كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
العراق : أصغر ضحايا قصف الطائرات طفل عمره 4 ساعات في مستشفى للولادة . --- مقالات واراء --- موسوعة الرشيد
مقالات واراء
العراق : أصغر ضحايا قصف الطائرات طفل عمره 4 ساعات في مستشفى للولادة .
 العراق : أصغر ضحايا  قصف الطائرات  طفل عمره 4 ساعات في مستشفى للولادة .
اضيف بتاريخ : 10/ 09/ 2014

New Page 1

موسوعة الرشيد / وكالات

يبدوت أن مسلسل استمرار إلقاء البراميل المتفجرة بواسطة المليشيات الشيعية الطائفية على المحافظات السنية لن يتوقف , اذ أسقطت طائرة عسكرية برميلاً متفجراً على احد مستشفيات الاطفال في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك لتستهدف الاطفال الرضع والنساء في مستشفى الولادة بكركوك .

اذ يعيش ضياء يونس المفرجي حالة من غياب الإدراك والشعور بالآخرين، بالرغم من حضور ما يقارب الخميسن رجلاً من أبناء جيرانه وعشيرته مجلس عزاء زوجته وطفله البالغ من العمر 4 ساعات، واللذين لقيا حتفهما مع آخرين جراء استهداف الطيران العراقي لمستشفى الحويجة العام بمحافظة كركوك.

في الوقت الذي اعتبر برلماني ممثل عن المنطقة، هذه الغارة على المشفى والتي راح ضحيتها 36 قتيلا وجريحا، دليلا واضحا على حقد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، ورغبته بإيقاع أكبر ضرر ممكن بالمكون السني في العراق.

وبعد أن ذاعت شهرة المفرجي كوالد أصغر شهيد في المنطقة أصبح السؤال عن عنوانه سهلا، حيث يكفي أن تنطق باسمه حتى يتسابق عشرات الصغار من أجل إيصالك الى منزله المكون من غرفتين وحمام خارجي في حي القادسية بقضاء الحويجة، وأول ما تراه عيناك لافتة كبيرة مكتوبة بخط أبيض على قطعة قماش سوداء «أصغر شهداء العراق» وأمه وخالته في إشارة إلى مجلس العزاء.

ويؤكد علوان يونس المفرجي 50 عاماً، أن أخاه المتزوج منذ 7 سنوات لم يرزق فورا بالأطفال الأمر الذي اضطره للسفر الى سوريا والاردن من أجل العلاج دون جدوى بسبب مرض موجود لدى الزوجة، مبيناً أن الحمل حصل العام الماضي بعد أن توقفوا عن مراجعة الاطباء أو تعاطي الأدوية، مشيرا إلى أن خبر حمل الزوجة كان ساراً واحتفل به جميع افراد العائلة.

ويبين أن أخاه الأصغر عاش لمدة تسعة أشهر من السعادة العارمة وهو ينتظر طفله الأول حيث رفض إجراء فحص السونار لمعرفة جنسة مكتفيا بالدعاء الى الله أن يكون طفلا «كامل الخلقة وخاليا من العيوب والتشوهات الولادية»، ولكنه لم يعلم بأنه سيفقده بعد أقل من 4 ساعات على ولادته، وأن ينتهي الحال بابنه البكر لأن يكون حامل لقب أصغر الشهداء.

ويوضح أنه عندما آن وقت الولادة اضطر أخوه ترك زوجته في المشفى والعودة إلى المنزل، لأن قوانين المستشفى تمنع تواجد اي رجل باستثناء الاطباء، واتفق هو وأخوه على الحضور مع أول ساعات الصباح بعد ان أخبرتهم طبيبة التوليد أن الأعراض تشير الى ولادة محتملة خلال ساعات الليل المتأخرة.

سمع المفرجي في ساعة مبكرة من صباح اليوم التالي صوت الانفجار، الا المفرجي واخاه لم يتوقعا ابداً ان يكون الهدف مستشفى الحويجة وقسم الولادة بالتحديد، ولكن اعمدة الدخان قادتهم الى حيث تركوا الام في الليلة الماضية وكأن النبأ الاول بأن زوجة المفرجي ماتت في الحال وطفله الذي ولد منذ ساعات قتل جراء عصف الانفجار وأربعة شظايا أصابت مناطق متفرقة من جسمه.

من جهته، قال مصدر في مستشفى الحويجة في تصريح خاص، إن الحصيلة النهائية لقصف المستشفى بلغت 36 قتيلا وجريحا سقطوا في قصف طائرة لاقسام الطوارىء والاستشارية والولادة وقسم رعاية الاطفال حديثي الولادة «الخدج»، موضحاً ان القصف تم على مرحلتين وبفارق زمني لم يتجاوز العشر دقائق.

وتابع المصدر أن الضحايا هم 19 قتيلا بينهم 10 أطفال وخمسة منهم حديثو الولادة، وان هناك ثلاث نساء ايضاً وأحد الكوادر الطبية والذي يعمل بصفة ممرض، مبيناً أن عدد الجرحى بلغ 17 جريحا وان اغلبهم من النساء والاطفال المرضى وتم إخلاؤهم الى مستشفى قريب يتبع للقطاع الخاص.

بدوره، قال النائب البرلماني عن محافظة كركوك خالد المفرجي، إن عملية القصف كانت مقصودة وتمت بتخطيط مسبق وتعمد وانهم كانوا يعلمون ان محتوى المستشفى هو اطفال ونساء لا غير، مشدداً على ضرورة العمل من أجل ملاحقة مرتكبي الجرائم أمام القضاء سواء في الداخل أو الخارج.

وأكد أن فاجعة قصف المستشفى هي دليل لا لبس فيه على حقد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ورغبته الكبيرة في الحاق الاذى بأحد مكونات الشعب العراقي، في إشارة إلى المكون السني الذي يشكل معظم سكان قضاء الحويجة.

وفي السياق، دعا البرلماني السابق والناشط السياسي في كركوك عمر الجبوري الأمم المتحدة الى التدخل الفوري من أجل وضع حد لعملية الإبادة الجماعية التي تتم بحق ابناء قضاء الحويجة، مشيراً إلى أن الواجب الإنساني يحتم على جميع المنظمات والهيئات أن ترفع صوتها في إدانة عمليات القصف ضد المدنيين والتي يذهب ضحيتها العشرات وبشكل يومي.

وأشار في بيان تلقينا نسخة منه، إلى أن الجريمة الحالية ليست الأولى من نوعها وسبقها بفترة قريبة قيام الطيران الحكومي بجريمة مماثلة حيث أسقط بيوتا بأكملها في مركز قضاء الحويجة على ساكنيها ولم يخرج منهم أي شخص حيا، داعياً البرلمان العراقي الى عقد جلسة خاصة لمناقشة جريمة تدمير مستشفى الأطفال في الحويجة وقتل العشرات من الاطفال والنساء.

ولايعرف علوان المفرجي شيئاً عن المصطلحات السياسية والكلمات الفصحى مثل «جلسة عاجلة ومناشدة بانكي مون بهذا الخصوص»، ولكنه يعرف ان أخاه الاصغر كان على وشك ان يحمل بين يدية حلم حياته متمثلاً بطفل انتظره طويلاً ولكنه تحول في لحظة الى شخص عاجز عن الكلام والنوم أو حتى البكاء وأن الشيء الوحيد الذي يقوم به هو النظر بعينين شاردتين نحو مكان المقبرة حيث ودع للمرة الاخيرة كل عائلتة الصغيرة.

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: