كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
حدث في محرم --- من التاريخ --- موسوعة الرشيد
من التاريخ
حدث في محرم
اضيف بتأريخ : 06/ 12/ 2011

 

موسوعة الرشيد / خاص

.

1محرم 1318هـ ـ 1 /5/ 1900

2 محرم 99هـ ـ 15 /8/ 718م

 

3 محرم 648هـ ـ / 4 / 1250م

 

3 محرم 1390هـ ـ 11 /3/ 1970م

 

4 محرم 1333 هـ ـ 22/11/ 1914م

 

8 محرم 1337هـ ـ 14/10/ 1918م

9 محرم 661هـ ـ 22 /11/ 1262

 

10محرم سنة 5هـ ـ 12 /6/ 626م

 

10محرم سنة 61هـ ـ 10 /10/ 680م

 

10 محرم 561هـ ـ 22/11/ 1165م

 

10 محرم 1411هـ ـ 2/8/ 1990م

 

12محرم 693هـ ـ 13/12/ 1293م

 

12 محرم 1120 هـ ـ 3/4/ 1708م

 

13 محرم 1074هـ ـ 17/8/ 1663م

13 محرم 1204هـ ـ 23 /9/ 1789م

 

14 محرم 1397 هـ ـ 25 /12/ 1977م

15 محرم 981هـ ـ 17/5/ 1573م

 

15 محرم 1367 هـ ـ 29/11/ 1947م

 

17 محرم 1424هـ ـ 20/3/ 2003م

 

19 محرم 99هـ ـ 1 /9/ 707م

 

21 محرم 897 هـ ـ 25/11/ 1492م

 

23 محرم 1336هـ ـ 8 /11/ 1917م

 

24 محرم 1349هـ ـ 20 /6/ 1930م

 

25 من المحرم 945هـ = 24 من يونيو 1538م

 

25 محرم 1320 هـ ـ 3 /5/ 1902م

28 محرم 1108هـ ـ 27 /8/1696م

 

30 محرم 1319 هـ ـ 19/5/ 1901م

 

30 محرم 7هـ ـ 9 يونيو 628م

 

 

 

1 محرم

 

1محرم 1318هـ ـ 1 /5/ 1900

السلطان العثماني عبد الحميد الثاني يأمر بإنشاء سكة حديد الحجاز لخدمة حجاج بيت الله الحرام، واستمر الخط في العمل تسع سنوات، وتعرض للتخريب أثناء الثورة العربية.

2 محرم 99هـ ـ 15 /8/ 718م

 

حصار المسلمين بقيادة مسلمة بن عبد الملك للقسطنطينية في عهد الدولة الأموية، وقد تم فتح القسطنطينية بعد ذلك على يد محمد الفاتح عام 857هـ ـ 1453م.

 

3 محرم 648هـ ـ / 4 / 1250م

 

المسلمون في مصر يهزمون الصليبيين في حملتهم السابعة

لويس التاسع أتى غازيا ورحل أسيرا

كانت الفكرة السائدة في أوروبا أن مصر ما دامت على قوتها فلا سبيل إلى نجاح الحملات الصليبية واسترداد بيت المقدس من المسلمين .. كان هذا هو سبب قيام الحملة الصليبية السابعة بقيادة لويس التاسع على مصر .

استعداد وتجهيزات

أبحرت الحملة الصليبية تجاه الشواطئ المصرية وفيهم أخوا الملك الفرنسي: شارل دي أنجو، وروبرت دي أرتو.

علم الصالح أيوب بذلك وهو في بلاد الشام، فرجع إلى مصر برغم مرضه، وبدأ في ترتيب أوضاعه العسكرية، وتذكر المصادر التاريخية الإسلامية أن أخبار الحملة بلغت السلطان الصالح أيوب عن طريق إمبراطور ألمانيا "فردريك الثاني"، وكانت تربطه صداقة بالأيوبيين، فأرسل رسولا تنكّر في زي تاجر ليحذر الملك الصالح .

ولما علم الصالح أيوب أن مدينة دمياط ستكون طريق الصليبيين لغزو مصر عسكر في بلدي "أشموم طناح" التي تسمى الآن "أشمون الرمان" بمركز دكرنس التابع لمحافظة الدقهلية شمال مصر، وأمر بتحصين المدينة وأرسل إليها جيشا بقيادة الأمير "فخر الدين يوسف".

وصل الأسطول الصليبي إلى البر الغربي للنيل، ووقعت بينهم وبين المسلمين مناوشات انسحب بعدها الأمير فخر الدين وقواته إلى المعسكر السلطاني بأشموم طناح، ولما رأى أهالي دمياط انسحاب الحامية فروا تاركين الجسر الذي يصل بين البر الغربي ودمياط قائما، فعبر عليه الصليبيون واحتلوا المدينة بسهولة.

فأمر الصالح أيوب بنقل عدد من الفرسان الهاربين، وأنّب الأمير فخر الدين، واضطر إلى نقل معسكره إلى مدينة المنصورة.

واقتصر الأمر على غارات يشنها المسلمون على معسكر الصليبيين واختطاف كل من تصل إليه أيديهم، وابتكروا لذلك وسائل عجيبة، منها أن مجاهدا من المسلمين قوّر بطيخة خضراء.

وأدخل رأسه فيها ثم غطس في الماء إلى أن اقترب من معسكر الصليبيين فظنه بعضهم بطيخة عائمة في الماء، فلما نزل لأخذها خطفه الفدائي المسلم وأتى به أسيرا... وتعددت مواكب أسرى الصليبيين في شوارع القاهرة على نحو زاد من حماسة الناس، ورفع معنويات المقاتلين.

وفي الوقت نفسه قامت البحرية المصرية بحصار قوات الحملة وقطع خطوط إمدادها في فرع دمياط، استمر هذا الوضع ستة أشهر، ولويس التاسع ينتظر في دمياط قدوم أخيه الثالث كونت دي بواتيه، فلما حضر عقد الملك مجلسا للحرب فاستقروا فيه على الزحف صوب القاهرة؛ فخرجت قواتهم من دمياط، وسارت سفنهم في فرع النيل، وبقيت في دمياط حامية صليبية.

وفاة الملك الصالح

وفي الوقت الذي تحركت فيه الحملة الصليبية توفي الملك الصالح أيوب ليلة (النصف من شعبان 647هـ ـ 22/11/ 1249م) فقامت زوجته شجرة الدر بتدبير شؤون الدولة بعد أن أخفت خبر موته؛ خوفا من حدوث فتنة بين المسلمين.

وفي الوقت نفسه أرسلت إلى توران شاه ابن زوجها وولي عهده تحثه على مغادرة حصن كيفا، بالقرب من حدود العراق، وعلى سرعة القدوم إلى مصر ليخلف أبيه.

تسربت أنباء وفاة الملك الصالح أيوب إلى الصليبيين فزحفوا جنوبا على شاطئ النيل الشرقي لفرع دمياط، حتى وصلوا إلى بحر أو قناة أشموم المعروف اليوم باسم "البحر الصغير"، فصار على يمينهم فرع النيل، وأمامهم قناة أشموم التي تفصلهم عن معسكرات المسلمين القائمة عند مدينة المنصورة.

وتعين على الصليبيين أن يعبروا فرع دمياط أو قناة أشموم فاختار لويس التاسع القناة، فعبرها بمساعدة بعض الخونة، فاقتحم الصليبيون بقيادة "روبرت أرتوا" أحد أبواب المنصورة ، فدخلوا المدينة وأخذوا يقتلون المسلمين حتى وصلت طلائعهم أبواب قصر السلطان نفسه، وانتشروا في أزقة المدينة، فأخذ الناس يرمونهم بالأحجار.

وبينما هم على هذا الحال ظانين أن النصر صار حليفهم انقض المماليك البحرية بقيادة "بيبرس البندقداري" على الصليبيين في (4 ذي القعدة 647هـ ـ 8 /3/ 1250م) ، فانقلب نصرهم إلى هزيمة ، وأوسعهم المماليك قتلا حتى أهلكوهم عن آخرهم تقريبا بما في ذلك الكونت أرتوا نفسه.

وفي اليوم التالي لمعركة المنصورة عقد الأمير فارس الدين أقطاي القائد العام لجيش المسلمين مجلس الحرب ، فعرض على ضباطه معطف الكونت أرتوا ظنا منه أنها سترة الملك، فأعلن أنه سيهجم على الصليبيين قائلاً لهم:( إن شعبا بدون ملك جسم بلا رأس، لا يُخشى منه خطر، وعلى ذلك أعلن أنه سيهاجم الجيش الصليبي بلا تردد ).

وفي فجر (8 ذي القعدة 647هـ ـ 11/2/ 1250م) هجم المسلمون لكن الملك لويس تمكن من الثبات بعد أن تكبد خسائر فادحة، وبذلك انتهت معركة المنصورة الثانية، وهي المعركة التي أيقن الصليبيون بعدها أنهم لن يستطيعوا البقاء في مراكزهم، وأن عليهم الانسحاب إلى دمياط .

توران شاه وخطته

وبعد أيام من المعركة وصل توران شاه في (23 ذي القعدة 674هـ ـ 27/2/ 1250م) وتولى قيادة الجيش، وأخذ في إعداد خطة لإجبار الملك لويس التاسع على التسليم.

بقطع خط الرجعة على الفرنسيين، فأمر بنقل عدة سفن مفككة على ظهور الجمال وإنزالها خلف الخطوط الصليبية في النيل.

بهذه الوسيلة تمكنت أساطيل المسلمين من مهاجمة السفن الصليبية المحملة بالمؤن، والاستيلاء عليها وأسر من فيها، فحلت المجاعة بمعسكر الصليبيين وتفشي الأمراض والأوبئة بينهم.

فطلب لويس التاسع الهدنة وتسليم دمياط مقابل أن يأخذ الصليبيون بيت المقدس وبعض بلاد ساحل الشام ، فرفض المسلمون وأصروا على مواصلة الجهاد.

لم يجد الصليبيون بدًا من الانسحاب إلى دمياط، وأمر الملك بإزالة جسر قناة أشموم، غير أنهم تعجلوا أمرهم، فسهوا عن قطع الجسر، فعبره المسلمون في الحال، وتعقبوا الصليبيين.

وطاردوهم حتى فارسكور، وأحدقوا بهم من كل جانب، وانقضوا عليهم في ( 3 محرم 648هـ ـ نيسان 1250م) فقتلوا منهم كثيراً وأُسروا كثيراُ ومن الأسرى الملك لويس التاسع نفسه.

 

3 محرم 1390هـ ـ 11 /3/ 1970م

 

الحكومة العراقية توقع مع الأكراد تفاق 11 آذار

في 11/3/ 1970 م تم التوقيع على اتفاقية الحكم الذاتي للأكراد بين الحكومة العراقية برئاسة صدام حسين نائب رئيس الجمهورية حينها والزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني وفيه اعترفت الحكومة العراقية بالحقوق القومية للأكراد مع تقديم ضمانات للأكراد بالمشاركة في الحكومة العراقية .

واستعمال اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية ولكن لم يتم التوصل إلى حل حاسم بشأن قضية كركوك التي بقيت عالقة بانتظار نتائج إحصائيات لمعرفة نسبة القوميات المختلفة في مدينة كركوك.

هذه العملية الإحصائية كانت أمل الأكراد بإظهار الهوية الكردية لمدينة كركوك نتيجة لقناعة الأكراد بتفوقهم العددي في مدينة كركوك وضواحيها بالإضافة إلي مدينة خانقين الواقعة جنوب شرقي مدينة كركوك. تم التخطيط لإجراء تلك الإحصائية المهمة عام 1977 م .

ولكن اتفاقية آذار كانت ميتة قبل ذلك التاريخ حيث ساءت علاقات الحكومة العراقية مع الزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني وخاصة عندما أعلن البارزاني رسميا حق الأكراد في نفط كركوك.

اعتبرت الحكومة العراقية إصرار الأكراد بشأن كردية كركوك كإعلان حرب حيث حدى بالحكومة العراقية في آذار 1974 م إلى إعلان الحكم الذاتي للأكراد من جانب واحد فقط دون موافقة الأكراد الذين اعتبروا الاتفاقية الجديدة بعيدة كل البعد عن اتفاقيات سنة 1970 م .

حيث لم تعتبر إعلان 1974 م مدينة كركوك وخانقين وجبل سنجار من المناطق الواقعة ضمن مناطق الحكم الذاتي للأكراد وقامت الحكومة العراقية بالإضافة إلى ذلك بإجراءات إدارية شاملة في مدينة كركوك كتغير الحدود الإدارية للمدينة بشكل يضمن الغالبية العددية للعرب في كركوك وأطلقت تسمية محافظة التأميم على المنطقة.

 

4 محرم 1333 هـ ـ 22/11/ 1914م

 

قوة بريطانية قادمة من الهند تحتل مدينة البصرة العراقية أثناء الحرب العالمية الأولى، وكان الهدف من ذلك حماية أنابيب البترول وتأمين وصول الإمدادات.

8 محرم 1337هـ ـ 14/10/ 1918م

استسلام الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وهي الحرب التي كان من نتائجها سقوط الدولة العثمانية

9 محرم 661هـ ـ 22 /11/ 1262

 

إحياء الخلافة العباسية في مصر بعد أن سقطت في بغداد

رُوّع المسلمون بسقوط بغداد عاصمة الخلافة العباسية في (30 محرم 656 هـ ـ 6/2/ 1258م) في أيدي المغول .

بعدما ظلت تحكم معظم أنحاء العالم الإسلامي خمسة قرون، وكذلك روعوا بمقتل الخليفة المستعصم،ويعد المؤرخ ابن الأثير سقوط الخلافة كارثة لم يحل مثلها بالعالم من قبل.

ويقول: فلو قال قائل منذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم وإلى الآن: لم يبتلَّ العالم بمثلها لكان صادقًا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقابلها ولا ما يدانيها، ثم اجتاح المغول الشام، حتى كانت معركة عين جالوت في (26 رمضان سنة 658هـ ـ 3/9/ 1260م) .

التي أوقفت زحف المغول،وكان من نتائج هذا النصر أن أصبح أمر إعادة الخلافة العباسية ممكنًا، فما إن علم السلطان قطز بطل معركة عين جالوت، حين قدم دمشق بوجود أمير عباسي يدعى "أبا العباس أحمد" حتى استدعاه، وأمر بإرساله إلى مصر، تمهيدًا لإعادته إلى بغداد، وإحياء الخلافة العباسية.

ولما تولى بيبرس الحكم بعد مقتل قطز أرسل في طلب الأمير أبي العباس أحمد، الذي كان قد بايعه قطز في دمشق، لكنه لم يحضر، وسبقه إلى القاهرة أمير آخر من أبناء البيت العباسي اسمه "أبو القاسم أحمد" واستعد السلطان الظاهر بيبرس لاستقباله فخرج للقائه.

ولما وقع نظر السلطان على هذا الأمير العباسي ترجل عن فرسه إجلالا له، وعانقه، وركب معه يتبعهما الجيش حتى وصلا إلى القلعة، وهناك بالغ السلطان في إكرامه والتأدب معه، فلم يجلس على مرتبة ولا فوق كرسي بحضرة هذا الأمير العباسي.

وفي يوم الإثنين (13 رجب 659 هـ ـ 19/6/ 1260 م) عقد السلطان مجلساً بالقلعة حضره القضاة والعلماء والأمراء، وشيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام، وكبار رجال الدولة، وفي هذا المجلس شهد العرب الذين قدموا مع الأمير العباسي بصحة نسبه.

وأقر هذه الشهادة قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز وحكم بصحة نسبه وبايعه بالخلافة، ثم قام بعد ذلك الظاهر بيبرس وبايعه على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، وأخذ الأموال بحقها، وصرفها في مستحقتها، ثم قام الحاضرون بمبايعة الخليفة الذي تلقب باسم الخليفة المستنصر بالله.

خرج السلطان مع الخليفة إلى دمشق، ثم خرج الخليفة لمواجهة المغول الموجودين قي بغداد، الاّ ان الخليفة خسر المعركة التي وقعت بالقرب من الأنبار في (محرم 660 هـ ـ كانون الأول 1261م)، وقُتل هو ومعظم من كان معه، في المعركة.

ثم أستدعى بيبرس الأمير "أبي العباس أحمد" الذي سبق أن بايعه قطز، فوصل إلى القاهرة في (ربيع الآخر 660 هـ ـ آذار 1262م) واحتفل بيبرس بقدومه، وأنزله البرج الكبير بقلعة الجبل.

وعقد له في (8 من محرم 661 هـ ـ 21 /11/ 1262م) مجلسًا عامًا بالديوان الكبير بالقلعة، ولقب بالحاكم بأمر الله، وبايعه السلطان على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، فلما تمت البيعة وقُلّد أمور البلاد والعباد أُحييت الخلافة العباسية للمرة الثانية بالقاهرة واستمرت الخلافة العباسية بمصر إلى أن فتحها العثمانيون على يد السلطان "سليم الأول".

 

 

 

 

10

10محرم سنة 5هـ ـ 12 /6/ 626م

 

غزوة ذات الرقاع

في غزوة ذات الرقاع بلغ الجهد بالصحابة مبلغاً عظيماً حتى لبسوا الجلود والخِرق واستخدموها كنوعٍ من الأحذية.

فبعد أن تمّ القضاء على فتنة اليهود، وكسر شوكة قريشٍ ومن معها، بقي هناك خطر الأعراب القساة في صحاري نجد، والذين لم يتوقّفوا عن أعمال النهب والسلب، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم تأديبهم وإخماد نار فتنتهم من جهة، وتوطيد الأمن وحماية المنطقة من جهة أخرى.

وعندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم باستعداد هؤلاء لقتاله حزم أمره، ونادى أصحابه ليعدو العدة، فتجمع المسلمون للحرب.

فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بجيشه، واتضحت منذ البداية الصعوبات التي تنتظرهم، فهناك نقصٌ شديد في عدد الرواحل، حتى إن الستّة والسبعة من الرجال كانوا يتوالون على ركوب البعير.

فضلاً عن وعورة الأرض وكثرة أحجارها الحادّة، التي أثّرت على أقدامهم حتى تمزّقت خفافهم، وسقطت أظفارهم، فقاموا بلفّ الخِرَق والجلود على الأرجل؛ ومن هنا جاءت تسمية هذه الغزوة بهذا الاسم ، ففي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : ( وكنا نلفّ على أرجلنا الخِرَق ، فسُمِّيت غزوة ذات الرقاع ).

ولما بلغ الجيش موضعاً لبني غطفان يُقال له " نخل " ، سمع بهم الأعراب فتملّكهم الخوف، فهربوا إلى رؤوس الجبال، تاركين وراءهم النساء والذرّية .

وخشي النبي صلى الله عليه وسلم أن يعود أولئك الفارّون مرة أخرى ليهجموا على المسلمين على حين غفلةٍ منهم، خصوصاً أن وقت الصلاة قد حضر، والمشركون ينتظرون لحظةً كهذه لينقضّوا على المسلمين ...

وفي هذه الأثناء جاء الفرج من عند الله، ونزلت آيةٌ فيها تشريع صلاة الخوف وهي قوله تعالى: { وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا } ( النساء ـ 102 )

فصلّى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة هذه الصلاة ، فانتهت الصلاة ، ولم يحدث شيءٌ مما كان يخشاه صلى الله عليه وسلم ، فاختار الرجوع إلى المدينة بعد أن حصل له مقصوده من الغزو.

وفي طريق عودته، ومع حلول الليل فرض النبي صلى الله عليه وسلم حراسةً على المعسكر، واختار لهذه المهمّة عباد بن بشر من الأنصار و عمّار بن ياسر من المهاجرين رضي الله عنهما، وقسم الليل بينهما نصفين، فاختار عبّادٌ بن بشر أول الليل وقام يصلي .

فاستغلّ أحد المشركين هذه الفرصة فأطلق سهماً أصاب عباداً رضي الله عنه ، فنزع السهم من جسده ومضى في صلاته ، ثم رماه المشرك بسهم ثانٍ وثالثٍ وهو مع ذلك مستمرٌّ في صلاته ، ولم ينصرف حتى أتمّها، فأيقظ عماراً ليسعفه بالنجدة.

فلمّا رأى المشرك ذلك هرب، فقال عمار وهو يرى الدماء تسيل من جسده : سبحان الله، ألا نبّهتني أول ما رمى ؟ فقال عبّاد رضي الله عنه: كنت في سورة أقرأها، فلم أحبّ أن أقطعها.

وفي اليوم التالي وبعدما سار الجيش وعند وقت القيلولة نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرّق الناس يستظلون بالشجر، فجاء أحد الأعراب ليجد النبي صلى الله عليه وسلم نائماً قد علّق سيفه.

فأخذ الأعرابي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقف على رأسه وقال له : من يمنعك مني ؟ فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: الله، فلم يتمالك الأعرابيّ نفسه، وأخذته الرجفة حتى سقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال له: من يمنعك مني ؟ فاعتذر الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم ورجاه أن يتركه ، فقال له صلى الله عليه وسلم: أتشهد أن لا إله إلا الله ؟ قال : " لا، ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك ".

فأطلق سراحه، وترك هذا العفو أثراً كبيراً في نفس الأعرابي ، حتى إنّه عاد لقومه وهو يقول : " قد جئتكم من عند خير الناس " .

وهكذا انتهت أحداث هذه الغزوة ، وقذف الله الرعب في قلوب أولئك الأعراب ، فلم تجرؤ القبائل من غطفان ولا غيرها أن ترفع رأسها بعد ذلك ، حتى شاء الله لها أن تُسلم لاحقاً لتشارك في فتح مكة وغزوة حنين .

 

10محرم سنة 61هـ ـ 10 /10/ 680م

 

استشهاد الحسين بن علي ( رضي الله عنهما )

برغم تكالب الأحداث والحوادث على هذه الأمة، الاّ ان حادث استشهاد الحسين رضي الله عنه كان يختلف عن تلك الأحداث، فبرغم مرور اكثر من الف وثلاثمئة سنة على استشهاده الاّ ان الفتن ما زالت تستند الى تلك الحادث.

وقد نجح الصفويون في استغلال هذا الحادث ليتسللوا من خلاله الى مشاعر المسلمين ويمزقوا صفوف هذه الأمة ، وما احداث العراق اليوم الاّ طلباً لثار الحسين رضي الله عنه ، وهذا هو الشعار الذي كتبته مليشيا جيش المهدي على جدران المساجد التي اغتصبتها او احرقتها ...

ومن هنا وجدنا ان لامفر من توضيح حقيقة هذا اليوم ، وان نبين للناس القاتل الحقيقي للحسين رضي الله عنه، وبراءة يزيد من دمه .

 

تولية معاوية (رضي الله عنه) يزيد

إن استعار الخلاف آنذاك ، فمن مقتل عمر رضي الله عنه إلى مقتل الحسين رضي الله عنه كل هذه تركت آثارها في القلوب ، إلا أن معاوية رضي الله عنه ـ وهو من بني أمية المعروفين بعقولهم القيادية قبل وبعد الإسلام ـ استطاع بحنكته السياسية أن يلجم فم الفتنة ويحكم سيطرته على الوضع .

لقد أدرك رضي الله عنه بنظرته السياسية الثاقبة أن وفاته ستترك كرسي الخلافة خالياً ، مما يجعل عملية فتح باب الفتنة سهلاً لكل احد ، فلابد من تدارك الأمر قبل تأزمه ، أي قبل وفاته ، ليولي يزيد وليؤمن عدم وقوع الفتنة .

 

هل العلة في يزيد ام في التوريث؟

ان الذين قالوا ان معاوية رضي الله أخطأ لم يجعلوا العلة في يزيد وإنما في موضوع الوراثة.

وقد اختلفت الآراء حول هذا، فهناك من قال : انه اخطأ مع تقديرنا وتأدبنا معه رضي الله عنه وهناك من قال : انه أصاب عين الصواب ، ونحن نقول : سنفترض أن معاوية رضي الله عنه أخطأ في توليته يزيد .

ولكن هل تعلم أن ترك كرسي الخلافة خالياً وسط أمواج الفتنة هو اشد وأعظم خطأ فكأن الفتن ألجأت معاوية رضي الله عنه إلى أمرين أحلاهما مّر ، فاختار اقل الضررين .

 

من هو يزيد ؟

من يقرأ تاريخ يزيد بعين الإنصاف فسيجد انه رجل لا مطعن فيه لا في دينه ، ولا في أخلاقه ، ولا في رجاحة عقله ، ففي البخاري أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال ( أول جيش من أمتي يغزون مدينة القيصر مغفور له ) وفي البخاري أيضا ـ ومما أصبح متواتراً ـ أن يزيد كان على رأس هذا الجيش .

وفي البخاري كذلك أن ابن عمر رضي الله عنهما عدّ الخروج على يزيد من الغدر وفيه ايضاً أن ابن عمر جمع ولده ومن معه وقال لهم ( إنّا قد بايعنا هذا الرجل " يزيد " على بيع الله ورسوله واني لا اعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجل على حب الله ورسوله ثم ينصب له القتال) ، وفي البداية والنهاية ج8 ص233 .

أن هناك من جاء إلى محمد بن علي بن أبي طالب المعروف ( بابن الحنفية ) فاتهموا يزيد أمامه بالفسق وشرب الخمر وطلبوا منه أن يخرج معهم فرفض ذلك وقال لهم " والله ما رأيت منه ما تذكرون ، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظباً على الصلاة .. متحرياً للخير .. يسأل عن الفقه .. ملازماً للسنة .. ولا استحل القتال ) .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال بعد وفاة معاوية رضي الله عنه " وان ابنه يزيد من صالحي أهله ، فألزموا مجالسكم وأعطوا طاعتكم وبيعتكم " ذكره البلاذري في ترجمته ليزيد ( عن الأستاذ محمود محمد شاكر / مجلة (المسلمون)الشهرية / العدد4 ص1952 ) .\

وفي البخاري أن يزيد كان من تلامذة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بل كان من اقرب أصحابه إليه ، وقد دون أئمة السنة أحاديث رووها عن يزيد عن أبيه ، منها " من يرد الله به خيراً يفقه في الدين " وحديث أخر في الوضوء ، وروى عنه ابنه خالد ، وعبد الملك بن مروان .

وقد عده أبو زرعة الدمشقي في الطبقة التي تلي الصحابة وهي الطبقة العليا " ( ابن كثير / البداية والنهاية / ج8 ص 266 ) .

هذه هي شخصية يزيد التي يجهلها كثير من المسلمين ، ليتبين لنا أنهم لم يعترضوا على شخصية يزيد بالذات .

حقيقة المعارضة

اذاً لم يبق لنا سوى الأمر الثاني ، وهو أن معاوية رضي الله عنه، خالف سنن من كان قبله فهم قد عرفوا طريقين :

الأول : أن يولي الخليفة شخصاً ليس من أقربائه سواء حدده كما فعل أبو بكر رضي الله عنه بتحديده لعمر رضي الله عنه أو أن يقيم مجلساً للشورى كما فعل عمر رضي الله عنه مع الستة .

الثاني : أن يترك الأمر من دون أن يوصي لأحد كما فعل عثمان وعلي رضي الله عنهما ، أما أن تولي ابنك فهذا ما لم يعهدوه .

وقفات

* وهنا نحب أن نقف قليلاً ، فهناك فرق بين أن نقول ( هذا امر لم يعهدوه من قبل ) وبين أن نقول ( هذا امر مخالف للشرع ) وما فعله معاوية رضي الله عنهم هو امر لم يعهدوه من قبل فهي مسألة اجتهادية ولم يكن فيها مُخالفة للشرع .

* قلنا إنها مسألة اجتهادية ، والمسائل الاجتهادية تخضع لعاملي الزمان والمكان ، فصحة الاجتهاد أو خطؤه يلزم الإحاطة بالظروف المكانية والزمانية ، وحسن ظننا بمعاوية رضي الله عنه يجعلنا نحمل فعله على انه اقل الضررين كما ذكرنا سابقاً في هذا الموضوع .

* فمعاوية ولى ابنه يزيد ، ربما لأنه الأكفأ ، وربما لاقتضاء المصلحة لذلك ، وربما لجعلها وراثياً ، فهناك ثلاث احتمالات مقابل احتمال واحد ، فالاحتمالات الثلاثة هي (الأكفأ ) وهذا ممدوح ، والثاني (لاقتضاء المصلحة) وهذا ممدوح ، والثالث (بجعلها وراثية) ولا دليل على ذلك وإذا وجد الدليل فهو ظني .

وحتى لو كان يقينياً فليس فيه مخالفة للشرع ، ويسندها حسن ظننا بمعاوية رضي الله عنه ، فهذه أربعة احتمالات قوية أمام واحد ضعيف فلمن الغلبة ؟! .

ونعود للموضوع الأول في تولية معاوية لـ"يزيد"

أظنك توصلت إلى الجواب إذا كنت قرأت ما كتبنا بإنصاف وروية .. إذ لم يكن من السهل أن يجعلها معاوية رضي الله عنه شورى بين أشخاص محدودين خشية أن يترك كثير من الصحابة من أصحاب الحل والعقد أماكنهم في جيوش الفتوحات .

ليمارسوا حقهم في اختيار خليفتهم ـ وكما نعلم ـ لكل قائد مرشحوه مما قد يعيد التفرقة السابقة التي لم يكد ينفض ترابها عن يديه ، ولا تستطيع ان تربط هذا الأمر بما فعله عمر رضي الله عنه ، ولا كذلك بما يحدث في عالمنا اليوم .

فإننا ذكرنا أن تلك المرحلة لها شأنها الخاص الذي لا يقاس عليه أي مرحلة أخرى سابقة أو لاحقة ، فالفتن حينها كانت من الشدة والحيرة ما جعل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ـ قاصم ظهر الفرس .

وله مكانته المرموقة والتي لا يجهلها أحد ـ جعلته يعتزلهم بعيداً عنهم ، فأي خطأ يقع فيه معاوية رضي الله عنه في تلك المرحلة قد ينتهي بالأمة إلى عاقبة وخيمة لا تحمد عقباها .

المقتول شهيد على قاتله

من هو قاتل الحسين (رضي الله عنه) ؟

حتى لا نطيل عليكم ، وبلا تعليقات منا سنذكر لكم بعضاً من الشهادات التي توضح لنا ولكم القاتل الحقيقي للحسين رضي الله عنه بشهادة الحسين رضي الله عنه نفسه وبشهادة أقربائه ، وبشهادة إتباعه حتى عصورنا المتأخرة فاقرأه جيداً .

• من نصائح محمد بن الحنفية لأخيه الحسين رضي الله عنه عند خروجه ( يا أخي إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك ، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى )

وهذا في ( الملهوف لابن طاووس ص39 / عاشوراء للاحسائي ص115 / المجالس الفاخرة لعبد الحسين العاملي ص57 ) .

• وورد في كتاب مقتل الحسين لعبد الرزاق الموسوي المقرم ص175 ( أن الحسين ارتاب من كتبهم وقال " إن هؤلاء أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة وهم قاتلي ) .

• وفي منتهى الآمال في تاريخ النبي والآل ج1 ص535 ) إن الحسين قال " اللهم احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا " .

• ويحدثنا ( حسين كوراني في كتابه " في رحاب كربلاء " ) يقول ( يأتي عبد الله بن حوزة .. ويصيح أفيكم حسين ؟ وكان بالأمس من شيعة علي ( عليه السلام ) ..ثم يقول : يا حسين ابشر بالنار ..) .

• أما كاظم الا حسائي في كتابه " عاشوراء " ص89 فيقول (إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين عليه السلام ثلاثمائة ألف ، كلهم من أهل الكوفة ، ليس فيهم شامي ولا حجازي ولا هندي .. ولا ..ولا.. بل كلهم من أهل الكوفة ) .

• وهذا محسن الأمين الملقب بآية الله العظمى يذكر في كتابه ( أعيان الشيعة ج1 ص26 " بايع من أهل العراق عشرون الفاً غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه " .

• وفي ( موسوعة عاشوراء / الجواد محدثي ص59 ) " وقتل الحسين عطشاناً في كربلاء قرب الكوفة وعلى يدي جيش الكوفة " .

• ولما رأى علي بن الحسين ( زين العابدين ) أهل الكوفة يبكون قال " إن هؤلاء يبكون علينا ، فمن قتلنا غيرهم ؟ " أورده الطبرسي في الاحتجاج ج2 ص29 ) .

• وهذه أم كلثوم بنت علي تخاطب أهل الكوفة " يا أهل الكوفة سوأة منكم ، ما لكم دعوتم حسيناً وقتلتموه .. ويتمتم نساءه فنكبتموه ، تباً لكم وسحقاً لكم " وهذا موجود في الملهوف لابن طاووس ص91 / لواعج الأشجان لمحسن الأمين العادلي ص57 ) .

• ونختم شهادات أهل الشأن بشيء من خطبة زينب لأهل الكوفة ( يا أهل الكوفة ويا أهل الختل والغدر والمكر .. أتدرون ويلكم أي كبد لمحمد فريتم ؟ وأي دم له سفكتم ؟ ) ( مع الحسين في نهضته / أسد حيدر ص295 ) وفي رواية إنها قالت ( صه يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم ، وتبكينا نساؤكم ) ( في نفس المسموم لعباس القمي ص365 ) .

هكذا قُتِل الحسين ( رضي الله عنه )

في سنة ( 60 هـ ) بويع ( يزيد ) للخلافة .. ولم يبايع (الحسين بن علي ولا عبد الله بن الزبير) ..

فخرج ( ابن الزبير ) ليلاً إلى مكة ثم تبعه بعد ذلك ( الحسين ) وبالطريقة نفسها حينما بلغ أهل العراق أن ( الحسين ) لم يبايع ( يزيد ) ، فأرسلوا إلى الحسين : انّا بايعناك ولا نريد إلا أنت .

فأرسل ( الحسين ) ابن عمه ( مسلم بن عقيل ) ليعرف حقيقة الأمر ، فلما علم ( مسلم) أنهم لا يريدون ( يزيد ) نزل عند ( هانئ بن عروة) وبدأ الناس يبايعون ، ولم يعبأ أمير الكوفة (النعمان بن بشير ) بهم ، ومن ثَم أصبح ( عبيد الله بن زياد ) أميرا على الكوفة ، فدخلها ملثماً ليتأكّد من حقيقة ما سمع .

وكلما سلم على جماعة ظنوه (الحسين ) فيردون ( وعليكم السلام يا ابن بنت رسول الله ) فتيقن من هذه المسألة ، فأرسل شخصاً اسمه ( عقيل ) ليعرف التفاصيل فدخل هذا على ( هانئ ) بحجة المبايعة ، وبعد أيام اخبر ( عبيد الله ) بذلك ، فأرسل (عبيد الله ) إلى ( هانئ ) وسأله عن مكان مسلم بن عقيل .

فقال هانئ : لا ادري ، فلما رأى ( هانئ ) ذلك الرجل عند ( عبيد الله ) عرف أن أمره مفضوح ، إلا انه رفض أن يخبر عن مكان (مسلم ) ، وكان مسلم في هذا الوقت قد أرسل إلى الحسين يخبره بان الأمر قد تم له وعليه القدوم ..

فتوجه ( مسلم ) بأربعة آلاف رجل وحاصروا بيت ( عبيد الله ) فبدأ عبيد الله يغرر أشراف الناس بالعطاء ويخوفهم بجيش الشام فقام كل شخص بأخذ أخيه أو ابنه ، وأمير القبيلة يأخذ أتباعه حتى لم يبق معه سوى ثلاثين رجلاً .

ولم تغب الشمس حتى كان (مسلم ) لوحده ولا احد معه ، ولما قبض عبيد الله على مسلم اخبره بأنه سيقتله فطلب مسلم أن يوصي ، فأرسل إلى الحسين رسالة وفيها كلمته المشهورة : " ارجع بأهلك ولا يغرنك أهل الكوفة فان أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني فليس لكاذب رأي " فقتل مسلم .

وفي اليوم التالي خرج الحسين ولم يوافق احد من أهله أو من الصحابة على خروجه لعلمهم بان الضرر الحاصل في خروجه أعظم من المصلحة ، وقد علمنا كيف أن ابن عمه بل ومسانده في خروجه مسلم بن عقيل أرسل إليه يطلب منه الرجوع ، وهو اعلم الناس حينذاك بالموقف ، واليك الآن موقف الصحابة والأقارب من خروج الحسين رضي الله عنه :

 

* قال ابن عباس للحسين وهو ابن عمه "لولا أن يزري بي وبك الناس لشبثت يدي في رأسك فلم أتركك" .

* لما سمع ابن عمر خروج الحسين لحقه على مسيرة ثلاث ليال فحاول منعه وقال له " والله لا يليها احد منكم وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم " فرفض الحسين الرجوع .. فعانقه ابن عمر وقال له ( استودعك الله من قتيل ) .

*وتعجب عبد الله بن الزبير من خروجه وقال له : أتذهب إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك، لا تذهب ؟!

* وقال له أبو سعيد الخدري: فلا تخرج إليهم فاني سمعت أباك يقول في الكوفة : والله لقد كرهتهم وأبغضتهم وملوني وابغضوني .

* وفي الطريق سأل الحسين الفرزدق عن أهل العراق ؟ فقال له الفرزدق: قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أمية .. فأبى الحسين إلا الخروج وقال : الله المستعان .

وفي الطريق سمع الحسين رضي الله عنه بمقتل مسلم ، حينها شعر الحسين بان عليه الرجوع فان النصائح التي طلبت منه الرجوع على حق ، فلما أراد الرجوع منعه أبناء مسلم طلباً لثأر أبيهم فاستمر في مسيره .

فسمع عبيد الله بن زياد بخروج الحسين فأرسل إليه ألف رجل بقيادة الحر بن يزيد التميمي فطلب ( الحر ) من الحسين أن يرجع أو أن يذهب إلى يزيد ولا يقدم إلى الكوفة فصار الحر يقف أمام الحسين ليمنعه من الذهاب إلى الكوفة خوفاً عليه من القتل .

فانظر إلى طلب ( الحر ) من ( الحسين ) أن يذهب إلى ( يزيد ) في الشام ، لعلمه أن الحسين سيكون بأمان عند يزيد فرفض الحسين واستمر في سيره ليصل إلى كربلاء فاقبل جيش بقيادة عمر بن سعد فطلب عمر من الحسين أن يذهب معه إلى عبيد الله فأبى الحسين .

 

مطالب الحسين ( رضي الله عنه )

ولكن لما رأى الحسين أن الأمر جدّ قال لـ( عمر بن سعد ) " إنني أخيّرك بين ثلاثة أمور :

1 ـ أن تدعني ارجع .

2 ـ أو أن اذهب إلى ثغر من ثغور المسلمين .

3 ـ أو أن اذهب إلى يزيد حتى أضع يدي في يده في الشام.

 

أي شعور بالاطمئنان يحمله الحسين ، فهو يطلب الذهاب إلى يزيد ليضع يده في يده ، وما ذاك إلا لعلمه بان وجوده مع يزيد أمان له وان يزيد أهل لإكرام وتوقير ابن بنت رسول الله صلّى الله عله وسلّم ، ولما سمع عبيد الله بذلك وافق وترك الخيار للحسين .

وهنا تدخل الشمر بن ذي الجوشن الفارسي واخذ ببث سمه ، فقال لـ ( عبيد الله ) " لاتترك الخيار له فأنت صاحب الأمر وعليه أن ينزل على حكمك " فاغترّ بذلك عبيد الله .

إلا أن الحسين رفض مطلبهم ، ليستلم الشمر قيادة الجيش بدل عمر بن سعد وعدده خمسة آلاف ، بينما لم يكن مع الحسين سوى ( اثنين وسبعين) وجرت المداولات بينهم وكان الحسين قد صلى الظهر والعصر بالفريقين .

فلم تنجح المداولات ليتواجه الفريقان فقتل كل من كان مع الحسين إلا أنهم كانوا يخشون أن يقتلوا ( ابن بنت رسول الله صلّى الله عله وسلّم ) فأخذ الشمر يصرخ بهم يحثهم على قتله ، فتقدموا إليه وقتله ( سنان بن انس النخعي ) وقيل قتله الشمر نفسه .

 

* هذه صورة مجملة لقتل الحسين رضي الله عنه ومن خلالها تتبين لنا عدة أمور :ـ

 

1 ـ أن خروج الحسين كان امراً اجتهادياً شخصياً بدليل أن كل محبيه المحيطين به منعوه ، بل حتى ابن عمه ومسانده في الخروج ( مسلم بن عقيل ) أرسل إليه يمنعه من الخروج بل إن الحسين نفسه أراد الرجوع أكثر من مرة كما رأينا .

 

2 ـ ثقة الحسين بيزيد كما رأينا في طلب الحر منه أن يذهب إلى يزيد بل إن الحسين نفسه طلب من عمر بن سعد بان يدعه يذهب إلى الشام ليضع يده في يد يزيد .

 

3 ـ براءة يزيد من دم الحسين فيزيد طلب من ( عبيد الله ) أن يمنع الحسين من التولي في العراق خشية افتراق الأمة ، ولم يأمر بقتله بل إن الأخبار وردت بان يزيد تألم وبكى عندما سمع بمقتل الحسين .

واستقبل أهل بيته أحسن استقبال وأقام في بيته مجلس العزاء وأكرم علي بن الحسين ،وأكلا معاً على مائدة واحدة ، وقال له : ( والله لو كنت صاحب أبيك ما قتلته ) .

 

10 محرم 561هـ ـ 22/11/ 1165م

 

صلاح الدين الأيوبي يقطع الخطبة للخليفة الفاطمي ويعلن انتهاء الدولة الفاطمية

 

استأثر وزراء الدولة الفاطمية بالنفوذ منذ النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، وبدأ عصر الوزراء الذين يقبضون على مقاليد الأمور ويختارون ويستبدون بالأمر دون الخلفاء الفاطميين.

ويُسيِّرون شؤون الحكم حسبما يريدون، وبرز عدة وزراء كالأفضل بن بدر الجمالي في عهد المستعلي بالله، والآمر بأحكام الله،حتى تولى الوزارة صلاح الدين الأيوبي في عهد الخليفة العاضد، آخر خلفاء الفاطميين.

 

ولاية العاضد

في ظل سيطرة الوزراء على الدولة، اختار طلائع بن رزيق الوزير الفاطمي "عبد الله بن يوسف بن الحافظ" من أبناء البيت الحاكم خليفة للدولة، ولقبه بالعاضد لدين الله، سنة (555هـ ـ 1160م)، وعمره لا يتجاوز عشر سنين)، وكان من عادة الوزراء في نهاية عصر الدولة الفاطمية اختيار خلفاء من صغار السن.

حتى يسهل عليهم تصريف شؤون الدولة دون تدخل من أحد، غير أن العاضد نجح بمساعدة بعض الأمراء في التخلص من وزيره المستبد بالأمر دونه سنة (556هـ ـ 1161م) وأحل مكانه في الوزارة ابنه العادل بن طلائع، وظل في الوزارة سنتين حتى خلعه "شاور" والي الصعيد سنة (558هـ ـ1163م).

الصراع على الوزارة

ونظرا لأن منصب الوزارة كان محط أنظار كثيرين من قادة الجيش وكبار رجال الدولة؛ فقد قامت منافسات للظفر بهذا المنصب؛ فنجح "ضرغام" أحد كبار رجال الدولة في خلع شاور.

وجلس مكانه في منصب الوزارة؛ فهرب شاور إلى الشام مستنجدا بـ"نور الدين محمود" صاحب دمشق؛ ليعيده إلى منصبه، وفي الوقت نفسه استنجد ضرغام بـ"عموري" الصليبي ملك بيت المقدس.

لبى كل من نور الدين محمود وعموري نداء مَن استنجد به؛ فأرسل نور الدين حملة بقيادة أسد الدين شيركوه، ومعه ابن أخيه صلاح الدين الأيوبي وعمره سبعة وعشرون عاماً.

وحضر الصليبيون إلى مصر بقيادة عموري، وتتابعت حملات نور الدين وعموري على مصر، حتى بلغ عددها ثلاثا، وانتهى الأمر بهزيمة الصليبيين، وانتصار حملة نور الدين، والقضاء على الوزيرين المتنافسين، وتقليد أسد الدين شيركوه منصب الوزارة .

عملة ذهبية تحمل اسم العاضد آخر خليفة فاطمي

 

أصبح أسد الدين صاحب السلطان الفعلي في البلاد بعد أن اختاره العاضد وزيرا له، ولقبه بالملك المنصور أمير الجيوش، وقلده جميع أمور الدولة، فاستطاع في فترة قصيرة قضاها في الوزارة أن يقبض على زمام الأمور في البلاد غير أنه تُوفِّي بعد أن ظل في منصبه ما يقرب من ثلاثة أشهر، وخلفه في منصبه ابن أخيه صلاح الدين.

صلاح الدين والنهاية

شرع صلاح الدين في تثبيت مركزه في البلاد، وتقوية نفوذه وسلطانه؛ فاستمال قلوب الناس نحوه بحسن سياسته، وكسب ثقتهم بعدالته ونزاهته، فأسند مناصب الدولة إلى أنصاره.

وأبعد كبار رجال الخليفة عن القاهرة، وأضعف نفوذهم، وأخذ إقطاعاتهم ومنحها لرجاله وقواده، ومنع الخليفة من الاتصال بالناس؛ فصار سجين قصره، وجعل اسم نور الدين محمود يأتي في الخطبة بعد الخليفة الفاطمي.

أثار ذلك حنق أهل القصر وأتباع الخليفة الفاطمي وجنده من السودان؛ فدبروا مؤامرة لاغتيال صلاح الدين في أواخر سنة 564هـ غير أنه علم بالمؤامرة؛ فقبض على زعيمها، وقمع الثائرين عليه.

ثم خطا صلاح الدين خطوة كبيرة نحو القضاء على الدولة الفاطمية بإحلال المذهب السني محل الفكر الشيعي؛ فعمل على إنشاء المدارس لتدريس المذهب السني.

وكانت المدرسة الناصرية التي أُنشِئت في الفسطاط لتدريس المذهب الشافعي أول مدرسة أنشأها صلاح الدين في مصر، ثم تلاها بإنشاء مدرسة أخرى لتدريس المذهب المالكي، ثم تبعه أفراد أسرته ورجال دولته، فأنشؤوا مدارس أخرى لتدريس المذهب السني.

ثم عزز ذلك بتعيين صدر الدين عبد الملك بن درباس الشافعي قاضيا للقضاة؛ فجعل القضاء في سائر الديار المصرية شافعية؛ فاستعاد بذلك المذهب السني قوته، وأخذ الفكر الشيعي في الاختفاء تدريجيا حتى لم يبقَ له أنصار في مصر.

وعلى الرغم من انفراد صلاح الدين بحكم مصر دون أن ينازعه منازع، لكنه لم يسارع إلى إقامة الخطبة للخليفة المستضيئ بنور الله العباسي، وأعرض في بادئ الأمر عن تنفيذ رغبة نور الدين محمود في إحلال اسم الخليفة العباسي محل الخليفة الفاطمي، واعتذر بتخوفه من أن يثير هذا العمل غضب أهل مصر.

غير أن صلاح الدين إزاء إصرار نور الدين محمود جمع أمراء جيشه ليستشيرهم في أمر قطع الخطبة للخليفة الفاطمي؛ فترددوا كثيرا، لكن فقيها يدعى "الأمير العالم" .

قطع هذا التردد وأبدى عزمه على القيام بهذا الأمر، حيث صعد المنبر في أول جمعة من شهر ( محرم 567هـ ـ أيلول 1171م) قبل الخطيب ودعا للخليفة العباسي فلم يعارضه أحد.

وفي الجمعة الثانية أمر صلاح الدين الخطباء في مساجد الفسطاط والقاهرة بإسقاط اسم العاضد من الخطبة، وذكر اسم الخليفة العباسي محله، معلنا بذلك نهاية الخلافة الفاطمية، وتبعية مصر للخلافة العباسية.

وكان العاضد إذ ذاك مريضا فلم يعلمه أهله وأصحابه، ثم لم يلبث أن توفي بعد ذلك بعدة أيام، وبموته انتهت الدولة الفاطمية .

التي حكم خلفاؤها الأوائل رقعة شاسعة امتدت من المحيط الأطلسي غربا إلى الخليج العربي شرقا، ودُعي لأحد خلفائها على منابر بغداد عاصمة الخلافة العباسية عاما بأكمله.‏‏

10 محرم 1411هـ ـ 2/8/ 1990م

 

دخول العراق للكويت

 

بعد انتهاء حرب الخليج الأولى ( معركة القادسية) عام 1988م، بدأت بوادر خلافات بين العراق والكويت, وكانت الأسباب هي خلافات حول بعض آبار النفط في المناطق الحدودية.

ومنذ أيلول 1989، احتدمت الخلافات في موضوع أسعار النفط، وحصص منظمة "الأوبك"، وفي في 23 /2/ 1990 وصل الرئيس العراقي صدام حسين إلى عمّان، وكان النزاع حول النفط بين العراق والكويت هو الموضوع الرئيس للنقاش في اجتماع مجلس التعاون للخليج العربي، و لكن اللقاء لم ينجح.

وفي 3/5/ 1990 قدم طارق عزيز وزير الخارجية العراقي العراق شكواه ضد الكويت، بسبب إنتاجها الزائد على حصتها في اتفاقات "الأوبك". يشكل خطراً متصاعداً على العراق منذ أوائل حزيران 1990، بدأت تظهر علناً بوادر تفجر الأزمة، وظهر ذلك بعد استقبال الرئيس العراقي وزير نفط المملكة العربية السعودية هشام الناظر في بغداد في 8 /6/1990.

 

بداية العمل العسكري

بدأت العمليات العسكرية العراقية في الساعة 11:00 مساء يوم 1/8/ 1990 بالسيطرة على أول مركز حدودي كويتي، كانت الخطة العسكرية العراقية .

تتضمن دفع فرقتين عسكريتين من الحرس الجمهوري هما فرقة المشاة الآلية التاسعة ( توكلنا على الله ) التي ستتقدم على خط أم قصر - الصبية - جسر بوبيان ثم تتقدم إلى مدينة الكويت، والثانية هي الفرقة المدرعة 23 ( حمورابي ) على خط صفوان - العبدلي إلى الجهراء ، بينما تشن فرقة الثالثة وهي فرقة المشاة الآلية هجومها من الغرب باتجاه الجهراء والأحمدي.

في الساعة 02:30 من فجر يوم 2 /8 سيطرت كتيبة مشاة بحرية عراقية مدعمة بالدبابات على جزيرة بوبيان من الجنوب وكان بالجزيرة حامية عسكرية كويتية وهاجمت أيضاً القوات العراقية جزيرة فيلكا و اشتبكت مع حاميتها.

في العاصمة الكويتية أنزلت قوات جوية وبحرية ودارت اشتبكات حول قصر دسمان مع قوات الحرس الاميري، في الجهراء (29 كم غرب العاصمة) اشتبكت ألوية الجيش مع القوات المتقدمة في معارك غير متكافئة مثل معركة جال اللياح و معركة جال المطلاع.

و معركة الجسور و جال الأطراف و بحلول يوم 4/8 كانت القوات العراقية قد سيطرت على الكويت كلها أي في يومين فقط، واستمرت سيطرة العراق على الكويت سعة أشهر، حيث قامت حرب الخليج الثانية وذلك عندما استنفرت الولايات المتحدة الأمريكية حوالى ثلاثين دولة، وتم اخراج القوات العراقية من الكويت في 26/2/ 1991 ، وتم بسببها فرض الحصار على العراق والذي استمر (13) سنة.

 

12محرم 693هـ ـ 13/12/ 1293م

 

وفاة الأشرف خليل بن قلاوون الذي وضع خاتمة الحروب الصليبية

 

المماليك والحروب الصليبية

أول نجاح أحرزه المماليك في وجه الصليبيين هو انتصارهم في معركة المنصورة، وإيقاعهم بالملك الفرنسي "لويس التاسع"، زعيم الحملة الصليبية السابعة أسيرا، ولم يفرج عنه إلا بعد أن تعهد بألا يقصد شواطئ الإسلام مرة أخرى.

وواصل المماليك جهادهم ضد الصليبيين في عهد السلطان "المنصور قلاوون"، الذي تولى السلطنة سنة (678هـ ـ 1279م)، فاستولى على "حصن المرقب" سنة (684هـ ـ 1285م).

واسترد "اللاذقية" سنة (686هـ ـ 1287م)، وفتح "طرابلس" بعد حصار دام شهرين في (688هـ= 1289م) ثم تلتها "بيروت" و"جبلة"، ولم يبق للصليبيين في الشام سوى "عكا" و"صيدا" و"عثليت" وبعض المدن الصغيرة، وتجهز لفتح "عكا"، لولا أنه توفي في (ذي القعدة 689هـ ـ تشرين الثاني 1290م).

 

الأشرف خليل

وبعد وفاته خلفه على السلطنة ابنه "الأشرف خليل"، ولم يكن محبوبًا من أمراء المماليك، حتى إن أباه لم يكتب له ولاية العهد؛ بسبب شدته وصرامته واستهانته بأمراء المماليك.

بدأ الأشرف في الاستعداد لمواصلة الجهاد ضد الصليبيين، وعزم على فتح عكا، وإنهاء الوجود الصليبي.

 

الاستعداد للمعركة

توجه الأشرف خليل من القاهرة الى "عكا"، وأرسل إلى ولاته بالشام ليمدوه بالجنود والعتاد، ونودي في الجامع الأموي بدمشق بالاستعداد لغزو "عكا" وتطهير الشام من الصليبيين، واشترك الأهالي مع الجند في جر المجانيق.

وخرج الأمير "حسام الدين لاجين" نائب الشام بجيشه من "دمشق"، وخرج الملك المظفر بجيشه من "حماة"، وخرج الأمير "سيف الدين بلبان" بجيشه من "طرابلس"، وخرج الأمير "بيبرس الدوادار" بجيشه من "الكرك".

وتجمعت هذه الجيوش عند أسوار عكا، وقدر عددها بنحو ستين ألف فارس، ومئة وستين ألفًا من المشاة، وبدأت في فرض حصارها على "عكا" في (ربيع الآخر 690هـ ـ نيسان 1291م)، ومهاجمة أسوارها وضربها بالمجانيق؛ وهو ما مكنهم من إحداث ثقوب في سور المدينة.

دام الحصار ثلاثة وأربعين يومًا، عجز الصليبيون عن الاستمرار في المقاومة، حتى خارت قواهم، وشق المسلمون طريقهم إلى القلعة، وأجبروا حاميتها على التراجع.

فدخلوا المدينة التي استسلمت، وشاعت الفوضى في المدينة، وهز الرعب قلوب الجنود والسكان؛ فاندفعوا إلى الميناء في غير نظام يطلبون النجاة بقواربهم فغرق بعضهم بسبب التدافع وثقل حمولة القوارب.

ثم واصل الأشرف سعيه لإسقاط بقية المعاقل الصليبية في الشام؛ فاسترد مدينة صور دون مقاومة، وصيدا ودمرت قواته قلعتها، وفتح حيفا دون مقاومة، وطرسوس وعثليث، وبهذا وضع "الأشرف خليل" بشجاعته وإقدامه خاتمة الحروب الصليبية.

 

وفاته

ولم تطل مدة حكم الأشرف خليل أكثر من ثلاث سنوات؛ فقد كان الود مفقودًا بينه وبين كبار المماليك الذين دبروا مؤامرة لقتله وهو في رحلة صيد خارج القاهرة في (12 محرم 693هـ ـ كانون الأول 1293م) وبقيت جثته ملقاة في الصحراء أيامًا إلى أن نُقلت إلى القاهرة؛ حيث دفنت بالمدرسة التي أنشأها لنفسه بالقرب من قبر السيدة نفيسة.‏‏

 

12 محرم 1120 هـ ـ 3/4/ 1708م

 

القوات العثمانية والمجاهدون العرب يفتحون مدينة "وهران" الجزائرية التي كان يسيطر عليها الأسبان، بعدما استشهد 7500 مسلم، مقابل سقوط 15 ألف قتيل أسباني، وأسر 5 آلاف آخرين.

13 محرم 1074هـ ـ 17/8/ 1663م

حصار العثمانيين لقلعة نوهزل النمساوية في عهد السلطان محمد خان الرابع، وبعد استسلامها استسلمت حوالي 30 قلعة نمساوية

 

13 محرم 1204هـ ـ 23 /9/ 1789م

 

القائد العثماني "جزائرلي غازي حسن باشا" يهزم الروس في معركة "إسماعيل" إبان الحرب بين الدولة العثمانية وكل من روسيا وألمانيا التي امتدت ( 1787م ـ 1792م).

 

14 محرم 1397 هـ ـ 25 /12/ 1977م

"جبهة الصمود والتصدي" التي تشكلت من سوريا والعراق والجزائر وليبيا ومنظمة التحرير الفلسطينية تجمد العلاقات الدبلوماسية مع مصر بسبب زيارة الرئيس السادات لإسرائيل.

15 محرم 981هـ ـ 17/5/ 1573م

 

السلطان العثماني ينصب هنري شقيق ملك فرنسا شارل التاسع ملكا على بولونيا، وقد دخلت بولنيا في تبعية الدولة العثمانية من سنة 1573م حتى 1592م.. وكانت بولونيا من الدول الملكية الكبرى في أوروبا.

15 محرم 1367 هـ ـ 29/11/ 1947م

 

الجمعية العامة للأمم المتحدة تصادق على القرار 181 لتقسيم فلسطين

 

في 29 تشرين الثاني عام 1947 قررت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين رغماً عن إرادة أصحابها العرب الأصليين ودون استشارتهم، وكان وزير خارجية بريطانيا قد قرر عام 1947 بواسطة مجلس العموم البريطاني وتحديداً في 18/2/ 1947 أثناء خطاب له قال فيه:‏

 

واجهت الحكومة البريطانية تصادماً شديداً في المبادئ حيث يوجد في فلسطين نحو مليون ومئتي ألف عربي وستمئة ألف يهودي. ويرى اليهود إن النقطة الجوهرية في مبادئهم هي إيجاد دولة يهودية ذات سيادة.

ويرى العرب أن النقطة الجوهرية في مبادئهم هي مقاومة تأسيس دولة يهودية ذات سيادة في أي جزء من فلسطين حتى النهاية .

وقال: لقد أظهرت مناقشات الشهر الماضي بوضوح عدم وجود أمل في حل هذا التصادم بأية تسوية تنتج عن مفاوضات بين الفريقين.

أما إذا أريد حل التصادم بقرار تعسفي فليست للحكومة البريطانية صلاحية بموجب الانتداب لإعطاء البلاد إلى العرب أو إلى اليهود أو تقسيمها بينهما..

ولذلك يضيف وزير خارجية بريطانيا: لأننا لا نستطيع قبول أي من الخطط التي تقدم بها العرب واليهود أو فرض حل نضعه نحن, ولذلك توصلنا إلى أن الطريق الوحيد المفتوح أمامنا هو وضع المشكلة أمام قضاء الأمم المتحدة .

وفي عرفنا وضح خلاصة تاريخية عن طريقة قيام الحكومة البريطانية بأعباء أمانتها في فلسطين ..

خلال ال 25 سنة الماضية وسنطلب من الأمم المتحدة أن تدرس تقريرنا وتوصي بتسوية تاريخيةللمشكلة ولكننا لا ننوي الإيصاء بأي حل.‏

 

وفي 8/4/ 1947 طلبت الحكومة البريطانية من الأمين العام للأمم المتحدة أن تدرج قضية فلسطين ضمن جدول أعمال الجمعية العامة وفي دورتها السنوية العادية وحتى تتفادى التأخير طلب عقد دورة طارئة لتشكيل لجنة خاصة لإعداد تقرير عن قضية فلسطين لطرحه في الدورة الثانية للجمعية العامة.‏

وقد تمت موافقة الأعضاء بالأكثرية على الطلب وعندما رأت الدول العربية الخمس الأعضاء في الأمم المتحدة أن الاجتماع قد تقرر طلبت من الأمين العام وتريغفلي في 21 و 22 نيسان أن يتضمن جدول الأعمال بنداً إضافياً يقصد منه إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين .

وإعلان استقلالها وتم تشكيل لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين (وانسكوب ) لدراسة الوضع في فلسطين وتقديم تقرير عنه من أحد عشر عضواً, وقد استبعدت الدول الخمس الكبرى من عضويتها حتى لا يوضع تقرير متحيز من جهة .

ولإبعاد الاتحاد السوفييتي عن ساحة الصراع في الشرق الأوسط والحد من نفوذه والدول التي اشتركت باللجنة هي كندا, تشيكوسلوفاكيا,استراليا, الهند, هولندا, إيران, البيرو, السويد, يوغسلافيا, غواتيمالا, الأورغواي, وعين القاضي السويدي (ساندستروم) رئيساً لها .

وخولت اللجنة صلاحيات في جميع القضايا والمسائل المرتبطة بمشكلة فلسطين على أن يتم تقديم تقرير إلى الجمعية العامة في دورة أيلول .1947 وفي 23 أيلول 1947 قررت هذه اللجنة أن تدعو كلاً من الهيئة العربية العليا لفلسطين والوكالة اليهودية لحضور المناقشات والإدلاء برأيهما.‏

امتدت المناقشات حول فلسطين من (26 /9 ـ 21 /10) وقد تكلم مندوب الهيئة العربية العليا لفلسطين رجائي الحسيني أمام اللجنة قائلاً: (إن حقوق عرب فلسطين قد تعرضت لما لا يقل عن ثمانين تحقيقاً خلال الانتداب ولم تؤد هذه التحقيقات إلى نتيجة.

وحتى بعض التوصيات القليلة التي جاءت في صالح العرب تجاهلت سلطة الانتداب تطبيقها لذلك فإن رفض الهيئة العربية العليا التعاون مع لجنة التحقيق الدولية وهي اللجنة التاسعة عشرة أمر لا يدعو إلى الدهشة, ثم حلل رفض اليهود لأي مكان آخر باستثناء فلسطين.

لا لأنهم أرادوا بفلسطين حلاً دائماً للمشكلة اليهودية ولكن لأنهم أرادوا السلطة وقد كانوا يملكون المطامع والمخططات السياسية بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لفلسطين.‏

وفي المناقشات العامة للأمم المتحدة تحدث عدد من المندوبين العرب وعلى الرغم من المنطق والحق الذي استند إليه المندوبون العرب وعلى الرغم من جهودهم ومحاولاتهم المستمرة فقد شهد التصويت على مشروع التقسيم مناورات جشعة .

ومساومات قذرة وإرهاباً وشراء للذمم, وقد وصف ذلك الانحطاط الأخلاقي (لورنس سميث) عضو الكونغرس الأميركي يومها فقال: (إن ما حدث في هيئة الأمم المتحدة إبان اجتماعاتها التي سبقت التصويت على التقسيم عندما كان لا بد من تأمين ثلثي الأصوات لتصديق القرار .

وحيث جعل التصويت مرتين كي يمارس الضغط على مندوبي ثلاث دول صغيرة هي : هاييتي وليبريا والفلبين التي صوتت بالموافقة حيث تم ذلك بتأمين أغلبية الثلثين اللازمة وكانت هذه الدول الثلاث قد عارضت مشروع التقسيم ولكن الضغوط التي مورست من قبل مندوبينا ومواطنينا الأميركيين كانت تصرفاً ذميماً يستوجب العقاب).‏

وفي مساء يوم الاربعاء 26/11 أوشك التصويت أن يجرى في الجمعية العامة ولو طرح التقسيم في نفس اليوم لسقط دون أن ينال الأكثرية المطلوبة وقد تحدث مندوبو اليونان والسويد والفلبين وهاييتي ضد التقسيم لكن تأجيل التصويت .

والضغوط الصهيونية الأميركية جعلت بعض الدول تصوت إلى جانب التقسيم على الرغم من عدم قناعتها ومعارضتها داخلياً له، وهكذا كانت فلسطين على المشرحة الدولية في ذلك اليوم من شهر تشرين الثاني لعام 1947.

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع التقسيم يوم 29/11/ 1947 بأغلبية 33 صوتاً ضد 13 وامتنعت عشر دول عن التصويت من بينها ( بريطانيا ) صاحبة أقذر دور في التاريخ بفلسطين حيث حاولت يومها تمويهاً وتضليلاً أن تظهر بمظهر المحايد فامتنعت عن التصويت.‏

وقد نص ذلك القرار الجائر قرار تقسيم فلسطين العربية الحبيبة على:

أولاً: ينهى الانتداب على فلسطين في أقرب وقت ممكن على ألا يتأخر في أي حال من الأحوال عن شهر آب 1948م.‏

 

ثانياً:

يجب أن تجلو القوات المسلحة التابعة للسلطة المنتدبة أي البريطانية عن فلسطين بالتدريج ويتم الانسحاب في أقرب وقت ممكن على ألا يتأخر في أي حال من الأحوال عن الأول من شهر آب 1948 حيث يجب أن تعلم السلطة المنتدبة اللجنة في أبكر وقت ممكن بنيتها إنهاء الانتداب والجلاء عن كل منطقة.‏

تبذل السلطة المنتدبة أفضل مساعيها لضمان الجلاء عن منطقة واقعة في أراضي الدولة اليهودية تضم ميناء بحرياً وأرضاً خلفية كما تبين لتوفير تسهيلات هجرة يهودية كبيرة إلى فلسطين وذلك في أبكر موعد ممكن على ألا يتأخر في أي من حال عن الأول من شباط لعام 1948.‏

 

ثالثاً: تنشأ في فلسطين الدولتان المستقلتان العربية واليهودية والحكم الدولي الخاص بمدينة القدس وذلك بعد شهرين من إتمام جلاء القوات المسلحة التابعة للسلطة البريطانية المنتدبة على ألا يتأخر ذلك في أي حال عن الأول من تشرين الأول 1948‏

 

رابعاً: تكون الفترة ما بين تبني الجمعية العامة توصيتها بشأن مسألة فلسطين وتوطيد استقلال الدولتين العربية واليهودية فترة انتقالية.‏

 

وهكذا بعد صدور ذلك القرار كان لابد من نشوب القتال بين أصحاب فلسطين وإخوتهم أبناء أمتهم العربية وبين هؤلاء اللقطاء اليهود حيث كان موقف حكومة الانتداب البريطانية هو موقف المتحيز لليهود.

وكيف لا وهي صاحبة وعد بلفور القاضي بإنشاء وطن لليهود على كل فلسطين ولم يكن قرار التقسيم إلا الغطاء والمرحلة الأولى للاستيلاء على فلسطين كلها ولهذا كان لابد من الكفاح المسلح ضد تقسيم أرض فلسطين ونشبت الاضطرابات وتقرر توزيع القوات المشاركة في الحرب في تنظيمين:

الأول, جيش الإنقاذ أو جيش التحرير الذي كلف بتشكيله الفريق طه الهاشمي واللواء اسماعيل علي صفوت والقائد فوزي القاوقجي والذي قوامه الضباط والجنود المتطوعين العرب فيدربون في معسكر قطنا غرب عاصمة العرب دمشق بإشراف اللجنة العسكرية.‏

 

والثاني جيش المجاهدين الفلسطينيين الذي يعمل داخل فلسطين تحت إشراف الهيئة العربية العليا وسمي جيش الجهاد المقدس وعهد بقيادته لشهيد معركة القسطل بعد ذلك عبد القادر الحسيني يساعده الشيخ حسن سلامة وعدد من الرجال المشهود لهم بالبسالة والخبرة من قواد المناطق في فلسطين يعاونهم عدد من الضباط العرب السوريين والعراقيين.‏

 

وبحلول عام 1948 كانت الأمم المتحدة منشغلة بقضية فلسطين فأوفدت الكونت برنادوت الذي عينته الأمم المتحدة وسيطاً في يوم إنهاء الانتداب للإشراف على وقف إطلاق النار .

ولتشجيع إيجاد تسوية سلمية في فلسطين وقد رفضت الدول العربية يومها طلباً اسرائيلياً للتفاوض المباشر كان قد أحيل إليها عن طريق برنادوت الذي اقترح تعزيز المنطقة العربية بضم النقب إليها بينما يستحوذ اليهود على منطقة الجليل.

أما القدس فتوضع تحت إدارة الأمم المتحدة. وقد رفض العرب باستثناء الأردن واسرائيل هذا المشروع واقترح برنادوت تدابير أخرى ولكن قبل أن تتمكن الأمم المتحدة من العمل بتوصية برنادوت اغتالته إحدى العصابات الصهيونية وهي عصابة شتيرن في أحد شوارع القدس العاصمة فلسطين .‏

 

17 محرم 1424هـ ـ 20/3/ 2003م

 

الإحتلال الأمريكي لبغداد

اسباب الهجوم

قدمت الإدارة الأمريكية قبل وأثناء وبعد سقوط بغداد في 9 /4/ 2003 مجموعة من التبريرات لأقناع الشارع الأمريكي والرأي العام العالمي بشرعية الحرب ويمكن تلخيص هذه المبررات بالتالي:

1 ـ استمرار حكومة الرئيس العراقي صدام حسين في عدم تطبيقه لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالسماح للجان تفتيش الأسلحة بمزاولة أعمالها في العراق، علما إن أيركا وضعت مهلة نهائية لبدأ العمليات العسكرية بينما كانت فرق التفتيش تقوم باعمالها في العراق.

2 ـ استمرار حكومة الرئيس السابق صدام حسين بتصنيع وامتلاك "أسلحة دمار شامل" وعدم تعاون القيادة العراقية في تطبيق 19 قرارا للامم المتحدة بشأن إعطاء بيانات كاملة عن ترسانتها من "اسلحة الدمار الشامل". علما إنه لم يتم العثور على "أسلحة دمار شامل" في العراق حتى بعد احتلاله بست سنوات.

3 ـ امتلاك حكومة الرئيس السابق صدام حسين لعلاقات مع تنظيم القاعدة و منظمات "ارهابية" أخرى تشكل خطرا على امن و استقرار العالم.

4 ـ نشر الأفكار الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط.

قبل انتخاب جورج و. بوش كرئيس للولايات المتحدة قام ديك تشيني و دونالد رامسفيلد و پول وولفويتس بكتابة مذكرة تحت تعليق "اعادة بناء القدرات الدفاعية للولايات المتحدة" في أيلول 2000 أي قبل عام من احداث سبتمبر (ايلول) 2001 .

و ورد في هذه المذكرة ما معناه انه بالرغم من الخلافات مع نظام صدام حسين والذي يستدعي تواجدا امريكيا في منطقة الخليج العربي إلا أن أهمية واسباب التواجد الأمريكي في المنطقة تفوق سبب وجود صدام حسين في السلطة .

 

انتقادات الهجوم

بعد احداث 11 سبتمبر (ايلول) 2001 مع النجاح النسبي الذي حققه الغزو الأمريكي لأفغانستان تصورت الإدارة الأمريكية ان لها التبريرات العسكرية و الأسناد العالمي الكافيتين لا زالة مصادر الخطر على "امن و استقرار العالم" في منطقة الشرق الأوسط وأصبح واضحا منذ نهايات عام 2001 .

ان الإدارة الأمريكية مصممة على الأطاحة بحكومة صدام حسين.

تعرضت التبريرات التي قدمتها الإدارة الأمريكية إلى انتقادات واسعة في الشارعين الأمريكي والعالمي ويمكن تلخيص هذه الإنتقادات بالتالي:

1 ـ الهيمنة على سوق النفط العالمية ودعم الدولار الأمريكي، فصدام حسين كان قد اتخذ قراراً عام 2000 باستعمال عملة اليورو كعملة وحيدة لشراء النفط العراقي،

2 ـ ضمان عدم حصول أزمة وقود في الولايات المتحدة بسيطرتها بصورة غير مباشرة على ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم.

3 ـ المصالح الشخصية لبعض شركات الأعمال وشركات الدفاع الكبرى في الولايات المتحدة.

4 ـ دعم و استمرار الشعبية التي حضي بها الحزب الجمهوري الأمريكي ابان احداث سبتمبر 2001 بغية استمرار هيمنة الحزب على صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة.

5 ـ تطبيق ما ورد في مذكرة تشيني ـ رامسفيلد ـ ولفوتز التي كتبت عام 2000 والتي تمهد لدور استراتيجي أكثر فاعلية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

 

اسلحة الدمار الشامل

كان تبرير امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل من أهم التبريرات التي حاولت الإدارة الأمريكية و على لسان وزير خارجيتها كولن باول ترويجها في الأمم المتحدة و مجلس الأمن، قبل وقوع الحرب صرح كبير مفتشي الأسلحة في العراق هانز بليكس ان فريقه لم يعثر على اسلحة نووية و كيمياوية .

و بايلوجية ولكنه عثر على صواريخ تفوق مداها عن المدى المقرر في قرار الأمم المتحدة (150 كم) المرقم 687 عام 1991 وكان العراق يطلق على هذه الصواريخ اسم صواريخ الصمود، وقد وافق صدام حسين و محاولة منه لتفادي الصراع بتدميرها من قبل فريق هانز بليكس [7].

بعد سقوط بغداد قام الرئيس الأمريكي بارسال فريق تفتيش برئاسة ديفد كي الذي كتب تقريرا سلمه إلى الرئيس الأمريكي في 3/10/ 2003 نص فيه انه " لم يتم العثور لحد الآن على اي اثر لاسلحة دمار شامل عراقية" .

واضاف ديفد كي في استجواب له امام مجلس الشيوخ الأمريكي ان " بتصوري نحن جعلنا الوضع في العراق اخطر مما كان عليه قبل الحرب، وفي حزيران 2004 وفي سابقة هي نادرة الحدوث ان ينتقد رئيس أمريكي سابق رئيسا امريكيا حاليا .

قال بيل كلنتون في مقابلة له نشر في مجلة تايمز ( Time Magazine ) انه كان من الأفضل التريث في بدء الحملة العسكرية لحين اكمال فريق هانز بليكس لمهامه في العراق، ولكن جورج و. بوش قال في 2/8/ 2004 " حتى لو كنت اعرف قبل الحرب ما اعرفه الآن من عدم وجود اسلحة محظورة في العراق فاني كنت ساقوم بدخول العراق"

في 12/1/ 2005 تم حل فرقة التفتيش التي شكلت من قبل جورج و. بوش بعد فشلهم على العثور على اسلحة محضورة.

 

العلاقة بين صدام حسين و أسامة بن لادن

ومن الأمور التي أثارتها الإدارة الأمريكية لتبرر احتلالها للعراق هو اتهام صدام حسين بأنه ضالع بأحداث 11 سبتمبر، وزعموا ان منفذي الأحداث قد التقوا عدة مرات مع أفراد في المخابرات العراقية في أحدى الدول الأوروبية وان هناك معسكرا لتنظيم القاعدة في منطقة سلمان باك جنوب العاصمة بغداد.

ويعتقد أن وكالة المخابرات الأمريكية استندت في هذه المزاعم على أقوال حزب المؤتمر الوطني العراقي المعارض بزعامة أحمد الجلبي في 29/7/ 2004 صدر تقرير من هيئة شكلت من قبل مجلس الشيوخ لتقصي حقيقة الأمر نصت فيه انه بعد جهود حثيثة من الهيئة لم يتم التوصل إلى دليل ملموس على ارتباط صدام حسين بتنظيم القاعدة وفي أيلول 2005 نفى كولن باول وجود أي علاقة بين الطرفين.

 

معارضة الهجوم

عارض كثيرون حملة غزو العراق 2003 لكونها تخالف القوانين الدولية، قبيل بدأ الحملة العسكرية حاولت أمريكا وبريطانيا الحصول على تشريع دولي للحملة العسكرية من خلال الأمم المتحدة ولكن هذه المحاولات فشلت.

نظمت الولايات المتحدة تقريرا لمجلس الأمن واستندت فيه على معلومات قدمت من قبل وكالة المخابرات الأمريكية والمخابرات البريطانية (MI5) تزعم امتلاك العراق لأسلحة دمار شاملة وقت نفت الحكومة العراقية هذه المزاعم بصورة متكررة وفي 12/1/ 2005 حلت الولايات المتحدة فرقها للتفتيش لعدم عثورها على على أي اثر على اسلحة الدمار الشامل.

اصدر مجلس الأمن القرار رقم 1441 الذي دعا إلى عودة لجان التفتيش عن الأسلحة إلى العراق و في حالة رفض العراق التعاون مع هذه اللجان فانها ستتحمل "عواقب وخيمة".

ولم يذكر كلمة استعمال القوة في القرار وعندما وافق عليه مجلس الأمن بالإجماع لم يكن في تصور الدول المصوتة ان العواقب الوخيمة كانت محاولة دبلوماسية من الولايات المتحدة لتشريع الحملة العسكرية ومن الجدير بالذكر ان السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان صرح بعد سقوط بغداد ان الغزو كان منافيا لدستور الأمم المتحدة.

عند صدور القرار اعلنت كل من روسيا و الصين و فرنسا وهم من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ان القرار 1441 لا تعطي الصلاحية باستعمال القوة ضد العراق.

ويعتقد بعض المراقبين ان الولايات المتحدة كانت مصممة على استهداف العراق عسكريا بغض النظر عن إجماع الأمم المتحدة وان لجوئها للامم المتحدة كانت محاولة لكسب شرعية دولية للحرب على غرار حرب الخليج الثانية، وكانت بريطانيا .

وحتى أيام قبل بدأ الحملة العسكرية تحاول الحصول على قرار دولي صريح وبدون غموض يشرع استخدام القوة على عكس أميركا التي بدت قبل أيام من بدأ الحملة غير مبالية كثيرا بالحصول على إجماع دولي.

ويرجع هذا إلى الاختلاف الشاسع في وجهتي نظر الشارع البريطاني و الأمريكي تجاه الحرب فعلى عكس الشارع الأمريكي الذي كان اغلبه لايمانع العمل العسكري لقي توني بلير معارضة شديدة من الشارع البريطاني وحتى في صفوف حزبه حزب العمال.

يرى كثيرون ان الحملة العسكرية كانت مخالفة للبند الرابع من المادة الثانية للقوانين الدولية و التي تنص على أنه "لا يحق لدولة عضو في الأمم المتحدة من تهديد أو استعمال القوة ضد دولة ذات سيادة لاغراض غير اغراض الدفاع عن النفس .

وقد ذكر السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان صرح بعد احتلال بغداد ان الغزو كان منافياً لدستور الأمم المتحدة، وكان هذا مطابقا لرأي السكرتير السابق للامم المتحدة بطرس بطرس غالي، وفي 28 /4/ 2005 اصدر وزير العدل البريطاني مذكرة نصت على أن أي حملة عسكرية هدفها تغيير نظام سياسي هو عمل غير مشروع.

استطاعت الولايات المتحدة الحصول على التأييد لحملتها لغزو العراق من 49 دولة، وكان هذا الائتلاف يعرف "بائتلاف الراغبين"، ولكنه لم يكن قوياً كائتلاف حرب الخليج الثانية، حيث كانت 98% من القوات العسكرية هي قوات أمريكية و بريطانية، وصل العدد الإجمالي لجنود الائتلاف 300،884 وكانوا موزعين كالتالي:

 

الولايات المتحدة الأمريكية 250.000 (83%)

المملكة المتحدة 45،000 (15%)

كوريا الجنوبية 3،500 (1.1%)

أستراليا 2،000 (0.6%)

الدانمارك 200 (0.06%)

بولندا 184 (0.06%)

ساهمت 10 دول أخرى بأعداد صغيرة من قوى "غير قتالية"، وكان هناك دعم ضئيل من قبل الرأي العام في معظم الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة، فعلي سبيل المثال في اسبانيا أظهرت استطلاعات الراي ان90% من الإسبان لا يؤيدون الحرب.

بدأت تظاهرات عالمية مناهضة للحرب في معظم الدول العربية وغير العربية، وأعلن وزير الخارجية السعودية أن السعودية لن تسمح باستخدام قواعدها للهجوم على العراق ورفض البرلمان التركي الشئ نفسه وأعربت الجامعة العربية ودول الأتحاد الأفريقي معارضتها لغزو العراق.

 

قبل بدء الإحتلال

منذ انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 استمرت العلاقات المتوترة بين العراق من جهة و أميركا وبريطانيا و الأمم المتحدة من جهة أخرى، وبدأ الائتلاف القوي الذي اخرج الجيش العراقي من الكويت بالتصدع.

ولم يكن من السهولة إصدار قرارات ضد العراق في مجلس الأمن بالإجماع كما كان الحال في عام 1991 أثناء ولاية الرئيس الأمريكي بيل كلنتون، استمرت الطائرات الأمريكية في مراقبتها لمنطقة حظر الطيران واصدرت أمريكا في تشرين الأول 1998 "قانون تحرير العراق" .

الذي كان عبارة عن منح 97 مليون دولار لقوى "المعارضة الديمقراطية العراقية" ، وكان بيل كلينتون متفقا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بان أي عملية عسكرية واسعة النطاق سوف تكون غير مبررة في تلك الظروف وعند مجئ الحزب الجمهوري الأمريكي للبيت الأبيض قامت وزارة الدفاع ووكالة المخابرات الأمريكية بدعم احمد الجلبي وحزبه المؤتمر الوطني العراقي.

بعد أحداث سبتمبر وادراج اسم العراق في "محور الشر" بدأت الجهود الدبلوماسية الأمريكية بالتحرك للاطاحة بحكومة صدام حسين، واعتبرت أمريكا عودة المفتشين الدوليين عن اسلحة الدمار الشامل شيئا لابد منه بعد احداث 11 سبتمبر، في تشرين الثاني 2002 مرر مجلس الأمن بالإجماع القرار رقم 1441 الذي دعى إلى عودة لجان التفتيش عن الأسلحة إلى العراق، و في حالة رفض العراق التعاون مع هذه اللجان فانها ستتحمل "عواقب وخيمة".

 

بداية العمليات المسلحة

زحف قوات التحالف للسيطرة على بغداد

في 20/3/ 2003 وفي الساعة 02:30 بتوقيت جرنتش أي بعد انقضاء 90 دقيقة على المهلة التي اعطاها جورج و. بوش لصدام حسين و نجليه بمغادرة العراق سمعت دوي انفجارات في بغداد .

وبعد 45 دقيقة صرح الرئيس الأمريكي انه اصدر اوامره لتوجية "ضربة الفرصة" الذي علم فيما بعد أنه كانت ضربة استهدفت منزلا كان يعتقد أن صدام حسين فيه.

اعتمدت قيادات الجيش الأمريكي على عنصر المفاجأة فكان التوقع السائد هو ان تسبق الحملة البرية حملة جوية كما حدث في حرب الخليج الثانية فكان عنصر المفاجأة هنا هو البدء بالحملتين في آن واحد.

وبصورة سريعة جدا أطلقت عليها تسمية "الصدمة والترويع" Shock and Awe ، وكان الاعتقاد السائد لدى الجيش الأمريكي انه باستهداف القيادة العراقية والقضاء عليها فان الشعب العراقي سوف ينظم للحملة وسوف يتم تحقيق الهدف باقل الخسائر الممكنة.

كان الغزو سريعا فبعد حوالي ثلاثة اسابيع سقطت الحكومة العراقية وتم احتلال بغداد، وخوفا من تكرار ماحدث في حرب الخليج الثانية من اشعال للنيران في حقول النفط قامت القوات البريطانية باحكام سيطرتها على حقول نفط الرميلة.

وام قصر و الفاو بمساعدة القوات الأسترالية، توغلت الدبابات الأمريكية في الصحراء العراقية متجاوزة المدن الرئيسة في طريقها تجنبا منها لحرب المدن، في 27/3/ 2003 ابطأت العواصف الرملية التقدم السريع للقوات الأمريكية .

وواجهتهم مقاومة شرسة من الجيش العراقي بالقرب من منطقة الكفل الواقعة بالقرب من النجف و الكوفة و أثناء هذه الأحداث في وسط العراق، وبعد أن تصور جميع المراقببن ان الجنوب العراقي.

أصبح تحت سيطرة القوات البريطانية نقلت شاشات التلفزيون مشاهد لمقاومة شرسة في اقصى الجنوب بالقرب من ميناء ام قصر وتم أيضا اطلاف صاروخ من تلك المنطقة على الأراضي الكويتية.

حاصرت القوات البريطانية مدينة البصرة لأسبوعين قبل أن تستطيع اقتحامها حيث كان التعويل على أن الحصار كفيل باضعاف معنويات الجيش و فدائيي صدام مما يؤدي في نهاية الأمر إلى حدوث انتفاضة جماهيرية من قبل سكان المدينة .

لكن هذا التعويل لم يكن مثمرا واستطاعت القوات البريطانية اقتحام المدينة بعد معركة عنيفة بالدبابات اعتبرت اعنف معركة خاضتها القوات المدرعة البريطانية منذ الحرب العالمية الثانية وتم السيطرة على البصرة في 27 آذار بعد تدمير 14 دبابة عراقية، وفي 9 نيسان انهارت القوات العراقية في مدينة العمارة.

في هذه الأثناء و في شمال العراق قامت مجموعة من القوات الخاصة الأمريكية بإنزال بالمظلات في شمال العراق لأن البرلمان التركي لم يسمح باستعمال الأراضي التركية لدخول العراق وقامت هذه القوات الخاصة و اسناد من القوة الجوية الأمريكية و بدعم معلوماتي من الأحزاب الكردية بدك معاقل حزب انصار الأسلام.

 

دبابات أمريكية تحت قوس النصر في بغداد

كان التوقع الأولي ان تقوم القوات المدرعة الأمريكية بحصار بغداد وتقوم بحرب شوارع في بغداد باسناد من القوة الجوية الأمريكية، في 5 /4/ 2003 قامت مجموعة من المدرعات الأمريكية .

وعددها 29 دبابة و 14 مدرعة نوع برادلي (Bradley Armored Fighting Vehicles) بشن هجوم على مطار بغداد الدولي وقوبلت هذه القوة بمقاومة شديدة من قبل وحدات الجيش العراقي .

التي كانت تدافع عن المطار وقوبلت القوة الأمريكية بعدد من العمليات الإستشهادية ومنها عمليتان قامتا بهما سيدتان عراقيتان كانتا قد اعلنتا عن عزمهما بالقيام باحدى العمليات الاستشهادية من على شاشة التلفاز العراقي.

في 7 /4/ 2003 قامت قوة مدرعة أخرى بشن هجوم على القصر الجمهوري واستطاعت من تثبيت موطئ قدم لها في القصر، وبعد ساعات من هذا حدث انهيار كامل لمقاومة الجيش العراقي .

و لا تزال تفاصيل معركة المطار و انهيار مقاومة الجيش غير معروفة، إذ ان هناك مزاعم ان قيادات الجيش الأمريكي تمكنت من ابرام صفقات مع بعض قيادات الجيش العراقي الذي اضمحل فجأة بعد أن كان الجميع يتوقعون معارك عنيفة في شوارع بغداد.

في 9/4/ 2003 اعلنت القوات الأمريكية بسط سيطرتها على معظم المناطق ونقلت وكالات الأنباء مشاهد لحشد صغير يحاولون الأطاحة بتمثال للرئيس العراقي صدام حسين في وسط ساحة أمام فندق الشيراتون.

والتي قاموا بها بمساعدة من ناقلة دبابات أمريكية، وقام المارينز بوضع العلم الأمريكي على وجه التمثال ليستبدلوه بعلم عراقي فيما بعد، بعد أن ادركوا ان للامر رموزا و معاني قد تثير المشاكل.

ومن الجدير بالذكر ان أحدى المحطات الفضائية العربية كانت قد بثت لاحقا لقطات للرئيس السابق صدام حسين وهو يتجول في أحد مناطق بغداد في يوم سقوط التمثال التي أصبحت من أحد المشاهد العالقة في ذاكرة الكثيرين.

تولى القائد العسكري الأمريكي تومي فرانكس قيادة العراق في تلك الفترة باعتباره القائد العام للقوات الأمريكية وفي آيار 2003 استقال فرانكس.

وصرح في أحد المقابلات مع صحيفة الدفاع الأسبوعي Defense Week انه تم بالفعل دفع مبالغ لقيادات الجيش العراقي أثناء الحملة الأمريكية وحصار بغداد للتخلي عن مراكزهم القيادية في الجيش، وفي 10 نيسان دخلت القوات الأمريكية مدينة كركوك، و تكريت في 15نيسان.

 

العراق ما بعد 9 /4/ 2003

بعد 9/4/ 2003 بدأت عمليات سلب و نهب واسعة النطاق في بغداد وبعض المدن الأخرى والتي عرفت عند العراقيين بـ(الحواسم)، وقد نقلت هذه العمليات للعالم كله عبر شاشات التلفاز .

حيث قام الجيش الأمريكي بحماية مباني وزارتي النفط والداخلية فقط ومن ضمنها المخابرات العراقية وبقيت المؤسسات بدون أي حماية وعزى قيادات الجيش الأمريكي ذلك إلى عدم توفر العدد الكافي لجنودها لحماية المواقع الأخرى.

من الأماكن التي تعرضت إلى النهب و السلب (المتحف الوطني العراقي) وكانت بعض هذه القطع من الضخامة في الحجم ما يستحيل سرقته من قبل أفراد عاديين، وبرزت شكوك على أن تكون هذه السرقة بالذات منظمة، استدعت القوات الأمريكية مكتب التحقيقات الفيدرالي ليساعد في إعادة التاريخ العراقي المسروق.

ومن السرقات التي كان لها دور بارز في الأوضاع السياسية سرقة آلاف الأطنان من الذخيرة الحربية من معسكرات الجيش العراقي وسرقة مركز للأبحاث النووية في التويثة والتي كانت تحتوي على 100 طن من اليورانيوم حيث قامت شاحنات بنقل محتويات هذا المركز إلى جهات مجهولة.

صرحت زينب بحراني أستاذة الأثار الشرقية القديمة في جامعة كولومبيا الأمريكية Columbia University أن المروحيات التي هبطت على مدينة بابل الأثرية قامت بإزالة طبقات من التربة الأثرية في الموقع وقد تهدم (حسب تصريح زينب بحراني التي زارت الموقع) سقف معبد نابو و نيما اللذان يرجعان إلى 6000 سنة قبل الميلاد نتيجة لحركة الطائرات المروحية.

تقرير لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي

ذكر موقع محيط للأخبار في 7/6/ 2008 أن لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي أقرت في سابقة هي الأولى من نوعها تقريراً مكتوباً يوجه اللوم بشكل مباشر إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش وإدارته بتهمة إساءة استخدام المعلومات الاستخباراتية لتبرير حرب العراق.

وقد تم تمرير التقرير بلجنة الاستخبارات التي انعقدت برئاسة السيناتور الديمقراطي جونو روكفلر بتصويت 10 أعضاء بالموافقة مقابل 5 حيث لوحظ انضمام عضوين جمهوريين بارزين إلى الديمقراطيين في الموافقة.

وكانت سطور التقرير الاستخباراتي السنوي للكونجرس .

وهو في الواقع عبارة عن تقريرين، قد أكدت قيام إدارة بوش بخداع الشعب الأمريكي حين تحدثت عن اتصالات بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة، وكذلك لم ينقل صانعو السياسات بدقة التقييمات الاستخبارية الحقيقية حول حقيقة اتصال الرئيس العراقي بالقاعدة لتترك الانطباع لدى الرأي العام، بأن هذه الاتصالات قد أسفرت عن تعاون كبير بين العراق لتعضيد تنظيم القاعدة.

 

 

19 محرم 99هـ ـ 1 /9/ 707م

 

بدء الحصار البحري للقسطنطينية بقيادة "مسلمة بن عبد الملك" في عهد الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك… وقد حاول المسلمون أكثر من مرة أن يفتحوا القسطنطينية لأهميتها، من دون جدوى حتى استطاع السلطان العثماني "محمد الفاتح" أن يحقق ذلك ويفتح القسطنطينية عام ( 857هـ ـ 1453م).

21 محرم 897 هـ ـ 25/11/ 1492م

 

معاهدة تسليم غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس

 

أخذ الضعف يدب في دولة الإسلام منذ أوائل القرن السابع الهجري، وبدأ الغزو الأسباني يجتاح الأندلس، ولم يكد ينتصف القرن السابع الهجري حتى كانت ولايات الأندلس الشرقية والوسطى قد سقطت في يد أسبانيا النصرانية.

 

مملكة غرناطة

قامت مملكة غرناطة عام (629 هـ ـ 1232م) على يد "محمد بن يوسف بن نصر (ابن الأحمر)، وضمت ثلاث ولايات كبيرة هي : غرناطة في الوسط، وفيها العاصمة غرناطة، وولايات المرية في الشرق، وولاية مالقة في الغرب والجنوب، وامتدت حدودها حتى بلغت شاطئ البحر المتوسط ومضيق جبل طارق.

وتتابع على مملكة غرناطة اثنان وعشرون أميرًا في أكثر من قرنين ونصف من الزمان، وبرغم صغرها وقلة سكانها الاّ انهااستطاعت ان تثبت امام اسبانيا.

 

أراجون وقشتالة

اتحدت أسبانيا النصرانية باتحاد مملكتي أراجون وقشتالة، وذلك بزواج الملكة "إيزابيلا" ملكة قشتالة من "فرديناند الخامس" ملك أراجون سنة (884 هـ ـ 1479م).

وقررا غزو مملكة غرناطة، وساعدهما على ذلك اشتعال الصراعات الأسرية بين أبناء البيت الحاكم في غرناطة، وتفرق كلمتهم.

تدفقت جيوش الملكين على مملكة غرناطة، ونجحا في الاستيلاء على مالقة أمنع ثغور الأندلس ثم على وادي آش والمنكب والمرية ثم على بسطة ولم يبق من معاقل الإسلام سوى مدينة غرناطة.

 

روح المقاومة

في أوائل (صفر 895 هـ ـ 1490م) أرسل الملكان الكاثوليكيان إلى أبي عبد الله الصغير أمير غرناطة سفارة يطلبان فيها تسليم مدينة "الحمراء" مقر الملك والحكم.

وأن يبقى مقيمًا في غرناطة في طاعتهما، أو أن يُقْطِعاه أي مدينة أخرى من مدن الأندلس يختار الإقامة فيها، وأن يمداه بمال وفير.

فلم يستجب أبو عبد الله لمطلبهما ، وجمع كبار دولته ، فأيدوا موقفه، وأعلنوا عزمهم للدفاع عن مدينتهم ودينهم واشتعلت الحرب بين المسلمين والأسبان سنة (895 هـ ـ 1490م)، في عدة معارك واسترد المسلمون عدة حصون، ثم توقفت الحرب لمجيء الشتاء.

 

حصار غرناطة

أيقن ملك قشتالة أنه لا بد من الاستيلاء على غرناطة لتستتب له الأمور في المناطق الإسلامية؛ التي كانت تحمل الروح الجهادية، فخرج على رأس جيش جرار يبلغ خمسين ألف مقاتل من الفرسان والمشاة، ومزود بالأسلحة والعتاد واتجه إلى غرناطة.

وضرب حصارًا شديدًا حولها في (12 جمادى الآخرة 896 هـ ـ 23/4/1491م) وأتلف الحقول القريبة منها، ليمنع عنها المؤن والغذاء، وقطع كل اتصال لها بالخارج براً أو بحراً .

ورابطت السفن الأسبانية في مضيق جبل طارق لتمنع وصول أي إمداد من مسلمي الشمال الأفريقي.

ولبثت المدينة عدة أشهر تعاني الحصار، حتى دخل الشتاء ونزلت الثلوج، واشتد بالناس الجوع والبلاء، وقلت المؤن، ودب اليأس إلى قلوب الناس، عند ذلك لم يجد أبو عبد الله مفرًا من بحث الأمر، فدعا كبار الجند والفقهاء والأعيان وتبحاثوا في وضعهم.

 

مصرع غرناطة

أرسل أبو عبد الله الصغير قائده "أبا القاسم عبد الله" إلى معسكر الملكين للمفاوضة في شروط التسليم، واستمرت المفاوضات بضعة أسابيع، وانتهى الفريقان إلى وضع معاهدة للتسليم وافق عليها الملكان، ووقعت في (21 محرم 897 هـ ـ 25 /11/ 1491م).

23 محرم 1336هـ ـ 8 /11/ 1917م

 

تصريح بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين

 

بلفور.. صاحب الوعد المشئوم

ترجع البدايات الأولى لفكرة إنشاء وطن يجمع اليهود، ويكون حارسًا على مصالح دول (أوروبا) في الشرق إلى ما قبل الحملة الفرنسية على مصر، وتجلى ذلك في خطاب "نابليون" الذي وجهه إلى يهود الشرق؛ ليكونوا عونًا له في هذه البلاد.

وقد وجدت هذه الدعوة صدى لها لدى اليهود، فقد كتب المفكر اليهودي (موسى هس) يقول: إن "فرنسا" لا تتمنى أكثر من أن ترى الطريق إلى "الهند" و"الصين" وقد سكنها شعب على أهبة الاستعداد لأن يتبعها حتى الموت.. فهل هناك أصلح من الشعب اليهودي لهذا الغرض"

ومع نهايات القرن التاسع عشر انتقلت فكرة الصهيونية التي تزعمها "تيودور هرتزل" مؤسس الحركة الصهيونية – من مرحلة التنظير إلى حيّز التنفيذ، وذلك بعد المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في بازل سنة (1314هـ ـ 1897م)، فسعي الصهيونيون للحصول على تعهد من إحدى الدول الكبرى بإقامة وطن قومي يهودي.

 

"هرتزل" يحاول رشوة سلطان المسلمين

كان التفكير يتجه في البداية إلى منح اليهود وطنًا في شمال أفريقيا، ثم تلا ذلك تحديد منطقة العريش، ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل، فاتجه تفكير اليهود إلى "فلسطين"، وسعوا للحصول على وعد من "تركيا" ـ صاحبة السيادة على "فلسطين" ـ لإنشاء وطن لليهود فيها.

وسعى "هرتزل" إلى مقابلة السلطان "عبد الحميد"، وحاول رشوته بمبلغ عشرين مليون ليرة تركية، مقابل الحصول على فلسطين، فرفض السلطان وقال: "لا أقدر أن أبيع ولو قدمًا واحدة من البلاد؛ لأنها ليست لي، بل لشعبي، لقد حصل شعبي على هذه الإمبراطورية بإراقة دمائهم، وفضلوا أن يموتوا في ساحة القتال، إن الإمبراطورية ليست لي".

 

الطريق إلى وعد بلفور

ولكن هذا لم يمنع اليهود من أن يعملوا على نشر فكرتهم في أوروبا، ووجدت الفكرة تجاوبًا في الغرب لدى عدد من الساسة والزعماء، وكان آرثر بلفور وزير الخارجية البريطاني من أكثر المتحمسين لها، فقد كان معروفًا بتأثره بالفكر الصهيوني، وتعاطفه الشديد مع الصهيونيين.

ونشط الصهيونيون في التقرب من البريطانيين، وانبروا يؤكدون لهم قدرتهم على تحقيق أهداف بريطانيا والحفاظ على مصالحها، فبدأ البريطانيون يضعون الخطوط الرئيسة لفكرة الوطن اليهودي، وتركزت في البداية على مفهوم إيجاد ملجأ للمضطهدين من اليهود المهاجرين، ولكن الجانب الصهيوني عارض هذا الاتجاه، واستقر الطرفان على مشروع الوطن القومي.

 

معارضون من الداخل

وقد قوبلت الفكرة بمعارضة شديدة من بين اليهود أنفسهم، خاصة اليهود الليبراليين الذين استطاعوا أن يندمجوا في المجتمعات التي عاشوا فيها، ورأوا في هذه الفكرة دليلاً قد يتخذه أعداء السامية على غربة اليهودي، وعدم قدرته على الاندماج في المجتمع الذي يعيش فيه، وعدم انتمائه إلى موطن إقامته.

وبعد نقاش طويل داخل مجلس ممثلي اليهود البريطانيين رجحت كفة مؤيدي الفكرة، وكان "حاييم وايزمان" و"ناحوم سوكولوف"، من أكثر الصهيونيين حماسًا لهذه الفكرة وتأييدًا لها، واستطاع "وايزمان" أن يقنع ساسة الحلفاء بوجهة نظر الصهيونيين؛ لدفع بريطانيا إلى وضع فكرة الوعود في حيّز التنفيذ.

 

وعد بلفور

وبتكليف من الحلفاء أقدمت بريطانيا على تلك الخطوة، فأصدرت وعد بلفور، ونشرته الصحف البريطانية صباح (23 محرم 1336هـ ـ 8 /11/ 1917م) وكان نصه:

 

وزارة الخارجية

2 من نوفمبر 1917م

عزيزي اللورد "روتشلد"

يسرني جدًّا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرّته:

"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهومًا بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى.

وسأكون ممتنًا إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علمًا بهذا التصريح.

 

المخلص

آرثر بلفور

وفور إعلان هذا الوعد سارعت دول أوروبا، وعلى رأسها "فرنسا" و"إيطاليا" و"أمريكا" بتأييده، بينما كان في مناطق العالم العربي وقع الصاعقة، واختلفت ردود أفعال العرب عليه بين الدهشة والاستنكار والغضب.

 

العرب يدفعون الثمن دائمًا

كانت فرنسا صاحبة أول بيان صدر تأييدًا لتلك المبادرة الشائنة، فقد أصدر وزير الخارجية الفرنسي "ستيفان" بيانًا مشتركًا مع ممثل الجمعيات الصهيونية "سكولوف".

عبّرا فيها عن ارتياحهما عن التضامن بين الحكومتين الإنجليزية والفرنسية في قضية إسكان اليهود في "فلسطين".

وإزاء حالة السخط والغضب التي قابل العرب بها "وعد بلفور" أرسلت "بريطانيا" رسالة إلى "الشريف حسين" إمعانًا في الخداع والتضليل، حملها إليه الكولونيل "باست".

تؤكد فيها الحكومة البريطانية أنها لن تسمح بالاستيطان في "فلسطين" إلا بقدر ما يتفق مع مصلحة السكان العرب، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، ولكنها ـ في الوقت نفسه ـ أصدرت أوامرها إلى الإدارة العسكرية البريطانية الحاكمة في "فلسطين" أن تطيع أوامر اللجنة اليهودية التي وصلت إلى فلسطين في ذلك الوقت برئاسة "حاييم وايزمان" خليفة "هرتزل".

 

صليبية من جديد

ولم تمضِ بضعة أشهر على ذلك، حتى وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، ودخلت الجيوش البريطانية بقيادة اللورد "اللنبي" إلى القدس، وهناك ترجّل القائد الإنجليزي وقال كلمته الشهيرة: "اليوم انتهت الحروب الصليبية".

وبعد ذلك بنحو ثلاثة سنوات دخل الجنرال الفرنسي "غورو" دمشق في عام (1338هـ ـ 1920م) ووضع قدمه على قبر "صلاح الدين الأيوبي" وهو يقول بحقد دفين: "ها نحن قد عدنا ثانية يا صلاح الدين".

وفي (رجب 1338هـ ـ نيسان 1920م) .

وافق "المجلس الأعلى لقوات الحلفاء" على أن يعهد إلى "بريطانيا" بالانتداب على "فلسطين"، وأن يوضع "وعد بلفور" موضع التنفيذ.

ثم ما يلبث مجلس "عصبة الأمم المتحدة" أن وافق على مشروع الانتداب في (11 ذي الحجة 1341هـ ـ 24/7/ 1923م)، ثم دخل مرحلة التطبيق الرسمي في (18 صفر 1342هـ ـ 29/9/ 1923م).

وتتلاقى خطوط المؤامرة وتتضح أهدافها بعد أن يتخذ اليهود من "وعد بلفور" ذريعة لقيام دولتهم، فقد أشار إعلان قيام "إسرائيل" إلى اعتراف "وعد بلفور" .

بحق الشعب اليهودي في تحقيق بعثه القومي على بلاده الخاصة به، كما استندوا على أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت في (16 محرم 1367هـ ـ 29/11/ 1947م) مشروعًا يدعو إلى إقامة دولة يهودية على أرض "فلسطين".

24 محرم 1349هـ ـ 20 /6/ 1930م

 

المعاهدة العراقية ـ البريطانية

تعد المعاهدة ( البريطانية ـ العراقية) سنة 1930م من المعاهدات التي أثرت في تاريخ العراق الحديث، وقد احدثت ضجة كبيرة حينها، وكانت ظروف المعاهدة حينها تشبه الى حد كبير ظروف المعاهدة ( العراقية ـ الأمريكية ) سنة .

ففي كلا الأمرين كانت المعاهدة بين العراق وبين الدولة التي تحتلها، الاّ ان منفعة المعاهدة (العراقية ـ البريطانية ) للعراق خير من منفعة المعاهدة ( العراقية ـ الأمريكية)،

فمع بريطانية حصل العراق كثمن عن المعاهدة على ( دخوله عصبة الأمم 1932م ـ تبعية الموصل بعدما كانت تركيا تطالب بها ) ، فضلاً عن ذلك فإن بريطانيا هي التي وضعت اسس العراق الحديث ورسمت له صورة مؤسساته بعدما مزقوا الدولة العثمانية، وقضواعلى الخلافة الاسلامية .

أمّا في الاحتلال الأمريكي فقد مزقوا العراق وحلوا مؤسساته التي كانت لها قوانينها ومناهجها ، ولم يخرج العراق من معاهدته مع امريكا بفائدة تذكر... والمقارنة بين المعاهدتين ليس بين حسنة وسيئة، بل بين سيئة وأسوأ.

وتم توقيع المعاهدة في عهد الملك فيصل الأول، والذي تولى توقيع المعاهدة رئيس الوزراء نوري السعيد، ومن الأحاديث التي جرت حول المعاهدة بين نوري السعيد وياسين الهاشمي ان السعيد أخبر انه مستعد للإستقالة .

وأن يأتي به رئيسا ان استطاع ان ياتي بمعاهدة افضل من تلك االتي جاء بها السعيد ـ يعني نفسه ـ فاجابه الهاشمي ( خليها تمشي وبعدين نشوف ).

علماً ان نوري السعيد نفسه لم يكن راضياً عن المعاهدة، الاّ ان رأيه أن العراق كان ناشئاً ضعيفا بحاجة الى دولة قوية تسنده، يقول االسعيد عن هذه المعاهدة ( لو كنت رئيس دولة مستقلة قوية لما رضيت بهذه المعاهدة)... و تعد معاهدة (1930) امتداد لمعاهدة ( 1922) .

25 من المحرم 945هـ = 24 من يونيو 1538م

 

تأسيس إيالة البصرة العثمانية، التي ارتبطت بها مناطق جنوب العراق الكويتي والإحساء، ونجد، وقطر، والبحرين، وعمان، وجبل شمر، و"إيالة" مصطلح عثماني وهو كالمحافظة .

25 محرم 1320 هـ ـ 3 /5/ 1902م

السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، يرفض اقتراحا من "تيودور هرتزل" مؤسس الحركة الصهيونية بإنشاء جامعة يهودية في القدس، و"هرتزل" يهودي نمساوي ولد عام 1860، ورأس أول مؤتمر صهيوني في بازل بسويسرا عام 1879م، وتوفي عام 1904م.

 

28 محرم 1108هـ ـ 27 /8/1696م

 

الجيش العثماني يخوض معركة "أولاز" ضد الجيش الألماني، فأسفرت عن مقتل (16) ألف ألماني، و1500عثماني.

 

30 محرم 1319 هـ ـ 19/5/ 1901م

 

السلطان العثماني عبد الحميد الثاني يرفض طلب الصحفي اليهودي "تيودور هرتزل"، بقبول اليهود كمهاجرين في أرض فلسطين، مقابل حصول الدولة على ملايين القطع الذهبية، وقد تحدثنا عن ذلك في وعد بلفور

30 محرم 7هـ ـ 9 يونيو 628م

 

فتح خيبر

من الإجراءات التي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة أن كتب وثيقة تحدد العلاقات والحقوق والواجبات بين سكانها جميعًا، مسلمين وغير مسلمين، فقررت الصحيفة حرية الدين لليهود ولقبائلهم وبطونهم التي سبق أن تحالفت معها بطون الأوس والخزرج.

شريطة مراعاة حقوق المواطنة، ومما جاء في الوثيقة: "وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين، ولا متناصر عليهم، وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم…".

 

غدر اليهود ونقضهم للعهود

غير أن اليهود لم يحترموا نصوص الوثيقة التي تنظم الحياة في المدينة، ونقضوا العهود، وهموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم فعصمه الله منهم، وسعوا بالوقيعة بين الأوس والخزرج .

وكادت تحدث فتنة بينهما، ونقضوا عهدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق ...

فعلقبهم صلى الله عليه وسلم فأجلى يهود بني قينقاع من المدينة ثم تبعهم يهود بني النضير، ثم قضى على يهود بني قريظة لخيانتهم له صلى الله عليه وسلم وتعريضهم المدينة للدمار.

ولم يبق لليهود سوى خيبر، وهي قرية كبيرة تقع شمال شرقي المدينة بنحو 180كم، يسكنها بعض اليهود الذين لم تبد منهم بادرة سوء للمسلمين، فاحترم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) موقفهم وحيادهم، غير أنهم تبدلوا وجعلوا من بلدهم مركزًا لتجمع اليهود.

فنزل عندهم يهود بني قينقاع وبني النضير، وصاروا يهددون المسلمين بمؤامراتهم، وأصبحوا خطرًا على الدولة الإسلامية، ولا سيما أن خيبر تقع على الطريق المؤدي إلى الشام، فلزم تطهير ذلك الطريق من خطرهم، والقيام بتصفية بقايا الوجود اليهودي في شبه الجزيرة العربية.

 

الخروج إلى خيبر

لم يكد النبي صلى الله عليه وسلم يعود من الحديبية ويستريح بالمدينة شهرًا أو نحوه، حتى خرج إلى خيبر في ألف وستمائة مقاتل، وكان يهود خيبر من أشد الطوائف اليهودية بأسًا وأكثرهم مالاً، وأمنعهم حصونًا، وأكثرهم سلاحًا.

حتى إن قريش وعرب الجزيرة وقفوا ينتظرون ما يسفر عنه التقاء القوتين، فاشترط النبي صلى الله عليه وسلم ألا يخرج معه إلا من شهد الحديبية، وهم صفوة المسلمين.

وكانت خيبر مكونة من ثلاث مناطق تضم قلاعهم وحصونهم، وتمتلئ بنحو عشرة آلاف مقاتل، والمناطق الثلاث هي:

ـ منطقة النطاة، وبها حصن ناعم، وعليه "مرحب"، وهو واحد من أبرز زعماء خيبر وفرسانها، فضلاً عن حصنين آخرين، هما: حصن الصعب بن معاذ، وحصن قلعة الزبير.

ـ منطقة الشق، وبها حصنان.

ـ منطقة الكتيبة، وبها حصن "القموص" لبني الحقيق من يهود بني النضير، وحصنان آخران.

 

خطة الفتح

أعاد النبي صلى الله عليه وسلم توزيع جيشه، فقسمه أربع فرق: واحدة بقيادة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والثانية بقيادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والثالثة بقيادة سعد بن عبادة رضي الله عنه ، والرابعة بقيادة الحُبَاب بن المنذر رضي الله عنه ، وأمّر على الجيش علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) .

وكان حصن "ناعم" أول حصن يهجم عليه المسلمون، وكان محصّنًا تحصينًا منيعًا، ودار أمامه قتال عنيف دون أن يتمكن المسلمون من اقتحامه؛ نظرًا لاستماتة المدافعين عنه، واستمر القتال طوال اليوم دون تحقيق نصر، وجُرح من المسلمين خمسون.

واستشهد واحد منهم، وفي اليوم التالي خرج "مرحب" قائد الحصن مختالاً بقوته وسلاحه، ودعا المسلمين إلى المبارزة، فبرز إليه "محمد بن مسلمة" ونجح في قتله، وقيل قتله علي بن أبي طالب، وتمكن أبطال المسلمين من قتل إخوة "مرحب" وكانوا أبطالاً صناديد، وكان لقتلهم أثر في إضعاف معنويات المدافعين عن الحصن.

وبعد قتال دام خمسة عشر يومًا تمكن المسلمون بقيادة علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فتح الحصن، والاستيلاء عليه، وفر من بقي من اليهود إلى حصن "صعب"، وكان حصنًا منيعًا هو الآخر، وأوكل النبي صلى الله عليه وسلم مهمة فتح هذا الحصن إلى "الحباب بن المنذر" رضي الله عنه الذي نجح في اقتحامه واستولى على ما في الحصن من أسلحة وعتاد، حيث كان يُعد هذا الحصن مخزنًا لأسلحة يهود خيبر، ومعداتهم الحربية من سيوف ودروع ومجانيق.

وبسقوط هذين الحصنين علت كِفّة المسلمين في الحرب، وأيقن اليهود أنهم لا قبل لهم بالمواجهة العسكرية، فطلبوا الصلح، فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه، وعقد معهم معاهدة كان من بنودها أن يجلوا عن خيبر إلى الشام.

ويسلّموا قلاعهم وحصونهم إلى المسلمين بما فيها، لكنهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يظلوا يعملون في أرض خيبر مقابل نصف ما تنتجه، وأن يكونوا في حمى المسلمين وتحت حكمهم، فقبل النبي صلى الله عليه وسلم.

وعلى الرغم من تحقيق هذا النصر فإن النبي صلى الله عليه وسلم عامل اليهود معاملة حسنة، فرد عليهم صحفًا من توراتهم حين طلبوها منه، وكانت قد وقعت فيما وقع من غنائم للمسلمين، ولم يصنع النبي صلى الله عليه وسلم مثلما صنع الرومان حين فتحوا أورشليم؛ حيث أحرقوا الكتب المقدسة.

 


التعليقات
عدد التعليقات 5
تحية شكر بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : احمد الجعيد لبنان بتاريخ :29/10/2015
حمى الله العراق عراق الرشيد عراق العروبة وأعانكم الله على خفافيش الليل واصحاب الاقنعة الملونة وكان الله معكم وحماكم اهل السنة الابطال في تكريت والرمادي والموصل وفي كل بقعة من العراق العزيز
دم الامام الحسين عليه السلام سبب هداية العالم والاحرار في العالم بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : ماجد البديري بتاريخ :12/12/2014
بلغ عدد زوار الامام الحسين عليه السلام في الاربعين اي 20 صفر 1436 هج الى 22 مليون زائر وشارك اغلب دول العالم العربي والغربي فتجد هناك الدول الافريقية الجزائر مورتينا غينا تنزانيا نيجريا جزرالقمر وغيرها ومن دول العربية دول الخليج البحرين الكويت السعودية الامارات عمان اليمن ومن الجمهورية الاسلامية ايران وصل مايقارب 2 مليوني زائر ومن الدول الاوربية كذالك الكثير من الزائرين
لكل من يبرئ يزيد من دم الامام الحسين عليه السلام بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : ماجد البديري بتاريخ :12/12/2014
نص رسالة يزيد بن معاوية لعنه الله الى والي المدينة الوليد بن عتبة او عقبة ((((بسم الله الرحمن الرحيم من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة أما بعد فان معاوية كان عبدا من عباد الله أكرمه الله واستخلفه وخوله ومكن له فعاش بقدر ومات بأجل فرحمه الله فقد عاش محمودا ومات برا تقيا والسلام وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن فأرة أما بعد فخذ حسينا وعبد الله ابن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام))) تاريخ الطبري جزء 4 ص 250 وصاحب الكتاب رجل من اهل السنة والجماعة!!!!؟؟ وورد في غير مصادر تاريخية اي ((ان لم يبايعوا فاابعث برؤؤسهم الي مع الجواب ))) فهل هناك ادنى شك في نية يزيد لعنه الله في قتل الحسين عليه السلام ولكن اقول لكل من يدافع عن يزيد حشرك الله مع يزيد في الدرك الاسفل من الجحيم
رسالة الى القائمين على الموسوعة بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : ماجد البديري بتاريخ :12/12/2014
قال تعالى ((فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا)) سورةالبقرة/اية97.......النقل امانة وعليكم ان تنقلوا الحق حتى لو كانت فيه رقابكم فلا تضللوا الناس بنشر تنظير واهن وهزيل عليكم ان تقرؤا كتب اهل السنةقبل ان تنشروا
رد على من يقول ان يزيد بريئ من دم الامام الحسين عليه السلام بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : ماجد البديري بتاريخ :12/12/2014
بسم الله الرحمن الرحيم من يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة أما بعد فان معاوية كان عبدا من عباد الله أكرمه الله واستخلفه وخوله ومكن له فعاش بقدر ومات بأجل فرحمه الله فقد عاش محمودا ومات برا تقيا والسلام وكتب إليه في صحيفة كأنها أذن فأرة أما بعد فخذ حسينا وعبد الله ابن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة حتى يبايعوا والسلام تاريخ الطبري جزء 4 ص 250 وهو رجل من اهل السنة والجماعة وورد في غير مصادر تاريخية اي ان لم يبايعوا فاابعث برؤؤسهم الي مع الجواب فهل هناك ادنى شك في نية يزيد لعنه الله في قتل الحسين عليه السلام ولكن اقول لكل من يدافع عن يزيد حشرك الله مع يزيد في الدرك الاسفل من الجحيم

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: