كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
الأمم المتحدة وإيران والشأن العراقي --- موسوعة الرشيد
اختر قسما
الأمم المتحدة وإيران والشأن العراقي

الأمم المتحدة وإيران والشأن العراقي

سفيان عباس

الملف نت

 

أسئلة محورية ومفصلية في مسيرة العمل الوطني العراقي طرحت نفسها عنوة على مجريات الأحداث السياسية العراقية التي أضحت اقرب إلى حلبة صراع المصالح والنفوذ العقائدي والاستراتيجي بين الغرب وأمريكا من جهة والنظام الإيراني والموالين له من جهة أخرى وتقف الأمم المتحدة في الجانب الآخر عاجزة ومكبلة الحراك القانوني الذي يمنحها حرية الحضور على وفق الأهداف والمبادئ التي تضمنها الميثاق المتعلقة بحفظ الأمن والسلم الدوليين، أو صيانة واحترام وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء هذه المشتركات القانونية تمنح المنظمة العالمية الحق الكامل لغرض تطبيق الأحكام العامة للقانون الدولي الذي يفرض سيطرته ذات التفضيل المقنن حسبما نصت عليه بنود الميثاق.

إن غرابة الموقف الغامض للحكومة العراقية التي دخلت الفراغ الدستوري منذ 13 /7 /2010 أنها ما زالت تتصرف وكأنها تتمتع بالصلاحيات الدستورية التي كانت تمارسها قبل أربع سنوات بالرغم من أن فقه الدستور وفلسفة القانون لا تمنحها الشرعية بعد انسحاب الائتلاف الوطني عنها؛ كونها شكلت في حينها الكتلة البرلمانية الأكثر عددًا.

إن التصريحات الإيرانية التي يطلقها كبار المسؤولين حول تشكيل الحكومة دلالة واضحة على التدخل السافر وأخذ زمام المبادرة من الأمم المتحدة وأمريكا بتأييد ومساندة أحزاب وكتل سياسية ودينية فاعلة داخل العراق، فإن لهذا المنعطف الخطير يضع مستقبل الشعب العربي في مهب الريح إن لم يكن يهدد وحدة أراضيه وثرواته التي أصبحت عرضة للنهب والسلب من كل الأطراف المتصارعة، لقد صدق القول والتأويل حكماء صناعة العقل والحكمة والكلمة من أن حتمية التاريخ التدحرج والانكفاء ولكنه يعيد نفسه بعد حين؟ ولأن قد عاد حكام عيلام والفينيقيين والبرامكة والبويهيين والصفويين وكل دهاقنة بلاد فارس عادوا من جديد بثياب المذهبية وأن الهدف واحد لم ولن يتغير عن خطه الاستراتيجي العام بإحياء الإمبراطورية الفارسية المقبورة، فالأمم المتحدة التي تتبجح بحق ترتيب البيت السياسي العراقي حسب قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة باتت شبه مشلولة نتيجة تحجيم دورها من قبل الساسة الذين لا يروق لهم التدخل في الشأن العراقي سواء إيران ونظامها حتى تمكنوا من إسكات الكلمة الحرة المعبرة التي قد تسلط الأضواء عن هذه الحقائق المرة والضغط على وسائل الإعلام بالترهيب والترغيب وعدم السماح بنشر إلا المسموح به بما يخدم أهداف النظام الإيراني.

غريب موقف معالي اد ميلكرت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والأكثر غرابة سكوت لجنة حقوق الإنسان التابعة إلى الجمعية العامة ومقرها بغداد عن ما يجري في عقر دارنا من ويلات وانتهاكات مرعبة وتدخلات خارجية ونهب للثروات القومية للشعب المنكوب.

إنني بدوري أتساءل عن دور ميثاق آخر يترنح داخل البيت العربي الكبير إلا وهو ميثاق الجامعة العربية الذي ساهم العراق بتأسيسها عام 1945 أين هي؟ وأين هو أمينها العام؟ وأين الإجماع العربي؟ إن ندائي وحسرتي وآلامي أضعها في ملعب الحكام العرب وفي الوقت ذاته أحذِّر من فلسطين ثانية على الأراضي العراقية وعند ذاك لا ينفع ندم أو صراخ أو عويل اجو؟

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: