كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
النفوذ الإيراني في العراق --- ترجمات خاصة --- موسوعة الرشيد
ترجمات خاصة
النفوذ الإيراني في العراق
اضيف بتاريخ : 21/ 03/ 2012

New Page 1

 


عرض كتاب مترجم

النفوذ الإيراني في العراق

 

أحمد حسين الشيمي

تأليف: ميشيل نيت، مايكل ازينتيد، أحمد علي

دار النشر: معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني

سنة النشر: أبريل 20 1

عدد الصفحات: 50 من القطع المزدوج

 

ضمن سلسلة المرصدِ السياسي التي يصدرُها معهد واشنطن لسياسياتِ الشرق الأدنى، أصدر المعهدُ مؤخرًا كتابَه الْمُعنون: "Iran’s Influence in Iraq"؛ أو "النفوذ الإيراني في العراق"، وهو من تأليفِ أبرزِ ثلاثة كتَّاب في المعهد.

 ويذكر الكتابُ أنَّ سقوطَ نظام صدام حسين عام 2003م شكَّل فرصةً تاريخية للجمهوريةِ الإيرانية لإعادة عَلاقاتِها مع العراق - العدو اللدود لها في السابق - عبرَ توطيدِ عَلاقاتها مع العديدِ من المسؤولين العراقيين البارزين، ودعمِ الجماعاتِ المسلَّحة، وتوثيقِ الرَّوابطِ الاقتصادية والدينية، لتعد الآن من أكثرِ الأطراف الخارجية المؤثِّرة في الشأنِ العراقي الداخلي.

 

الميليشيات الشيعية:

وقد حاولتْ طهران التأثيرَ على السياسةِ العراقية عبر نسج علاقاتٍ قوية مع الأحزابِ الشيعية والكردية؛ لخلقِ دولة فيدرالية ضعيفة، يهيمنُ عليها الشِّيعةُ الذين يدينون بالولاءِ لإيران، كما شجَّعتْ بعضَ المنظمات الإسلامية الشيعية القريبةِ منها؛ مثل "المجلس الأعلى الإسلامي" للانخراطِ في العمليةِ السياسية، وتشكيلِ مؤسساتِ الدَّولةِ النَّاشئة.

وتهدفُ إيران إلى توحيدِ الأحزاب الشيعية؛ كي يحوِّلوا وزنَهم الديموغرافي (حوالي 60% من إجمالي عدد السكان) إلى تأثيرٍ سياسي، وبذلك تضمَنُ سيطرةَ الشيعةِ على الحكومة، ففي الانتخابات التشريعية عامي 2005م و2010م، والبلدية عام 2009م، دعمتْ إيرانُ المرشَّحِين الشيعة، كما تحافظُ في الوقتِ نفسِه على عَلاقاتٍ قوية مع الأطرافِ الكردية المؤثِّرةِ في شمال العراق.

 وتمارسُ إيران نفوذَها عن طريقِ سفارتِها في بغداد، وقنصلياتِها في أربيل والسليمانية والبصرة وكربلاء، وكلُّ السفراءِ العاملين في العراقِ هم عناصرُ سابقة في "قوةِ القدس" التابعةِ للحرس الثوري الإيراني (الخاصَّة بالأنشطةِ الاستخباراتية الخارجية)، وهذا يؤكِّدُ على دورِ الأجهزة الأمنية الإيرانية في رسمِ وتطبيق السِّياساتِ الإيرانية في العراق، فأحيانًا تستخدمُ هذه الأجهزةُ بعضَ العناصر التابعة لحزبِ الله، التي تجيدُ اللغةَ العربية لدعمِ عَلاقاتِها مع الجماعاتِ والميليشيات المسلَّحةِ في العراق.

ومنذ عام 2003م، وبالرَّغمِ من قيام إيران بتشجيعِ حلفائها السياسيين للعملِ مع الولاياتِ المتحدة، والمشاركةِ في العمليةِ السياسية الناشئة، إلاَّ أنَّها في الوقتِ نفسِه قامت بتدريبِ وتسليح الميليشيات الشيعية وبعض عناصر السُّنة، لإلحاقِ هزيمةٍ مذلة لواشنطن، وردعها عن التدخلِ ثانيةً في شؤون المنطقة.

 واستغلَّت حلفاءَها الشيعة لإذكاءِ التوتُّراتِ الطَّائفيةِ في العراق، كي تلعبَ دورَ الوسيطِ لتحقيقِ الاستقرار في العراق، ويساعدُها ذلك أيضًا على إلهاءِ واشنطن وتل أبيب عن مهاجمةِ منشآتِها النووية.

وبعد الانسحابِ الأمريكي من العراق، سوف تستخدِمُ طهرانُ حلفاءَها الشيعةَ للضَّغطِ على الحكومةِ العراقية؛ من أجلِ خفض مستوى علاقاتِها مع الجانبِ الأمريكي.

 

القوة الناعمة:

وتستخدمُ الحكومةُ الإيرانية نظريةَ "القوة الناعمة"؛ لبسطِ نفوذِها في العراق، عبر دعمِ العَلاقاتِ الاقتصادية، ودعمِ المرجعيةِ الشيعية في النجف، والتأثير على الرأي العام العراقي، عن طريقِ وسائل الإعلام.

 وبينما يعرب المسؤولون العراقيون والأمريكيون عن قلقِهم من عدمِ قدرة الجيش العراقي على حمايةِ المجال الجوي والمياه الإقليمية والحدودِ العراقية حين الانسحاب الأمريكي، تبقى النَّشاطاتُ والسياسياتُ الإيرانية العقبة الرئيسة في وجهِ تحقيقِ الاستقلال والسِّيادةِ العراقية.

 

 

 

وتتجلَّى سياسةُ القوةِ الناعمة الإيرانية في العراقِ في الوسائلِ التَّالية:

العلاقات الاقتصادية: عملت طهرانُ على توسيعِ علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع العراق؛ فقد وصلَ حجمُ التبادلِ التجاري بين الجانبين عام 2009م نحو 7 مليار دولار، وتزيدُ الصادراتُ الإيرانية عن مثيلاتِها العراقية بنسبةٍ كبيرة، والتي تتركَّزُ على المنتجاتِ الغذائية الرَّخيصة والسلع الاستهلاكية، لكنَّ الجمهوريةَ الإيرانية لعبتْ دورًا كبيرًا في تدميرِ القطاعين: الزَّراعي والصِّناعي، وهو ما يثيرُ استياءَ المواطنين العراقيين؛ حيث أقامتِ السُّدودَ على مصادرِ المياه الدَّاخلة إلى العراق، مما دمَّرَ منطقةَ "الأهوار" التي تعدُّ أكبر بحيرةٍ مائية في الشَّرقِ الأوسط، وعلى الرَّغمِ من أنَّ إيرانَ تمدُّ العراقَ بـ 10% من طاقاتِها الكهربائية، يؤكِّدُ العراقيون على أنَّ تلك المساعداتِ لها دوافعُ سياسية.

 

تصدير الثورة: تعملُ إيرانُ منذ 1979م على تصديرِ ثورتِها الشيعية المسمَّاة بالإسلامية لكافَّةِ الدولِ المجاورة لها، عبرَ تدعيمِ علاقاتِها بالجماعاتِ الشيعية فيها، وتمويلِ أنشطةِ تلك الجماعات، ودعم دور المرجعياتِ الشِّيعية في نشرِ المذهبِ الشيعي في كافة أنحاء العراق.

 فقد أصبح العراقُ المقصدَ الرئيسي للسَّائحين الإيرانيين، البالغين قرابةَ 40 ألفًا، لزيارةِ الأماكنِ المقدَّسة، علاوة على زيارةِ 4 مليون آخرين في أثناءِ الاحتفالِ بذكرى عاشوراء.

 

الإعلام والدعاية والرأي العام: وعلاوة على ما تقدَّمَ تحاولُ طهرانُ كسبَ العقولِ والقلوبِ في العِراق، عن طريقِ وسائلِ الإعلامِ التي تحملُ الرؤى الإيرانية فيما يتعلَّقُ بالدَّاخلِ العراقي، أو الأحداث التي تشهدُها المنطقة، ولكن أعمال الدِّعايةِ تلك لم تجدْ تأثيرًا كبيرًا في أوساطِ العراقيين وبعض الشيعة، جراء الممارساتِ الإيرانية التي أدَّتْ إلى ظهورِ تياراتٍ مناهضة للتدخل الإيراني في العراق.

 استطلاعاتُ الرأي منذ سقوطِ نظامِ صدَّام حسين تظهِرُ بوضوحٍ اعتقادَ أعدادٍ كبيرة من العراقيين - من بينهم شيعة - بالأثرِ السَّلبي للتدخلِ الإيراني في السياساتِ العراقية، وأنَّ شكلَ نظامِ الحكم الإيراني لا يمكنُ تطبيقُه على العراق.

 

 تحديات النفوذ الإيراني:

وفي الوقتِ الذي استثمرتْ طهرانُ فيه كلَّ الوسائلِ لدعم نفوذِها في العراق، إلاَّ أنَّ النتائجَ دائمًا لم تكن إيجابية، بل كانتْ عكسية في أوقاتٍ كثيرة.

 فعلاقاتُها مع حلفائها العراقيين أدَّتْ إلى مزيدٍ من العنفِ والتوتر، وأمضتْ وقتًا كبيرًا في التوسُّطِ بين الجماعاتِ المتناحرة، وكان تدخلُها يؤجِّجُ مشاعرَ بعضِ الجماعاتِ المناهضة لنفوذِها في العراق، ومن ثَمَّ استمرار وتيرةِ العنفِ والعنف المضاد الذي يضربُ أرجاءَ البلاد.

إنَّ التأثيرَ الإيراني على مجرياتِ السياسة الداخلية في العراق، فشلَ في منعِ الاتفاقيةِ الأمنية مع الولايات المتحدة، بالرَّغمِ من نجاحِ طهران في فرضِ أحد بنود الاتفاقية، الذي يؤكِّدُ عدمِ استعمالِ الأراضي العراقية في الهجومِ على إيران.

وقد استطاع الجانبان تحقيقَ بعضِ التقدمِ في القضايا الخلافيةِ التي ترجعُ إلى فترةِ الحربِ الإيرانية العراقية، ووافقت الدولتان على اتفاقيةِ الجزائر عام 1975م؛ التي ترسمُ الحدودَ بينهما، وأعلنتِ الحكومةُ العراقية عام 2005 عن مسؤوليتِها في شنِّ الحربِ عام 1980م.

 لكن ما زالت العراقُ تحاولُ استعادةَ 153 طائرة حربية ومدنية، حلَّقتْ إلى طهران مع بدايةِ حربِ الخليج عام 1991م، وتطالبُ طهرانُ بالحصولِ على تعويضاتٍ لضحايا الحرب، وهو ما قد يؤدِّي إلى توتراتٍ في العَلاقاتِ بين البلدين.

 كما أنَّ عناصرَ منظمةِ "مجاهدي خلق" - البالغين 3400 - الموجودين في "مخيمِ أشرف" بالعراق، تشكِّلُ نقطةَ خلافٍ جوهرية بين الطَّرفين، فإيرانُ تريدُ أن تقومَ الحكومةُ العراقية بإغلاقِ المخيم وتسليمِ العناصرِ المعارضة الموجودة به لطهران، لتقديمِهم للمحاكمة، وترفضُ بغدادُ هذا الاقتراح.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Translations/0/33138/#ixzz1pmcfsA4T

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: