كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
امريكا تترك سنة العراق على كف عفريت --- ترجمات خاصة --- موسوعة الرشيد
ترجمات خاصة
امريكا تترك سنة العراق على كف عفريت
اضيف بتاريخ : 24/ 12/ 2011

 

موسوعة الرشيد / كينيث بوش(باحث في مركز دراسة الصراعات)

 ترجمة: د. زيد العتيبي/ نيويورك

 

حدود وتداعيات أي صراع مستقبلي بعد سحب القوات سوف لن يقتصر على بغداد وحدها او العراق، بل ستمتد تداعياته إلى اغلب دول جوار العراق العربي والإقليمي، وقد تدخل دولة او أخرى مباشرة في أتون هذا الصراع لغياب الدور الأمريكي المباشر في صناعة الواقع الجديد وحضور الدور الإيراني بقوة، وهو إخلال بموازين القوى في العراق ستنظر إليه دول الجوار المرتابة من الطموحات الإيرانية في المنطقة، او نفوذها في بلدانها ذاتها، بقلق شديد يضعها أمام خيار الزج بكل قوتها وتأثيرها لدعم السنة لحسم الصراع في الداخل العراقي قبل انتشاره إلى داخل بلدانهم ومجتمعاتهم، كأحد أجدى وسائل الدفاع عن النفس، كما ستراها تلك البلدان المرتابة. بالتأكيد سيكون عموم العراقيين، والسنة في العراق بشكل خاص، هم أداة الصراع مع إيران على ارض العراق للمرة الثانية بالنيابة عن بعض الدول العربية كالسعودية والكويت وباقي دول الخليج العربي، وغيرها من الدول التي تحتفظ بعلاقات فاعلة ومؤثرة على قيادات السنة بعد ان تراجعت قدرات المتمردين السنة منذ نهاية عام 2007 التي لا زالت قواعدها تحتفظ ببنية شبه سليمة إلى حدٍّ ما.

يواجه السنة العراقيون، قلق حقيقي من احتمالات عودة الاقتتال الأهلي مع عدم تحقق نسبة مرضية من التوازن في القوات الحكومية. وسحب القوات يعني للسنة تخلي الولايات المتحدة عن التزاماتها الاعتبارية بحماية مناطقهم من خطر المجاميع الخاصة المدعومة من الحكومة وإيران، خاصة خطر جيش المهدي الذي لم يلقِ سلاحه حتى الآن، بل عمل على تجميد نشاطاته لفترة ستة أشهر، تَمّ تمديدها عدّة مرات. أنَّ الولايات المتحدة لمْ تنهِ خطر المجاميع الخاصة في العراق إلى الحدّ الذي يطمئن السنّة وجماعات المتمردين. لمْ يزل خطر جيش المهدي قائما وسيبقى، وهو الجيش الذي لعب دوراً موصوفاً بعد أحداث سامراء بقتل السنّة في بغداد، وتهجيرهم منها وتغييبهم، وحرق مساجدهم، واستباحة مناطقهم طيلة الفترة من شباط 2006 وحتى آخر عام 2007. وتشير بعض التقديرات إلى أنّ جيش المهدي يضم نحو 75 ألف مسلح يمكنهم الدخول الفعلي في العمليات المسلحة خلال ساعات. ويعتقد خبراء مثل فريد كاغان، من معهد “انتربرايز” الامريكي ان حربا اهلية شاملة ستؤدي الى تطهير طائفي هائل قد لا يترك سنيا واحدا في بغداد، ويتوقع ان يموت مئات الاف او اكثر.

إنّ جيش المهدي على ثقَّة بأنّ يوما ما ستكون الظروف مهيَّأة له لإكمال إحكام القبضة على بغداد، او اقليم بغداد الكبرى، قبل أن تتطور أهدافه بعد أحداث سامراء إلى تصفية السنّة أو تهجيرهم. لا زال جيش المهدي يوجه رسائل للسنّة والحكومة والقوات الامريكية معاً، بأنّه ما زال موجوداً وقوياً، إذ يقوم باستعراضات عسكرية بين الفينة والأخرى، ثُمَّ إعلانه دون إذنٍ حكومي النزول إلى الشارع لحماية المساجد الشيعية بعد تفجيرات نيسان 2010.

اذا تكرر سيناريو العنف بعد تفجير القبة الذهبية في سامراء بالتأكيد سينظر إليها السنة هذه المرة، بأنها تهديد حقيقي لمستقبل وجودهم في بغداد سواء توفرت الدلائل والقرائن هذه المرة أم لم تتوفر، إذ سيكفي أي شكل من الاستهداف الذي يمكن أن يفسر بأنه استهداف ممنهج ليدفع باتجاه انعدام الثقة بين طرفي الصراع، مما سيلجئ كل طرف لحسم الصراع لصالحه، باستخدام كل ما يملك من وسائل وإمكانيات لدحر الطرف الثاني، أي سيكون صراع وجود ليس الاّ

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: