كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
لماذا أصبحت الأزمة في العراق فرصة للأكراد؟ --- ترجمات خاصة --- موسوعة الرشيد
ترجمات خاصة
لماذا أصبحت الأزمة في العراق فرصة للأكراد؟
 لماذا أصبحت الأزمة في العراق فرصة للأكراد؟
اضيف بتاريخ : 27/ 07/ 2014

New Page 1


الكاتب: رانج علاء الدين

المصدر: صحيفة الكارديان البريطانية

ترجمة: زينب شاكر  / خاص بموسوعة الرشيد

لم يَعُد الأكراد معزولين بعد الآن وبأستطاعتهم تحقيق حلمهم في أقامة الدولة الكردية بدعم من الممثلين في المنطقة.

ومع الازمات تأتي الفرص, في غضون أشهر قليلة, قد يُجري اقليم كردستان أستفتاءاً للأستقلال وفقاَ لرئيسهم مسعود برزاني. وان نهوض الدولة الاسلامية في العراق وسوريا وسيطرتها على مدنٍ سُنيّة يعني أن للأكراد فرصة لزيادة الاضطرابات في العراق وتحقيق ما حلم به كل كردي وهو أقامة الدولة الكردية.

وعلى مدى سنوات , عانى الاكراد من المجازر والابادات الجماعية على يد الحكومات العراقية المتعاقبة اضافة الى ظلم الدول المجاورة لهم وأخِذَت الدولة منهم بعد الحرب العالمية الاولى.

ولكن مع سيطرة الدولة الاسلامية على المناطق السنية الشمالية فللاكراد فرصة للسعي نحو السيطرة ايضا فلديهم الفرصة الان لتصحيح أخطاء الماضي وتحقيق مساعي طويلة الامد هدفت الى حماية الشعب الكردي من التهديدات الخارجية وانشاء دولة كردية مستقلة.

ومن جهة أخرى, فاِن حالة الاضطراب السائدة في العراق العربي تعني أن كردستان لن تضطر على الارجح للتعامل مع حكومة بغداد العسكرية , ليس في وقت قريب على الاقل.

وبالنسبة للقوات المسلحة في بغداد فقد أُرسِلَت الى الجنوب وأنخفضت قدرة أدائِها بشكل كبير بينما كانوا يعتقدون أن بمقدورهم الاعتماد على المليشيات الشيعية التي تعمل مستقلة عن الدولة وتفتقر الى القدرة على التعامل مع التمرد السني الناشط والقوت المسلحة الكردية المعروفة بأسم البيشمركة.

ويقع مستقبل كركوك وأحتياطها الهائل من النفط في أيدي حكومة كردستان الاقليمية, فعلى مدى عشر سنوات كانت الحكومة الاتحادية في بغداد تسحب أو تخفض من مخصصات الاكراد في الميزانية الوطنية العراقية, أما الان, فأن كركوك فرصة لوقف قدرة حكومة بغداد على تكبيل الاكراد بأجراءات اقتصادية جزائية.

وقد تكون كردستان ربحت معركة تأريخية وُصِفَت بجوهرة التاج وأرض كردستان فبأستطاعتها الان ان تُؤمن أقتصاداَ مستقلا عن بغداد وتعني سيطرتها على كركوك انها تمتلك عمود الاقتصاد لدولة مستقلة ويجب ان يمثل هذا خيارا مرغوبا به في المستقبل.

من جهة اخرى, قد يستمر العراق العربي بمحاولة استعادة الأقليم ولكنه يركز ايضا على تحويل بغداد ومناطق الجنوب الشيعية الى حصن عسكري, ففي احسن الاحوال, أستئثاره مع الدولة الاسلامية والثوار السنة يعني من الممكن ان يأمل العراق ان الكرد سيُخضع كركوك وفق المادة 140 من الدستور العراقي التي تنص على اجراء استفتاء حول وضع المنطقة وهذا ليكون تفكير رغبي وغير ذي جدوى. لكن في الحقيقة ليس لبغداد القدرة و الامكانيه الاضعف وانما تركيبة السكان في المنطقة والواقع يُحسب لصالح الاكراد.

وكما يظن البعض, لم يعد الاكراد يتقاسمون الحدود مع دولة ذات سيادة ومعترف بها دوليا ولكن مع أئتلاف خطير للمجاهدين وقوات سنية عربية مسلحة لا تبشر بخير وهذا ينقصه وصف أكبر للموقف.

ويقطن المتمردون السنة مع الاعداء الشيعة الاقوياء في الجنوب وهم ذوو موارد قليلة ومحدودة ويتميزون بصفوفهم المنقسمة كما انهم يفتقرون الى القدرة على مجابهة قوات البيشمركة المتمرسة.

اضافة لذلك, لم تكن بغداد هي المسيطرة فعلا على الاراضي السنية العربية التي تحُد كردستان, فقبل هذه الاحداث بوقت طويل, اصبحت هذه الاراضي مرتعاً آمنا للمليشيات والجهاديين فالتهديد حقيقي ولكن لم يجد جديد بالنسبة للكرد.

و بالرغم من ان الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام وحلفائها يتمتعون بأستقلال وموارد أكبر فليس هناك أي سبب للكرد يجعلهم لايستطيعون ربط وضعهم المُشجّع بأستثمار قواتهم المسلحة وخدماتهم الامنية.

ولم تعد كردستان دولة معزولة , فهي تشارك تركيا وايران الجاران القويان في الاقتصاد والمصالح السياسية, ومما تخشى منه انقرة وطهران هو نهوض الجهاديين والمتطرفين السُنّة, فبأمكان المدينتان ايجاد ارض مشتركة مع الاكراد وهما يفضلان شريكا غنيا موثوق به ومُجَرّب على حدودهم والذي يمتلك القدرة على مواجهة عدو مشترك يهدد مصالحهم بشكل كبير, وحدها كردستان الاضعف تتجرأ لمواجهة هذا العدو المشترك.

و بدعم القوى الاقليمية فبأستطاعة الكرد أن يكونوا ممثلين اقليميين أقوياء , والى جانب المجتمع الدولي الاكبر, على الممثلين الاقليميين ان يقدموا الدعم للكرد من خلال تعزيز المعدات العسكرية اضافة الى الدعم السياسي والدبلوماسي فهم يمتلكون موارد كبيرة للطاقة وهم بحاجه الى مساعده في تصديرها, كما تحتاج المنطقة الى مشاركة أستراتيجية تمتلك القدرة للتوسع في معركتها ضد التطرف.

وقد هدفت الازمة العراقية التي ساعدت الكرد الى حماية حدود كردستان وجرّهم الى حرب ضد الميليشيات السنية ولفترة طويلة وخلق شريك اقليمي مستقر والذي يعني ان الازمة في العراق يمكن أن تُستغل كفرصة.

 رابط المصدر

http://www.theguardian.com/commentisfree/2014/jul/04/crisis-in-iraq-opportunity-for-kurds

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: