كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
منائر ارض السواد --- موسوعة الرشيد --- العلامة عبد الوهاب النائب ( 1269- 1345هـ) ( 1852- 1926م )
منائر ارض السواد
العلامة عبد الوهاب النائب ( 1269- 1345هـ) ( 1852- 1926م )

.

 

 موسوعة الرشيد/ خاص

بقلم / انور احمد العاني

 

حياته 

اعماله

وظائفه

  شيوخه

تلاميذه

مؤلفاته

مجلسه 

وفاته

 

 

 

 

 

حياته

هو عبد الوهاب النائب بن السيد عبد القادر بن الشيخ عبد الغني  العبيدي ، ينتمي الى قبيلة العبيد القحطانية الحميرية . من اعلام بغداد . ولد سنة 1269 هـ /1852م

كان رحمه الله خاتمة المحدثين وكان شاعراً.

ولغزارة علمه أنيط به من المناصب الشرعية ، والفتاوى العلمية ما هو اهل لها وهي اهل له ، فضلاً عن نصبه مدرساً في مدرسة ( جامع منورة الخاتون  ) وامين الفتوى وواعظاً في جامع مرجان في شهور رمضان في كل سنة .وكان فقيهاً عالماً ومحدثاً وواعظاً في جامع الفضل عصر كل يوم بعد الصلاة ، وكانت مجالس وعظه لا تخلو من ولاة وعلماء وقضاة ووجوه اعيان فضلاً عن جماهير الناس المحتشدة في كل مكان بالجامع .

وظل شيخنا النائب يتمتع بثقة الولاة ويرقى إلى أعلى المناصب بين تدريس وإفتاء وحكم وقضاء ، وعضو في مجلس الإدارة نظارة الأوقاف وبذلك أسدى للحكومة خدمة جليلة مما جعل السلطان عبد الحميد ان يمنحه رتبة ( أزمير) بعنوان اقضى القضاة . بموجب فرمان شاهاني مؤرخ في 1315هـ . كما منحه رتبة ( الحرمين الشريفين ) وهذه بموجب فرمان شاهاني مؤرخ 1321هـ . وكذلك منحه السلطان محمد رشاد رتبة ( أدرنة ) بعنوان أقضى قضاة المسلمين بموجب فرمان شاهاني 1325هـ . وقد حاز اوسمة مرصعة رفيعة الشان قدمت بحفلات رسمية .

 

 

اعماله

لقد عاش شيخنا النائب وروحه تواقة الى الاعمال الخيرية ورفع مستوى العلم فشيد من ثلاث مدارس خالص ماله : ( الأولى) في محلة الفضل و( الثانية ) جنب دار ضيافته في ( الراشدية) واختار لها مدرساً الشاعر الرصافي وخصص له راتباً من خالص ماله . و(الثالثة) في قرية (الجديدة) ولكرمه الحاتمي وهب تلك المدارس إلى الحكومة لتكون تحت رعايتها فشكرته الحكومة وتقبلتها منه قبولاً حسناً وهي لا تزال الى الآن.

وفوق كل هذا فقد دفعته غريزته العلمية والاحتلال ضارب أطنابه في جميع انحاء العراق للسعي في فتح مدرسة أهلية التي هي ( ثانوية التفيض) . وبعد ان كابد المشاق وجابه الصعاب حصل على الاجازة بفتحها سنة 1920م .

 

 

وظائفه   

كان نائب القضاء الشرعي ومدرس مدرسة منورة خاتون ، وأمين الفتوى ، وواعظ جامع مرجان ، واختير لرئاسة محكمة الصلح ببغداد بعد إخماد الثورة العراقية وتشكيل حكومة وطنية . وهي أول محكمة تشكلت بعد الاحتلال، وتعيينه لهذه المحكمة اكبر دافع على الأخذ بيد الأهليين وخلاصهم من تعسف المحتلين . واختير لمنصب رئاسة مجلس التمييز الشرعي سنة 1924.  كما اختير لتدريس تفسير القرآن الكريم بجامعة آل البيت وبقي يدرس فيها الى ان سدت .

 

 

 

شيوخه

 تخرج على علماء بغداد في عصره وفي مقدمتهم الشيخ المفتي محمد فيضي الزهاوي ، والشيخ عبدالسلام المدرس بالمدرسة القادرية ، والشيخ احمد السمين الالباني المدرس في كلية الامام الاعظم ، والعلامة قاسم الغواص ، والشيخ قاسم البياتي ، والشيخ عبدالوهاب الحجازي مفتي البصرة ، والمحدث داود النقشبندي ، والشيخ غلام رسول الهندي ، وغيرهم من مجامع الفضل والعلم .

 

تلاميذه

ترك من بعده أولاداً ساروا على دربه واقتفوا اثره ومنهم حسين فوزي النائب ، والحاكم النزيه حسن فهمي النائب .

شهرته أيضاً :

كان من مشاهير الخطاطين في عصره ويجيد خط النسخ على قاعدة ( نستعليق) وكتب بخطه معظم مؤلفاته وكتبه . ومن آثاره الخطية سجلات المحكمة الشرعية حيث كان نائباً للقضاء الشرعي لفترة طويلة .

 

 

مؤلفاته

ان كثيراً من الناس من يظن ان الشيخ النائب ليس له مؤلفات علمية وهذا خلاف ما يظنون . فقد الف عبدالوهاب النائب كتباً قيمة وحواش ثمينة ومنظومات غالية ولكن النفس الخبيثة واليد الأثيمة سرقتها ضمن الكتب التي سرقت من خزانة كتبه وشاء الله ان يفضح ذلك السارق .فقد عثر على بعض الكتب المسروقة لدى ملا خضر بائع الكتب في سوق السراي . ولما علم شيخنا النائب بذلك قال لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . وتمثل بهذا البيت بعد ان عرف السارق :

رب من ترجوبه دفع الأذى   سوف ياتيك الأذى من قبله

وقيل لشيخنا النائب في حديث جرى بمجلسه العامر حبذا لو اكثرت التآليف العلمية لانها هي التراث الخالد .

فسكت ثم قال مرتجلاً :

عاق تدريسي عن التدريس لكن                    فبهذا لست اني متأسف

من تلاميذي الفت كتاباً                             كل فرد هو بالعلم مؤلف  

 في مختلف العلوم ومنها كتاب في مجالس الوعظ،

وكتاب جمع فيه النصوص الفقهية علىالقول الراجح في المذهب .

 

مجلسه 

كان للشيخ النائب مجلسان حافلان احدهما يقيمه في جامع الفضل ، والثاني : في داره يختلف اليه اعيان البلد من مختلف الطبقات ، وكان يتميز مجلسه بطابع خاص يجمع بين الجد والهزل والنقض والابرام ، وتسمع فيه الحكايات الطريفة ونوادر الشعراء والظرفاء من اهل بغداد .

 

 

 

 وفاته

وهكذا ظل شيخنا النائب يبث العلوم وتعليم الناس معالم دينهم وارشادهم بالحسنى الى الخير والسعادة حتى اخذت  اثار المرض تبدو عليه فاوهن قواه وفي ظهيرة يوم الخميس توفي في 27 ذو الحجة 1345هـ / 26 حزيران 1926 م ودفن في جامع الفضل في بغداد .

 فاضت روحه الطاهرة الى بارئها وانطوت صفحة اعماله العلمية من سجل الحياة وفوجئ العالم الاسلامي بخبر وفاته فشق نعيه على جميع الناس وشيع جثمانه بالتهليل والتكبير بصورة ما رأت بغداد مثله واجتازوا به شارع الرشيد حتى انتهوا به الى جامع الشيخ عبدالقادر الكيلاني وبعد اداء الصلاة عليه عادوا به الى مقره الاخير في جامع الفضل . وقد تليت القصائد في رثائه لجمهرة من الشعراء . ومنها

أي رزء أودى بشعب العراقي                        ومصاب قد عم في الآفاق 

                                   --   -- 

لم يمت فضله وقد أرخوه                       فضل عبدالوهاب بالصحف باق

                                                                                                                  1345هـ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



و اقرأ ايضاً
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: