كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
أليس الصبح بقريب --- نثـــــــــــــــــــــر --- موسوعة الرشيد
نثـــــــــــــــــــــر
أليس الصبح بقريب
اضيف بتأريخ : 29/ 09/ 2008

أليسالصبح بقريب

 

سلسلة أبطال المساجد

بقلم صلاح يوسف

خاص بالرشيد

  أذان العصر .. صوت اخترق صمتا رهيبا كان يعم المنطقة بعد سيطرة الميليشيات عليها لكن جامع حذيفة بن اليمان لم يتعود على الصمت فقد كان الشباب يملئونه بالحركة كان خلية نحل .. نشاطات إنسانيه لمساعدة الناس دون تمييز .. دورات لتحفيظ القرآن ..محاضرات يوميه .. ولكن هذا ما آل إليه جامع حذيفة ..لم يشأ العم أبو احمد أن يترك الجامع بعد اعتقال معظم الشباب فقد استمر على نفس المنوال هو ومعه سته آخرين من كبار السن الذين كان نور الإيمان يملأ وجوههم ..الله اكبر .. الله اكبر ..  تنطلق بصوت أبو احمد انه أذان العصر في وقت كانت فيه الصلاة في المسجد تهمه عقوبتها الموت .. ..ينتهي الأذان  ويشرعون بصلاة سنة العصر .. في هذه الأثناء كانت سيارات ميليشيات الكفر والضلاله تحيط بالمسجد وكأنها تحاصر مدينه مليئه بالعده والعدد على الرغم  من أنهم سبعة رجال عزل ليس لديهم سلاح سوى الإيمان بالله. اقتحموا المسجد وكانت هتافاتهم التي يرددونها تدل على أنهم يحملون الحقد على الله ورسوله وعلى كل ما يمت إلى السنه بصله دخلوا وأغلقوا الباب الرئيسي للمسجد وبداوا بتنفيذ جريمتهم التي جاؤوا من اجلها ..دخل بعضهم إلى الحرم ودنسوا أرضه بأقدامهم القذره وشرعوا بتنفيذ حكم الإعدام  على أربعة مصلين كانوا يؤدون سنة العصر أما البعض الآخر فقد اتجه نحو محلات الوضوء ونفذ الحكم في الثلاثه الآخرين .. لم يكتفوا بذلك بل اتجهوا إلى مكتبة المسجد وقبل أن يحرقوا ما فيها قاموا بتمزيق المصاحف  ورميها على الأرض .. وقبل أن يخرجوا قام احدهم بربط جثة العم أبو احمد بحبل كان يحمله وشرع في سحبها على الأرض وهو يضحك ويردد (هذا جزاء أصحاب عمر وأبو بكر هذا جزاء النواصب ..عاش السيد مقتدى).. كنت انظر من نافذة غرفتي المطله على باحة المسجد والألم والحسره نالا مني وكانت دموعي تنهمل بمراره على ماحل بالعم أبو احمد ورفاقه وماحل بالمسجد الذي كان بمثابة واحه في وسط الصحراء وكنت ادعوا من الله أن يريني يوما في هؤلاء السفله ..

ضاق علينا الخناق ولم يبق لنا سوى أن نترك المنطقه ولكن هل اترك المنطقه قبل أن اقتص من هؤلاء ..؟ مستحيل ..

كنت اعرف مجموعة من المجاهدين الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن دينهم ووطنهم ولكن أين أجدهم في هذه الظروف..؟اخذ التفكير مني مأخذا واحتلت جنود الهم والحزن كل كياني ..وفي ليلة من الليالي التي أعقبت الجريمه رن هاتفي ..يالهي انه رقم مجهول ترددت قليلا في الاجابه ولكني أجبت.. بعد السلام والسؤال عن الحال اتضح انه  واحد من المجاهدين الذين اعرفهم وقبل أن يسألني بادرته ..أنا اعرف أسمائهم ..وأحفظ أشكالهم فهي محفورة كالنقش في مخيلتي ومستعد لتقديم المعونه ... هل أملي لك الأسماء في الهاتف..؟ كلا سنلتقيك في مكان نتفق عليه. التقيت بصديقي وأعطيته الأسماء وكانوا أربعه ..الرئيسيون الذين ارتكبوا الجريمه أربعه..وخاصة ذلك القذر الذي جرجر جثة العم أبو احمد فقد وضعت اسمه بين قوسين لتمييزه عنهم رغم أنهم جميعا يستحقون الموت ملايين المرات.. لم تمضي سوى أيام قليله حتى دار الحديث في السوق حول أربعة جثث وجدت ملقاة في احد المزابل وكانت الكلاب تعبث بها ..يال عدالة الله إنها جثث القتلة المجرمين..أليس الصبح بقريب؟؟

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: