كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الخميني شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف --- مستخلصــــــــات --- موسوعة الرشيد
مستخلصــــــــات
الخميني شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف
اضيف بتأريخ : 20/ 08/ 2008

الخميني شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف

تأليف الداعية سعيد حوى

مستخلص للفصل الثاني للكتاب أعلاه بعنوان (في الموافق الشاذة للخمينية )

 

المحتوى

المقدمة       

أولاً  -روح السيطرة على العالم الإسلامي ومحاولة تشييعه     

ثانيا -تحالفات استراتيجية مرفوضة       

ثالثاً - تنميةُ الأمة الإسلامية وأموالهُا في خطر   

رابعاً -انتكاسُ الصحوة الإسلامية  

خامساً -التقيةُ والبندقيةُ     

الخاتمةُ       

 

المقدمة      إلى الأعلى

لقد ذكر السلطان عبد الحميد في مذكراته : أن الصراع بين الصفويين والعثمانيين لم يكن لصالح الأمة الإسلامية ، بل لصالح الكفر والكافرين ، وكنا نطمع أن يتعقل الشيعة والسنة هذا المعنى فلا تتجدد الحروب بين عالم السنة والشيعة ، ولكن الخميني فرض هذا الصراع فرضاً مما أدى إلى انتكاس في الصحوة الإسلامية ، وتحالفات مع الكفر والكافرين ، وإجهاض للتنمية في العالم الإسلامي ، وتحويل وجهة العالم الإسلامي  .

وقد تحدث التاريخ عن حالات كثيرة كانت فيها عواطف بعض  الشيعة مع الكافرين ضد المسلمين ، بل جمعوا إلى العواطف أعمالاً ؛فهؤلاء الشيعة ساعدوا الهولنديين في القضاء على دولة اليعاربة .

وهذا نصير الدين الطوسي  يقنع هولاكو في إنهاء الخلافة العباسية .

وها هو ابن العلقمي يخون خليفته فيساعد التتار في القضاء على الدولة العباسية  .

وها هم الحشاشون  يحاولون اغتيال صلاح الدين .

وكم من مرة أظهر فيها بعض الشيعة عواطفهم نحو الكفر والكافرين ضد الإسلام والمسلمين ، وكنا نتمنى ألا تتكرر هذه الظاهرة ، ولكنها ظهرت من جديد بالخمينية وأتباعها  .

ولئن كان حبُّ العرب مركوزاً في فطرة كل مسلم  ، فإنَّ كثيراً من الشيعة خلال العصور لم يتسطيعوا أن يخفوا كرههم للعرب ، وخاصة الفرس منهم ، وهكذا كان كثير من الشيعة الفرس دعاة ورعاة للشعوبية الحاقدة على كل ما هو عربي ومسلم ، وكنا نأمل أن تكون الشعوبية قد انتهت إلى الأبد ، ولكن الخميني أثارها من جديد  .

وهكذا يجتمع في الخمينية عقائد شاذة ومواقف شاذة ، فيحيي بذلك الشذوذ العقدي عند الشيعة والمواقف الشاذة عندهم ، وكلُّ ذلك على حساب الإسلام والمسلمين ، ومن هاهنا أصبحت المواقف الخمينية خطراً ماحقاً على هذه الأمة ، لا يجوز لأهل الرأي والفكر أن يسكتوا عنها وعن أهدافها القذرة وأساليبها الماكرة ، ولقد ظهرت المواقف الشاذة للخمينية في أمور متعددة آن الأوان للتنبيه عليها والتحذير منها .

وهاك أخطر ما في هذه المواقف :

أولاً  - روح السيطرة على العالم الإسلامي ومحاولة تشييعه          إلى الأعلى

إن ما يجري في تركيا وفي لبنان وفي سورية وفي السند ، وإن الحرب العراقية الإيرانية والدعاية الهائلة والأموال الطائلة التي تبذلها الخمينية ما هي إلا مقدمات لسيطرة الشذوذ الشيعي على الأمة الإسلامية ؛

فها هي " حركة أمل  " و " حزب الله "  يتعاونان على القضاء على الفلسطينين في لبنان بمساعدة سوريا .

وها هي " أمل " بالتعاون مع سوريا تصفي الوجود السنّي في بيروت .

وها هي النصيرية  في طرابلس متعاونة مع النظام السوري تصفي شوكة السنيين في طرابلس .

وها هي سوريا بنظامها الباطني تعمل على تقويض سلطان السنة في تركيا ، فتمد اليسار والأرمن وتدفع بالنصيرية نحو التغلغل في الأحزاب المتطرفة .

وها هي سوريا تتحالف مع إيران مساعدة كل منهما الأخرى في كل شيء .

وها هم الشيعة في السنة يركبون موجة بعض الأحزاب ليقوضوا استقرار باكستان .

وما هي إلا أن يسقط العراق في حربه مع إيران - لا سمح الله  - حتى يسري التهديد الشيعي الإيراني إلى كل جزء في الخليج ، بل إلى كل قطر في الجزيرة العربية ، لتقوم بذلك نواة لدولة قادرة على السيطرة على العالم الإسلامي ، تمتد من السند إلى إيران إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان إلى أجزاء في الجزيرة العربية إلى تركيا  .

وها هي ليبيا جاهزة للتعاون في أفريقيا مع هذه الدولة النواة لتشكل هي وإيران ومن يدور في فلكهما وإسرائيل والجهات المسيطرة على طمس معالم الإسلام فيه  .

ومن هنا كان لنا موقف لا بد منه من الحرب العراقية الإيرانية ؛ هذا الموقف يتمثل في وجوب إيقاف هذه الحرب ، لأن إيقاف الحرب هو الذي ينهي التطلعات الخمينية الجنونية للسيطرة الخطرة على الأمة الإسلامية  .

ثانيا - تحالفات استراتيجية مرفوضة          إلى الأعلى

كان لا بد للتطلعات الخمينية من تحالفات تحقق بها مآربها ومطامعها ، ولقد أدركت دوائر كثيرة أن عليها أن ترعى التطلعات الخمينية وأن تتعاون معها لما يترتب على هذا التعاون من تحقيق مقاصد مشتركة سننَّبه عليها في الفقرات التالية .

ومن هنا وجدنا تحالفاً عجيباً بين إيران وليبيا ، وبين إيران وسوريا وأمل من جهة وإسرائيل من جهة أخرى ، ووجدنا تحالفاً بين إيران والغرب ، ووجدنا وفوداً من إيران تذهب إلى الاتحاد السوفياتي  .

وكل ذلك يتناقض مع كل ما صرح به الخميني ابتداء ، وإنما جَرّه إلى هذا التناقض الذي أفقده مصداقيته تطلعاته للسيطرة على هذه الأمة الإسلامية ، ولو كان ذلك لحساب كل جهة معادية للإسلام والمسلمين 

ثالثاً - تنميةُ الأمة الإسلامية وأموالهُا في خطر         إلى الأعلى

لقد أصبحت أموالُ الأمة الإسلامية قبل انتصار الخميني كثيرةً تؤهلها للسيطرة الاقتصادية على العالم وتؤهلها لتطوير نفسها ، وكانت الأمة الإسلامية تتطلع إلى دول الخليج في تنميتها ، فأقدم الخميني على تهديد العراق الذي كان مقدمةً لحرب شاملة ، وبذلك فإن أموال دول الخليج ذهبت ضحية لهذه الحروب ، ففقدت الأمة الإسلامية بذلك قدراتها الاقتصادية وتنميتها .

وهكذا ساعد الخميني العالم غير الإسلامي في سلب الأمة الإسلامية أموالها وتطويرها إلى أمد بعيد ، لأنهم حتى في حالة انتهاء الحرب فإن العالم غير الإسلامي هو الذي سيعيد إعمار العراق وإيران ، وهكذا فإن الحكومات الكافرة هي التي ربحت في الحرب وفيما بعد الحرب ، وكل ذلك بسبب السياسات الخاطئة للخمينية الراغبة في السيطرة  .

رابعاً -انتكاسُ الصحوة الإسلامية         إلى الأعلى

لقد كان العالم الإسلامي قبل ظهور الخميني في طريقه إلى العودة إلى الإسلام ، وبدأت شعوب العالم تستمع إلى كلمة الإسلام الصافية ، فجاء التطبيقُ الخميني أسوأ مثل لنموذج تطبيقي للإسلام على أرض الإسلام ، وخاطب العالم بخطابٍ غير معقول ، ودعاهم إلى إسلام عجيب  ، رأينا نماذجه في الفصل الأول  .

فكان لذلك آثارٌ على صحوة الشعوب الإسلامية ، وكان لذلك آثارٌ على استعداد غير المسلمين لسماع كلمة الحق ، فكانت الخمينية انتكاسةً للصحوة الإسلامية ، وكانت تحطيماً لتطلعات دعاة الإسلام إلى عالم جديد .

وهكذا وبعد أنْ كادت جهود المصلحين والمجددين أن تؤتي ثمارها ، هزّ الخميني فطرة الإنسان فأحدث بها اهتزازاً وارتباكاً ، لأنه خاطب هذه الفطرة بغير المعقول وبغير المقبول ، فجعل المذهبية مادة في دستوره ، وحرم الأقلية السنية في تطبيقه أبسط حقوق الإنسان ، فإذا عرفت أنَّ طهران كلها ليس فيها مسجد واحد لأهل السنة والجماعة ، عرفت مدى ما يمكن أن ينظر إليه العالم إلى ضيق الأفق في التطبيق الإسلامي ؛ الذي لا يعطي فرصة حتى للمخالفين في المذاهب أن يقيموا مساجدهم فما بالك بغير المسلمين  ؟؟!!.

وإذا عرفت أنَّ الخمينية جددت عادة الصفويين في زجِّ من هم دون البلوغ في مقدمة الجيش المقاتل ، عرفت إلى أي حدٍّ لا تراعي الخمينيةُ الطفولةَ البريئة ،التي يعتبرها كلُّ إنسان أنها هي البقاء لجنس الإنسان  .

وإذا عرت أنَّ الخمينية تسدُّ أذنيها عن كل نداءٍ للسلام مع تعادل القوى ، مجافية لقوله تعالى :{وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (61) سورة الأنفال  .

إذا عرفت كل ذلك أدركت كم سينظر العالم بازدراء إلى تطبيق الإسلام  ، هذا العالم الذي ذاق مرارة الحروب وأصبح عاشقاً للسَّلام .

خامساً -التقيةُ والبندقيةُ         إلى الأعلى

بعض الشيعة يستعملون التقية   بأكثر من الحد الذي تجيزه شريعة الله عز وجل ، وكنا نتصور أنه بعد انتصار الخميني في إيران أن الشيعة قد تجاوزوا التقية ، ولكننا من خلال الواقع وجدناهم يستعملون التقية مع البندقية .

فهم - سواء في ذلك النظام الحاكم في سوريا أو حركة أمل أو إيران – يتعاونون مع إسرائيل سرّاً ويعطونها الذي تريد ويتظاهرون بخلاف ذلك ، وهم يحاربون حرباً طائفية في كل مكان ويتظاهرون بشعارات سوى ذلك ، وهم يتخيرون لخطاب شباب الإسلام عبارات وخطابات يلبسونها ثوب الخداع ويتسترون على حقيقتهم ويقدمون للناس في إيران زاداً ويقدمون لشباب الإسلام كلهم زاداً آخر .

كانوا بالأمس يستعملون التقية حماية لأنفسهم ، والآن يستعملون البندقية للسيطرة ، ويستعملون التقية لخداع الآخرين ، فيلبسون لكل حالة لبوسها ، ويتحالفون مع اليسار إذا رأوا ذلك يقربهم من أهدافهم ، ويدخلون في الأحزاب اليسارية ، ويعلنون شعاراتها التي تناقض مبادئهم، وهم يكتمون أهدافهم الحقيقية .

انظر إليهم في سوريا وتركيا وفي باكستان وأفغانستان وفي غيرها ، فإنك حيثُ ما رأيتهم – هنا وهناك – تجدهم يلبسون لباساً حزبياً في الظاهر ،ويكتمون مخططاتهم الخفية في الباطن حتى يصلوا إلى مرادهم .

فاجتمع لهم في بعض البلدان التقية والبندقية ، ولا زالوا في بعض البلدان يظهرون التقية ويبحثون معها عن البندقيةِ .

وقد آن لشباب الإسلام أن يدركوا خداع هؤلاء ، وأنْ يعرفوهم على حقيقتهم .

فهنالك عقيدة صحيحة واحدة هي عقيدة أهل السنة ، وهي التي ينبثق عنها كل خير ، أما هؤلاء فعقيدتهم زائفة ولا يُجتنَى من الشوك العنب ولا منَ الحسك تيناً ، فمنْ حسّن ظنه بالخمينية فقد وقع بالغلطة الكبرى وجنَى على نفسه في الدنيا والآخرى ، وجانب حذر المؤمن الذي لا يلدغ من جحر مرتين  .

هذه بعض مواقف الخمينية الشاذة ، ومن قبل ذكرنا بعض العقائد الشاذة ، وما الخمينية إلا تبنًّ لعقائد الشيعة الشاذة ،ولمواقفهم التاريخية الشاذة وإعطائها زخماً جديداً .

وساعدَ على وجودها هذا الزخم من تطلُّع شباب أهل السنة والجماعة وحنينهم لدولة الإسلام ، فخالوا السراب ماء، وظنوا الخمينية هي دولةُ الإسلام ، وبالخداع وقعوا وبالوهْم سقطوا ، وإنَّ حنينناً إلى دولة الإسلام لا يوقعنا في الكفرِ أو في الضلال   .

ولا ينبغي أن تنطلي علينا الحيلة ، فمجتمع الخميني ليس " مجتمع حقٍّ " وهو أحد شعارات الحركة الإسلامية الحديثة ، وليس " مجتمع جريةٍ " وهو أحد شعارات الحركة الإسلامية الحديثة ، وليس " مجتمع قوةٍ " ، وأول القوة عندنا قوةُ الاعتقاد الصحيح ، والقوةُ إحدى شعارات الحركة الإسلامية الحديثة .

فيا شباب هذه الآمة تطلَّعوا إلى دولة الحقِّ والقوةِ والحريةِ ، ولا تخدعنَّكم الخمينيةُ فهي دولةُ الباطلِ والانحطاطِ والعبوديةِ  ، وهي عودةٌ بالأمةِ الإسلامية إلى الوراء .

وكفى بالخميني فضيحةً صفقاتُ السِّلاح مع إسرائيل وتعاونِها الكامل معها ، فتلك علامةٌ أنه لنْ يخرج من إيران إلا الدمارُ والولاءُ لأعداء الله  .

ولأمر ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث صحيحة أنَّ الدجال يخرج من خراسان وأنه يخرج مع الدجال سبعون ألفاً  من يهود أصفهان عليهم الطيالسة  ، ولهذا أيضاً أجمع مؤرخةُ التراث الإسلامي بأن خراسانَ عشُّ الباطنيةِ السوداءَ الحاقدةِ .

الخاتمةُ             إلى الأعلى

لقد ذكر عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا وَأَحَدُنَا يُؤْتَى الإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- فَيَتَعَلَّمُ حَلاَلَهَا ، وَحَرَامَهَا ، وَآمِرَهَا ، وَزَاجِرَهَا ، وَمَا يَنْبَغِى أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهَا. كَمَا تَعَلَّمُونَ أَنْتُمُ الْيَوْمَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ رِجَالاً يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الإِيمَانِ فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِى مَا آمِرُهُ وَلاَ زَاجِرُهُ وَلاَ مَا يَنْبَغِى أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهُ فَيَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقَلِ. »أخرجه البيقهي في السنن  .

 وقد ذكر الله في سورة الفاتحة العقائد أولاً، ثم ثنَّى بالعبادة، ثم ذكر منهاج الحياة، مما يدلُّ على أن مناهج الحياة الصحيحة تكون أثراً عن عبادةٍ وعقيدةٍ صحيحةٍ ، ومن هاهنا فنحن نركز على العقيدة أولاً ، ثم على العبادة ثانياً ، ثم على منهاج الحياةٍ (ثالثا).

وينصُّ الحديث الصحيح عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً » أخرجه أبو داود .

 فنحن نبحث عن عقائدَ هذه الفرقة الناجية ونتمسك بها ، وعن عاداتها وقيمها وعن مناهج الحياة فيها فنسلكها ونتمسك فيها .

 والخمينيةُ وعقائدُها غيرُ عقائدنا ،وعباداتُها غيرُ عباداتنا ، ومناهجُ حياتها غيرُ مناهج حياتنا ، لأنَّ الأصلَ عندهم هو أنْ يخالفونا ، فما بالُ أناسٍ في الفرقةِ الناجيةِ يفرُّون منَ الجنةِ إلى النارِ ويسلكون غيرَ سبيل المؤمنين ؟

إنَّ بعض مَنْ نفترضُ عندهم الوعيَ غابَ عنهم الوعيُ، فلم يدركوا خطرَ الخمينية  ، وإنَّ بعضَ مَْن نفترضُ عندهمُ العلمَ قصَّروا عن إبرازِ خطر  الخمينيةِ، فكادتْ بذلك تضيعُ هذه الأمة ، ولذلك فإننا نناشد أهلَ الوعي أنْ يفتحوا الأعينَ على خطر هذه الخمينية ، ونناشدُ أهل العلم أن يطلقوا أقلامهم وألسنتهم ضدَّ الخمينية .

لقد آنَ لهذا الطاعون أنْ ينحسرَ عن أرض الإِسلام ، وآنَ للغازي أن يكونَ مغزوًّا ، فالأمةُ الإِسلامية عليها أن تفتح إيران للعقائد الصافيةِ من جديدٍ ، كما يجبُ عليها أنْ تنهيَ تهديدها الخطير لهذه الأمة ، وليعلمَ أصحابُ الأقلام المأجورة والألسنةِ المسعورةِ -الذين لا يزالونَ يضللون الأمة بما يتكبونهُ، وبما يقولونه - أنَّ الله سيحاسبهم على ما ضلُّوا وأضلُّوا ، فليس لهم حجةٌ في أنْ ينصروا الخمينيةَ ، فنصرةُ الخمينيةِ خيانةٌ للهِ والرسولِ والمؤمنينِ  ، ألم يروا ما فعلته الخمينيةُ وحلفاؤها بأبناء الإِسلام حين تمكنوا ، ألم يعلموا بتحالفاتِ الخمينيةِ وأنصارِها مع كل عدوٍّ للإِسلامِ ، لقد آنْ لكلِّ منْ له أذنانِ للسمع أن يسمع ، ولكل من له عينان للإِبصار أن يبصر ، فمنْ لم يبصر ولم يسمع حتى الآن،فما الذي يبصره وما الذي يسمعه، فهؤلاء أنصارُ التتارِ والمغولِ وأنصارُ الصليبيين  والاستعمار ، يظهرونَ منْ جديدٍ، و ينصرون كلَّ عدوٍّ للإِسلامِ والمسلمينَ ، وينفَِّذون بأيديهم كلَّ ما عجزَ عنه غيرُهم من أعداءِ الإسلام والمسلمين ، ألا فليسمعِ الناسُ وليبصروا ،ولاتَ ساعةَ مندمِ .

إنه لا يزال للعذر مكانٌ لمن أراد الاعتذار ، وسيأتي يومٌ لا يقبل فيه من أحد الاعتذار  ، فالساكتون عن الحقيقة لن يُعذروا  ، والناكبونَ عن الحقِّ لن يعذروا  ، والذين ضلوا وأضلُّوا لن يعذروا ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن الله فيقول : ( منْ عادَى لي ولياً فقد آذنتُه بالحرب )  ، وهؤلاء الخمينيون يعادون أولياءَ الله من الصحابةِ فمَنْ دونهم، فكيف يواليهم مسلمٌ  ،وكيف تنطلي عليه خدعتهم وكيف يركنُ إليهم ،والله تعالى يقول : {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} (113) سورة هود.

وهؤلاءِ الخمينيونَ ظالمونَ، ومن بعضِ ظلمهم أنهم يظلمون أبا بكر وعمر  رضي الله عنهما  ، فكيف يواليهم مسلم والله تعالى يقول : {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (129) سورة الأنعام ، إنه لا يواليهم إلا ظالمٌ ، ومنْ يرضى أنْ يكون ظالماً لأبي بكر وعمر وعثمان وأبي عبيدة وطلحة والزبير ؟ ومن يرضَى أن يكون في الصفِّ المقابل للصحابة وأئمة الاجتهاد من هذه الأمة ؟  ومن يرضَى أن يكون أداةً بيد الذين يستحلُّون دماء المسلمين وأموالهم ؟.

ألا يرى الناس أنه مع أنَّ ثلثَ أهل إيران من السنة لا يوجد وزيرٌّ سنيٌّ  ؟ ألا يرى الناسُ ماذا يُفعلُ بأهل السنة في لبنان سواء في ذلك اللبنانيون أو الفلسطينيون  ؟ ألا يرى الناس ماذا يفعل حليف إيران بالإِسلام والمسلمينِ ؟ أليست هذه الأمور كافية للتبصير ؟ وهل بعد ذلك عذر لمخدوع ؟ ألا إنه قد حكم المخدوعون على أنفسهم أنهم أعداء لهذه الأمة، وأنهم أعداء لشعوبهم وأوطانهم ،وأنهم يتآمرون على مستقبل أتباعهم فهل هم تائبون ؟

اللهم إني أبرأ إليك من الخميني والخمينية

ومن كل من والاهم وأيدهم وحالفاهم وتحالف معهم 

اللهم آمين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


التعليقات
عدد التعليقات 1
الشيعة أساس الفتن بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : حماده مصباح تمي الأمديد بتاريخ :29/11/2009
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله ،، ماذا تنتظر من أناس سبو وهتكوا أعراض الصحابة رضي الله عنهم وصارو في طريق الشذوذ عليهم اللعنة وحرفوا وغيروا في الدين بل في القرآن حسب شهواتهم وأغراضهم وأقبلوا على الفتن والحرمات وتكالبوا على الحرام مثل الأنعام بل اشد فليس بغريب عنهم أي شرور والله المستعان

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: