كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
رائحة المسك --- نثـــــــــــــــــــــر --- موسوعة الرشيد
نثـــــــــــــــــــــر
رائحة المسك
اضيف بتأريخ : 04/ 08/ 2008

رائحة المسك

خاص بالرشيد

بقلم صلاح يوسف

 من اين ياتي بكل هذه القوه ؟؟فرغم ان كلانا يمر بنفس الظروف بل هو يمر بظروف اقسى لانه يتعرض الى التعذيب اكثر مني بسبب مجادلته اياهم وعدم سكوته على الظلم .. رغم ذلك كله الابتسامه لا تفارقه ابدا وكانه يُضرب بعصي من هواء  كم اتمنى ان اكون مثله ..مر علينا في سجن الداخليه ستة اشهر واهلنا يجهلون مصيرنا ومكاننا .. كل شيء مختلف هنا ..الوجوه ...تذكرني ملامحها بوجوه كان ابي يصفها لنا دائما عندما كانوا يتعرضون لهجوم من الجيش الايراني ايام الحرب ...وحتى الكلام ..نصفه عربي والنصف الاخر اعجمي ...ولكني كنت ارى العراق في عيون المعتقلين الذين معي في الزنزانه وخصوصا ذلك الجبل الاشم الذي كنت انظر اليه حينما ياتون به من غرفة التعذيب وهو يضحك !! والجنود الذين يجرجرونه كانهم يلفضون انفاسهم الاخيره ..عجبا من يعذب من !!؟ سالته في يوم من الايام عن سر هذه القوه ومن اين  ياتي بكل هذا الاصرار ؟؟فابتسم ابتسامته المعتاده وقال لي :يا اخي ان لم نكن هكذا ..فلن ننتصر ابدا .. الاسلام يتعرض لهجمه شعواء وهو بحاجه الى رجال اقوياء ..فاردفت بسؤال اخر ولماذا يناديك الحراس ب (ابن الطيار) وكانها نقيصه ..؟؟ فاجاب : ابي كان طيارا ايام الحرب العراقيه الايرانيه وكان له صولات وجولات ..قتل بعيد الاحتلال على يد قوات (غدر)...... اذن فبينك وبينهم ثار قديم ..فجاة برز صوت قبيح افسد علينا متعة الحوار ...يا ابن الطيار ..ياابن الطيار ..تحضر فقد حانت ساعة تصفية الحساب  ....احتضنته وامسكت بذراعيه القويتين وكانه روحي التي يريدون انتزاعها من جسدي ...ضربني احدهم بمؤخرة البندقيه ..فلم افق الا بعد ساعات ..تصفحت الوجوه التي معي في الزنزانه املا في ان ارى ذلك الوجه بينهم وقبل ان اسال بادرني احد الاخوه صاحبك قال قبل ان يخرج : ابلغوه عني السلام ....وعلمنا انه لن يعود الى الزنزانه خصوصا بعد ان انتشرت رائحة المسك في ارجاء السجن .

  


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: