كن معجبا بصفحتنا على فيس بوك
ابحث في الموقع
جاري التحميل
ردّ على ( دراسة مقترحة لأوضاعنا المعاصرة) ... موسوعة الرشيد
الزحف الشيعي في
ردّ على ( دراسة مقترحة لأوضاعنا المعاصرة)
تاريخ الاضافة : 03/02/2011

 

 موسوعة الرشيد

لـ د. محمد سعيد حوى

 

( وصل للراصد تعقيبٌ على دراسة د. محمد حوى ، والتي نشرت بشكل واسع في شبكة الإنترنت ، ولكون دراسة حوى تحوي الكثير من الأباطيل ، والتي تهدف لحَرفِ الموقف المُشرق لجماعة الإخوان السورية من قضية التشيّع؛ لذلك لزم نشر هذه الرسالة ، الراصد )

جمادى الأولى 1431 – أبريل 2010

 

الذي يقرأ في ( دراسة مقترحة ...) ؛ يفاجأ بهذا الانتكاس الحادّ في الطرح، والجلافة في التحليل والقياس ، والانحراف في الاستنباط، مع امتِهان مشاعر أهل السُّنّة في دمائهم وأعراضهم ومعتقدهم وأئمتهم ؛ فضلاً عن التزييف الصارخ في وصف الواقع، وتكذيب كلّ ما هو معلن عن علاقة الرافضة باليهود والصليبيين ، ولا سيّما ما يُصرِّحون هم به.

والحقيقة أنّ من يَتمعن في مقاصد مفردات هذه الدارسة؛ يجزم بأنّ أمرَها دُبر بليل ، تجاوز فيه المُدبِّرون الدِّين والمصلحة والنَّصيحة، وجعلوا منها ورقة ترويج لكلّ ناشط في نشر الرفض بين المسلمين ، ودعوة ترغيب لكلِّ بائع لدِّينه مفارق للجماعة، من تلك الجموع التي تتساقط في أحضان الرافضة، الذين أقاموا عباداتهم على شتم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، متجاوزين في ذلك قوله تعالى: (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ)، ولقوله (صلى الله عليه وسلم): (من سَبَّ أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والنّاسِ أجمعين) صحيح، وغير ذلك من الثوابت التي لا يتجاوزها من يَبني مُسَلَّماتِه على ثوابت الكتاب والسُّنّة !  .

ولعلَّ أوّل ما يبعث على الرِّيبة ذلك التناقض ما بين العنوان المقترح والمحتوى الأجوف الذي أفرغ فيه الباطل، وأسبغ عليه ـ صاحب الدراسة ـ اسم مُسَلَّمات لا تقبلُ الجدلَ!! فضلاً عمّا فيه من تطاول على أئمة الأمّة، وكأن لسان حاله يقول بأنه أفقه وأذكى وأتقى لله تعالى من البخاري ومسلم وعلماء علل الحديث وغير ذلك؛ مما يُنبي عن غرور وتيه، وفقدان للأدب والحياء، مع المداهنة الظاهرة للرافضة. 

فمن مُسَلَّمات د. محمد حوى ؛ الدعوة المُعلَنة إلى الثقة بمن يُكفِّر أئمة أهل السُّنّة والجماعة من الراشدين (رضي الله عنهم) ومن تبعهم بإحسان! ويستبيح دماءهم وأموالهم وأعراضهم ـ إذا تمكن منهم ـ، وأنه لا يجوز له غير ذلك.

ومن ثم ردّ إجماع أهل السُّنّة على أنّ من يطعن بالصحابة؛ ليس على الإسلام، وردّ فتوى الإمام البخاري في قوله عن الرافضة: (لا تُؤكل ذبائحهم ولا يُنَاكَحون ولا يُشهدون ولا يُعادُون ولا يُسلَّم عليهم)، وأن نُكذِّب أئمتنا، وواقع تاريخنا، وأن ننكر ما أصاب أمتنا على مرِّ العصور منهم، ونكذب حال السياسة الماثلة في عصرنا.

كما أنّ علينا أن نُصدِّق سيستاني الذي يقول: "إن محاربة المحتلين للعراق تُدخِلُ النَّار"، ونُبجّل أبطحي في قوله: "لولا إيران؛ لما سقطت (بغداد وكابل)"، ونردّ قول من قال: "الخمينية شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف"، كلّ هذا يجب أن نفعله؛ لنكون على الجادة ـ كما يريد د. حوى ـ بحسب هذه الدراسة المنقلبة الأهداف والمفاهيم والقيم والمقاصد ...

وكأنّ أهل السُّنّة بحاجة إلى متشيعين جدد!! فلا يكفيهم ما في السيدة زينب في دمشق، ولا مقام عمار في الرقة، ولا أكثر من خمسمائة حسينية في سوريا ، ولا تنظيم (حسن شحاته) في مصر ، ولا تلامذة بريمر (التحالف الشيعي في العراق)، ولا حزبهم في لبنان ، ولا زرداري الرافضي في باكستان ، ولا عبد الله سامبي في جُزر القُمر، ولا دعوة من يدعو إلى قيام الدولة العبيدية في مصر، ولا ما يفعله الحوثيون في اليمن.

 ولا ما يقوم به الرافضة في الشرقية وفي البقيع وفي الكويت، ولا الحرب المُعلَنة على كلّ ما هو سُنّي في سوريا، ولا ما تفعله الرافضة بكلّ ما هو سُنّي في إيران، ولا استهداف الرافضة لأمن الأردن ومصر وبلاد الحرمين والبحرين وغيرها؛ باسم معاداة الشيطان الأكبر، وما هذا الشيطانُ الأكبر إلا وليهم وملهمهم الذي يرعى حربهم على السُّنّة، وكأن هناك شيطاناً أكبر من الرافضة ومشاريعهم التي لا عدوّ لها سوى العرب والسُّنّة .. إلخ !  .

فصاحب هذه الدارسة في مُسَلَّماته المنكوسة؛ يُسقط كلّ هذا ! ، ويُكذب ما يراه ولا يصدق ما يسمعه ، كأنّ مجزرة تدمر لم تكن، ولا مآساة حماة ، ولا جريمة تلِّ الزعتر ، ولا الغدر في الحلبوني ، وجسر الشغور ، وحي المشارقة، ولا صحنايا، ولا غزو السيستاني للفلوجة وبغداد ، ولا اجتياح بيروت واغتيال خيار أهل السُّنّة ، ولا دمار غزة ، وربطها بقُمْ وطهران ، ولا نبش قبور الصحابة في البَقيع، وقبلها في العراق ، ! ببركات تحالف المنتفعين أو المخدوعين بالأصدقاء الجدد لصاحب هذه الدراسة!.

ومن مُسَلَّماته المشبوهة ؛ أن ينسى المسلم كلّ ما سبق، وينسى بريمر وسيستاني والرُّبيعي والحكيم! وجزّار أقبية الجادرية صولاغ ! ، وزيارات نجاد ونومه في أحضان الشيطان الأكبر في بغداد وفي أفغانتستان! للتفاهم على وسائل المكر بالجماعات السُّنيّة في وادي سوات وطالبان والصومال والسودان واليمن وفلسطين؛ فضلاً عن العراق المكلوم، والاتفاق على الوسائل المناسبة لإسقاط كلّ منهم بما يتوافق مع عقليته وفهم أنصاره! واستنفار من انقلب فهمهم ليقدموا مثل هذه الدراسة ؛ المهترئة المحاور، المقلوبة المفاهيم، المنكوسة المقاصد، المفضوحة الأهداف، الآثمة المعاني، الفاقدة الحياء، المتطاولة على الصحيحين وثوابت أمّة الكتاب والسُّنّة!

وعلى السُّني لكي يفهم مُسَلَّمات صاحب هذه الدراسة ، أن لا يفقه ولا يتلوا قوله تعالى: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:52)!!.

كما أنّ عليه أنْ يُردد هذه المُسَلَّمات الفاسدة، التي من لا يُؤمن بها سيبقى تائهاً بلا فكر ولا فهم، يدور في حياض دين أبي بكر وعمر ومن تبعهما، وذلك أنّ السُّني إذا بقي مع هذين الشيخين يحبهما ويدافع عنهما ؛ فإنه سيفسر الأحداث تفسيراً دينيّاً، مبنياً على عقيدة الكتاب والسُّنّة ! ، وهذا لم يعد لائقاً في هذا العصر! ، كيف وذلك سيقود إلى أن يفهم السُّني أن: نشاطات، إيران، وحزبها في لبنان، إنما هو لتعميق الفتن والفرقة ولإثارة البلابل، في حين أن فكر د. الحوى يقول: إن ذلك لتحرير القدس! حتى لو كان ذلك عن طريق بيروت، ثم السيدة زينب في دمشق، ثم الرقة، ثم إقامة الحسينيات على الطريق من دمشق إلى الأنبار، ثم مكة والمدينة ...وحتى لو كان من المقطوع به عند الرافضة أن الأقصى في السماء ولا أقصى في الأرض!! .

وأن التشكيك والتخوين لحكومات الرافضة في سوريا وحزب الله وإيران، ما هو إلا اتهامات باطلة، يجب أن يُسكت عنها؛ حتى لو كان ذلك مناقضاً للكتاب والسُّنّة، وحتى لو كشفت تحالفاتهم مع اليهود والأمريكان السريّة والعلنيّة، وحتى لو قتلت جيوشهم السُّنّة في العراق، ودمرت مساجدها واغتالت علماءها وحفاظها وقراءها!.

فقال في دراسته: (وأن التلويح بخطر التشييع في المنطقة، وكأنه كابوس قادم يكاد يأكل الأخضر واليابس، والتصوير أنه لو تم ذلك؛ فان عقائد الأمّة والأمّة كلّها في مهب الريح) فهذا بحسب مُسَلَّمات الدكتور من الأوهام! ولماذا يغضب السُّني إذا حكمت الرافضة العراق وسوريا ولبنان، وهددت بقية البلاد السُّنية الأخرى من الخليج إلى المغرب ؟!  .

ومن مُسَلَّمات د. الحوى أن لا يشكك السُّني بأي علاقة بين إيران وسوريا وحزبهما اللبناني مع إخوانهم من اليهود والنصارى، وأن ييأس أهل السُّنّة من وعد الله ونصره! وأنه لن يتحقق؛ إلا إذ كان مقروناً بالتسليم لجرائم الرافضة والسكوت عنها!! .

وأن تتعامل السُّنّة بالقَبُول مع الحكومة النُّصيرية المكونة من الأجهزة الأمنية المحاربة لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم)، والمنتصرة للتشيّع الصفوي ومن يواليه، وأن كلّ ذلك لحماية البلاد ومصلحة العباد! وأنْ يؤمن أهل السُّنّة أنّ هوانهم وذلهم إنما هو لمصلحتهم.

وأنْ يكون (من المُسَلَّمات أن لا تقول بأن النُّصيرية نظام طائفي علوي، كافر، بعثي، باطني، فاسد، عميل، خائن) ذلك أنهم هم من ينشر الفضيلة ويتعامل بالتسامح، ويحمي البلاد من اليهود والصفويين، ويشيد المشاهد للسياحة؛ لا للشيعة ومليشياتها المجرمة.

ومن مُسَلَّماته: (أنه آن لنا أن نُصحح كثيراً من المواقف، ونراجع كثيراً من المُسَلَّمات الخاطئة أو التي بُنيت على فهم خاطئ أو تحليل خاطئ أو معلومات خاطئة) ولا سيّما إذا كان ذلك بفهم الإمام أحمد ومالك وابن تيمية الدمشقي وابن القيّم وإخوانهم... حتى لو لم يتم ذلك إلا بالخوض في أوحال الردة والزندقة.

وأن تفسير السُّني للمواقف السياسية على أساس عقديته السُّنية (يؤدي إلى خلل خطير وفتنة ولا يكون صحيحاً) في حين لو فسّرها على عقائد المنتفعين من فتات الرافضة، وأمثال هذه الدراسة العاريّة؛ لكان ذلك هو الصواب المحض ....

وعلى السُّني أن يتمنى تدمير لبنان؛ ليتمكن الرافضة هناك من السيطرة التامة، وماذا يضير حتى لو قَتلوا بقايا أهل السُّنّة هناك وتفرغوا لنشر التشيّع في سوريا ...

ويضاف إلى ذلك أنه على السُّني أن يُقدس (هتلر) لأنّه قتل اليهود! ولأنّ كلّ من يقاتل اليهود أو يزعم ذلك كيداً ومكراً! فهو مرجع وولي مقدمٌ على القرآن والسُّنّة وأبي بكر وعمر والصحيحين؛ كما يُرشد إليه صاحب هذه الدراسة ...!

وعلى السُّني إذا اتهم الشيعة إن رآهم يُنسٍّقون عملياتهم مع المحتلين؛ للإجهاز على الجهاد في العراق وباكستان وأفغانستان وفلسطين؛ عليه أن يتوب إلى الله، لأنّ بعض ـ المخادعين ـ الشيعة يستقبلون بعض ـ الأغبياء ـ المحسوبين على السُّنّة باسم نصرة فلسطين! وأن لا يرى ولا يسمع السُّني إلا ما يقوله الرافضة حول فلسطين، وأن لا يُصدق بأنّ شارون كان يَمدهم بالسلاح في لبنان، وأنه هو رفض تغيير النظام النُّصيري في سوريا، وأن لا يصدق بأنّ كلّ شيعي وليٌّ لأبي لؤلؤة المجوسي....

وعلى السُّني أن لا يُصدق بأن من يَدعو إلى الكتاب والسُّنّة صادق؛ ذلك أنّ الأعداء يستغلون الفكر السُّني أساساً لإثارة الفتنة بين أمّة الصديق وأمة الكذاب! فدعك من العقيدة وتبعاتها! لكي تستجيب لمقاصد هذه الدراسة...

وعليك ـ أيّها السُّني ـ أن تؤمن بأن إغلاق جبهة الجولان هو من الحنكة، وليس من شروط الصفقة! وأن تسخير أبناء السُّنّة في الجيش السوري لخدمة النُّصيرية هو من اللياقة واللباقة، وليس من الاستبداد، وأنه إذا لم يكفهم سرقة النفط هناك وحرمان أهله منه، فلا بأس أن يفرضوا المُكوس والرِّشى على فقراء السُّنّة الضائعين الذين لا يتعلمون من مثل هذه الدراسة!

ومع (كون النظام السوري دمويًّا) (وكونه فاسداً داخليّاً) (وكونه علويّاً طائفيّاً) هذا كما في هذه الدراسة دون زيادة! عليك أن تركع له وليبقى كذلك، فهذا هو قدرك أيّها السُّني، اخضع ثم اركع؛ فإن لم تشبع الرافضة من أموالك وكرامتك فاروها من دمائك! وأن تبقى صامتاً خانعاً، ولا تذكرنّ الصديق والفاروق (رضي الله عنهما) بخير، وبعد ذلك عليك أيّها السُّني:

و( كجزء من العلاج لا بُدَّ ... من إحياء بعض المناسبات كاستشهاد الحسين من غير غلو)، وليت هذه الدراسة بيّنت حدّ الغلو؛ لأن السُّني جاهل بهذه الطقوس: فهم ـ الرافضة ـ في عاشوراء يقولون: من كانت في صحيفتها آثام؛ فما عليها إلا أن تضع عود حطب تحت (قدر عيش الحسين) ليُغفر لها، وإن تمتعت في ذلك اليوم مرة أصبحت بمرتبة الحسين، وإن زادت إلى أربع متعات كانت بمرتبة النبي (صلى الله عليه وسلم)!!، فلم توضح هذه الدراسة المقصود بالغلو، وما الموقف من لعنِ أبي بكر وعمر وأمِّ المؤمنين، في مناسبة استشهاد الحسين! فلا بُدَّ من إضافة ملحق لتوضيح ذلك!

وقول الدكتور ـ مع لمزه بالصحيحين، وإن كان على استحياء ـ: (اعتماد القرآن أساس وحدة الأمّة)؛ يجب أن يوضح ويحدد! ما هو القرآن الذي يريده! هل هو قرآن محمّد (صلى الله عليه وسلم) الذي كتبه أبو بكر وعمر وعثمان (رضي الله عنهم)؟ أم القرآن المزعوم نسبته لفاطمة، والذي يَدّعي الشيعة أن عليّاً (رضي الله عنه) كتبه بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)؟ فعلى صاحب الدراسة تحديد مطلبه؛ لكي لا تضيع الفائدة من هذه الدراسة؟

وعليه توضيح قوله في: (أن بعض ما نظنه عقائد أو مُسَلَّمات؛ ليس كذلككقضية المهدي وعصمة الصحيحين)!! وكيف يوفِّق د. محمد سعيد حوى: بين التشكيك بالسُّنّة التي زهرتها وسنامها الصحيحين، وبين قوله: (وأن نستمر في تحصين عقائد أهل السُّنّة ... مع ضرورة إعادةالنظر في بعض المواقف الصادرة عن أهل السُّنّة، مثل قضية استشهاد الحسين، ووضع شأن أهل البيت كما أشرت).

وبما أنّ شأن أهل البيت يقع ضمن اهتمامات الدكتور، وأن ذلك من المُسَلَّمات، فها أنت يا دكتور بين أحضان دولة يحكمها آل البيت الهاشمي العربي، الذين لم يدخلوا ولم يخرجوا من السرداب! وإنما نسبهم صميم صريح، وليس باطنيّاً ولا شعوبيّاً، فإن كنت مخلصاً لأهل البيت؛  فعليك طاعتهم، لا أن تحرّض على موالاة الرافضة في مسجد أمّهم أمّ المؤمنين، وعليك دعوة حلفائك الجُدد في لبنان وسوريا وإيران وغيرها، إلى الالتزام بعقيدتهم الموالية لآل البيت المكرّمين، أم أنّ آل البيت الذي تعنيهم هذه الدراسة غير هؤلاء؟!

فلا بُدَّ من تفسير هذه النقطة! تجنباً لأخلاق الباطنية! وعملاً بوصية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) القائل: (أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي)، وعملاً بقول أبي بكر الصدّيق خليفة النّبي (صلى الله عليه وسلم) القائل: (ارقبوا محمّداً صلى الله عليه وسلم في آل بيته)، ولا يشك الدكتور الحوى أنّ هذا من المُسَلَّمات الصحيحة.

ولعلّ في هذا إشارات وتوضيحات لمضمون ومقاصد هذه الدراسة، ودعوة لأبناء السُّنّة النبويّة في كلّ بلاد المسلمين، إلى الحذر والحَيطة، والتحاور والتشاور والتناصر، والحرص على الوحدة، والتعاون على حفظ الأمن والاستقرار في كلّ بلادهم، ورصد السبئية والشعوبية، وفضح أدواتها ووسائلها، ونزع أستارها وبراقعها، وهتك أسرارها وتدابيرها، وتثقيف الأمّة للحذر من هذه الدراسات، التي تدعو إلى الثقة بقتلة الفاروق وعثمان وعليّ والحسين (رضي الله عنهم)، وقياس الأمور على مقاييس الكتاب والسُّنّة وثوابت الأمّة، لا على الدراسات المشبوهة والأفكار المسمومة، التي تشير إلى اختراقات خطيرة، وانهيارات كبيرة، توجب على كلِّ مسلم أن يسأل الله العافية والأمن والأمان، في الدِّين والدنيا والآخرة. ولعلّ في هذا ما يكفي من توضيح لبعض مقاصد هذه الدراسة؛ اقتباساً من مقترحات ومُسَلَّمات صاحبها، وتفكيكاً لبعض رموزها ومراميها!

وأخيراً لا يسع من يقرأ مُسَلَّمات هذه الدارسة؛ إلا أنْ يُردد قوله تعالى: (وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) (النور:16).

وآخر دعوانا أنْ الحمدُ لله ربِّ العالمين.

 

 

 

جميع الحقوق محفوضة لموسوعة الرشيد 2008 ©
تابعنا على فيسبوك
الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | خارطة الموقع | مكتبة الميديا | الدراسات | البوم الصور
اشتراك في موسوعة الرشيد
البريد الإلكتروني: