كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
إيران عاصمة المخدرات في العالم.. أرقام خيالية بالإدمان والتهريب --- التقارير --- موسوعة الرشيد
إيران عاصمة المخدرات في العالم.. أرقام خيالية بالإدمان والتهريب
إيران عاصمة المخدرات في العالم.. أرقام خيالية بالإدمان والتهريب
اضيف بتاريخ : 10/ 05/ 2016



 موسوعة الرشيد / وكالات

تفاقمت مشكلة المخدرات في إيران مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتفشي البطالة في المجتمع؛ التي دفعت بالشباب إلى طريقها، سواء من خلال بوابة التهريب أو التجارة، أو الوقوع في مستنقع الإدمان والضياع، ولا يزال النظام الإيراني عاجزاً عن التحرك لوقف هذه الظاهرة التي دمرت المجتمع، وسببت الضياع والتشرد لكثير من العائلات الإيرانية بعد إدمان رب الأسرة أو وقوعه في شباك التجارة والتهريب ومن ثم الحكم عليه بالإعدام، في وقت تعجز فيه الحكومة عن معالجة المشكلة من جذورها.

تتنوع أنواع المخدرات المنتشرة في المجتمع الإيراني، وأكثرها تعاطياً: الميثامفيتامين، والأفيون، والهيروين، والحشيش، وهناك أنواع من المخدرات الصناعية تروج لها مافيا المخدرات كدواء لجميع أنواع الأمراض، مثل: التوتر، والاضطراب النفسي، والسمنة، ونحافة الجسم، وتحسين البشرة وعلاج الضعف الجنسي على حد سواء.

ويصل عدد مدمني المخدرات ومتعاطيها إلى أكثر من مليوني شخص في إيران، وفق الإحصائيات الحكومية، غير أنه من المتوقع أن يكون الرقم ضعف الرقم الحالي، خاصة أن ظاهرة الإدمان في ارتفاع مستمر في المجتمع الإيراني، رغم محاولات النظام معالجة المدمنين، إلا أن إهمال الحلول الجذرية لمشكلة المخدرات جعل كل هذه المحاولات فاشلة.

-           ظروف الإدمان

وأكد خبير اجتماعي في طهران أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع عدد المدمنين؛ فكثير من الشباب والرجال تدفعهم الظروف الاقتصادية السيئة إلى الهروب منها، ورمي أنفسهم في مستنقع الإدمان كنوع من العلاج الوهمي للتهرب من مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن سياسة النظام المتسببة في التدهور الاقتصادي في المجتمع، ومن ثم التسبب بهذه الظاهرة التي يقف عاجزاً عن إيجاد حل جذري لها؛ لأن السبب هو النظام نفسه.

ويضيف الخبير، مفضلاً عدم ذكر اسمه: "اليوم أصبح تعاطي المخدرات أمراً طبيعياً بين عديد من العائلات، مثل تناول الأفيون، فهذه المادة موجودة وبوفرة، ويمكن الحصول عليها بكل يسر وسهولة، خاصة إذا عرفنا تورط بعض المسؤولين من الحرس الثوري في تجارة المخدرات وتهريبها، وتقديم التسهيلات للمهربين، ورغم العنف المستخدم ضد المهربين إلا أن عملية التهريب والتجارة في إيران في تزايد مستمر، في ظل عجز الحكومة عن معالجة الظاهرة لأنها تنكر الأسباب الجذرية لها؛ ولذا لن تتمكن من القضاء عليها".

وخلال جولة لوسائل الاعلام في المزارع الواقعة خارج طهران، وهي عبارة عن استراحات خاصة لرجال أعمال ومتنفذين في الدولة، تبين مدى انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات الخفيفة كالأفيون والحشيش إلى جانب الخمور، فقد أكد بعض شهود العيان أن تعاطي هذه الأنواع في المزارع والاستراحات أمر شائع وظاهرة منتشرة بكثرة سواء في طهران أو المدن الأخرى، مشيرين إلى أن التعاطي لا يقتصر على المزارع وإنما في البيوت والشقق وعلى المستوى الجماعي والفردي، وغير مقتصر على الطبقة الغنية فقط، بل حصة الطبقة الفقيرة أكبر نظراً للظروف الاقتصادية السيئة التي تدفع الرجال إلى الهروب إلى مستنقع الإدمان.

-          اعتراف مسؤول

وقبل فترة اعترف مسؤول إيراني أن بلاده تستهلك سنوياً 500 طن من المخدرات، فقد أكد نائب رئيس دائرة مكافحة المخدرات في إيران، علي رضا جزيني، أن إيران أحد الممرات الأساسية لانتقال المخدرات إلى بقية بلدان العالم، حيث أنها جارة لأفغانستان التي تعد أكبر بلد لزراعة المخدرات وإنتاجها في العالم، في حين تتصدر إيران عملية التهريب مستفيدة أيضاً من موقعها الاستراتيجي وسط قارات العالم؛ لتنشيط عمليات التهريب بين العصابات الدولية في تجارة المخدرات.

واعترف المسؤول في تصريحات سابقة له لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، أن "الخسائر الناتجة عن إنتاج وتعاطي المخدرات في إيران بلغت ما يقارب 3 مليارات دولار، وأن 47% من هذه الخسائر تطال المتعاطين، و24% منها خسائر تكلف الحكومة، بينما 29% من هذه الخسائر تطال المجتمع، مؤكداً انخفاض سن المستهلكين للمخدرات في إيران إلى أقل من 15 عاماً، وأن 1% من طلبة المدارس في البلاد يتعاطون المخدرات، وأن 6.2% من طلبة كليات العلوم، و6.1% من طلبة كليات الطب في البلاد يتعاطون المخدرات، وأنهم كانوا يشكلون 3% من نسبة المدمنين فقط، ولكن الآن ارتفعت نسبتهم إلى 26% ما يبعث على القلق المتزايد".

ورغم هذا إلا أن هناك شكوكاً تحيط بالأرقام الرسمية المعلنة؛ فكثير من المراقبين يشيرون إلى أن الأرقام الرسمية المعلنة من قبل الحكومة الإيرانية غير صحيحة، وأن الأرقام الحقيقية أضعاف ذلك سواء في عدد المدمنين أو في حجم التجارة الدولية للمخدرات، فالنظام بحاجة إلى اتخاذ مواقف صريحة وواضحة في علاج هذا الخطر الذي لا يهدد المجتمع الإيراني فقط، وإنما يهدد دول الجوار والعالم.

مركز تهريب عالمي

نشر موقع "ويكيليكس" برقية سرية بتاريخ 12 يونيو/حزيران 2009، صدرت عن السفارة الأمريكية في باكو، تشير إلى أن كميات الهيروين التي مصدرها إيران، والمصدرة إلى أذربيجان، ارتفعت من 20 ألف كيلوغرام في 2006، إلى 59 ألفاً في الربع الأول من 2009 وحده، وأكدت البرقية التي تستند إلى تقارير سرية لمحققي الأمم المتحدة المكلفين بالملف، أن أذربيجان من الطرق الرئيسة لتصدير الهيروين نحو أوروبا والغرب.

هذه البرقية تؤكد أن إيران تعتبر من أكبر مهربي المخدرات في العالم، فهي أكبر مشترٍ للأفيون الأفغاني، وأحد أكبر منتجي الهيروين في العالم بحسب رواية الدبلوماسيين الأمريكيين، ويأتي 95% من الهيروين في أذربيجان من إيران، في حين تصدر الكمية نفسها من أذربيجان إلى السوق الأوروبية.

كما أن إيران تستخدم نفوذها في العراق، بحسب تصريحات مدير اللجنة الوطنية العراقية لمكافحة المخدرات؛ من أجل تصدير المخدرات إلى دول الجوار وخاصة دول الخليج العربي، وبقية دول العالم وإلى أوروبا، وبمساعدة ضباط الحرس الثوري الإيراني؛ إذ تؤكد هذه التصريحات أن إيران تحولت إلى عاصمة ومركز للتهريب على مستوى العالم فهي تربط بين مزارع الإنتاج في أفغانستان، وأسواق الاستهلاك في الدول الأخرى، مستغلة دول الجوار في عمليات التهريب، خاصة أذربيجان والعراق ودول الخليج العربي.

وقبل سنوات كشفت تقارير أخبارية عن كشف عمليات تهريب يقوم بها الحرس الثوري الإيراني مستخدماً مطار النجف لنقل المخدرات من إيران وإلى العراق، ومن ثم تهريبها إلى دول الخليج العربي ولا سيما الكويت والمملكة العربية السعودية، ولغرض تمويل بعض أنشطته الاستخبارية والتجسسية، واستخدام مطار النجف يعود إلى أن الطائرات المدنية التابعة للحرس الثوري لا يتم تفتيشها من قبل القائمين على أمن المطار؛ لذا تسهل عمليات التهريب إلى دول الخليج عبر هذا المنفذ وعبر المنافذ الأخرى.

وفي أحد التصريحات لمحافظ ديالى العراقية السابق عمر الحميري، أكد أن 90% من المخدرات المهربة إلى العراق مصدرها إيران، مشيراً إلى أن الحدود المشتركة بين العراق وإيران تنشط فيها عصابات محترفة تقوم بعمليات تهريب لمختلف أنواع المخدرات، مؤكداً تورط بعض المسؤولين الإيرانيين في عمليات التهريب لإغراق العراق ودول الخليج بالمواد المخدرة والمدمنين.

-          التهريب إلى الخليج

وأما عن المحاولات الإيرانية لتهريب المخدرات إلى دول الخليج العربي، فهي لا تعد ولا تحصى؛ ففي مارس/آذار 2012، أعلنت وزارة الداخلية السعودية إحباط محاولة تهريب مخدرات نوعية، إذ رصدت تحركات لأفراد "يمثلون شبكة إجرامية" تتخذ من إيران محطة انطلاق لها، وتستهدف دول الخليج بالدرجة الأساسية.

فتمكنت من إحباط محاولة تهريب نصف طن من مادة الحشيش المخدر، عبر السواحل الشرقية للسعودية والقبض على المتورطين في تهريبها، وهم 4 باكستانيين و5 إيرانيين.

كما أن اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية، كشف خلال تصريح سابق له للتليفزيون السعودي، أنه سبق أن أحبطت سلطات الأمن محاولة تهريب مخدرات في السواحل الشرقية للبلاد، مشيراً إلى أن هناك اعترافات حصلت عليها وزارة الداخلية أبرزت جعل إيران محطة مرور لتلك الشبكة الإجرامية، التي تمتهن تهريب المخدرات.

كما أعلنت الداخلية السعودية في أبريل/نيسان 2014، إحباط محاولتين لتهريب 22 مليوناً و85 ألفاً و570 قرص أمفيتامين، تقدر قيمتها السوقية بمليار و38 مليوناً و21 ألفاً و790 ريالاً، مؤكدة القبض على 5 سعوديين وبحريني من المتورطين في العمليتين، مبينة أن العمليتين مرتبطتان بشبكة تهريب دولية تنشط في تهريب الأمفيتامين إلى السعودية، ويتزعمها سوريون وإيرانيون، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، نفذت السلطات السعودية أحكاماً بالإعدام على 3 إيرانيين بالرياض، أدينوا في قضية تهريب مخدرات، وهي كمية كبيرة من الحشيش المخدر للسعودية عن طريق البحر.

كما أن الكويت أحبطت في أكتوبر/تشرين الأول 2014، تهريب 5 ملايين حبة مخدرة، كان سيتم توزيع نصفها في الإمارات، والنصف الآخر يتوجه إلى السعودية. وتمكن رجال وزارة الداخلية في الإمارات من ضبط المهربين، بعد أن أبلغت الكويت نظيرتها الإماراتية بالشبكة، والتي ضبطت المتهمين في منطقة العين الإماراتية، وتمت مصادرة كميات الحبوب المخدرة التي كانت مخبأة في ألواح خشبية.

من جهتها أعلنت الإمارات في ديسمبر/كانون الأول 2015، ضبط باخرة إيرانية حاول قبطانها تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة وشخصين يحملان الجنسية الإيرانية عبر ميناء خالد البحري بإمارة الشارقة. وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أنه تم ضبط 11.5 كيلوغراماً من مخدر الحشيش و142 ألفاً و725 قرصاً مخدراً كانت مخبأة في مخابئ سرية، بالإضافة إلى ضبط 10 أشخاص على متن الباخرة. وبعد التحقيق مع قبطان الباخرة، أقر المشتبهون بأن الكمية المضبوطة تم جلبها إلى عدد من تجار المخدرات لترويجها بالدولة بناء على توجيه أحد تجار المخدرات في إيران.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: