كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
مقتل بدر الدين في سوريا.. الحقائق التي لم يعلنها "حزب الله" --- التقارير --- موسوعة الرشيد
مقتل بدر الدين في سوريا.. الحقائق التي لم يعلنها "حزب الله"
مقتل بدر الدين في سوريا.. الحقائق التي لم يعلنها
اضيف بتاريخ : 15/ 05/ 2016



 موسوعة الرشيد / متابعات

استفاقت سوريا، صباح الجمعة، على إعلان مليشيات حزب الله اللبنانية مقتل مصطفى بدر الدين، أحد قادتها البارزين ومسؤول مقاتليها بدمشق، في انفجار "كبير" بالعاصمة السورية.

هذا الانفجار "الكبير"، الذي استهدف أحد مراكز الحزب بالقرب من مطار دمشق، لم يسمع به أحد، ولم تعلن عنه أي جهة بشكل مسبق، سوى الحزب الذي اتهم "جماعات تكفيرية"، وهو وصف يطلقه على قوات المعارضة السورية، بتدبيره، دون اتهام إسرائيل التي تعود الحزب على إلصاق الاتهامات بها.

ولم تمض ساعات على إعلان اغتيال بدر الدين حتّى توالت التكهنات والتصريحات المتضاربة حول كيفية وزمان وعدد من قتلوا مع بدر الدين، ولم يذكر بيان حزب الله متى وقع الهجوم أو متى قتل.

فبينما قال الحزب إن الانفجار أدى إلى مقتل بدر الدين وإصابة آخرين بجراح، أعلنت وكالة أنباء فارس الإيرانية الرسمية، الجمعة، أن خمسة أعضاء من حزب الله اللبناني قُتلوا في الانفجار ذاته وهم: مصطفى حشادة، محمد ياسين، يوسف حازم، محمد خليل، علي حمود.

وقال حزب الله في بيان لاحق: "أثبتت التحقيقات الجارية لدينا أن الانفجار الذي استهدف أحد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي، ناجم عن قصف مدفعي قامت به الجماعات التكفيرية المتواجدة في تلك المنطقة. إن نتيجة التحقيق ستزيد من عزمنا وإرادتنا وتصميمنا على مواصلة القتال ضد هذه العصابات الإجرامية وإلحاق الهزيمة بها".

وهذه ليست المرّة الأولى التي تمتد فيها نيران الحرب السوريّة إلى قادة حزب الله، لكنها علامة فارقة في عدم اتهام الحزب لإسرائيل بتنفيذ الاغتيال، واكتفائه بتوجيه أصابع الاتهام إلى قوات المعارضة السورية.

ويرى مراقبون سوريون أن اتهام المعارضة السورية يعزز فرضيتين؛ أولاهما أن هذه العملية أقرب إلى التصفية منها إلى الاغتيال، أو أن عملية قتله تمت في معارك "خان طومان" بحلب التي خسرت فيها إيران أعداداً كبيرة من مقاتليها، بعد أن سطر جيش الفتح انتصاراً لافتاً فيها قبل نحو 10 أيام، وقتل ما يصل إلى 50 مستشاراً، بينهم قادة، وعشرات الجنود وفق اعترافات إيرانية.

-          فرضية التصفية

يدعم فرضية التصفية أن بدر الدين يمثل صندوقاً أسود خطيراً قد يفتح أبواب الجحيم على الحزب، الذي يفضل أن تطلق عليه رصاصة وتنظم له جنازة مهيبة على أن يفضح أسرار الحزب واستخباراته. كما أنه شقيق زوجة عماد مغنية، وكان على لائحة المتهمين بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، عام 2005.

وما يعزز ذلك أن عملية الاغتيال المحتملة وقعت قرب مطار دمشق المحصن أمنياً، والذي يخضع لسيطرة كاملة من قبل نظام الأسد، وهذا المكان الذي ادعى "حزب الله" مقتل القيادي فيه لا وجود للجماعات المعارضة فيه.

وبين هذه المنطقة ووسط دمشق (معقل النظام)، يسيطر مقاتلو المعارضة على جزء من الغوطة الشرقية التي شهدت قتالاً معظم فترات الصراع.

وشكك المرصد السوري لحقوق الإنسان في هذه الرواية، وقال إنه لم يحدث قصف من جماعات مسلحة في هذه المنطقة منذ أكثر من أسبوع. وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري، لرويترز: "لا يوجد.. لم يسجل أي سقوط قذائف أو إطلاق قذائف من الغوطة الشرقية على مطار دمشق الدولي منذ أسبوع".

في حين أكد البيت الأبيض أن المنطقة التي قتل فيها القيادي العسكري البارز في مليشيات الحزب لم توجد بها أي طائرات تابعة للتحالف الذي تقوده واشنطن، كما شكك المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش آرنست، بمقتله قرب قاعدة مجاورة لمطار دمشق، في حين نفت إسرائيل مسؤوليتها عن الاغتيال، مكتفية بالقول إن قائمة أعداء "حزب الله" طويلة.

ونقلت صحف مقربة وموالية للحزب أن العملية تمت بعد أن أنهى بدر الدين اجتماعاً ميدانياً قبل منتصف ليل الخميس 12 مايو/أيار، في مقر يحوي مخازن أسلحة وذخيرة تابعة لجيش النظام، قرب مطار دمشق في منطقة الغوطة، غادره جميع رفاقه وبقي مع حراسه الشخصيين، ليقع انفجار مجهول المصدر، تبيّن لاحقاً أنه ناتج من صاروخ موجه، شديد التطور، يعمل وفق آلية تجعله أقرب إلى القنبلة الفراغية، سقط على بعد نحو مترين من القتيل، وتسبب بانفجار دموي داخلي للقيادي المستهدف من دون أن يصاب بشظايا.

وعند نقل الجثة إلى أحد المراكز الطبية، تبيّن أنه أصيب بشظايا صغيرة في بطنه وأسفل رأسه، بحسب مقربين من الحزب، إلا أن اللافت في الأمر أن الدماء كانت تخرج من أنفه وعينيه بما يؤشر إلى وجود ضغط كبير بسبب الانفجار، إضافة إلى أن المقذوف لا يطلق من منصة آلية تقليدية مثل مدفع أو ما شابه، بل يجري توجيهه ربطاً بعملية رصد دقيقة للمكان، وهو ما يتطلب عملاً تقنياً رفيعاً لا يتوافر إلا لدى دول متطورة.

ويرى مراقبون أن الحزب ربما بدأ يضحي بقيادييه من أجل أن تبقى أسراره طي الكتمان، وعمد إلى تصفية مصطفى بدر الدين، لينتهي من قضية اغتيال الحريري وأسرارها؛ لذا تخلص من القيادي الذي بات يُشكل عبئاً على قيادة الحزب؛ خوفاً عليه من الأسر أو وقوعه في أيدي جماعات مناوئة لهم.

وقال المغرد اللبناني الشهير صاحب حساب "منشق عن حزب الله" في تويتر: "لم يتم نقل جثة مصطفى بدر الدين من سوريا ونعتقد أن تابوت تشييع مصطفى بدر الدين كان فارغ في لبنان. في تاريخ حزب الله لم يدفن حزب الله قتيل للحزب بسرعة لكنه أعلن مقتل مصطفى بدر الدين ودفنه بسرعة بعد ساعات من نشر اسمه".

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: