كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
منائر ارض السواد --- موسوعة الرشيد --- سفيان الثوري (97 – 161هـ) = ( 715 – 778م )
منائر ارض السواد
سفيان الثوري (97 – 161هـ) = ( 715 – 778م )

.

 

 موسوعة الرشيد/ خاص

بقلم / انور احمد العاني

 

نشأته وحياته

شيوخه

تلاميذه

طلبه للعلم

آثاره ومؤلفاته

منهج الثوري في التفسير

 

 

 

نشأته وحياته

 

سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، من بني ثور من مضر، يكنى أبو عبد الله الكوفي أمير المؤمنين في الحديث.

كان سيد أهل زمانه في العلوم والتقوى. ولد ونشأ في الكوفة، وكان أبوه من مشاهير علماء عصره، عالماً ثقة بين المحدثين، روى له الستة، فتعلم منه الشيء الكثير، وسلك مسلك أبيه في طلب الحديث وفقهه من اجلة المحدثين وحفظته.

 

 

 

 

شيوخه

 

لقد بلغ عدد شيوخه وأساتذته من الكثرة ما يصعب تحديد عددهم , وأشهرهم :

1)    الأعمش .

2)    أيوب السختياني  .

3)    عمرو بن دينار .

4)     زيد اليامي .

5)    الحكم بن عتيبة  .

6)    منصور بن المعتمر .

أخذ القراءة عن

7)    حمزة بن حبيب الزيات .

8)    عاصم بن أبي بهدلة.

وأخذ التفسير: عن

9)    أبي نجيح وعن .

10)                      السدي

وقد عدد بعضهم ( 221) شيخاً من شيوخه ([1])

 

 

 

 

تلاميذه

لا يستطيع احد أن يحصي تلاميذه لأنهم في كل بلد يحل به ينهلون من علمه ولكن نختار منهم([2]) أشهرهم:

1)    أبو حذيفة النهدي الذي نقل عنه تفسيره .

2)    عبد الرزاق بن همام بن نافع للحميري أبو بكر الصنعاني .

3)    عبد الرحمن بن مهدي أبو سعيد البصري اللؤلؤي .

4) أحصى تلاميذه (93) تلميذ .

 

طلبه للعلم

 

درس على مشايخ في الكوفة والبصرة والحجاز وغيرها ، الحديث والفقه والتفسير والقراءة .

 

كان متنقلاً بين البلدان لا يقر له قرار بين الكوفة وبغداد ومكة والمدينة والطائف والقدس وعسقلان وخراسان وكان آخر مطافه البصرة حتى مات فيها .

 

كان يستفيد من التنقل بالتردد على العلماء والإملاء على التلاميذ .

 

ورحل إلى اليمن لأجل التجارة وإملاء علمه على طلاب العلم ولقاء العلماء .

 

 

آثاره ومؤلفاته

1)    تفسير القرآن الكريم

2)    كتاب الفرائض

3)    الاعتقاد

4)    ما أسنده سفيان الثوري

5)    رسالة في الزهد

6)    وصيته إلى علي بن الحسن السلمي

7)    الجامع الكبير في الفقه والاختلاف

8)    الجامع الصغير

9)    آداب سفيان الثوري.

 

 

منهج الثوري في التفسير

 

 

تفسيره القرآن بالقرآن:

 

وهذا خير ما يفسر به ، ويدل على سعة علم المفسر وفهمه لكتاب الله تعالى ، وسفيان الثوري تعرض لهذا النمط من التفسير فكان يفسر الآيات بنظريتها ، ومعنى قرآني مثله ،

 

فعندما يفسر قوله تعالى: (لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ) الأنبياء:10 ، يقول سفيان: يعني (شرفكم) ويستشهد بالآية: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ) ويقول: (شرف لك ولقومك)([3]).

 

كما فسر الثوري قوله تعالى: (فتلقى آدم من ربه كلمات) قال: الكلمات قوله تعالى: (.. رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) الأعراف:23.

 

 

اهتمامه بالقراءات في التفسير

 

كان رواية الثوري عن ابن مسعود أكثر مما رواه عن غيره ، وتأثره في علم القراءة بمدرسة أهل الكوفة (عاصم ، حمزة ، الكسائي)، حيث نشأ وشب وقضى أغلب حياته في الكوفة .

 

وأحياناً يذكر الثوري أكثر من قراءة في الموضع الواحد ثم يعلل كل قراءة منها ويوجه معناها ، مثال : قوله تعالى: (وما هو على الغيب بضنين) ومعناها ببخيل، وروى عن عاصم (بظنين) أي غيبتهم فيما

 

 أخبرهم عن الله من الأنباء، وبالضاد: غير بخيل عليهم بتعليمهم ما علمه الله وأنزل إليه من كتابه.

 

 

استعانته بعلوم القرآن في تفسيره

 

اهتم الثوري في تفسيره بأسباب نزول الآيات اهتماماً كبيراً واستعان بها في التفسير والتوضيح فيقول : إن هذه الآية نزلت في كذا او حدث كذا فنزلت آية كذا .

 

أحياناً يذكر أسماء أشخاص نزلت فيهم آيات معينة ، مثل : في تفسير: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ..)، نزلت في صهيب اشترى نفسه من المشركين بأهله وولده وماله على أن يدعوه

 

ودينه.

 

 

جمعه بين المأثور والرأي في تفسيره

 

فضل الرواية على الرأي عند توفرها، وكان يختار روايات يرويها من كثير من الآثار التي يسمعها فكانت روايته للأثر بعد اقتناع شديد وتمحيص دقيق لصحة ما يسمعه وهذا ما اشتهر به ،

 

وكان يتقيد بذكر الأسانيد  .

 

أما تفسيره بالرأي فكان يسير جنباً إلى جنب مع تفسيره بالمأثور جمعاً بينهما.

 

روى الثوري عن ابن عباس قال: (تفسير القرآن على أربعة وجوه تفسير تعلمه العلماء، وتفسير تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، يقول من الحلال والحرام، وتفسير

 

لا يعلم تأويله إلا الله تعالى، مَن ادعى علمه فهو كاذب).

 

فقد بيّن الثوري ما يكون من التفسير مأثوراً وما يجوز ويمكن ان يجتهد فيه العالم برأيه المبني على العلم والتسلح بعلوم العربية والدين .

 

ومن جانب آخر فقد أورد الثوري أقوالاً وروايات تحذر من التفسير بالرأي غير المستند على العلم والمعرفة لأنه سيؤدي إلى التقول على كلام الله تعالى بالرأي بما لا يليق به ولا يقصده سبحانه.

 

 

 

تعرضه لآيات العقيدة في تفسيره

 

يلتزم بمنهج السلف في الاعتقاد ، وكان مذهبه مذهب أهل السنة وأولي العلم من الأئمة كمالك وابن مبارك وابن عيينه ووكيع والاوزاعي والليث بن سعد والشافعي .. وغيرهم.

 

 

تفسيره الفقهي لآيات الأحكام

 

يحتل التفسير الفقهي في آثار سفيان الثوري التفسيرية مساحة واسعة وهامة ، ذلك لأن الإمام الثوري صاحب مدرسة فقهية معروفة ومشهورة ومذهبه متبع معمول به من عدة قرون واشتهر بعض

 

 العلماء لإتباعهم مذهب الثوري في الفقه.

 

 

النزعة الوعظية في تفسيره

 

نظراً لأن سفيان الثوري صاحب منهج تربوي مشهور في الزهد والاكتفاء بضروريات الحياة مع الإعراض عن التكاثر والمفاخر والمطامع وكان لهذا أثر بيّن واضح في تفسيره لآيات القرآن الكريم ،

 

بل انه أكد على التذكير والاتعاظ من جميع نصوص القرآن.

 

وما كان زهد سفيان ليمنعه من العمل والاتجار فقد كان يعمل ويتاجر ويدعو للعمل ويحذر من التخلف عنه ، وكان الثوري نفسه يقول: (المال في هذا الزمان سلاح).

 

 

الاتجاه اللغوي في التفسير

 

تعلم علوم اللغة العربية وفنونها وأحكام أصولها عمدة للتفسير.

 

يلفت نظرنا في تفسير الثوري للآيات هذه السهولة في الشرح وتلك العذوبة في التبسيط والبعد عن التعقيد والغموض فهو يحتج دائماً إلى المعنى البسيط المباشر للفظة القرآن ويفسرها بمرادف بسيط ودقيق أو

 

شرح لطيف موجز، والثوري يستوحي كل الأفكار والمعاني التي تزخر بها الكلمة، وهو أحياناً يوضح المعاني بتمثيل حركات أصابعه أو رأسه أو جسمه قصده الزيادة في التبيان وترسيخ المعاني في الأذهان

 

بهذا التفسير العملي للمعاني.

 

 

موقفه من الإسرائيليات

 

ان أئمة التابعين واثبات علمائهم ومنهم الثوري قد تتبعوا هذا الخطر وبذلوا جهداً عظيماً في الذب عن حرم القرآن الشريف فوضعوا أحكم الضوابط وأدق القوانين للحفاظ على المأثور من الحديث والتفسير

 

وتشددوا غاية التشدد في طلب الإسناد من الرواة، ولم يقبلوا حديثا إلا بسنده وبثبوت عدالة رواته وقوة ضعفهم.


 

([1]) انظر رسالة ماجستير (سفيان الثوري وأثره في التفسير) للدكتور هاشم عبد ياسين المشهداني من جامعة الأزهر .

([2])  نفس المصدر

([3]) سفيان الثوري وأثره بالتفسير ، رسالة ماجستير ، هاشم عبد ياسين المشهداني ، ص 279 .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



و اقرأ ايضاً
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: