كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
احصائية عن خيانات الشيعة لآل البيت --- إحصائيات --- موسوعة الرشيد
احصائية عن خيانات الشيعة لآل البيت
اضيف بتأريخ : 23/ 03/ 2012

New Page 1

 

 

ان الشيعة الذين غالوا في حب آل البيت وعلى رأسهم علي بن أبي طالب ثبتت خيانتهم لهم منذ اللحظات الأولى لظهور التشيع إبَّان الفتن التي ثارت ثائرتها بين الصحابيين الجليلين علي ومعاوية رضوان الله عليهما.

 

-          خيانتهم لعلي بن أبي طالب:

 

فقد كان أكثر شيعة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- من أهل العراق وعلى وجه الخصوص أهل الكوفة والبصرة، وعندما عزم عليٌّ على الخروج بهم إلى أهل الشام بعد القضاء على فتنة الخوارج خذلوه، وكانوا وعدوه بنصرته والخروج معه، ولكنهم تخاذلوا عنه وقالوا:

"يا أمير المؤمنين! لقد نفدت نبالنا، وكلَّت سيوفنا، ونصلت أسنة رماحنا، فارجع بنا فلنستعد بأحسن عدتنا... فأدرك عليٌّ أن عزائمهم هي التي كلت ووهنت وليس سيوفهم، فقد بدءوا يتسللون من معسكره عائدين إلى بيوتهم دون علمه، حتى أصبح المعسكر خاليًا، فلما رأى ذلك دخل الكوفة وانكسر عليه رأيه في المسير"

"وأدرك الإمام علي أن هؤلاء القوم لا يمكن أن تنتصر بهم قضية مهما كانت عادلة، ولم يستطع أن يكتم هذا الضيق فقال لهم: ما أنتم إلا أسود الشرى في الدعة وثعالب رواغة حين تدعون إلى البأس وما أنتم لي بثقة... وما أنتم بركب يصال بكم، ولا ذي عزٍّ يعتصم إليه، لعمر الله لبئس حشاش الحرب أنتم، إنكم تكادون ولا تكيدون، وتنتقص أطرافكم ولا تتحاشون...".

والعجيب أن شيعة عليٍّ من أهل العراق لم يتقاعسوا عن المسير معه لحرب الشام فقط، وإنما جبنوا وتثاقلوا عن الدفاع عن بلادهم، فقد هاجمت جيوش معاوية عين التمر وغيرها من أطراف العراق، فلم يذعنوا لأمر عليٍّ بالنهوض للدفاع عنها حتى قال لهم أمير المؤمنين علي:

"يا أهل الكوفة، كلما سمعتم بمنسر من مناسر أهل الشام انجحر كل امرئ منكم في بيته، وأغلق بابه انجحار الضب في جحره والضبع في وجارها، المغرور من غررتموه، ولمن فازكم فاز بالسهم الأخيب، لا أحرار عند النداء، ولا إخوان ثقة عند النجاء، إنا لله وإنا إليه راجعون".

 

-          خيانتهم للحسن بن علي:

 ولما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبويع ابنه الحسن -رضي الله عنه- بالخلافة لم يكن يؤمن بجدوى حرب معاوية، وخصوصًا أن شيعته خذلوا أباه من قبل، ولكن عاد شيعتهم من أهل العراق يطالبون الحسن بالخروج لقتال معاوية وأهل الشام، فأظهر الحسن حنكة كبيرة دلت على سعة أفقه، فهو لم يشأ أن يواجه أهل العراق من البداية بميله إلى مصالحة معاوية وتسليم الأمر له حقنًا لدماء المسلمين؛ لأنه يعرف خفة أهل العراق وتهورهم، فأراد أن يقيم من مسلكهم الدليل على صدق نظرته فيهم، وعلى سلامة ما اتجه إليه.

فوافقهم على المسير لحرب معاوية وعبأ جيشه، وبعث قيس بن عبادة في مقدمته على رأس اثني عشر ألفًا وسار هو خلفه، فلما وصلت تلك الأخبار إلى معاوية وتحرك هو أيضًا بجيشه ونزل مسكن، وبينما الحسن في المدائن إذ نادى منادٍ من أهل العراق أن قيسًا قد قتل، فسرت الفوضى في الجيش وعادت إلى أهل العراق طبيعتهم في عدم الثبات، فاعتدوا على سرادق الحسن ونهبوا متاعه، حتى إنهم نازعوه بساطًا كان تحته، وطعنوه وجرحوه.

 

وهنا فكر أحد شيعة العراق وهو المختار بن أبي عبيد الثقفي في أمر خطير وهو أن يُوثق الحسن بن علي ويسلمه؛ طمعًا في الغنى والشرف، فقد جاء عمه سعد بن مسعود الثقفي وكان واليًا على المدائن من قِبل علي، فقال له: هل لك في الغنى والشرف؟ قال: وما ذاك؟ قال: توثق الحسن وتستأمن به إلى معاوية. فقال له عمه: عليك لعنة الله! أثب على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوثقه؟! بئس الرجل أنت.

 بل إن الحسن -رضي الله عنه- كان يقول: "أرى معاوية خيرًا لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وأخذوا مالي، والله لأن آخذ من معاوية ما أحقن به دمي في أهلي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني؛ فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله لو قتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلمًا، والله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير"(8).

 

-          خيانتهم للحسين بن علي:

 

بعد وفاة معاوية -رضي الله عنه- سنة 60هـ توالت رسائل ورسل أهل العراق على الحسين بن علي -رضي الله عنه- تفيض حماسة وعطفًا، وقالوا له: إنا قد حبسنا أنفسنا عليك، ولسنا نحضر الجمعةمع الوالي، فأقدم علينا.

 وتحت إلحاحهم، قرر الحسين إرسال ابن عمه مسلم بن عقيل ليستطلع الموقف، فخرج مسلم في شوال سنة 60هـ.

 وما أن علم بوصوله أهل العراق حتى جاءوه فأخذ منهم البيعة للحسين، فقيل: بايعه اثنا عشر ألفًا، ثم أرسل إلى الحسين ببيعة أهل الكوفة، وأن الأمر على ما يرام

وللأسف خُدع الحسين -رضي الله عنه- بهم، وسار إليهم بعد أن حذره كثير من المقربين إليه من الخروج؛ لما يعرفون من خيانة شيعة العراق، حتى قال له ابن عباس رضي الله عنه: "أتسير إلى قومٍ قد قتلوا أميرهم، وضبطوا بلادهم، ونفوا عدوهم، فإن كانوا قد فعلوا ذلك فسِرْ إليهم، وإن كانوا إنما دعوك إليهم وأميرهم عليهم قاهر، وعُمَّاله تجبي بلادهم، فإنما دعوك إلى الحرب والقتال، ولا آمن عليك أن يغروك ويكذبوك ويخالفوك ويخذلوك، وأن يستنفروا إليك فيكونون أشد الناس عليك...".

 وبالفعل ظهر غدر شيعة أهل الكوفة برغم مراسلاتهم للحسين حتى قبل أن يصل إليهم، فإن الوالي الأموي عبيد الله بن زياد لما علم بأمر مسلم بن عقيل وما يأخذ من البيعة للحسين، جاء فقتله وقتل مضيفه هانئ بن عروة المرادي، كل ذلك وشيعة الكوفة لم يتحرك لهم ساكن، بل تنكروا لوعودهم للحسين رضي الله عنه، واشترى ابن زياد ذممهم بالأموال.

 فلما خرج الحسين -رضي الله عنه- وكان في أهله وقلَّة من أصحابه عددهم نحو سبعين رجلاً، وبعد مراسلات وعروض، تدخل ابن زياد في إفسادها، دار القتال فقُتل الحسين رضي الله عنه، وقُتل سائر أصحابه، وكان آخر كلامه قبل أن يسلم الروح: "اللهم احكم بيننا وبين قومٍ دعونا لينصرونا فقتلونا".

 بل دعاؤه عليهم مشهور، حيث قال قبل استشهاده: "اللهم إن متعتهم ففرقهم فرقًا، واجعلهم طرائق قددًا، ولا ترضي الولاة عنهم أبدًا، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا".

 أرأيت سوء صنيع القوم، وكيف كان غدرهم وخيانتهم حتى بآل البيت الذين زعموا حبهم واتخذوه ذريعة في عدائهم لكل من عادوا؟!

 وهل بعد خيانتهم لآل البيت يستبعد خيانتهم للأمة عامَّة؟! فهم منذ اللحظات الأولى يجبنون عن الحرب، ويبيعون ذممهم بالأموال، ويفكرون في الخيانة في مقابل الغنى والشرف، ولو كان الثمن هو تسليم واحد من أكابر آل البيت كما فكر المختار الثقفي أن يسلم الحسن بن علي للأمويين.

 

علمًا بأننا للإنصاف لا بد أن نقرر أن شيعة الصدر الأول في أيام علي والحسن والحسين -رضوان الله عليهم- كان من بينهم فضلاء أخيار كبعض نفرٍ من الصحابة رضوان الله عليهم، وهؤلاء نربأ بهم عن الخيانة، ومعاذ الله أن نصف أحدًا منهم بها! وإنما مواقف هؤلاء الفضلاء كانت قائمة على الاجتهاد، أخطئوا أو أصابوا.

 وتشيُّع أكثر الناس يومئذٍ يدور في فلك الحب لعلي -رضي الله عنه- وآل بيته بناءً على مرويات سمعها الناس في الوصاة بحب هذه العترة الطاهرة، ولكن لم تكن هناك مبادئ مقررة للتشيع كالتقية والرجعة وغير ذلك.. اللهم إلا أن يكون عند نفرٍ من الغلاة الذين ترأسهم عبد الله بن سبأ وقالوا بألوهية علي رضي الله عنه، لكن بعد ذلك جدَّت أمور شكلت فكر الشيعة، وجعلت تقفز به في الانحراف من ميدان إلى ميدان، وتدخلت عناصر مغرضة مجوسية ويهودية وغير ذلك، وتسترت بالإسلام ثم بالتشيع، وجعلت تسعى لنقض عُرَا الإسلام عروة بعد عروة.

ولعل من أوفى وأعمق الدراسات الحديثة التي بيَّنت الصلة بين التشيع وبين هذه العناصر المغرضة هي دراسة بعنوان: "وجاء دور المجوس" للأستاذ عبد الله محمد الغريب، كشف فيها بالأدلة العمليَّة زيف كثير ممن ادعوا التشيع ولعبوا بورقة حب آل البيت، ولكنهم في حقيقة أمرهم يعملون على إحياء الأفكار المجوسية وعقائدها من زرادشتية ومانوية ومزدكية.. وغير ذلك من النِّحل الباطنيَّة التي تقوم بقدم العالم وإنكار الخالق والبعث، وغير ذلك من الترهات.

 فمن سنعرض بعد ذلك خيانتهم من الشيعة كالإسماعيلية والاثني عشرية والقرامطة والبويهية والفاطميين وغير ذلك، لم يكونوا في الحقيقة ينتسبون إلى آل البيت ولا حتى بصلة الحب، وإنما هم خونة أعداء للإسلام عمومًا وليس لأهل السُّنَّة فقط.

 

 

 


التعليقات
عدد التعليقات 1
رد 1 بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : رضوان بتاريخ :12/02/2013
مـن يخون أهل بيت الحبيب المصطفى عليه الصلاة و السلام هو مــن يـغـيــّـب عنـا رواياتهم طوال هذه الفترة التاريخية .... من لا يتكلم عن مظلوميـتهم هو مـن يخونــهم و يخون رسوله أين واقعة الطف في كتبنــا ؟ لمــاذا ُغيـبــت ؟ لماذا لم تذكر كتب التاريخ لدينــا شيئا ً عما حصل في كـربلاء ؟ لماذا كان التعتيم عليهــا ؟ هذه قمة الخيانـــــة قبل أن نحاسـب غيرنـــا

 

(E-mail)

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: