كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الزيارات الشيعية .. دوافع عقائدية وآثار سلبية --- دراسات ميدانية --- موسوعة الرشيد
دراسات ميدانية
الزيارات الشيعية .. دوافع عقائدية وآثار سلبية
اضيف بتأريخ : 23/ 05/ 2014

.

جاسم الجبوري / خاص بموسوعة الرشيد

.

المقدمة


آثار الزيارة السياسية 


آثار الزيارة الاجتماعية


آثار الزيارة الاقتصادية


آثار الزيارة الدينية


الخاتمة


 

 

المقدمة

 

   لا يختلف اثنان أو حتى ثلاثة أو مجموعة صغيرة وكبيرة من الناس , وبمختلف اتجاهاتهم الفكرية والعقائدية على مكانة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , في قلوب وعقول كافة المسلمين , وليس الشيعة في العراق خصوصا .

فهم رجال لا يضاهيهم رجال إلا ما رحم ربي  من صحابة رسول الله , الذي جعل لهم الأسبقية والفضل , وهو ما يتعارض مع عقيدة وفكر الشيعة عموما , لان موقفهم من آل بيت رسول الله واضح جلي تعدى حتى مرحلة الربوبية والتحكم بمصائر الناس ورزقهم ومعاشهم ومماتهم .

وهذه المكانة تختلف من شخص لآخر , سواء كان من أهل السنة والجماعة أو من كان من الطائفة الشيعية تحديدا , فأهل السنة والجماعة يحتفظون بمكانة عالية لآل بيت رسول الله , من غير الشرك , أما الشيعة فإنهم يصلون إلى درجة التأليه من خلال التعبد وشد الرحال والحلف والاستعانة والتوكل .

وهم بهذا يخالفون شرع الله من فوق سبع سموات ونهج نبينا الأكرم محمد ابن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين , وحسبنا قول الله تعإلى ( ادعوني استجب لكم ) ولم يقل ادعوا عبادي واسطة لدي .

 

ما دعاني لفتح ملف زيارات الشيعة في العراق , هي الآثار السلبية و حجم المعانات التي يعيشها معظم الشعب العراقي , جراء هذه الزيارات والمسيرات , فقبل أيام أقبلت مسيرة حاشدة من منطقة العلاوي ببغداد وصولا إلى منطقة أبو دشير , تسير وسط الشارع العام , ما يعني إغلاق الطريق بأكمله ولساعات طويلة .

 ولكم أن تتخيلوا سيداتي سادتي , حجم المرارة والألم والغضب لكل من يسير خلفهم أملا في أن يصل إلى مكان عمله أو العائد إلى بيته , أو من لديه مريض أو حالة طارئة إضافة إلى ذلك تأثر المؤسسات والوزرارت الحكومية في هذه الأيام , بمراسيم عاشوراء , فدوائر الدولة معطلة , والطرق مسدودة , والأعلام السوداء والخضراء والحمراء ترفع فوق وزارات ومؤسسات الدولة في منظر يجعلنا في أسوء مراحل التخلف والتعصب , إضافة إلى إغلاق الكليات والمعاهد والمدراس , وحتى الأسواق , هذه المعاناة كان لابد لها من وقفة تذكر بحجم البؤس الذي يعيشه العراقيون مع وصول أصحاب العمائم إلى سدة الحكم .

إن حرية الدين والمعتقد هي من الأمور المسلم بها , لكننا نعترض على الشعارات المكتسبة التي وفدت للعراق بعد الاحتلال الأمريكي , واقصد حرية الدين والمعتقد بصيغته الشركية والكفرية

إن حرية الدين والمعتقد هي من الأمور المسلم بها , لكننا نعترض على الشعارات المكتسبة التي وفدت للعراق بعد الاحتلال الأمريكي , واقصد حرية الدين والمعتقد بصيغته الشركية والكفرية

 

, فإننا اليوم بتنا نلاحظ إن أعمال الشرك ترتكب جهارا نهارا ولا رادع لها , سواء في المشي إلى المزارات وقبور , مع العلم إن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واضح صريح ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث , المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) , ومع ما لهذا الحديث من مكانة في عقيدة أهل السنة , إلا إن الشيعة الرافضة يكذبونه ويضعونه من الأحاديث الكاذبة .

أو الطواف حولها , أو التبرك بالأبواب والشبابيك , وتقبيل الأرض , والتمسح بالتربة.

لا أتصور حجم الخجل الذي ينتابني وأنا أتصفح مواقع النت , حينما تكذب بعض مواقع الشيعة من تعظيم لحجم المشتركين بهذه المسيرات , ويقولون إن الأرقام تتعدى الملايين , ولا يعلمون بأنهم يعدون المشركين , بل وحتى الكافرين الذين يرتكبون المعاصي أمام أنظار العالم .

ظنوا إنهم بهذه الاعمال سيجعلون العالم يخافهم أو يهابهم , كلا خطئوا فالعالم أصبح على ثقة تامة بان هذا الشعب الذي يقوم بهذه الأعمال لا يستحق أن يأخذ مجالا واسعا من الاهتمام , وهنا يستحضرني كلام سفيرة الولايات المتحدة في المغرب والتي خدمت في العراق بصفة مشرف على وزارة التعليم العالي , عندما سالت عن مسيرات الشيعة ولطمهم وبكائهم وضربهم الرؤوس بالسكاكين , فأجابوها بأنهم يفعلون ذلك من اجل مقتل إمامهم , وتعجبت عندما قالوا لها بأنه مقتول في كربلاء منذ 1400 سنة تقريبا , فأجابتهم بأنها لا تستطيع العمل في بلد كهذا , هل هناك من يستوعب هذه المهانة , بالطبع لا فهي لهم رمز وشعار وحتى وجود وبقاء حتى الفناء.

 

آثار الزيارة السياسية

       

كلنا يعرف ويعي حجم التطورات السياسية التي شهدها العراق خلال السنوات الخمس الماضية , بدءا باحتلال بغداد مرورا بمجلس الحكم والحكومات التي تعاقبت على إدارته , وهذه التطورات كلها  لديها أجندة واضحة هي تشييع العراق ودفعه إلى حضيرة إيران , ومد جذورها في أقوى بلد عربي وضع حدا لامتداد نفوذ شيعي شعوبي اصفر .

فالسياسيون العراقيون صبغوا عقولهم قبل ملابسهم  بالسواد تماشيا مع حب آل بيت رسول الله رضوان الله عليهم , واخذوا يلطمون ويولولون ويضربون الرؤوس قبل الصدور , من اجل ترسيخ عقيدة فاسدة أساسها شرك وآخرها نار , وكأنهم يريدون أن يدفعوا بالعراق إلى أدنى مستويات التحضر , وليعكسوا صورة مشوهة عن واقع حال السياسيين العراقيين الذين يقف لهم التاريخ باحترام نتيجة أفعالهم المشرفة وليس بفضل جهدودهم الجبارة في نشر ثقافة المسيرات والزيارات واللطم وشق الجيوب وإدماء الرؤوس .

فالقرار السياسي لا يتخذ إلا بعد موافقة مرجعياتهم , وإذا اتخذ فلا بد من خطوة سريعة إلى مدينة النجف للحصول على المباركة والتأييد , وهذه الموافقة والتأييد لا يتم الحصول عليهما

فالقرار السياسي لا يتخذ إلا بعد موافقة مرجعياتهم , وإذا اتخذ فلا بد من خطوة سريعة إلى مدينة النجف للحصول على المباركة والتأييد , وهذه الموافقة والتأييد لا يتم الحصول عليهما إلا

 بمقدار ما يظهره من موالاة لآل البيت من خلال تشجيعه ودعمه للمواكب والزيارات الحسينية .

 

إلا

 بمقدار ما يظهره من موالاة لآل البيت من خلال تشجيعه ودعمه للمواكب والزيارات الحسينية .

ولكم أن تتخيلوا الشعارات الدينية التي رفعت في الانتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات , وأبرزها كان ( إذا أردت أن تستمر الشعائر الحسينية فعليك بانتخاب القائمة 290 ... ) فالدين أصبح

 هو المحرك الأول لأي قرار سياسي .

إن هذه المسيرات إنما تعكس صور سيئة عن حال السياسة العراقية في الداخل , وآثارها على مجمل الحياة العامة , من حيث البدائية في إدارة البلاد ورجوع السياسيين دائما إلى سادتهم في تمشية أمور البلد , وكان السيد أصبح هو من يدير البلد , وهذا الأمر يقودنا إلى فكرة ولاية الفقيه التي يتبعها ملالي إيران , في إشارة واضحة إلى إن الحكم هو امتداد للحكم الشيعي هناك . 

إن الحالة السياسية التي يعيشها العراق , إنما ترتبط ارتباطا وثيقا بهذه المسيرات والمواكب , وباللطم والتطبير , حتى أصبحت علامة فارقة تميز نوعية الحكم , الذي بات يسيطر عليه أصحاب العمائم .

إن العراق لم يهبط في تاريخه الذي يمتد لثمانية آلاف سنة , ألف وأربعمائة سنة منها في الدين الإسلامي , إلى درجة إن المسئول والمواطن العادي يشتركون في أعمال الشرك علنا , بحجة تطبيق العقيدة , وتناسى هؤلاء المسئولين بان التاريخ سيكتب كل صغيرة وكبيرة قالها أو فعلها وسيحاسب عليها كما حوسب من قبلهم من كان على كرسي الحكم .

فكيف لنا أن نكسب احترام القادة والسياسيين وحتى الشعوب العربية إذا كانت هذه الأعمال الشركية تنقل مباشرة إلى أرجاء المعمورة , بل ويزداد التفآخر بأنها جزء من ضروريات الحياة التي نادى بها الحسين رضي الله عنه .

فالمسئول أو الوزير الشيعي  أو حتى رجل الدين وصل إلى درجة اللاعودة في مراجعة أعماله الشركية , فكيف بالمواطن العادي البسيط الذي يقلدهم في كل شي .

أمر آخر يستحق الوقوف عنده , هو اعتقادي إن هذه الزيارات والمسيرات الشيعية إنما الهدف من ورائها تحويل محافظة النجف إلى عاصمة جديدة للعراق , فكلنا يعلم حجم الكره الذي يحمله الشيعة للخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ولهارون الرشيد المؤسسيين الحقيقيين للعاصمة بغداد .

استوقفني شعار رفع قبل أيام في العاصمة بغداد من قبل كتلة شهيد المحراب الشيعية , الشعار هو ( للاقتصاص من قتلة الحسين , انتخبنا ) هل وصل الحد في التخلف السياسي والعقائدي إلى هذه الدرجة الضحلة من التفكير والتدبير .

طيب وممن يقتصون , فالقتلة مضى عليهم 1400 سنة , فكيف سيقتصون منهم , الأمر الآخر الذي أحببت أن اطرحه إن قتلة الحسين رضي الله عنه كانوا في كربلاء فلماذا يرفعون هذه الشعارات في بغداد , فليذهبوا ويرفعوها هناك فالقتلة منهم , وقد يكون احد أجداد من كتب هذا الشعار ؟

 

 

 

آثار الزيارة الاجتماعية

 

   كثير من العراقيين الشيعة طبعا يستعدون لأيام محرم  استعدادا منقطع النظير , لما فيها من إشباع لغرائزهم العقائدية والنفسية والجسدية والجنسية .

وتبدأ قصتهم مع اللطم والتطبير منذ أول أيام شهر محرم صعودا إلى العاشر منه , وهو استشهاد الحسين بن علي رضي الله عنه , وهنا يجب على كل شخص يستطيع المشي أن يذهب إلى مدينة كربلاء لكي يكون الأجر اكبر , وفي هذه الحالة يحصل على حجة كاملة تعادل حج بيت الله الحرام , بل وان خطيب منبرهم الحسيني احمد الوائلي قال في احد خطبه إن زيارة الحسين تعادل عشر حجات , متناسيا قول رسول الله ( الحج عرفة ) .

هذه الممارسات الشاذة لما لها من موانع دينية وصحية واجتماعية كظاهرة غير مستحبة , نرى بان هناك من يقف وراء ممارستها بحجة مشاركة الحسين رضي الله عنه مظلوميته , وتعبير عن الذنب والندم لان أجدادهم من شارك في خذلانه وقتله فيما بعد .

أنا اعتقد بان الانحراف وإشاعة الفاحشة بين الناس , أصبح هدفا مهما لكثير من سادة ومشايخ الشيعة , حتى أضحت المزارات وكرا من أوكار الدعارة ومرتعا خصبا لإشباع الغرائز تحت مسميات دينية خطرة يقف في مقدمتها زواج المتعة , وثانيهما إشاعة الفواحش في هكذا أيام للتعجيل في خروج مهديهم المنتظر ؟

تستذكرني حادثة وقعت في عهد نظام الرئيس الراحل صدام حسين , يوم كنا طلاب في الجامعة , وإذا بأحد الأصدقاء يناولني فتوى من احد مراجعهم بضرورة إشاعة الفاحشة ( الفاحشة الجنسية ) أي إكثار أعمال الفساد ونشرها تعجيلا لظهور مهديهم , في تلك الفترة لم نكن نهتم لهذه الأمور ونعيد انتشار الزنا والرذيلة في تلك المناطق إلى الفقر أو إلى قلة التربية الصحيحة , ولم نأخذ بعين الاعتبار مثل هذه الفتوى , لكن بعد احتلال بغداد وما برز منها من فتاوى علنية , توضحت الصورة , وأخذنا نسترجع أمورا لعل آخرها فتوى الزينبيات اللاتي لهن الحق بممارسة الزنا مع أفراد جيش المهدي ؟

الأمر الآخر إن هؤلاء الذين يمشون لعدة أيام هل قصدهم الحقيقي إيثار النفس والإحساس بمظلومية الحسين رضي الله عنه , أكاد اجزم بان الهدف من هذه الزيارات غايات أخرى غير التي يعلمها الناس كالترويح عن النفس والركض وراء الفتيات من خلال المتعة والزواج المنقطع وماشابه ذلك .

أما الجنس الناعم من فتياتنا هناك فحدث ولاحرج حيث يجد الزائر إثارة جميلة من حيث اللبس غير المحتشم وحسب الموضة  كالعباءة المخصرة والمزركشة واللاصقة وعباءة الكتف , وطلي  الوجوه بالمساحيق ووضع العدسات ورش العطور الفواحة .

الأمر الآخر هو كيف يسمح الرجال من أصحاب الغيرة على أن تذهب حرائرهم وحرمهم إلى تلك المدينة البعيدة وحدها , ألا يخاف عليها من الرجال والشباب وحتى من مصاعب الطريق .

الجانب الآخر الآثار الجسدية التي تلحق بالذين يلطمون أو يطبرون أو الذين يضربون أجسادهم بالزناجيل , فكم من شخص مات نتيجة لهذه الأعمال , وكم من شخص أغمي عليه , وكم من شخص فقد احد أعضائه .

هل الدين الإسلامي سمح بإيذاء الجسد استذكارا لموت شخص , الم يكن الأولى بنا اللطم والتطبير وشق الجيوب والضرب بالزناجيل على فقدان رسول الله مثلا ؟

وهل أصبح إيذاء الجسد العلامة الفارقة على حب آل بيت رسول الله والتقرب منهم , والذي لا يعمل هذه الأعمال لا يحب آل بيت رسول الله , أنا اعتقد بان هذه الممارسات إنما يراد لها أن تترسخ في عقول وقلوب الشيعة من اجل أن يبقوا متخلفين دائما , ومن اجل أن يستخدموهم في تنفيذ مخططاتهم الدنيئة ضد أهل السنة باسم الدين والعقيدة .

آثار الزيارة الاقتصادية

    لقد تطرقنا للآثار السلبية المترتبة على المسيرات أو الزيارات التي يقوم بها الشيعة في عاشوراء , كالآثار السياسية والدينية والاجتماعية , ولم يبق إلا الاقتصادية التي تستنزف ميزانية البلد .

  وكثير من الأمور التي تستنزف موارد البلاد , وخيراته وتبعثر هنا وهناك , من دون حسيب ولا رقيب , وكثير ما تتم سرقة الملايين من الدولارات من قبل أشخاص يكونوا مسئولين عن تسيير وتنظيم مسيرات ومواكب عاشوراء .

فلك أن تتخيل عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة حجم الخسائر التي تتكبدها الدولة من مثل هذه المظاهر , ونبدؤها من تعطيل كافة الدوائر الحكومية والوزارات والمؤسسات التعليمية والتربوية

 وكثير من الأمور التي تستنزف موارد البلاد , وخيراته وتبعثر هنا وهناك , من دون حسيب ولا رقيب , وكثير ما تتم سرقة الملايين من الدولارات من قبل أشخاص يكونوا مسئولين عن تسيير وتنظيم مسيرات ومواكب عاشوراء .

 

والأسواق والشوارع وإغلاق الطرق والاستنفار الأمني وربما فرض حظر التجوال , وتسخير الآلاف من السيارات الحكومية لنقل المشاركين بهذه المسيرات من وإلى المدن الجنوبية .

وزارات ومؤسسات حكومية تكلف خزينة البلد رواتب بملايين الدولارات , جامعات تعليمية ومعاهد ومدارس تعطل وأيضا تكلف الدولة ملايين الدولارات , وحتى الأسواق لم تخلص من هذه الأمور , فمعظم الأسواق مغلقة , وأصحاب الأعمال الحرة يسالون الصبر .

 طيب الم يكون الأولى أن توزع هذه الأموال لفقراء الشعب العراقي , أو لتنفيذ مشاريع تنقذهم من حالة إلباس , كالكهرباء التي أصبحت عصية على الحكومة , أو مشاريع المياه والمجاري , أم شوارع العاصمة التي أُتلفت , أم مستشفياتنا التي تحتاج للكثير من الإصلاحات , والقائمة تطول .

 إضافة إلى ذلك الم يفكر المسئولون بآلاف الكسبة الذين يسترزقون من الأعمال اليومية , كبائع الخضر والعامل وصاحب المحل وحتى سائق التكسي والمكرو باص.

ماذا يفعل هؤلاء ومن أين يعيشوا أو يأكلوا الم يفكروا بهم .

وفي هذا الخصوص استوقفني إحصاء أجراه احد الزملاء , أفاد بان العراق لديه عطل تجاوزت المئة يوم , وإذا علمنا إن السنة هي ثلاث مئة وخمس وستين يوما فكم يبقى من السنة .

ادعوكم إخوتي أن تتخيلوا معي بالأرقام خزينة الدولة للسنة الماضية , فقد بلغت 57 مليار دولار , مقسمة على اثني عشر شهرا , فإذا ما اجتزأنا مئة يوم من هذه الأموال , فكم سيخرج المبلغ الذي يدفع في أيام العطل , ربع المبلغ 14,250 مليار دولار تدفعها الدولة كرواتب وخدمات مجانية وصيانة

وتبليط شوارع وتطوير مؤسسات وبناء مشاريع , لأناس يتمتعون بربع السنة بعطل رسمية وشبه رسمية .

 

 

آثار الزيارة الدينية

  لله وللتاريخ إخوتي اذكر بان هذه الأعمال الشركية التي يقوم بها الشيعة في العراق , تعود إلى الحاكم إسماعيل الصفوي في القرن السادس عشر , وسرعان ما انتشر في العراق , نتيجة مجاورته أولا , وسقوطه أكثر من مرة تحت احتلاله . 

فالأمر بدأ منذ تغيير الأذان إلى إقرار زواج المتعة إلى مظاهر عاشوراء  وما رافقه من لطم وتطبير وشق الجيوب وضرب الأجساد بالزناجيل وإلى آخره من الأمور الشركية .

إلا  إن الذي يحصل اليوم فاق ما سنه اسماعيل الصفوي من سنة سيئة عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة , بل تعداه بالمئات من الضعف .

إنّ النياحة واللطم وما أشبهها من أمور ليست عبادة وشعائر يتقرب بها العبد إلى الله ، وما يُذكر عن فضل البكاء في عاشوراء غير صحيح ، إنما النياحة واللطم أمر من أمور الجاهلية التي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنها وأمر باجتنابها.

لقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب) وعليه فلا يجوز لمن يخاف الله أن يقوم بلطم الخدود وشق الجيوب والنواح وما شابه ذلك .  

 ادعوكم إخوتي أن تتخيلوا معي بالأرقام خزينة الدولة للسنة الماضية , فقد بلغت 57 مليار دولار , مقسمة على اثني عشر شهرا , فإذا ما اجتزأنا مئة يوم من هذه الأموال , فكم سيخرج المبلغ الذي يدفع في أيام العطل , ربع المبلغ 14,250 مليار دولار تدفعها الدولة كرواتب

 

 

وفي حديث آخر للرسول قال  (أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة). والصالقة هي التي تصيح بصوت مرتفع .

بل وشدد رسول الله حيث قال ( إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعاً من جرب و سربالاً من قطران).

إن المشكلة الحقيقية تمثلت في خروج ذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه من سياقها الإنساني والتاريخي في القرنين الماضيين عندما تخللتها بعض العادات الغريبة مثل ضرب الظهور بالزناجيل ولطم الوجوه والصدور ، وتطبير الرؤوس بالفؤوس أو السكاكين الحادة أو ما يسمى بالقامات .

وهنا يبرز دور بعض علماء الشيعة الذين وقفوا بالضد من هذه المظاهر الهمجية الغوغائية , وعلى سبيل المثال لا الحصر , يقف في المقدمة أحمد الوائلي الذي يعتبره الشيعة بأعظم خطيب لديهم على الإطلاق , حيث طالب فيها الشيعة بتجنب هذه الممارسة ويقصد بها اللطم والتطبير .

وهذا محمد حسن فضل الله يؤكد حرمة التطبير لكونه من المضرات بالبدن، وهو غير جائز مطلقاً على رأينا، سواء أدى إلى التهلكة أو لم يؤد إليها.

أما السيد هاشم معروف الحسيني فانه يرجح أن تكون عادة الضرب بالسلاسل الحديدية والسيوف من المظاهر الدخيلة التي لا يقرها الشرع.

كما يعتبر محسن الأمين من أشجع العلماء في مواجهة هذه العادة وغيرها من المنكرات والبدع – على حد تعبيره– ,  وقد ناصره في حركته هذه أبو الحسن الأصفهاني , حيث أفتى بحرمة ضرب الرأس.

واستوقفني قول كبير المعنى ,عظيم الأثر لأحد العلماء , حيث قال "إذا كان المطبرون يطبرون مواساة منهم لزينب رضي الله عنها  فليعملوا حملة لتقطيع الكفوف مواساة منهم للعباس رضي الله عنه .

 

الخاتمة

 

إخوتي المعاناة كبيرة , والحلول قليلة , ودولة تتشبث بالإعمال الشركية , كيف لها أن تتطور وتبني مستقبل مشرق للأجيال القادمة , الم يحن الوقت لنا لنترك كل الأعمال التي تؤخرنا, وتجرنا إلى مستوى دول العالم النائم , أو الثالث وحتى الرابع , الم يحن الوقت لنقتدي بدول العالم المتطور الذين تركوا أساطير الدين واتجهوا إلى محتواه الصافي النقي , وهنا استذكر اتفاق النصارى في الدول الغربية دينيا على عيد واحد سموه عيد القديسين , فبعد أن كان لكل قديس يوم يحتفون به , وما يترتب عليه من مستلزمات تحضيرية , اجمعوا على يوم واحد فقط طوال سنة , فمتى سنتفق على يوم واحد يكون لنا تذكرة وعبرة .

أنا جزء لا يتجزأ من هذا الشعب الذي ارتوى من ماء دجلة والفرات , وعاشرت كغيري من أبناء السنة أخوتا لي من الشيعة , ولم نتفق كما لم نختلف على تداعيات مثل هذه الشعائر , فنحن نحترم كل العقائد والديانات , مع الاحتفاظ بوجوب وضرورة الابتعاد عن الشركية منها , وما أراه خطئا قد يرونه صحيحا , لكني استعرضت لهم بعض الآثار السلبية التي تؤثر على بلادنا ووطنا وأهلنا .

أدعو الله سبحانه أن يرينا الحق حقا ويلهمنا إتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويلهمنا اجتنابه , وان يرزق أهلنا الشيعة في العراق نور القلوب والعقول والبصيرة .

 


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: