كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
بعيداً عن الإعلام.. حملة تطهير عرقي وطائفي شمال بابل --- التقارير --- موسوعة الرشيد
بعيداً عن الإعلام.. حملة تطهير عرقي وطائفي شمال بابل
بعيداً عن الإعلام.. حملة تطهير عرقي وطائفي شمال بابل
اضيف بتاريخ : 12/ 05/ 2016



 موسوعة الرشيد / وكالات

وسط صمت إعلامي مريب تتعرض مدينة الحصوة، شمال بابل، منذ أيام إلى حملة شرسة تقودها مليشيات مسلحة نافذة عبر الأجهزة الأمنية الحكومية، وبتواطؤ تام أصبح ظاهراً للعلن، على خلفية مقتل عدد من عناصرها في تفجير انتحاري استهدف ملعباً شعبياً لكرة القدم.

وكانت مدينة الحصوة (40كم جنوب بغداد) قد شهدت قبل أكثر من شهر تفجيراً انتحارياً، استهدف تجمعاً رياضياً في ملعب شعبي لكرة القدم، راح ضحيته أكثر من 60 شخصاً؛ بينهم قياديون بارزون من مليشيا عصائب أهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي.

وقال الشيخ علي الجنابي، أحد شيوخ منطقة الحصوة، إن "مدينة الحصوة تتعرض اليوم إلى حملة تطهير عرقي وطائفي تقودها مليشيا عصائب أهل الحق، مستغلة نفوذها في الحكومة العراقية"، لافتاً إلى أن "أكثر من 200 شخص تم اختطافهم خلال شهر أبريل/نيسان الماضي من قبل مجاميع مسلحة تقف بالقرب من حواجز القوات الأمنية وفي مداهمات ليلية".

وأضاف الجنابي: أن "بعض المخطوفين من أهالي المدينة تمت تصفيتهم بعد ساعات من اختطافهم، وتم العثور على جثثهم على قارعة الطرق ومكبات النفايات، في حين لا يزال مصير الآخرين مجهولاً لغاية اللحظة"، مشيراً إلى أن "ذوي المخطوفين يتلقون اتصالات هاتفية بين الحين والآخر من جهات مجهولة تساومهم على أبنائهم، وتطالبهم بدفع مبالغ تزيد على 10 آلاف دولار".

وأشار الجنابي إلى أن "الضحايا الذين سقطوا في التفجير الإرهابي الذي استهدف التجمع الرياضي في الحصوة، الذي اتخذته المليشيات ذريعة لقتل أهل السنة وتهجيرهم من مناطقهم، كانوا من السنة والشيعة، وأن أكثرهم كانوا من أبناء المكون السني في المنطقة".

وتمتاز مدينة الحصوة بموقعها الاستراتيجي لكونها تحد بثلاث محافظات عراقية؛ وهي بغداد من جهة الشمال والأنبار من جهة الغرب وبابل من جهة الجنوب، وتتبع إدارياً محافظة بابل، وأغلب سكانها هم من قبائل عربية من قبائل زوبع والجنابيين وبني تميم وخرزج.

ومن جهته قال المواطن صلاح علي، إن "المليشيات كشرت عن أنيابها واستباحت دمائنا وأموالنا وممتلكاتنا، ولم تحرك الحكومة العراقية ولا القوات الأمنية ساكناً"، مشيراً إلى أن "المليشيات تتجول في شوارع المدينة بحرية وأمام أنظار القوات الأمنية، وتقوم بخطف المدنيين على الهوية".

وأضاف: إن "غياب الأمن في المدينة حفز عناصر المليشيات للتصعيد في عملياتها الانتقامية ضد أبناء المكون السني، حيث عمدت إلى حرق عدد من المحال التجارية والبساتين، فضلاً عن تدميرها أكثر من 20 بحيرة أسماك تعود لمواطنين سنة من المدينة".

ومن جانبه قال مسؤول محلي في مدينة الحصوة، فضل عدم الكشف عن هويته،: إن "المليشيات لجأت إلى أساليب خبيثة لتتخذها حجة لاعتقال المواطنين الأبرياء"، مشيراً إلى أنها عمدت إلى زرع العبوات الناسفة في المناطق السنية وفي الأسواق وتفجيرها عن بعد، لتقوم بعدها باعتقال أكبر عدد من المدنيين من أهل السنة؛ كان آخرها استهداف موكب لتشييع جنازة أحد المغدورين على يد المليشيات.

وأضاف: إن "أهالي المدينة أبلغوا السلطات المحلية وقائد شرطة المدينة تلقيهم تهديدات من قبل المليشيات، تدعوهم إلى ترك مناطقهم وإلا فان مصيرهم القتل"، لافتاً إلى أن "الوضع داخل المدينة حرج للغاية".

وبدوره طالب تحالفُ القوى العراقية، برئاسة أسامة النجيفي، القائدَ العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، باتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين من أبناء المكون السني في منطقة الحصوة.

وقال التحالف في بيان له "يتعرض أبناء المكون السني في منطقة الحصوة بشمال بابل، ومنذ أن وقع الحادث الإرهابي قبل أكثر من شهر، والذي راح ضحيته العشرات من الشهداء والجرحى، أغلبهم من المكون السني إلى حمله شرسة من الخطف والقتل تقودها إحدى المليشيات المعروفة للقاصي والداني، التي تفرض سطوتها بالقوة على الجميع".

وأضاف التحالف: إن "أبناء المكون السني في مناطق شمال بابل تعرضوا خلال السنتين الماضيتين إلى حملة تطهير عرقي؛ إذ تم قتل المئات منهم وخطف أكثر من ألف شخص والذين ما زال مصيرهم مجهولاً"، كما دعا التحالف في البيان الحكومة العراقية والقوات الأمنية إلى تحمل مسؤوليتها القانونية والوطنية بحماية المدنيين، وفرض القانون ولجم تلك الميلشيات التي تنتشر حالياً أمام أنظار القوات الأمنية ومسامعها.

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: