كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
لتمويل نفسها.. المليشيات في العراق تتاجر بالأعضاء البشرية --- التقارير --- موسوعة الرشيد
لتمويل نفسها.. المليشيات في العراق تتاجر بالأعضاء البشرية
لتمويل نفسها.. المليشيات في العراق تتاجر بالأعضاء البشرية
اضيف بتاريخ : 28/ 04/ 2016



 موسوعة الرشيد / وكالات

لم يكن أمام مصطفى الدليمي من خيار سوى بيع أحد أعضائه من أجل إنقاذ ولده الوحيد، حين أخبره الأطباء أن من الضروري إجراء عملية لإنقاذه من ورم خبيث في رأسه، فكان السبيل الوحيد أمامه أن يبيع إحدى كليتيه لدفع تكلفة العملية.

الدليمي وكثيرون غيره من النازحين العراقيين في مخيمات اللجوء ببغداد ومحافظات أخرى، اضطروا لبيع أعضاء من أجسادهم، فالفقر والحاجة للمال في وقت الضرورة يجبر كثيرين على فعل أي شيء، ولا سيما أنهم غرباء في مدن أخرى، بعد نزوحهم من مدنهم التي سيطر عليها تنظيم الدولة.

يقول مصطفى الدليمي في مقابلة خاصة مع إنه "عندما أخبرني الطبيب المختص أن عملية ابني تكلف 20 ألف دولار أصبت بالصدمة والإحباط؛ بسبب عجزي عن تأمين هذا المبلغ الكبير".

وأضاف: "لم يكن أمامي سوى اللجوء إلى بيع إحدى كليتي، خاصة أن الكثير من النازحين في مخيمات النزوح لجؤوا إلى بيع أعضاء من أجسامهم، وهو أمر صار منتشراً بين النازحين المضطرين إلى الحصول على مبلغ من المال".

وأكمل مشيراً إلى وجود أشخاص في مخيمات النازحين، في العاصمة العراقية بغداد، تابعين لـ"مافيات" مختصة في تجارة الأعضاء البشرية، يغرون العوائل المحتاجة بمبالغ مالية لغرض بيع أعضائهم البشرية، وتابع حديثه قائلاً: "اتفقت مع شخص يدعى غسان، وهو سمسار الكلى، واصطحبني إلى إحدى العيادات لإجراء الفحوصات المطلوبة"، مستطرداً بالقول: "الفحوصات شملت الدم وكفاءة الكلية وسلامتها، وعرض علي السمسار شراء كليتي اليسرى، بمبلغ 16 ألف دولار، لكني كنت مصراً على بيعها بسعر 20 ألف دولار، وتم لي ما أردت".

وتوجه اتهامات لملشيات "شيعية" ببيع الأعضاء البشرية من خلال عمليات مختلفة؛ منها الترغيب عبر شبكة من السماسرة، أو من خلال عمليات الخطف التي تمارسها في مدن بغداد، وصلاح الدين، وديالى؛ وذلك من أجل تمويل نفسها بالمال الكافي، وهو ما يؤكده مصدر طبي كشف عن وجود أطباء انخرطوا في هذا المجال طمعاً بكسب المال.

وقال المصدر الذي يعمل في أحد المستشفيات، طالباً عدم الكشف عن هويته: إن "الكثير من المحتاجين للمال يُقبلون لبيع إحدى الكليتين، وهناك مجاميع طبية تعمل في ترغيب الناس لبيع كلاهم، وهؤلاء مرتبطون بالملشيات، وتأكد لي هذا بحسب عملي واحتكاكي معهم، بل إنهم عرضوا علي العمل في هذا المجال بمقابل عروض مالية مغرية"، وأضاف المصدر: "إن تلك المجاميع تعمل من خلال اتصالها بالعوائل الفقيرة والنازحة، ويتم إقناعهم بعد أخذهم لأطباء، وإقناعهم بسهولة العملية، وعدم تأثيرها على المتبرع، فيما يغرونهم بالحصول على مبلغ مالي جيد بمقابل ذلك".

إلى ذلك يشير منير الصميدعي، أحد الناشطين في مجال العمل الإغاثي، إلى وجود شخص يطلق عليه اسم مهدي، ينتمي إلى إحدى الملشيات المتنفذة في الحكومة العراقية، يتحكم في هذه العملية بمهارة كبيرة، مشيراً في حديثه  إلى أن هذا الشخص "يدير شبكات لبيع الأعضاء البشرية، تضم أشخاصاً يعملون في المستشفيات، ووسطاء وسماسرة يعملون على استدراج الواهبين، مستغلين حاجتهم إلى المال"، وتابع قائلاً: "إن سماسرة (مهدي) يحضرون باستمرار إلى مخيمات النازحين، منتحلين صفة صحفيين، أو عمال إغاثة، أو ناشطين في منظمات مدنية، ويوزعون أرقام هواتفهم لبعض النازحين، بعد إقناعهم بأن التبرع بالأعضاء للخروج من أزمة مالية أفضل من الاعتماد على المعونات".

ويعيش ما نسبته نحو 22.5% من العراقيين، من أصل 30 مليون عراقي، تحت خط الفقر، وذلك تبعاً لإحصائيات البنك الدولي في عام 2014، فضلاً عن موجة النزوح من محافظات الموصل، والأنبار، وصلاح الدين؛ بسبب سيطرة تنظيم "الدولة" على تلك المدن، والعمليات العسكرية للقوات العراقية والتحالف الدولي على التنظيم، ما يجعل من تجارة الأعضاء البشرية رائجة في العراق؛ نظراً لحالة الفقر المنتشرة في البلاد.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: