كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
عقلية المؤامرة بالمقلوب؟؟ ... موسوعة الرشيد
الزحف الشيعي في
عقلية المؤامرة بالمقلوب؟؟
تاريخ الاضافة : 03/02/2011

 

 موسوعة الرشيد

صفر 1429 – يناير 2008

 

عقلية المؤامرة عقلية غير مقبولة وذات سيئة السمعة! ولذلك يلجأ الكثير من الناس لاتهام مخالفيهم بهذه التهمة المعلبة والجاهزة، من أجل إجهاض أي حوار أو نقاش يكاد يصل لتقرير خطأ صاحب التهمة الجائرة ! ، ولكن من الغريب أنك تجد بعض الناس يعيب عقلية المؤامرة عند الآخرين ، ثم يمارسها هو لكن بالمقلوب أو المعكوس ! .

ولعل من نافلة القول هنا أن إخفاق غالب الحركات والجهود الإسلامية في تحقيق النجاح والفوز في مشاركاتهم السياسية أو الجهادية، هو نابع من إخفاقهم أصلاً في الفهم والتفكير، أو كما عبر عنه أحد الأفاضل في حوار معه مؤخراً :" إن الإسلاميين منذ 15 سنة هم يتكلمون عن فقه الواقع فقط!!" أي أنهم لم يفقهوا الواقع بعد لكنهم يتحدثون عنه، وفرق شاسع بين الحديث عن الانتصار والحصول عليه مثلاً!!

نعود لعقلية المؤامرة التي ينبذها الجميع، ولكنهم غالباً يقعون أسرى شباكها وحبائلها، بعض المحللين يحاول القول أن " فكرة أو هاجس الهلال الشيعي، أمريكية غربية "، وهذا فيه جانب من الحقيقة لكن هؤلاء يقعون في الخطأ من الجانب الآخر وهو نفي وجود أطماع ومشروع إيراني لا يقتصر على الهلال بل هو يطمح ليكون بدر التمام !! كما في روايات الشيعة وأساطيرهم التي تزعم أن المهدي سيكون له الظهور التام وسينجح فيما فشل فيه الأنبياء ومنهم نبينا صلى الله عليه وسلم كما يعتقد الخميني([1]).

وسبب هذا العور في التحليل أن كثيراً من المحللين يؤمنون بأن أمريكا هي مصدر كل شر، بل بعضهم يؤمن أن أمريكا دوماً هي أكبر شر، دون مراعاة للتفاصيل والوقائع التي ينادون هم بها في الموقف من إيران! فلو أنهم استقاموا على تنظيرهم في أن من حق إيران أن تراعي مصالحها، لرأوا أن المصلحة الإيرانية تكون أحياناً أعظم شراً من غيرها.

لا يختلف أحد على أن الأطماع والعدوان الأمريكي على أمتنا هو عدوان غاشم وغادر، ولكن ليس هو الاعتداء الوحيد على أمتنا وليس هو الأخطر دوماً.

  • جوهر الخلاف الحقيقي هو الجهل بالأطماع والعدوان الإيراني على أمتنا،
  • جوهر الخلاف هو في التغاظي عن أن العدوان الإيراني في أحايين كثيرة يفوق الخطر الأمريكي،
  • الخلاف الحقيقي هو الجهل بأن هذه الأطماع والاعتداءات على أمتنا تنبع من الخلفية الدينية الشيعية للقيادة السياسية في إيران.

هذا هو جوهر الخلاف والنقاش مع هؤلاء المحللين، الذين يغمضون أعينهم عامدين عن مرجعية وخلفية القيادة الإيرانية ، والتي هي بالكامل في يد علماء الشيعة المتعصبين.

ثم يواصل هؤلاء المحللون تبرير هذه الرؤية العوراء لمشروع إيران فيقولون "أن ذلك لا يعني أن الإيرانيين لم يشاركوا في طرح هذه الفكرة أو العمل لها، ولكنها انبثقت من بعد سياسي، يسعى لاستثمار الولاء المذهبي كواحد من أدوات السياسة". ولا أدرى لماذا يصر هؤلاء على عقلية المؤامرة بالمقلوب والمعكوس فيحرصون على تبرئة المدان بالأدلة القطعية الثبوت والقطعية الدلالة.

  • فعند هؤلاء ليس للفكر الإيراني الشيعي أطماع بالتوسع ! رغم أن العقيدة الشيعية تقرر كفر كل من عدا الشيعة من الذين لا يؤمنون بالأئمة ، وتقرر كفر كل الحكومات الإسلامية وأنها مغتصبة حق الأئمة، وأن المهدي – الذي اقترب ظهوره كما يزعمون – سيحرر الحرمين من السنة الأحياء بقتلهم ، والأموات – خاصة أبو بكر وعمر – بنبش قبورهم وجلدهم وتحريقهم !  .
  • لماذا يحاول بعض المحللين تبرئة الشيعة بأي طريقة ووسيلة ، رغم أن الشيعة يعلنون في كل وقت وبكل وسائل الإعلام أنهم أصحاب مشروع شيعي واضح ، ولعل في هتافات حزب الله الأخيرة  "هيهات منا الذلة" الذي يشير إلى حادثة استشهاد الحسين، موعظة وتذكرة لهؤلاء.
  • لماذا يقفز هؤلاء المحللون عن الحقائق التي يرونها بأعينهم من أن المراجع الشيعية هادنت الاحتلال الأمريكي وتبعتها الجماهير الشيعية في ذلك تديناً، لتحقيق الحلم بالسيطرة على العراق، ويقررون أن فكرة الهلال الشيعي فكرة أمريكية في الوقت الذي نجد الشيعة مراجع وأتباعا، الذين يرفعون شعار "الشيطان الأكبر" هم من خدع أمريكا وجعلها أضحوكة وسهل لها احتلال العراق!

ما يجب أن يتفق عليه أهل الرأي من المسلمين أن إيران تحكمها قيادة شيعية متدينة، تبنى سياستها على تحقيق مصالح إيران من المنظور الشيعي، ولذلك ورغم الفارق الكبير بين الشعارات الجوفاء التي تطلقها إيران والسياسات الحقيقة التي تمارسها على أرض الواقع، إلا أن هذه السياسات لا تتعارض أبداً مع العقيدة والفكر الشيعيين، وأن هذه القيادة لديها مشروع داهم للعدوان على جيرانها المسلمين فقط! وتسخر له كل مواردها ولو على حساب شعبها وسعادته، وفي سبيل هذا المشروع تقوم إيران بفرض التبعية لها على التجمعات الشيعية بالترغيب والترهيب، كما أنها تبذل الكثير من الجهود لاستمالة وتأييد وتقاطع المصالح من العديد من جماعات وتنظيمات وشخصيات أهل السنة.

أما الحال عندنا معاشر أهل السنة فعلى العكس تماماً فلا توجد حكومة إسلامية واحدة أعضاؤها من السنة المتدينين أو تحكم سياساتها بعدم التفريط بالثوابت الشرعية، فلذلك محاولة البعض المقارنة بين إيران والدول العربية لنفي وجود كماشة سنية في مقابل هلال شيعي، هي محاولة مضحكة وتكشف عن حقيقة عمق أزمة أمتنا ، فإذا كان هذا حال قادتها ومحلليها في الفهم والإدراك ، فمن الطبيعي بقاؤنا في حالة الهوان والضياع، ولا حول ولا قوة إلا بالله .  

 



(1)   من خطاب مرشد الثورة الإيرانية الخميني إلى الشعب الإيراني بمناسبة ذكرى الإمام المنتظر في الخامس عشر من شعبان بتاريخ 28 - 6 - 1980، انظر باب دراسات من هذا العدد " قصة الإخوان المسلمون مع الثورة الخمينية والشيعة ".

 

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: