كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
المسجد الأخير --- نثـــــــــــــــــــــر --- موسوعة الرشيد
نثـــــــــــــــــــــر
المسجد الأخير
اضيف بتأريخ : 13/ 09/ 2008

  

سلسلة أبطال المساجد

بقلم :صلاح يوسف

خاص بالرشيد

 

لم يبق سوى هذا المسجد في المنطقة لم تدنسه أقدام وأيدي المليشيات الإرهابية فكل المساجد التي كانت حوله إما دمرت أو أحرقت  ولكنهم يتحينون ألفرصه للانقضاض على هذا المسجد الشامخ الذي كان أهل المنطقة المحيطة به يشكلون  بشريا يحميه من كل محاولة دنيئة لتدنيسه وذات يوم كانت تقف دوريه قريبا من المنطق التي كان فيها جامع أبو بكر الصديق وكانت تحاك داخل سيارة المغاوير مؤامرة كبرى ....!!

ضابط الدورية لأحد الجنود : إما آن لهذا المسجد أن يلحق بغيره من المساجد ؟؟هل استعصى على جيش المهدي؟؟ ماذا سنقول لأسيادنا إذا سألونا عن سبب بقاءه آمنا مطمئنا ؟

الجندي : سيدي المسجد محاط بالعوائل السنية ومن الصعوبة اختراق ذلك السور البشري ..ولكن عندي فكره ..من الممكن أن نطلب من أفراد جيش المهدي أن يقوموا بقصف المنطقة بقذائف الهاون وذلك لقتل اكبر عدد من الأهالي وخلق حالة من الرعب في قلوب الآخرين وإجبارهم على الرحيل ليتسنى لنا الدخول وتدمير هذا المسجد الذي يحمل اسما ابغضه أنا وأنت ويبغضه كل من ينتمي لمذهب أهل البيت ....!

الضابط : أحسنت التفكير والتدبير أين كنت تخبيء تلك الأفكار الشيطانية ..؟فلنتصل بقيادة جيش المهدي في المنطقة ونتفق معهم حول الموضوع ...

وبعد ساعات قلائل بدأت قذائف الهاون تسقط كالمطر على المنطقة المحيطة بالمسجد فسقط العشرات من الشهداء والجرحى من الأطفال والشيوخ ..لم يصب بيت الله بخدش واحد ..بدأت الأحوال تسوء في المنطقة فهي محاصره وليس لها سوى منفذ واحد ..لا ماء ولا كهرباء ..ولا مؤنه ..أي حصار يفرضه الجبناء..؟

بدأت العوائل بالنزوح من المنطقة خوفا من القصف ومن جحيم الحصار ..وبالفعل نجحت خطة الشياطين فلم يبق في المنطقة سوى بعض الشباب صغار السن.. إذن حانت ساعة الصفر..وبدا الهجوم ولكن الشياطين كانوا واثقين من عدم وجود من يقاومهم فلم يأتوا سوى بسيارتين إذ لا حاجة لسيارات كثيرة فالمنطقة شبه مهجورة.. اتجهوا نحو الجامع ليفرغوا غلهم وحقدهم فيه كيف لا وهو معقل الإيمان الأخير في هذه المنطقة...والناس قد قتل من قتل ورحل من رحل ولكن هيهات فلقد مكروا ومكر الله والله خير الماكرين هاهي زخات الرصاص تأتي من كل الاتجاهات مخترقة سياراتهم المحصنة ..إنهم الشباب الأبطال لقد نصبوا كمينا لهؤلاء الأغبياء الله اكبر إنهم يستنجدون وقد أصبحوا كالفأر في المصيدة إنها المفاجأة الكبرى عشرات الشباب يتوزعون على أسطح الدور وعلى سطح المسجد لم يخرجوا وظلوا مرابطين للدفاع عن بيت الله رغم المؤامرات والدسائس وبذلك بقي جامع أبو بكر الصديق صرحا من صروح الإيمان وشاهدا على بطولة أبناءه .

 

 

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: