كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
من يخاف من الإقليم؟ --- مقالات واراء --- موسوعة الرشيد
مقالات واراء
من يخاف من الإقليم؟
من يخاف من الإقليم؟
اضيف بتاريخ : 22/ 02/ 2013

الكاتب والمفكر العراقي : أحمد خيري العمري ليس سرا أن الإقليم -الذي بدا للكثيرين حلا أمثلا لتقليل سطوة النظام التابع لإيران على السنة في العراق ، يواجه معارضة "صوتها مرتفع" في وسائل الإعلام المرئية وغير المرئية والافتراضية..هذه المعارضة قد لا تكون لها نسبة "مهمة إحصائيا" على صعيد الأرقام السكانية ، لكنها قد تساهم في تشكيل رأي نسبة أهم منها عبر تأثيرها وحضورها في وسائل الإعلام..ورغم أن هؤلاء لا يقدمون بدائل منطقية -ولا حتى خرافية- عن الإقليم ، إلا أن استخدامهم للغة جماهيرية معينة قد يكسبهم بعض التأييد... نفهم طبعا أن يعترض التابعون للنظام الصفوي ، فالإقليم يسحب من تحتهم بساط السطوة المركزية المباشرة على أكثر من نصف مساحة العراق ، بما يتضمنه من حدود مع سوريا وتركيا ، في وقت حرج وحساس في المنطقة بأسرها ، وهو أمر يخيف إيران التي لا تخفي ولو قليلا تدخلاتها في سوريا ، وعزل سوريا( وبالتالي ما يسمى بحزب الله) عن إيران عير "أقليم سني عراقي" يشكل كابوسا أضافيا لكوابيس سقوط كسرى..كما أن حقول الغاز البكر المكتشفة حديثا في محافظة الأنبار - والكامنة في محافظة نينوى- تمثل فرصا ذهبيا كي ينتفع النظام الصفوى من صفقات استثمارها عبر فسادهم الإداري الذي جعل من العراق يحتل الرقم 169 من أصل 174 دولة من ناحية النزاهة! المشكلة ليست في هؤلاء ، بل في المنتمين إلى منطقة الإقليم أو إلى "كتلته الشعبية" -أي السنة - ورغم ذلك يقفون نفس موقف النظام الصفوي... من هم هؤلاء ؟ وما هو تصنيفهم ؟ ولماذا يخافون من الإقليم؟ هناك أولا بقايا لا شك فيها للنظام البعثي ومنظومته الفكرية..بعض البعثيين القدامي لا يزالون يعيشون أوهامهم ،نزعوا الخاكي ولكنه لم ينزعهم ولا يزال يعيش في أدمغتهم (الخاكي الذي ساهم في وصولنا إلى ما وصلنا إليه)..هؤلاء يعيشون حالة إنكار لكل ما حدث بعد 2003 ، ويعتقدون بطريقة ما أن البعث سيعود ليحكم العراق-كل العراق..لو أنهم كانوا يقولون ذلك صراحة لما كان لهم أي تاثير ولما حسبنا لهم حسابا في التأثير على الجماهير ، لأن الجماهير تعي أن "عودة البعث لحكم كل العراق" أمر مستحيل ، لكنهم لا يقولون ذلك قط..بل يستخدمون شعارات عاطفية تدغدغ مشاعر الجماهير ، شعارات تنتمي غالبا إلى فترة حرب العراق مع إيران ، وأغان وطنية ساهمت في تشكيل وجدان جيل باسره ، ولهذا فأن المعارضة للإقليم ستكون مرتكزة هنا على الفاظ من قبيل " المجد ، النخوة ، الغيرة ، البوابة الشرقية ، العراق العظيم ،الأشاوس ..الخ" أكثر مما تكون مرتكزة على معطيات واضحة..وفي النهاية سيكون الاعتراض الأقوى هو "حرامات تسوون هيجي بالعراق" كأن كل ما حدث قبلها لم يكن "حرامات". هناك أيضا نسبة لا باس في تأثيرها تعيش حياة أخرى في المنافي ودول العالم المختلفة ، لقد آمنوا منذ فترة طويلة ، أن المركب العراقي يغرق ، ففضلوا الحصول على جواز سفر وجنسية جديدة في مكان آخر في هذا العالم ، لا يمكن لومهم على هذا ، المشكلة أنهم وجدوا حلا فرديا لمشكلة السفينة الغارقة ، ولكنهم يرفضون "الحل الجماعي" لنفس المشكلة ، يريدون أن يبقى العراق مثل سفينة التايتانيك التي هربوا منها ذات يوم ، يريدون له أن يبقى في ذاكرنهم كما كان ، احتفظوا في ذاكرتهم بالبوم الصور ويريدون ان يبقى على الواقع بقايا لهذا الألبوم دون أن يمسه شيء وهم يعلمون تماما أن كل شيء تغير ، وأن ما هرب منه بعضهم صار اليوم أسوء بكثير..حبهم للعراق يمكن اختزاله في قرص لإلهام المدفعي وضعوه في السيارة ويسمعونه بين الحين والآخر.."حرامات تسوون هيجي بالعراق"..نعم..حرامات فعلا.. بعضهم لم يحصل على جنسية اخرى ، غادر فقط وحصل على إقامة وحياة جديدة ، لا يفكر بالعودة جديا ، لأنه يعرف أن لا حياة هناك ، لكنه أيضا لا يريد لمن بقي في العراق أن يحيا..يريد أن يبقى كل شيء كما هو في ذاكرة يستخدمها مرة في الشهر أو مرتين..ويؤكد أن العراق في قلبه ، ولكنه يتجاهل أن العراق مريض وأنه بحاجة للعلاج..إن كنت ترفض هذا العلاج فهذا شأنك ، لكن ما هو بديلك؟..ربما البديل بالنسبة له ولأمثاله هو أن يجتمع في الويك أند مع بعض الاصدقاء العراقيين في المهجر حيث يأكلون الكباب العراقي ويؤكدون أن "ماكو فرق" بينما ترتدي زوجته ما كان سيكون مشكلة كبيرة في بغداد ، ومن ثم يضعون جميعا الصور في الفيس بوك وهم سعداء بتاكيدهم على الوحدة الوطنية و"عشنا طول عمرنا ما نعرف فلان صديقنا شيعي لو مسيحي"..لو تأملتهم وهم يقولون هذا لفضحتهم حركة اجسادهم : أنهم يكذبون.. لا يمكن تجاهل كتلة مؤثرة ترفض الإقليم ، أو ترفض أخذ موقف حاسم منه حاليا بانتظار ما ستنتهي له الأمور..أنها كتلة السياسيين الذين ظهروا بعد السقوط ، والذين يمكن اعتبار السقوط عنوانا وصفة دائمة لهم..بعض هؤلاء يدعي معارضة المالكي علنا ويوجه له انتقادات جزئية هنا وهناك ، لكنهم عمليا جزء من من منظومة المساومة والقبول بما وصلنا له ، لقد خذلوا ناخبيهم عدة مرات وهم يعرفون أن الإقليم سيكون نهايتهم السياسية وبالتالي نهاية مناصبهم ورواتبهم وحراسهم الشخصيين..لذا فهم سيقفون ضده بالتأكيد.. هناك ايضا بعض الفاسدين من التجار والمقاولين في المحافظات السنية ، تحالفوا مع النظام الصفوي من اجل أرباحهم وصفقاتهم الفاسدة ، وربما يزيحهم الإقليم لأنه سيزيح علاقات "أنفقوا عليها الكثير"..هؤلاء ربما لا يريدون الظهور ضد الحراك الشعبي حاليا(وربما يظهرون العكس) لكنهم حتما سيكونون ضد الإقليم ساعة الحسم... فقط "سنة بغداد" أو البعض منهم على الأقل ، لهم الحق في بعض التخوف ، لأن دعاة الإقليم حتى الآن لم يقدموا الحلول الموضوعية لسنة بغداد وهم تقريبا نصف السكان ، وهم الأكثر تعرضا من بين كل السنة في العراق لكل محاولات التشييع والتهميش والتمييز والتذويب..نعم قد يكون الأقليم سندا لهم ، بمثابة "ظهر" لهم ، لكننا نعرف جميعا أن هذا لا يكفي ، وان ثمة وضع قانوني ودستوري يجب أن نحاول الضغط عبره لكي يحصل سنة بغداد على ما يحافظ على هويتهم...ربما يجب أن يكون هناك شرطا بعدم حصول أي اعتقال إلا بوجود ممثل عن الاقليم ، أو اشتراط وجود نسبة من الإقليم في الداخلية والأمن والقضاء..المهم أن سنة بغداد محقون فعلا في تخوفاتهم..وضعهم الآن سيء جدا حتما ، وقد يسوء أكثر في بداية قيام الإقليم كنوع من رد الفعل أو الرغبة في التهجير لتحويل بغداد إلى شيعية تماما ، وهذا أمر على دعاة الإقليم أن يعوه ويحسبوا حساباته..

التعليقات
عدد التعليقات 1
الحل بسيط بلغ عن تعليق غير لائق
بواسطة : البغدادي بتاريخ :08/01/2014
اخوان الحل جدا بسيط هو تنظم مناطق بغداد السنية الي اقليم السنة الكبير الذي يشمل كل مناطق السنة في العراق اما من يقول هناك مداخل في بعض المناطق هذي ليس مشكلة اذا تم جلب خبراء في التقسيم الجغرافي ويتم عزل المناطق وفق خطة محكمة من قبل الامم المتحدة بحيث تمظم مناطق السنة تذهب الي اقليم السنة ومناطق الشيعة تذهب الئ اقليم الشيعة الصفوي

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: