصالحهما كانت ضيقة عموماً، اعتدت على التأييد القبلي المحلّي أو على شبكات التنظيمات الصوفية ) ص107

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ايران .. والعداء المستمر

ليس الآن .. بل هو عداء يرجع الى آلاف السنين، فإيران دولة تترصد أي ثغرة للعراق لتدس أنفها منه، وفي تاريخ العراق الحديث مواقف شتى كلها تبين ان هذا العداء سلسلة لا تنقطع حلقاتها، ومن الغريب المستمر أن كل من يخرج عن قانون الحكومة المركزية ـ عادلاً كان أم ظالماً ـ له من إيران مفر، فالخالصي عندما حصل خلاف بينه وبين بريطانيا فر الى ايران، وما يحصل اليوم لا يحتاج الى شرح، فالمليشيات الإجرامية كلما ضُيّق الخناق عليها فرّت الى ايران ... فضلاُ عن الأحزاب والجمعيات والهيآت التي ولدت ونشأت وانطلقت من ايران، فيذكر تريب في ( انقلاب عام 1936) عن العلاقات العراقية ـ الإيرانية :

 ( ان قضيتين ملحّتين واجهتا كلّ حكومة عراقية سعت الى تأمين مصالح الدولة العراقية، تعلقت الأولى بالمنفذ البحري الوحيد للعراق عبر شطّ العرب، وهو ممر بحري شكّل الحدود الفاصلة بين إيران والعراق أثار مخاوف العراق نظراً لقلة حصانته، فيما دارت المسألة الثانية حول موقف تركيا وإيران على التوالي، تجاه القضية الكردية ) ص138

 

ويذكر في ( السياسة العراقية الخارجية في عهد قاسم ):

( ان انسحاب العراق من حلف بغداد وإعادة بناء العلاقات مع الإتحاد السوفيتي سبب أزمة في العلاقات مع ايران خلال عام 1959 في ادّعاءات كل من الدولتين بحقهما في شط العرب .... تدهورت العلاقات بين البلدين الى حدّ تبادل إطلاق النار عبر شط العرب ..... وكان من المحتم أن تبحث الحكومة الإيرانية في شأن الأوراق التي تستطيع استعمالها ضدّ حكومة بغداد، وسرعان ما بدأت علاقاتها مع مصطفى البرزاني .... ولكنها ساعدت البرزاني على مقاومة الجيش العراقي خلال عامي 1961-1962 )    ص226 ـ 227

 

وهناك موضوع مستقل في الكتاب اسمه ( التحديات الكردية والشيعية  والعلاقات مع ايران ) :

 ( ففي نيسان / أبريل 1969 حاول احمد حسن البكر إقناع كبير المجتهدين آية الله محسن الحكيم بإدانة الحكومة الإيرانية عَلَناً في نزاعها مع العراق حول شطّ العرب )،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                


التعليقات
عدد التعليقات 2
موضوع جيد بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : مصطفئ الخفاجي بتاريخ :24/06/2012
السلام عليكم طرح جميل جدا لكل تارخ العراق ولكن الحق ذكرته بان الشيعه دائما مهمشين في تشكيل الحكومات وان استلموا زمام الامور فان يبدا الطرف الاخر في الاصطياد بالماء العكر والمحاوله جاهدا لاظهار الفشل الشسيعي في اداره الدوله وان لم يكن كذلك وبذل كل الطرق لخلق الفشل ونسبه للشيعه وعدم اتاحه المجال لهم لاثبات نجاحهم وعدم الاشاده باي نجاح قد حققوه وزرع الشخصيات المنسوبه الئ الشيعه لخلق الفرقه بين الشيعه وبطبيعه حال الشعوب العربيه كلها والعراق خاصه لما مرت عليه من ظظروف معيشيه صعبه فانه لا يتمتع بثقاقه عاليه لتدرك ما يقوم به المحتل ولكن اليوم نراهن علئ التطور والوعئ الجديد لايقاف هكذا محاولات والله ولي التوفيق
ذك الوقت اشرف من هسه بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : الصيدلانيه مي بتاريخ :07/01/2010
والله خوش ول مره اعرف ان محمد الصدر كان اله دور بالعشرينيات ؟؟ بس مهما كان الوضع سئ بذك الوقت عل الاقل كان الحكام اشرف من هذوله؟ واحدهم يستقيل من ينحرج او يقصر مو مثل السرسريه الي يصير انفجا واغتيال وقتل وواحدهم محمض على كرسيه مايستقيل ..اووووووووووف لعبة نفسنا؟

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: