كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
أيهما أهم.. المالكي أم العراق؟ --- موسوعة الرشيد
اختر قسما
أيهما أهم.. المالكي أم العراق؟

New Page 1

 

موسوعة الرشيد / صحيفة المستقبل البغدادية

بقلم علي الشريفي

 

عنوانُ المقال يبدو استفزازيا، ولكن هذا هو الواقع الذي بدأ يترسخ عند أحد مكونات الشعب العراقي، فها هي محافظة ثانية (ديالى ) تدخل في طابور المحافظات الرامية للتحول الى اقليم بحسب الدستور الذي شارك السيد المالكي بكتابته وفرضه بـ ”قوة الديمقراطية ” على أهالي محافظات ديالى، الأنبار، نينوى، وصلاح الدين التي رفضت ذلك الدستور في حينها .

 ومع هذا الطلب الذي من المؤكد سيرفضه رئيس الوزراء نوري المالكي بكل ما يمتلكه من نفوذ ومال ومناصب وقوة تمنحه السلطة التنفيذية، سندخل في نفق جديد آخر لن يكون أقل خطورة من نفق رفض إعلان محافظة صلاح الدين إقليما في نهاية شهر تشرين الأول الماضي .

واضح أن قضية المطالبات المتزايدة بتحويل المحافظات الى إقليم بدأت تأخذ بعداً أكبر من كونها “نزوة ” كما يصورها لنا المالكي وبعض اعضاء ائتلافه، فقرار ديالى كان أصعب بكثير من قرار صلاح الدين، لأنها وافقت (مضطرة هذه المرة ) الى القبول بفكرة التخلي عن مناطق كردية مقابل التخلص من سلطة المالكي .

العراق الآن أمام أخطر منعطف، فما كان يردده بعض السياسيين والاعلاميين عن وجود شعور متنامٍِ عند اخواننا السنة بالتهميش والاقصاء صار واضحا من خلال دعم شعبي واسع لاقامة الاقاليم في المحافظات “السنية ”، وقد قوبلت هذه المطالب بتحركات مدعومة حكوميا تطالب بانفصال بعض الأقضية والنواحي عن محافظاتها . بمعنى آخر ان العراق يزداد تفتتا طائفيا وجغرافيا، وهذا هو الموضوع الأخطر على مستقبل العراق .

لقد حرص المنادون بعدم استعداد العراق للتحول الى نظام الأقاليم بحجة حساسية المرحلة التي يمر بها العراق، وخصوصا مع انسحاب القوات الامريكية، لكن فات هؤلاء ان اقرار الفدرالية في الدستور (الذي بدأ كاتبوه يتنصلون منه )، تم بمرحلة أخطر من المرحلة التي نعيشها الآن، حيث كتب ومرر في مرحلة الاحتقان الطائفي ومن بعده الحرب الأهلية التي عاشها العراق منذ العام 2005، وحتى نهاية العام 2009 وراح ضحيتها عشرات آلاف العراقيين .

إن ما قامت به القوات الأمنية من انتشار امني غير مسبوق أمس الأول وأمس في محافظة ديالى واعتقال عدد من المطالبين باقامة الاقليم يؤكد ان المالكي ذاهب نحو قمع اصوات ابناء المحافظات العراقية المطالبة بحقوقها التي أكدها الدستور، لاسيما بعد فشل المحاولات لتغيير قناعات هذه المحافظات من خلال تحريك تظاهرات شعبية رافضة لفكرة الأقاليم، والذي اعتقده جازما ان تظاهرة واحدة في العراق مطالبة بما لا ترغبه سلطة المالكي تعادل تظاهرات عدة مؤيدة لقرار سلطته .

إن الوضع في العراق يسير نحو “أزمات تلد غيرها ”، وإن عدم الاستماع لمطالب الشعب، هو الذي سيؤدي الى ما يحذر منه المالكي وغيره من تفتت العراق جزءا جزءا، لذلك اعتقد ان التحالف الوطني (باعتباره الكتلة الأكبر ) مطالب الآن أكثر من أي وقت آخر، الاختيار بين رئيس الوزراء المالكي الذي بات مرفوضا من مكون كبير، وبين أهالي محافظات ترتفع أصواتهم يوما بعد آخر للمطالبة بالخلاص من رئيس حكومة يرون إنه لم يعد يمثلهم أو يمثل مكونهم في الأقل

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: