كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
من عاش على الأزمات سيموت بها حتما --- موسوعة الرشيد
اختر قسما
من عاش على الأزمات سيموت بها حتما

من عاش على الأزمات سيموت بها حتما

 

محمد علي الحسيني

السياسة الكويتية

 

نظام طهران يترنح بفعل افتضاح أمره والضغط الشعبي عليه والمقاومة الإيرانية .. والعالم يرى ذلك بوضوح

مرة أخرى وبعد مرور فترة قصيرة على الاعترافات المثيرة لمير حسين موسوي, رئيس وزراء النظام الإيراني الأسبق, أطل علينا مهدي كروبي, الرئيس الأسبق لمجلس الشورى الإسلامي, باعترافات أكثر إثارة رغم أنها لم تأت بجديد من حيث ما قيل ويقال عن فلسفة نظام ولاية الفقيه وأسلوبه المشبوه لإدارة الحكم والبقاء فيه.

كروبي, أكد ان نظام ولاية الفقيه, وطوال العقود الثلاثة من عمره, كان يفتعل الأزمات على الصعيد الدولي لضمان استمراره في الحكم. هذا الاقرار الساطع ومن شخص كان يشغل رئيس السلطة التشريعية لنظام ولاية الفقيه, له أهميته القصوى على أكثر من صعيد, ويؤكد بصورة قطعية مدى عمق الأزمة الحادة التي بات يعاني منها هذا النظام القمعي المناهض لأبناء شعبه أولا ولعموم شعب المنطقة ثانيا.

إن ما يتم نشره هنا وهناك من اعترافات وفضائح ووثائق مختلفة تدين نظام ولاية الفقيه وتكشف معدنه الرديء الذي خدع به طوال الأعوام الماضية العالم وبخاصة الشيعة, يبين بوضوح أن هذا النظام الطفيلي أساسا قد وصل إلى نقطة اللاعودة, ومن أجل بقائه فترة أطول على دست الحكم, قد يلجأ إلى خيارات متعددة, يكون تأثير تداعياتها وظلالها السلبية على شعوب المنطقة أكثر وأقوى, وان نظرة الى الماضي القريب وما ارتكبه هذا النظام في مختلف بلداننا العربية بخاصة وفي دول أوروبا, ولا سيما في فرنسا وبريطانيا وألمانيا والنمسا ودول أخرى بعامة, تثبت بأن ليس بإمكان هذا النظام أبدا أن يستمر في حكمه القمعي التعسفي الاستبدادي بغير منطق تصدير الأزمات و"الاعتياش" عليها كأي نظام طفيلي مريض, وان كل محاولات النظام لإظهار نفسه بمظهر المتسامح والمؤمن بالقيم والمبادئ الإنسانية قد ظهر زيفها وكذبها المفرط عندما تحدث كروبي عن حالات تعذيب بالغة الوحشية لقادة من الحرس الثوري أنفسهم, وكأن النظام يأكل أزلامه ويفتك بهم لمجرد الظن بولائهم, فها هو أحد قادة الحرس يكتب رسالة مطولة لرأس النظام خامنئي متحدثا فيها عن تعرضه لأبشع أنواع التعذيب طوال 14 شهرا.

مبينا أن "المحققين كانوا يغطسون رأسه في مرحاض مليء بالفضلات البشرية ليعترف بوجود علاقات بينه وبين بنات وزوجات بعض قادة المعارضة". بهذا المنطق السقيم الأهوج والمريض, يسعى نظام الخبث والمكر والدجل للبقاء في السلطة, ونحن لو لاحظنا أن نظاما يتبع هكذا أسلوبا وحشيا مع فرد من أفراده ممن قضى جل عمره في خدمته, فكيف الحال مع العامة من أبناء الشعب? بل كيف الحال مع شعوب المنطقة? انه سؤال وجيه من الضروري الإجابة عنه, ولا سيما من تلك الجهات الشيعية والشخصيات التي تمجد وتطبل وتزمر له ليلا نهارا وان الزيارة المرتقبة"المثيرة للقلق" لمحمود أحمدي نجاد للبنان والتي ترى غالبية الأوساط السياسية بأنها زيارة استعراضية الهدف الأساسي منها نقل المشهد الساخن من داخل إيران إلى لبنان, وجعله مرة أخرى ساحة ومتنفسا لكي يفرغ فيه نظام ولاية الفقيه سمومه وهمومه وأزماته ومشكلاته المعقدة, ونظرة إلى البرنامج الخاص للزيارة وعزمه على زيارة آخر نقطة حدود لبنانية مع الكيان الصهيوني تشير بجلاء إلى نيته المبيتة من النفخ في قربة مثقوبة من أجل التغطية على أزمات بلاده الداخلية والتخبط والفوضى اللذين يشهدهما على الصعيد الخارجي لا سيما ما يتعلق بملفه النووي.

إننا كمرجعية إسلامية للشيعة العرب, نرى أن لبنان وشعب لبنان, ليسا على استعداد أبدا لكي يجعلا من نفسيهما كبش فداء أو ساحة تصفية حسابات لأي جهة أو طرف دولي وأنهما يرفضان وبشدة التدخل في شؤونه الداخلية والعبث بمقدراته من أجل غايات وأهداف مشبوهة لا علاقة لها البتة بالمصالح الوطنية للبنان واللبنانيين.

إن رؤيتنا كمرجعية إسلامية للشيعة العرب لمستقبل هذا النظام تتجلى في أن نظام ولاية الفقيه الذي يمر حاليا بواحدة من أقوى وأعنف الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية التي تواجهه, يسعى جاهدا لكي يبقى واقفا على قدميه رغم أن العالم كله بدأ يراه مترنحا بفعل مجلس المقاومة الإيراني الوطني, والضغط الشعبي الداخلي المسلط عليه والاخفاق والافتضاح الذي يتعرض له على الصعيد العربي, وخصوصا بعد كشف الأذرع الجرثومية الخبيثة له في الكويت والبحرين والسعودية والإمارات والعراق واليمن ومصر, وإننا واثقون من أن هذا النظام الذي برع طوال الأعوام المنصرمة للبقاء بسبب الأزمات التي كان يفتعلها, هنا وهناك, قد جاء اليوم الذي لا بد له فيه من دفع فاتورة الحساب وكما قال الرسول الأكرم (عليه الصلاة والسلام): »بشر القاتل بالقتل«, فإن هذا النظام الذي أوغل في سفك دماء الأبرياء وهتك الحرمات ونهب المقدرات من أجل ضمان بقائه, يجب أن ينتظر اللحظة التي سيدفع فيها ضريبة بقائه الباهظة والتي لن تكون إلا بإنهائه وإنهاء وجوده.

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: