كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
تجمع علماء الشيعة في الكويت.. الوجه الناعم للطائفية --- دراسات ميدانية --- موسوعة الرشيد
دراسات ميدانية
 تجمع علماء الشيعة في الكويت.. الوجه الناعم للطائفية تجمع علماء الشيعة في الكويت.. الوجه الناعم للطائفية
اضيف بتأريخ : 13/ 08/ 2014

New Page 1

تجمع علماء الشيعة في الكويت.. الوجه الناعم للطائفية

موسوعة الرشيد / دراسات

تأسس ما يسمى بـ "تجمع علماء الشيعة في الكويت" عام 2001 على يد أمينه العام محمد باقر المهري، وكيل المرجع الشيعي علي السيستاني بالكويت، وتقتصر عضويته على علماء الدين، وله نشاط إعلامي واسع؛ وهو يحمل أهدافا كعادة الهيئات والتجمعات الشيعية في البلدان العربية تتناقض في معظمها مع واقعها، وممارساتها على الأرض.

ومن أبرز أهداف التجمع المعلنة والمفترضة مناهضة الممارسات الطائفية والتصدي للتطرف الديني وإبراز دور الطائفة الجعفرية في المساهمة بالتطوير الحضاريِّ الإسلاميّ، والعمل على نشر الوعي الثقافيِّ الإسلاميِّ عن طريق لغة الحوار، وتثقيف المجتمع، والمشاركة في تأسيس، ودعم المشروعات الشيعية بشكل خاصٍّ والإسلامية بشكل عامّ داخل الكويت، والدفاع عن التمثيل السياسي للشيعة في مؤسسات الحكم الكويتي.

ويلاحظ أن هذا التجمع لا يمثل كيانا فعليا كبيرا يعبر عن عموم شيعة الكويت، رغم ادعاء رموزه ذلك، حيث أكد الكثيرون من القيادات الشيعية الكويتية في مناسبات مختلفة أنه لا يعبر إلا عن نفر محدود من الشيعة.

شخصية جدلية

ولعل النشاط الإعلامي هو أكثر ما يميز تجمع علماء الشيعة في الكويت، لكن الظهور المتكرر لأمينه العام المهري في وسائل الإعلام وإصداره بيانات بنكهة طائفية لا تقتصر فقط على الشأن الكويتي بل تتعداه لمختلف القضايا الخارجية، لاسيما في المنطقة العربية، قد جعل الرجل- الذي يتظاهر بالحرص على وحدة الصف السني والشيعي- يدخل في صدامات واشتباكات إعلامية على خلفية اللغة الحادة التي يتبناها، وشخصيته المثيرة للجدل التي كثيرا ما تدخل شيعة الكويت عن بكرة أبيهم في إشكاليات عديدة.

ولا يكاد يخلو يوم دون قيام باقر المهري الذي ينصب نفسه ناطقا باسم الشيعة في الكويت- وهو بالمناسبة من المقربين إلى دوائر الحكم- بتحريض الحكومة على الجماعات السنية وعلماء السنة.

الكثير من المحللين اعتبروا أن تجمع علماء الشيعة في الكويت يهدف في الأساس من وراء الظهور الإعلامي المكثف لأمينه العام إلى الضغط على الحكومة وإشعارها أن الشيعة متواجدون ولهم صوت عال، وأنهم معنيون بالرد والتعبير عن آرائهم على أي موضوع يتم طرحه على الساحة أو خارجها، بغرض الحصول على المزيد من المكتسبات.

توغل واختراق

ولا يخفى على أحد حقيقة التوغل الشيعي في الكويت، والطفرة التي حققها الشيعة على كافة الأصعدة الدينية والثقافية والإعلامية وكذلك الاقتصادية والسياسية خلال السنوات الأخيرة رغم أنهم يمثلون ما بين 20 - 30% فقط من إجمالي عدد السكان.

فقد انتشرت المكتبات الشيعية في عدد من مناطق الكويت خاصة في الجابرية والسالمية والرميثية وبنيد القار، وهناك نشاطات واسعة لتوزيع الكتب والأشرطة لاسيما على الوافدين من الدول العربية وتضاعفت أعداد المساجد والحسينيات المرخصة وغير المرخصة في كافة المناطق، كذلك أسس الشيعة العديد من المنابر الإعلامية كقناة الأنوار وقناة أهل البيت وقناة المعارف إضافة لاختراقهم معظم وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، علاوة على إصدار عدد من الصحف اليومية كالنهار والدار.

علاقات ودية

وبالعودة إلى دور التجمع يتضح أن أمينه العام اعتاد استغلال العلاقات الودية التي تتعامل بها السلطات الكويتية مع الشيعة في دعم نوابهم في مجلس الأمة والسعي للعب دور سياسي أكبر، وكذلك وهو الأهم في الدعوة علانية لنشر التشيع بين السنة تحت غطاء الوحدة الوطنية، فعلى سبيل المثال قام المهري قبل عامين بدعوة جميع طبقات وأطياف الشعب الكويتي لحضور مجالس عاشوراء، وقال في بيان له: "نحن ندعو جميع طبقات وأطياف الشعب الكويتي من السُنة والشيعة إلى الحضور في هذه الحسينيات؛ ليشاهدوا وليستمعوا إلى ما يقوله الخطباء وما يفعلونه في هذه الأماكن المقدسة الشريفة".

هل من مزيد؟

بل ذهب المهري لأبعد من هذا بالمطالبة بإعلان يوم عاشوراء (10 محرم) عطلة رسمية في البلاد وقال: "نطالب مرة أخرى بإعلان عاشوراء يوم الحزن والمأساة وتعطيل الوزارات والدوائر الرسمية بحيث يكون عاشوراء عطلة رسمية احترامًا لدماء شهداء كربلاء وتكريمًا لرسول الله صلَّى الله عليه (وآله) وسلَّم".

لكن فتاوى وتصريحات تجمع علماء الشيعة في الكويت والتي تأتي على لسان أمينه العام تدحض ادعاءات التجمع بالعمل على التقريب بين المسلمين والسعي لتحقيق الوحدة الإسلامية، إذ أنها دائما ما تحمل الطابع الطائفي، ودعم الشيعة في الداخل والخارج على حساب أهل السنة وقضاياهم.

التجمع والمالكي

فبتاريخ 20/6/2014 أشاد المهري بما سماه دعم الكويت لرئيس الحكومة العراقية الطائفي نوري المالكي في مواجهة الثورة السنية وما يسمى بتنظيم "داعش" وقال في تصريح له: "نشيد بموقف حكومة الكويت المساند والداعم للحكومة العراقية المتمثلة بالسيد نوري المالكي حيث أجرى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك اتصالا هاتفيا مع رئيس الحكومة العراقية أكد فيه وقوف الحكومة الكويتية ضد التنظيمات الإرهابية وحرصها على الأمن والاستقرار والطمأنينة في العراق الشقيق حفاظا على سيادة ووحدة أرضيه واستقلاله" أ.ه.

هذا التصريح أثار موجة من الجدل داخل الكويت وكتب "داود البصري" في صحيفة السياسة الكويتية يقول: "للسيد محمد باقر المهري وكيل المرجعيات الشيعية في الكويت تعليقات غريبة، وتحركات أشد غرابة، فقد اختفى الرجل حينا من الزمن إعلاميا، وتوقف عن بث بياناته الفاكسية الشهيرة، والتزم الصمت شبه التام بعد روايته الشهيرة قبل ثلاثة أعوام والتي ادعى فيها، وقتذاك، بعد أن قابل الرئيس السوري بشار الأسد أنه قد قال له إنه حلم به وهو يمتشق سيف الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) ويحارب به أعداءه! وقتذاك أنكر المهري صحة تلك الرواية رغم شيوعها واكتفى بالصمت الرهيب! رغم أن مواقفه معروفة وهي لن ولم ولا تخرج عن سياق مواقف إيران وحلفائها في المنطقة، وتلك من طبائع الأمور ومقتضيات الأحوال".

وأضاف البصري في المقال المنشور بتاريخ 29/6/2014: ويبدو أن التطورات العسكرية الساخنة الأخيرة في العراق، والنجاح الكبير الذي حققه رئيس الحكومة العراقية الفاشل نوري المالكي في وضع العراق على سكة الحرب الطائفية الأهلية اللعينة، وتسببه بالهزيمة المرة للجيش العراقي في الموصل وشمال غرب العراق، إضافة إلى وقوفه المباشر بسياسته العجفاء خلف الحرب الطائفية الدائرة هناك قد أثارت وشحنت همة المهري فخرج من جديد ببيان مدهش يبارك فيه لرئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح موقفه المؤيد، كما قال لنوري المالكي في مواجهة “داعش”! رغم أن دولة الكويت ليست طرفا في النزاع العراقي الداخلي، ولا علاقة لها ولا لحكومتها بما يدور من صراع دموي شرس، كما أن موقفها العام لا يختلف عن موقف بقية دول “مجلس التعاون” الخليجي، وخصوصا الموقف السعودي الرافض لأساليب المالكي في توزيع ولصق صفة الإرهاب بمخالفيه".

تدخل سافر

لكن وفي المقابل لا يتورع رئيس تجمع علماء الشيعة عن انتقاد كافة السياسات التي يرى أنها تقف في وجه المشروع الشيعي بالمنطقة، ففي 8/2/2014 طالب المهري بإلغاء الاتفاقية الأمنية الخليجية التي قال إن باطنها فيه الحرمة وظاهرها فيه العذاب كونها تخالف روح الدستور الكويتي وسيادة الدولة لتضييقها على الحريات ومخالفتها لحقوق الإنسان وإهانتها لكرامته على حد زعمه، وذلك في إشارة إلى البند الخاص بتسليم المحكومين. يشار إلى أن المهري كان قد عارض أيضا وبشدة فكرة إقامة فيدرالية خليجية.

كراهية الإخوان

ويتضح من موقف التجمع وقوفه بشدة في وجه أي نظام إسلامي سني، كنظام الإخوان المسلمين الذي حكم مصر لمدة عام قبل إسقاطه على يد المشير عبد الفتاح السيسي.

فما أن استولى العسكر على الحكم في مصر حتى سارع المهري إلى الخروج بتصريح بلسان شيعة الكويت قال فيه: إن موقفنا هو تأييد ودعم الجيش المصري الشجاع بقيادة المشير عبدالفتاح السيسي ضد العنف والإرهاب والطائفية.

تناقضات صارخة

لكن الطائفية التي يتحدث عنها المهري هي نفسها التي دفعته عام 2006 إلى الإفتاء بحرمة التبرع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لمجرد نعيها زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي، مؤكدا "حرمة التبرع ولو بفلس واحد" للحركة التي اعتبرها داعمة للإرهابيين.


التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: