كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
محللون: جنتي رئيسًا للخبراء نهاية لوهم الاعتدال الإيراني --- مقالات واراء --- موسوعة الرشيد
مقالات واراء
محللون: جنتي رئيسًا للخبراء نهاية لوهم الاعتدال الإيراني
محللون: جنتي رئيسًا للخبراء نهاية لوهم الاعتدال الإيراني
اضيف بتاريخ : 31/ 05/ 2016



موسوعة الرشيد / وكالات

اعتبر محللون سياسيون اختيار أحمد جنتي رئيسًا لمجلس الخبراء الإيراني بمثابة نهاية لوهم "الاعتدال الإيراني". وأشاروا إلى أن هذا يؤكد أن خامنئي يريد إحكام قبضته على مجلس الخبراء، وهو أعلى هيئة قيادية تشرف على عمل المرشد، وشددوا على أن الانتخابات والوعود التي أطلقها روحاني والتفاوض مع الغرب والتوصل إلى اتفاق نووي معه.. كلها تصب في إطار الحفاظ على النظام.

 جاء ذلك في ندوة سياسية ضمن دائرة تلفزيونية نظمها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من مقره في باريس اليوم، وتابعتها "إيلاف"، بمشاركة كل من محمد السلمي المحلل والكاتب السعودي رئيس مركز الدراسات الإيرانية وصالح حميد المحلل السياسي وناشط حقوق الإنسان الأهوازي وسنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس.

وكان مجلس خبراء القيادة في إيران قد انتخب في 24 من الشهر الحالي رجل الدين المحافظ أحمد جنتي، البالغ من العمر90 عاما، رئيسا للمجلس، الذي يتحمل المسؤولية عن تعيين المرشد الأعلى في إيران، ويشرف على عمله.

·         اختيار جنتي اطلاق رصاصة الرحمة على مزاعم الاعتدال 

وأشار سنابرق زاهدي في بداية الندوة الى انه بعد انتخابات مجلس الشورى الايراني وانتخابات مجلس الخبراء، التي أجريت في 26 فبراير من هذا العام، حصل جناح رفسنجاني – روحاني على جميع مقاعد طهران العاصمة في مجلس الشورى، وعلى مجمل مقاعد مجلس الخبراء الستة عشر، ما عدا واحدا منها، خرج باسم أحمد جنتي رئيس مجلس المراقبة على الدستور او مجلس الأوصياء.

 

واوضح انه كان لجناح المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي ثلاثة مرشحين، يعتبرهم هذا الجناح خطاً أحمر، ويجب دخولهم الى مجلس الخبراء، وهؤلاء الثلاثة، الذين يرمز لهم بـ"مثلث الجيم"، هم جنتي ويزدي ومصباح.. جنتي هو أحمد جنتي من أقرب المقرّبين لخامنئي، والشخص الذي يتربع منذ 24 عاماً على رئاسة مجلس المراقبة على الدستور، الذي له القول الفصل في جميع قرارات مجلس الشورى، والأهم من ذلك له القول الفصل في تحديد المرشحين للر‌ئاسة ومجلس الشورى ومجلس الخبراء وغيرها من مؤسسات الحكم.

ومحمد يزدي كان لمدة عشرة أعوام رئيس السلطة القضائية، وأصبح في الدورة السابقة رئيس مجلس الخبراء، وهو أيضا من أشدّ الأوفياء لولاية الفقيه. اما مصباح يزدي فهو الأب الروحي لأحمدي نجاد الرئيس الايراني السابق ولقوات الباسيج، وهو الذي يقبّل يد خامنئي، ويقف خلف ممارسات "شبيحة" النظام، حيث ان لهؤلاء الثلاثة أهمية خاصة ودورا حاسما في الحفاظ على مؤسسة ولاية الفقيه والحرس والباسيج وتصدير الحروب إلى الدول الأخرى. 

اضاف ان المفاجأة التي حصلت في الانتخابات هي أن اثنين من هؤلاء الثلاثة "محمد يزدي ومحمد تقي مصباح يزدي" كانا منبوذين بين أوساط التابعين للنظام إلى حد لم يستطيعا الفوز في انتخابات الخبراء، حيث كان خامنئي مستاء جداً من عدم فوزهما. وقال بعد أيام من الانتخابات، وفي أول لقاء من المنتخبين، "هناك بعض الكبار الذين لا يغير فوزهم أو عدمه من شأنهم، والسيدان يزدي ومصباح من هؤلاء الأشخاص، اللذان كان وجودهما في الخبراء يزيد من ثقل هذا المجلس، وعدم وجودها يعتبر خسارة للمجلس".

 

وقال ان الضلع الثالث من مثلث الجيم أحمد جنتي أيضاً رسب في هذا الاختبار، حيث حل في المرتبة السابعة عشرة من القائمة في طهران. وقال زاهدي ان المعلومات الجديدة الواردة من داخل النظام تفيد أن علي أصغر.. المستشار الأمني الخاص لخامنئي جلس مع رفسنجاني، واتفقا على شطب شخص باسم "سجادي"، الذي كان في المرتبة الثالثة عشرة، وبذلك صعد أحمد جنتي من المرتبة السابعة عشرة إلى المرتبة السادسة عشرة، وأصبح آخر شخص من الفائزين.

واوضح انه بعد إعلان نتائج الانتخابات، هرع بعض المحللين في الغرب وأقلية قليلة من العرب إلى تسويق نتائج هذه الانتخابات بالقول إن المعتدلين فازوا، وهذا يشير إلى تغيير كبير في المعادلة الإيرانية، ويجب فتح مجال التجارة والعلاقات مع هذا النظام، ولأن هذا التطور كان بعد الاتفاق النووي بين نظام طهران مع الغرب أيضاً شاهدنا زيارة العديد من كبار المسؤولين الغربيين إلى إيران، كما أن كثيرًا من الشركات أيضاً عقدت اتفاقيات تجارية مع النظام.

واشار زاهدي الى ان تعيين احمد جنتي لرئاسة مجلس الخبراء وهو في عمر يناهز 90 عامًا، ويعتبر من أشرس الملالي من جماعة خامنئي، جاء بضغط من هذا الاخير، فاضطرت مجموعة كبيرة من اعضاء مجلس الخبراء على الموافقة على ذلك، من خلال التهديد او الترغيب. وقال ان هذا التعيين يظهر أن في نظام ولاية الفقيه لا معنى للإنتخابات، وأن كل ما تصوره البعض كان سراباً، حيث يتجه النظام نحو مزيد من الانغلاق في مواجهة الأزمات المتزايدة.

واشار الى ان رئاسة جنتي وهو في التسعين من العمر لمؤسستين سياديتين للنظام، اي مجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء، يكشف مأزق هذا النظام ويؤكد تضييقا أكثر لدائرة الخيارات والاشخاص الموثوق بهم، كما إنه يعني إطلاق رصاصة الرحمة على مزاعم الاصلاح والاعتدال في نظام ولاية الفقيه.

 

واضاف زاهدي انه بعد أيام من تنصيب أحمد جنتي فقد تم اختيار علي لاريجاني رئيسا لمجلس الشورى، الذي كان في الدورتين السابقتين رئيسا، وكأن شيئا لم يحدث، ولاريجاني كان جنرالا في الحرس الثوري، وكان نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة في قوات الحرس، فلم تكن مستغربة خطوة أعضاء مجلس الشورى.

·         لعبة سياسية يمسك خامنئي بكامل خيوطها

وفي مداخلته قال الدكتور محمد السلمي ان النظام الإيراني، وبقيادة علي خامنئي، يحاول إطالة عمر النظام قدر الإمكان، من خلال تغييرات وتصنيفات داخل الدائرة الصغيرة التي تحكم البلاد، وهي قسمت إلى المحافظين والمعتدلين والإصلاحيين، بينما الواقع يقول انها دائرة واحدة، حيث ان هذه التصنيفات التي نشهدها ليست إلا ذرًا للرماد في العيون، ومحاولة إيهام المتتبع من الخارج ان هناك تنوعا في حكم إيران، وان كل التيارات والتصنيفات يتم تمثيلها في الحكومة.

واضاف ان اختيار احمد جنتي رئيسا لمجلس خبراء القيادة يوضح انه كان هناك مرشحون عدة على رأس قائمة المتوقعين، وهم: ابراهيم نجف آبادي وعمره 90 عاما، ومحمود هاشمي شاهرودي، وهو في قرابة 70 عاما، وكذلك رفسنجاني، الذي كان من المرشحين، وان لم يترشح... ثم محمد علي كرماني، وهو ايضا من كبار السن، وعمره 85 عاما، وهذا الاختيار يشير إلى التركيز على الأصدقاء القدماء.. وربما يكون ذلك اشارة إلى انه ليست هناك ثقة في الجيل الجديد وايضا للرموز الدينية الجديدة التي تظهر في إيران، بل الاعتماد على اصدقاء الماضي.

واشار الى ان أحمد جنتي كان من اقل المرشحين حظوظا من خلال استطلاعات الرأي التي سبقت يوم الاختيار، حيث اجرت إحدى المحطات التلفزيونية الاميركية عملية الاستطلاع، ولم يحصل جنتي إلاّ على تقريبا 08%، فهو كان مستبعدا من الترشيح، ومن الفوز، الاّ ان رغبة خامنئي هي التي تفصل بالامر، لان له الرأي النهائي، وله لغة الحسم في نهاية المطاف.

واوضح ان هناك نوعا من الاختلاف في وجهات النظر بين روحاني وخامنئي في ما يتعلق بالعلاقة مع الغرب، وكان هناك ايضا حديث بأن الاصلاحيين قد فازوا في الانتخابات، ولكن في انتخابات مجلس الشورى كان هناك ثلاثون مقعدًا في طهران من نصيب من يسمون انفسهم بالاصلاحيين... فان الاختيار تم وفقا لتوجه خامنئي، حيث انه يقوي تياره الأصولي المتشدد، وهو ايضا انعكس أخيرا على اختيار رئيس البرلمان، من خلال التجديد لعلي لاريجاني، فيما تم استبعاد محمد رضا عارف، الذي كان كثيرون يعتقدون انه قد يكون المرشح المقبل، غير انه تنازل عن ترشيحه الرئاسي لصالح روحاني. واكد السلمي في الختام انه "لعبة سياسية يمسك خامنئي بكامل خيوطها، ويوجه الجميع وفق رؤيته السياسية".  

·         خامنئي شدد قبضته على اعلى هيئة تراقب عمله

من جهته قال صالح حميد ان هذه النتائج للانتخابات لاختيار او التنصيب لأحمد جنتي لرئاسة مجلس الخبراء وايضا علي لاريجاني لرئاسة مجلس الشورى، حملت الكثير من الدلالات: فبالنسبة الى مجلس الخبراء، فقد فاز رفسنجاني وروحاني وحلفاؤهم بالغالبية، خاصة في طهران، ولكن قبل ايام من اختيار رئيس مجلس الخبراء اعلن رفسنجاني انه لن يترشح، وانسحب لصالح جنتي، رغم ان الكثيرين كانوا يعوّلون على ان رفسنجاني سيستلم رئاسة هذا المجلس او أحد المقربين منه.. وما دفع الناس، خاصة في طهران، الى الانتخابات والتصويت لهولاء هو الشعار الذي اطلقوه بحذف ما يسمى بمثلث "جيم" اي مصباح يزدي، ومحمد يزدي وجنتي... ولكن هذا الاختيار لجنتي يدل على ان خامنئي يريد إحكام قبضته على مجلس الخبراء، وهو اعلى هيئة قيادية تشرف على عمل المرشد، وبالواقع تضفي الشرعية عليه بدلًا من ان تكون تؤدي واجبه القانوني والدستوري، وتراقب عمل المرشد، فانها وحسب التجارب فإن هذا المجلس تحوّل إلى مجلس فقط لتثبيت شرعية المرشد ولصلاحياته المطلقة التي تفوق القانون.

 

واوضح ان هذا يظهر صراعا داخل دائرة كبار قادة النظام انفسهم، وهذا الصراع تبين حتى قبيل الانتخابات، عندما تسرب شريط من إحدى جماعات الضغط المقربة من المرشد، وهم "عماريون"، وهي إحدى جماعات حزب الله، ومعظم اعضائها ينتمون إلى استخبارات الحرس الثوري، وكان هناك اصرار من قبل المرشد بحذف رفسنجاني وروحاني وحلفائهم، وكذلك كان الأمر بالنسبة الى مجلس الشورى.

اضاف ان هذه الممارسات تؤكد أن نظام طهران يشعر بحالة خطر، ولا يثق حتى برجلين يعتبران من اركان النظام، وهما رفسنجاني وروحاني والمقربون منهما، ويظهر بان المشروع الإصلاحي ما هو الاّ مجرد سراب اطلقه هولاء، من اجل اظهار وجه نوعًا ما ديمقراطي للنظام، وبان هناك انتخابات وتداولا للسلطة.

واضاف ان كل هذا يبين بان مشروع رفسنجاني، الذي كان يخطط له، وطرحه مرات عدة حول "شورى قيادية" او "مجلس قيادي" بعد خامنئي ليحل بدلا من ولاية الفقيه او ولي الفقيه، لكن خامنئي اعلن بأن هذا خط احمر، وانه يريد القضاء على هذه الفكرة، بأن يكون مجلس الخبراء مجلسا قياديا، وانما هو يريد الابقاء على فكرة المرشد، وربما في المستقبل القريب سيعمل خامنئي ومن حوله على تهيئة مرشد من بعده، ربما يكون هاشمي شاهرودي، او ابن خامنئي، مجتبي، وتحضيره لاستلام منصب الولي الفقيه.

وقال ان الواقع الاهم هو ان هذه الفكرة، اي الشورى القيادية، انتهت تقريبا، فان الذين كانوا يصرّون على الإصلاح، وعلى ان المشاركة في الانتخابات يمكن ان تؤدي إلى تغيير الواقع، فتغيرت فكرتهم بعد انتخاب روحاني ثم انتخابات مجلس الخبراء ومجلس الشورى، ورغم وصول الاصلاحيين الى الهيئة التشريعية وإلى مجلس الشورى فإن اي تغييرات لم تحدث، كما انه ليست هناك نية لاحداث مثل هذه التغييرات.

وشدد حميد في ختام مداخلته على ان هذه التطورات تؤكد ان مشروع الاصلاحيين لا يهدف الا إلى إبقاء النظام باي ثمن، وهذا يشير الى ان كل المحاولات سواء اكانت الانتخابات التي تجري والوعود التي اطلقها روحاني وحتى التفاوض مع الغرب والتوصل الى اتفاق نووي فإنها تصب في إطار الحفاظ على النظام. 

 

التعليقات
لا يوجد تعليقات

 

(E-mail)

واقرأ ايضاَ....
جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: