كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
منائر ارض السواد --- موسوعة الرشيد --- ابو حنيفة الدينوري ( 215هـ – 282 = 828 - 895م)
منائر ارض السواد
ابو حنيفة الدينوري ( 215هـ – 282 = 828 - 895م)

   بقلم/ انور احمد العاني

 

نشأته :

هو ابو حنيفة احمد بن داود الدينوري  ولد في العقد الأول من القرن الثالث الهجري بمدينة دينور واليها ينسب اجداده الأقربون فهو عالم كردي الاصل . وقد عاش معظم حياته في دينور  درس فقه اللغة على اللغوي الشهير ابن السكيت كما درس معارف كثيرة ، وكان متفنناً في علوم النحو واللغة . والهندسة ، والهيئة ، والحساب ، وكان منجماً حاسباً راوية ثقة .

مسيرته الثقافية :

قام ابو حنيفة في شبابه برحلات طويلة طلباً للعلم ، كما كانت عادة طلبة العلم في عصره ،

توجه الى العراق مركز الحضارة والثقافة والسياسة آنذاك . حيث العلماء والادباء والمكتبات والمؤسسات الثقافية الأخرى ، ثم توجه الى المدينة المنورة ، وانطلق بعدئذ شمالاً نحو فلسطين كما عاش بعض الوقت في سواحل الخليج العربي . فقد أخذ عن البصريين والكوفيين، 

وتتلمذ في فقه اللغة على والد النحوي الكوفي الشهير ابن السكيت ، وعلى ابن السكيت نفسه .

انتقل ابو حنيفة الى اصفهان وعاش فيها مدة واشتغل هناك برصد الكواكب وتسجيل نتائج الارصاد التي كان يقوم بها ، وقد شاهد الفلكي المشهور عبدالرحمن الصوفي المنزل الذي كان ابو حنيفة اتخذه موقعاً للدراسات الفلكية .

مكانته العلمية :

 قال القفطي : كان متقناً في علوم كثيرة منها النحو واللغة والهندسة والهيئة والحساب ثقة فيما يرويه ويمليه معروفاً بالصدق .

  قال السيوطي :

كان نحوياً لغوياً مع الهندسة والحساب ، راوية ثقة ، ورعاً ، زاهداً ، اخذ عن البصريين والكوفيين . وكان من نوادر الرجال ، ممن جمع بين آداب العرب وحكمة الفلاسفة .

وقال الزركلي : جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب وله تصانيف نافعة ، وللمؤرخين ثناء عليه .

قال أبو حيان التوحيدي  : ابو حنيفة اكثؤر نداوة من الجاحظ ، وابو عمرو اكثر حلاوة، ومعانيه لصيقة بالنفس سهلة في السمع ، ولفظ ابي حنيفة أعذب وأعرب ، وأدخل في أساليب العرب .

وقال عن ابي حنيفة الدينوري : فانه  من نوادر الرجال ، جمع بين حكمة الفلاسفة ، وبيان العرب له في كل فن ساق ، ورواء وحكم ، وهذا كتابه في الأنواء يدل على حظ وافر من علوم النجوم واسرار الفلك ، فأما كتابه في النبات فكلامه فيه  في عروض كلام أبدى بدوي  وعلى طباع افصح عربي .

وقال الاستاذ عبد المنعم عامر : محقق كتاب ( الأخبار الطوال ) لأبي حنيفة :

نعم لقد كان ابو حنيفة  الدينوري عالماً بحق في شتى العلوم والمعارف ، حباه الله بعقلية واسعة ، استوعبت معارف كثيرة ، وانفرد بها عن علماء تلك الفترة وما تلاها ممن كا ن لهم شأن في تاريخ الادب العربي ، وعلوم اللغة ، فقد كان ابو حنيفة عالماً في كثير من فروع العلوم وكان دائماً مجدداً وظل مع كل هذا مبدعاً .

مؤلفاته :

حظيت مؤلفات ابي حنيفة الدينوري باهتمام رجال التراجم قديماً وحديثاً ، وقد بلغت حوالي عشرين كتاباً :

1)        تفسير القرآن  13 مجلداً

2)        كتاب الوصايا في احكام المواريث في الشريعة الاسلامية

3)        كتاب الشعر والشعراء

4)        كتاب ما تلحن فيه العامة .

5)        كتاب اصلاح المنطق

6)        كتاب النبات

7)        كتاب البيان

8)        كتاب رسالة في الطب

9)        كناب الجبر والمقابلة

10)    كتاب البلدان

11)    كتاب البلدان

12)    كتاب الاخبار الطوال وهو كتاب تاريخي هام

كتاب النبات :

كان يلقب بشيخ علماء النبات ، الف كتاباً رتبه على حروف المعجم واهتم بكل ما قبل فيه نثراً وشعراً ، حتى اواخر القرن الثالث الهجري ، كان منهجه في تاليف كتابه يعتمد على وصف بضع مئات من النباتات التي رآها بنفسه ، او سمع عنها من الاعراب الثقات ، واضاف الدينوري ما نقل عن العالم الاغريقي الذي اشتهر بمعرفته بالنباتات الطبية اضافات اساسية . واصبح بذلك عمدة الاطباء  والعشلبين . ونقلت عنه اكبر كتب الصيدلة كمفردات الادوية لابن البيطار .

وهو اول عالم نباتي يشير الى طريقة التهجين . حيث تمكن من ان يستورد ثماراً ذلت صفات جيدة بطريقة التطعيم كما استطاع ان يخرج ازهاراً جديدة بالمزاوجة بين الورد البري وشجر اللوز . وبذلك سبق الدينوري العالم النمساوي مندل .

 

 



و اقرأ ايضاً
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: