كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
السنة والشيعة ... حقيقة أم وهم..؟
السنة والشيعة ... حقيقة أم وهم..؟
اخر تحديث : 18/05/2008

 

إنَّ السُنّة والشيعة يعيشون  في العراق منذ مدة طويلة، فلا يستطيع السُنّة إلغاء الشيعة ولن يستطيع الشيعة إلغاء السُنّة، ولذلك وجب عليهم  التعايش- مع بقاء الحوار الهادف- والاستعاضة عن المواجهة الدامية بالمناقشة الفكرية، والقانون الإلهي يقول: (فأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأرضِ) الرعد :17 ، وقانون الطبيعة يقول: (البقاء للأفضل).ولقد كثرت الأقاويل والتصريحات (الداخلية والخارجية) التي تتحدث عن نسبة السُنّة إلى الشيعة، فبوش يقول: إنَّ الشيعة 60-67% من الشعب العراقي، وإذا ما عرفنا أنَّ الكرد والتركمان نسبتهم20% وأنَّ الأقليات الدينية 3% , فمعنى ذلك أنّ العرب السُنّة غير موجودين أصلاً ولكن لا نعرف قولهم في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى والموصل وحتى بغداد وبابل والبصرة أين سكانها السُنّة من هذه النسبة، لعن الله الطائفية ودعاتها، فنحنُ في مقالنا هذا لا نريد نشر الفرقة ولا إيقاظ الفتنة ولكن نريد تبيين حقيقة يسعى الكثير لطمسها وكما يقال فإنّ الحقيقة بنت البحث، فنسأل الله أنْ يعيننا في بحثنا هذا عن الحقيقة.

- إنَّ هذه النسب يستخدمها بعضهم في تقسيم العراق إلى حصص مختلفة الأحجام، ونـحن لا نوافق على تقسيم العراق أياً كانت النسبة، فصاحب الدار لا يرضى بغرفةٍ مهما كانت واسعة، ولنا في قصة نبي الله داود (عليه السلام) مع الامرأتين المتخاصمتين على الولد عبرة وعظة، ولكن بعد زوال النظام السابق بدأت بوادر الفتنة تظهر يوماً بعد يوم بتغذية بعض الأطراف الطائفية بالداخل مدعومة بأطراف إقليمية معروفة من أجل نـحر وحدة البلد والسيطرة عليه بسهولة .. وتعاظم هذا النَفَس الطائفي بعد تفجيرات سامراء والتي اتخذت ذريعة لحرق الأخضر واليابس، وعليه نقول:

- إنَّ كثرة الكلام عن أغلبية الشيعة وظهور شعائرهم في كل مكان ومبالغاتهم الواسعة ونشرها في كل المناسبات أعطت انطباعاً للعراقيين وللعالم أيضاً  بالتسليم لهذه الحقيقة-المزيفة- ويمكن ضرب بعض الأمثلة:

 

- يُقال أنَّ سكان مدينة الثورة 3 ملايين، لكنَّ إحصائيات وزارة التجارة -وهي أصح الإحصائيات- تقول انهم دون المليون.

- يُقال أنَّ عدد زوار كربلاء كل عام في أربعينية الحسين (رضي الله عنه) 6ملايين زائر، ولو قسمنا هذا العدد على مساحة كربلاء التي تتم فيها الزيارة-بغض النظر عن المساحات المبنية- فمعناه أنَّ كل زائر سيقف على أرضٍ مساحتها 5 سنتمتر مربع، ولو قارنا كربلاء بمكة المكرمة وعرفنا أنَّ مكة تكبر كربلاء بعدة مرات وأنَّ زوارها من كل مكانٍ من العالم، ومع هذا فإنها لا تستوعب أكثر من مليوني حاج، ويحدث فيها سنوياً الكثير من حالات الاختناق والموت لشدة الزحام استطعنا أنْ نقدر عدد زوار كربلاء بعدد يتراوح بين 300-500 ألف.

- إنَّ الذين يمارسون الشعائر الشيعية هم أغلبية شيعة العراق-الملتزم وغير الملتزم- بينما  يمارس الشعائر السُنّية (صلاة الجماعة في المساجد وصلاة الجمعة عموماً) هم الملتزمون من أهل السُنّة فقط وإذا كانت المقارنة بين الشيعة عموماً وبين الملتزمين فقط من أهل السُنّة فإنَّ التفوق للشيعة قطعاً ،كذلك إنَّ أسلوب المبالغات استخدمتهُ إيران من قبل، فبعد أنْ كانت نسبة السُنّة في إيران 35% أصبحت الآن وحسب الادعاءات الإيرانية 3%  فقط!! وهو ما أصاب أهل العراق أيضاً.وفي هذا الملف حاولنا تسليط الضوء على هذا الموضوع (الأقلية السُنّية .. الوهم المفتعل) فمن أول لإحصائيات التي أجريت والأحداث التي حدثت التي تفند هذا الوهم .. على ان الباب يبقى مفتوحا في هذا المجال كون الموضوع يحتاج إلى هيئات دولية مستقلة لتأكيد بطلان هذا الوهم الذي بني عليه مسلمات ومصير أهل السُنّة على الساحة العراقية، لذا نؤكد أنَّ مصلحة البلد تستوجب منا العمل كَيَدٍ واحدة، وأنْ يعاون بعضنا بعضاً ولا يستغل بعضنا بعضاً، فكل قوى الأعداء يلعبون بورقة الطائفية، كلٌ على طريقته، فقد جاء اليوم الذي يجتمع فيه السُنّة والشيعة وأن يقفوا وقفة واحدة لرد  كل عدوان على بلدنا، ويحلّوا الاختلافات التي بينهم بالحوار العلمي الهادف المستمر تحت غطاءٍ من الحرية في الفكر والتعبير بعيداً عن التعصب والإرهاب، وبهذا نصل جميعاً إلى خيري الدنيا والآخرة.مَن روج لهذا الوهم؟ وما هي الخلفية التاريخية التي تهيأت لتعميمه؟ وما هي الوسائل التي سوقت به؟ مع ذكر الإحصائيات التي أجريت والأحداث التي حدثت التي تفند هذا الوهم .. على ان الباب يبقى مفتوحا في هذا المجال كون الموضوع يحتاج إلى هيئات دولية مستقلة لتأكيد بطلان هذا الوهم الذي بني عليه مسلمات ومصير أهل السُنّة على الساحة العراقية، لذا نؤكد أنَّ مصلحة البلد تستوجب منا العمل كَيَدٍ واحدة، وأنْ يعاون بعضنا بعضاً ولا يستغل بعضنا بعضاً، فكل قوى الأعداء يلعبون بورقة الطائفية، كلٌ على طريقته، فقد جاء اليوم الذي يجتمع فيه السُنّة والشيعة وأن يقفوا وقفة واحدة لرد  كل عدوان على بلدنا، ويحلّوا الاختلافات التي بينهم بالحوار العلمي الهادف المستمر تحت غطاءٍ من الحرية في الفكر والتعبير بعيداً عن التعصب والإرهاب، وبهذا نصل جميعاً إلى خيري الدنيا والآخرة.

 

عـولمة الـوهـم

 

يحسب بعضهم ان ما يجري في العراق مؤامرة ومغالطة وقلب للحقائق خاص بظرف العراق وطبيعة تركيبته السكانية وحدّة التنافس بين أطيافه ولا يتجاوز ذلك حدوده .. ولكن المتتبع لهذه الظاهرة يجدها عالمية، وان المؤامرة أكبر بكثير من قضية داخلية لدولة ما، وان الترويج لمثل هذا الوهم والمغالطة يأخذ حيزاً مهماً وخطيراً في دول أخرى عربية وإسلامية كـ (البحرين ، مصر ، سوريا ، اليمن ، السعودية ، بنغلادش ، وأفغانستان ..الخ)، وان اللعب في قضية الأرقام والنسب يسير باتجاهات مختلفة تحددها ظروف كل بلد على حدة وطبيعة الصراع فيه :

- ففي البلدان التي فيها أغلبية شيعية ظاهرة يجري الحديث على تضخيم هذه الأغلبية لجعلها ساحقة وطمس نسب المكوّن الآخر بحيث يظهر وكأنه معدوم فتسلب حقوقه وتصادر مقدراته ولا يسمح له بالنمو أو الظهور ، وذلك بالضبط ما يجر ي في إيران .. ذلك البلد الذي تصوره المغالطة بان الشيعة يمثلون 90-95% منهم .. مع ان هناك إحصائيات تؤكد ان نسبة السُنّة فيها لا تقل عن30%

- أما في البلدان التي فيها نسبة ظاهرة من الشيعة دون النصف فتسير المغالطة باتجاه تضخيم هذه النسبة وتصويرها أغلبية وبالمقابل طمس نسبة السُنّة بوسائل عديدة لاعتبارهم أقلية وذلك ما يجري في العراق، ومثله في البحرين الذي ظل الشيعة يصرخون بمظلوميتهم برغم كونهم أغلبية -كما يزعمون- وانهم ضحية لحكم (آل خليفة) السُنّي،حتى كشفت الانتخابات الأخيرة زيف هذه الادعاءات وان نسبتهم بأحسن الأحوال لا تتجاوز الـ40% ومعظمهم ذوي أصول إيرانية نزحوا إليها بعمل مدبر وحصلوا على الجنسية البحرينية بعد إقامتهم فيها ساعدهم في ذلك الصلات الاجتماعية بين المنامة وجنوب غرب إيران.أما في البلدان التي تكون نسبتهم فيها متدنية جداً لا تكاد تذكر فتتجه الاغلوطة لتضخيم هذه النسب ثم الادعاء انهم مكوّن ذو ثقل لا يستهان به، ويجب أن يحصلوا على حقوق تتناسب مع ثقلهم المدعى .. فمثلاً في مصر لا تتجاوز نسبتهم (1%) بحسب التقارير الدولية (منها تقرير لجنة الحريات الدينية الأمريكية الذي حدد عددهم بـ 700 ألف نسمة) في حين تصر المؤسسات الشيعية (المدعومة إيرانياً) بأن عددهم يتجاوز المليون ونصف المليون .. وفي السعودية يعد مركز انتشارهم هو شرقي المملكة -كالدمام والقطيف- ونسبتهم بحسب الإحصائيات الرسمية لا يتجاوز 5% في حين تضخم مراكز الدراسات ومواقعهم الالكترونية هذه النسبة وتجعلها ما بين 10-15% وتطالب بالحقوق على أساس هذه النسبة، هذا ويمكنك تلمس ما ذكرناه في جميع البلدان التي لهم فيها تواجد صغيراً كان أو كبيراً كـ (اليمن ، سوريا ، لبنان ، اندنوسيا ، أفغانستان ، باكستان ، وبنغلادش) وغيرها.

بداية الاكذوبة

 

كان العراق وعاصمته بغداد محط أنظار وأطماع الكثير من الغزاة والطامعين وعلى رأسهم الصفويون الفرس الذين كانت لهم محاولات عديدة للاستيلاء على بغداد وتطبيق مخططاتهم الطائفية فيها ، وجعلها نقطة انطلاق لباقي دول العالم العربي والإسلامي .. وبرغم ضخامة الكيد الصفوي وتنوع أساليبه وخبثه ظلت بغداد عصية عليهم بفضل صلابة العشائر العربية الأصيلة المتنوعة الأطياف والتي كانت منتشرة في بغداد وضواحيها والتي كانت تأبى التسلط والاحتلال الفارسي لأرضهم وتستعلي على التزمت الطائفي المقيت .. وكان لطوق العشائر العربية السُنّية حول بغداد دور بارز في صمودها بوجه المخططات الطائفية ساعدهم في ذلك دعم الدولة العثمانية لهم -والتي كانت في مواجهة مع الصفويين آن ذاك- وتشجيعهم ليكونوا خط صد أولي لمنع توسع الصفويين وانسياحهم إلى بغداد من خلال التوسع في توطين هذه العشائر حول بغداد والاعتماد على أبنائهم لتولي المناصب المهمة في دوائر ودواوين الدولة، وكان لذلك اثر مهم في إيقاف المد الصفوي من ابتلاع العراق بالكامل ، وظل هذا الطوق حصناً حصيناً لبغداد ، وفشلت كل المحاولات لثلمه فانتقلوا للتخطيط بتجاوزه وتوطين عشائر شيعية داخله (مثاله ما قام به عبدالكريم قاسم من تأسيسه لمدينة الثورة واستقدامه لاعداد كثيفة من الجنوب وتوطينهم فيها) ، لتشكيل طوق آخر أصغر منه ومحاصرة بغداد وقطعها عن محيطها الخارجي وهذا ما نجد بوادره في المخطط الجاري الآن( وهو ما بدت ملامحه واضحة بعد أحداث سامراء في (22/شباط/2006م) ).وبعد سقوط الدولة العثمانية واحتلال الانكليز للعراق بعد الحرب العالمية الثانية استمرت الساحة العراقية بمعادلتها السياسية والسكانية والاجتماعية بخليط مذهبي مستقر بالعموم ، ولم يكن أحد في ذلك يتكلم بالأرقام والنسب، لعدم وجود إحصائيات قبل هذا الوقت، ولم يكن أحد يتداول الألفاظ والمصطلحات المتداولة الآن -كالأقلية والأكثرية والمظلومية وغيرها- الا ان المحتلين وكعادتهم في اعتماد سياسة "فرق تسد" بدؤوا بالتحدث حول نسب الطوائف والأديان والقوميات المكونة الطوائف والأديان والقوميات المكونة للشعب العراقي فصدرت عن حكومة الاحتلال الانكليزي إحصائية لنفوس العراق في ولاياته الثلاث (بغداد ، البصرة ، الموصل) عام 1920م أظهرت ان:

 

نسبة السُنّة%48.81

 

نسبة الشيعة42.31%

 

نسبة اليهود والنصارى%7

 

نسبة الأديان الأخرى2%

 

نسبة السُنّة في جميع الولايات هي (48.81%) وان نسبة الشيعة (42.31%) وان نسبة اليهود والنصارى تقريباً (7%) والأديان الأخرى بنسبة (2%).عددهم يتجاوز المليون ونصف المليون .. وفي السعودية يعد مركز انتشارهم هو شرقي المملكة -كالدمام والقطيف- ونسبتهم بحسب الإحصائيات الرسمية لا يتجاوز 5% في حين تضخم مراكز الدراسات ومواقعهم الالكترونية هذه النسبة وتجعلها ما بين 10-15% وتطالب بالحقوق على أساس هذه النسبة، هذا ويمكنك تلمس ما ذكرناه في جميع البلدان التي لهم فيها تواجد صغيراً كان أو كبيراً كـ (اليمن ، سوريا ، لبنان ، اندنوسيا ، أفغانستان ، باكستان ، وبنغلادش) وغيرها.وينبغي أن يُعلَم أن هذه العملية لا تتم بشكل عفوي أو من باب التنافس للحصول على أكبر قدر من المكاسب فقط ، وانما طقة .. وما الخطة الخمسينية التي انكشفت وظهرت بعض خطواتها العملية بعد احتلال العراق إلا جزءً من هذه الخطة الستراتيجية، لذا فلا مجال لحسن النية والتعامل بعفوية مع ما يجري على الساحة؛ لأنه لا بُد من مواجهة الكيد بأسلوب مكافئ له .. فالحذر .. الحذر بني قومي، ((وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)).تتولى ذلك مراكز بحثية ذات تمويل إيراني ضخم (منها مركز ابن خلدون المصري) الذي ادعى في تقرير له ان نسبة الشيعة في البحرين 70%، وفي العراق 65%، وفي السعودية10%، فالعملية إذن مدروسة وفق خطة إستراتيجية بعيدة المدى لا تستثني بلداً من بلدان المنطقة .. وما الخطة الخمسينية التي انكشفت وظهرغَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)).مدروسة وفق خطة إستراتيجية بعيدة المدى لا تستثني بلداً من بلدان المنطقة .. وما الخطة الخمسينية التي انكشفت وظهرت بعض خطواتها العملية بعد احتلال العراق إلا جزءً من هذه الخطة الستراتيجية، لذا فلا مجال لحسن النية والتعامل بعفوية مع ما يجري على الساحة؛ لأنه لا بُد من مواجهة الكيد بأسلوب مكافئ له .. فالحذر .. الحذر بني قومي، ((وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)).

وان نسبة اليهود والنصارى تقريباً (7%) والأديان الأخرى بنسبة (2%).

وبرغم القناعة بان هذه الإحصائية غير دقيقة لأن بعض الإحصائيات اللاحقة أثبتت في بعض الأماكن أرقاماً أقل مما هو موجود في هذه الإحصائية والتي تتعارض مع قاعدة النمو السكاني في زيادة هذه الأرقام وليس نقصانها ، ورغم قناعتنا أيضاًُ بخبث هذا التوجه الا ان هذه الإحصائية أثبتت تفوق نسبة السُنّة على المكونات الأخرى.وقد استمر هذا التفوق للسُنّة في النسبة في الإحصائيات اللاحقة سنة 1927 و 1934 و 1947 و 1957  (ينظر الوثائق المرفقة بالملف) ولا نعلم ما الذي جرى فيما بعد والذي قلب المعادلة رأساً على عقب حين بدأ الحديث عن ان نسبة الشيعة تمثل ما بين (60-65%) من الشعب العراقي الا أن يكون وراء ذلك دوافع ومبررات خفية!!! فما هي يا ترى هذه المبررات؟ للجواب على ذلك نقول: نال العراق استقلاله وتحرر من الاحتلال، وبدأ يستغل ثروته وينمو بشكل مضطرد وسريع فأصبح قوة لا يستهان بها في المنطقة أزعجت إسرائيل وحليفتها أمريكا وغيرها .. فبدأ الكيد لتدمير هذه القوة وعلى مراحل، فخلقت للعراق الكثير من المشاكل فكانت حرب الثمان سنوات مع إيران، وإثارة المشاكل الداخلية ثم توريط النظام السابق وإغرائه لاحتلال الكويت ليتسنى خلق مبرر قوي لتحشيد دول العالم بقيادة أمريكا لضرب جيش العراق وحصار شعبه وتدمير بنيته التحتية .. ثم إثارة الانتفاضات الداخلية في الجنوب والشمال ومن ثم فرض مناطق حظر الطيران فيها. وحتى تكتمل المؤامرة ويبرر غزو العراق وتدميره والتواجد بقوة في المنطقة لتغيير خريطتها استغلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر بخبث ودهاء، وشنت الحرب ضد العالم الإسلامي بحجة الإرهاب، وبدأ الحديث عن عدة أمور، منها: امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل وتهديده لدول المنطقة وعلاقته بتنظيم القاعدة العالمي، وظلم النظام في العراق لأغلبية شعبه، ولقد استغلت أمريكا أحداثاً داخلية مؤلمة لاستمالة بعض المخدوعين لقبول مخططها!! ولأن زعيم النظام يُنسب إلى المذهب السُنّي ما كان لينجح الا أن يروج أن الأغلبية المظلومة هم الشيعة (برغم ان الظلم نال الجميع) فمن هنا بدأ الترويج لأكذوبة الأغلبية الشيعية المحكومة من الأقلية السُنّية وضرورة أن تأخذ الأغلبية حقوقها وفق مبدأ الديمقراطية المبشر به .. ووافق ذلك بلا شك هوى ومصالح إيران التي تعد الآن الرابح الأكبر مما جرى في المنطقة والذي يسّر لها حلمها التاريخي بالسيطرة على مقدرات العراق ثم المنطقة بالكامل

 

ملفات اخرى
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: